«أطلق لها العنان»... انطلقت شرارتها من الرياض وانتهت في لندن بـ 4 فائزات

شانتال خويري لـ «الشرق الأوسط»: خصصنا النسخة الأولى للمرأة العربية لقناعتنا بقدراتها على بناء مستقبل مستدام

الفائزات في المرحلة الأخيرة (خاص)
الفائزات في المرحلة الأخيرة (خاص)
TT

«أطلق لها العنان»... انطلقت شرارتها من الرياض وانتهت في لندن بـ 4 فائزات

الفائزات في المرحلة الأخيرة (خاص)
الفائزات في المرحلة الأخيرة (خاص)

لم يكن هناك أفضل من أمس؛ «يوم المرأة العالمي» لكي تُعلن «بيستر كوليكشن» عن الفائزات بجوائز «أطلق لها العنان» Unlock Her Future. مبادرة من المرأة إلى المرأة استغرقت 3 سنوات من التفكير والتحضير لتنطلق شرارتها في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي من العاصمة الرياض، وتنتهي يوم أمس في لندن بتقديم جوائزها إلى 4 فائزات من 19 بلداً عربياً.
«نحن نؤمن بعالم يُوفر للمرأة فرصاً لتحقيق ذاتها وأحلامها. أملنا من هذه المبادرة تحقيق تقدم اجتماعي هادف وقابل للتطوير في مناطق مختلفة من العالم». هذا ما استهلت به اللبنانية شانتال خويري، الرئيسة التنفيذية لشؤون الثقافة في مجموعة «بيستر» لقاءنا. تتابع؛ وهي تتذكر رحلتها إلى الرياض، أن المرأة «في منطقتنا تتمتع بكثير من المواهب والقدرات التي لا تزال كامنة؛ تحتاج فقط إلى من يدعمها مادياً ويُعبّد لها طريق التطور لتكون قدوة تحتذيها أجيال مقبلة». كانت متحمسة للتعريف بمبادرة «أطلق لها العنان»، التي بدأ التفكير فيها والعمل عليها منذ 2021. كان من البديهي أن تستغرق 3 سنوات من التحضيرات والأبحاث لكي تأتي بالشكل المطلوب، الذي يُعبر عن رؤية فريق مؤمن بالقضية النسوية بقيادة شانتال خويري ومباركة ديزيريه بولييه؛ الرئيسة التنفيذية لمجموعة «ريتايل فاليو».

شانتال خويري والناشطة الاجتماعية لينا أبي رافع (خاص)

