«أطلق لها العنان»... انطلقت شرارتها من الرياض وانتهت في لندن بـ 4 فائزات

شانتال خويري لـ «الشرق الأوسط»: خصصنا النسخة الأولى للمرأة العربية لقناعتنا بقدراتها على بناء مستقبل مستدام

الفائزات في المرحلة الأخيرة (خاص)
الفائزات في المرحلة الأخيرة (خاص)
TT

«أطلق لها العنان»... انطلقت شرارتها من الرياض وانتهت في لندن بـ 4 فائزات

الفائزات في المرحلة الأخيرة (خاص)
الفائزات في المرحلة الأخيرة (خاص)

لم يكن هناك أفضل من أمس؛ «يوم المرأة العالمي» لكي تُعلن «بيستر كوليكشن» عن الفائزات بجوائز «أطلق لها العنان» Unlock Her Future. مبادرة من المرأة إلى المرأة استغرقت 3 سنوات من التفكير والتحضير لتنطلق شرارتها في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي من العاصمة الرياض، وتنتهي يوم أمس في لندن بتقديم جوائزها إلى 4 فائزات من 19 بلداً عربياً.
«نحن نؤمن بعالم يُوفر للمرأة فرصاً لتحقيق ذاتها وأحلامها. أملنا من هذه المبادرة تحقيق تقدم اجتماعي هادف وقابل للتطوير في مناطق مختلفة من العالم». هذا ما استهلت به اللبنانية شانتال خويري، الرئيسة التنفيذية لشؤون الثقافة في مجموعة «بيستر» لقاءنا. تتابع؛ وهي تتذكر رحلتها إلى الرياض، أن المرأة «في منطقتنا تتمتع بكثير من المواهب والقدرات التي لا تزال كامنة؛ تحتاج فقط إلى من يدعمها مادياً ويُعبّد لها طريق التطور لتكون قدوة تحتذيها أجيال مقبلة». كانت متحمسة للتعريف بمبادرة «أطلق لها العنان»، التي بدأ التفكير فيها والعمل عليها منذ 2021. كان من البديهي أن تستغرق 3 سنوات من التحضيرات والأبحاث لكي تأتي بالشكل المطلوب، الذي يُعبر عن رؤية فريق مؤمن بالقضية النسوية بقيادة شانتال خويري ومباركة ديزيريه بولييه؛ الرئيسة التنفيذية لمجموعة «ريتايل فاليو».

شانتال خويري والناشطة الاجتماعية لينا أبي رافع (خاص)

