إجراءات استباقية لهادي حفاظًا على وحدة اليمن

مسؤول يمني: الرئيس اليمني اعتمد مقاييس مشاركة المستشارين الجدد في مؤتمر الرياض ومناصرتهم للشرعية

مسيرة  لدعم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في ساحة التغيير في مدينة إب اليمنية (غيتي)
مسيرة لدعم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في ساحة التغيير في مدينة إب اليمنية (غيتي)
TT

إجراءات استباقية لهادي حفاظًا على وحدة اليمن

مسيرة  لدعم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في ساحة التغيير في مدينة إب اليمنية (غيتي)
مسيرة لدعم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في ساحة التغيير في مدينة إب اليمنية (غيتي)

أثمر المؤتمر اليمني للحوار بالرياض، إلى تقريب ثلاثة مكونات سياسية إلى جانب الشرعية اليمنية بقيادة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وذلك بعد صدور قراره أول من أمس، بتعين حيدر العطاس، رئيسًا لوزراء جمهورية اليمن الديمقراطية في فترة إعلان الانفصال، والدكتور أحمد بن دغر، نائب الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح في رئاسة حزب المؤتمر الشعبي العام، سياسي وبرلماني يمني، هو أمين عام حزب العدالة والبناء، ورئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر الرياض الخاص بالحوار اليمني.
وأوضح مسؤول يمني لـ«الشرق الأوسط»، أن الرئيس عبد ربه منصور هادي، اعتمد في قراره تعيين ثلاثة سياسيين بارزين، كمستشارين في الحكومة الشرعية، على مشاركتهم في المؤتمر اليمني للحوار بالرياض، ومناصرتهم للشرعية اليمنية التي تتصدى للتمدد الحوثي، وأتباع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، مشيرًا إلى أن العطاس وبن دغر شاركا في المؤتمر الرياض، وأسهما بفعالية عالية، بينما كان جباري، عضو في اللجنة التحضيرية للمؤتمر الذي أختتم بتتويج إعلان الرياض.
وقال المسؤول اليمني، إن ما يحدث الآن على المشهد السياسي اليمني، خصوصا بعد تحرير عدن، وتعيين ثلاثة مستشارين سياسيين بارزين، للرئيس هادي، هو عودة الاصطفاف بشكل واضح إلى الحكومة الشرعية، وهو الأمر الذي كانت تنادي به الأحزاب اليمنية منذ جلسات الحوار الوطني، نحو اتجاهين، الأول الولاء للوطن، والثاني الاعتراف بالشرعية مهما كان لديها من قصور.
وأشار المسؤول اليمني إلى أن الشرعية اليمنية، تضم مسؤولين بارزين في حزب المعارضة اليمنية في الخارج، وكذلك في حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه علي عبد الله صالح، حيث كان العطاس معارضا في الخارج حتى وقوع الانقلاب الحوثي بمساعدة الرئيس المخلوع صالح في 21 سبتمبر (أيلول) الماضي، وكان يمتاز بالطرح العقلاني والواقعي، إذ انضمامه إلى صفوف الحكومة الشرعية، ضربة للمعارضة في الخارج.
وأضاف «عمل الدكتور أحمد بن دغر، على مناصرة شرعية عبد ربه منصور هادي، حيث أعلن عن موقفه كونه نائب الرئيس المخلوع صالح في حزب المؤتمر الشعبي العام، وأصدر بيانين، الأول كتبه من الرياض ويحمل اسمه، والثاني كتبه من القاهرة، ويحمل اسم المؤتمر، وذلك حول رغبتهم بالمشاركة في مؤتمر الحوار اليمني بالرياض».
ولفت المسؤول اليمني إلى أن حيدر العطاس، والدكتور أحمد بن دغر والجباري، حضرا مؤتمر الرياض، وأسهما بفعالية كبيرة، واتفقوا على النقاط الأساسية التي أيدها اليمنيون مع الشرعية والحكومة، وهو المقياس الكبير الذي اعتمد عليه الرئيس اليمني هادي في تعيينهم كمستشارين، لمناصرتهم للشرعية اليمنية.
وذكر المسؤول اليمني، أن عبد العزيز جباري، كان عضوا في اللجنة التحضيرية لأعمال المؤتمر اليمني بالرياض، وأسهم في إنجاح إعلان الرياض، وجرى اختيارهم ليمثل الحكومة الشرعية في حوار جنيف الذي اختتم بالفشل، تحت مظلة الأمم المتحدة، حيث استهدفت الميليشيات المتمردة على الشرعية، جباري، وذلك بسرقة منزله خلال أعمال اللجنة التحضيرية لمؤتمر الرياض، وأيضًا تفجير منزله خلال مشاركته في جنيف.
وأكد المسؤول اليمني، أنه بدأ العمل الفعلي لإعلان الرياض، وذلك من خلال استعادة بعض مؤسسات الدولة، والبدء في إخراج الميليشيات من بعض المدن اليمنية، ودعم وتنظيم المقاومة الرسمية والشعبية تحت القيادة الشرعية ودمجها مع الجيش الوطني الموالي للشرعية، وحشد الدعم والتأييد الإقليمي والدولي لأعمال الإغاثة والعمل الإنساني وتوسيع نطاقها ورفع مستواها وتوفير الخدمات الأساسية بما يضم وصول هذه الإغاثة لمستحقيها.
وأضاف «تضمنت أعمال بدء إعلان الرياض، في استعادة الأمن والسلم واستيعاب أفراد المقاومة الشعبية ضمن هيكل الجيش والأمن، واستخدام كل الأدوات العسكرية والسياسية لإنهاء التمرد واستعادة مؤسسات الدولة والأسلحة المنهوبة».
