توقف محادثات اتفاقية التجارة الحرة بين أميركا و11 دولة مطلة على«الهادي»

فيما اعتبر انتكاسة لجدول الأعمال التجاري للرئيس أوباما

ممثلو دول اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادي أثناء عقدهم مؤتمرا صحافيا في ختام اجتماعاتهم  التي أستمرت أسبوعا بجزيرة ماوين في هاواي أول من أمس (أ.ب)
ممثلو دول اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادي أثناء عقدهم مؤتمرا صحافيا في ختام اجتماعاتهم التي أستمرت أسبوعا بجزيرة ماوين في هاواي أول من أمس (أ.ب)
TT

توقف محادثات اتفاقية التجارة الحرة بين أميركا و11 دولة مطلة على«الهادي»

ممثلو دول اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادي أثناء عقدهم مؤتمرا صحافيا في ختام اجتماعاتهم  التي أستمرت أسبوعا بجزيرة ماوين في هاواي أول من أمس (أ.ب)
ممثلو دول اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادي أثناء عقدهم مؤتمرا صحافيا في ختام اجتماعاتهم التي أستمرت أسبوعا بجزيرة ماوين في هاواي أول من أمس (أ.ب)

انتهت محادثات رفيعة المستوى حول إعلان منطقة تجارة حرة بين الولايات المتحدة و11 دولة أخرى من الدول المطلة على المحيط الهادي، مساء أمس الجمعة، دون التوصل إلى اتفاق، وهو ما يعد انتكاسة لجدول الأعمال التجاري للرئيس الأميركي باراك أوباما.
وانقطعت اجتماعات استمرت أكثر من أسبوع بجزيرة ماوي في هاوي مع تحقيق المفاوضين لتقدم كبير بشأن اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادي، بحسب بيان مشترك للمثلين التجاريين.
وأضاف البيان، بحسب وكالة الأنباء الألمانية أن العمل سيستمر بشأن حل عدد من القضايا المتبقية.
يذكر أن تلك المبادرة الاقتصادية التي تمسك الولايات المتحدة بزمامها ويأمل أوباما إلى جعلها واحدة من أهم إنجازاته، ستشمل 53 في المائة من التجارة الدولية على مستوى العالم وتساعد في إمالة التوازن الاقتصادي في المنطقة بعيدا عن الصين.
وتضم الاتفاقية التي يجري التفاوض بشأنها 11 دولة مطلة على المحيط الهادي بينها أستراليا وبروناي وتشيلي واليابان وكندا وماليزيا والمكسيك ونيوزيلندا وبيرو وسنغافورة وفيتنام.
وقال الممثل الأميركي الخاص للشؤون التجارية مايكل فرومان إن «الدول المشاركة في المفاوضات قررت استكمال المباحثات على صعيد ثنائي بهدف تذليل آخر العراقيل التي ما زالت تعترض إتمام اتفاقية التجارة الحرة في منطقة المحيط الهادي». ويهدف الاتفاق إلى خفض الحواجز الجمركية والتنظيمية وملاءمة مختلف التشريعات من أجل تسهيل المبادلات التجارية.
وبحسب وكالة «فرنس برس» قال فرومان، خلال مؤتمر صحافي شارك فيه ممثلون عن الدول المشاركة: «بعد أكثر من أسبوع من الاجتماعات المثمرة أحرزنا تقدما كبيرا وسنواصل العمل لتسوية عدد قليل من المسائل وفتح الطريق أمام اختتام المفاوضات».
وعقد الاجتماع في ماوي إحدى جزر أرخبيل هاواي الواقع وسط المحيط الهادي.
وبعد مفاوضات بدأت قبل سنوات عدة، كانت واشنطن تأمل التوصل سريعا إلى اتفاق نهائي كي يتسنى للكونغرس المصادقة عليه قبل الانطلاقة الفعلية لحملة الانتخابات الرئاسية والتشريعية في الولايات المتحدة في / نوفمبر (تشرين الثاني) 2016.
وبعد معركة صعبة في الكونغرس، حصل أوباما في أواخر / يونيو (حزيران) على السلطات التي تخوله تسريع التفاوض بعد معارضة من قبل الديمقراطيين. وقد اعتبر اجتماع هاواي حاسما للتوصل إلى اتفاق نهائي. ويمكن أن يمنع أي تأخير في الاتفاق المصادقة عليه من قبل الكونغرس قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وتثير عدة قضايا خلافات بين الدول المشاركة في المفاوضات مثل دخول بعض المنتجات إلى الأسواق مثل الألبان والأرز والسكر إلى جانب مسائل الملكية الفكرية وأسعار الأدوية وقطع غيار السيارات.
ووصف اجتماع هاواي بالحاسم للتوصل إلى اتفاق بعد سنوات من اجتماعات التفاوض التي يعود أولها إلى 2008.
ويدين معارضو اتفاق التجارة الحرة عبر المحيط الهادئ، مثل اتفاق التبادل الحر عبر الأطلسي، السرية التي تلف المفاوضات بشأنه، ويؤكد أنه يهدف خصوصا إلى تعزيز مصالح الشركات الكبرى المتعددة الجنسيات.
وقال لوري والاش مدير منظمة «بابليك سيتيزن غلوبال تريد ووتش» في واشنطن إن «عدم التوصل إلى اتفاق في اجتماع الفرصة الأخيرة هذا نبأ سار لسكان هذا الكوكب بسبب التهديدات التي تنطوي عليها الاتفاقية للوظائف والأجور والغذاء السليم والأدوية بأسعار جيدة وغيرها».
وأكد فرومان من جهته أنه في هذه المرحلة الأخيرة من المفاوضات نحن واثقون أكثر من أي وقت مضى بأن اتفاقية التبادل الحر عبر المحيط الهادي باتت في متناول اليد وستعزز الوظائف والنمو الاقتصادي.
وأضاف فرومان «كما يقال دائما في المفاوضات التجارية +لا شيء أنجز طالما لم ينجز كل شيء». وقال وزير التجارة الأسترالي اندرو روب إن المفاوضات «على وشك» أن تؤدي إلى نتيجة. وأضاف في بيان «اتخذنا قرارات أولية حول أكثر من تسعين في المائة من القضايا».
ولمح ممثل نيوزيلندا تيم غروزر إلى أن الألبان ما زالت واحدة من القضايا التي تثير خلافات. وقال «في كل المفاوضات التي شاركت فيها في السنوات الثلاثين الأخيرة كان موضوع الألبان من آخر النقاط التي تتم تسويتها لأن السوق أفسدت لفترة طويلة».
وتطالب نيوزيلندا خصوصا بإمكانيات أكبر لدخول سوق الألبان في كندا لكن هذه القضية بالغة الحساسية لرئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر الذي يفترض أن يخوض الانتخابات في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.



ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
TT

ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)

أظهر مسح اقتصادي، نُشر يوم الخميس، تسجيل الشركات البريطانية ارتفاعاً قياسياً في تكاليف الإنتاج خلال الشهر الحالي، في إشارة إلى ضغوط تضخمية متزايدة قد تنعكس على مستويات الأسعار في الفترة المقبلة، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

وأفادت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن مؤشر أسعار المدخلات في مؤشر مديري المشتريات المركب البريطاني الأولي سجل أكبر زيادة شهرية منذ بدء جمع البيانات قبل 28 عاماً، ليبلغ أعلى مستوياته منذ موجة التضخم ذات الرقمين في أواخر عام 2022.

ويثير هذا الارتفاع مخاوف لدى بنك إنجلترا من احتمال انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات تضخمية أوسع نطاقاً، في وقت يبقى فيه أداء سوق العمل المتراجع عاملاً قد يحد من وتيرة هذه الضغوط.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي لمؤشر مديري المشتريات المركب ـ الذي يقيس نشاط قطاعي التصنيع والخدمات ـ إلى 52 نقطة في أبريل (نيسان)، مقارنة بـ50.3 نقطة في مارس (آذار)، متجاوزاً توقعات استطلاع «رويترز» التي رجّحت تسجيل 49.9 نقطة، أي دون مستوى النمو البالغة 50 نقطة.

وتُظهر البيانات أن الاقتصاد البريطاني لا يزال أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة الناتجة عن الصراع، رغم مؤشرات سابقة على نمو قوي قبل اندلاع التوترات الجيوسياسية.

وفي تعليق على النتائج، قال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إن البيانات تشير إلى احتمال تجاوز التضخم للتوقعات الحالية، موضحاً أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط فقط بتكاليف الطاقة، بل أيضاً بزيادات واسعة في رسوم السلع والخدمات نتيجة مخاوف مرتبطة بالإمدادات.

وأضاف أن وتيرة النمو الحالية، المقدرة بنحو 0.2 في المائة على أساس ربع سنوي، تبدو غير مستدامة ما لم يتم احتواء تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط.

وسجل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات 52 نقطة مقابل 50.5 في مارس، مع ارتفاع ملحوظ في تكاليف المدخلات، بينما صعد مؤشر التصنيع إلى 53.6 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2022، مدفوعاً جزئياً باضطرابات في سلاسل التوريد نتيجة التوترات الجيوسياسية.

كما ارتفع مؤشر أسعار مدخلات المصانع إلى أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2022، مسجلاً أكبر قفزة شهرية منذ بدء السجلات في عام 1992، ما يعكس تسارعاً واضحاً في ضغوط التكلفة داخل القطاع الصناعي البريطاني.


نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
TT

نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)

حققت شركة «تسلا» أداءً مالياً قوياً خلال الربع الأول من العام الحالي؛ حيث نجحت في تجاوز توقعات المحللين على مستويي الإيرادات وربحية السهم. وسجلت الشركة إيرادات بلغت 22.39 مليار دولار، بزيادة قدرها 16 في المائة على أساس سنوي، متفوقة على تقديرات «وول ستريت». كما أظهرت النتائج قفزة ملحوظة في هامش الربح الإجمالي الذي وصل إلى 21.7 في المائة، وهو ما يعكس كفاءة تشغيلية عالية رغم التحديات التي تواجه قطاع السيارات الكهربائية عالمياً.

وعلى الرغم من هذه الأرقام الإيجابية، تحول تركيز المستثمرين نحو استراتيجية الإنفاق الضخمة التي أعلنت عنها الشركة؛ حيث كشف المدير المالي، فايبهاف تانجا، أن الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 سيتجاوز حاجز 25 مليار دولار.

وأوضح تانجا أن هذا التوسع التمويلي سيوجه بشكل مكثف نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية للحوسبة، مما سيؤدي إلى تدفق نقدي حر سلبي خلال الفترة المتبقية من العام، وهو التصريح الذي دفع سهم الشركة للتراجع في التداولات الأولية بنحو 2.6 في المائة.

وفي مسار موازٍ، تواصل «تسلا» مراهنتها الاستراتيجية على قطاع النقل الذاتي؛ حيث شهد الربع الأول تضاعفاً في عدد الأميال المقطوعة عبر خدمة «الروبوتاكسي». وأعلنت الشركة عن توسيع نطاق هذه الخدمة لتشمل مدينتي دالاس وهيوستن في ولاية تكساس، مع تفعيل ميزة القيادة «غير الخاضعة للإشراف» في مناطق محددة.

وتخطط الشركة لتعزيز هذا التوجه من خلال تسريع وتيرة إنتاج مركبات «سايبر كاب» المخصصة للخدمة، التي ستكون البديل المستقبلي لطرازات «موديل واي» المستخدمة حالياً في أسطول النقل الذاتي.

وعلى صعيد الابتكار التقني، كشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، عن انتهاء مراحل التصميم النهائي لرقاقة «AI5» المتطورة، التي ستشكل العقل المدبر للسيارات الكهربائية القادمة وللروبوت البشري «أوبتيموس».

ومن المقرر أن يتم إنتاج هذه الرقائق في منشأة «تيرافاب» الاستراتيجية بمدينة أوستن، ورغم الطموحات الكبيرة لبدء الإنتاج المتسارع، يشير المحللون إلى أن المنشأة ستبدأ تصنيع السيليكون فعلياً بحلول عام 2029، نظراً للتعقيدات الهندسية والمالية المرتبطة ببناء مصانع الرقائق المستقلة.

وفيما يخص مستقبل الروبوتات والمنتجات الجديدة، توقع ماسك أن يبدا الروبوت «أوبتيموس» أداء مهام فعلية خارج أسوار مصانع «تسلا» في العام المقبل، مع التخطيط للكشف عن النسخة الثالثة منه في الصيف المقبل.

وبالتزامن مع هذه القفزات التقنية، لا تزال الشركة تركز على ركيزتها الأساسية في قطاع السيارات؛ حيث سلمت أكثر من 358 ألف مركبة خلال الربع الأول، وسط ترقب واسع النطاق لإطلاق طراز جديد بتكلفة اقتصادية من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة للنمو في الأسواق العالمية.


تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
TT

تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم بأصول تبلغ نحو 2.2 تريليون دولار، يوم الخميس، تسجيل خسارة قدرها 636 مليار كرونة نرويجية (68.44 مليار دولار) خلال الرُّبع الأول من العام، في ظلِّ الضغوط التي تعرَّضت لها أسواق الأسهم العالمية؛ نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت إدارة استثمارات «بنك النرويج» (NBIM)، التي تستثمر نحو نصف أصولها في الولايات المتحدة، بأنها حقَّقت عائداً سلبياً بنسبة 1.9 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار)، متراجعة بشكل طفيف عن مؤشرها المرجعي بفارق 0.01 نقطة مئوية.

وقال نائب الرئيس التنفيذي، تروند غراندي، في بيان: «إن النتيجة تعكس ربعاً اتسم بظروف سوقية صعبة».

وأضاف: «رغم أن تأثيرات محدودة ظهرت في أسواق الدخل الثابت والعقارات، فإن التراجع في أسواق الأسهم، خصوصاً أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، كان العامل الأبرز وراء هذه الخسارة».

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب شنِّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة ضد إيران في أواخر فبراير (شباط)؛ ما دفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى تسجيل أكبر تراجع رُبع سنوي له منذ عام 2022، قبل أن تستعيد الأسواق جزءاً من خسائرها لاحقاً.