المتظاهرون الإسرائيليون يعرقلون لقاء نتنياهو مع أوستن

إغلاق مطار بن غوريون وميناء حيفا... والشرطة تعتدي على بعض المحتجين

عناصر الشرطة الإسرائيلية على خيولهم في مواجهة متظاهرين أغلقوا طريقاً سريعاً يقود إلى المطار اليوم (أ.ب)
عناصر الشرطة الإسرائيلية على خيولهم في مواجهة متظاهرين أغلقوا طريقاً سريعاً يقود إلى المطار اليوم (أ.ب)
TT

المتظاهرون الإسرائيليون يعرقلون لقاء نتنياهو مع أوستن

عناصر الشرطة الإسرائيلية على خيولهم في مواجهة متظاهرين أغلقوا طريقاً سريعاً يقود إلى المطار اليوم (أ.ب)
عناصر الشرطة الإسرائيلية على خيولهم في مواجهة متظاهرين أغلقوا طريقاً سريعاً يقود إلى المطار اليوم (أ.ب)

في شكل جديد غير مسبوق من المظاهرات، شارك عشرات الآلاف من الإسرائيليين في أعمال الاحتجاج التي انطلقت في 130 موقعاً في مختلف أنحاء البلاد، تحت شعار «يوم المقاومة الوطني للديكتاتورية». وتمكّن المتظاهرون من تشويش رحلة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لإيطاليا، فاضطر إلى تأجيلها ساعتين. ووصل إلى مطار بن غوريون بطائرة هليكوبتر، واضطروه إلى إجراء لقاء مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، في المطار. وحاول المحتجون إغلاق الطريق حتى أمام أوستن، لإيصال رسالة «يفهم منها حلفاؤنا في واشنطن أن أنصار الديمقراطية في الشارع وليسوا في أروقة الحكومة».
وبسبب ذلك، قرر أوستن إلغاء لقاءاته في القدس وعدم مغادرة المطار، وإجراء اللقاء مع نتنياهو ومع وزير الدفاع وقادة الجيش في مكتب داخل المطار.
وكانت قيادة الاحتجاج قد قررت الارتقاء درجة أعلى في مظاهرات الاحتجاج على الانقلاب الذي تمارسه الحكومة عبر عدة قوانين، لتغيير منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي. وقالت إن الأسبوع العاشر في حملة الاحتجاج ستشهد شكلاً غير مألوف من الاحتجاج، وأبقت وسائل الاحتجاج سرّية. وأطلقت على اليوم اسم «يوم المقاومة الوطني للديكتاتورية في إسرائيل».
وعلى الرغم من تهديدات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وهجوم رئيس الوزراء ووزرائه ونوابه على المتظاهرين ووصفهم بـ«الفوضويين الذين يفككون الجيش الإسرائيلي وينشرون أجواء تمرد ورفض خدمة»، انضم عشرات الألوف إلى أعمال الاحتجاج.
وتركز المتظاهرون في مطار بن غوريون، لكي يشوّشوا على انطلاق رحلة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى العاصمة الإيطالية روما. وجاءت مظاهراتهم في وقت مزدحم جداً في حركة الطيران، حيث هناك 400 رحلة طيران بمشاركة 70 ألف مسافر في أكثر أيام الأسبوع ازدحاماً في إسرائيل.
واختار المتظاهرون استخدام السيارات التي تسير ببطء شديد، وأغلقوا كل الطرق التي توصل إلى المطار حتى لا يصل نتنياهو بسيارة.
وشهد مدخل مطار بن غوريون، كما هو متوقع، ازدحام مرور شديداً، وأطلقت السيارات أبواقها. ثم وصل إلى المطار الوزير بن غفير، الذي هاجم المتظاهرين «لإغلاقهم الطرق ومنع الناس من الوصول إلى المستشفيات أو السفر في الإجازات». وقال: «أنا آخر من يتحدث ضد الاحتجاجات. التظاهر مسموح، لقد تظاهرت بنفسي لعقود، احتجوا، اصرخوا، هذه هي الديمقراطية. لكن يجب عدم السماح بالفوضى، هذا هي توجيهاتي للشرطة ويجري تطبيقها في الوقت الحالي وآمل أن يستمر تطبيقها».
في الأثناء، شرع عناصر الشرطة بتسجيل مخالفات للسائقين الذين يُبطئون مسيرهم، في البداية بمبلغ 250 شيكلاً (الدولار يساوي 3.6 شيكل)، ثم 500 شيكل و1000 شيكل، هذا إضافة إلى تسجيل نقاط للسائقين والاعتداء بالضرب على بعض المتظاهرين. ولكن الشرطة التي انتشرت بقوات قوامها 3000 عنصر، لم تستطع منع هذه الاحتجاجات.
وفي الوقت الذي كان التركيز الإعلامي ينصبّ على مطار بن غوريون في اللُّدّ، كانت تجري نشاطات احتجاج في 130 نقطة في إسرائيل من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب. برزت بينها مظاهرة قوارب أدت إلى إغلاق ميناء حيفا، شارك فيها اثنان من قادة سلاح البحرية.
ووجّه المحتجون رسالة إلى الجمهور جاء فيها: «وضعنا أنفسنا عند مدخل ميناء حيفا اليوم، لأننا منذ عقود نُبحر ليل نهار ونحرس شريان الحياة الرئيسي لدولة إسرائيل. إسرائيل جزيرة ووجودها يعتمد على القدرة على الحفاظ على أمن الحدود البحرية وفتح الممرات الملاحية. نحن مقاتلون ومقاتلات في الاحتياط في سفن الصواريخ وسفن المهمات العملياتية ومقاتلات الغواصات والقوات البحرية منذ أجيال، نعمل حتى في هذه الأيام على حراسة حدود إسرائيل البحرية وإبقاء ممراتها الملاحية مفتوحة. لقد وقع اختيارنا على تعطيل تشغيل ميناء حيفا، حتى ندعو الحكومة الإسرائيلية بصوت واضح لوقف الإبحار منزوع الكوابح قبل أن ينتهي الأمر بارتطام دولة إسرائيل وتفككها».
في السياق، قام طلاب جامعة القدس بإغلاق مداخل المدينة وكذلك فعل الطلبة ونحو 20 ألف متظاهر أغلقوا شارعين مركزيين في تل أبيب. وتم إغلاق تقاطعات وطرق رئيسية في جميع أنحاء البلاد. وقامت الشرطة باعتقال سبعة من جنود الاحتياط المحتجين، مشيرةً إلى أن أحدهم اعتُقل «بعد أن سدّ بأكياس من الإسمنت والرمل، مدخل معهد الأبحاث (كوهيلت) في القدس»، الذي وضع للحكومة أسس الانقلاب القضائي.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.