وفي سياق متصل, ينظر البعض إلى تعيين الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، أول من أمس، لثلاث من الشخصيات السياسية كمستشارين له، على أنه خطوة باتجاه كسب بعض الأطراف على حساب أطراف أخرى، بينما ينظر إليه البعض الآخر، على أنها إجراءات استباقية لأي خطوات مستقبلية قد تقدم عليها جماعات أو فصائل في اليمن وبالأخص في الجنوب، ولذلك يطرح البعض أن هذه خطوة من أجل الحفاظ على اليمن، وفي هذا السياق، يقرأ الكثير من اليمنيين، عادة، قرارات التعيينات على أساس مناطقي، ثم سياسي، فالقرار صدر بتعيين المهندس حيدر أبو بكر العطاس، وهو أول رئيس وزراء لدولة الوحدة اليمنية التي قامت في 22 مايو (أيار) عام 1990، وكان رئيسا لمجلس الشعب التأسيسي في الشطر الجنوبي (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية)، والعطاس ينتمي لمحافظة حضرموت وهو شخصية سياسية ذات ثقل كبير، وإلى جانب البعد المناطقي في تعيينه، هناك الأسباب السياسية القوية التي تدعم التعيين، لكون العطاس واحدا من أبرز الشخصيات اليمنية الجنوبية المعارضة في الخارج منذ ما بعد حرب صيف عام 1994، وحتى اللحظة، وكان، وما زال، يمثل صوتا وموقفا سياسيا بارزا للكثير من قوى الحراك الجنوبي في الداخل، وهو الحراك الذي تتفق كافة فصائله، تقريبا، على هدف «فك الارتباط» بين الشمال والجنوب، وخلال الأشهر الماضية على الانقلاب على شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي من قبل الحوثيين وحليفهم المخلوع علي عبد الله صالح، كان للعطاس حضور بارز في إدانة ذلك الانقلاب، ثم تأييد عملية «عاصفة الحزم» التي قامت بها قوات التحالف بقيادة السعودية، رغم أنه لم يكن على تقارب كبير مع هادي، ولم يكن، في نفس الوقت، يقف ضده، خاصة بعد ابتعاد هادي عن صالح، وأصبح الرجل التوافقي، محليا وخارجيا، لقيادة اليمن في المرحلة الانتقالية.
وفي هذا السياق، أكد مراقبون لـ«الشرق الأوسط» أن تعيين العطاس مستشارا لهادي، يهدف إلى وضع معالجات للقضية الجنوبية ووضع الجنوب الخاص في المعادلة اليمنية، بعيدا عن التطرف وتحسبا لقيام بعض الأطراف المحلية أو الإقليمية، بتحريض أطراف في الساحة الجنوبية على اتخاذ إجراءات ومواقف من طرف واحد، تدخل البلاد في أتون صراع مسلح، تكون تلك الأطراف هي المستفيد الأكبر منه، وذلك بانعدام الاستقرار وشيوع الفوضى والاقتتال، كما يقرأ المراقبون تعيين الدكتور أحمد عبيد بن دغر، وهو ينتمي لمحافظة حضرموت، أيضا، ونائب رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يتزعمه المخلوع صالح، وقد انشق عليه وانضم إلى الشرعية، بأنه تدعيم وتقوية للأجنحة والشخصيات المنشقة عن المخلوع وتأكيد لها على أنها يمكن أن تسهم في إعادة إعمار ما خلفته الحرب من دمار، من خلال المشاركة في العملية السياسية وعدم تحميلها تبعات تصرفات المخلوع وبعض القيادات الموالية له داخل الحزب، هذا عوضا عن المغزى والهدف الجنوبي من التعيين، وفيما يتعلق بتعيين عبد العزيز جباري، مستشارا لهادي، فجباري شخصية سياسية وبرلمانية وقبلية ينتمي لمحافظة ذمار، التي يسميه البعض في اليمن بـ«كرسي الزيدية»، لكنه شخصية منفتحة لم يجد نفسه في صف صالح أو الحوثي، وإنما إلى جانب الشرعية وبرزت قدراته السياسية، في الآونة الأخيرة، ليكون في مقدمة الصفوف المعارضة لانقلاب الحوثيين، لذلك يعتقد المراقبون في الساحة اليمنية أن تعيينه، تأكيد آخر، من هادي، على بقاء اليمن موحدا وعلى عدم استهداف الزيدية كمذهب سياسي، موجود في الساحة اليمنية منذ مئات السنين، وأيضا، عدم استهداف المنتمين للمناطق الشمالية والزيدية، على وجه الخصوص، رغم أن البعض، في الساحة اليمنية، يلعب على ورقة الشطرية، من خلال الحديث عن أن منصب رئيس الجمهورية ومنصب النائب، هما من نصيب الجنوب، إضافة إلى أبرز الشخصيات السياسية الموجودة، حاليا، لكن هناك طروحات ترد على ذلك بالقول إن الجنوب «ظلم وهضم، طوال أكثر من عقدين وإن من حق الجنوبيين تصدر المشهد السياسي، على الأقل، حفاظا على الوحدة اليمنية»، وهي وجهة نظر.
وقال مراقبون ومهتمون بالشأن اليمني لـ«الشرق الأوسط» إن «تعقيدات الوضع في اليمن، والتي تزايدت بصورة خطيرة مع الانقلاب على الشرعية، تحتم على الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أن يدرس خياراته وقراراته بتأن وحذر شديدين وأن يحسن اختيار الشخصيات، خاصة وأنه في مرحلة حرب»، مع الأخذ بالاعتبار كل الحسابات السياسية والمناطقية والشطرية والقبلية»، ويرى هؤلاء المراقبون أن اليمن يعيش على حقل ألغام من المشكلات والضغائن والتناقضات التي خلفها حكم المخلوع صالح للبلاد، لأكثر من ثلاثة عقود، فقد بنى حكمه على التوازنات أو «اللعب على رؤوس الثعابين»، كما قال يوما ما، كما يؤكد المراقبون أن صالح طالما بقي حيا أو طليقا، لن يترك هادي أو أي رئيس آخر يعمل بسلام في اليمن، حسب قولهم.



