السعودية تقفز 15 مرتبة في «مؤشر الابتكار العالمي»

تحفز أولوياتها الوطنية في البحث والتطوير

السعودية تواصل تقدمها عالمياً (الشرق الأوسط)
السعودية تواصل تقدمها عالمياً (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تقفز 15 مرتبة في «مؤشر الابتكار العالمي»

السعودية تواصل تقدمها عالمياً (الشرق الأوسط)
السعودية تواصل تقدمها عالمياً (الشرق الأوسط)

سجلت السعودية تقدماً في «مؤشر الابتكار العالمي» لعام 2022م، بعد أن قفزت 15 مرتبة في المؤشر الذي يتتبع أحدث الاتجاهات العالمية في مجال الابتكار، ويكشف عن الاقتصادات الأكثر ابتكاراً في العالم.
وحققت السعودية تقدماً في المؤشر العالمي الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، خلال فترة وجيزة من إعلان الأولويات الوطنية السعودية للبحث والتطوير والابتكار، التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة العليا للبحث والتطوير والابتكار.
كما أصبحت السعودية أحد أسرع الدول تحولاً على مستوى العالم، بفضل توجهاتها لتنويع اقتصادها، والدخول إلى قطاعات جديدة وواعدة، وفق تقرير نشرته مجلة «فوربس»، استعرض مساهمات نخبة من الشركات السعودية في مجالات الابتكار، وحيازة نحو 963 براءة اختراع خلال عام 2022 فقط، وهو ما يفوق بأضعاف ما حققته السعودية على صعيد براءات الاختراع طوال الفترة الطويلة الماضية.
وقال المهندس عبد الواحد الغانم، رئيس الرابطة السعودية لمعهد الابتكار العالمي، «إن ترتيب السعودية في مؤشر الابتكار العالمي تقدم إلى المرتبة الـ51 ضمن مجموعة الدول الأكثر ابتكاراً في العالم، من مجموع 132 دولة حسب المؤشر الذي يقيس وتيرة الابتكار العالمي والتقدم التكنولوجي ودرجة اعتماده، ويلتقط الاتجاهات الابتكارية الرئيسية».
وأشار الغانم إلى أن السعودية كانت تتموضع خلال عام 2021 في المرتبة 66، وقفزت أخيراً 15 مرتبة، ليصبح ترتيبها الـ51 في المؤشر العالمي للابتكار، وهو تحول واضح واعتراف دولي بما توليه السعودية من اهتمام في مجال الابتكار، ودعم التوجه والوصول إلى اقتصاد قائم على الابتكار في عدد من المؤشرات، التي سجلت فيها السعودية تقدماً واضحاً، لتصبح من أعلى 10 اقتصادات، والمرتبة الرابعة في القيمة السوقية، والمرتبة السادسة في الوصول إلى الاتصال وتقنية المعلومات وسهولة الحصول على الخدمة الرقمية، والمرتبة السابعة في مجال الاستثمار في رأس المال الجريء.
وأضاف الغانم: «نعيش في مرحلة ذهبية في مجال الابتكار، وموجة صاعدة، تنبئ بمستقبل زاهر واقتصاد حديث نطمح من خلاله في تحقيق الآمال المطروحة في استراتيجية السعودية للبحث والابتكار، التي تؤهلها لتسجيل مزيد من التقدم في هذا المجال خلال العشر سنوات المقبلة، ودعم توجه السعودية لتنويع اقتصادها، والاعتماد على اقتصاد يتوسع في مجال البحث وتنمية الابتكار».
ويعيش قطاع البحث والابتكار في السعودية، مرحلة مهمة وحيوية من إعادة بناء ممنهجة لتعزيز منظومة البحث والابتكار، وذلك وفق التوجهات التي رسمها ولي العهد، التي تحدد المسارات الرئيسية لبنية واتجاه القطاع للعقدين المقبلين؛ لدعم ريادة سعودية في قيادة الموجة المقبلة لقطاع البحث والابتكار في الوطن العربي والشرق الأوسط، وتستثمر الاستراتيجية في تطوير الكوادر والكفاءات السعودية العالية؛ للعب دور مهم في قيادة اقتصاد الشرق الأوسط، ويأتي الدعم الحكومي ومنظومة الاقتصاد الوطني القوية مكملين لدعم هذه الموجة وتحقيق مكتسباتها.
وفي يونيو (حزيران) الماضي كشفت السعودية عن تطلعاتها الخاصة لدعم اتجاهات البحث وتنمية مستويات الابتكار، خلال العقدين المقبلين، انطلاقاً من بنية تحافظ على صحة الإنسان واستدامة البيئة وتحقيق الريادة في الطاقة والصناعة واقتصادات المستقبل، بما يُعزز من تنافسية المملكة عالمياً وريادتها، ويتماشى مع توجُّهات رؤية المملكة 2030، وتعزيز مكانتها في المنطقة.



