اتصالات مكثفة لسفراء غربيين مع أفرقاء ليبيا

تستهدف تسريع إجراء الانتخابات المؤجلة

اجتماع الدبيبة مع الوفد الأميركي في العاصمة طرابلس  (حكومة الوحدة)
اجتماع الدبيبة مع الوفد الأميركي في العاصمة طرابلس (حكومة الوحدة)
TT

اتصالات مكثفة لسفراء غربيين مع أفرقاء ليبيا

اجتماع الدبيبة مع الوفد الأميركي في العاصمة طرابلس  (حكومة الوحدة)
اجتماع الدبيبة مع الوفد الأميركي في العاصمة طرابلس (حكومة الوحدة)

أكدت مصر موقفها الرافض مقترح عبد الله باتيلي، رئيس بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، بشأن تشكيل لجنة معنية بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة، في حين كثف المبعوث الأممي وسفراء الولايات المتحدة، وسفراء دول غربية، اتصالاتهم مع أفرقاء ليبيا في محاولة للضغط باتجاه إجراء الاستحقاق الانتخابي هذا العام.
واعتبر سامح شكري، وزير الخارجية المصري، في كلمة ألقاها، اليوم (الأربعاء)، أمام اجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة، بعدما تسلم رئاسته، من دون مراسم تسليم وتسلم اعتيادية من نجلاء المنقوش، وزيرة الخارجية بحكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، أن «اعتماد التعديل الدستوري الـ13 وصدوره من مجلس النواب، وتأييد مجلس الدولة له، يعد إطاراً دستورياً وقانونياً لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن تحت إشراف حكومة محايدة».
وبعدما أشاد بجهود مجلسي النواب والدولة في تحقيق هذا التقدم. أعرب شكري عن تطلعه لاستمرار هذه الجهود بما يتسق مع ولاية كل منهما في اتفاق الصخيرات لإنجاز القوانين الانتخابية، مؤكداً «دعم مصر مسار الحل الليبي - الليبي، ورفض أي إملاءات خارجية على الليبيين، أو تجاوز لدور المؤسسات الليبية وفقاً لمرجعية اتفاق الصخيرات، وندعو الأطراف الليبية المنخرطة إلى الالتزام بهذه الأسس». كما شدد على «ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة في زمن محدد، وحل الميليشيات ودعم مهمة اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 بما يحقق سيادة واستقرار ليبيا».
وقبل ساعات من اجتماعه (الخميس) مع السفير والمبعوث الأميركي الخاص لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، قال رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، إنه بحث مع نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، بحضور السفير الروسي لدى قطر دميتري دوغادكين، على هامش أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نمواً بالدوحة «آخر تطورات الأوضاع السياسية في ليبيا، والدفع قدماً بالعملية السياسية ودعم عملية إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية خلال العام الحالي». ولفت مصدر مسؤول بالمجلس الرئاسي إلى أن «اجتماعات المنفي المجدولة مع السفير الأميركي، ولاحقاً مع المبعوث الفرنسي منفصلة عن اجتماعاتهما مع الدبيبة».
وأعلن الدبيبة، أنه بحث مع نورلاند (الأربعاء) في العاصمة طرابلس، بحضور القائم بأعمال السفارة الأميركية ليزلي أوردمان، الجهود المحلية والدولية لإجراء الانتخابات خلال العام الحالي، ورفع مستوى الإفصاح والشفافية الحكومي، وتفعيل آلية متابعة الإنفاق وضمان التوزيع العادل للإيرادات. وأكد دعمه جهود باتيلي، مشيداً بـ«الدور الأميركي (الفعال) بشأن الملف الليبي ودعمهم الدولي لإجراء الانتخابات».