تقول شانتال إن أكثر ما شد انتباهها لم يكن عدد طلبات الترشح الذي بلغ 850 من كل أنحاء العالم العربي فقط، بل أفكار المشاركات التي «كانت تنم عن دراية وريادة وحماس جارف». عندما فتحت «بيستر كوليكشن» أبواب الترشح للمشاركة في المبادرة ضمن برنامجها «افعل خيراً (DO GOOD)»، الذي أطلقته شانتال خويري منذ سنوات لرعاية المرأة والطفل، لم تكن تتوقع حجم التجاوب الذي تلقّته. تفاجأت وكل أعضاء لجنة التحكيم بتلك الرغبة المحمومة في التعبير عن هذه الأفكار المُلهمة وترجمتها على أرض الواقع من أجل مستقبل مستدام... «طبعاً لا ننسى أن الجوائز قيمة وتقدر بمائة ألف دولار أميركي لكل واحدة من الفائزات الثلاث، إلى جانب الدعم المعنوي الذي يتمثل في التدريبات وتبادل الخبرات مع مخضرمين في مجال المشروعات الاجتماعية، وكل ما من شأنه أن يتيح لهن تطوير مهاراتهن التجارية وإطلاق مشاريعهن الناشئة وإحداث تأثير إيجابي ومستدام للأجيال المقبلة في مجتمعاتهن المحلية».
في شهر نوفمبر الماضي، فُتحت أبواب الترشح رسمياً في حفل كبير بالرياض، وفي نهاية شهر يناير (كانون الثاني) بدأت الدراسات والمشاورات لغربلة 850 طلباً تقدمت بها نساء من كل الأعمار والخبرات. بعد نقاشات ودراسات عدة وصل عددهن إلى 8 فائزات. تقول شانتال: «لم نحدد نوع الأعمال التي أردن خوضها، بالعكس تركناها مفتوحة؛ تشمل: الطب، والتعليم، والتكنولوجيا، والرعاية الاجتماعية، والزراعة، والهندسة، والإعلام، والتجارة. الشرط المهم والوحيد أن تكون هذه الشركات غير ربحية تهدف إلى إحداث تأثير إيجابي ومستدام في المجتمع بما يتماشى مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة... هذه السنة، كانت الجائزة عربية محضة، وهو ما كان مُتعمداً ومحسوباً في الوقت نفسه»؛ وفق تأكيدها. «كان من المهم أن تنطلق النسخة الأولى للمبادرة لعام 2023 من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على أن ننقلها إلى مناطق جغرافية مختلفة في العالم كل عام». تشرح: «أنا محظوظة للغاية بأنني أنتمي للمنطقة العربية، وفي الوقت نفسه أعمل في مؤسسة تحترم المرأة وتفتح لها الأبواب على مصاريعها لكي تتألق وتتميز، بدليل أن 66 في المائة من العاملين في مجموعة (ريتايل فاليو)، التي تحتضن قرى التسوق المتفرقة في كل أنحاء العالم، من الجنس اللطيف، و52 في المائة منهن يتبوأن مراكز قيادية عالية. وبصفتي عربية أيضاً، فإنه يمكنني القول بكل ثقة: إننا جد حريصين على تمكين المرأة والدفع بها إلى الأمام لتكتشف كل إمكاناتها. كان بالإمكان أن نُطلقها من أي منطقة في العالم، لكننا حرصنا على أن نُخصص هذه النسخة تحديداً للمرأة العربية، على أمل أن تمنحها صوتاً ودعماً. والأهم من هذا أن يكون هذا الصوت مستداماً وليس (فرقعة) يخفت تأثيرها ووهجها بعد فترة. هذه الاستدامة نريدها أن تكون على المستويين الشخصي والعملي في الوقت نفسه».
تسكت شانتال قليلاً كأنها تلتقط أنفاسها ومن ثم تستطرد: «اختيارنا أن ننطلق بأول نسخة من الرياض له أسبابه؛ فما تشهده السعودية من تغيرات إيجابية بفضل (رؤية 2030) فتح أبواباً كانت موصدة أمام المرأة»؛ وهي التي تشكل نحو 49 في المائة من المجتمع السعودي، ونصف النساء فيه دون الـ27 عاماً، وهذا يعني أن جيلاً جديداً من سيدات المستقبل يمكن أن يصبحن قوة دافعة للتحولات الإيجابية المتسارعة التي تشهدها المملكة.
يزيد حماسها وهي تقول إن «المرأة السعودية بدورها لم تُخيب الآمال؛ بل على العكس قد أثبتت وبشكل سريع أنها قوة لا يستهان بها في شتى المجالات. وهذا ما لمسناه في المرشحة منى العامر، التي وصلت إلى المرحلة النهائية وكان اهتمامها بمفهوم الاستدامة مدهشاً، بحيث أسست شركة صغيرة (ليسر) للتشجيع على عدم استعمال المواد البلاستيكية وما يترتب عليه من تلويث للبيئة... منى وغيرها من النساء، من النماذج التي نطمح إلى تسليط الضوء عليها، فقد حان الوقت لكي يتعرف العالم على المرأة العربية الحقيقية وينسى تلك الصورة النمطية التي كونها عنها طويلاً؛ فالمرأة التي نعرفها جيداً، قادرة بكفاءتها وقدراتها على تغيير محيطها إلى الأفضل».
الأسبوع الماضي، كانت المرحلة النهائية حين حضرت الفائزات الـ8 إلى العاصمة البريطانية لندن لمقابلة لجنة تحكيم عالمية مكونة من رجال أعمال وخبراء في التأثير الاجتماعي، إضافة إلى عُضوات لهن باع في مجال المال والأعمال من المنطقة العربية. كان المطلوب من الفائزات في هذه المرحلة طرح أفكارهن بشكل شخصي ومباشر أمام لجنة التحكيم، وشرح كيف ينوين استعمال الجائزة لأعمال غير ربحية تعود بالنفع على مجتمعاتهن المحلية، على المستويات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية. تعترف شانتال خويري: «لم تكن العملية سهلة على الإطلاق. ورغم أننا كنا نعرف مدى الخبرات والطاقات النسائية التي تختزنها المنطقة العربية، فإن أفكارهن الرائدة بمدى عُمقها قد أبهرتنا. كل واحدة منهن كانت متميزة وتستحق الفوز، ولكن كما هي الحال في كل المسابقات؛ كان على اللجنة اختيار 3 فائزات فقط. في هذه الحالة أصبحن 4» بعد أن تقاسمت كلٌ من الجزائرية فلة بوتي والمصرية نُهير زين الجائزة إلى جانب كل من الفائزتين سارة لاللا من العراق ونور جابر من لبنان.