الصين تدعو إلى التحرُّك دبلوماسياً لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط

رجل يتفقد حطام سيارة بعد غارة جوية إسرائيلية على ضاحية حارة حريك جنوب بيروت (أ.ف.ب)
رجل يتفقد حطام سيارة بعد غارة جوية إسرائيلية على ضاحية حارة حريك جنوب بيروت (أ.ف.ب)
TT

الصين تدعو إلى التحرُّك دبلوماسياً لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط

رجل يتفقد حطام سيارة بعد غارة جوية إسرائيلية على ضاحية حارة حريك جنوب بيروت (أ.ف.ب)
رجل يتفقد حطام سيارة بعد غارة جوية إسرائيلية على ضاحية حارة حريك جنوب بيروت (أ.ف.ب)

دعت الصين، الاثنين، إلى وقف إطلاق النار، والتحرّك دبلوماسياً في الشرق الأوسط، لوضع حد للحرب الإسرائيلية الأميركية مع إيران، المستمرة لليوم الثالث على التوالي.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية، ماو نينغ، في مؤتمر صحافي، إن «المهمة الأكثر إلحاحاً هي وقف العمليات العسكرية ومنع اتساع رقعة الصراع»، داعية إلى «حل عبر الحوار والتفاوض».

وأضاف المتحدث أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على ⁠إيران تعد انتهاكا ‌للقانون الدولي ‌وإن ​الصين ‌تشعر بقلق ‌بالغ إزاء تداعيات التصعيد على الدول المجاورة. وأضافت أن الصين تؤمن بضرورة ⁠الاحترام الكامل ⁠لسيادة دول الخليج وأمنها وسلامة أراضيها، وتدعم جهود الدول لتعزيز التواصل فيما بينها.
وحول التقارير التي أفادت بأن إيران تشتري صواريخ من بكين، قالت الخارجية: «التقرير ذو الصلة غير صحيح». وإن الصين ترفض التكهنات المغرضة، حسبما أفادت الخارجية الصينية.

وأفادت بأن مواطناً صينياً قتل في طهران، وتم إجلاء أكثر من 3 آلاف مواطن صيني من إيران؛ حيث تشن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات، في إطار هجوم أدى إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.


الليرة التركية تترنح أمام الدولار وسط طبول الحرب... و«المركزي» يتدخل

صورة توضيحية ملتقطة في إسطنبول لأوراق نقدية من الليرة التركية (رويترز)
صورة توضيحية ملتقطة في إسطنبول لأوراق نقدية من الليرة التركية (رويترز)
TT

الليرة التركية تترنح أمام الدولار وسط طبول الحرب... و«المركزي» يتدخل

صورة توضيحية ملتقطة في إسطنبول لأوراق نقدية من الليرة التركية (رويترز)
صورة توضيحية ملتقطة في إسطنبول لأوراق نقدية من الليرة التركية (رويترز)

انخفضت قيمة الليرة التركية إلى 43.9695 مقابل الدولار في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، متراجعةً من إغلاقها عند 43.9، يوم الجمعة، في ظل الاضطرابات المستمرة في الشرق الأوسط. وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً يوم الاثنين، فيما تراجعت أسعار الأسهم مع توقعات باستمرار الصراع الإقليمي لأسابيع مقبلة، مما دفع المستثمرين إلى التوجه نحو ملاذات أكثر أماناً نسبياً، مثل الدولار والذهب.