وكان المنفي قد أكد خلال اجتماعه (مساء الثلاثاء) بطرابلس مع باتيلي، على دعم كل الجهود المبذولة من أجل الوصول لانتخابات برلمانية ورئاسية قبل نهاية العام الحالي؛ لكنه اشترط في المقابل أن «تؤسس على الملكية الوطنية». ونقل عن باتيلي تأكيده على أهمية الدور الذي يقوم به المجلس الرئاسي في دعم جهود الأمم المتحدة في ليبيا، والتوفيق بين الأطراف الليبية، باعتباره جهة محايدة تقف على مسافة واحدة من كل الأطراف.
والتقى الدبيبة مع باتيلي، بحضور المنقوش للمرة الأولى بعد إحاطته في مجلس الأمن بشأن ليبيا، ونقل عنه أيضاً، أن ملخص جولاته الإقليمية والدولية ونتائج اجتماعاته في نيويورك، يؤيد خطته في إجراء الانتخابات، باعتبارها الهدف الأساسي لعمل البعثة الأممية.
وقال الدبيبة إنهما ناقشا ما وصفه بـ«الإجراءات العملية» لتنفيذ مقترح باتيلي، بحيث يكون قابلاً للتنفيذ ويعبّر عن رغبة الليبيين الحقيقية في إجراء انتخابات نزيهة وعادلة، لافتاً إلى عمل البعثة مع الأطراف الدولية للوصول إلى انتخابات، وتشكيل فريق يُساهم في استكمال وتحديث القاعدة الدستورية لتكون جاهزة لاستكمال حلم الليبيين، مؤكداً جاهزية الحكومة وأدواتها التنفيذية لإجراء الانتخابات. وأكدت المنقوش، أن الدول ذات العلاقة بالملف الليبي التي يتم التواصل معها بشكل مستمر، داعمة حقيقية لإجراء انتخابات نزيهة وعادلة وإنهاء المراحل الانتقالية، لافتة إلى «استمرار التواصل الدولي لدعم جهود إنجاح هذا الاستحقاق».
ونقل الدبيبة عن سفيرة كندا إزابيل سافارد، التي التقاها في وقت سابق (مساء الثلاثاء) أيضاً «دعم بلادها لعمل المبعوث الأممي بدفع الجهود الدولية لإجراء الانتخابات خلال هذا العام، ورغبة كندا في تطوير العلاقة مع ليبيا». وكشف الدبيبة النقاب عن أنه طالب بضرورة انتقال عمل السفارة الكندية إلى العاصمة طرابلس، كأغلب السفارات التي باشرت عملها منها، مؤكداً جهود حكومته في تنفيذ الانتخابات والقيام بمهامها في هذا الملف.
بدورها، أعلنت كارولين هوردنال، سفيرة بريطانيا، عقب لقائها مع باتيلي في طرابلس «تأييد بلادها خطته بالكامل والتزامه ببناء عملية سياسية أكثر شمولية». واعتبرت أن خلق إجماع وطني أوسع بمثابة «أمر ضروري لدفع ليبيا نحو الانتخابات».
من جانبه، كرر رئيس مجلس النواب عقيلة صالح لدى اجتماعه في مدينة بنغازي، مع نورلاند وأوردمان، على وفاء مجلس النواب بالتشريعات اللازمة كافة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية من خلال التعديل الدستوري الـ13 وقوانين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، معرباً عن استعداد المجلس لتعديل اللازم لها إذا ما اقتضت الحاجة إلى ذلك، مؤكداً عدم وجود أي عائق لإجراء الانتخابات من جانب التشريعات اللازمة لإجرائها. وشدد صالح على «ضرورة وجود حكومة موحدة في أنحاء البلاد كافة لتنظيم الانتخابات، بالإضافة إلى جاهزية المفوضية العليا للانتخابات لإجراء هذا الاستحقاق». في حين قال نورلاند، إنه تحدث مع صالح عن مجهودات مجلس النواب في وضع قاعدة دستورية للانتخابات، لافتاً إلى أنه أكد لصالح «دعم الولايات المتحدة لجهود باتيلي مع القادة الليبيين لوضع اللمسات الأخيرة على أساس لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية هذا العام».
إلى ذلك، واصلت حكومة الدبيبة الصمت، لليوم الثالث على التوالي، بشأن اشتباكات اندلعت في مدينة الزاوية، وأسفرت بحسب مصادر طبية وأمنية عن مقتل 3 أشخاص وإصابة شخص بسبب خلافات بين عائلات بالمنطقة.



