أرقام بايرن ميونيخ تؤهله لحصد لقب «دوري الأبطال»... وعقدة سان جيرمان مستمرة

الفريق الألماني تأهل إلى ربع النهائي بالانتصار في جميع مبارياته الثماني... وبطل فرنسا يتراجع

الكاميروني ماكسيم تشوبو موتينغ يسجل هدف البايرن الأول في مرمى سان جيرمان (أ.ف.ب)
الكاميروني ماكسيم تشوبو موتينغ يسجل هدف البايرن الأول في مرمى سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

أرقام بايرن ميونيخ تؤهله لحصد لقب «دوري الأبطال»... وعقدة سان جيرمان مستمرة

الكاميروني ماكسيم تشوبو موتينغ يسجل هدف البايرن الأول في مرمى سان جيرمان (أ.ف.ب)
الكاميروني ماكسيم تشوبو موتينغ يسجل هدف البايرن الأول في مرمى سان جيرمان (أ.ف.ب)

يرى مسؤولو بايرن ميونيخ الألماني أن فريقهم قادر على الفوز بـ«دوري أبطال أوروبا» هذا الموسم، بعد التأهل إلى ربع النهائي بالفوز على المنافس العتيد، باريس سان جيرمان الفرنسي، ذهاباً وإياباً 1 - صفر و2 – صفر.
وعلى الرغم من وجوده فيما سُمي «مجموعة الموت» بجانب العملاقين الإسباني برشلونة والإيطالي إنتر، خرج بايرن منتصراً من جميع مبارياته في دور المجموعات ذهاباً وإياباً، وبفوزه ذهاباً وإياباً على سان جيرمان، رفع انتصاراته إلى 8 من أصل 8 مباريات خاضها في طريقه إلى ربع النهائي، بسجلّ هجومي رائع (21 هدفاً) ودفاعي أروع (اهتزَّت شباكه مرتين فقط).
ويرى هربرت هاينر رئيس نادي بايرن ميونيخ الألماني أن فريقه قادر على الفوز بلقب دوري الأبطال هذا الموسم، وقال: «لا أرى فريقاً أكثر قوة من فريقنا كما ترون، لا يمكنك تحقيق كل شيء بالمال فقط (في إشارة إلى سان جيرمان)».

مبابي وميسي يجران أذيال الخيبة (رويترز - أ.ب)