وزراء الخارجية العرب يدينون الاعتداءات الإيرانية ويلوحون بـ«الدفاع المشترك»

اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورة غير عادية عبر تقنية الاتصال المرئي (الخارجية المصرية)
اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورة غير عادية عبر تقنية الاتصال المرئي (الخارجية المصرية)
TT

وزراء الخارجية العرب يدينون الاعتداءات الإيرانية ويلوحون بـ«الدفاع المشترك»

اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورة غير عادية عبر تقنية الاتصال المرئي (الخارجية المصرية)
اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورة غير عادية عبر تقنية الاتصال المرئي (الخارجية المصرية)

أدان وزراء الخارجية العرب «بشدة» الاعتداءات الإيرانية على دول عربية، وعدُّوها «تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين»، وطالبوا مجلس الأمن الدولي في ختام اجتماع طارئ عقدوه، الأحد، عبر تقنية الاتصال المرئي بإجبار طهران على الوقف الفوري للاعتداءات، مؤكدين حق الدول المستهدفة في الدفاع عن النفس «منفرداً أو جماعياً».

وعقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية الاجتماع الطارئ عبر تقنية «الفيديو كونفرانس» لبحث الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، وخلص إلى إصدار قرار من 16 بنداً أدان «الاعتداءات الإيرانية غير القانونية»، ودعا طهران إلى «الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، والكف الفوري عن جميع الأعمال الاستفزازية أو التهديدات للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام أذرعها وميليشياتها المسلحة في المنطقة».

