في يومها العالمي… المرأة السعودية تكسر حاجز «مستهدفات الرؤية»

منتدى دولي يلتئم بالرياض لأول مرة بمشاركة واسعة

فاقت نسبة النساء بالمناصب الإدارية المتوسطة والعليا 39 في المائة بالقطاعين العام والخاص خلال 2021 (واس)
فاقت نسبة النساء بالمناصب الإدارية المتوسطة والعليا 39 في المائة بالقطاعين العام والخاص خلال 2021 (واس)
TT

في يومها العالمي… المرأة السعودية تكسر حاجز «مستهدفات الرؤية»

فاقت نسبة النساء بالمناصب الإدارية المتوسطة والعليا 39 في المائة بالقطاعين العام والخاص خلال 2021 (واس)
فاقت نسبة النساء بالمناصب الإدارية المتوسطة والعليا 39 في المائة بالقطاعين العام والخاص خلال 2021 (واس)

سجّلت جهات سعودية أرقاماً لافتة على صعيد تمكين المرأة في العمل، وتهيئتها لاعتلاء المناصب الرفيعة في قطاعات عدة منذ إطلاق خطة البلاد التنموية «رؤية 2030».
وبالتزامن مع حلول «اليوم العالمي للمرأة» الذي يوافق الثامن من مارس (آذار)، كشفت أرقام رسمية عن ارتفاع في نسب تمكين المرأة -التي تشكّل 49 في المائة من إجمالي عدد السكان- داخل الجهات الحكومية والقطاع الخاص في البلاد، عما كانت عليه في عقود سابقة، في انعكاس مباشر لتشريعات وتنظيمات جديدة لهذا الإطار.

تمكين المرأة في الحقل الداخلي والدولي
وأوضحت بيانات صادرة عن «وزارة الموارد البشرية» قفزات نوعية فيما يخص تمكين المرأة وزيادة مشاركتها الاقتصادية في سوق العمل، إذ بلغ معدل المشاركة الاقتصادية للإناث السعوديات من 15 سنة فما فوق أكثر من 35 في المائة، خلال الربع الثاني لعام 2022، فيما تضاعفت نسبة مشاركتها بسوق العمل إلى أكثر من 33 في المائة، متجاوزة بذلك مستهدف الرؤية لعام 2030 للوصول إلى نسبة 30 في المائة. كما فاقت نسبة النساء بالمناصب الإدارية المتوسطة والعليا 39 في المائة بالقطاعين العام والخاص، خلال العام 2021. بينما وصلت نسبة المنشآت التي تقودها نساء إلى 45 في المائة، وفق تقارير للهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت).
ووصل عدد السفيرات السعوديّات حتى مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي إلى 5 في دول كبرى وذات أهمية على الصعيد الدولي، وسط توقّعات بارتفاع عددهن خلال المرحلة المقبلة.
ووصلت المرأة السعودية إلى الفضاء، مع إعلان السعودية في فبراير (شباط) المنصرم، عن إرسال ريانة برناوي أول رائدة فضاء إلى المحطة الدولية خلال الربع الثاني من العام الجاري، لتلتحق بطاقم مهمة AX-2 الفضائية.
وفي تقرير للمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس)، جاءت السعودية في المرتبة الأولى باعتبارها الدولة الأعلى زيادةً في العالم على صعيد مشاركة المرأة في القوى العاملة.

اجتماع فريد لعدد من النساء الرائدات
وتأكيداً على جهود البلاد في هذا الإطار، تستضيف الرياض منتدى «المرأة في مناصب القيادة – تأثير القيادة» الذي تنظّمه «مبادرة بيرل ومجموعة أسترازينيكا»، ويجمع عدداً من الخبراء البارزين، والنساء الرائدات في مجال الرعاية الصحية والتكنولوجيا والقطاع العام من جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا، لتسليط الضوء على الإنجازات الجماعيّة التي حقّقتها المرأة في مجال الأعمال والقيادة بالسعودية والمنطقة، ودورها في قيادة التأثير وخلق مستقبل مستدام بالشرق الأوسط وأفريقيا.
ووفقاً للقائمين على المنتدى، فإن البرنامج سيتضمن خطابات رئيسية وحلقات نقاش وتواصل مع مجموعة من أبرز النساء في المنطقة العربية، بالإضافة إلى عدد من قادة الأعمال والخبراء الملهمين من مختلف القطاعات في الخليج خصوصاً والمنطقة العربية بشكل عام.

