«أوبك» تؤكد تفاؤلها بنمو الطلب الصيني على النفط

{برنت} يواصل الهبوط وسط قلق من تداعيات انهيار بنك سيليكون فالي

عامل يمشي أمام أنابيب النفط بمصفاة في ووهان بمقاطعة هوبي الصينية (رويترز)
عامل يمشي أمام أنابيب النفط بمصفاة في ووهان بمقاطعة هوبي الصينية (رويترز)
TT

«أوبك» تؤكد تفاؤلها بنمو الطلب الصيني على النفط

عامل يمشي أمام أنابيب النفط بمصفاة في ووهان بمقاطعة هوبي الصينية (رويترز)
عامل يمشي أمام أنابيب النفط بمصفاة في ووهان بمقاطعة هوبي الصينية (رويترز)

رفعت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أمس (الثلاثاء)، مجدداً توقعاتها لنمو الطلب الصيني على النفط في 2023 بسبب تخفيف القيود المرتبطة بـ«كوفيد - 19» في البلاد، غير أنها أبقت على توقعات إجمالي الطلب العالمي دون تغيير، مشيرة إلى مخاطر محتملة من شأنها التأثير سلباً على النمو العالمي.
وقالت «أوبك» في تقرير شهري، إن الطلب العالمي على النفط في 2023 سيرتفع 2.32 مليون برميل يومياً أو 2.3 في المائة، دون تغيير عن التوقعات السابقة.
وفي حين أن من شأن زيادة الطلب الصيني أن تدعم سوق النفط، فقد انخفضت أسعار الخام هذا الأسبوع، بعد أن أثار انهيار بنك سيليكون فالي قلقاً من حدوث أزمة مالية جديدة. وأشارت «أوبك» إلى مخاطر محتملة من شأنها التأثير سلباً على الاقتصاد العالمي بسبب ارتفاع أسعار الفائدة.
وقالت «أوبك» في التقرير: «إنهاء الإغلاق في الصين بعد رفع السياسة الصارمة لمواجهة (كوفيد - 19) سيضيف زخماً كبيراً للنمو الاقتصادي العالمي». غير أنها أشارت إلى أن «الوتيرة السريعة لارتفاع أسعار الفائدة ومستويات الدين العالمي من الممكن أن تتسبب في تداعيات سلبية كبيرة بشكل غير مباشر، وقد تؤثر سلباً على نشاط النمو العالمي».
وتتوقع «أوبك» أن يرتفع طلب الصين على النفط 710 آلاف برميل يومياً في 2023 من 590 ألف برميل يومياً في توقعات الشهر الماضي، غير أنها أبقت على توقعات إجمالي الطلب العالمي دون تغيير بسبب تعديلات بالخفض في أماكن أخرى.
كما أظهر التقرير ارتفاع إنتاج «أوبك» من الخام في فبراير (شباط)، على الرغم من تعهد مجموعة «أوبك بلس» العام الماضي بتخفيضات في الإنتاج لدعم السوق.
وقالت «أوبك» إن إنتاجها من النفط الخام في فبراير ارتفع 117 ألف برميل يومياً إلى 28.92 مليون برميل يومياً.
وانخفضت أسعار النفط بأكثر من دولارين خلال تعاملات أمس (الثلاثاء)، لتواصل خسائرها للجلسة الثانية على التوالي، إذ أحدث انهيار بنك سيليكون فالي هزة في أسواق الأسهم وأثار مخاوف من وقوع أزمة مالية جديدة.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.07 في المائة إلى 79.90 دولار للبرميل بحلول الساعة 14:42 بتوقيت غرينيتش. وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.5 في المائة إلى 73.77 دولار للبرميل.
وهبط برنت يوم الاثنين، إلى أدنى مستوياته منذ مطلع يناير (كانون الثاني)، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى أدنى مستوياته منذ ديسمبر (كانون الأول). ويتزامن انخفاض أسعار النفط مع استمرار الهبوط في أسواق الأسهم.
وأثار الإغلاق المفاجئ لمجموعة إس.في.بي المالية التي يتبعها البنك مخاوف بشأن المخاطر التي تواجهها بنوك أخرى بسبب موجات الزيادة الحادة في أسعار الفائدة التي أقرها مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) على مدار العام الماضي. كما أثار تكهنات بشأن ما إذا كان البنك المركزي سيبطئ وتيرة التشديد النقدي، أم لا.
ولم يعد المتعاملون يتوقعون رفع سعر الفائدة 50 نقطة أساس الأسبوع المقبل. وتتجه التقديرات حالياً لرفع 25 نقطة أساس. وقد يؤدي انخفاض سعر الفائدة إلى نزول الدولار، مما يعني بدوره ارتفاع أسعار النفط.
في غضون ذلك، تباطأ التضخم في أسعار المستهلكين بالصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، في فبراير إلى أدنى مستوياته في عام.


مقالات ذات صلة

«الإليزيه»: 4 ملفات رئيسية في اتصال الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

«الإليزيه»: 4 ملفات رئيسية في اتصال الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي

4 ملفات رئيسية في الاتصال الهاتفي بين الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي: الوضع في غزة والحل السياسي والتصعيد الإقليمي (ولبنان) والعلاقة الاستراتيجية.