«درع الوطن» تعزز قبضتها الأمنية في حضرموت

مدفع هاون كان ضمن شحنة الأسلحة المهربة التي ضُبطت في المكلا (إعلام محلي)
مدفع هاون كان ضمن شحنة الأسلحة المهربة التي ضُبطت في المكلا (إعلام محلي)
TT

«درع الوطن» تعزز قبضتها الأمنية في حضرموت

مدفع هاون كان ضمن شحنة الأسلحة المهربة التي ضُبطت في المكلا (إعلام محلي)
مدفع هاون كان ضمن شحنة الأسلحة المهربة التي ضُبطت في المكلا (إعلام محلي)

بعد أيام قليلة من إعلان ضبط شحنة أسلحة في محافظة حضرموت شرق اليمن، تمكنت الفرقة الثانية التابعة لقوات «درع الوطن» من إحباط محاولة تهريب جديدة، عبر ضبط شحنة إضافية من الأسلحة المتنوعة كانت مخبأة بإحكام على متن شاحنة غرب مدينة المكلا، في عملية أمنية وصفت بأنها تعكس تصاعد مستوى الجاهزية الأمنية في المحافظة خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب مصادر أمنية، فقد اشتبهت نقطة تفتيش تابعة لقوات «درع الوطن» بإحدى الشاحنات أثناء مرورها في الجهة الغربية من مدينة المكلا، ما دفع أفراد النقطة إلى إخضاعها لتفتيش دقيق. وأسفر التفتيش عن العثور على مدفع هاون وقاذف «آر بي جي» إضافة إلى أسلحة أخرى، كانت مخفية وسط حمولة من القش في محاولة للتمويه وتجاوز الإجراءات الأمنية.

وأوضحت المصادر أن سائق الشاحنة أوقف فور اكتشاف الشحنة، قبل أن يتم احتجازه وإحالته مع المركبة والأسلحة المضبوطة إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات، في إطار الإجراءات القانونية المتبعة لكشف ملابسات العملية وتحديد الجهات المتورطة فيها.

جزء من شحنة الأسلحة المضبوطة في ساحل حضرموت (إعلام محلي)

وأكدت المعلومات الأولية أن الشاحنة كانت تحمل كمية من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، وقد جرى اعتراضها في منطقة الإنشاءات الواقعة خلف رئاسة جامعة حضرموت، حيث أثارت حمولتها شبهات عناصر النقطة الأمنية، التي بادرت إلى توقيفها وإجراء تفتيش شامل أفضى إلى ضبط الشحنة بالكامل.

وأشارت المصادر إلى أن قوة أمنية متخصصة تسلمت السائق والمضبوطات لمواصلة التحقيقات، بهدف تحديد مصدر الأسلحة ومسار تهريبها والجهة التي كانت موجهة إليها، تمهيداً لإحالة القضية إلى القضاء.

ارتياح رسمي وشعبي

وصفت السلطة المحلية في حضرموت العملية بأنها إنجاز أمني جديد يضاف إلى سلسلة النجاحات التي حققتها قوات «درع الوطن» منذ انتشارها في المحافظة، مشيدة بيقظة منتسبيها ومستوى الحس الأمني الذي حال دون مرور الشحنة إلى وجهتها.

وأكدت أن نقطة الشقين تُعد من أبرز النقاط الأمنية على الشريط الساحلي الغربي لمدينة المكلا، وتمثل خط الدفاع الأول في مواجهة عمليات تهريب الأسلحة والذخائر، مشيرة إلى أن النقطة تمكنت خلال فترة وجيزة من ضبط عدة شحنات مماثلة، الأمر الذي يعكس دورها المحوري في حماية الأمن والاستقرار.

قذائف كانت ضمن شحنة الأسلحة التي ضُبطت في المكلا (إعلام محلي)

وأبدى سكان في مدينة المكلا ارتياحهم للأداء الأمني خلال الأسابيع الماضية، معتبرين أن العمليات المتكررة لضبط الأسلحة تعكس تحسناً ملحوظاً في مستوى السيطرة الأمنية، وتؤكد تنامي قدرات الأجهزة المختصة في مواجهة شبكات التهريب ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه العمليات يعزز الثقة المحلية بالإجراءات الأمنية، خصوصاً في ظل الجهود المبذولة لحماية المدن والمنافذ الحيوية وترسيخ حالة الاستقرار، إضافة إلى الحد من تدفق السلاح غير المشروع الذي يمثل أحد أبرز التحديات الأمنية في المناطق الساحلية.

توقيف مطلوبين

في سياق أمني متصل، أعلنت وزارة الداخلية اليمنية أن أجهزة الشرطة في المحافظات المحررة تمكنت من ضبط 52 متهماً ومشتبهاً به على خلفية قضايا جنائية مختلفة وقعت الثلاثاء الماضي، وذلك وفق التقرير اليومي الصادر عن غرفة القيادة والسيطرة.