وباع البنك المركزي التركي أكثر من خمسة مليارات دولار من العملات الأجنبية يوم الاثنين، ولا تزال عمليات البيع مستمرة، وفقاً لما ذكره متداولون.

ويوم الأحد، أعلن «المركزي التركي» قراره تعليق مزادات إعادة الشراء لمدة أسبوع، وبدء عمليات بيع العملات الأجنبية الآجلة التي تتم تسويتها بالليرة التركية، في ظل تأثير النزاع الإقليمي على الأسواق.

وأوضح البنك المركزي في بيان، أن هذه الإجراءات اتُّخذت استجابةً للتطورات الأخيرة، بهدف ضمان سير عمل سوق الصرف الأجنبي بشكل سليم، ومنع أي تقلبات محتملة في أسعار الصرف، إضافةً إلى تحقيق استقرار السيولة في السوق.

النمو يصل إلى 3.6 في المائة سنوياً

في المقابل، أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الاثنين، أن الاقتصاد التركي نما بنسبة 3.4 في المائة على أساس سنوي في الربع الأخير من العام، ليصل النمو السنوي إلى 3.6 في المائة، وهو مستوى يقل قليلاً عن التوقعات.

وكانت التوقعات، وفقاً لاستطلاع أجرته وكالة «رويترز»، تشير إلى نمو الاقتصاد بنسبة 3.5 في المائة في الربع الأخير و3.7 في المائة على مدار عام 2025. وقد تباطأ النمو إلى 3.3 في المائة في عام 2024، مقارنةً بـ5 في المائة في العام السابق.

وأظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي أن قطاع البناء كان المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي العام الماضي، إذ ارتفعت القيمة المضافة الإجمالية فيه بنسبة 10.8 في المائة، يليه قطاع المعلومات والاتصالات بنسبة 8 في المائة.

في المقابل، شهد قطاع الزراعة والغابات وصيد الأسماك انكماشاً بنسبة 8.8 في المائة.

وأشار معهد الإحصاء التركي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في الربع الأخير مقارنةً بالربع السابق، بعد تعديله وفقاً للعوامل الموسمية والتقويمية.

كان مسؤولون اقتصاديون أتراك قد صرّحوا بتوقعاتهم أن يتجاوز النمو الفعلي للعام الماضي تقديرات الحكومة البالغة 3.3 في المائة بشكل طفيف، مؤكدين أن المناخ الاقتصادي العالمي الداعم قد يسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي هذا العام.

كما أظهرت البيانات تعديلاً لتوقعات النمو في الربع الثالث إلى 3.8 في المائة بدلاً من 3.7 في المائة، وتعديلاً آخر لتوقعات النمو في الربع الثاني إلى 4.7 في المائة بدلاً من 4.9 في المائة.

وتتوقع وكالة «موديز» أن يبلغ النمو الاقتصادي لتركيا 3.2 في المائة في عام 2025، في حين رفع البنك الدولي الشهر الماضي تقديراته إلى 3.5 في المائة بدلاً من 3.1 في المائة.

تحسّن مؤشرات قطاع التصنيع

على صعيد آخر، أظهر قطاع التصنيع التركي مؤشرات تحسُّن خلال شهر فبراير (شباط)، حيث تراجعت الانخفاضات في الإنتاج والتوظيف والمخزونات، فيما اقتربت الطلبات الجديدة من مستوى الاستقرار، مما يعكس تحسناً في طلب المستهلكين، وفقاً لتقرير صادر عن وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الاثنين.

كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي التركي الصادر عن غرفة صناعة إسطنبول إلى 49.3 نقطة في فبراير، مقارنةً بـ 48.1 نقطة في يناير (كانون الثاني). وعلى الرغم من أنه لا يزال دون عتبة 50 نقطة التي تشير إلى النمو، فإن هذا الرقم يمثل أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2024، مع بداية فترة الاعتدال الحالية.