تقول شانتال إن أكثر ما شد انتباهها لم يكن عدد طلبات الترشح الذي بلغ 850 من كل أنحاء العالم العربي فقط، بل أفكار المشاركات التي «كانت تنم عن دراية وريادة وحماس جارف». عندما فتحت «بيستر كوليكشن» أبواب الترشح للمشاركة في المبادرة ضمن برنامجها «افعل خيراً (DO GOOD)»، الذي أطلقته شانتال خويري منذ سنوات لرعاية المرأة والطفل، لم تكن تتوقع حجم التجاوب الذي تلقّته. تفاجأت وكل أعضاء لجنة التحكيم بتلك الرغبة المحمومة في التعبير عن هذه الأفكار المُلهمة وترجمتها على أرض الواقع من أجل مستقبل مستدام... «طبعاً لا ننسى أن الجوائز قيمة وتقدر بمائة ألف دولار أميركي لكل واحدة من الفائزات الثلاث، إلى جانب الدعم المعنوي الذي يتمثل في التدريبات وتبادل الخبرات مع مخضرمين في مجال المشروعات الاجتماعية، وكل ما من شأنه أن يتيح لهن تطوير مهاراتهن التجارية وإطلاق مشاريعهن الناشئة وإحداث تأثير إيجابي ومستدام للأجيال المقبلة في مجتمعاتهن المحلية».
في شهر نوفمبر الماضي، فُتحت أبواب الترشح رسمياً في حفل كبير بالرياض، وفي نهاية شهر يناير (كانون الثاني) بدأت الدراسات والمشاورات لغربلة 850 طلباً تقدمت بها نساء من كل الأعمار والخبرات. بعد نقاشات ودراسات عدة وصل عددهن إلى 8 فائزات. تقول شانتال: «لم نحدد نوع الأعمال التي أردن خوضها، بالعكس تركناها مفتوحة؛ تشمل: الطب، والتعليم، والتكنولوجيا، والرعاية الاجتماعية، والزراعة، والهندسة، والإعلام، والتجارة. الشرط المهم والوحيد أن تكون هذه الشركات غير ربحية تهدف إلى إحداث تأثير إيجابي ومستدام في المجتمع بما يتماشى مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة... هذه السنة، كانت الجائزة عربية محضة، وهو ما كان مُتعمداً ومحسوباً في الوقت نفسه»؛ وفق تأكيدها. «كان من المهم أن تنطلق النسخة الأولى للمبادرة لعام 2023 من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على أن ننقلها إلى مناطق جغرافية مختلفة في العالم كل عام». تشرح: «أنا محظوظة للغاية بأنني أنتمي للمنطقة العربية، وفي الوقت نفسه أعمل في مؤسسة تحترم المرأة وتفتح لها الأبواب على مصاريعها لكي تتألق وتتميز، بدليل أن 66 في المائة من العاملين في مجموعة (ريتايل فاليو)، التي تحتضن قرى التسوق المتفرقة في كل أنحاء العالم، من الجنس اللطيف، و52 في المائة منهن يتبوأن مراكز قيادية عالية. وبصفتي عربية أيضاً، فإنه يمكنني القول بكل ثقة: إننا جد حريصين على تمكين المرأة والدفع بها إلى الأمام لتكتشف كل إمكاناتها. كان بالإمكان أن نُطلقها من أي منطقة في العالم، لكننا حرصنا على أن نُخصص هذه النسخة تحديداً للمرأة العربية، على أمل أن تمنحها صوتاً ودعماً. والأهم من هذا أن يكون هذا الصوت مستداماً وليس (فرقعة) يخفت تأثيرها ووهجها بعد فترة. هذه الاستدامة نريدها أن تكون على المستويين الشخصي والعملي في الوقت نفسه».
تسكت شانتال قليلاً كأنها تلتقط أنفاسها ومن ثم تستطرد: «اختيارنا أن ننطلق بأول نسخة من الرياض له أسبابه؛ فما تشهده السعودية من تغيرات إيجابية بفضل (رؤية 2030) فتح أبواباً كانت موصدة أمام المرأة»؛ وهي التي تشكل نحو 49 في المائة من المجتمع السعودي، ونصف النساء فيه دون الـ27 عاماً، وهذا يعني أن جيلاً جديداً من سيدات المستقبل يمكن أن يصبحن قوة دافعة للتحولات الإيجابية المتسارعة التي تشهدها المملكة.
يزيد حماسها وهي تقول إن «المرأة السعودية بدورها لم تُخيب الآمال؛ بل على العكس قد أثبتت وبشكل سريع أنها قوة لا يستهان بها في شتى المجالات. وهذا ما لمسناه في المرشحة منى العامر، التي وصلت إلى المرحلة النهائية وكان اهتمامها بمفهوم الاستدامة مدهشاً، بحيث أسست شركة صغيرة (ليسر) للتشجيع على عدم استعمال المواد البلاستيكية وما يترتب عليه من تلويث للبيئة... منى وغيرها من النساء، من النماذج التي نطمح إلى تسليط الضوء عليها، فقد حان الوقت لكي يتعرف العالم على المرأة العربية الحقيقية وينسى تلك الصورة النمطية التي كونها عنها طويلاً؛ فالمرأة التي نعرفها جيداً، قادرة بكفاءتها وقدراتها على تغيير محيطها إلى الأفضل».
الأسبوع الماضي، كانت المرحلة النهائية حين حضرت الفائزات الـ8 إلى العاصمة البريطانية لندن لمقابلة لجنة تحكيم عالمية مكونة من رجال أعمال وخبراء في التأثير الاجتماعي، إضافة إلى عُضوات لهن باع في مجال المال والأعمال من المنطقة العربية. كان المطلوب من الفائزات في هذه المرحلة طرح أفكارهن بشكل شخصي ومباشر أمام لجنة التحكيم، وشرح كيف ينوين استعمال الجائزة لأعمال غير ربحية تعود بالنفع على مجتمعاتهن المحلية، على المستويات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية. تعترف شانتال خويري: «لم تكن العملية سهلة على الإطلاق. ورغم أننا كنا نعرف مدى الخبرات والطاقات النسائية التي تختزنها المنطقة العربية، فإن أفكارهن الرائدة بمدى عُمقها قد أبهرتنا. كل واحدة منهن كانت متميزة وتستحق الفوز، ولكن كما هي الحال في كل المسابقات؛ كان على اللجنة اختيار 3 فائزات فقط. في هذه الحالة أصبحن 4» بعد أن تقاسمت كلٌ من الجزائرية فلة بوتي والمصرية نُهير زين الجائزة إلى جانب كل من الفائزتين سارة لاللا من العراق ونور جابر من لبنان.

