قطاع البتروكيماويات السعودي أمام 5 مخاطر تهدد النتائج المالية بقية العام

مؤسسات مالية ترصد مؤثرات تحقيق الربح وسط تراجع مكاسب الشركات العاملة 31 %

مستثمر سعودج يتفحص أسعار الأسهم في البورصة عبر شاشة ضخمة (أ.ف.ب)
مستثمر سعودج يتفحص أسعار الأسهم في البورصة عبر شاشة ضخمة (أ.ف.ب)
TT

قطاع البتروكيماويات السعودي أمام 5 مخاطر تهدد النتائج المالية بقية العام

مستثمر سعودج يتفحص أسعار الأسهم في البورصة عبر شاشة ضخمة (أ.ف.ب)
مستثمر سعودج يتفحص أسعار الأسهم في البورصة عبر شاشة ضخمة (أ.ف.ب)

رصدت مؤسسات مالية خمس مخاطر رئيسية يقف عليها قطاع البتروكيماويات السعودي، ستسهم في تشكيل هوية النتائج المالية والإمكانات الإنتاجية والأداء العام للشركات العاملة في هذا النشاط خلال بقية العام الحالي.
وكشف عدد من التقارير الصادرة عن مؤسسات مالية معتمدة في السوق المالية السعودية أن الشركات العاملة في صناعة البتروكيماويات ستخضع لا محالة لتأثيرات الضغوطات السعرية للنفط؛ إذ من شأن ارتفاع سعر الزيت الأسود أن يسهم طرديًا في ارتفاع أسعار المنتجات الرئيسية للبتروكيماويات.
وتتزامن التقارير مع ما آلت إليه الأرباح المجمعة لقطاع البتروكيماويات حيث سجلت تراجع خلال نصف السنة الحالية بنسبة 31 في المائة إلى 12.8 مليار ريال مقابل 18.5 مليار ريال عن الفترة ذاتها من العام الماضي.
وأفصحت شركة السعودي الفرنسي كابيتال، إحدى المؤسسات المالية المرخصة في سوق المال السعودية، أن من بين المخاطر تراجع أسعار المنتجات التي سيتأثر بسعر النفط المتذبذب على المدى القصير في وقت توقعت أن يبلغ سعر النفط الخام بين 65 و70 دولارًا، وهو مستوى تذبذب سيلقي بآثاره على أسعار أسهم القطاع.
وبحسب «السعودي الفرنسي كابيتال»، أسهم ارتفاع النفط الخام بمتوسط 65 دولارًا للربع الثاني من العام مقابل 59 دولارًا للربع الأول، في ارتفاع أسعار 12 منتجًا بتروكيماويًا وهي: «الإيثلين»، و«الستايرين» حيث سجلت أعلى بنسبة ارتفاع 35 في المائة، يليها منتجات «إيثلين»، و«جليكول»، و«بولي بروبلين»، و«ميثيل ثالثي بوتيل الإثيل» بنسبة 20 في المائة، بينما ارتفعت أسعار «البنزين»، «بولي إثيلين» منخفض الكثافة والعالي الكثافة و«الميثانول» بمعدلات تتراوح بين 15 و19 في المائة.
وأبدت «الفرنسي كابيتال» تخوفها من تباطؤ الطلب في الأسواق الآسيوية، بالإضافة إلى عوامل فنية أخرى تعتمد على إمكانات شركات البتروكيماويات وتتعلق بزيادة تكلفة المواد الأولية أو حدوث خلل فني في التشغيل والمصانع العاملة.
من ناحيتها، ترى شركة جدوى للاستثمار أن قطاع البتروكيماويات سيتأثر أداؤه بالتذبذبات قصيرة المدى في أسعار النفط، حيث تؤثر التغيرات في سعر النفط خلال الفترة المقبلة على قدرة القطاع على المحافظة على ميزته التنافسية على مستوى العالم.
وأضاف التقرير أن الميزة التنافسية لشركات البتروكيماويات القائمة في السعودية تعود إلى استخدام الإيثان الذي يستخلص من الغاز الطبيعي كلقيم، حيث تقل أسعار الغاز الطبيعي في السعودية عن مستويات الأسعار العالمية.
وأضافت «جدوى للاستثمار» أنه قد يؤدي تراجع أسعار النفط العالمية إلى انخفاض التكاليف المتعلقة بالطاقة بالنسبة لشركات البتروكيماويات الآسيوية والأوروبية، مما يجعل المنتجات السعودية المعتمدة على الإيثان أقل تنافسية نسبيًا، مبينة أنه نتيجة لذلك، تؤثر التغيرات في أسعار النفط بصورة مباشرة على الأرباح الصافية لقطاع البتروكيماويات في السعودية.
وزاد تقرير «جدوى للاستثمار» أن هناك ارتباطًا قويًا بين الأرباح الصافية الربعية لقطاع البتروكيماويات وأسعار النفط، حيث إن أي تغييرات في سعر النفط تؤدي إلى تأثيرات نفسية وفعلية على أداء أسهم شركات البتروكيماويات السعودية، لافتًا إلى أن ذلك هو السبب الذي يفسر وجود ارتباط أقوى بين أسعار أسهم القطاع وأسعار النفط مقارنة بالقطاعات الأخرى.
ولفت التقرير إلى ضخامة وزن قطاع البتروكيماويات، من حيث القيمة السوقية والأرباح الصافية، مقارنة بجميع القطاعات المدرجة في سوق الأسهم، وهو ما يعني أن أي تغيير في أسهم قطاع البتروكيماويات سينعكس بشكل أوضح على مؤشر السوق المالية السعودية.
بينما تذهب شركة البلاد المالية، وهي مؤسسة مالية مرخصة، أن انخفاض أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ بداية العام وتباطؤ النمو الآسيوي له انعكاسه الواضح على القطاع مستشهدًا بأكبر الاقتصادات وهو الاقتصاد الصيني، حيث يضغط على مستويات الطلب وهوامش الربحية خلال الفترة المنظورة لشركات البتروكيماويات.
من جهتها، ركزت شركة الرياض المالية، المرخصة من هيئة السوق المالية السعودية، في تقرير لها حول قطاع البتروكيماويات على الجانب الفني المتعلق بالمصانع وتشغيلها، موضحة أن القطاع بالغ الحساسية فيما يخص توقفات الإنتاج، وذكرت أن توقف عمليات التشغيل في عدد من المجمعات البتروكيماوية كان له أثر سلبي على الإيرادات وصافي الدخل، مستشهدة في ذلك بمجمع مصانع شركات «ينساب»، و«بترو رابغ» و«الصحراء».



الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
TT

الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)

هبطت الروبية الإندونيسية بشكل حاد يوم الخميس لتسجل أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 17315 مقابل الدولار الأميركي. وجاء هذا التراجع بنسبة 0.7 في المائة، مما يضع العملة في طريقها لتسجيل أسوأ أداء يومي لها منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتتعرض الروبية، التي فقدت أكثر من 3 في المائة من قيمتها هذا العام، لضغوط متزايدة نتيجة نزوح رؤوس الأموال، والمخاوف المتعلقة بالاستدامة المالية، وتداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي دفعت المستثمرين نحو الملاذات الآمنة بعيداً عن الأصول الناشئة.

استنفار البنك المركزي الإندونيسي

في رد فعل سريع، أكدت نائبة محافظ البنك المركزي، ديستري دامايانتي، التزام البنك بالتدخل في الأسواق بكثافة أكبر للدفاع عن العملة الوطنية. وأوضحت في تصريحات لـ«رويترز» أن تراجع الروبية ناتج عن «حالة عدم اليقين العالمي المتزايدة»، مشيرة إلى أن معدل انخفاضها لا يزال يتماشى مع نظيراتها في المنطقة.

وكان البنك قد أعلن سابقاً أنه سيبذل قصارى جهده للدفاع عن العملة التي يراها «بأقل من قيمتها الحقيقية»، رغم أن محللي «آي إن جي» حذروا من أن انخفاض احتياطيات النفط ومحدودية الاحتياطيات النقدية الأجنبية قد تضيق الهامش المتاح أمام البنك للتدخل الفعال.

تذبذب الأسواق الآسيوية وجني الأرباح

لم تكن إندونيسيا وحدها في عين العاصفة؛ حيث شهدت الأسواق الآسيوية الناشئة حالة من التقلب:

  • تايوان وكوريا الجنوبية: عكس المؤشر التايواني مساره ليهبط بنسبة 1.7 في المائة بعد أن سجل مستوى قياسياً في وقت سابق من اليوم. في المقابل، واصل مؤشر «كوسبي" الكوري صعوده لمستويات تاريخية بدعم من قطاع الرقائق (سامسونج وإس كيه هاينكس).
  • جنوب شرق آسيا: تراجعت الأسهم في سنغافورة بنسبة 1 في المائة لتصل لأدنى مستوياتها منذ أسبوعين، كما هبطت الأسهم الإندونيسية بنسبة 0.5 في المائة ، ووصل البيزو الفلبيني إلى أدنى مستوى له منذ مطلع أبريل (نيسان) عند 60.47 مقابل الدولار.

