في الذكرى الثالثة للجائحة...«أسترازينيكا» تعمل على لقاح يوفّر مناعة طويلة الأمد

نائب الرئيس في الشرق الأوسط وأفريقيا: ننظر باعجاب لاتخاذ السعودية خطوات مهمة نحو خلق مجتمع أكثر تنوعاً

تعمل «أسترازينيكا» على تطوير كل من اللقاحات والأجسام المضادة وحيدة النسيلة باعتبار ذلك نهجاً تكميلياً لحماية المرضى جميعهم من الأمراض المعدية المختلفة (أ.ف.ب - غيتي)
تعمل «أسترازينيكا» على تطوير كل من اللقاحات والأجسام المضادة وحيدة النسيلة باعتبار ذلك نهجاً تكميلياً لحماية المرضى جميعهم من الأمراض المعدية المختلفة (أ.ف.ب - غيتي)
TT

في الذكرى الثالثة للجائحة...«أسترازينيكا» تعمل على لقاح يوفّر مناعة طويلة الأمد

تعمل «أسترازينيكا» على تطوير كل من اللقاحات والأجسام المضادة وحيدة النسيلة باعتبار ذلك نهجاً تكميلياً لحماية المرضى جميعهم من الأمراض المعدية المختلفة (أ.ف.ب - غيتي)
تعمل «أسترازينيكا» على تطوير كل من اللقاحات والأجسام المضادة وحيدة النسيلة باعتبار ذلك نهجاً تكميلياً لحماية المرضى جميعهم من الأمراض المعدية المختلفة (أ.ف.ب - غيتي)

في الذكرى السنوية الثالثة لإعلان منظمة الصحة العالمية في الحادي عشر من مارس (آذار) عام 2020م، اعتبار فيروس «كورونا» «جائحةً عالمية»، كشفت شركة الأدوية الشهيرة عالميّاً بفضل مساهمتها في إنتاج لقاحات «كوفيد - 19» «أسترازينيكا»، أنها تعمل على لقاح جديد يوفّر مناعة طويلة الأمد لملايين الأشخاص، في مسعى منها للمساهمة في جهود احتواء الفيروس على المدى الطويل. وأظهرت بيانات ينشرها دوريّاً موقع جامعة جونز هوبكنز الأميركية، أن إجمالي عدد الإصابات المؤكدة بـ «كوفيد - 19» في أنحاء العالم تخطَّى 675 مليوناً، وارتفع إجمالي الوفيات جرّاء الجائحة إلى ما يقرب من 7 ملايين وفاة حتى بداية الأسبوع الجاري.

لقاح يتجاوز حدود العلم
وفي إجابةٍ تفتح باب التأويل حول إنتاج «أسترازينيكا» لقاحاً موسميّاً لمكافحة فيروس «كورونا» والفيروسات المتحوّرة منه؛ أوضحت الدكتورة بيلين إنجسو، نائب الرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في «أسترازينيكا»، خلال حديثٍ مع «الشرق الأوسط»، أن وحدة اللقاحات والتحصين في «أسترازينيكا»، تعمل على «تجاوز حدود العلم لتطوير وتقديم اللقاحات والأجسام المضادة التي من الممكن أن تغيّر من واقع الحال، مما يوفر مناعة طويلة الأمد لملايين الأشخاص الذين قد يقع على عاتقهم عبء المرض».

2 % من العالم يعانون من نقص المناعة
وفي ردٍّ على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول بعض الآثار الناجمة في جهاز المناعة بسبب استخدام اللقاحات، بيّنت إنجسو أن التأثير طويل الأمد لـ«كوفيد - 19» في جهاز المناعة «يعد مجالاً للبحث النشط في المجتمع العلمي، وما زلنا في طور التعرّف على ماهيّة الفيروس وتأثيراته المختلفة على جسم الإنسان، وينصب تركيزنا في (أسترازينيكا) على الحاجة الملحّة لحماية الأفراد الذين يعانون من نقص المناعة والذين يواجهون مخاطر عالية للإصابة الشديدة بـ(كوفيد)، ويواجهون خطر دخول المستشفى والوفاة في حال الإصابة، وتمثّل هذه الفئة نحو 2 في المائة من سكان العالم».
وتابعت إنجسو: «من خلال جهود البحث والتطوير المستمرة، نعمل على تطوير كل من اللقاحات والأجسام المضادة وحيدة النسيلة باعتبار ذلك نهجاً تكميلياً لحماية المرضى جميعهم من الأمراض المعدية المختلفة، بما في ذلك الفيروسات التي تسبّب كوفيد والإنفلونزا و فيروسات الالتهابات التنفسية الحادّة التي نراها اليوم في مختلف أنحاء العالم».