الفائزات الأربع


العراقية سارة لاللا مؤسسة «إيكوسانتريك» للتسوق الإلكتروني... وهي منصة تتيح للمستهلك شراء المواد الغذائية وغيرها معبأة بطرق تستهدف التخفيف من تلوث الأغذية بالبلاستيك الدقيق والقضاء على نفاياته في الوقت نفسه


اللبنانية نور جابر مؤسسة «نواة»... وهي منصة رقمية لتعزيز صحة المرأة وتوفير معلومات عن الصحة الجنسية والإنجابية باللغة العربية عبر المحتوى التعليمي والاستشارات مع الخبراء المؤهلين... كل هذا في سرية تامة تحترم خصوصيتها


المصرية نهير زين فازت بالجائزة عن شركتها «لوكيدير» التي تختص في البحث عن بدائل للجلود باستعمال مواد نباتية ومستدامة مثل النباتات المجففة ومنتج ثانوي للزراعة الحالية التي تقلل من انبعاثات الكربون وتوفر مصدر دخل إضافياً للمجتمعات الزراعية


الجزائرية فُلة بوتي من شركة «إيكودال» المختصة في توفير البناء البيئي وحلول الري المتجانسة والاقتصادية والمتكاملة لتحسين جودة الهواء في المدن الكبيرة ودرجة الحرارة الحضرية

 


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الاتحاد بذكريات «الآسيوية» في مهمة مصيرية أمام الوحدة الإماراتي

فابينيو والنصيري خلال استعدادات الاتحاد للمباراة (موقع النادي)
فابينيو والنصيري خلال استعدادات الاتحاد للمباراة (موقع النادي)
TT

الاتحاد بذكريات «الآسيوية» في مهمة مصيرية أمام الوحدة الإماراتي

فابينيو والنصيري خلال استعدادات الاتحاد للمباراة (موقع النادي)
فابينيو والنصيري خلال استعدادات الاتحاد للمباراة (موقع النادي)

يتطلع الاتحاد إلى إنقاذ موسمه الحالي ببطولة غابت عن خزائنه لسنوات، وذلك عندما يلاقي نظيره الوحدة الإماراتي في ثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة، وسط توقعات بحضور جماهيري كبير بعد الحملة الداعمة للفريق في الأيام القليلة الماضية.

وعلى ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية يواجه فريق تراكتور تبريز سازي الإيراني نظيره شباب الأهلي الإماراتي في آخر مواجهات غرب آسيا لمرحلة دور الستة عشر من البطولة.

الاتحاد الذي خسر السوبر السعودي ثم كأس الملك، وابتعد حالياً عن دائرة المنافسة على صعيد الدوري السعودي للمحترفين، تبقت له بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة بوصفها أملاً وحيداً للظفر ببطولة قبل وداع الموسم دون أي لقب، وهذا ما يجعله أمام تحديات كبيرة أمام خصمه الوحدة الإماراتي.

