«أجيال من مدرسة الإسكندرية» يُوثق الحركة الفنية بـ«عروس المتوسط»

جانب من المعرض (مركز محمود سعيد)
جانب من المعرض (مركز محمود سعيد)
TT

«أجيال من مدرسة الإسكندرية» يُوثق الحركة الفنية بـ«عروس المتوسط»

جانب من المعرض (مركز محمود سعيد)
جانب من المعرض (مركز محمود سعيد)

يتمتع الفن التشكيلي السكندري بشخصية خاصة وطابع مميز؛ كونه يعكس الثراء الثقافي والحضاري والاجتماعي في المدينة الكوزموبوليتانية، وفي أول عرض جماعي ضخم يبرز ملامحه أقام «مركز محمود سعيد» بمدينة الإسكندرية، معرضاً بعنوان «أجيال من مدرسة الإسكندرية»، الذي يمثل تأريخاً للحركة الفنية في المدينة، كما أنه يوثق للتغيرات والأحداث التي شهدها المجتمع خلال 4 عقود.

روائع فنية تعكس سمات مدرسة الإسكندرية (مركز محمود سعيد)

ويتيح المعرض للزائر عبر 104 أعمال ما بين التصوير والنحت والطباعة لنحو 67 فناناً سكندرياً، التعمق في ملامح مدرسة إبداعية رائدة، حسب دكتور علي سعيد، مدير المركز، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط»، «زخرت الإسكندرية برواد امتد تأثيرهم إلى الحركة التشكيلية في مصر بأسرها والمنطقة، وكان لهم أسلوبهم الخاص، وقد تتلمذ على أيديهم الكثيرون؛ فأردنا أن نقدم من خلال هذا العرض مجموعة كبيرة منهم، حتى نتعرف على تجاربهم المختلفة؛ فلم يسبق لفعالية أخرى أن احتضنت أعمال كل هؤلاء الفنانين معاً من قبل». وأوضح: «يضم المعرض روائع لنخبة من الفنانين الذين تعلموا وعاشوا في المدينة في الفترة من الثلاثينات حتى نهاية السبعينات من القرن الماضي؛ من أبرزهم محمود سعيد، محمد ناجي، سيف وأدهم وانلي، كامل مصطفى، حامد عويس، مارغريت نخلة، ومنير فهيم، عصمت داوستاشي، محمد عبلة، فاروق شحاتة، سعيد حداية، صبري حجازي، والغول علي أحمد، وغيرهم»، مضيفاً: «ما يميز المعرض أيضاً أننا حرصنا عند انتقاء أعمال الفنانين الرواد والراحلين على التواصل مع عائلاتهم بشكل مباشر أو مع خبير موثوق به للغاية، ولم نعتمد على الأعمال المتحفية؛ وذلك بهدف تقديم أعمال لم تر النور من قبل، باستثناء بسيط يخص الفنانين محمود سعيد، وسيف وأدهم وانلي، لصعوبة تحقيق ذلك».

يضم المعرض منحوتات لأجيال فنية مختلفة (مركز محمود سعيد)

اللافت أنه يضم أيضاً مقتنيات نادرة لبعض الفنانين المنتمين للمدرسة؛ ما يمنحه بعداً «نوستالجياً» عززه حضور أسر الرواد وأحفادهم والتقاطهم صوراً بجوار الأعمال، وتبادلهم لحديث دافئ يوم الافتتاح استعادوا خلاله ذكرياتهم القديمة؛ حيث كانوا يتبادلون الزيارات في منازلهم ويلتقون في المعارض التي يقيمها الفنانون.
وينتمي الحدث للمعارض الاستثنائية، حسب سعيد: «هذه النوعية تعمل على انتعاش الحركة الفنية، وتعيد أسماء مهمة إلى صدارة المشهد الثقافي، كما أنها تسلط الضوء على شخوص لم يأخذوا حقهم من الشهرة بشكل كافٍ، برغم ثراء واتساع تأثير أعمالهم، وذلك ربما لانشغالهم بفنهم على حساب الظهور والأضواء».

ترصد  الأعمال تغيرات المجتمع وأحداثه (مركز محمود سعيد)

