بايدن يعلن ميزانية أشبه ببرنامج انتخابي

تتضمن وعوداً اجتماعية واقتراحاً بزيادة الضرائب على الأثرياء

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
TT

بايدن يعلن ميزانية أشبه ببرنامج انتخابي

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

يعرض الرئيس الأميركي جو بايدن اليوم (الخميس) مشروع ميزانية أشبه ببرنامج حملة تحسبا للانتخابات الرئاسية عام 2024. بما يتضمنه من وعود اجتماعية واقتراح بزيادة الضرائب على الأثرياء، ولو أنه من المرجح أن تصطدم بنوده الرئيسية بحاجز الكونغرس، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية».
ويأمل الرئيس أن يستمد زخما سياسيا إضافيا من خطته المالية التي اختار عرضها في فيلادلفيا بولاية بنسيلفانيا الاستراتيجية على الخارطة الانتخابية.
وسبق أن كشف الرئيس الذي لم يعلن رسميا سوى «نية» للترشح عام 2024 غير أن نبرته توحي بأنه باشر الحملة، بعض الاقتراحات المالية من دون أن يبدي ثقة كبرى في القدرة على تحقيقها.
فلم يعد الديمقراطيون يسيطرون منذ بداية العام سوى على مجلس الشيوخ، فيما بات مجلس النواب تحت هيمنة الجمهوريين المصممين على عدم المصادقة على أي زيادة في الضرائب.
إلا أن مشروع ميزانية بايدن يقوم بحسب ما كشف عنه البيت الأبيض حتى الآن، على شرط أساسي هو زيادة الضرائب على الأكثر ثراء حتى يدفعوا «حصتهم العادلة».
وأعلن بايدن الاثنين «يجب ألا يدفع أي ملياردير ضرائب أقل من عنصر إطفاء».
ويعتزم الرئيس الديمقراطي بالتالي زيادة الضرائب على «الأثرياء والشركات الكبرى مع إلغاء نفقات غير مجدية» تستفيد منها مجموعات الأدوية والشركات النفطية.
ويؤكد بايدن بحسب ما أعلن أمس (الأربعاء) أن بإمكانه استخدام هذا الفائض في العائدات لضمان تمويل لمدة 25 سنة إضافية لنظام الضمان الصحي «ميديكير» الذي يستفيد منه الأميركيون ما فوق الـ65 من العمر.
https://twitter.com/POTUS/status/1633618603206664192?s=20
كما ستستخدم هذه المبالغ الإضافية لزيادة أجور موظفي الدولة الفدرالية بأكثر من 5 في المائة، بحسب صحيفة «واشنطن بوست».
وفي الوقت ذاته، أكد البيت الأبيض اليوم أنه سيتم خفض العجز في الميزانية الفدرالية بـ«حوالي ثلاثة آلاف مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة»، فيما يتهم الجمهوريون الرئيس بانتظام بالتسبب في تزايد النفقات.
وكتب بايدن في تغريدة اليوم «إن الميزانية هي انعكاس لقيمنا».
وهي كذلك سلاح سياسي. ويسعى بايدن من خلال اقتراحاته إحراج الحزب الجمهوري الذي يطالب بمزيد من التقشف في الميزانية غير أنه لم يعرض بشكل واضح حتى الآن النفقات التي يعتزم خفضها.
ويستغل بايدن هذا الغموض ليتهم اليمين باستمرار بالسعي لتقويض الأنظمة الاجتماعية مثل «ميديكير»، وهو ما ينفيه المحافظون.
وسيعرض بايدن ميزانيته على خلفية اختبار قوة يجري بين الديمقراطيين والجمهوريين حول ملف مالي آخر أكثر إلحاحا من الاستحقاق الانتخابي، وهو «رفع سقف الدين».
ويتعين على الولايات المتحدة، القوة الصناعية الوحيدة في مثل هذا الوضع، زيادة قدرة الحكومة على الاقتراض بانتظام من خلال عملية تصويت في الكونغرس.
إلا أن هذا التصويت الذي بقي لفترة طويلة مجرد خطوة شكلية، اتخذ بشكل متزايد منحى سياسيا. ويؤكد رئيس مجلس النواب الجمهوري كيفن ماكارثي أن الجمهوريين لن يصوتوا لرفع سقف الدين ما لم يخفض بايدن الإنفاق العام.
ويرفض الرئيس حتى الآن التفاوض، مشيرا إلى أن الديون التي راكمتها الدولة عبر السنوات مسؤولية مشتركة.
وتنطوي هذه المواجهة على خطورة إذ تهدد إذا ما تواصلت بالتسبب في تعثر الدولة عن السداد اعتباراً من يوليو (تموز)، وهو وضع سيكون غير مسبوق.
ووصل دين القوة الاقتصادية الأولى في العالم في 19 يناير (كانون الثاني) إلى 31.4 تريليون دولار، السقف المحدد الذي لا يعود بإمكانها بعده إصدار سندات خزينة جديدة للتمول، ولا يعود بإمكانها بالتالي دفع مستحقاتها.
واتخذت تدابير عاجلة مؤقتة لمواصلة سداد المدفوعات.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.