«أطلق لها العنان»... انطلقت شرارتها من الرياض وانتهت في لندن بـ 4 فائزاتhttps://aawsat.com/home/article/4200966/%C2%AB%D8%A3%D8%B7%D9%84%D9%82-%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D8%A7%D9%86%C2%BB-%D8%A7%D9%86%D8%B7%D9%84%D9%82%D8%AA-%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6-%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86-%D8%A8%D9%80-4-%D9%81%D8%A7%D8%A6%D8%B2%D8%A7%D8%AA
«أطلق لها العنان»... انطلقت شرارتها من الرياض وانتهت في لندن بـ 4 فائزات
شانتال خويري لـ «الشرق الأوسط»: خصصنا النسخة الأولى للمرأة العربية لقناعتنا بقدراتها على بناء مستقبل مستدام
«أطلق لها العنان»... انطلقت شرارتها من الرياض وانتهت في لندن بـ 4 فائزات
الفائزات في المرحلة الأخيرة (خاص)
لم يكن هناك أفضل من أمس؛ «يوم المرأة العالمي» لكي تُعلن «بيستر كوليكشن» عن الفائزات بجوائز «أطلق لها العنان» Unlock Her Future. مبادرة من المرأة إلى المرأة استغرقت 3 سنوات من التفكير والتحضير لتنطلق شرارتها في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي من العاصمة الرياض، وتنتهي يوم أمس في لندن بتقديم جوائزها إلى 4 فائزات من 19 بلداً عربياً.
«نحن نؤمن بعالم يُوفر للمرأة فرصاً لتحقيق ذاتها وأحلامها. أملنا من هذه المبادرة تحقيق تقدم اجتماعي هادف وقابل للتطوير في مناطق مختلفة من العالم». هذا ما استهلت به اللبنانية شانتال خويري، الرئيسة التنفيذية لشؤون الثقافة في مجموعة «بيستر» لقاءنا. تتابع؛ وهي تتذكر رحلتها إلى الرياض، أن المرأة «في منطقتنا تتمتع بكثير من المواهب والقدرات التي لا تزال كامنة؛ تحتاج فقط إلى من يدعمها مادياً ويُعبّد لها طريق التطور لتكون قدوة تحتذيها أجيال مقبلة». كانت متحمسة للتعريف بمبادرة «أطلق لها العنان»، التي بدأ التفكير فيها والعمل عليها منذ 2021. كان من البديهي أن تستغرق 3 سنوات من التحضيرات والأبحاث لكي تأتي بالشكل المطلوب، الذي يُعبر عن رؤية فريق مؤمن بالقضية النسوية بقيادة شانتال خويري ومباركة ديزيريه بولييه؛ الرئيسة التنفيذية لمجموعة «ريتايل فاليو».
شانتال خويري والناشطة الاجتماعية لينا أبي رافع (خاص)
تقول شانتال إن أكثر ما شد انتباهها لم يكن عدد طلبات الترشح الذي بلغ 850 من كل أنحاء العالم العربي فقط، بل أفكار المشاركات التي «كانت تنم عن دراية وريادة وحماس جارف». عندما فتحت «بيستر كوليكشن» أبواب الترشح للمشاركة في المبادرة ضمن برنامجها «افعل خيراً (DO GOOD)»، الذي أطلقته شانتال خويري منذ سنوات لرعاية المرأة والطفل، لم تكن تتوقع حجم التجاوب الذي تلقّته. تفاجأت وكل أعضاء لجنة التحكيم بتلك الرغبة المحمومة في التعبير عن هذه الأفكار المُلهمة وترجمتها على أرض الواقع من أجل مستقبل مستدام... «طبعاً لا ننسى أن الجوائز قيمة وتقدر بمائة ألف دولار أميركي لكل واحدة من الفائزات الثلاث، إلى جانب الدعم المعنوي الذي يتمثل في التدريبات وتبادل الخبرات مع مخضرمين في مجال المشروعات الاجتماعية، وكل ما من شأنه أن يتيح لهن تطوير مهاراتهن التجارية وإطلاق مشاريعهن الناشئة وإحداث تأثير إيجابي ومستدام للأجيال المقبلة في مجتمعاتهن المحلية».
في شهر نوفمبر الماضي، فُتحت أبواب الترشح رسمياً في حفل كبير بالرياض، وفي نهاية شهر يناير (كانون الثاني) بدأت الدراسات والمشاورات لغربلة 850 طلباً تقدمت بها نساء من كل الأعمار والخبرات. بعد نقاشات ودراسات عدة وصل عددهن إلى 8 فائزات. تقول شانتال: «لم نحدد نوع الأعمال التي أردن خوضها، بالعكس تركناها مفتوحة؛ تشمل: الطب، والتعليم، والتكنولوجيا، والرعاية الاجتماعية، والزراعة، والهندسة، والإعلام، والتجارة. الشرط المهم والوحيد أن تكون هذه الشركات غير ربحية تهدف إلى إحداث تأثير إيجابي ومستدام في المجتمع بما يتماشى مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة... هذه السنة، كانت الجائزة عربية محضة، وهو ما كان مُتعمداً ومحسوباً في الوقت نفسه»؛ وفق تأكيدها. «كان من المهم أن تنطلق النسخة الأولى للمبادرة لعام 2023 من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على أن ننقلها إلى مناطق جغرافية مختلفة في العالم كل عام». تشرح: «أنا محظوظة للغاية بأنني أنتمي للمنطقة العربية، وفي الوقت نفسه أعمل في مؤسسة تحترم المرأة وتفتح لها الأبواب على مصاريعها لكي تتألق وتتميز، بدليل أن 66 في المائة من العاملين في مجموعة (ريتايل فاليو)، التي تحتضن قرى التسوق المتفرقة في كل أنحاء العالم، من الجنس اللطيف، و52 في المائة منهن يتبوأن مراكز قيادية عالية. وبصفتي عربية أيضاً، فإنه يمكنني القول بكل ثقة: إننا جد حريصين على تمكين المرأة والدفع بها إلى الأمام لتكتشف كل إمكاناتها. كان بالإمكان أن نُطلقها من أي منطقة في العالم، لكننا حرصنا على أن نُخصص هذه النسخة تحديداً للمرأة العربية، على أمل أن تمنحها صوتاً ودعماً. والأهم من هذا أن يكون هذا الصوت مستداماً وليس (فرقعة) يخفت تأثيرها ووهجها بعد فترة. هذه الاستدامة نريدها أن تكون على المستويين الشخصي والعملي في الوقت نفسه».
