الغلاء المجنون يغيّر عادات اللبنانيين الرمضانية... و«صدمة الوعي» تفرض التدبّر

الزِينة خجولة في الشوارع وخبراء يقرأون الواقع بالأرقام

لافتة تشير إلى أنّ الدولار يساوي 80 ألفاً في أحد محلات السوبرماركت الكبرى ببيروت (الشرق الأوسط)
لافتة تشير إلى أنّ الدولار يساوي 80 ألفاً في أحد محلات السوبرماركت الكبرى ببيروت (الشرق الأوسط)
TT

الغلاء المجنون يغيّر عادات اللبنانيين الرمضانية... و«صدمة الوعي» تفرض التدبّر

لافتة تشير إلى أنّ الدولار يساوي 80 ألفاً في أحد محلات السوبرماركت الكبرى ببيروت (الشرق الأوسط)
لافتة تشير إلى أنّ الدولار يساوي 80 ألفاً في أحد محلات السوبرماركت الكبرى ببيروت (الشرق الأوسط)

القلق بادٍ على وجوه أفراد العائلة المُجتمعة. جميعهم يصومون رمضان ويتخوّفون مما سيطرأ على شكل المائدة. اعتادوا، رغم عثرات الحال، تنوّع المأدبة وتعدّد أطباقها. هذه السنة، يعقدون اجتماعاً ضيفاه القلم والورقة. وعلى وَقْع سعر صرف الدولار، تدور الحسابات. بدأ التجهّم يلوح أمام أسعار مخيفة يضخّم هولها صعود هستيري للعملة الصعبة القابضة على الأنفاس. الإفطار والسحور بالحد الأدنى، ودعكم من «الكماليات». فسعر الحلويات يحلّق ولم يعد طموح الفقير. ثمن العصائر موجع إن ألحّت على البال مراراً خلال الشهر. حتى «غالون» الجلاب بالدولار، كالزيت والجبنة واللبنة وسائر ما تشتهيه عين ولا تطاله يد.
البند الأول المنبثق عن الاجتماع، هو إرسال عادة الضيافة إلى الذاكرة الجميلة. حدّ رمضان الماضي، كان أفرادها الخمسة مع الأبوين يدعون ضيوفاً إلى موائدهم، أقله لمرة خلال الشهر. حُسم الأمر هذه السنة: «فنجان قهوة للزائر بعد الإفطار، أو كوب جلاب. بلا مكسرات».

رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني يراهن على الجمعيات والمتموّلين (الشرق الأوسط)