الفائزات الأربع


العراقية سارة لاللا مؤسسة «إيكوسانتريك» للتسوق الإلكتروني... وهي منصة تتيح للمستهلك شراء المواد الغذائية وغيرها معبأة بطرق تستهدف التخفيف من تلوث الأغذية بالبلاستيك الدقيق والقضاء على نفاياته في الوقت نفسه


اللبنانية نور جابر مؤسسة «نواة»... وهي منصة رقمية لتعزيز صحة المرأة وتوفير معلومات عن الصحة الجنسية والإنجابية باللغة العربية عبر المحتوى التعليمي والاستشارات مع الخبراء المؤهلين... كل هذا في سرية تامة تحترم خصوصيتها


المصرية نهير زين فازت بالجائزة عن شركتها «لوكيدير» التي تختص في البحث عن بدائل للجلود باستعمال مواد نباتية ومستدامة مثل النباتات المجففة ومنتج ثانوي للزراعة الحالية التي تقلل من انبعاثات الكربون وتوفر مصدر دخل إضافياً للمجتمعات الزراعية


الجزائرية فُلة بوتي من شركة «إيكودال» المختصة في توفير البناء البيئي وحلول الري المتجانسة والاقتصادية والمتكاملة لتحسين جودة الهواء في المدن الكبيرة ودرجة الحرارة الحضرية

 


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وتفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية العالمية.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، بعد مكاسب جلسة سابقة أعادته إلى مستوياته المسجلة قبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أواخر فبراير (شباط)، ليصبح على بعد نحو 1 في المائة فقط من أعلى مستوياته التاريخية، متجهاً نحو تسجيل مكاسبه التاسعة في 10 جلسات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنحو 20 نقطة، أي أقل من 0.1 في المائة، في حين صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بمكاسب قطاع التكنولوجيا.

وجاء هذا الأداء امتداداً للمكاسب في الأسواق العالمية، مع ازدياد الرهانات على عودة محتملة للمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي تراجعت وسط توقعات بانفراج محتمل في الإمدادات.

وانخفض سعر خام برنت بنسبة 2.1 في المائة إلى 97.31 دولار للبرميل، بعدما كان قد قفز إلى مستويات أعلى بكثير خلال ذروة التوترات، ولكنه لا يزال أعلى من مستوياته قبل الحرب حين كان يدور حول 70 دولاراً للبرميل.

ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسواق شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية؛ خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يشكل شرياناً رئيسياً لصادرات النفط من الخليج، وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على الأسعار العالمية.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام حديثة ارتفاع التضخم على مستوى الجملة في الولايات المتحدة إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ3.4 في المائة في الشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب.

ورغم أن القراءة جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 4.6 في المائة، فإن المخاوف من انتقال أثر الأسعار إلى المستهلكين لا تزال قائمة.

وعالمياً، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع التضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام، مقابل 4.1 في المائة في 2025، بينما خفَّض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1 في المائة من 3.3 في المائة.

وفي «وول ستريت»، ساهمت نتائج أرباح قوية لعدد من البنوك والشركات في دعم المعنويات. وارتفع سهم «بلاك روك» بنسبة 2.7 في المائة، و«سيتي غروب» بنسبة 1.6 في المائة، بعد نتائج فاقت التوقعات، بينما تراجع سهم «جيه بي مورغان» 1 في المائة رغم أرباح قوية، وسط تحذيرات من بيئة مخاطر غير واضحة.

وقفز سهم «أمازون» 2.4 في المائة، بعد إعلانها صفقة للاستحواذ على «غلوبال ستار» في قطاع الأقمار الصناعية، بينما ارتفع سهم الشركة 8.6 في المائة. في المقابل، تراجع سهم «ويلز فارغو» 6.1 في المائة بعد نتائج أضعف من المتوقع.

وعلى الصعيد العالمي، سجَّلت الأسواق الآسيوية والأوروبية مكاسب واسعة؛ حيث قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.7 في المائة و«نيكي» الياباني 2.4 في المائة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد الخزانة الأميركية نسبياً، مع تراجع طفيف لعائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.29 في المائة من 4.30 في المائة.


