توحيد الجماعة خلف إمام واحد في الحرم المكي.. أولى بوادر وحدة السعودية

الملك عبد العزيز استشار أهل الحل والعقد من فقهاء المسلمين

توحيد الجماعة خلف إمام واحد في الحرم المكي.. أولى بوادر وحدة السعودية
TT

توحيد الجماعة خلف إمام واحد في الحرم المكي.. أولى بوادر وحدة السعودية

توحيد الجماعة خلف إمام واحد في الحرم المكي.. أولى بوادر وحدة السعودية

تحيل الذكرى الـ83 لتوحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك المؤسس عبد العزيز إلى إنجاز آخر حصل قبلها بست سنوات، وهو توحيد جماعة المصلين في الحرم المكي خلف إمام واحد وإلغاء المقامات الأربعة ومنع تعدد الأئمة للفرض الواحد، في خطوة أظهرت رغبة وحرص المؤسس على توحيد البلاد من جميع النواحي.
وكانت هذه المقامات منصوبة في صحن الحرم المكي لعدة قرون، يشكل كل منها منبرا ومحرابا لإمام يتبع مذهبا فقهيا مختلفا عن الآخر، وكانت خمسة مقامات قديما هي: المقام الشافعي، والمقام الحنبلي، والمقام الحنفي، والمقام المالكي، بالإضافة إلى المقام الزيدي الذي أزيل في 1325 الموافق 726هـ.
ولم يجمع المؤرخون بشكل قاطع على السنة التي ظهرت فيها هذه المقامات لأول مرة، بيد أن الدكتور صالح معتوق رجح في كتابه «علم الحديث في مكة المكرمة» أن بداية ظهورها كانت بين سنة 442 و497هـ، وبرر ذلك بأن ناصر خسرو عندما حج سنة 442هـ لم يذكر وجود أي منها، بينما ذكر الفاسي في شفاء الغرام أن مقامات الحنفية والمالكية والزيدية كانت موجودة في سنة 497هـ.
من جهته قال الدكتور حسن سفر، الأستاذ بقسم الدراسات الإسلامية بجامعة الملك عبد العزيز، لـ«الشرق الأوسط» قائلا إن من أوائل ما فطن له الملك المؤسس بعد مبايعته ملكا على الحجاز كان ضرورة توحيد المذهب الفقهي للبلاد، كي يزيد في لحمة المواطنين وتوحيد كلمتهم، فوجه العلماء بسرعة الشروع في عمل مجلة للأحكام العدلية لتكون مسطرة الأحكام في محكمة مكة المكرمة في ذلك الوقت، فاستجاب الشيخ أحمد القارئ وأنجز «مجلة الأحكام الشرعية»، فكان ذلك مدخلا لتوحيد الناس لاحقا في جماعة واحدة للصلاة في الحرم خلف إمام واحد بدلا من تعدد الأئمة في الفرض الواحد وتفرق الناس بين المقامات.
وحول ترتيب أداء الفرض بينهم، ذكر الدكتور فوزي ساعاتي، وهو عضو هيئة تدريس بجامعة أم القرى، ومقرها مكة المكرمة، في دراسة له بعنوان «المقامات الأربع في المسجد الحرام» أن الناس كانوا يؤدون الصلاة خلف إمام واحد، هو إمام مقام إبراهيم - عليه السلام - الذي أصبح يقابله في ما بعد مقام الشافعية، قبل إحداث المقامات، فلما أحدثت أصبحت الصلاة الواحدة تقام أربع مرات، وينتصب لكل إقامة إمام مذهب من المذاهب الأربعة، ويصلي أتباع كل مذهب على الأغلب وراء إمام مذهبهم، فيصلي الشافعي، ثم الحنفي، ثم المالكي، ثم الحنبلي، في كل الصلوات ما عدا المغرب، يصلونه جميعا في وقت واحد نظرا لضيق الوقت مما يؤدي إلى التداخل بين المصلين، فيسلم المصلي بسلام غير إمامه أو يركع بركوع غيره ويحصل الوسواس والسهو للكثيرين.
ويذكر المؤرخون أن بداية الأمر كانت فيها سعة لأن المصلي إن فاتته الجماعة الأولى أدرك غيرها مع أي مذهب كان، ثم لوحظ أن بعضا من الناس يكون في المسجد الحرام والصلاة قائمة فلا يصلي مع المصلين متعللا بانتظار إمام مذهبه ليصلي خلفه، وأخذ عدد المتخلفين عن الصلاة تعصبا للمذهب يكثر ويزيد حتى وصل إلى مرحلة خطرة يصفها الشيخ الألباني بقوله في كتابه «أصل صفة الصلاة»: «كانت هذه المسألة وأمثالها مثار فتن عظيمة بين الحنفية والشافعية، حتى لقد دفعتهم إلى وضع القاعدة المشهورة عند الفريقين: تكره الصلاة وراء المخالف في المذهب، وهي كراهة تحريم عند علمائنا – يقصد الأحناف - ولا تزال آثار هذه القاعدة بادية في مساجدنا، ففيها المحاريب الأربعة، وترى فيها ناسا يصلون مع الإمام، وآخرين ينتظرون إمام مذهبهم، حتى لقد قلت مرة لبعض هؤلاء: حي على الصلاة، فإنها أقيمت، فكان جوابه أن قال: إنها لم تقم لنا، إنها للشافعية».