ليس البخل ما يغيّر خصوصية عادات رمضان وأكثر طقوسه حميمية. إنه الظرف. ولفرط قسوته، يُرغم الكريم على الاقتداء بسلوك البخلاء. «لا نمدُّ السُفر ولا نلبّي العزائم». فالأخيرة تتطلب مبلغاً لشراء ما يحول دون فراغ الأيدي خلال الزيارات. حُسبت المصاريف، فحُمِّلت العائلة مجموع 800 دولار، أي نحو 25 دولاراً يومياً، بين سحور وإفطار، ليمضي الشهر بحدّ أدنى يحفظ الكرامة.
الزِينة الخجولة ورهان رئيس بلدية بيروت لافتات صفراء رفعتها «جمعية المشاريع الإسلامية» في بعض مناطق بيروت، وأخرى زرقاء تحضّ على الزكاة، تستقبل رمضان، بعدما كانت الشوارع تُزيّن والأحياء تُضاء قبل شهر من قدومه. اليوم، مشهد خجول. تغيب الفوانيس وتتوارى القرية الرمضانية. الزِينة تقتصر على مبادرات فردية في الأحياء الضيقة. الشوارع الرئيسية أقرب إلى الحزينة.
الدخول إلى مبنى بلدية بيروت لسؤال رئيسها جمال عيتاني عن أثقال هذا العام والمسؤولية المترتّبة حيال العائلات الفقيرة، يعيد إلى الأذهان جولات الكرّ والفرّ في وسط المدينة الشاهد على الثورة المُجهَضة. أين بيروت من استقبال رمضان؟ لِمَ الزِينة لا تزال دون المُنتَظر؟
يبدأ حديثه مع «الشرق الأوسط» بتأكيد حرصه، منذ تسلّم مهامه في عام 2016. على اهتمام البلدية بمناسبتين تختزلان الطوائف اللبنانية: الميلاد ورمضان. فتُقام احتفالات ومساحات للتجمّع بالتعاون مع جمعيات. «اعتدنا تزيين الشوارع وإضاءة الجوامع، ولم يغب الفانوس الكبير عن مشهدية الاحتفاء بقدوم شهر الصوم. تلك عادات تُحيي روح المدينة. بعد الثورة والوباء، طرأ مشهد آخر؛ لتحلّ الأزمة وتُزهق بقايا البهجة».
سنتان، وبلدية بيروت لا تزيّن بنفسها شوارع عاصمة تصرّ على الفرح. الظرف أدهى من النوايا الطيبة؛ ومع ذلك، يراهن عيتاني على جمعيات تبادر وأهالي مناطق يضخّون الحياة في أحيائهم. «أما البلدية فلم تعد أولويتها زِينة بيروت وإضاءتها. الكهرباء أيضاً مقطوعة، مما يصعّب التعامل مع ما يتطلّب إنارة».
«نعوّل على جمعيات ومتموّلين يزيّنون الجوامع والشوارع بالتنسيق معنا»، يأمل عيتاني. ماذا عن المساعدات الاجتماعية؟ يستعيد دعم البلدية للمحتاجين في رمضان منذ الأزمة، وينتظر أن يتبلغ بمبادرات لإقامة إفطارات أو تقديم العون للعائلات الفقيرة: «حجم المساعدات المطلوبة هائل وسنفعل المستطاع لنساند».

صدمة وعي وتدبُّر
يصف الأكاديمي والخبير الاقتصادي بيار الخوري ما يجري في لبنان بـ«عنف الانهيار»، ويحمّله مسؤولية «تبدّل عادات ثقافية واجتماعية ظلّت مستقرة حتى طوال الحرب الأهلية». يؤكد: «رمضان مناسبة مكتملة تتيح مراقبة التحولات، لامتيازه بصيغة خاصة لجهة تجلّي الطقوس على مدار شهر».
يلفت في حديث مع «الشرق الأوسط» إلى «ازدياد التقنين عاماً بعد عام». ثلاثة مواسم رمضانية مرّت ما بعد عام 2019. سنة بدايات السقوط اللبناني. «ورغم عنف الأزمة الاقتصادية في العامين 2020 و2021. لم نشهد الارتفاع المجنون للأسعار كفداحة هذا العام».
يشير إلى «توقعات تشاؤمية هي جزء من قرار الاستهلاك، اتخذت كل أبعادها السوداوية بعد عام 2022». فاللبنانيون، ورغم الانفجار ولهيب الدولار، راهنوا على قِصر عمر المحنة. «سيّرتهم توقعات أقل تشاؤماً»، بتعبير الخوري، فصرفوا أكثر لاطمئنانهم إلى أنّ الفرج آتٍ. العام الماضي أكد لهم أنّ الوضع كارثي والنفق طويل. إلى أن شكّل العام الحالي «صدمة وعي حيال حجم الأزمة، فباتوا مُرغمين على التدبّر».

من مشاهد الفقر المخيف في طرابلس (مبادرة «سلة البركة»)