وجدد الوزراء العرب التأكيد على «الدعم الثابت لسلامة أراضي الدول العربية المستهدَفة وسيادتها واستقلالها، وتأييد جميع الخطوات والإجراءات اللازمة التي تتخذها للذود عن أمنها واستقرارها وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، بما في ذلك خيار الرد على هذه الاعتداءات».

وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي يشارك في اجتماع مجلس الجامعة على المستوى الوزاري عبر تقنية الاتصال المرئي (الخارجية السعودية)

وشدد الوزراء على «الرفض القاطع» لهذه الاعتداءات وتضامن جميع الدول العربية الكامل معها، مذكّرين بـ«مقتضيات ميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي في مثل هذه الحالة، وتشديده على أن أمن الدول الأعضاء كل لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو هو اعتداء مباشر على جميع الدول الأعضاء».

كما أكدوا «حق الدول العربية المستهدفة بالاعتداءات الإيرانية في الدفاع الشرعي عن النفس، منفرداً أو جماعياً، وفقاً لما تقضي به المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة»، مجددين الدعم المطلق لحق الدول العربية في اللجوء إلى المؤسسات الدولية، بما في ذلك مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، لاستصدار قرارات دولية تدين «هذه الاعتداءات السافرة، وتُحمل إيران المسؤولية الكاملة عن الآثار المترتبة عليها».

ودعا وزراء الخارجية العرب مجلس الأمن الدولي إلى «تحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي وإصدار قرار ملزم يدين الهجمات الإيرانية على الدول العربية، ويجبر إيران على وقف اعتداءاتها فوراً دون شروط».

وأكدوا «وجوب احترام حقوق وحرية الملاحة للسفن التجارية والنقل البحري التجاري وفقاً للقانون الدولي، وعلى حق الدول في الدفاع عن سفنها ووسائل نقلها وفقاً للقانون الدولي».

تنديد ورسالة دعم

وأدان الوزراء العرب «جميع الأعمال والإجراءات الإيرانية الاستفزازية وتدابيرها الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية، أو تهديد حرية الملاحة في باب المندب والمياه الدولية»، مؤكدين أن أي محاولة من جانب إيران لإعاقة المرور المشروع وحرية الملاحة في مضيق هرمز تُعرض استقرار منطقة الخليج العربي، ودورها الحيوي في الاقتصاد العالمي، وإمدادات الطاقة، فضلاً عن السلم والأمن الدوليين، للخطر.

وفيما يتعلق بلبنان، شدد وزراء الخارجية العرب على «دعم وحدته وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، وعلى ضرورة بسط سلطة الدولة للبنانية الكاملة على جميع أراضيها»، مرحبين بقرار مجلس الوزراء اللبناني بشأن «الحظر الفوري لجميع النشاطات الأمنية والعسكرية لـ(حزب الله)، وعدّها خارجة عن القانون، وحَصر عمله في المجال السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية؛ والتشديد على حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، لا سيما الجيش اللبناني والقوى الأمنية الرسمية».

وفيما يخص الأراضي الفلسطينية، دعا الوزراء «الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لإنهاء احتلالها غير القانوني للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة 1967».

وعُقد الاجتماع بناءً على طلب عدد من الدول العربية من بينها السعودية ومصر وقطر والكويت وعُمان والأردن والبحرين.

«مبادئ حسن الجوار»

وعدَّ الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الاجتماع بمثابة رسالة واضحة للجميع في المنطقة والعالم، مفادها أن «العرب يتحدثون بصوتٍ واحد، ويقفون صفاً واحداً في إدانة ورفض أي اعتداء على أي دولة عربية، أو انتهاكٍ لسيادتها أو تهديد لسلامة أراضيها وأجوائها».

وأكد أبو الغيط في كلمته أن تلك الاعتداءات «لا تأخذ في حسبانها مبادئ حسن الجوار، وتنتهك القوانين والمواثيق الدولية على نحو سافر وخطير، وتُمثل تهديداً للأمن القومي العربي كله».

وشدد على أنه «لا يُمكن تبرير هذه الهجمات بأية حجة، أو تمريرها تحت أي ذريعة»، مضيفاً أنها «تعكس سياسة متهورة... تضرب حسن الجوار في الصميم».