2 في المائة من سكان العالم يواجهون خطر دخول المستشفى وفقاً لـ «استرازينيكا»

وفي جانبٍ آخر من الحديث، أشادت إنجسو برؤية السعودية التي «تتّخذ خطوات مهمة نحو خلق مجتمع أكثر تنوّعاً وشمولية، وجهود الحكومة السعودية لمنح النساء مزيداً من الفرص؛ للمساهمة في البناء الاقتصادي والاجتماعي لبلدهم، لا سيما فيما يتعلق بالأدوار الرئيسية والمناصب القياديّة». وأضافت أن «التنوّع والشّموليّة أمران ضروريّان لخلق مستقبل أكثر إنصافاً واستدامة للجميع، ولا يزال هناك عمل يتعين علينا القيام به في هذا المجال لتمكين المرأة من المشاركة الكاملة في القوى العاملة وتحقيق جميع إمكاناتها، ومن المهم أن نواصل دعم الجهود المبذولة لكسر هذه الحواجز وخلق بيئة أكثر شمولاً للجميع، كما أننا في (أسترازينيكا)، ملتزمون بتعزيز التنوع والشمول داخل مؤسستنا، وفي المجتمعات التي نعمل فيها».

الرياض تحتضن أول قمة نسائية من هذا النوع
وعلى هامش قمة «المرأة في القيادة»، التي تم اختيار العاصمة السعودية الرياض، لاحتضان نسختها الأولى، بمشاركة عدد من الشخصيات والجهات الدولية، بالتزامن مع «اليوم العالمي للمرأة»، قالت إنجسو: «إن هذه القمة الدولية التي تُعقد بمشاركة دولية واسعة واختارت الرياض لاحتضان النسخة الأولى منها، هدفت إلى إبراز الإنجازات الجماعية للنساء في مجال الأعمال والقيادة في السعودية، وفي منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا إجمالاً عن طريق جمع النساء الرائدات في مجالات الصحة والتكنولوجيا والمناصب الحكومية والأعمال لمناقشة التحديات والفرص المتاحة؛ لتعزيز دور النساء في المناصب القيادية، آملين أن نوجد طرقاً للتعاون وخلق بيئة داعمة لتمكين المرأة في المنطقة العربية».

أداء أفضل في الشركات التي تقودها فرق متنوّعة
ولفتت إنجسو إلى أن هناك دليلاً واضحاً في جميع أنحاء العالم يشير إلى أن «الشركات التي تمتلك فرقاً قياديّة متنوعة تحقّق أداءً أفضل وتكون أكثر ابتكاراً وتحقق نتائج مالية أقوى، ولهذا السبب فإننا نعلن أن شركة (أسترازينيكا) ملتزمة بتحقيق المساواة بين الجنسين على مستويات الشركة جميعها بحلول عام 2025».

نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في «استرازينيكا» الدكتورة بيلين إنجسو

مساهمة فاعلة للنساء في تصنيع لقاحات «كوفيد - 19»
ولم تُجِب إنجسو عن سؤال حول عدد أو نسبة النساء اللواتي شاركن في تصنيع لقاحات «كوفيد - 19»، لكنها أوضحت أن «النساء يشكّلن نصف القوى العاملة في (أسترازينيكا)، ويشغلن 49.5 في المائة من مناصب الإدارة الوسطى العليا، وقُدنَ جهوداً ضخمة لتوفير أكثر من 3 مليارات جرعة من لقاحنا على مستوى العالم، مع التركيز على الدول ذات الدخل المنخفض والدخل المتوسط، وبناء أكثر من اثنتي عشرة سلسلة توريد إقليمية حول العالم، ومشاركة معرفتنا التصنيعية مع أكثر من 20 شريكاً، ونتيجةً لذلك تم تسمية الشركة على أنها (أعلى شركة أدوية في مؤشر 100FTSE لتمثيل النساء في اللجنة التنفيذية المشتركة، ومن يتبعهم مباشرة)».

مصنع جديد للعقاقير
وكشفت أنباء صحفيّة أخّيراً عن خطة لمجموعة «أسترازينيكا» تقضي ببناء مصنعها الآخر للعقاقير في العاصمة الآيرلندية دبلن، بقيمة قاربت 320 مليون جنيه إسترليني، وكشفت المصادر ذاتها أن الخطة كانت تقتضي بناء المصنع على الأراضي البريطانية، بيد أن معدل ضريبة الشركات الذي من المقرر أن يرتفع من 19 في المائة إلى 25 في المائة بحلول أبريل (نيسان) المقبل، أسهم في تغيير خطة المجموعة.