يتسبب التضخّم بتقلّص ميزانية العائلة وقدرتها على التعامل مع المواد المستهلكة. يتوقف الخوري عند الارتفاع العالمي لأسعار الطاقة للحديث عن «تسرّب هذه الأسعار إلى ثمن كل السلع والخدمات». النتيجة؟ «ضبط المصاريف على حساب الأولويات. فاللبنانيون من الفئة المتوسطة ينفقون نصف مداخيلهم مباشرة على موارد الطاقة، وما هو أساسي كالدواء المفقود غالباً، ولا مرونة في تأمينه إلا من أسواق خارجية. تأتي فاتورة السوبر ماركت ليكتمل المشهد المفجع أمام طبقة وسطى تدخل شهر رمضان منهكة».
يرمي الخبير الاقتصادي رقماً مخيفاً وهو يتحدث عن صحن فتوش يشكل عامود السفرة الرمضانية: «تكلفته لعائلة من 4 أو 5 أفراد تزيد على نصف مليون ليرة. إننا أمام 14 إلى 15 مليوناً تتعلّق بالمقبلات فقط، معرّضة للارتفاع! عدا الطبق الرئيسي، فإن تكلفة الوجبة الواحدة تزيد على المليون ليرة إن أعدت مع لحم أو دجاج. المصروف بالملايين، من دون حسبان مكملات الإفطار كالخبز والتمر وقمر الدين (سعره 15 دولاراً!) أو العصائر والمشروبات الغازية».
مما يتغيّر أيضاً، أنّ الأطباق اختُزلت إلى طبق. ضمّت السفرة في الماضي بين ثلاث وأربع وجبات متنوّعة، إلى الثابت الممثَّل بالفتوش والحساء والبطاطا المقلية. يعطي بيار الخوري رقماً يُقلق أسراً حدَّت حقوق الإنسان بالأكل والشرب وسقف السكن فقط: «لا يقل مصروف رمضان على 60 مليون ليرة، غيرها البنزين ومولّد الكهرباء». أما الادخار، فذكرى غابرة. «تكلفة إدارة الحياة الشهرية لا تسمح به. الأسعار ترتفع، فيستنزف اللبناني، متوسّط الحال، إمكان الاحتفاظ بالقرش الأبيض لليوم الأسود».