عوامل الضغط المستمرة

يرى المحللون أن الضغوط على العملة الإندونيسية لن تتلاشى في المدى القريب نتيجة عدة عوامل مجتمعة:

1. اتساع عجز الحساب الجاري وزيادة التدفقات الخارجة المرتبطة بتوزيعات الأرباح الموسمية.

2. صدمة الطاقة: تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على الميزان التجاري.

3. السياسة المالية: القلق حول استدامة الخطط المالية الحكومية وسط التوترات الجيوسياسية.


الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع ونصف يوم الخميس، مدفوعاً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن. يأتي ذلك في ظل تعثر محادثات السلام في الشرق الأوسط وعودة أسعار النفط لتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، مما ألقى بظلاله على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وعلى الرغم من تمديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار، إلا أن احتجاز إيران لسفينتين في مضيق هرمز يوم الأربعاء أدى إلى تفاقم التوترات، خاصة مع بقاء الممر المائي الاستراتيجي مغلقاً فعلياً، مما وجه ضربة قوية للاقتصادات العالمية نتيجة صدمة الطاقة.

توقعات تأجيل خفض الفائدة

أظهر استطلاع أجرته وكالة «رويترز» أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يؤجل خفض أسعار الفائدة لمدة ستة أشهر على الأقل هذا العام. ويعود ذلك إلى صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب، والتي أعادت إشعال الضغوط التضخمية المرتفعة أصلاً، مما أدى إلى تآكل ثقة المستهلك إلى مستويات قياسية متدنية.

أداء العملات العالمية

شهدت العملات الرئيسية تحركات متباينة أمام قوة العملة الأميركية:

  • اليورو: استقر عند 1.1712 دولار، متجهاً لتسجيل أول انخفاض أسبوعي له منذ شهر بنسبة 0.4 في المائة.
  • الجنيه الإسترليني: سجل 1.3497 دولار.
  • الين الياباني: تراجع الدولار أمامه بشكل طفيف بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 159.48 ين.
  • الدولار الأسترالي والنيوزيلندي: حافظا على استقرارهما عند 0.7165 و0.59045 على التوالي.

مؤشر الدولار والبيانات المرتقبة

استقر مؤشر الدولار (الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من 6 عملات رئيسية) عند 98.644 نقطة. وتترقب الأسواق حالياً صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية ومؤشرات مديري المشتريات في الولايات المتحدة، للحصول على مؤشرات حول مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد الكلي.

ويرى الخبراء في «ناشونال أستراليا بنك» أن مخاطر التضخم ستستمر حتى نهاية العام، وأن الأسواق لا تزال تسيء تقدير حجم المخاطر الناتجة عن رفض إيران إعادة فتح مضيق هرمز واستمرار الحصار البحري الأميركي.


«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

أعلن بنك «جي بي مورغان»، يوم الأربعاء، عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية، وذلك اعتباراً من 29 يناير (كانون الثاني) من العام المقبل.

وسيشمل هذا الإدراج الصكوك السيادية السعودية المقوّمة بالريال، والسندات الحكومية الفلبينية المقوّمة بالبيزو، حيث ستدخل كلاهما ضمن سلسلة مؤشرات (GBI-EM) التي تحظى بمتابعة واسعة من قبل المستثمرين الدوليين.

الأوزان النسبية والجدول الزمني

أوضح البنك أن إدخال أوزان البلدين في المؤشر سيتم بشكل تدريجي؛ ومن المتوقع أن يصل وزن السعودية إلى 2.52 في المائة، بينما سيبلغ وزن الفلبين 1.78 في المائة عند اكتمال عملية الدمج الكلي.

تعديلات هيكلية في المؤشر

يأتي هذا التحديث كجزء من تعديلات أوسع على المؤشر، تشمل خفض «سقف الدولة» - وهو الحد الأقصى للوزن أو الحصة التي يمكن لأي دولة منفردة امتلاكها في المؤشر «المتنوع» - من 10 في المائة إلى 9 في المائة.

ونتيجة لهذا القرار، ستشهد الأسواق الكبرى مثل الصين، والهند، والمكسيك، وماليزيا، وإندونيسيا تقليص أوزانها لتتماشى مع الحد الأقصى الجديد.

قيمة الأصول المؤهلة

بناءً على معايير الأهلية الحالية، أشار «جي بي مورغان» إلى إمكانية إدراج نحو ثمانية إصدارات من الصكوك السيادية السعودية بقيمة إجمالية تقارب 69 مليار دولار.

أما بالنسبة للفلبين، فيجري النظر في تسعة سندات حكومية مؤهلة تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 49 مليار دولار.