«توتال إنرجيز» تتفوق بـ5.4 مليار دولار أرباحاً وتعتزم إعادة شراء أسهم بـ1.5 مليار

شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)
TT

«توتال إنرجيز» تتفوق بـ5.4 مليار دولار أرباحاً وتعتزم إعادة شراء أسهم بـ1.5 مليار

شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة عن نتائج مالية قوية للربع الأول من عام 2026؛ حيث بلغ صافي الدخل المعدَّل 5.4 مليار دولار، متجاوزاً توقعات المحللين في منصة «إل إس إي جي» التي كانت تشير إلى 5 مليارات دولار. كما سجلت المجموعة صافي دخل إجمالي بلغ 5.8 مليار دولار، مع تدفقات نقدية قوية وصلت إلى 8.6 مليار دولار.

وبناءً على هذه النتائج الإيجابية، قرر مجلس الإدارة زيادة توزيعات الأرباح الأولية بنسبة 5.9 في المائة، لتصل إلى 0.90 يورو للسهم الواحد (ما يعادل 0.97 دولار تقريباً)، مع تأكيد هدف الشركة للوصول إلى نسبة توزيع أرباح تتجاوز 40 في المائة على مدار العام.

تلاشي فائض المعروض النفطي

وأوضحت الشركة، في بيانها، أن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على مخزونات الهيدروكربون العالمية أدى إلى تلاشي سيناريو «فائض المعروض» الذي كان متوقعاً لعام 2026 في بداية العام. واستجابة لبيئة الأسعار الحالية المرتفعة، أكدت «توتال إنرجيز» أنها تدرس خيارات لتسريع الاستثمارات في المشاريع ذات الدورات القصيرة لاقتناص فرص الارتفاع في الأسعار. كما أكدت التزامها بإجمالي استثمارات سنوية صافية تبلغ 15 مليار دولار لعام 2026، مع توقع استقرار أسعار بيع الغاز الطبيعي المسال عند نحو 10 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في الربع الثاني.

توقعات الإنتاج والتشغيل

ورغم الضغوط الجيوسياسية، تتوقع الشركة نمو إنتاجها في الربع الثاني بنحو 4 في المائة، مقارنة بالربع المماثل من عام 2025، وذلك في حال استبعاد التأثيرات المباشرة للصراع في الشرق الأوسط. وفيما يخص قطاع التكرير، تشير التوقعات إلى أن معدلات تشغيل المصافي ستتراوح بين 80 في المائة و85 في المائة خلال الربع الثاني من العام. وتعكس هذه التقديرات قدرة الشركة على المناورة التشغيلية، رغم حالة عدم اليقين التي تسيطر على سلاسل التوريد العالمية.

دعم المساهمين من خلال إعادة شراء الأسهم

وفي خطوة تعكس الثقة بالمركز المالي للشركة، فُوِّض مجلس الإدارة بمواصلة برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة تصل إلى 1.5 مليار دولار خلال الربع الثاني من عام 2026. وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع الأداء القوي للأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء (EBITDA) التي سجلت 12.6 مليار دولار في الربع الأول، مما يعزز من جاذبية سهم الشركة في الأسواق العالمية، ويوفر عوائد مجزية للمساهمين في ظل تقلبات أسواق الطاقة.


الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتصاعد التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتصاعد التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

اتسمت تحركات سوق العملات العالمية بالهدوء والحذر، يوم الأربعاء، حيث ارتفع مؤشر الدولار بشكل طفيف ليصل إلى 98.68 نقطة، مع ترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

ويُعد هذا الاجتماع ذا أهمية استثنائية؛ كونه قد يمثل الظهور الأخير لجيروم باول رئيساً لــ«الفيدرالي»، وسط حالة من عدم اليقين حول مستقبله المهني بالبنك. وبينما تشير التوقعات إلى تثبيت الفائدة، تنصبّ الأنظار على تقييم البنك مدى تأثير الحرب في إيران على الاقتصاد الأميركي، وتصريحات باول بشأن استقلالية «الفيدرالي» في ظل الضغوط السياسية الراهنة.

وقد أسهم الجمود الذي يحيط بالجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط في بقاء الدولار مدعوماً بصفته ملاذاً آمناً، إذ وصلت محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود، في ظل عدم رضا الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن المقترحات الأخيرة من طهران، وإصراره على معالجة الملف النووي بشكل جذري منذ البداية.

وأدى هذا التوتر الجيوسياسي إلى تراجع طفيف في العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث انخفض اليورو بنسبة 0.07 في المائة ليصل إلى 1.1705 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.05 في المائة ليغلق عند 1.3513 دولار، مبتعدين عن مستوياتهم المرتفعة التي سجلوها في وقت سابق من الشهر.