مراقبة المخالفات ومعدل الفقر
يحصر المدير العام لوزارة الاقتصاد محمد أبو حيدر دور الوزارة في «مراقبة المخالفات ومحاولة ضبط الأسعار». يقول لـ«الشرق الأوسط» إنّ لبنان يستورد نحو 86 في المائة من مواده الغذائية، «وأي ارتفاع في سعر صرف الدولار يعني انخفاضاً في القدرة الشرائية. ووفق قاعدة العرض والطلب، فإنّ أسعار السلة الغذائية ترتفع خلال رمضان لازدياد استهلاكها». الدور الرقابي لردع الاحتكار وتمادي التجار مُقدَّر، إن أثمر.
«معدل الفقر تضاعف في لبنان»، يعلن مدير «المعهد اللبناني لدراسات السوق» باتريك مارديني. يقدّم قراءة بالأرقام لفهم الواقع: «كان هذا المعدل في بدايات الأزمة نحو 40 في المائة، واليوم يلامس الـ80 في المائة. نحو 40 في المائة من الشعب اللبناني انتقل إلى مستوى خط الفقر، بعدما لم يعش هاجس اكتمال المائدة الرمضانية من قبل. اليوم، يلتحق بالفقراء في التخوّف والقلق».
سبق انهيار القدرة الشرائية والتلاعب بسعر صرف الدولار، وفق مارديني، أن جعل ممن تقاضى دخلاً يبلغ 3 ملايين ليرة قبل الأزمة، أي 2000 دولار، يقيم مائدة رمضانية لائقة ويدعو إليها الضيوف، أو يشارك في إفطارات خارجية كمطعم مثلاً. الـ3 ملايين تقلّ اليوم على 50 دولاراً، ويمكن تخيّل الفاجعة. يختم مارديني حديثه لـ«الشرق الأوسط» بالحقيقة المرّة: «رمضان هذا العام مختلف، واللبناني سيلجأ إلى الأرخص عبر بدائل غنية بالنشويات عوض البروتين، فتتيح إحساساً أكبر بالشبع».
في طرابلس... «سلة البركة»
على مواقع التواصل، تنتشر مبادرة «سلة البركة» لمساعدة «العائلات المتعففة» في طرابلس، عاصمة الشمال اللبناني. الوضع مزرٍ، من احتكار لمواد غذائية، إلى انقطاع مروع للكهرباء وعجز عن تسديد فاتورة المولّد، فيكون العقاب العتمة وفساد المأكولات. المبادرات الفردية هي الضوء الوحيد الممكن.
يارا عرجة صحافية وناشطة مدنية، تطلق وقريبتها هانية جوهرة، حملة رمضانية لمساعدة «العائلات المتعففة التي أصابها الفقر فجأة، ولا تجرؤ على طلب العون، وهي تبيع ممتلكاتها تباعاً لسدّ مصاريف العيش». «سلة البركة» تساعد مَن يشعرون بالخجل من الاستغاثة.
باندفاع لفعل الخير، لكن بحسرة مَن يرى المعاناة ويعاين الذل، تتحدث عرجة عن عائلات لم تتناول اللحم منذ سنتين! وتقول إن السلة تتضمن المواد الغذائية الأولية، كالسكر والبرغل والزيت. تراوح قيمتها بين 14 و20 دولاراً، فيتبرّع الخيّرون بما يستطيعون. وبأسى، تشير إلى عائلات لا تملك ثمن قارورة غاز (تتجاوز المليون ليرة)، فتتولى، من بين مبادراتها على مدار السنة، المساعدة في تأمينها.
تغيب اللحوم، وفق عرجة، عن معظم الموائد الرمضانية هذه السنة، ومأكولات كورق العنب مع اللحم أو أقراص الكبّة، باتت من الماضي لارتفاع كلفتها إلى نحو المليوني ليرة. تتخوّف من الاحتكار والمزيد من ارتفاع الأسعار، ومن «مجاعة لا مفر منها». تطال «سلة البركة» الأرامل والأيتام والأسر العاطلة عن العمل، وهي تتمركز في المناطق الطرابلسية الأكثر فقراً.
الغلاء فاحش والفقراء يُبكون الحجر!
تستقبلك لافتة تشير إلى سعر صرف الدولار الخاضع للتغيّر، مع دخول إحدى محلات السوبر ماركت البيروتية الكبرى. توحي الزِينة بجوّ رمضان، وتوحي الأسعار بالعملة الخضراء بأنّ الآتي أعظم. لنبدأ بالسحور، علماً بأنَّ هذا التحقيق أعد والدولار الواحد يساوي 91 ألفاً و500 ليرة. سعر قالب القشقوان 300 غرام 3.34 دولار. أما وزن 700 غرام فيصل إلى 10.24 دولارات.
واقفون أمام البرادات يهمسون: «أوف لوين وصلنا!».
اللبنة وزن 500 غرام، 3.58 دولار؛ كيلو اللبن 2.18 دولار، أما قالب جبنة الحلوم الصغير فيبلغ 321 ألف ليرة. دزّينة البيض: 3.75 دولار، وربطة الخبز (5 أرغفة) 38 ألفاً.
«غالون» الجلاب بـ6 دولارات (مقطوع من بعض المحال لاحتكاره ورفع سعره)، أما التمور، وهي عادة دينية - اجتماعية، فسعر العلبة بجودة متدنية 368 ألفاً، ليتجاوز سعرها بجودة عالية الـ900 ألف ليرة.
عند اللحام، سعر كيلو لحم العجل على دولار الـ90.500 يبدأ بـ950 ألفاً، ليصل سعر كيلو لحم الغنم إلى مليون و300 ألف، علماً بأنه في محل بيروتي ذائع الشهرة يتجاوز المليون و500 ألف. أما الفروج، فسعر الكيلو والنصف يتجاوز الـ365 ألفاً. «غالون» الزيت (حسب الماركة والحجم) يتراوح سعره من 13.85 دولاراً إلى 35.47 دولاراً. علبة الشاي (350 غراماً) سعرها 5.31 دولار، وظرف الحساء الجاهز (لشخصين) سعره 46 ألفاً. أما قنينة المشروب الغازي حجم عائلي فسعرها 105 آلاف ليرة.
أسعار الحلويات الرمضانية مرعبة، فدزّينة حلاوة الجبن تفوق المليون ليرة وتتجاوز في محل شهير بالأشرفية المليون و300 ألف؛ دزّينة الكلاج ثمنها 720 ألفاً، كسعر دزّينة القطايف بالقشطة، فيما القطايف بالجوز تبلغ 840 ألفاً والمدلوقة بالفستق بمليون و200 ألف ليرة! أما الصفوف والنمّورة، التي كان «يتكبّر» عليهما اللبناني ويستبعدهما من «تحلاية» رمضان، فسعر الكيلو منهما يتخطّى الـ650 ألف ليرة.
العصير ليس أقل هولاً. فسعر لتر الليمون 265 ألفاً، والجزر بـ290 ألفاً، الكوكتيل بـ390 ألفاً، والجلاب 240 ألفاً. الفقراء يُبكون الحجر.