وقال إن الدول العربية «لم تكن تتوقع أبداً أن يكون الرد على التمسك بمبادئ حسن الجوار والمساعي الدبلوماسية الصادقة هو الصواريخ والمُسيرات الغادرة التي تستهدف العُمران والإنسان»، مضيفاً أن «هذه العدوانية الإيرانية غير المبررة تعكس تخبطاً في الإدراك، وتُزيد من عزلة إيران في هذا الظرف الصعب والدقيق»، محذراً من آثارها السلبية التي قال إنها «قد تمتد إلى العلاقة بين إيران وجوارها العربي».

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يشارك في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية (الخارجية المصرية)

وكان أبو الغيط قد أدان قبل الاجتماع «بأشد العبارات، التصعيد الإيراني الخطير ضد أهداف مدنية ومنشآت حيوية في منطقة الخليج». وقال المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية، جمال رشدي، في إفادة رسمية بأن «أبو الغيط يُتابع من كثب تطورات التصعيد الإيراني، ويعده استراتيجية يائسة ضد دول لم تُشارك في الحرب ولم تسعَ إليها، ولن يكون من شأن هذه الاستراتيجية سوى تعميق الكراهية والعداء في المنطقة».

كما تلقى أبو الغيط، الأحد، اتصالاً هاتفياً من الممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، نقلت خلاله رسالة إلى وزراء الخارجية العرب المجتمعين عبر «الفيديو كونفرانس» تضمنت إعراباً عن «الإدانة الشديدة، ومن دون مواربة، للهجمات الإيرانية على عدد من الدول العربية».

«التعاون العربي المشترك»

وأعرب وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في كلمته خلال الاجتماع عن «التضامن الكامل مع الدول الخليجية والأردن والعراق في مواجهة الاعتداءات الإيرانية»، مشدداً على «الإدانة القاطعة والرفض الكامل لهذه الاعتداءات وأي ذرائع لتبريرها».

ونوَّه الوزير المصري بـ«أهمية تفعيل مفهوم الأمن القومي العربي للحفاظ على أمن الدول العربية، وصون سيادتها»، مشيراً إلى «ضرورة تفعيل أطر التعاون العربي المشترك للتعامل الفعال مع التهديدات القائمة، بما في ذلك تشكيل قوة عربية مشتركة».


قانون جديد للأحزاب في الجزائر يثير تجاذباً بين الإسلاميين والعلمانيين

رفع الراية الأمازيغية في مظاهرة بمنطقة القبائل (حسابات ناشطين)
رفع الراية الأمازيغية في مظاهرة بمنطقة القبائل (حسابات ناشطين)
TT

قانون جديد للأحزاب في الجزائر يثير تجاذباً بين الإسلاميين والعلمانيين

رفع الراية الأمازيغية في مظاهرة بمنطقة القبائل (حسابات ناشطين)
رفع الراية الأمازيغية في مظاهرة بمنطقة القبائل (حسابات ناشطين)

أعلن حزب «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية» في الجزائر، رفضه القاطع للتعديلات التي أدخلتها الحكومة على القانون العضوي للأحزاب السياسية، عادّاً نفسه «المستهدَف الأول» من وراء هذه الإجراءات.

تأتي هذه المعارضة في وقت أثارت فيه نسخة القانون الجديدة جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الجزائرية، خصوصاً فيما يتعلق ببنود حظر استخدام أي راية غير العلَم الوطني في الأنشطة الحزبية.

ويرى مراقبون أن هذه المادة تستهدف بشكل مباشر الأحزاب التي ترفع العلم الأمازيغي في اجتماعاتها.

وقدَّم هذه المبادرة (التعديلات) نواب من التيار الإسلامي - القومي، وتحظى بدعم «حركة مجتمع السلم» الإسلامي؛ ما أثار انتقادات، إذ يرى أصحابها أن ذلك يشكل مساساً بالتعبير عن التعددية الهوياتية التي يعترف بها الدستور، ويُنظر إليه عملياً على أنه يستهدف العلم الأمازيغي.

عثمان معزوز رئيس «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية» ويظهر في مكتبه العلم الوطني مع راية الأمازيغ (إعلام الحزب)

وبحسب آراء نقلتها منصة الأخبار «ألترا الجزائر»، فإن «لجنة الشؤون القانونية» في «المجلس الشعبي الوطني» (الغرفة البرلمانية السفلى) تدرس حالياً سلسلة من التعديلات على النص الحكومي، من بينها مقترح تعديل للمادة السادسة قدمه النائب عبد الرحمن صالحي عن حزب «جبهة المستقبل» الموالي للسلطة.

دعم إسلامي

ويقترح هذا التعديل منع الأحزاب السياسية من «استخدام أي علم غير العلم الوطني»، بذريعة «الحفاظ على الوحدة الوطنية ومنع خطابات الكراهية أو الرموز التي قد تغذي الانقسامات الهوياتية».