وسجلت الطلبات الجديدة، التي تُعد مؤشراً رئيسياً للطلب، تباطؤاً طفيفاً يعد الأدنى خلال عامين تقريباً. وأشار التقرير إلى أن ارتفاع الأسعار قد يكون أحد أسباب تراجع الطلب أحياناً.

وأظهر المسح استمرار الضغوط التضخمية، مع ارتفاع تكاليف المدخلات وأسعار المنتجات بشكل ملحوظ خلال الشهر. وبيَّن المشاركون في الدراسة أن تكاليف المدخلات ارتفعت بشكل حاد نتيجة زيادة الأسعار من الموردين، فيما أدى رفع الحد الأدنى للأجور إلى زيادة تكاليف القوى العاملة.

وقال أندرو هاركر، مدير الشؤون الاقتصادية في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «على الرغم من أن أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في تركيا لا تزال تشير إلى تحسن في ظروف العمل بالقطاع، فإن هناك أسباباً وجيهة للتفاؤل في الأرقام الأخيرة».

وأضاف: «اقتربت الطلبات الجديدة من مستوى الاستقرار، حيث أشارت شركات عدة إلى مؤشرات على تحسن طلب العملاء. كما تباطأ انخفاض الإنتاج بدرجة أقل، مما يوحي بأننا سنشهد تحسناً في البيانات الرسمية خلال الأشهر المقبلة».


«جي بي مورغان» يخفض نمو اقتصاد الخليج غير النفطي وسط تصاعد التوترات الإقليمية

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» بمدينة نيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض نمو اقتصاد الخليج غير النفطي وسط تصاعد التوترات الإقليمية

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» بمدينة نيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» بمدينة نيويورك (رويترز)

أدى تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط مؤخراً إلى دفع مؤسسة «جي بي مورغان» نحو إجراء مراجعات هيكلية لتوقعاتها الاقتصادية في المنطقة؛ حيث خفّض البنك الاستثماري العالمي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لدول مجلس التعاون الخليجي لعام 2026 بنسبة 0.3 نقطة مئوية.

وفقاً لتحليلات «جي بي مورغان»، تبرز البحرين والإمارات كأكثر دول المنطقة عرضة للتأثر المباشر جراء تصاعد حِدة الصراع. وحذّر البنك من أن هذه الاضطرابات الأمنية لا تقتصر آثارها على المدى القريب، بل تحمل مخاطر تتطلب إجراء مراجعات دورية لتقديرات النمو، مما يشير إلى حالة من الحذر في الأسواق بشأن المسار الاقتصادي المستقبلي لدول الخليج في ظل هذه المعطيات الأمنية.

وأضاف أن الارتفاع الحاد بأسعار النفط سيُجبرها على مراجعة توقعات التضخم على المدى القريب.

مراجعة السياسات في تركيا وإسرائيل

إلى جانب التأثير على الخليج، انعكست التوترات الإقليمية على توقعات السياسة النقدية في دول مجاورة وأساسية:

  • في تركيا: اتخذ «جي بي مورغان» موقفاً أكثر تشدداً نتيجة ارتفاع أسعار النفط والمخاطر المرتبطة بعجز الحساب الجاري والتدفقات الرأسمالية المحتملة. وبناءً على ذلك، استبعد البنك إجراء أي خفض لأسعار الفائدة، في اجتماع البنك المركزي التركي المقرر في 12 مارس (آذار) الحالي، كما قام برفع توقعاته لسعر الفائدة النهائي بنهاية 2026 إلى 31 في المائة، بدلاً من 30 في المائة. ترافق ذلك مع رفع توقعات التضخم، لنهاية العام نفسه، إلى 25 في المائة، مقارنة بـ24 في المائة في التوقعات السابقة.
  • في إسرائيل: يتوقع «جي بي مورغان» أن يتبنى البنك المركزي الإسرائيلي نهجاً حذِراً، في اجتماعه المرتقب خلال شهر مارس، مع الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مما يؤخر احتمالية خفض الفائدة إلى شهر مايو (أيار) المقبل، في ظل محاولات السيطرة على تقلبات السوق المحلية.