الاستخبارات الأميركية: الروس لن يحققوا مكاسب كبيرة في أوكرانيا هذا العام

هينز خلال جلسة الاستماع السنوية لـ«لجنة الاستخبارات» بمجلس الشيوخ الأميركي اليوم (أ.ف.ب)
هينز خلال جلسة الاستماع السنوية لـ«لجنة الاستخبارات» بمجلس الشيوخ الأميركي اليوم (أ.ف.ب)
TT

الاستخبارات الأميركية: الروس لن يحققوا مكاسب كبيرة في أوكرانيا هذا العام

هينز خلال جلسة الاستماع السنوية لـ«لجنة الاستخبارات» بمجلس الشيوخ الأميركي اليوم (أ.ف.ب)
هينز خلال جلسة الاستماع السنوية لـ«لجنة الاستخبارات» بمجلس الشيوخ الأميركي اليوم (أ.ف.ب)

قالت «وكالة الاستخبارات الفيدرالية الأميركية»، في تقرير صادر عنها لتقييم التهديدات لعام 2023 اليوم (الأربعاء)، إن الصين ستستمر في تعاونها مع روسيا في إطار محاولاتها المستمرة لتحدي الولايات المتحدة رغم المخاوف الدولية بشأن الغزو الروسي لأوكرانيا، مضيفة أن الأخيرة تشهد «حرب استنزاف طاحنة»، وأنها لا تتوقع تعافي الجيش الروسي بدرجة كافية هذا العام لدرجة تمكنه من تحقيق مكاسب كبيرة على الأرض.
جاء ذلك في تقرير عرضته وكالات الاستخبارات الأميركية خلال جلسة الاستماع السنوية لـ«لجنة المخابرات» بمجلس الشيوخ حول التهديدات العالمية لأمن الولايات المتحدة. وقال التقرير: «رغم رد الفعل العالمي العنيف على الغزو الروسي لأوكرانيا، فإن الصين ستحافظ على تعاونها الدبلوماسي والدفاعي والاقتصادي والتكنولوجي مع روسيا؛ في محاولة لمواصلة تحدي الولايات المتحدة، حتى لو كان ذلك سيقلل من دعمها الشعبي».

وركز التقرير إلى حد كبير على التهديدات التي تمثلها الصين وروسيا، وخلص إلى أن الصين ستواصل استخدام قوتها العسكرية وأصولها الأخرى ضد خصومها في بحر الصين الجنوبي، وأنها ستعتمد على الإجراءات التي اتُّخذت منذ عام 2022، والتي قد تشمل زيادة عمليات عبور مضيق تايوان وإطلاق صواريخ فوق تايوان.
وقالت مديرة المخابرات الوطنية، أفريل هينز، والتي تشغل منصب كبيرة مستشاري الرئيس جو بايدن لشؤون المخابرات: «ربما لا داعي للقول إن جمهورية الصين الشعبية، التي تستمر في تحدي الولايات المتحدة اقتصادياً وتكنولوجياً وسياسياً وعسكرياً في جميع أنحاء العالم، لا تزال على رأس أولوياتنا المطلقة». وأضافت، في إفادة أمام اللجنة، بأنه من أجل تحقيق رؤية الرئيس الصيني شي جينبينغ لجعل الصين قوة كبرى على المسرح العالمي، فإن الحزب الشيوعي الصيني «مقتنع تماماً بأنه لا سبيل لتحقيق ذلك إلا على حساب قوة الولايات المتحدة ونفوذها». وتابعت: «السنوات القليلة المقبلة حاسمة؛ حيث تشتد المنافسة الاستراتيجية مع الصين وروسيا على وجه الخصوص حول كيفية تطور العالم، وما إذا كان يمكن كبح جماح الاستبداد».
وقال التقرير إن روسيا قد لا تسعى إلى الدخول في صراع مع الولايات المتحدة و«حلف شمال الأطلسي»، لكن الحرب في أوكرانيا تتضمن «خطراً كبيراً» بحدوث ذلك. وأشار التقرير إلى أن هناك «إمكانية حقيقية» لأن تؤدي الإخفاقات العسكرية الروسية في أوكرانيا إلى تضاؤل مكانة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محلياً، مما يزيد من احتمالات التصعيد.
وقالت هينز إن أوكرانيا تشهد «حرب استنزاف طاحنة»، وإن المخابرات الأميركية لا تتوقع تعافي الجيش الروسي بدرجة كافية هذا العام لدرجة تمكنه من تحقيق مكاسب كبيرة على الأرض.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).