تسكت شانتال قليلاً كأنها تلتقط أنفاسها ومن ثم تستطرد: «اختيارنا أن ننطلق بأول نسخة من الرياض له أسبابه؛ فما تشهده السعودية من تغيرات إيجابية بفضل (رؤية 2030) فتح أبواباً كانت موصدة أمام المرأة»؛ وهي التي تشكل نحو 49 في المائة من المجتمع السعودي، ونصف النساء فيه دون الـ27 عاماً، وهذا يعني أن جيلاً جديداً من سيدات المستقبل يمكن أن يصبحن قوة دافعة للتحولات الإيجابية المتسارعة التي تشهدها المملكة.
يزيد حماسها وهي تقول إن «المرأة السعودية بدورها لم تُخيب الآمال؛ بل على العكس قد أثبتت وبشكل سريع أنها قوة لا يستهان بها في شتى المجالات. وهذا ما لمسناه في المرشحة منى العامر، التي وصلت إلى المرحلة النهائية وكان اهتمامها بمفهوم الاستدامة مدهشاً، بحيث أسست شركة صغيرة (ليسر) للتشجيع على عدم استعمال المواد البلاستيكية وما يترتب عليه من تلويث للبيئة... منى وغيرها من النساء، من النماذج التي نطمح إلى تسليط الضوء عليها، فقد حان الوقت لكي يتعرف العالم على المرأة العربية الحقيقية وينسى تلك الصورة النمطية التي كونها عنها طويلاً؛ فالمرأة التي نعرفها جيداً، قادرة بكفاءتها وقدراتها على تغيير محيطها إلى الأفضل».
الأسبوع الماضي، كانت المرحلة النهائية حين حضرت الفائزات الـ8 إلى العاصمة البريطانية لندن لمقابلة لجنة تحكيم عالمية مكونة من رجال أعمال وخبراء في التأثير الاجتماعي، إضافة إلى عُضوات لهن باع في مجال المال والأعمال من المنطقة العربية. كان المطلوب من الفائزات في هذه المرحلة طرح أفكارهن بشكل شخصي ومباشر أمام لجنة التحكيم، وشرح كيف ينوين استعمال الجائزة لأعمال غير ربحية تعود بالنفع على مجتمعاتهن المحلية، على المستويات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية. تعترف شانتال خويري: «لم تكن العملية سهلة على الإطلاق. ورغم أننا كنا نعرف مدى الخبرات والطاقات النسائية التي تختزنها المنطقة العربية، فإن أفكارهن الرائدة بمدى عُمقها قد أبهرتنا. كل واحدة منهن كانت متميزة وتستحق الفوز، ولكن كما هي الحال في كل المسابقات؛ كان على اللجنة اختيار 3 فائزات فقط. في هذه الحالة أصبحن 4» بعد أن تقاسمت كلٌ من الجزائرية فلة بوتي والمصرية نُهير زين الجائزة إلى جانب كل من الفائزتين سارة لاللا من العراق ونور جابر من لبنان.
الفائزات الأربع
العراقية سارة لاللا مؤسسة «إيكوسانتريك» للتسوق الإلكتروني... وهي منصة تتيح للمستهلك شراء المواد الغذائية وغيرها معبأة بطرق تستهدف التخفيف من تلوث الأغذية بالبلاستيك الدقيق والقضاء على نفاياته في الوقت نفسه
اللبنانية نور جابر مؤسسة «نواة»... وهي منصة رقمية لتعزيز صحة المرأة وتوفير معلومات عن الصحة الجنسية والإنجابية باللغة العربية عبر المحتوى التعليمي والاستشارات مع الخبراء المؤهلين... كل هذا في سرية تامة تحترم خصوصيتها
المصرية نهير زين فازت بالجائزة عن شركتها «لوكيدير» التي تختص في البحث عن بدائل للجلود باستعمال مواد نباتية ومستدامة مثل النباتات المجففة ومنتج ثانوي للزراعة الحالية التي تقلل من انبعاثات الكربون وتوفر مصدر دخل إضافياً للمجتمعات الزراعية
الجزائرية فُلة بوتي من شركة «إيكودال» المختصة في توفير البناء البيئي وحلول الري المتجانسة والاقتصادية والمتكاملة لتحسين جودة الهواء في المدن الكبيرة ودرجة الحرارة الحضرية
نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة.
ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا».
و
أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR».
وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة».
وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».
تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في
تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة.
وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز
بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه.
وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك.
واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.
يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك
في وقت يتسارع فيه الزمن التقني نحو آفاق غير مسبوقة، لم تعد كبرى شركات التقنية تكتفي بتقديم خدمات تقليدية، بل باتت تخوض صراعاً مزدوجاً: الأول «دفاعي» لتمكين الحصون الرقمية من الصمود أمام ثورة الحوسبة الكمومية المقبلة، والثاني «هجومي» يهدف إلى الهيمنة على تفاصيل الحياة اليومية للمستخدمين.
وبين مساعي «غوغل» لتأمين متصفح «كروم» ضد قدرات الحوسبة الخارقة التي تهدد بكسر تشفير العالم، وطموحات «ميتا» لتحويل «واتساب» إلى محرك اقتصادي شامل، نرصد ملامح التحول الجذري في بنية الإنترنت التي نعرفها اليوم.
متصفح «كروم» والدرع الكمومي
> سباق ضد المجهول الكمومي: بدأت شركة «غوغل» رحلة استباقية لإعادة صياغة أسس الأمان الرقمي في متصفح «كروم»، مدفوعة بظهور الكومبيوترات الكمومية (Quantum Computers) التي تهدد بكسر أعقد نظم التشفير الحالية في ثوانٍ معدودة. وليست هذه الخطوة مجرد تحديث تقني عابر، بل هي بناء لدرع واقٍ يحمي البيانات من قدرات حسابية خارقة لم تشهدها البشرية من قبل، حيث أدرك مهندسو الشركة أن الخوارزميات التي أمّنت الإنترنت لعقود، مثل «Rivest Shamir Adleman» (RSA)، ستصبح مكشوفة تماماً أمام المعالجات الكمومية التي تستطيع حل المسائل الرياضية التشفيرية المعقدة في ثوانٍ بسيطة.