ديشان: حرارة الطقس لن تؤثر على قرار الهجوم أو الدفاع!

مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان (أ.ف.ب)
مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان (أ.ف.ب)
TT

ديشان: حرارة الطقس لن تؤثر على قرار الهجوم أو الدفاع!

مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان (أ.ف.ب)
مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان (أ.ف.ب)

أكَّد مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان الجمعة أنه لا يولي «أي اهتمام مبالغ فيه للحرارة»، وذلك قبل مواجهة باراغواي في ثمن نهائي مونديال 2026 المقررة السبت في فيلادلفيا، وسط درجات حرارة مرتفعة جداً.

وقال ديشان: «الحرارة لا تؤثر على قرار الهجوم أو الدفاع. كنا نعلم مسبقاً أن الطقس سيكون حاراً، واتخذنا كل الإجراءات اللازمة وطبقنا البروتوكولات المناسبة. عندما وصلنا إلى كليرفونتين في 29 مايو (أيار) لبدء المعسكر الإعدادي لكأس العالم، كان الطقس حاراً أيضاً. إنه عامل يجب أخذه في الاعتبار، وجميع المنتخبات استعدت له. هذه المباراة الخامسة، والجهد البدني يتراكم، لكنني لا أركز بشكل خاص على مسألة الحرارة».

من جانبه، قلّل المهاجم ديزيريه دويه من تأثير الأجواء المناخية على المنتخب الفرنسي.

وقال: «نحن نعلم أن الظروف الجوية ستكون على الأرجح صعبة مع حرارة مرتفعة جداً. سيكون ذلك ميزة أو عيباً للفريقين على حد سواء، وسيتعين علينا خوض المباراة بنسبة 100 في المائة. يجب التأقلم وبذل أقصى ما لدينا على أرض الملعب. اللعب في الحر يستهلك الطاقة، فمع التعرق قد يفقد اللاعب بعضاً من تركيزه. عندما وصلنا إلى الولايات المتحدة كان الطقس حاراً، أما الآن فسيكون شديد الحرارة، لكننا نتأقلم تدريجياً. نحن جاهزون بدنياً لخوض المباراة كاملة».

وتشهد الولايات الشرقية من الولايات المتحدة موجة حر شديدة منذ عدة أيام، إذ من المتوقع أن تبلغ الحرارة 36 درجة مئوية عند انطلاق المباراة الساعة الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي، مع نسبة رطوبة مرتفعة.

كما قد تتسبب عواصف رعدية في تعطيل اللقاء. وكانت فرنسا قد عانت من وضع مماثل في فيلادلفيا خلال دور المجموعات أمام العراق في 22 يونيو (حزيران)، عندما توقفت المباراة لأكثر من ساعتين خلال الاستراحة بين الشوطين قبل أن تستكمل، وانتهت بفوز «الزرق» 3-0.


غيهي مدافع إنجلترا: الأفضلية للمكسيك... مواجهة ننتظرها بشغف

مارك غيهي لاعب إنجلترا (د.ب.أ)
مارك غيهي لاعب إنجلترا (د.ب.أ)
TT

غيهي مدافع إنجلترا: الأفضلية للمكسيك... مواجهة ننتظرها بشغف

مارك غيهي لاعب إنجلترا (د.ب.أ)
مارك غيهي لاعب إنجلترا (د.ب.أ)

يستعد مارك غيهي لأجواء حماسية صاخبة عندما يخوض منتخب إنجلترا مباراته في دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، على ملعب مكسيكو سيتي، يوم الأحد.

وسيتوافد غالبية المشجعين إلى الملعب الشهير لتشجيع منتخبهم المضيف، الذي يسعى للتأهل إلى دور الثمانية من كأس العالم لأول مرة منذ 40 عاماً.