ويكشف المعرض عما تختص به المدرسة السكندرية من سمات مغايرة لأي حركة إبداعية بمصر، حتى في القاهرة، وفق الدكتور علي سعيد، قوميسير المعرض، «تتميز بالحرية، سواء في الفكر والرؤى أو الأداء؛ لأن معظم فنانيها تعلموا على أيدي أجانب من جنسيات مختلفة كانوا يعيشون في المدينة، وزاد من ذلك أن التعليم كان في مراسم وغاليريهات خاصة فرنسية وإيطالية ويونانية، وليست في كلية أكاديمية على العكس من القاهرة، حيث نشأت مدرسة الفنون عام 1908». وأوضح: «من هنا جاءت أعمال المدرسة متحررة من القواعد الكلاسيكية والأفكار الثابتة». وتابع: «وحتى بعد إنشاء الكلية المتخصصة بها عام 1957، فإنها تمسكت بنزعتها التي بدأت بها، وكان من أبرز الفنانين الذين ظهر ذلك في أعمالهم سيف وانلي بتجريديته المعروفة».
لكن في الوقت نفسه يثير المعرض قضية شائكة في الثقافة المصرية وهي «التصنيفات»، وفق البعد الجغرافي، باعتبار أن المنجز الإبداعي بمصر يحمل سمات واحدة، تنبع من وحدة الفكر والتراث وغياب الأقليات على العكس من مجتمعات أخرى، وهو ما تسبب في توجيه هجوم من جانب البعض لعنوان المعرض وفكرته.
إلا أنه يقول: «هذه التصنيفات مهمة، سواء كانت بناءً على المعيار التاريخي، أو الجغرافي، أو الأسلوبي، كل ما في الأمر أن هناك فنانين جمعتهم أجواء واحدة فأخرجوا منتجاً متقارباً فكرياً أو بصرياً، وهو ما ينطبق على فناني الإسكندرية؛ الأمر الذي يصنع ثراءً يرفع من قيمة التجربة المصرية في مجملها».



«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار لوقف الحرب على إيران يوم الأربعاء، حيث أيد الجمهوريون في الكونغرس إلى حد كبير جهود الرئيس دونالد ترمب العسكرية.

كانت تلك هي المرة الخامسة هذا العام التي يصوت فيها مجلس الشيوخ الأميركي على التنازل عن صلاحياته المتعلقة بالحرب لصالح الرئيس، في نزاع يقول الديمقراطيون إنه غير قانوني ويفتقر إلى المبرر.

وكان القرار سيلزم الولايات المتحدة بسحب قواتها من الصراع حتى يأذن الكونغرس باتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «كلما طال انتظار ترمب لإخراج الولايات المتحدة من هذه الحرب، زاد عمق المأزق وأصبح خروجه منه أكثر صعوبة».

من جانبهم، أبدى الجمهوريون ترددا في انتقاد ترمب أو الحرب، رغم تصريحهم برغبتهم في إنهائها سريعا.

وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، يوم الثلاثاء إن معظم الجمهوريين يعتقدون «أن الرئيس على حق في ضمان عدم قدرة إيران على

تهديد العالم بسلاح نووي».


إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
TT

إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)

بدأت إيران بتوثيق الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت مراكزها العلمية، وتعمل على إعداد ملف قانوني لملاحقتهما في المحافل الدولية، وفقاً لما ذكرته وكالة مهر الإيرانية للأنباء.

وفي تصريحات أدلى بها خلال زيارة لجامعة «الشهيد بهشتي» في طهران، قال نائب الرئيس الإيراني لشؤون العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة حسين أفشين إن هذا الجهد يتم تنفيذه «من خلال الدائرة القانونية في رئاسة الجمهورية»، بحسب تقرير الوكالة.

ووفقا للحكومة الإيرانية، تضررت أكثر من 20 جامعة في إيران جراء الضربات منذ بدء الحرب، كما تم استهداف أكاديميين فيما تزعم طهران أنها محاولة لإضعاف الأسس العلمية والثقافية للبلاد.

وصرح أفشين بأن «الهجمات على البنى التحتية العلمية والجامعية ليست مجرد اعتداء على الممتلكات والمعدات، بل هي هجوم على أسس إنتاج المعرفة، وتدريب الموارد البشرية الماهرة، ومستقبل التنمية في البلاد».

وأضاف أن السلطات الإيرانية تجمع «كافة الوثائق الفنية، وتقارير الخبراء، والأدلة الميدانية" تمهيدا لتقديمها "عبر القنوات القانونية المتاحة إلى الهيئات الدولية ذات الصلة»، وفقا لما ذكرته وكالة مهر.


استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة الغربية.

ودعت السلطة الفلسطينية إلى الانتخابات المحلية، واختارت مدينة دير البلح وسط غزة منطقة وحيدة ستُجرى فيها الانتخابات بوصفها الأقل تضرراً على مستوى غزة بعد الحرب الإسرائيلية.

وكانت آخر انتخابات محلية شهدها القطاع قد أجريت عام 2005، وحازت حركة «حماس» الأغلبية المحلية، ومن ذلك الحين حتى عام 2023 كانت «حماس» تُعين وتزكّي أعضاء اللجان المحلية والبلديات.

وتتنافس في الانتخابات 4 قوائم تعبّر عن عشائر وتكتلات المدينة، فيما لم تدفع الفصائل وأبرزها «حماس» بمرشحين للتنافس، كما لم تعلن دعم أيٍّ من المتنافسين.

وقال جميل الخالدي، المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة لـ«الشرق الأوسط»، إن «الشرطة المدنية الفلسطينية (فعلياً هي قوات الشرطة الحكومية التابعة لحماس) هي التي تُؤمّن العملية الانتخابية بشكل كامل». ووفقاً للجنة الانتخابات المركزية، فإن من يحق لهم التصويت في دير البلح، وفق السجل المدني، «بلغ نحو 70449 ناخباً وناخبة، سيدلون بأصواتهم في 12 مركزاً للاقتراع». (تفاصيل ص 8)