> استراتيجية «احصد الآن وفك التشفير لاحقاً»: وفي أروقة المختبرات الأمنية، برز تهديد خفي يُعرف باسم «احصد الآن وفك التشفير لاحقاً» (Harvest Now Decrypt Later HNDL)، حيث يقوم القراصنة والجهات المعادية بجمع كميات هائلة من البيانات المشفرة اليوم، وتخزينها في أرشيفات ضخمة. ويراهن المهاجمون على أن المستقبل سيوفر لهم الأدوات الكمومية اللازمة لفتح هذه الصناديق الرقمية المغلقة، ما جعل «غوغل» تسارع الزمن لدمج تشفير مقاوم يضمن أن تظل هذه البيانات المحصودة مجرد ملفات عديمة الفائدة حتى لو امتلك المهاجم أقوى الكومبيوترات مستقبلاً.
> التشفير الهجين - جسر بين عصرين: تعتمد هندسة المتصفح الجديدة على نظام تشفير هجين يجمع بين الحاضر والمستقبل، حيث تم دمج خوارزمية «X25519» التقليدية مع آلية «Kyber-768» المتطورة (بدءاً من الإصدار 131 لمتصفح «كروم»). الدمج الذكي هذا يضمن ألا يفقد المستخدم الحماية التي توفرها المعايير الحالية، وفي الوقت ذاته يضيف طبقة حماية ثورية صُممت خصيصاً لمقاومة الهجمات التي تعتمد على الحوسبة الكمومية. ومثّل هذا المزيج التقني جسراً آمناً ينقل حركة المرور عبر الإنترنت من عصر الحوسبة التقليدية إلى العصر الكمومي دون المساس باستقرار الشبكة.
> تحديات الأداء ومعادلة السرعة: واجه المطورون تحدياً كبيراً يتعلق بحجم مفاتيح التشفير الجديدة، إذ إن الحماية المقاومة للحوسبة الكمومية تتطلب تبادل بيانات أضخم مقارنة بالأساليب القديمة. وكان التخوف الأساسي يكمن في أن يؤدي الحجم الزائد إلى إبطاء سرعة تصفح المواقع أو استهلاك موارد الكومبيوترات الشخصية بشكل مفرط، ولكن الفِرَق التقنية في «غوغل» استطاعت تحسين معالجة هذه البيانات داخل متصفح «كروم» لضمان تجربة استخدام سلسة، حيث يمر هذا التعقيد الأمني الفائق في الخلفية دون أن يشعر المستخدم بأي تأخير بفتح صفحات المواقع.
يقود متصفح "كروم" تغير الإنترنت نحو حماية البيانات في عصر الحوسبة الكمومية
تغيير شامل وأمان مكتمل
> قيادة المنظومة نحو التغيير الشامل: لم تتوقف المهمة عند تحديث المتصفح فحسب، بل امتدت لتشمل دفع المنظومة الرقمية بالكامل نحو التغيير، إذ يتطلب الأمر تعاوناً مع مشرفي الأجهزة الخادمة ومزودي خدمات الإنترنت لتحديث بروتوكولاتهم. ويرسل وضع «غوغل» ثقلها خلف خوارزميات التشفير ما بعد الحوسبة الكمومية إشارة قوية في قطاع التقنية بأن زمن التشفير التقليدي المنفرد قد قارب على الانتهاء، ما حفز الشركات الأخرى على البدء بتحديث بنيتها التحتية لتتوافق مع المعايير الأمنية الجديدة.
> أمان عابر للأجيال: وبينما قد يبدو التهديد الكمومي بعيداً أو محصوراً في مختبرات الأبحاث المتطورة، فإن الرؤية الأمنية التي يتبناها المتصفح تنظر إلى المدى البعيد الذي يمتد لعقود. فالمعلومات الحساسة، سواء أكانت أسراراً حكومية أم بيانات طبية أم معاملات مالية طويلة الأمد، تحتاج إلى حماية تصمد أمام اختبار الزمن. لذا، فإن إدخال هذه التقنيات اليوم يمثل صمام أمان للأجيال القادمة، ما يمنع تحول أرشيف الإنترنت الحالي إلى كتاب مفتوح أمام القوى الحسابية المهولة في المستقبل.
>المرونة الرقمية وآليات التوافق: تتجلى مرونة هذا النظام الجديد بقدرته على التراجع التلقائي نحو التشفير التقليدي في حال واجه أجهزة خادمة قديمة لا تدعم التقنيات الحديثة، ما يضمن استمرارية الاتصال وعدم انقطاع الخدمة عن المستخدمين. وتتيح هذه السياسة للانتقال للعالم الرقمي وقتاً كافياً للتكيف، حيث يظل متصفح «كروم» يحاول تأمين الاتصال بأعلى درجة ممكنة، وفي حال فشل الطرف الآخر في الاستجابة للبروتوكول الكمومي، يتم اللجوء إلى أفضل وسيلة أمان غير كمومية متاحة في ذلك الوقت. وتضع هذه الخطوة متصفح «كروم» بمقدمة السباق العالمي نحو السيادة الرقمية الآمنة، محولة إياه من مجرد أداة لتصفح الإنترنت إلى قلعة رقمية متطورة.ومع استمرار تطور الحوسبة الكمومية، تظل هذه التحديثات بمثابة حجر الأساس لاستراتيجية دفاعية شاملة ستشمل مستقبلاً كافة الخدمات السحابية ونظم التشغيل، ما يعزز الثقة بالفضاء الرقمي ويضمن بقاء الخصوصية حقّاً محمياً بغضّ النظر عن مدى التطور الذي قد تصل إليه الحوسبة في المستقبل.
تتوافر ميزة الدفع من خلال "واتساب" في عدد من الدول بقيود محددة
«واتساب» والطريق إلى التطبيق الشامل
> ما بعد التراسل: تخوض شركة «ميتا» سباقاً حاسماً لتحويل تطبيق «واتساب» من مجرد منصة للمراسلة الفورية إلى «تطبيق خارق» (Super App) يضم خدمات متكاملة تحت سقف واحد، مستلهمة في ذلك نجاحات تطبيقات آسيوية مثل «وي تشات» (WeChat). وتتمثل هذه الرؤية بتمكين المستخدمين من إنجاز معاملاتهم اليومية، بدءاً من حجز التذاكر وطلب الطعام وصولاً إلى الدفع الإلكتروني، دون الحاجة لمغادرة التطبيق. ويهدف هذا التحول الاستراتيجي إلى تعميق ارتباط المستخدم بالتطبيق وزيادة الوقت الذي يقضيه داخل بيئة «ميتا» الرقمية، ما يفتح آفاقاً جديدة لنمو أعمال الشركة بعيداً عن نموذج الإعلانات التقليدي.