وظل دور المقامات كمحاريب للصلاة محل جدل بين العلماء من مجيز ومنكر منذ بدأ تعداد صلاة الفرض الواحد بينها - حسب فقهاء - لتسهم بذلك في زيادة الفرقة وتأجيج الصراع والتعصب المذهبي بين علماء المسلمين وعوامهم، دون أن يتخذ أي حاكم ممن ولي أمر الحجاز – وقتها - على مدى تاريخه قرارا حاسما حولها، لتنتقل ظاهرة انقسام جماعة المسجد في أداء الفرض الواحد إلى المسجد النبوي الشريف وبقية الجوامع الكبيرة في العالم الإسلامي كالجامع الأموي في الشام، وجامع الأزهر في مصر، فتعددت فيها الجماعة للصلاة الواحدة، ما يؤكد الدور القيادي الذي يمثله المسجد الحرام للعالم الإسلامي.
واستمرت الحال على ما هي عليه حتى بويع الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ملكا على الحجاز ليشهد عهده حملتي ترميم وإصلاح عامي 1344هـ / 1354هـ بالإضافة إلى «مشروع التوسعة السعودية الأولى» الذي كلف شركة «بن لادن» وضع التصاميم اللازمة له، وكان الانتهاء من تنفيذه في عهد الملك سعود، ثم توالت التوسعات في عهود الملوك فيصل وخالد وفهد، ثم كانت التوسعة الجبارة والأكبر في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز التي ما زالت في طور العمل والتنفيذ.
وكانت حملة الترميم الأولى عام 1344هـ / 1925 هي الأشمل عندما أصدر الملك تعليماته بترميم المسجد وإصلاح ما يجب إصلاحه وإنشاء مظلات واقية من الشمس توفر الظل للمصلين، ثم ألحقها بتوجيهات للعلماء بعقد اجتماع لبحث أصل مقامات المسجد وحكم انقسام جماعته لجماعات متفرقة، وأن يضعوا توصياتهم عن طريق توحيد جماعة المسجد بما يحقق المصلحة العليا للمسلمين خوفا من أن يؤخر هذا الأمر وحدة البلاد التي كان حديثة التأسيس ما يحدث شقا بين أهلها.
وحسم الأمر كما ذكر الشيخ حسين باسلامة في كتابه «تاريخ عمارة المسجد الحرام» عندما اجتمع فريقان من العلماء في أكتوبر (تشرين الأول) 1926 الموافق 1345هـ، يمثل أحدهما علماء الحجاز ويمثل الآخر علماء نجد، واتفق الجميع بعد التباحث على أن تكون صلاة الجماعة التي تقام في المسجد جماعة واحدة أيا كان مذهب الإمام، وانتخبوا من كل مذهب ثلاثة أئمة، اختاروا منهم إمامين يتناوبان في أوقات الصلوات الخمس، فكان من الحنابلة الشيخ عبد الظاهر أبو السمح والشيخ حمد الخطيب، ومن الشافعية الشيخ عبد الرحمن الزواوي والشيخ محمد علي خوقير والشيخ عمر فعي، ومن الحنفية الشيخ عباس عبد الجبار والشيخ عبد الله بن مرداد، ومن المالكية الشيخ أمين فودة والشيخ عبد الله حمدوه والشيخ عباس مالكي.
ورفع الأمر إلى الملك فأصدر موافقته على هذا الترتيب وجرى العمل بموجبه وأصبحت الجماعة واحدة في المسجد الحرام تصلي خلف إمام واحد في صفوف مستوية كالبنيان يشد بعضه بعضا.
وما إن توحدت جماعة الحرم خلف إمام واحد حتى انتقل الأمر إلى باقي مساجد العالم الإسلامي، فاختفت ظاهرة انقسام جماعة المسجد من العالم الإسلامي إلى الأبد، مشكّلة إنجازا يضاف إلى الإنجازات الكثيرة للملك عبد العزيز بن عبد الرحمن مؤسس المملكة العربية السعودية.
وساهم هذا القرار في استغلال كل المساحة الإجمالية للمسجد في وقت تصل أعداد المصلين في الوقت الحاضر إلى أكثر من مليوني مصلٍّ، خصوصا في أيام الجمع والأعياد والحج والليالي الثلاث الأواخر من رمضان.