حظيت المبادرة بدعم نواب من التيار الإسلامي، خصوصاً داخل حزب «حركة مجتمع السلم»، حيث يرى البرلماني التابع له، عز الدين زحوف، أن الالتزام الحصري بالعلم الوطني يُعدّ «أمراً بديهياً يهدف إلى تعزيز التماسك الوطني». وأضاف أن استخدام أعلام ذات طابع هوياتي أو جهوي قد يُحدِث «لَبْساً أو يغذي الانقسامات في الفضاء العام». كما استحضر الحراك الشعبي سنة 2019، حيث دعت بعض الشعارات إلى التمسُّك الحصري بالعَلَم الوطني، بعد أن تمّ رفع العلم الأمازيغي من طرف قطاع من نشطاء الحراك.

ويستند طرح البرلماني إلى قراءة رمزية للعلم الجزائري؛ إذ يرى أن ألوانه ورموزه، لا سيما الهلال والنجمة، «تحمل دلالة تاريخية وحضارية موحَّدة».

والجدل حول «راية الأمازيغ» قديم، يعود إلى 7 سنوات، وكان قد برز بقوة في عهد الراحل قائد الجيش الفريق أحمد قايد صالح، الذي شنَّ حملة اعتقالات ضد رافعي هذه الراية في الحراك الشعبي الذي أجبر الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة على التنحي في 2 أبريل (نيسان) 2019.

برلماني «حركة مجتمع السلم» الإسلامية عز الدين زحوف (حسابه الخاص بالاعلام الاجتماعي)

ويذهب معارضو هذا التوجُّه إلى أنه يعكس «رؤية آيديولوجية ذات صبغة عربية إسلامية للهوية الوطنية، وهي الهوية التي تتشكل»، حسب تقديرهم، «من روافد متنوعة تمثل الشعب الجزائري، وفي مقدمتها الأمازيغية التي يتبناها الملايين، لا سيما في مناطق الشرق والجنوب».

كما يرى منتقدو المقترح أن حظر أي علم غير العلم الوطني في النشاط الحزبي، «قد يكرّس تصوراً موحّداً للأمة، يتعارض مع الاعتراف الدستوري بالبعد الأمازيغي للهوية الجزائرية».

ويرى مراقبون أن هذا النقاش يتخطى أبعاده الرمزية، ليضع الإصبع على جرح التجاذب السياسي المزمن بين تيار يتمسك برؤية مركزية أحادية للهوية، وتيار آخر ينادي بضرورة الإقرار بالتعددية التاريخية والثقافية كركيزة أساسية للدولة.

وفي تقدير بعض المسؤولين السياسيين، قد يفتح هذا التعديل الباب أمام تقييد التعبير الثقافي والسياسي، في بلد يتميز بتعددية هوياتية يعترف بها الدستور.

وفي هذا السياق، أكد رئيس حزب «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، عثمان معزوز، أن القضية تتجاوز مجرد تنظيم الرموز؛ فالوحدة الوطنية، بحسبه، «لا تتحقق بمنع الرموز الثقافية، بل ببنائها على أساس الاعتراف بالتنوع الذي يشكّل المجتمع الجزائري».

ومن هذا المنظور، فإن حظر الرموز الثقافية، ومنها العلم الأمازيغي، يطرح مسألة حدود حرية التعبير السياسي، إذ إن الأحزاب «ليست مجرد آلات انتخابية، بل فضاءات للتعبير الآيديولوجي والاجتماعي والثقافي»، وفق معزوز.

اجتماع للجنة القانونية البرلمانية حول تعديل مشروع قانون الأحزاب (إعلام البرلمان)

ويبدو، لأول وهلة، أن مبادرة النائب صالحي تعني بالدرجة الأولى «التجمُّع من أجل الثقافة» العلماني المعارض، الذي يبدي حرصاً على وضع راية الأمازيغ إلى جانب العلم الوطني في اجتماعاته، علماً بأن أهم قواعد هذا الحزب موجودة في منطقة القبائل الناطقة بالأمازيغية، وأغلب قيادييه ومناضليه يتحدرون منها.

وعلَّق سعيد صالحي، قيادي «الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان»، التي حلَّتها السلطة في 2023، على هذا الجدل، في منشور له بالإعلام الاجتماعي: «لا جزائر بلا الأمازيغية: على هذا الشعار فتحت عيني في أول مدرسة لي للنضال الديمقراطي، ضمن الحركة الثقافية البربرية».