> التجارة القائمة على الدردشة: في إطار تعزيز الجانب التجاري، بدأت الشركة بتوسيع خصائص «واتساب للأعمال» (WhatsApp Business) بشكل مكثف، حيث وفّرت أدوات متطورة للمؤسسات الصغيرة والكبيرة للتواصل المباشر مع عملائها. وتتيح هذه المزايا عرض الكتالوغات الرقمية للمنتجات وإتمام عمليات البيع وتقديم الدعم الفني عبر المحادثات، ما يحول الدردشة إلى تجربة تسوق تفاعلية كاملة. ولا يسهل هذا التوجه التجارة الإلكترونية فحسب، بل يخلق نظاماً بيئياً تجارياً يعتمد على «التجارة القائمة على الدردشة» كركيزة أساسية لمستقبل البيع بالتجزئة.
> المحفظة الرقمية - الحلقة الاقتصادية المفقودة: لحلول الدفع الرقمي دور محوري في هذه الخطة الطموحة، حيث تسعى «ميتا» لتجاوز العقبات التنظيمية في العديد من الأسواق، مثل: الهند وسنغافورة وإندونيسيا والبرازيل والمكسيك؛ لتفعيل مزايا «واتساب باي» (WhatsApp Pay) على نطاق واسع. ويُعتبر دمج المحفظة المالية داخل التطبيق الحلقة المفقودة لتحويله إلى أداة اقتصادية شاملة، حيث يصبح بإمكان المستخدم إرسال الأموال للأصدقاء أو الدفع للشركات بنفس سهولة إرسال رسالة نصية. هذا التكامل المالي يمنح «واتساب» ميزة تنافسية هائلة بجعله وسيطاً حيوياً في الدورة المالية اليومية لمئات الملايين من البشر.
يسعى "واتساب" لأن يصبح تطبيقا خارقا بدمج المزيد من الخدمات داخله
الذكاء الاصطناعي - محرك الدفع
> الذكاء الاصطناعي - المحرك الذكي للخدمات: على الصعيد التقني، تدمج «ميتا» تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل المنصة لتعزيز تجربة «التطبيق الخارق»، من خلال تطوير مساعدين رقميين مدعومين بالذكاء الاصطناعي قادرين على الردّ على استفسارات المستخدم وحلّ المشاكل المعقدة آلياً. وتساهم هذه التقنيات بجعل التفاعل بين الشركات والمستخدمين أكثر كفاءة وسرعة، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي تنسيق المواعيد وتقديم توصيات مخصصة للمنتجات بناء على تفضيلات المستخدم. هذا الذكاء المدمج يرفع من قيمة التطبيق كمنصة خدمات ذكية لا تكتفي بنقل الرسائل، بل تفهم احتياجات المستخدم وتلبيها.
> الرقابة التنظيمية ومخاوف الخصوصية: رغم هذه الطموحات الكبيرة، تواجه «ميتا» تحديات جسيمة تتعلق بخصوصية البيانات والمنافسة مع التطبيقات المحلية الراسخة في بعض الدول والمناطق. فبينما تسعى الشركة لجمع مزيد من الخدمات في تطبيق واحد، تزداد الرقابة التنظيمية حول احتكار الخدمات وحماية المعلومات الشخصية للمستخدمين، خاصة مع تداخل الخدمات المالية والتجارية مع المحادثات الخاصة. وسيعتمد نجاح «واتساب» بالتحول إلى تطبيق خارق وعالمي بشكل كبير على قدرته على موازنة هذا التوسع الخدمي مع الحفاظ على ثقة المستخدمين والتوافق مع القوانين الصارمة للمناطق والدول المختلفة.
مضيق هرمز و«خرج» يدفعان الحرب إلى حافة أوسعhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5257031-%D9%85%D8%B6%D9%8A%D9%82-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2-%D9%88%D8%AE%D8%B1%D8%AC-%D9%8A%D8%AF%D9%81%D8%B9%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B9
حريق بمصفاة حيفا بعد سقوط شظايا صاروخ إيراني تم اعتراضه (رويترز)
لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
مضيق هرمز و«خرج» يدفعان الحرب إلى حافة أوسع
حريق بمصفاة حيفا بعد سقوط شظايا صاروخ إيراني تم اعتراضه (رويترز)
دفع التصعيد المتصل بمضيق هرمز الحرب مع إيران إلى مستوى أكثر حساسية، مع انتقال الضغط الأميركي من التهديد العسكري العام إلى التلويح المباشر باستهداف البنية التحتية للطاقة. ولوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير منشآت الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج إذا لم يفتح المضيق سريعاً، ولم تفض الاتصالات الجارية إلى اتفاق، في وقت يتزايد فيه الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، وتتسع فيه الضربات المتبادلة.
وتزامن هذا التصعيد مع تطورات ميدانية وسياسية متلاحقة، بعدما توعد ترمب بالرد على الهجوم الذي طال مصفاة حيفا، بينما قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «انقسامات» داخل القيادة الإيرانية. وفي المقابل، أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري»، في تطور يسلط الضوء على ثقل الجبهة البحرية في المواجهة وعلى تنامي الضغوط المرتبطة بمضيق هرمز ومسارات الطاقة في المنطقة.
ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام على متن طائرة «إير فورس وان» في أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند (رويترز)
وقال ترمب، في منشور على «تروث سوشيال»، إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات مع إيران، لكنه حذر من أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريباً، وإذا لم يُفتح مضيق هرمز فوراً أمام الحركة التجارية، فإن الولايات المتحدة ستنهي «وجودها» في إيران عبر «تدمير كامل» لجميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج، مضيفاً أن القائمة قد تشمل أيضاً «جميع محطات تحلية المياه».
وفي تصريحات أخرى، كرر ترمب الربط بين أي تسوية محتملة وفتح المضيق، معتبراً أن بقاءه مغلقاً سيؤدي إلى توسيع الضربات الأميركية على البنية التحتية للطاقة.