استناداً إلى ما شاهده من فريقه حتى الآن، ورغم أنه بعيدٌ كل البعد عن تشكيلتي ثلاثية عامي 2013 و2020، قال المدرب يوليان ناغلسمان بعد إنهاء حلم سان جيرمان بلقبه الأول في المسابقة القارية الأهم، إن البايرن قادر على تحقيق ما يشاء إذا تمتع بالتعطش والشغف اللذين يتوافقان مع النوعية الموجودة في النادي البافاري.
وقال ناغلسمان: «رددت الأمر 20 مرة: (إذا نجحنا في الجمع بين التعطش والمشاعر، فسنحصل على أقصى قدر من النوعية التي نتمتع بها، وحينها بإمكاننا أن نحقق أي شيء)».
وحصد بايرن ميونيخ حتى الآن جوائز قيمتها الإجمالية 02.89 مليون يورو بفوزه بجميع مبارياته الثماني بدوري الأبطال، وفي حال وصوله إلى النهائي المقرر في إسطنبول، بالعاشر من يونيو المقبل، وتتويجه باللقب، فسيحصل على إجمالي 52.121 مليون يورو.
وتبدو تصريحات ناغلسمان بعد المباراة وكأنها المديح الطموح المعتاد الذي يدلي به المدربون بعد فوز مهم، لكنه لم يعفِ لاعبيه من الانتقادات هذا الموسم، في ظل الأداء المتأرجح في الدوري المحلي.
عادة، وبحلول شهر مارس (آذار)، يكون البايرن المتوَّج «32 بطلاً للدوري الألماني» متقدماً برقم مزدوج على أقرب منافسيه، وفي طريقه لحسم الأمور، لكن، هذا الموسم، خسر بايرن النقاط على أرضه وخارجها أمام عدد من الأندية المتعثرة، ويتصدر الآن الترتيب بفارق الأهداف فقط عن غريمه، بوروسيا دورتموند.
ويدرك ناغلسمان جيداً أن بايرن يملك أفضل فريق في الدوري بفارق هائل عن أقرب منافسيه، لكن اللاعبين لا يأتون في بعض الأحيان إلى المباريات بالسلوك المناسب، لا سيما على الصعيد المحلي.
وقال المدرب إن مكانة بايرن في ألمانيا تعني أن الفرق المنافسة تواجهه بشغف وتصميم مضاعفين، على أمل حصد نقطة أو أكثر ضد العملاق البافاري، مما يعني أن فريقه يحتاج إلى فعل الشيء نفسه.
وتابع: «لا يزال هناك كثير من الفرق القادرة على خلق متاعب لنا، لأن كل فريق يقاتل بشراسة عندما يلعب ضد بايرن ميونيخ. لسوء الحظ، يتعين علينا دائماً إحضارها معنا (المشاعر الحماسية). إذا قمنا بإقران هذه الأشياء معاً، فسنكون جيدين جداً... وإذا لم نفعل ذلك، فسنقدم كرة قدم مهزوزة، ونحن بغنى عن ذلك حقاً».
وكان المدافع الفرنسي، دايو أوباميكانو، محور إشادة ناغلسمان، بعدما نجح في الحد من تحركات مواطنه، كيليان مبابي، نجم سان جيرمان، معتبراً أن بإمكان ابن الـ24 عاماً «أن يكون أفضل مدافع أو بين أفضل مدافعين أو ثلاثة في العالم».
وتابع: «أرى أنه عندما يكون في كامل تركيزه، ولا يترك الأمور البسيطة، يقدم أداءً مذهلاً، عابه قبل عامين افتقاره إلى الصبر في بعض الأوضاع، أما أمام سان جيرمان، فلعب جيداً مع الكرة، وبحث عن أسهل الحلول».
وبعد التخلّص من عقبة سان جيرمان، ينتقل تركيز بايرن إلى معركة الدوري المحلي، حيث يلعب، غداً (السبت)، على أرضه ضد جاره البافاري، أوغسبورغ، القابع في المركز الثالث عشر بفارق 3 نقاط فقط عن منطقة الهبوط.
وكان أوغسبورغ إحدى الهوات التي سقط فيها بايرن في الدوري بخسارته (صفر - 1) ذهاباً في سبتمبر (أيلول)، ما جعله يتراجع في حينها إلى المركز الخامس في أدنى ترتيب له هذا الموسم.
وكي «يحقق كل شيء»، كما يتمنى مدربه الطامح إلى قيادته لتكرار سيناريو ثلاثية عامي 2013 و2020، على بايرن إدراك أن النوعية قد لا تكون كافية في كثير من الأحيان، بل يجب أن تترافق مع الاندفاع والحماس والشغف.
على الجانب الآخر، كان باريس سان جيرمان مؤمناً بأن إقناع كيليان مبابي بالبقاء في العاصمة سيحقق له أخيراً المجد الذي طال انتظاره في «دوري أبطال أوروبا»، لكن الفشل في بناء فريق قوي بما يكفي حول النجم الفرنسي، ساهم في خروج مبكر آخر من أوروبا، وتوديع البطولة من ثمن النهائي للمرة الخامسة في آخر 7 مواسم.
يبدو الآن مشوار باريس سان جيرمان إلى نهائي 2020 أشبه بإنجاز غريب، بعد أن أتى في موسم تفشى فيه وباء فيروس «كورونا»، عندما تحول «دوري أبطال أوروبا» إلى بطولة مصغرة خلف أبواب مغلقة.