ميشال أبونجم (باريس)
الخليج من اللقاء بين الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان والوزيرة الفرنسية (واس)

تعزيز التعاون الثقافي السعودي - الفرنسي

بحث الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي مع نظيرته الفرنسية رشيدة داتي، الثلاثاء، في سُبل تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات الثقافية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي خلال لقائه المستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي في ميونيخ بألمانيا (واس)

أوضاع غزة تتصدر محادثات وزير الخارجية السعودي في ميونيخ

تصدرت تطورات الأوضاع في قطاع غزة محادثات الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع مسؤولين من فرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
الخليج خطة مشتركة لمبادرات ومشروعات تعاون بين وزارتي داخلية البلدين (واس)

مباحثات سعودية - فرنسية لتعزيز مسارات التعاون الأمني

بحث وزير الداخلية السعودي مع نظيره الفرنسي سبل تعزيز مسارات التعاون الأمني بين البلدين، وناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مشاركة شركة تاليس في معرض الدفاع الدولي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«تاليس» الفرنسية تدرس فرصاً للشراكة الدفاعية في السعودية

تدرس شركة تاليس الفرنسية عدداً من الفرص للشراكة مع السعودية في القطاع الدفاعي، مشيرة إلى أن عرض نظامها الدفاعي الصاروخي في معرض الدفاع الدولي المنعقد

مساعد الزياني (الرياض)

إنتاج الصناعة التحويلية الأميركية يتجاوز التوقعات

TT

إنتاج الصناعة التحويلية الأميركية يتجاوز التوقعات

حقق إنتاج المصانع الأميركية ارتفاعاً أكبر من المتوقع في يونيو (حزيران) الماضي، مما ساهم في انتعاش قوي للإنتاج في الربع الثاني، على الرغم من أن ارتفاع تكاليف الاقتراض لا يزال يمثل قيداً على قطاع الصناعة التحويلية.

وارتفع إنتاج المصانع بنسبة 0.4 في المائة الشهر الماضي بعد زيادة معدلة بالارتفاع قدرها واحد في المائة خلال مايو (أيار) السابق عليه، وفقاً لما قاله «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء. وتوقع خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن يرتفع إنتاج المصانع بنسبة 0.2 في المائة بعد قفزة سابقة أُبلغ عنها بنسبة 0.9 في المائة خلال مايو الماضي.

وارتفع الإنتاج في المصانع بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي خلال يونيو. وزاد بمعدل سنوي قدره 3.4 في المائة خلال الربع الثاني، وهو ما يمثل انتعاشاً بعد وتيرة الانخفاض التي بلغت 1.3 في المائة خلال الربع الأول.

ويواجه قطاع الصناعات التحويلية، الذي يمثل 10.4 في المائة من الاقتصاد في أحسن الأحوال حالة من الركود؛ حيث تعمل أسعار الفائدة المرتفعة على كبح الطلب على السلع وتجعل الاستثمار في رأس المال أمراً صعباً.

ومع ذلك، هناك تفاؤل بأن النشاط في المصانع يمكن أن ينتعش، حيث من المتوقع أن يبدأ «البنك المركزي» دورة تخفيف سياسته النقدية في سبتمبر (أيلول) مع تراجع التضخم.

وارتفع إنتاج المركبات الآلية وأجزائها بنسبة 1.6 في المائة الشهر الماضي بعد أن ظل دون تغيير في مايو. ولم يطرأ تغيير على إنتاج السلع المعمرة. وجرت تغطية الزيادات في إنتاج المركبات الآلية وأجزائها وكذلك المعدات الكهربائية والأجهزة والمكونات بانخفاضات في المنتجات المعدنية المصنعة والسلع المتنوعة.

وارتفع إنتاج السلع غير المعمرة بنسبة 0.8 في المائة.

كما ارتفع إنتاج التعدين بنسبة 0.3 في المائة بعد أن انخفض بنسبة 0.7 في المائة خلال مايو. وارتفع إنتاج المرافق بنسبة 2.8 في المائة. وجاء ذلك بعد ارتفاع بنسبة 1.9 في المائة خلال الشهر السابق.

وبشكل عام، ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 0.6 في المائة خلال يونيو بعد أن ارتفع بنسبة 0.9 في المائة خلال مايو.

وارتفع بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي في يونيو. وارتفع بمعدل 4.3 في المائة خلال الربع الثاني.

كذلك ارتفع معدل «قدرة الإنتاج للقطاع الصناعي»، وهو مقياس مدى استغلال الشركات مواردها بالكامل، إلى 78.8 في المائة من 78.3 في المائة خلال مايو، وهو أقل بمقدار 9 أعشار نقطة مئوية عن متوسطه للفترة من 1972 إلى 2023. وارتفع معدل التشغيل لقطاع الصناعات التحويلية إلى 77.9 في المائة من 77.6 في المائة خلال الشهر السابق، وهو أقل بـ4 أعشار نقطة مئوية عن متوسطه على المدى الطويل.