وبدا خطاب ترمب متقلباً بين الحديث عن تقدم دبلوماسي والتلويح بتصعيد عسكري أوسع. ففي الوقت الذي قال فيه إن إدارته تجري «محادثات جادة» مع إيران، أشار إلى أن التوصل إلى اتفاق «مرجح»، لكنه عاد وهدد بما وصفه بـ«تدمير شديد» لأهداف إيرانية قال إن الجيش الأميركي تعمد عدم استهدافها حتى الآن. كما أعلن أن إيران وافقت على السماح بمرور 20 سفينة إضافية محمّلة بالنفط عبر مضيق هرمز بداية من الاثنين، وقدم الخطوة بوصفها «علامة احترام» للولايات المتحدة ومؤشراً إلى أن جهود إنهاء الحرب قد بدأت تتحرك.
وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت، الأحد، طرح ترمب صراحة احتمال الاستيلاء على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، قائلاً: «ربما نستولي على جزيرة خرج، وربما لا. لدينا الكثير من الخيارات». وأضاف أنه لا يعتقد أن لدى إيران دفاعات فعالة على الجزيرة، وأن السيطرة عليها ممكنة «بسهولة شديدة». لكنه أقر في الوقت نفسه بأن أي سيطرة أميركية على الجزيرة ستعني بقاء القوات هناك «لفترة من الوقت».
دخان أبيض يتصاعد من قاعدة بارشين الحساسة في جنوب شرقي طهران الاثنين (شبكات التواصل)
وفي وقت لاحق، قال ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» إن ردّه على الهجوم الإيراني على مصفاة نفط في إسرائيل سيأتي «قريباً». وأضاف، في إشارة إلى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أن واشنطن ستعرف قريباً ما إذا كان مستعداً للعمل مع الأميركيين، قائلاً: «سنكتشف ذلك... سأعلمكم بذلك خلال نحو أسبوع».
ووصف ترمب ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام»، معتبراً أن «أنظمة الماضي قد ولّت»، وأن الولايات المتحدة تتعامل الآن مع «مجموعة جديدة كلياً من الأشخاص»، وأضاف: «وحتى الآن، كانوا أكثر عقلانية بكثير». وعندما سُئل عما إذا كانت هذه الشخصيات تختلف عن خصوم واشنطن السابقين في طهران، أجاب: «إلى حد كبير... الآخرون جميعهم ماتوا».
كما تحدث ترمب عن الغموض المحيط بحالة المرشد الجديد مجتبى خامنئي، قائلاً: «لم يسمع أحد أخباراً عنه... إنه مصاب بجروح بالغة». وعند سؤاله عما إذا كان لا يزال على قيد الحياة، قال: «لا نعرف. نعتقد أنه على الأرجح نعم، لكنه في حالة سيئة للغاية».
الاستيلاء على خرج
وأظهرت تصريحاته أن خيار الاستيلاء على خرج لم يعد مجرد تسريب في دوائر التخطيط العسكري، بل تحول إلى فكرة مطروحة علناً على لسان الرئيس نفسه، مع ما يعنيه ذلك من احتمال انتقال الحرب من الضربات الجوية والبحرية إلى عمليات أكثر مباشرة.
وتكتسب جزيرة خرج أهمية استثنائية في هذه الحرب؛ لأنها المنفذ الذي تمر عبره تقريباً كل صادرات إيران النفطية. واستهداف بنيتها النفطية، أو السيطرة عليها، من شأنه أن يحد بشدة من صادرات النفط الإيرانية، وهي مصدر أساسي لإيرادات طهران. لكنه في الوقت نفسه سيشكل تصعيداً كبيراً قد يدفع طهران إلى توسيع ردها على منشآت الطاقة والبنى الحيوية في المنطقة، بما يزيد الضغط على الأسواق العالمية.
كما أن أي وجود أميركي ثابت على الجزيرة سيضع القوات الأميركية على مسافة 33 كيلومتراً فقط من الساحل الإيراني، أي ضمن مدى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية. وتزداد حساسية المشهد مع وجود جزر أخرى قرب المضيق، مثل أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وقشم، بما يجعل أي عملية عسكرية في هذا الممر مهددة بتوسيع النزاع أكثر.
وجاءت تهديدات ترمب بينما تستمر واشنطن في تعزيز حضورها العسكري؛ فقد نقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أميركيين أن عدة مئات من قوات العمليات الخاصة وصلت إلى الشرق الأوسط، وانضمت إلى آلاف من مشاة البحرية ومظليي الجيش ضمن انتشار يمنح ترمب خيارات إضافية لتوسيع الحرب.
وقال المسؤولان إن عناصر الكوماندوز، ومنهم «رينجرز» الجيش وعناصر القوات الخاصة البحرية، لم تُكلف بعد بمهام محددة، لكن يمكن استخدامها للمساعدة في حماية مضيق هرمز، أو في محاولة للاستيلاء على جزيرة خرج، أو في مهمة تستهدف اليورانيوم عالي التخصيب في موقع أصفهان النووي. وبذلك يرتفع عدد القوات الأميركية في الشرق الأوسط إلى أكثر من 50 ألف جندي، أي أكثر بنحو 10 آلاف من المعتاد.
ويشمل هذا الحشد 2500 من مشاة البحرية و2500 بحار وصلوا مؤخراً إلى المنطقة، إضافة إلى 2000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً أُمر بإرسالهم، الأسبوع الماضي.
وقال مسؤول عسكري أميركي إن المظليين سيكونون على مسافة تتيح ضرب إيران، ويمكن أيضاً استخدامهم في خرج أو في عمليات برية أخرى بالتعاون مع مشاة البحرية. غير أن خبراء عسكريين حذروا من أن هذا العدد، رغم زيادته، لا يكفي لعملية برية كبرى ضد بلد بحجم إيران، ما يعني أن الخيارات الواقعية تبقى أقرب إلى عمليات محدودة وسريعة أو إلى ضغوط تهدف إلى فتح المضيق، وشل صادرات الطاقة.
روبيو يكشف «انقسامات» في طهران
وفي هذا السياق، حاول وزير الخارجية ماركو روبيو أن يمسك بالخيطين، الدبلوماسي والتصعيدي، في آن واحد. ففي مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز»، قال إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن أشخاصاً في الداخل يقولون «أشياء صحيحة» في اتصالاتهم مع الولايات المتحدة.
وأضاف أنه إذا كان هناك أشخاص جدد يتولون زمام الأمور الآن ولديهم «رؤية أكثر عقلانية» للمستقبل، فإن ذلك سيكون خبراً جيداً «لنا ولهم وللعالم بأسره»، لكنه شدد أيضاً على ضرورة الاستعداد لاحتمال كبير بألا يكون الأمر كذلك. وقال إن تصريحات ترمب تشير إلى أنه يفضل الدبلوماسية، لكن واشنطن لا تستطيع تجاهل احتمال فشل المسار التفاوضي.