كانت هناك احتفالات في مايو (أيار) الماضي، عندما وافق مبابي على تجديد عقده لمدة 3 سنوات، للبقاء مع الأرجنتيني ليونيل ميسي، والبرازيلي نيمار، في العاصمة الفرنسية، بدلاً من الانضمام إلى ريال مدريد الإسباني.
كان من المفترض أن يتبع تعيين الكشاف البرتغالي لويس كامبوس مديراً رياضياً، وكريستوف غالتييه مدرباً، خلفاً للأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، بناء فريق جديد ومثير.
من الصعب المجادلة بأن سان جيرمان أقوى الآن مع أمثال البرتغالي فيتينيا والإسباني فابيان رويس عما كان عليه مع الأرجنتينييْن أنخل دي ماريا ولياندرو باريديس، العام الماضي.
وقال غالتييه عقب الخروج الموجع: «الأمر لا يتعلق ببناء الفريق. إنها مجرد قصة الموسم. افتقدنا لاعبين مهمين. الفريق ضعف (جراء خسارة عناصر) في المواجهتين ضد بايرن».
وكان مبابي دخل من مقاعد البدلاء في نصف الساعة الأخير لتعافيه من إصابة في الفخذ خلال الخسارة 0 - 1 في باريس ذهاباً. وغاب نيمار عن الإياب لإصابة في الكاحل، بينما خرج كل من المدافعين؛ البرازيلي ماركينيوس، ونوردي موكييلي، في نهاية الشوط الأول وانطلاق الثاني توالياً في الإياب لتعرضهما للإصابة.
قال غالتييه: «لقد كان موسماً مزدحماً للغاية. طُلب من أجساد اللاعبين القيام بالكثير. كانت هناك كأس العالم، ومن الواضح أنه عندما تصل إلى دور الستة عشر، من الجيد أن يكون الجميع متاحين».
ووضع سان جيرمان الأمل في مبابي وميسي في قلب المواجهة في ميونيخ، لكن الأرجنتيني لم يكن له تأثير يُذكر، بينما لمس الفرنسي الكرة 32 مرة فقط.
وقال مبابي الذي سيصبح مستقبله مرة أخرى موضوع تكهنات متزايدة: «كما قلتُ في أول مؤتمر صحافي لي في (دوري أبطال أوروبا) هذا الموسم: سنبذل قصارى جهدنا. الحقيقة أن هذا أقصى ما لدينا. الشيء الوحيد المهم بالنسبة لي هذا الموسم الفوز بلقب الدوري، ثم سنرى».
ويتساءل البعض عن سبب عدم تمكن نادٍ، مثل سان جيرمان، من بناء فريق بدكة قوية بما يكفي حول مبابي ليظل قادراً على المنافسة رغم الإصابات.
وقال ديفيد جينولا، النجم السابق للنادي، الذي يعمل الآن محللاً في قناة «كانال بلوس»: «إذا كان لدى باريس سان جيرمان طموحات للفوز بدوري أبطال أوروبا، فإنهم بحاجة إلى التعاقد مع لاعبين يملكون معايير عالية... أعتقد أنهم سيحققون النجاح الذي يبحثون عنه في اليوم الذي يتوقفون فيه عن المراهنة بكل شيء على لاعب واحد. متى سنتحدث عن فريق؟».
ومع إنفاق الكثير على صفقة مبابي الجديدة والحاجة إلى احترام قواعد اللعب المالي النظيف لـ«الاتحاد الأوروبي لكرة القدم»، فشلت إدارة سان جيرمان في التوقيع مع قلب دفاع كانوا في أمسّ الحاجة إليه.
ينتهي عقد ميسي هذا الموسم، وكانت هناك محادثات حول تمديده، لكن سيكون قد بلغ عامه الـ36 في يونيو، وسيكون من الحكمة استثمار الأموال المطلوبة في مكان آخر.
قد تكون هناك شكوك أيضاً حول مستقبل غالتييه نفسه؛ إذ يدرك المدرب أن الفوز بلقب الدوري المحلي وحده قد لا يكون كافياً، وقد اعترف قائلاً: «نعرف مدى أهمية (دوري أبطال أوروبا). هناك كثير من التوقعات؛ إذا فزنا فقط بالدوري، فهل كان موسماً سيئاً؟ ما نأسف عليه كثيراً أننا لم نتمكن من المنافسة بكل قوتنا ضد بايرن». لا توجد ضمانات بأن باريس سان جيرمان بكامل قوته كان سيهزم بايرن أو يواصل مشواره نحو لقب «دوري الأبطال».
خلال 11 موسماً في البطولة القارية بالحقبة القطرية، فاز الفريق بسبع مباريات فقط في مواجهات من مباراتين بالأدوار الإقصائية.
وكتب فنسان دولوك في صحيفة «ليكيب» الرياضية اليومية: «لا يوجد سبب يجعل باريس سان جيرمان في عام 2023 يتعلم الدروس التي لم يتعلمها منذ 10 سنوات. لا يوجد سبب أيضاً لإنكار أن الفريق عندما يدخل الأدوار الإقصائية فإن الخسارة باتت ثقافة».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».