ويدخل الاتحاد المواجهة بعد فترة عصيبة تراجع خلالها أداؤه، وافتقد بعض الأسماء بداعي الإصابة، أبرزها محمدو دومبيا وصالح الشهري، وهو ما تحدث عنه المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو في المؤتمر الصحافي قبل اللقاء.

سلاح الاتحاد الأول في مواجهة الوحدة الإماراتي، هو الحضور الجماهيري المتوقع أن يكون بكثافة في الملعب بعد أن قامت الجماهير بحملة جماهيرية كبيرة خلال تدريبات الفريق، ورفعت خلالها اللافتات المحفزة.

كان الاتحاد تأهل لمرحلة دور الستة عشر بعد صحوة متأخرة في البطولة القارية نجح من خلالها بالصعود، حتى بلغ المركز الرابع في مرحلة الدوري برصيد 15 نقطة بعد أن كان قبل ذلك مهدداً بالخروج المبكر، لكن المدرب كونسيساو أعاد للفريق روحه في هذا المعترك الآسيوي.

وبعد خروجه من سباق الدفاع على لقب دوري المحترفين السعودي، يتطلع الاتحاد إلى تحقيق المجد القاري، بعدما كان توج بلقب دوري أبطال آسيا مرتين 2004 و2005.

وبعد بداية شهدت خسارتين، عاد الاتحاد بقوة ليحقق الفوز في خمسٍ من آخر ست مباريات، بما في ذلك الانتصار في آخر ثلاث مباريات متتالية، وهو ما يسعى إلى مواصلته في مواجهة الوحدة.

يملك الاتحاد عدداً من العناصر القادرة على قلب المشهد لصالح الفريق، يأتي في مقدمة هذه الأسماء حسام عوار، إضافة إلى الهولندي ستيفين بيرغوين الذي قال في المؤتمر الصحافي قبل المواجهة: «كل الأماكن المحيطة بنا صفراء هذه الأيام، سنبذل كل شيء من أجل إسعاد جماهير الاتحاد».

الاتحاد حظي بحملة جماهيرية كبرى دعما لمشواره في البطولة الآسيوية (موقع النادي)

وتترقب جماهير الاتحاد ظهوراً مختلفاً للمغربي يوسف النصيري الذي حظي بدعم خاص وكبير في التدريبات بهتافات باسمه، حيث تعول الجماهير عليه بشكل كبير بعد أن قدم للفريق في فترة الانتقالات الشتوية خلفاً للفرنسي كريم بنزيمة.

في المقابل، لم يتعرض الوحدة لأي خسارة في آخر أربع مواجهات جمعته مع الاتحاد، وذلك بعد أن خسر أول ثلاث مباريات بين الفريقين، وفقاً لموقع «الاتحاد الآسيوي لكرة القدم».

ورغم خروجه من سباق المنافسة على لقب الدوري الإماراتي، فإن الفريق يقدم مستويات جيدة مؤخراً، وسيطمح إلى إنهاء آمال الاتحاد في المنافسة على اللقب القاري.

يملك الوحدة الإماراتي، الذي تأهل محتلاً المركز الخامس في لائحة الترتيب برصيد 14 نقطة، عدداً من الأسماء القادرة على تهديد مرمى الاتحاد، خصوصاً في الجانب الهجومي في ظل وجود الثنائي الهجومي تاديتش وعمر خربين.

وفي ثاني مواجهات اليوم الثلاثاء، يواجه شباب الأهلي الإماراتي نظيره تراكتور تبريز الإيراني على أن يتأهل الفائز لمواصلة مشواره واللحاق بفرق ربع النهائي.

وكان تراكتور قد أنهى مرحلة الدوري في المركز الثالث ضمن منطقة الغرب بعد أداء لافت، في حين حلّ شباب الأهلي في المركز السابع.

ويدخل تراكتور المواجهة بعزيمة كبيرة لمواصلة مشواره، بعدما جمع 17 نقطة من ثماني مباريات في مرحلة الدوري.