A U.S. Air Force B-52 Stratofortress is refueled during a combat flight supporting Operation Epic Fury, March 26. pic.twitter.com/2BhBoimmrm
ووصف روبيو «النظام الثيوقراطي» في إيران بأنه المشكلة الأساسية في البلاد، مجدداً موقفه المتشدد حيال القيادة الإيرانية. وجاء كلامه بعد حديث ترمب عن «نظام جديد وأكثر عقلانية» في إيران، وهو توصيف عكس انطباعاً أميركياً بأن مقتل عدد من كبار القادة الإيرانيين فتح الباب أمام تبدلات داخلية أو على الأقل داخل بعض دوائر القرار.
من جهته، حاول وزير الخزانة سكوت بيسنت تهدئة المخاوف من اضطراب أسواق الطاقة، فقال في مقابلة مع برنامج «فوكس آند فريندز» إن الولايات المتحدة ستستعيد «السيطرة» على مضيق هرمز، إما عبر مرافقة أميركية أو متعددة الجنسيات.
وأضاف أن السوق تعاني عجزاً يتراوح بين 10 و12 مليون برميل يومياً، لكن هذا العجز يجري تعويضه عبر ضخ 400 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للوكالة الدولية للطاقة، وتخفيف بعض القيود على نفط موجود أصلاً في المياه. وقال إن مزيداً من السفن يمر يومياً عبر المضيق، وإن السوق «مزودة جيداً»، لكن على المدى الأبعد ستضمن الولايات المتحدة حرية الملاحة.
طهران ترفض «المطالب المفرطة»
في المقابل، ردت طهران برفض واضح للمقترحات الأميركية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن إيران لم تُجرِ حتى الآن أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته اقتصر على رسائل عبر وسطاء تفيد برغبة واشنطن في التفاوض.
وأضاف أن ما نُقل إلى طهران، سواء كان 15 نقطة أو أقل أو أكثر، يمثل «مجموعة من المطالب المفرطة وغير الواقعية وغير العقلانية». وقال إن على الجميع أن يتعاملوا بحذر مع حديث الولايات المتحدة عن الدبلوماسية، مضيفاً أن موقف إيران «واضح منذ البداية»، وأن البلاد تتعرض لاعتداء عسكري، ولذلك فإن كل جهودها وقواها تنصب على الدفاع عن نفسها.
طائرة مقاتلة من طراز «إف 15» تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تحلق فوق وسط إسرائيل (إ.ب.أ)
وربط بقائي أيضاً بين هذا الموقف وبين الاجتماعات التي تستضيفها باكستان، قائلاً إن هذه اللقاءات تأتي ضمن إطار أنشأته إسلام آباد نفسها، وإن إيران لم تشارك فيها. لكنه أضاف أن من الإيجابي أن تبدي دول المنطقة اهتماماً بإنهاء الحرب، شرط عدم تجاهل الجهة التي بدأت الهجوم. وفي ملف آخر، قال إن طهران تراجع مقترحاً برلمانياً للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، في خطوة تعكس تشدداً إضافياً في مواجهة الضغوط الغربية.
وعلى خط الوساطة، واصلت باكستان طرح نفسها منصة محتملة لاحتواء الأزمة؛ فقد بحث وزراء خارجية باكستان ومصر والسعودية وتركيا في إسلام آباد جهود خفض التصعيد، بينما أعلن رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في اتصال هاتفي مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا مبادراته الدبلوماسية الجارية.
كما أعلنت الصين دعمها لجهود باكستان للوساطة بين إيران والولايات المتحدة، وقالت إن بكين مستعدة للتنسيق مع إسلام آباد وأي طرف آخر ذي صلة للترويج للسلام ووقف الأعمال العدائية، لكن مسؤولاً أمنياً باكستانياً قال إن عقد محادثات مباشرة بين واشنطن وطهران، هذا الأسبوع، لا يزال مستبعداً، وإن الجهود تتركز على محاولة تقريب المسافات في أسرع وقت ممكن.
9 شروط إيرانية
وفي موازاة الموقف الرسمي، ذهبت صحيفة «كيهان» التابعة لمكتب المرشد الإيراني أبعد في عرض شروطها لاعتبار الحرب منتهية. وقالت الصحيفة إن وقف الحرب يجب أن يقترن بتنفيذ الشروط المقترحة من جانب طهران على المستويات الميدانية والإقليمية والدولية.
وشملت هذه الشروط انسحاباً كاملاً للقوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام اقتصادي وقانوني رسمي لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، وعدم التعرض للعراق ولبنان وما وصفته بـ«محور المقاومة».
كما طالبت بإعلان رسمي لرفع العقوبات الأميركية والأممية، والإفراج الفوري عن الأصول الإيرانية المجمدة وإعادتها، وإعلان الولايات المتحدة وإسرائيل طرفين معتديين مع دفع تعويضات أولية إلى حين البت النهائي فيها.
امرأة تتحدث على الهاتف وهي تقف وسط حي سكني متضرر تعرض لقصف في طهران الاثنين (رويترز)
ودعت أيضاً إلى إنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث المحتلة ببيان رسمي، وإبلاغ رسمي يضمن التزام الطرفين المهاجمين بوقف دائم للحرب والاغتيالات.
وفي الملف النووي، قالت إن على إيران أن تبلغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية بانسحابها من معاهدة عدم الانتشار استناداً إلى البند العاشر، مع تأكيد إمكان العودة لاحقاً إذا اقتضت المصالح والأمن القوميان ذلك.
منشآت الطاقة تحت النار
ميدانياً، توسعت الضربات المتبادلة لتشمل منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية. ففي إسرائيل، اندلع حريق كبير في مصفاة حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بحسب خدمة الإطفاء والإنقاذ.
وقالت الخدمة إن الحادث يتعلق بحريق في خزان يحتوي على 3 آلاف متر مكعب من الوقود، وإن الطواقم تعمل على تفريغه وإخماده. وأظهرت صور تلفزيونية ولقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أعمدة دخان كثيف فوق الموقع قبل أن يتراجع لاحقاً.