من جهتها، نشرت المنصة الإخبارية «ماغراب إيمرجنت»، أن «اللجنة القانونية» بـ«المجلس الشعبي الوطني» رفضت التعديل الذي اقترحه النائب عبد الرحمن صالحي.

وبعد رفض هذا الاقتراح، يبقى النص على النحو التالي: «لا يمكن للحزب السياسي اعتماد تسمية أو رمز أو علم مميز مطابق أو مشابه لتلك التي يملكها حزب أو جمعية أو نقابة أو أي تنظيم آخر سابق مهما تكن طبيعته»، كما يمنع النص أي حزب من «تبني مواقف أو أعمال مخالفة لمصالح الأمة ومبادئ ثورة التحرير».


تداعيات الحرب على إيران تلقي بظلالها على اليمن

ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً صعبة ويعتمدون على المساعدات الإنسانية (إ.ب.أ)
ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً صعبة ويعتمدون على المساعدات الإنسانية (إ.ب.أ)
TT

تداعيات الحرب على إيران تلقي بظلالها على اليمن

ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً صعبة ويعتمدون على المساعدات الإنسانية (إ.ب.أ)
ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً صعبة ويعتمدون على المساعدات الإنسانية (إ.ب.أ)

ألقت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى بظلالها على الوضع الاقتصادي في اليمن، مع شروع بعض شركات الشحن في فرض رسوم إضافية على البضائع المتجهة إلى المواني اليمنية، تحت مسمى «رسوم مخاطر الحرب».

ويأتي ذلك في وقت يعتمد فيه اليمن على الاستيراد لتغطية نحو 90 في المائة من احتياجاته الغذائية والسلعية، ما يثير مخاوف من انعكاس أي زيادات في تكاليف النقل على أسعار السلع الأساسية في الأسواق المحلية.

وتزامن هذا التطور مع حالة ترقب تسود الأوساط السياسية والشعبية لاحتمالات انخراط جماعة الحوثيين في الصراع الإقليمي، وهو ما قد يضاعف من الضغوط الاقتصادية والإنسانية على بلد يعاني بالفعل من أزمة معيشية حادة منذ سنوات الحرب.

الحكومة اليمنية أكدت أن موانيها لا تزال بعيدة عن مناطق التوتر (إعلام محلي)

وفي محاولة لطمأنة الأسواق، أكدت الحكومة اليمنية أن المخزون الاحتياطي من القمح يغطي احتياجات البلاد لمدة 3 أشهر، في حين أنَّ تعاقدات التجار التي يُنتظر وصولها خلال الفترة المقبلة ستكفي لتغطية الطلب لـ3 أشهر إضافية، ما يمنح السلطات هامشاً زمنياً للتعامل مع أي تطورات محتملة في حركة التجارة الدولية.

اعتراض حكومي

بعد أيام من تأكيد وزارة الصناعة والتجارة اليمنية استقرار مخزون القمح في البلاد، كشفت وزارة النقل عن قيام بعض الخطوط الملاحية الصينية بفرض رسوم إضافية كبيرة على البضائع المتجهة إلى المواني اليمنية، بلغت نحو 3 آلاف دولار عن كل حاوية، تحت ذريعة المخاطر المرتبطة بالحرب الدائرة في المنطقة.

ووجَّهت وزارة النقل خطاباً رسمياً إلى رئيس الغرفة الملاحية في العاصمة المؤقتة عدن، أعربت فيه عن اعتراضها على فرض هذه الرسوم، خصوصاً أنها شملت أيضاً شحنات وصلت بالفعل إلى المواني اليمنية قبل الثاني من مارس (آذار) الحالي.

صورة لخطاب احتجاج وزارة النقل اليمنية على زيادة رسوم الشحن (إكس)

وأكد الخطاب، الذي وقَّعه وكيل وزارة النقل، القبطان علي الصبحي، أن الوزارة تلقت شكاوى من عدد من التجار والموردين اليمنيين بشأن هذه الزيادة المفاجئة في تكاليف الشحن، والتي وصفها بأنها خطوة غير مُبرَّرة، نظراً لعدم وقوع المواني اليمنية ضمن مناطق النزاع المباشر.

وطلبت الوزارة من الغرفة الملاحية إبلاغ شركات الشحن باعتراض الحكومة على فرض أي رسوم إضافية على الواردات المتجهة إلى المواني اليمنية، مع دعوتها إلى موافاتها بأي مستجدات في هذا الشأن، وإبداء استعدادها لمناقشة أي صعوبات قد تواجه حركة السفن والعمل على تذليلها.