«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
TT

«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)

أكملت «الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين» استعداداتها التشغيلية والفنية لموسم شهر رمضان المبارك لهذا العام (1447هـ -2026م)، وذلك من خلال خطة تشغيلية شاملة أُعدّت بشكل خاص للموسم، ترتكز على 3 محاور رئيسية، تشمل: إدارة الأصول والمرافق وتعزيز كفاءة التشغيل والصيانة، والتنسيق المشترك مع الجهات ذات العلاقة في الحرمين الشريفين، وإثراء التجربة الروحانية لضيوف الرحمن.

وكشفت الهيئة أن الخطة التشغيلية تسير وفق نطاقات مكانية محددة؛ ففي المسجد الحرام: «الرواق السعودي، وصحن المطاف، والمسعى، والساحات الخارجية، والتوسعة السعودية الثانية، والتوسعة السعودية الثالثة، ومبنى الخدمات، ومجمعات دورات المياه»، وفي المسجد النبوي «المسجد وساحاته ومرافقه، إضافة إلى سطح المسجد النبوي».

وتستند الهيئة في خطتها التشغيلية لهذا الموسم إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل، وتحقيق أعلى معايير السلامة والاعتمادية في الحرمين الشريفين، من خلال أبرز المبادرات الجديدة والمطورة، والمتمثلة في تفعيل الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد في الحرمين الشريفين، وإطلاق خدمة نقل كبار السن من محطات النقل، وتفعيل أنظمة تعداد الزوار عبر حساسات ومستشعرات رقمية تُسهم في توفير بيانات دقيقة تدعم التنظيم الأمثل وإدارة الحشود.

وكذلك تفعيل أجهزة قياس رضا الزوار لرصد مستوى الرضا وتحسين الخدمات بشكل مستمر، إلى جانب تطوير وتشغيل الشاشات الإرشادية التفاعلية داخل المسجد الحرام وساحاته التي تُقدم خدمات توجيهية بـ5 لغات، وإطلاق نسخة محدثة من دليل المصلي بمحتوى شامل وتقنيات تفاعلية، وتشغيل المركز الهندسي للقيادة في الحرمين الشريفين لمتابعة العمليات التشغيلية ورفع كفاءة الاستجابة الميدانية، وتعزيز الإرشاد المكاني عبر الفرق الراجلة باستخدام الترجمة الفورية، وتسهيل تحديد المواقع عبر ترقيم الأبواب داخل المسجد الحرام، إضافة إلى تفعيل خدمة «بلاغات راصد» لتعزيز سرعة الاستجابة للملاحظات والمقترحات.

تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن في الحرمين الشريفين (واس)

وعملت الهيئة على رفع موثوقية منظومة الكهرباء والطاقة، وتعزيز كفاءة أنظمة التكييف والإنارة، وضمان الجاهزية العالية للسلالم والمصاعد الكهربائية، إلى جانب متابعة جاهزية المنظومة الصوتية في الحرمين الشريفين، كما فُعّلت خطط الصيانة الدورية والمتابعة المستمرة، وتحسين دورات المياه، ورفع كفاءة أعمال النظافة والتعقيم والوقاية البيئية، بما يُحقق أعلى معايير السلامة والاستدامة.

وتضمّنت الخطة تطوير ورفع جاهزية عدد من الخدمات التشغيلية، من أبرزها حوكمة سفر الإفطار بالتكامل مع المنصة الوطنية «إحسان»، والعناية بأعمال النظافة من خلال تحسين آليات التوريد والتوزيع، وتعزيز الوعي المجتمعي بالحد من الهدر الغذائي، وشملت تطوير منظومة سقيا زمزم، وخدمات السجاد، والعربات، والأبواب، ودورات المياه.

وطوّرت الهيئة خدمة حفظ الأمتعة، واستحدثت حلولاً جديدة ضمن مراكز العناية بالضيوف، مع توحيد آليات العمل بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتشغيل مراكز ضيافة الأطفال في الحرمين الشريفين لتقديم تجربة تربوية داعمة للأسر، إلى جانب تطوير منصة التطوع ورفع جاهزيتها التشغيلية.

وفي جانب إدارة الحشود، ركّزت الخطة على تعزيز الإرشاد المكاني بالفرق الراجلة، باستخدام أجهزة الترجمة الفورية، وتنظيم الممرات والمصليات والساحات، وتسهيل الحركة من خلال اللوحات التعريفية والأنظمة الإرشادية، وارتكزت الخطة على تحسين تجربة الاعتكاف عبر رفع كفاءة التنظيم والتشغيل وتهيئة البيئة المناسبة للمعتكفين.

وفي جانب الخدمات الإثرائية، شغلت الهيئة «معرض عمارة الحرمين الشريفين»، إضافة إلى تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن من خلال المكتبات، و«مجمع الملك عبد العزيز» لصناعة كسوة الكعبة المشرفة، وتوفير المصاحف وتعزيز دور التطوع، وتحسين تجربة الاعتكاف والتحلل من النسك، ومراكز ضيافة الأطفال لإثراء رحلة القاصدين، بما يُعزز من جودة التجربة الروحانية لزوار المسجد الحرام والمسجد النبوي.

وأوضحت الهيئة أن خطتها التشغيلية لموسم رمضان هذا العام تراعي أوقات الذروة، وتعمل بأقصى طاقة تشغيلية واستيعابية، من خلال كادر بشري مؤهل وخبرة تشغيلية متراكمة، بالتكامل مع الجهات ذات العلاقة، لتحقيق أعلى معايير الجودة في إدارة وتشغيل المرافق.

وجددت الهيئة التزامها بتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السعودية في العناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة وتطويرها بما يواكب الأعداد المتزايدة من المعتمرين والمصلين، ويُسهم في إثراء تجربتهم الإيمانية خلال شهر رمضان المبارك.


السعودية تُطلق الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة عبر «إحسان»

تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
TT

السعودية تُطلق الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة عبر «إحسان»

تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)

صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، على إقامة الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة، عبر المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان»، مساء يوم الجمعة المقبل 3 رمضان 1447هـ الموافق 20 فبراير (شباط) 2026، وذلك استمراراً لدعمه للعمل الخيري وتعظيم أثره، تزامناً مع ما يشهده شهر رمضان المبارك من إقبال واسع على أعمال البر والإحسان من المُحسنين.

وتأتي حملة «إحسان» للعمل الخيري تجسيداً للرعاية والاهتمام الكبيرين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالعمل الخيري، وإتاحة الفرصة لأفراد المجتمع كافة للإسهام في أعمال البر والتكافل المجتمعي، في شهر يتضاعف فيه الأجر والمثوبة.