ولم يتضح على الفور ما إذا كانت المصفاة أُصيبت بحطام صاروخ أُطلق من إيران أو لبنان، أم بحطام ناتج عن مقذوف اعتراضي إسرائيلي. وتعد هذه ثاني مرة تتعرض فيها منشأة حيفا النفطية لأضرار منذ اندلاع الحرب، في وقت أفادت إدارة الإطفاء أيضاً بسقوط شظايا قرب القاعدة الرئيسية للبحرية الإسرائيلية وبأضرار لحقت بمنشأة صناعية ومستودع وقود.
عمود من الدخان يتصاعد من موقع غارة في طهران الأحد (أ.ف.ب)
وفجر الاثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه البلاد، وهو أول إطلاق من هذا النوع في ذلك اليوم. ودوت صفارات الإنذار في المنطقة القريبة من مركز الأبحاث النووية الرئيسي في إسرائيل، وهي منطقة تعرضت للقصف مراراً خلال الأيام الماضية؛ ما عكس استمرار قدرة طهران على مواصلة الهجمات رغم 4 أسابيع من القصف الأميركي - الإسرائيلي المكثف.
وفي الوقت نفسه، واصل الجيش الإسرائيلي إعلان توسيع ضرباته داخل إيران. وقال إنه استهدف موقعاً إضافياً في قلب طهران داخل مجمع جامعة الإمام الحسين، التي وصفها بأنها المؤسسة الأكاديمية العسكرية الرئيسية التابعة لـ«الحرس الثوري»، وتعمل أيضاً كمرفق احتياطي للهيئات العسكرية التابعة للنظام.
وأضاف أن أنشطة بحث وتطوير لأسلحة متطورة كانت تُجرى داخل الجامعة تحت غطاء مدني، وأن الضربات طالت أنفاقاً هوائية لاختبار وتطوير الصواريخ الباليستية، ومركز الكيمياء الذي قال إنه يُستخدم في البحث والتطوير في مجال الأسلحة الكيميائية، ومركز التكنولوجيا والهندسة التابع لمجموعة الميكانيكا والتطوير.
⭕️24 HOUR RECAP: 150+ fighter jets have used 120+ munitions in strikes on infrastructure sites in TehranTargets included:• A site for the development of critical components for ballistic missiles• A site used by the IRGC’s military industries for the research and... pic.twitter.com/Q9wPhJjWLN
وفي بيان آخر، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف خلال الليل مواقع إضافية لإنتاج الأسلحة في طهران، مشيراً إلى أن موجات الغارات خلال اليومين الماضيين طالت نحو 40 منشأة مرتبطة بإنتاج الأسلحة والبحث والتطوير. وأضاف أن أكثر من 80 قذيفة أُطلقت على مواقع إنتاج الأسلحة التابعة للنظام، وشملت الأهداف منشأة لتجميع صواريخ أرض - جو بعيدة المدى، وموقعاً لتصنيع مكونات صواريخ مضادة للدبابات وصواريخ صغيرة مضادة للطائرات، ومنشأة لإنتاج محركات الصواريخ الباليستية والبحث والتطوير فيها. وأكد الجيش أنه سيواصل تعميق الأضرار بالصناعات العسكرية الإيرانية لحرمانها من القدرات الإنتاجية التي بنتها خلال سنوات.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، استهداف مواقع دفاع جوي إيرانية قرب بحر قزوين، وقال إن الضربات شملت أيضاً موقعاً بحرياً في بندر أنزلي وميناء ومركز قيادة وحوض بناء سفن. وتكتسب هذه الضربات أهمية لأنها تستهدف أحد الخطوط الحيوية التي تستخدمها روسيا وإيران لنقل الذخائر والطائرات المسيّرة عبر هذا الممر المائي.
في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أن موجة جديدة من الهجمات استهدفت مواقع قال إنها تضم مراكز قيادة وتحكم، وحظائر طائرات مسيّرة، ومنشآت دعم تسليحي، إضافة إلى مواقع لتمركز عسكريين وطيارين أميركيين وإسرائيليين. وقال إن الهجمات شملت، وفق روايته، مواقع في 5 «قواعد أميركية» في المنطقة، إلى جانب أهداف في جنوب ووسط وشمال إسرائيل، من بينها حيفا وكريات شمونة وتل أبيب وبئر السبع وديمونا.
وأضاف أن العملية نُفذت بصواريخ باليستية تعمل بالوقود السائل والصلب، إلى جانب طائرات مسيّرة، وأنها بدأت ليلاً، واستمرت على مراحل. كما أدان ما وصفه بهجوم إسرائيلي على منشآت لتحلية المياه في الكويت، معتبراً أن القواعد الأميركية والمواقع العسكرية والأمنية الإسرائيلية ستبقى ضمن أهدافه. ولم يصدر على الفور تعليق أميركي أو إسرائيلي على هذه المزاعم.
دخان يتصاعد من ضربات على حي وسط طهران مساء الأحد (شبكات التواصل)
وفي داخل إيران، واصلت إسرائيل توسيع نطاق ضرباتها. فقد تركزت الغارات في طهران بين الشرق والجنوب الشرقي والشمال الشرقي والغرب، مع تقارير متكررة عن تحليق منخفض للطائرات ودوي انفجارات قوية طالت مباني مرتبطة ببرامج صاروخية أو صناعات إلكترونية وعسكرية.
وامتدت الضربات أيضاً إلى قم، مع انفجارات قرب منشآت جامعية وصناعية، وإلى قزوين ومحيط كرج، حيث وردت روايات عن استهداف مواقع صناعية أو عسكرية خلال الفجر.
وفي تبريز شمال غربي البلاد، تكررت الضربات على موجات ليلية متتابعة بدأت قرب المطار وقاعدة جوية في شمال غربي المدينة، قبل أن تمتد إلى مصفاة للبتروكيماويات، حيث اندلع حريق تمت السيطرة عليه. كما سُجلت انفجارات جديدة بعد منتصف الليل؛ ما عكس استمرار الضغط على محاور عسكرية وصناعية في المدينة ومحيطها.
وفي الغرب، طالت الضربات سنندج ودهكلان، بينها مركز شرطة ومواقع أمنية أو عسكرية، إضافة إلى موقع صاروخي في محور تكاب - بيجار.
وفي الجنوب، طالت الضربات في شيراز مواقع مرتبطة بالصناعات الإلكترونية ومنشآت عسكرية، مع انفجارات شديدة في أكثر من محور.
وبدت محافظة هرمزغان من أكثر الجبهات سخونة مع قصف كثيف على بندر عباس ومحيط المطار ومنشآت وقود، وانفجارات في جزيرتي كيش وقشم.