ولم يتعرض الفريق الإيراني سوى لخسارة واحدة فقط، وهو ما يمنحه دفعة معنوية لمحاولة تكرار هذا الأداء في مواجهة دور الـ16.

في المقابل، كان شباب الأهلي أحد الفرق التي لم تخسر أمام تراكتور، حيث نجح الفريق الإماراتي في الخروج بنتيجة التعادل عندما التقى الفريقان في شهر سبتمبر (أيلول).

وفي الواقع، لم يخسر شباب الأهلي في مباراتين من أصل ثلاث مواجهات سابقة جمعته مع تراكتور، لكنه في المقابل لم يحقق أي فوز في آخر ثلاث مباريات خاضها ضمن دوري أبطال آسيا للنخبة هذا الموسم.


القادسية والشباب... تحدي مدربين

ردوجرز (تصوير: عيسى الدبيسي)
ردوجرز (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية والشباب... تحدي مدربين

ردوجرز (تصوير: عيسى الدبيسي)
ردوجرز (تصوير: عيسى الدبيسي)

يتطلع القادسية لتجاوز عثراته في آخر جولتين واستعادة آماله في المنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك حينما يلاقي نظيره الشباب مساء الثلاثاء ضمن لقاءات الجولة 29، وذلك على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية بمدينة الدمام.

وخسر القادسية مواجهته أمام غريمه التقليدي الاتفاق في الجولة 27 قبل أن يتعادل مع ضمك في الجولة الماضية ليتسع الفارق النقطي بينه وبين المتصدر النصر إلى 12 مما يجعل المهمة صعبة أمامه في المنافسة على اللقب، إلا أن الفريق ما زال يملك فرصة الصعود للمركز الثالث أو الثاني لضمان المشاركة في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة الموسم المقبل.

ويحاول القادسية استعادة توازنه والنهوض بشكل سريع بعد أن أمضى سلسلة طويلة من المباريات دون أي تعثر تحت قيادة مدربه الآيرلندي بريندان رودجرز، قبل تعثره في آخر مواجهتين ليصل الفريق عند 61 نقطة في المركز الرابع.

ويملك صاحب الأرض ومستضيف اللقاء (القادسية) العديد من الأسماء القادرة على صناعة الفارق له في مواجهته أمام الشباب، خصوصاً على الجانب الهجومي في ظل وجود الثنائي جوليان كينيونيس والإيطالي ماتيو ريتيغي.

ويواصل القادسية افتقاد خدمات محمد أبو الشامات الذي يقضى عقوبة انضباطية بالإيقاف مباراتين على خلفية منحه البطاقة الحمراء في لقاء الاتفاق، حيث سيكون اللاعب متاحاً ضمن خيارات المدرب في مواجهة الرياض الجولة المقبلة.

نور الدين بن زكري مدرب الشباب (موقع النادي)

ويدرك القادسية أهمية استعادة نغمة الفوز قبل دخول فترة التوقف الحالي بسبب استضافة السعودية مباريات الأدوار الإقصائية في دوري أبطال آسيا للنخبة ومشاركة النصر في دوري أبطال آسيا 2، وكذلك الشباب في بطولة دوري أبطال الخليج للأندية خلال هذه الفترة، وهو الانتصار الذي سيمنح الفريق دفعةً معنويةً للعودة بكل قوة في المنعطف الأخير من المنافسة.

الشباب بدوره لا يزال ليس في مأمن من مخاطر الهبوط، سيعود للعب مجدداً بعد تقديم مباريات الجولة 29 وتأجيل مباراته أمام الاتحاد التي كانت مقررة الجمعة الماضي، حيث غاب الشباب عن اللعب لمدة تقارب عشرة أيام منذ لقائه أمام الرياض.

يملك الشباب الذي يتولى قيادته نور الدين بن زكري 30 نقطة في المركز الثاني عشر، إلا أن الفريق لديه مباراتان لم يلعبهما مقارنة بالفرق الأخرى، حيث لقاء القادسية ثم الاتحاد الذي لم يتحدد موعده بعد.