استضافة سعودية لتجمع دولي أول من نوعه
وفي الوقت الذي تعمل فيه السعودية على عدد من الخطط والبرامج الطموحة في ضوء خطّتها التنموية «رؤية 2030»، تستضيف الرياض المنتدى في نسخة هذا العام، بمشاركة أكثر من 350 شخصية من جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا، من خلفيات مختلفة ووجهات نظر متنوعة، وتتمثل خطته في إقامة الحدث سنويّاً، بمواقع مختلفة في الشرق الأوسط وأفريقيا.

«العالم بعيد عن تحقيق المساواة في مكان العمل»
وفي حديثٍ لـ«الشرق الأوسط» قالت بيلين إنشسو، نائبة الرئيس الإقليمي في «أسترازينيكا»، والمتحدث الرئيسي في المنتدى، إنه على الرغم من إحراز بعض التقدم نحو المساواة بين الجنسين في مكان العمل، «لا يزال العالم بعيداً عن تحقيق هذا الهدف»، مشيدةً بالتقدم الجاري في المجموعة على صعيد المساواة بين الجنسين ودعم النساء لتعزيز حياتهن المهنية، حسب وصفها.
وأضافت إنشسو: «آمل أن نتمكن من إلهام المنظمات الأخرى لتكثيف جهودها لإحداث تغيير دائم، وأتطلع لذلك من خلال مخاطبة منتدى المرأة في القيادة في العاصمة السعودية الرياض، والمشاركة مع النساء الرائدات من جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا لمناقشة كيف يمكن رعاية النظام البيئي لتمكين المرأة وكسر الحواجز المتبقية للأجيال القادمة».


مقالات ذات صلة

أكاديمية جديدة لتأهيل وتوظيف 20 ألف سعودي في الذكاء الاصطناعي والبيانات بحلول 2034

خاص تستهدف الأكاديمية تدريب واعتماد وتأهيل وتوظيف أكثر من 20 ألف متخصص سعودي في الذكاء الاصطناعي والبيانات بحلول 2034 (أدوبي)

أكاديمية جديدة لتأهيل وتوظيف 20 ألف سعودي في الذكاء الاصطناعي والبيانات بحلول 2034

تستهدف مبادرة جديدة تدريب وتأهيل وتوظيف أكثر من 20 ألف سعودي في الذكاء الاصطناعي والبيانات وربط المهارات باحتياجات سوق العمل.

نسيم رمضان (الرياض)
خاص تنتقل الشركات السعودية من استخدام أدوات رقمية منفصلة إلى منصات أكثر تكاملاً تربط المبيعات والتمويل والموارد البشرية والعمليات

خاص «زوهو» لـ«الشرق الأوسط»: نضج السوق السعودية يدفع الشركات نحو التكامل والذكاء الاصطناعي

تنتقل الشركات السعودية من مجرد تبني السحابة إلى دمج البيانات والذكاء الاصطناعي والأمن والامتثال ضمن منظومات أعمال أكثر تكاملاً.

نسيم رمضان (الرياض)
الاقتصاد ياسر الرميان في جلسة حوارية ضِمن فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار بالسعودية (واس)

الرميان: الحوكمة القوية تدعم طموح «السيادي» السعودي في جذب رؤوس الأموال

أكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، ياسر الرميان، أن المستثمرين لا ينظرون إلى الأداء المالي فحسب، بل كذلك إلى جودة الحوكمة واتخاذ القرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال مجموعة «stc» تستعرض بالتعاون مع شركة البحر الأحمر الدولية نظاماً افتراضياً ذكياً لإدارة العمليات في وجهات في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

مجموعة «stc» تقدم لمحة عن مستقبل نظم إدارة الوجهات الذكية خلال «ليب 2026»

