المعارضة الكينية تستعد للتصعيد على خلفية الأزمة الاقتصادية

بعد نهاية مهلة منحتها للرئيس

رايلا أودينغا يخاطب أنصاره خلال مسيرة (رويترز)
رايلا أودينغا يخاطب أنصاره خلال مسيرة (رويترز)
TT

المعارضة الكينية تستعد للتصعيد على خلفية الأزمة الاقتصادية

رايلا أودينغا يخاطب أنصاره خلال مسيرة (رويترز)
رايلا أودينغا يخاطب أنصاره خلال مسيرة (رويترز)

يسود كينيا وضع أمني وسياسي دقيق، في ظل احتجاجات مرتقَبة هددت بها المعارضة، حيث تنتهي، اليوم (الأربعاء)، مهلة منحتها للرئيس لتحقيق مطالب متعلقة بارتفاع مستوى المعيشة وتحسين الأوضاع الاقتصادية.
ومن المقرر أن يعلن زعيم المعارضة، رايلا أودينغا، عن الخطوات التالية للمعارضة مع انتهاء مهلة الـ14 يوماً التي منحها للرئيس ويليام روتو، الشهر الماضي، لتحقيق مطالب المعارضة. وقالت تقارير صحافية كينية، اليوم، إن «الطرق المؤدية إلى مقر الرئاسة تشهد حضوراً أمنياً مكثفاً تحسباً لاحتجاجات محتملة».
وفي حديثه أمام مجلس الشيوخ، أمس (الثلاثاء)، أكد رايلا أن دعوته للعمل الجماهيري ستنطلق، غداً (الخميس)، في حالة عدم تلبية الحكومة للمطالب. وكان رئيس الوزراء السابق طالب إدارة الرئيس روتو بالعمل على خفض تكاليف المعيشة، وتأجيل إعادة تشكيل اللجنة المستقلة للانتخابات والحدود (IEBC) وخفض الضرائب.
وفي حديث أمام الآلاف من أنصاره منذ أسبوعين، قال رايلا: «إذا لم تتم الاستجابة لهذه المطالب في غضون 14 يوماً، فسنقود الكينيين إلى تحرك جماهيري في جميع أنحاء البلاد».
وندد أودينغا بإلغاء روتو دعم المواد الغذائية الذي قال إنه يجب إعادته للمساعدة في خفض تكلفة السلع الأساسية، مثل دقيق الذرة.
كما يريد زعيم المعارضة، الذي فشل في الفوز بالرئاسة 5 مرات، أن يتم عرض سجلات اللجنة المستقلة للانتخابات والحدود (IEBC) وتدقيقها من قبل شركة دولية للتحقيق في النتائج الرئاسية لعام 2022، التي يزعم أنها «سُرقت منه».
من جانبه، انتقد الرئيس روتو مطالب خصمه، وادعى أنها تهدف إلى ابتزاز حكومته لتعطيل أجندته التنموية. وكان الرئيس روتو صرح بأن الدعم المباشر لعدد من البرامج الحكومية كان «غير مستدام، ويؤدي إلى نتائج عكسية على الاقتصاد الكيني على المدى الطويل، وبالتالي (كان لا بد من إلغائه)». وأشار روتو إلى أنه منذ توليه منصبه «كان عليه اتخاذ قرارات صعبة لا تحظى بشعبية، وكان من بين هذه القرارات الصعبة التحرك لإلغاء دعم دقيق الذرة والكهرباء والمنتجات النفطية.
ومنذ ثلاثة أسابيع، تعاني كينيا من نقص حاد في الوقود والمنتجات النفطية، على الرغم من طمأنة الحكومة الكينيين بوجود منتجات بترولية كافية.
واستمرت الزيادات في أسعار المواد الغذائية في كينيا، مما أدى إلى الضغط على المستهلكين وزيادة تكاليف المعيشة. ووفقاً لـ«المكتب الوطني الكيني للإحصاء» (KNBS)، فإن التضخم ارتفع إلى 9.2 في المائة في فبراير (شباط) الماضي، مع زيادة بعض نفقات الغذاء بنسبة 11 في المائة، مقارنة بشهر يناير (كانون الثاني) السابق.
ويرى عطية عيسوي، الخبير المصري في الشؤون الأفريقية، أنه «لو استطاعت المعارضة الحشد المكثف، فإن المعاناة اليومية التي يعيشها الكينيون توفر أسباباً كافية لمظاهرات ضخمة قد تحرج الرئيس بشدة».
وقال لـ«الشرق الأوسط»: «الخيارات أمام روتو صعبة، وهو في موقف حرج، لأنه ليس لدى الحكومة الإمكانيات للإبقاء على الدعم بالتزامن مع الأزمة الاقتصادية العالمية الناجمة عن الحرب الروسية - الأوكرانية ومواجهة جائحة (كورونا)». ورأى عيسوي أن المعارضة تستغل الملف الاقتصادي سياسياً بهدف إحراج روتو، ونشر رسالة إلى الشعب بأن انتخابه لم يكن قراراً صحيحاً.
ويعتقد أن «المعارضة لو كانت في الحكم لواجهت المشكلات نفسها، لأنها ناجمة عن مشكلات عالمية وسوء إدارة الاقتصاد لسنوات طويلة، من بينها سنوات كانت المعارضة تتولى خلالها الحكم».
وتوقع عيسوي أن تؤدي المظاهرات المحتملة، لو كانت سلمية، إلى إبقاء شعبية روتو عند حدها الأدنى، في ظل معاناة يومية يعيشها الشعب، مضيفاً: «في حالة تحول المظاهرات إلى احتجاجات عنيفة، فإن ذلك سيؤدي إلى توجيه اتهامات بانتهاكات لحقوق الإنسان لحكومة الرئيس؛ ما قد يؤثر على موقف الدول المانحة لكينيا، وهو ما قد يفاقم المشكلات الاقتصادية».
ورأى عيسوي أن من بين الأهداف المحتملة للمعارضة «تقليل شعبية الرئيس، وربما على المدى الطويل سحب الثقة منه عبر البرلمان، حال انشقاق بعض أعضاء البرلمان من الحزب الحاكم على روتو، وهو ما قد يؤدي إلى انتخابات مبكرة».
وأضاف: «قد يكون مخرجاً نسبياً للرئيس من تلك الأزمة التعهد بتقديم مساعدات ومعونات نقدية وعينية للفقراء لمساعدتهم على تجاوز الأزمات الحالية، وإعادة تشكيل اللجنة الانتخابية، والقيام بإصلاحات قانونية وتشريعية ديمقراطية».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».