«إلى أين؟»... معرض فني يحتفي بسحر النوبة والهوية

لوحات الفنانة تحمل زخماً في الألوان والشخوص والرموز (الشرق الأوسط)
لوحات الفنانة تحمل زخماً في الألوان والشخوص والرموز (الشرق الأوسط)
TT

«إلى أين؟»... معرض فني يحتفي بسحر النوبة والهوية

لوحات الفنانة تحمل زخماً في الألوان والشخوص والرموز (الشرق الأوسط)
لوحات الفنانة تحمل زخماً في الألوان والشخوص والرموز (الشرق الأوسط)

بألوان تشعّ بهجة ولوحات تحمل أبعاداً أسطورية عن النيل والروح المصرية الأصيلة، تحتفي الفنانة رندا إسماعيل بسحر النوبة والهوية المصرية عبر معرضها الأحدث «إلى أين؟» المقام في غاليري «ضي» حتى 23 أبريل (نيسان) الحالي.

ويضم المعرض نحو 55 لوحة تتنوع بين رصد مشاهد من الحياة اليومية في النوبة وبين الرحلات في النيل عبر مركب يحمل طابعاً مصرياً قديماً، لتقدم لنا مزيجاً زمنياً مدهشاً عبر أعمالها الفنية التي تنتقل عبر الزمان مع تثبيت عامل المكان، لتقدم لنا نموذجاً للامتداد الحضاري الذي تمثله بلاد النوبة بعاداتها وتقاليديها وأجوائها الساحرة للحياة في مصر القديمة.

وتقول رندا إسماعيل إنها اختارت اسم المعرض «إلى أين؟» ليس على سبيل التساؤل ولكن لمحاولة رصد حالة نولد فيها ونمضي بها في رحلة لا تتوقف، وسعي لا يهدأ، دون طريق واضح أو وصول مؤكد، لكننا نمضي والأمل في قلوبنا نور لا ينطفئ.

اللوحات تحتفي بالنيل والحياة في النوبة (الشرق الأوسط)

وعن فلسفة المعرض تضيف الفنانة لـ«الشرق الأوسط»: «سعيت للتعبير عن حالة التساؤل (إلى أين؟) من خلال المركب المصري القديم، وهي ثيمة موجودة في كل لوحة، رمزاً للنجاة، أو رمزاً للأمل الذي ينير لنا الطريق للوجهة التي نريدها، في بعض اللوحات يمكننا أن نجد المركب يسير في النيل، وفي بعضها الآخر قد نجد المركب طائراً في السماء أو وسط البيوت. دائماً هو في حالة حركة متغيرة؛ يأخذ الناس إلى مكان آخر لا نعرفه، لكنْ هناك أمل دائماً في أن يكون المكان الذي يتجه إلى المركب أفضل»، وفق تعبير الفنانة.

حياة كاملة يحملها المركب (الشرق الأوسط)

في بعض اللوحات تحمل اللوحات أشخاصاً يرتدون الأزياء النوبية التقليدية، وفي بعضها الآخر تحمل الزرع والنخيل، أو تحمل منازل وبيوتاً وتمشي بها. أحياناً يصبح المركب وسيلة للصيد، وأحياناً أخرى وسيلة للتنقل والترحال أو الاحتفالات المبهجة، أو ربما يتحول إلى وعاء لتقديم القرابين على طريقة المصريين القدماء.

المركب الفرعوني يبدو طائراً في إحدى اللوحات (الشرق الأوسط)

توضح رندا إسماعيل أن هذا المعرض استغرق منها عاماً كاملاً تقريباً ترسم فيه من خلال الثيمة الرئيسية التي وجدتها معبّرة عن فكرتها، وهي رمزية المركب، والسؤال الذي يمثله هذا المركب، وتابعت: «اعتمدت على الألوان الهادئة المستوحاة من ألوان الطبيعة المصرية، سواء لون النيل أو الملابس أو السماء، أو الناس الطيبين الذين أرسمهم دائماً في لوحاتي».

وأشارت إلى اللوحة الرئيسية الكبرى في المعرض «الماستر بيس»، مؤكدةً أنها تحمل فلسفة أخرى حول من يحبسون أنفسهم في إطار محدود أو داخل «فقاعة الحياة اليومية» وتم رسمهم بألوان فاتحة جداً تكاد لا تبين، وفوقهم إذا خرجوا برؤوسهم من هذه الفقاعة سيجدون عالماً آخر متلألئاً، وهو مكان أفضل بكثير مما يعيشون فيه لكنهم يجب أن يتخذوا قراراً.

ومن ضمن الأعمال التي يضمها المعرض لوحة «دائرة الحياة – circle of life» التي تضم صيادين في مراكبهم يصطادون السمك وفي الأسفل توجد حركة بيع وشراء للسمك، كأنهم في دائرة سعي متواصلة.