تستعرض مجموعة «stc» بالتعاون مع شركة البحر الأحمر الدولية، نظاماً افتراضياً ذكياً لإدارة العمليات في ثلاث وجهات في البحر الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المهندس عبد الله العبد الكريم برفقة وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي خلال جولة على مرافق الحفل (الشرق الأوسط)

خاص عين السعودية على 18 سلعة استراتيجية لأمن إمداد المياه والتصدير خارجياً

من تأمين احتياجات منظومة المياه إلى بناء صناعة قابلة للتصدير، تتجه السعودية إلى توطين 18 سلعة استراتيجية ترتبط بمكونات رئيسية في قطاع المياه.

بندر مسلم (الرياض)

فائض التجارة الكندية يتراجع بقوة... والصادرات إلى أميركا تحت الضغط

مصفاة «إمبريال أويل» داخل «الممر الصناعي» لـ«وادي الكيميائيات» في سارنيا بأونتاريو الكندية (رويترز)
مصفاة «إمبريال أويل» داخل «الممر الصناعي» لـ«وادي الكيميائيات» في سارنيا بأونتاريو الكندية (رويترز)
TT

فائض التجارة الكندية يتراجع بقوة... والصادرات إلى أميركا تحت الضغط

مصفاة «إمبريال أويل» داخل «الممر الصناعي» لـ«وادي الكيميائيات» في سارنيا بأونتاريو الكندية (رويترز)
مصفاة «إمبريال أويل» داخل «الممر الصناعي» لـ«وادي الكيميائيات» في سارنيا بأونتاريو الكندية (رويترز)

تراجع فائض التجارة الكندية بصورة حادة في يوليو (تموز) الماضي، مع انخفاض صادرات الطاقة والمعادن، وارتفاع الواردات، في وقت تستعد فيه الشركات المصدرة لمواجهة تأثير الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة البالغة 50 في المائة، التي يُتوقع أن تظهر تداعياتها بصورة أوضح في بيانات الأشهر المقبلة.

وأعلنت «هيئة الإحصاء» الكندية، الخميس، أن الفائض التجاري انخفض إلى 769 مليون دولار كندي (557 مليون دولار أميركي) في يوليو الماضي، مقارنة مع 4.2 مليار دولار كندي في يونيو (حزيران) الذي سبقه، وهو أعلى مستوى في 4 أعوام. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون فائضاً قدره 3.57 مليار دولار كندي.

وتراجعت الصادرات 2.3 في المائة، بينما ارتفعت الواردات 2.2 في المائة، ليواصل الاقتصاد الكندي تسجيل فائض تجاري لخامس شهر على التوالي، رغم استمرار النزاع التجاري مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ولا تزال الولايات المتحدة الشريك التجاري الأكبر لكندا؛ إذ استحوذت على 66.35 في المائة من إجمالي صادراتها في يوليو الماضي، انخفاضاً من 69.39 في المائة خلال يونيو، و72.64 في المائة قبل عام. كما تراجعت حصة الصادرات المتجهة إلى السوق الأميركية منذ بداية العام إلى نحو 68 في المائة، مقابل 73 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

ويأتي تراجع الاعتماد على السوق الأميركية في إطار مساعي أوتاوا لتنويع تجارتها الخارجية، إلا إن حجم الارتباط بين البلدين يجعل من الصعب على الشركات الكندية تجاوز أثر الرسوم الجديدة سريعاً.

وكانت صادراتُ الطاقة العاملَ الأبرز وراء انخفاض إجمالي الصادرات في يوليو؛ إذ تراجعت قيمتها 4.4 في المائة، مسجلة ثالث انخفاض شهري على التوالي. وهبطت صادرات النفط الخام 5.5 في المائة، نتيجة تراجع الأسعار والكميات معاً. كما انخفضت صادرات منتجات المعادن والمعادن غير المعدنية (أو غير الحديدية) 8.5 في المائة، بعد ارتفاعها 15.8 في المائة خلال الشهر السابق.