وبعيداً عن الرهبة من هذا التحدي، أوضح غيهي سبب شغفه الكبير بهذه المناسبات.

وقال غيهي (25 عاماً): «نعلم أنهم فريق قوي، ولديهم جماهير تساندهم؛ لذا ستكون المباراة حماسية للغاية. لكنها ستكون اختباراً ممتعاً. أعتقد أنهم المرشحون الأوفر حظاً. فهم يلعبون على أرضهم ويعرفون أجواء الملعب جيداً. لم يستقبلوا أي هدف حتى الآن، وسجلهم مثالي».

وأضاف عبر موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «نأتي إلى هذه البطولات لنلعب ضد أفضل الفرق، في أجواء رائعة، إنها مباراة نتطلع إليها جميعاً».

واضطر المنتخب الإنجليزي إلى استجماع كل ما لديه من عزيمة وثقة بالنفس للتغلب على جمهورية الكونغو الديمقراطية في دور الـ32، فبعد تأخره بهدف دون رد قبل 15 دقيقة فقط من نهاية المباراة، أثمرت موجات الضغط التي شنها المنتخب الإنجليزي أخيراً عندما سجل هاري كين هدف التعادل برأسية، قبل أن يسجل قائد منتخب الأسود الثلاثة هدف الفوز الرائع في الدقائق الأخيرة.

وقال غيهي: «أعتقد أن الأمر تطلب الكثير من الصبر والهدوء، والعمل الدؤوب غير المرئي الذي قد يرى أو لا يرى، لمواصلة اختراق دفاع الكونغو. يستحق الجميع الإشادة على هذه الروح القتالية والمثابرة».


لورينزو مدرب كولومبيا: الصلابة الدفاعية قادتنا للعبور

نيستور لورينزو مدرب كولومبيا (إ.ب.أ)
نيستور لورينزو مدرب كولومبيا (إ.ب.أ)
TT

لورينزو مدرب كولومبيا: الصلابة الدفاعية قادتنا للعبور

نيستور لورينزو مدرب كولومبيا (إ.ب.أ)
نيستور لورينزو مدرب كولومبيا (إ.ب.أ)

أشاد نيستور لورينزو، مدرب كولومبيا، بانضباط فريقه الدفاعي بعد الفوز 1-صفر على غانا، اليوم السبت، مما أهله لدور الـ16 في كأس العالم لكرة القدم.

وقال إن قدرة الفريق على الحفاظ على التقدم بفارق هدف واحد كانت عاملاً أساسياً في ضمان التأهل لمواجهة سويسرا.

وأشار لورينزو إلى أن مدافعي كولومبيا اضطلعوا بدور تطلب جهداً كبيراً لأن الفريق لعب في مناطق متقدمة من الملعب لفترات طويلة من المباراة.

وقال للصحافيين: «أعجبتني الطريقة التي دافعنا بها بعد أن صنعنا عدة فرص ولم نتمكن من تحويلها إلى أهداف». وأضاف : «أقدر حقيقة أننا لم نعانِ كثيراً باستثناء الفرص الواضحة التي أتيحت للمنافس».

وأكد أن خاميس رودريغيز لم يستبدل بسبب تعرضه لإصابة واصفاً التغيير بأنه خططي. وأشار في الوقت ذاته إلى أن عدداً من اللاعبين كانوا يعانون من أعراض تشبه الإنفلونزا. وقال: «خاميس بخير. لم يتعرض لأي إصابة».

وقال المدرب لورينزو إن جون كوردوبا كان اللاعب الوحيد الذي أنهى المباراة وهو يعاني من مخاوف بشأن الإصابة، مضيفاً أن خطورتها لن تُعرف إلا بعد إجراء الفحوص الطبية. وستواجه كولومبيا سويسرا في دور الـ16، يوم الثلاثاء المقبل، في فانكوفر.

وقال لورينزو: «هو فريق منظم ولديه أيضاً لاعبون جيدون من خط الوسط إلى الهجوم. إنه يقدم أداءً جيداً جداً. ستكون مباراة صعبة جداً».