لوحة دائرة الحياة تعبَّر عن فلسفة خاصة (الشرق الأوسط)

يعدّ هذا المعرض الفردي العاشر للفنانة رندا إسماعيل التي تفرغت للفن منذ عام 2004، وهي حاصلة على بكالوريوس العمارة من جامعة عين شمس، وتستلهم في أعمالها دائماً عمق الهوية المصرية وتفاصيلها الممتدة عبر الزمن بالإضافة إلى دفء اللحظة الإنسانية المتجسدة في الملامح البشرية، كما تعكس أعمالها نبض الحياة اليومية بما تتضمنه من مشاعر وتحديات.


إيطاليا قد تلجأ لأليغري ورانييري حال تولي مالاغو رئاسة الاتحاد

ماسيميليانو أليغري (إ.ب.أ)
ماسيميليانو أليغري (إ.ب.أ)
TT

إيطاليا قد تلجأ لأليغري ورانييري حال تولي مالاغو رئاسة الاتحاد

ماسيميليانو أليغري (إ.ب.أ)
ماسيميليانو أليغري (إ.ب.أ)

ذكرت تقارير إخبارية أن ماسيميليانو أليغري هو المرشح الأبرز لتولي منصب المدير الفني للمنتخب الإيطالي، حال انتخاب جيوفاني مالاغو رئيساً للاتحاد الإيطالي لكرة القدم.

كما كشفت تقارير أخرى، اليوم الثلاثاء، إمكانية انضمام المدرب المخضرم كلاوديو رانييري إلى الجهاز الفني لمنتخب إيطاليا.

وأوضحت تقارير من مصادر إعلامية مختلفة خلال الأيام القليلة الماضية أن مالاغو سيسعى لتعيين أليغري مديراً فنياً للمنتخب الإيطالي في حال انتخابه رئيساً لاتحاد الكرة الإيطالي.

وبعد استقالة المدير الفني جينارو غاتوزو ورئيس الاتحاد غابرييل جرافينا مؤخراً، والتي تم الإعلان عنها عقب فشل المنتخب الإيطالي في التأهل لكأس العالم 2026، بات منصبا مدرب المنتخب الإيطالي ورئاسة الاتحاد المحلي لكرة القدم شاغرين، كما استقال جيانلويجي بوفون من منصبه كرئيس للوفد الإيطالي.

ويبدو الآن أن هناك منافسة حامية بين مرشحين اثنين على منصبي المدير الفني ورئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، حيث يعتبر أليغري وأنطونيو كونتي، المدرب السابق لمنتخب إيطاليا، أبرز المرشحين لخلافة غاتوزو، بينما يتنافس مالاغو وجيانكارلو أبيتي على خلافة جرافينا.

وحصل مالاغو، أمس الاثنين، على دعم 18 نادياً من أصل 20 في الدوري الإيطالي قبل انتخابات الاتحاد الإيطالي لكرة القدم المقرر إجراؤها في 22 يونيو (حزيران) القادم.

جيوفاني مالاغو (أ.ف.ب)

وتشير تقارير من مصادر إعلامية إيطالية مختلفة إلى أن أليغري سيصبح المرشح الأوفر حظاً لتولي منصب المدير الفني للمنتخب الإيطالي في حال انتخاب الرئيس السابق للجنة الأولمبية الإيطالية.

ووفقا لصحيفة «توتوسبورت» الإيطالية، ربما ينضم رانييري أيضا للجهاز الفني للمنتخب الإيطالي كمدير تقني، وتشير الصحيفة التي تتخذ من مدينة تورينو الإيطالية مقراً لها أن رانييري ربما سيكون حلقة الوصل بين المنتخب الوطني وفرق الشباب المختلفة التابعة له.

وكان رانييري أيضا من بين المرشحين لخلافة لوتشيانو سباليتي في منصب المدير الفني للمنتخب الإيطالي قبل تعيين غاتوزو الصيف الماضي.

ويشغل رانييري حالياً منصب كبير المستشارين لنادي روما الإيطالي، لكن التقارير التي صدرت خلال الأيام القليلة الماضية تشير إلى وجود انقسامات متزايدة داخل معسكر نادي العاصمة الإيطالية، وخاصة بين رانييري والمدرب جيان بييرو غاسبيريني، مما يضع مالكي النادي أمام قرار هام محتمل لاتخاذه مع اقتراب المباريات القليلة الأخيرة من الموسم الحالي.