الين الياباني يقترب من منطقة «التدخل»

في اليابان، استقر الين بالقرب من مستوى 160 مقابل الدولار، وهو المستوى الذي يراه المحللون بمثابة «خط أحمر» قد يستدعي تدخلاً مباشراً من السلطات اليابانية لدعم العملة. ورغم تثبيت بنك اليابان أسعار الفائدة، يوم الثلاثاء، بنبرة تميل إلى التشدد، لكن المُحافظ كازو أويدا أبدى استعداد البنك لرفع الفائدة مستقبلاً لمنع صدمات الطاقة الناتجة عن الحرب من تغذية التضخم.

في سياق متصل، شهدت العملات المرتبطة بالسلع تراجعاً ملحوظاً، حيث هبط الدولار الأسترالي بنسبة 0.26 في المائة ليصل إلى 0.7164 دولار، بعد بيانات تضخم محلية، كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 0.5862 دولار.

البنوك المركزية الكبرى تحت المجهر

لا يقتصر الترقب على «الاحتياطي الفيدرالي» فحسب، بل يمتد ليشمل سلسلة من قرارات البنوك المركزية الكبرى، هذا الأسبوع. ويراقب المتداولون بحذرٍ قرار بنك كندا المرتقب، حيث استقر الدولار الكندي عند 1.3685 مقابل نظيره الأميركي (ما يعادل 0.73 دولار أميركي تقريباً).

تأتي هذه التحركات في ظل أحجام تداول ضعيفة في آسيا بسبب العطلات الرسمية في اليابان، مما يزيد من احتمالية حدوث تقلبات حادة بمجرد صدور قرارات السياسة النقدية الأميركية وتوضيح الرؤية بشأن تداعيات الحرب المستمرة في المنطقة.


«دويتشه بنك» يسجِّل أرباحاً قياسية رغم الاضطرابات الجيوسياسية

شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)
شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)
TT

«دويتشه بنك» يسجِّل أرباحاً قياسية رغم الاضطرابات الجيوسياسية

شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)
شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)

أعلن «دويتشه بنك»، أكبر مُقرض في ألمانيا، يوم الأربعاء، تحقيق أكبر أرباح فصلية له منذ تولي كريستيان سيوينغ منصب الرئيس التنفيذي.

وسجل البنك صافي ربح عائد للمساهمين بقيمة 1.912 مليار يورو (نحو 2.22 مليار دولار)، متجاوزاً أرباح العام السابق التي بلغت 1.775 مليار يورو.

وجاءت هذه النتائج أقوى من توقعات المحللين التي كانت تشير إلى تحقيق 1.768 مليار يورو، ما يعكس مرونة البنك في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

ترقية النظرة المستقبلية للبنك

رغم الضغوط الناتجة عن تأثيرات العملة السلبية، قرر البنك ترقية توقعاته لإيرادات البنك الاستثماري لعام 2026؛ حيث يتوقع الآن أن تكون الإيرادات «أعلى» بدلاً من التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى أنها ستكون «أعلى قليلاً» فقط. ووصف سيوينغ هذا الإنجاز بأنه «لافت للنظر» بالنظر إلى البيئة الجيوسياسية غير المستقرة بشكل متزايد منذ بداية العام، لا سيما مع اندلاع الحرب في إيران وتأثيراتها على الأسواق العالمية.

التحوط ضد المخاطر الائتمانية

في خطوة تعكس الحذر تجاه تقلبات الاقتصاد الكلي، قام البنك برفع مخصصات خسائر الائتمان إلى 519 مليون يورو (607 مليون دولار تقريباً)، مقارنة بـ471 مليون يورو في العام السابق. وأوضح البنك أن هذه المخصصات تتجاوز تقديرات المحللين، وتشمل احتياطياً إضافياً يعكس «حالة عدم اليقين الاقتصادي الكلي».

وتأتي هذه الخطوات في وقت حذَّرت فيه وكالات التصنيف مثل «ستاندرد آند بورز» من ارتفاع المخاطر التي تواجه البنوك الأوروبية نتيجة التضخم وتباطؤ النمو واضطرابات الأسواق.

بداية قوية لمرحلة استراتيجية جديدة

يمثل هذا الربع بداية فترة 3 سنوات جديدة، تعهد فيها «دويتشه بنك» بتحقيق أهداف أكثر طموحاً فيما يتعلق بالربحية وخفض التكاليف. ويأتي هذا الأداء القوي في وقت حساس يراقب فيه المستثمرون من كثب صحة الائتمان الخاص، وتأثر القطاعات الحيوية مثل الكيماويات بالظروف الراهنة، مما يعزز مكانة البنك كأحد أبرز المؤسسات المالية الأوروبية التي أظهرت تماسكاً في مطلع عام 2026.