وانخفض إجمالي الصادرات إلى 76.14 مليار دولار كندي، مقارنة بـ77.96 مليار دولار في يونيو. إلا إن الصورة بدت أكبر توازناً عند استبعاد الطاقة والمعادن؛ إذ ارتفعت الصادرات غير المرتبطة بهذين القطاعين 0.6 في المائة.

وساعدت زيادة صادرات الطائرات ومعدات النقل الأخرى وقطعها، التي قفزت 34.9 في المائة، في الحد من التراجع الإجمالي للصادرات.

في المقابل، ارتفعت الواردات إلى 75.37 مليار دولار كندي، من 73.76 مليار دولار خلال يونيو، مسجلة سادس زيادة شهرية على التوالي. وجاءت الزيادة مدفوعة خصوصاً بارتفاع واردات السيارات وقطع الغيار 11.4 في المائة، وكان معظمها من الولايات المتحدة.

وأظهرت البيانات أن صادرات كندا إلى الولايات المتحدة تراجعت 6.6 في المائة خلال يوليو، بينما ارتفعت وارداتها منها 1.8 في المائة؛ ما أدى إلى انخفاض فائض كندا التجاري مع أكبر شركائها التجاريين بأكثر من 40 في المائة إلى 5.9 مليار دولار كندي.

وقال ستيوارت بيرغمان، كبير الاقتصاديين في «هيئة تنمية الصادرات الكندية»، إن بقاء حصة الصادرات المتجهة إلى الولايات المتحدة دون 70 في المائة يمثل مؤشراً مشجعاً على جهود التنويع التجاري. وأشار إلى أن صادرات كندا إلى دول أخرى غير الولايات المتحدة ارتفعت 7.4 في المائة خلال يوليو، مقابل زيادة الواردات منها 2.8 في المائة.

وبلغ العجز التجاري لكندا مع بقية دول العالم 5.1 مليار دولار كندي في يوليو الماضي، مقارنة مع 6.1 مليار دولار خلال الشهر السابق عليه، في مؤشر على أن الأسواق البديلة بدأت تستوعب جزءاً من التجارة التي كانت تتركز في السوق الأميركية.

ويواجه المصدرون الكنديون، مع ذلك، اختباراً أصعب خلال الأشهر المقبلة، مع بدء ظهور تأثير الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة في البيانات التجارية. ويأتي ذلك فيما تحاول أوتاوا تقليص اعتمادها على جارتها الجنوبية، دون أن يكون من السهل فك الروابط التجارية العميقة التي نشأت بين البلدين على مدى عقود.

وارتفع الدولار الكندي 0.35 في المائة أمام نظيره الأميركي إلى 1.3792 دولار كندي للدولار الأميركي، أو 72.51 سنت أميركي.


مؤشرات «وول ستريت» ترتفع بعد تصريحات والر بشأن مسار الفائدة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

مؤشرات «وول ستريت» ترتفع بعد تصريحات والر بشأن مسار الفائدة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

افتتحت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» على ارتفاع يوم الخميس، بعدما قال كريستوفر والر، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إنه قد يدعم الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر إذا أكدت البيانات استمرار تراجع ضغوط الأسعار.

وأسهمت تصريحات والر في خفض المتداولين رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة، في الوقت الذي بدأت فيه حالة التشاؤم التي خيمت على الأسواق عقب التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران في التراجع.

وقال والر، خلال فعالية «رويترز نيكست نيوزميكر» في واشنطن، إن قراره بشأن الموقف المناسب للسياسة النقدية «سيتأثر بشكل كبير بما سنعرفه عن معدل التضخم في أغسطس (آب)».

وأضاف: «إذا استمر التقدم نحو هدفنا المتمثل في الوصول إلى 2 في المائة، فأنا على استعداد لدعم الإبقاء على سعر الفائدة عند مستواه الحالي».

لكنه أشار إلى أن رفع تكاليف الاقتراض قد يصبح ضرورياً إذا أظهرت بيانات التضخم استمرار ضغوط الأسعار. ولا يزال المتداولون يتوقعون احتمالاً يبلغ نحو 48 في المائة لرفع أسعار الفائدة هذا الشهر، وفقاً لأداة «سي إم إي فيد ووتش».