وقال الدكتور ماجد القصبي، رئيس اللجنة الإشرافية لمنصة «إحسان»، إن هذه الحملة تأتي امتداداً للنجاحات التي تحققت في الحملات السابقة بفضل الله تعالى ثم بتكاتف أفراد المجتمع وحبهم لعمل الخير في هذه البلاد المباركة؛ حيث يتسابق الجميع على المشاركة في المشروعات والفرص الخيرية والتنموية التي تشرف عليها المنصة، وفق إطار حوكمة يضمن وصولها إلى مستحقيها بموثوقية عالية في أسرع وقت، مفيداً بأن المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان» تشهد على مدى العام إقبالاً كبيراً من أفراد المجتمع والمؤسسات للتبرع للأعمال الخيرية، ويتضاعف هذا الإقبال في شهر رمضان المبارك، رغبةً في نيل الأجر والمثوبة من الله تعالى في هذا الشهر الفضيل الذي تتضاعف فيه الحسنات؛ حيث تجاوزت عمليات التبرع منذ إطلاق المنصة حتى الآن 330 مليون عملية تبرع.

وتستقبل منصة «إحسان» إسهامات المحسنين في مختلف المجالات الخيرية والتنموية، بما في ذلك «صندوق إحسان الوقفي»، عبر القنوات الرقمية الموثوقة، سواء من خلال تطبيق المنصة وموقعها الإلكتروني (Ehsan.sa) أو عبر الرقم الموحد 8001247000.


المحكمة العليا بالسعودية تدعو لتحرّي هلال رمضان الثلاثاء

«مركز خادم الحرمين الشريفين للأهلة وعلوم الفلك» في أعلى برج ساعة مكة المكرمة (واس)
«مركز خادم الحرمين الشريفين للأهلة وعلوم الفلك» في أعلى برج ساعة مكة المكرمة (واس)
TT

المحكمة العليا بالسعودية تدعو لتحرّي هلال رمضان الثلاثاء

«مركز خادم الحرمين الشريفين للأهلة وعلوم الفلك» في أعلى برج ساعة مكة المكرمة (واس)
«مركز خادم الحرمين الشريفين للأهلة وعلوم الفلك» في أعلى برج ساعة مكة المكرمة (واس)

دعت المحكمة العليا بالسعودية، الأحد، إلى تحرّي رؤية هلال شهر رمضان المبارك، مساء يوم الثلاثاء المقبل، وإبلاغ أقرب محكمة ممن يراه بالعين المجردة أو بواسطة المناظير.

وقالت المحكمة العليا بالسعودية، في بيان، إنها «ترغب إلى عموم المسلمين في جميع أنحاء المملكة إلى تحري رؤية هلال شهر رمضان، مساء يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من شهر شعبان لهذا العام 1447هـ - حسب تقويم أم القرى - الموافق 17 فبراير (شباط) 2026».

وأضافت أنه «نظراً لما تضمنه قرار المحكمة العليا رقم (203/ هـ) وتاريخ 29/ 7/ 1447هـ أن يوم الثلاثاء 1/ 8/ 1447هـ - حسب تقويم أم القرى - الموافق 20/ 1/ 2026م، هو غرة شهر شعبان لعام 1447هـ؛ فإن المحكمة العليا ترغب إلى عموم المسلمين في جميع أنحاء المملكة تحري رؤية هلال شهر رمضان المبارك مساء يوم الثلاثاء 29/ 8/ 1447هـ - حسب تقويم أم القرى - الموافق 17/ 2/ 2026م».

وتابع البيان: «ترجو المحكمة العليا ممّن يراه بالعين المجرَّدة، أو بواسطة المناظير، إبلاغ أقرب محكمة إليه وتسجيل شهادته إليها، أو الاتصال بأقرب مركزٍ، لمساعدته في الوصول إلى أقرب محكمة».

ودعت المحكمةُ العليا «مَن لديه القدرة على الترائي الاهتمامَ بهذا الأمر، والانضمام إلى اللجان المشكّلة في المناطق لهذا الغرض، واحتساب الأجر والثواب بالمشاركة، لما فيه من التعاون على البرّ والتقوى، والنفع لعموم المسلمين».