ويحاول الليث العاصمي تحقيق نتيجة إيجابية تُسهم في دخول الفريق مرحلة مثالية قبل خوضه غمار منافسات نصف نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية حيث سيواجه الفريق نظيره زاخو العراقي الأحد المقبل.

ورغم تطور وتغير أسلوب لعب الشباب وقوته فإن لقاء القادسية المتعثر في آخر جولتين، سيكون تحدياً كبيراً أمام الشباب ومدربه بن زكري، وهو بمثابة اختبار قوي قبل البطولة الخليجية.


كوكي متحمس بفضل «الذكريات الجميلة»

كوكي قائد أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)
كوكي قائد أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)
TT

كوكي متحمس بفضل «الذكريات الجميلة»

كوكي قائد أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)
كوكي قائد أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

يستضيف أتلتيكو مدريد منافسه برشلونة، الثلاثاء، في ملعب «متروبوليتانو» الذي بيعت جميع تذاكره، في مباراة الإياب من دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، ساعياً إلى حجز مقعده في الدور قبل النهائي للمرة الأولى منذ تسع سنوات، قبل توجيه أنظاره نحو نهائي كأس ملك إسبانيا ضد ريال سوسيداد.

وبعد الفوز 2 - صفر في مباراة الذهاب على ملعب «كامب نو»، أقر كوكي، قائد أتلتيكو وخريج الأكاديمية الذي خاض نهائي دوري أبطال أوروبا في عامي 2014 و2016، اللتين وصل إليهما الفريق بعد فوزه على برشلونة في دور الثمانية، بأهمية الأيام القليلة المقبلة.

وأبلغ كوكي مؤتمراً صحافياً الاثنين: «من الواضح أن هذه المباراة قد تدخل سجلات تاريخنا. سيكون الوصول إلى قبل النهائي مجدداً بعد كل هذه السنوات أمراً لا يصدق، ونحن لا نفكر في نهائي كأس الملك بعد. علينا خوض هذه المباراة وكأنها نهائي».

وتذكر كوكي (33 عاماً) هدفه في عام 2014 الذي أدى إلى إقصاء برشلونة.

وقال: «لقد شاهدته عدة مرات. تستمد من تلك الذكريات الحافز لتحفيز نفسك عندما تأتي مثل هذه المباريات».

وإذا كان أداء أتلتيكو في الكأس هذا الموسم قوياً، فإن آماله في الفوز بالدوري الإسباني تلاشت بعد ثلاث هزائم متتالية، أمام ريال مدريد وبرشلونة وإشبيلية، أنهت فعلياً فرصة التتويج، على الرغم من أن دييغو سيميوني قام بتدوير اللاعبين بشكل كبير في تلك المباريات لإعطاء الأولوية للكؤوس.

ويتصدر برشلونة الترتيب برصيد 79 نقطة، بفارق تسع نقاط عن ريال مدريد. ويحتل فياريال المركز الثالث برصيد 61 نقطة، بينما يأتي أتلتيكو في المركز الرابع برصيد 57 نقطة، بفارق 11 نقطة عن ريال بيتيس صاحب المركز الخامس، مع تبقي سبع مباريات على نهاية الموسم وتأمين مقعده في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بشكل شبه مؤكد.

ويذهب برشلونة، المتأخر بهدفين، إلى ملعب لم يخسر فيه أتلتيكو سوى ثلاث مباريات في جميع المسابقات هذا الموسم، ولم تكن أي منها بفارق أكثر من هدف واحد.

وقال كوكي: «من الطبيعي أن يشعروا بالتفاؤل. لكن زملائي متحمسون للغاية، إنهم يحترمون المنافس، لكنهم مصممون على الفوز بالمباراة. برشلونة فريق يحاصرك ويضغط عليك، وعلينا إظهار الشخصية اللازمة للاحتفاظ بالكرة».

ويسعى أتلتيكو إلى الفوز بأول لقب له في الكأس المحلية منذ عام 2013 ضد ريال سوسيداد يوم السبت.