وقالت كيم فورست، كبيرة مسؤولي الاستثمار في «بوكيه كابيتال بارتنرز»: «أتوقع أن يكون سبتمبر (أيلول) شهراً شديد التقلب. إنه موسم يتسم بكثير من التقلبات». وأضافت أن التقلبات قبيل انتخابات التجديد النصفي، إلى جانب احتمال انخفاض السيولة في سبتمبر، «تهيئ الظروف للمستثمرين للتصرف بحذر مفرط، وللسوق لأن تشهد تحركات حادة صعوداً وهبوطاً».

ويتطلع المستثمرون، الباحثون عن عوامل إيجابية، إلى بيانات الوظائف المقرر صدورها يوم الجمعة، لكن بعضهم حذر من الإفراط في الاعتماد على التقرير، في ظل تأكيد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش أن السيطرة على التضخم لا تزال على رأس أولوياته.

كما قد يزيد استمرار الصراع في الشرق الأوسط من تعقيد توقعات أسعار الفائدة، من خلال تصعيد الضغوط التضخمية. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.49 في المائة يوم الخميس، مسجلة بذلك رابع جلسة متتالية من المكاسب.

وقالت دانييلا هاثورن، كبيرة محللي السوق في «كابيتال دوت كوم»: «استعادت أسعار النفط بعضاً من علاوة المخاطر الجيوسياسية، مما يضيف مصدراً محتملاً للضغوط التضخمية في وقت تناقش فيه الأسواق بالفعل ما إذا كانت أسعار الفائدة الأميركية بحاجة إلى الارتفاع».

وبحلول الساعة 9:34 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 394.74 نقطة، أو 0.74 في المائة، إلى 53,456.69 نقطة، وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 41.29 نقطة، أو 0.54 في المائة، إلى 7,707.89 نقطة، فيما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب 160.20 نقطة، أو 0.61 في المائة، إلى 26,378.03 نقطة.

وتراجع سهم شركة «برودكوم» 5.26 في المائة بعد أن جاءت توقعاتها لإيرادات الربع الرابع دون توقعات «وول ستريت» المتفائلة، في مؤشر على التحديات التي تواجهها الشركات الرائدة في مجال تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي للحفاظ على الزخم القوي الذي شهدته أسهم القطاع.

وفي المقابل، قفز سهم شركة «سنوفليك» بنسبة 25.17 في المائة بعد أن توقعت تحقيق إيرادات سنوية قوية، مما عزز المعنويات في قطاع البرمجيات. وارتفع سهم شركة «سيرفيس ناو» بنسبة 5.43 في المائة، بينما زادت أسهم «سيلزفورس» و«أدوبي» بنسبة 3.14 في المائة و3.62 في المائة على التوالي.

ومع ازدياد المخاطر الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على التوقعات، وغياب المحفزات الواضحة في جدول أرباح الشركات، قد يفتقر المستثمرون إلى أسباب كافية لدفع أسعار الأسهم نحو ارتفاعات كبيرة هذا الشهر.

ووفقاً لمحلل «إي تورو» جاكوب روشليتز، شهد شهر سبتمبر تسعة من أكبر 40 انخفاضاً في تاريخ مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

وتفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة بنسبة 3.33 إلى واحد في بورصة نيويورك، وبنسبة 2.36 إلى واحد في بورصة ناسداك.

وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تسعة مستويات قياسية جديدة خلال 52 أسبوعاً، مقابل مستوى قياسي منخفض جديد، بينما سجل مؤشر «ناسداك المركب» 29 مستوى قياسياً جديداً و28 مستوى قياسياً منخفضاً جديداً.