إجراء غير منطقي

في سياق هذه التداعيات، أكد وزير النقل، محسن حيدرة، أن الحكومة تتابع من كثب التحديات التي تواجه القطاع التجاري والملاحي في البلاد، مشدداً على أن المواني اليمنية لا تزال بعيدةً عن مناطق التوتر الجيوسياسي في الخليج العربي ومضيق هرمز.

وقال الوزير في تصريحات رسمية، إن فرض رسوم إضافية تحت مسمى «مخاطر الحرب» على الشحنات المتجهة إلى اليمن «إجراء يفتقر إلى المبررات المنطقية والواقعية»، لافتاً إلى أن تلك المواني تعمل بصورة طبيعية ولا تقع ضمن مناطق عمليات عسكرية أو تهديدات مباشرة للملاحة.

وأكد حيدرة أن الوزارة ترفض بشكل قاطع أي مبالغ إضافية على البضائع المتجهة إلى البلاد، خصوصاً عندما تصل هذه الرسوم إلى نحو 3000 دولار للحاوية الواحدة، محذراً من أن مثل هذه الإجراءات من شأنها زيادة الأعباء على الموردين والتجار، وهو ما سينعكس بدوره على أسعار السلع التي يتحمَّل المواطن البسيط تكلفتها في النهاية.

وأضاف الوزير أنه وجه الجهات المعنية بمنع تحصيل هذه الرسوم فوراً، خصوصاً بالنسبة للشحنات التي وصلت بالفعل إلى المواني قبل التاريخ الذي حددته شركات الشحن، مؤكداً أنه يتابع تنفيذ هذا التوجيه بشكل مباشر.

كما شدَّد على أن الحكومة لن تسمح بأن تتحول المواني اليمنية إلى ساحة لفرض أعباء مالية غير قانونية تزيد من معاناة السكان، في بلد يعاني ملايين من مواطنيه من تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية.

ورغم نبرة الرفض الحازمة، أكد الوزير أن أبواب الوزارة ستظل مفتوحةً أمام شركات الملاحة الدولية لمناقشة أي تحديات تواجهها، مع التأكيد على التزام الحكومة بتوفير بيئة تجارية شفافة وجاذبة للاستثمار.

وأوضح وزير النقل اليمني أن حماية الاقتصاد الوطني تبدأ بحماية حقوق الموردين والتجار، مع التزام السلطات باتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لضمان استقرار قطاع النقل البحري، بوصفه شرياناً حيوياً لتدفق السلع إلى السوق اليمنية.

مخاوف إنسانية

في موازاة المخاوف الاقتصادية، حذَّرت الأمم المتحدة من التداعيات الإنسانية المحتملة لتصاعد التوترات العسكرية في المنطقة على اليمن، الذي يُعدُّ من أكثر الدول هشاشة في العالم من حيث الأمن الغذائي.

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، إن أي تصعيد إضافي في النزاع بالمنطقة، سواء في اليمن أو في البحر الأحمر، قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية أو نقص في الإمدادات الغذائية.

وأوضح المسؤول الأممي أن مثل هذه التطورات قد تزيد من تفاقم الوضع الغذائي المتردي بالفعل، خصوصاً في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، حيث يعتمد ملايين السكان على المساعدات الإنسانية للبقاء.

الأمم المتحدة خزَّنت كميات تموينية في اليمن (الأمم المتحدة)

وأشار فليتشر إلى أن المنظمة الدولية قامت بتفعيل خطط الطوارئ في مختلف دول المنطقة، بما في ذلك اليمن، تحسباً لأي آثار غير مباشرة للنزاع المتصاعد.

وكشف عن أن الأمم المتحدة تعمل على تخزين كميات احتياطية من المساعدات الإنسانية، إضافة إلى إعداد خيارات تمويل سريعة، من بينها تخصيصات محتملة من الصندوق المركزي للاستجابة للطوارئ؛ بهدف ضمان استمرار عمليات الإغاثة في حال تعطل سلاسل الإمداد.

كما حذَّر المسؤول الأممي من أن إغلاق المجال الجوي في بعض مناطق المنطقة قد يعرقل عمليات نقل المساعدات الإنسانية إلى اليمن، في ظلِّ توقف بعض رحلات الأمم المتحدة التي تُستخدَم لنقل العاملين في المجال الإنساني والإمدادات الضرورية.