في جنوب غربي البلاد، قبالة شط العرب، شهدت عبادان موجات متلاحقة من الانفجارات صباحاً قرب المصفاة والبتروكيماويات ومحاور صناعية أخرى، مع امتداد الصدى إلى المحمرة، فضلاً عن تقارير عن انقطاع كهربائي في بعض المناطق بعد ضربات قيل إنها طالت بنية كهربائية. وهزت ضربات مدينة المحمرة المجاورة لعبادان.
وفي ظل هذا التصعيد، أكدت إيران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري»، متأثراً بجروح بالغة، بعد أكثر من 96 ساعة على إعلان أميركي - إسرائيلي سابق عن مقتله.
وجاء التأكيد عبر بيان على موقع «سباه نيوز»، بعد أيام من تداول قنوات مقربة من الجهاز معلومات عن مصرعه من دون صدور تأكيد رسمي.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن في 26 مارس (آذار) الحالي مقتل تنغسيري ونائب قائد البحرية بهنام رضائي في عملية وُصفت بأنها دقيقة، بينما قال قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال براد كوبر إن مقتله جعل المنطقة «أكثر أماناً».
ويعد تنغسيري من القادة الأكثر ارتباطاً باستراتيجية إيران البحرية في الخليج ومضيق هرمز. وقد تولى قيادة بحرية «الحرس الثوري» منذ 2018، ولعب دوراً رئيسياً في تكريس سياسة الضغط البحري وإغلاق المضيق، وتوسيع استخدام الزوارق السريعة والألغام والتهديدات غير المتماثلة.
ويأتي مقتله في لحظة شديدة الحساسية مع تصاعد الحديث الأميركي عن إعادة فتح هرمز بالقوة، ومع وصول مزيد من القوات الأميركية إلى المنطقة؛ ما يجعل خسارته ضربة مباشرة للبنية القيادية للجهاز البحري الأكثر التصاقاً بالمواجهة الحالية.
الدمار لحق بمبنى مكاتب عقب هجوم صاروخي على طهران الأحد (أ.ف.ب)
وفي بيان منسوب إلى المرشد الجديد مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ مقتل سلفه والده علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، قدم تعازيه. ووصفه بـ«جندي إيراني» خلال الحرب. وستقام مراسم الدفن الثلاثاء في مدينة بندر عباس الساحلية.
وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إن نحو 3500 قُتلوا في إيران منهم 1550 مدنياً. وأعلنت السلطات في لبنان مقتل نحو 1240. وذكرت مصادر لـ«رويترز» أن أكثر من 400 من مقاتلي «حزب الله» لقوا حتفهم منذ بدء التصعيد الأحدث بين الجانبين في الثاني من مارس، ولم يتضح إن كان كان عدد القتل الرسمي الذي تعلنه لبنان يحتسب هؤلاء المقاتلين. وقتل 100 على الأقل في العراق، وأسفرت الحرب عن مقتل 13 جنديا أميركياً.
المخضرم هودجسون: عدت إلى التدريب لـ«مهمة قصيرة المدى»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5257030-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%B6%D8%B1%D9%85-%D9%87%D9%88%D8%AF%D8%AC%D8%B3%D9%88%D9%86-%D8%B9%D8%AF%D8%AA-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D9%84%D9%80%D9%85%D9%87%D9%85%D8%A9-%D9%82%D8%B5%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%89
المخضرم هودجسون: عدت إلى التدريب لـ«مهمة قصيرة المدى»
المخضرم روي هودجسون (د.ب.أ)
عاد المدرب السابق لمنتخب إنجلترا المخضرم روي هودجسون إلى الأضواء بشكل مفاجئ عبر تولّيه تدريب نادي بريستول سيتي في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي (تشامبيونشيب)، لكنه أكد أن مهمته لن تمتدّ لما بعد نهاية الموسم.
وتعاقد بريستول سيتي مع هودجسون الأسبوع الماضي كمدرب مؤقت بعد إقالة غيرهارد ستروبر.
وكان هودجسون (78 عاماً) بعيداً عن الملاعب منذ رحيله عن كريستال بالاس في فبراير (شباط) 2024.
وتمثّل هذه العودة إلى ملعب «آشتون غيت» بعد 44 عاماً من فترة قصيرة قضاها على رأس الجهاز الفني للنادي، ليصل بذلك إلى نصف قرن في عالم التدريب.
وبدأ هودجسون مسيرته التدريبية مع هالمستاد السويدي عام 1976، قبل أن يخوض مسيرة حافلة قادته إلى محطات عديدة بينها ليفربول وإنتر ميلان وأودينيزي الإيطاليين وفولهام. كما أمضى أربعة أعوام مضطربة على رأس المنتخب الإنجليزي، انتهت بخيبة الخروج الصادم أمام آيسلندا في كأس أوروبا 2016.
وعند سؤاله عمّا إذا كان من الممكن إقناعه بالاستمرار بعد هذا الموسم، قال هودجسون للصحافيين، الاثنين: «أعتقد أن ما شجعني هو كون المهمة قصيرة المدى». وأضاف: «بعد أن اتخذ النادي قراره بالتغيير، كانوا يبحثون عن شخص يمكنه أن يتدخل ويكون مستعداً للعمل لسبع مباريات. بالطبع هذا كان مناسباً لي؛ لأنني اعتزلت دوامة العمل كمدرب محترف، لكنني فكرت أنني قادر على تحمّل خمسة أسابيع، وقد وجدت نفسي أتطلع بالفعل إلى هذه الأسابيع، وهو ما يحصل حتى الآن».
وشدّد هودجسون على أنه لا يهتم بتولّي دور مدير رياضي داخل النادي، قائلاً: «لا، أنا كبير في السن جداً. آمل فقط أن أستمتع بوجودي هنا، وأن أستعيد بعض الطاقة من خلال العودة إلى أرض الملعب والتعامل مع اللاعبين، فهذا ما أحبّه دائماً».
ويتسلم هودجسون الفريق وهو في المركز السادس عشر بدوري الدرجة الأولى بعد ست مباريات من دون فوز.
وسيكون ظهوره الأول على رأس الجهاز الفني لبريستول سيتي، الجمعة، أمام تشارلتون. وقال هودجسون: «بالنسبة لي، كل شيء يتعلق بما يحدث على أرض الملعب. أنا هنا لتدريب الفريق ومساعدته على تحقيق النتائج. لن أكون راضياً إلا إذا رأى الناس الذين يشاهدون الفريق أن هذا هو ما يحدث».