قطاع الخدمات الأميركي ينتعش في أغسطس بدعم من قوة الطلب

لافتة «مطلوب موظفون» معروضة على نافذة مطعم للوجبات السريعة في إنسينيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» معروضة على نافذة مطعم للوجبات السريعة في إنسينيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

قطاع الخدمات الأميركي ينتعش في أغسطس بدعم من قوة الطلب

لافتة «مطلوب موظفون» معروضة على نافذة مطعم للوجبات السريعة في إنسينيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» معروضة على نافذة مطعم للوجبات السريعة في إنسينيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

انتعش نشاط قطاع الخدمات الأميركي، في أغسطس (آب)، مدفوعاً بقوة الطلب التي دفعت الطلبات الجديدة إلى أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات ونصف السنة، كما أدت إلى ارتفاع أسعار المُدخلات، في مؤشر على احتمال استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، بما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

وقال معهد إدارة التوريد، يوم الخميس، إن مؤشر مديري المشتريات للقطاعات غير الصناعية ارتفع إلى 55.4 الشهر الماضي، من 54.1 في يوليو (تموز). وتشير القراءة فوق مستوى 50 إلى نمو النشاط في قطاع الخدمات، الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأميركي.

كان اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا ارتفاع المؤشر إلى 54.2. ويتماشى المستوى الحالي للمؤشر مع نمو اقتصادي قوي، خلال الربع الثالث.

وارتفع مؤشر الطلبات الجديدة التي تلقتها شركات الخدمات، وفقاً للمسح، إلى 60.9، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2023، مقارنة مع 57.2 في يوليو.

ويتزامن هذا الارتفاع في الطلبات مع قوة الطلب المحلي، التي تُعزى جزئياً إلى طفرة الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

ومع استمرار الطلب دون مؤشرات واضحة على التراجع، ظلت سلاسل التوريد تحت ضغوط كبيرة، الشهر الماضي. وانخفض مؤشر تسليمات المورّدين إلى 51.3، من 52.8 في يوليو.

وتشير القراءة فوق مستوى 50 إلى تباطؤ عمليات التسليم. وسجل المؤشر تباطؤاً، للشهر الحادي والعشرين على التوالي، مما أسهم في زيادة أسعار المُدخلات.

وتأثرت عمليات تسليم المورّدين، في البداية، بالرسوم الجمركية على الواردات، قبل أن تتلقى ضغوطاً إضافية مؤخراً بفعل الحرب التي دخلت شهرها السابع.

وارتفع مؤشر أسعار المدخلات التي تدفعها الشركات، وفقاً للمسح، إلى 72.6، من 70.3 في يوليو، مما يشير إلى احتمال بقاء التضخم أعلى من هدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي، البالغ 2 في المائة لبعض الوقت.

كان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، قد قال، الأسبوع الماضي، إن البنك المركزي «سيواجه تحديات» إذا لم يحصل صُناع السياسات على الثقة اللازمة بأن التضخم يتجه نحو هدف 2 في المائة.

وتتوقع الأسواق المالية، وفقاً لأداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، احتمالاً يبلغ نحو 64 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، في اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر. ويتراوح سعر الفائدة حالياً بين 3.50 في المائة و3.75 في المائة.

وعلى الرغم من قوة الطلبات، ظل التوظيف في قطاع الخدمات ضعيفاً، الشهر الماضي.

ويقول اقتصاديون إن الشركات لا تزال مترددة في زيادة أعداد موظفيها، في ظل حالة عدم اليقين بشأن السياسات الاقتصادية. ولم يشهد المؤشر الفرعي للتوظيف في المسح تغيراً يُذكر، إذ استقر عند 47.8، مما يشير إلى احتمال انخفاض الوظائف غير الزراعية في أغسطس.

ويتوقع استطلاع، أجرته «رويترز» لآراء اقتصاديين، أن تعلن وزارة العمل، يوم الجمعة، زيادة قدرها 56 ألف وظيفة، الشهر الماضي، بعد انخفاض مفاجئ بلغ 23 ألف وظيفة في يوليو. ويعكس هذا التعافي جزئياً عودة وظائف قطاع التعليم في الحكومات المحلية.

ومع ذلك، يستعد بعض الاقتصاديين لتسجيل انخفاض في الوظائف، للشهر الثاني على التوالي، بعد انتهاء العمل مؤخراً بنظام الحماية المؤقتة لمئات الآلاف من الهايتيين، مما أثّر على تصاريح عملهم.