ووفق الإحصائية الرسمية، بلغ عدد الجرائم والقضايا الجنائية المسجلة 39 قضية، توزعت بين 10 جرائم إيذاء عمدي جسيم وغير جسيم، و5 جرائم سرقة، و4 قضايا سبّ وشتم، إلى جانب 3 جرائم خيانة أمانة، فضلاً عن تسجيل جريمتين في كل من قضايا النصب والاحتيال والتهديد والإضرار بمال الغير والإضرار بالمال العام.

كما سجلت البيانات جريمة واحدة في كل من القتل العمد، وقضايا المخدرات، والتحرش، وتشويه السمعة، وهتك العرض، والتزوير، والتهريب، والتحرش الجنسي.

وأكدت وزارة الداخلية اليمنية أن المتهمين جرى احتجازهم وفق الإجراءات القانونية تمهيداً لإحالتهم إلى النيابة العامة لاستكمال المسار القضائي.


العليمي يتمسّك باحتكار الدولة السلاح بعيداً عن الميليشيات

العليمي يستقبل في الرياض وفداً أميركياً (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض وفداً أميركياً (سبأ)
TT

العليمي يتمسّك باحتكار الدولة السلاح بعيداً عن الميليشيات

العليمي يستقبل في الرياض وفداً أميركياً (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض وفداً أميركياً (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أن إعادة بناء التعددية السياسية تمثل المدخل الأهم لمنع احتكار السلطة، واستعادة الدولة، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من صراع السلاح إلى التنافس عبر البرامج الوطنية والمؤسسات الدستورية.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض وفداً من «المعهد الديمقراطي الأميركي» برئاسة المدير الإقليمي لشمال أفريقيا والشرق الأوسط جيفري إنغلند، حيث ناقش الجانبان آفاق إعادة تنشيط الحياة السياسية في اليمن، ودعم مسارات التحول الديمقراطي خلال المرحلة الانتقالية.

وأوضح رئيس مجلس الحكم اليمني أن الحرب التي فجَّرها الحوثيون لم تخلّف أزمة سلطة فحسب، بل أدت إلى انهيار مؤسسات الدولة الضامنة للعملية السياسية، وهو ما تسبَّب في تراجع العمل الحزبي وتآكل المجال العام، مؤكداً أن التحدي المركزي اليوم يتمثَّل في إعادة بناء هذا المجال على أسس حديثة تستند إلى المشارَكة والتنافس السلمي.

العليمي شارك أخيراً في «مؤتمر مينونيخ للأمن» (أ.ف.ب)

وأشار العليمي إلى أن مجلس القيادة الرئاسي يعمل على إعادة تفعيل مؤسسات الدولة في الداخل، بالتوازي مع انتظام عمل الحكومة من العاصمة المؤقتة عدن، إضافة إلى خطوات تهدف لتوحيد القرارين العسكري والأمني تحت مظلة وزارتَي الدفاع والداخلية، بوصف ذلك شرطاً أساسياً لإنهاء تعدد مراكز النفوذ واستعادة فاعلية الدولة.

وأكد أن أي عملية سياسية مستقبلية يجب أن تقوم على احتكار الدولة للسلاح، واستقلال القضاء، وصياغة دستور جديد يستوعب المتغيرات التي فرضتها سنوات الصراع، ويضمن العدالة وسيادة القانون وعدم الإقصاء أو التهميش.

كما شدَّد العليمي على ضرورة مرافقة المسار السياسي بإجراءات لنزع السلاح المنفلت وتفكيك التشكيلات العسكرية الموازية وتجريم الأفكار السلالية والعنصرية في الدستور والقانون.

وأضاف أن بناء نظام ديمقراطي تعددي لا يمكن أن يتحقَّق في ظل وجود مشاريع سياسية مسلحة تؤمن بأحقيتها في حكم المجتمع خارج قواعد الدولة، محذراً من أن أي تهدئة لا تعالج جذور الصراع ستظل هدنةً مؤقتةً قابلةً للانفجار.

فرص الاستقرار

تطرَّق رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني إلى الترتيبات الجارية لعقد مؤتمر الحوار الجنوبي برعاية السعودية، مجدداً اعتراف قيادة الدولة بعدالة القضية الجنوبية والتزامها بالعمل على حل منصف يبدأ بمعالجة المظالم ضمن مسار قانوني ومؤسسي يضمن عدم تكرارها.

وأعرب العليمي عن ثقته بقدرة القوى الجنوبية على إدارة حوار منظم ومسؤول يغلّب المصلحة العامة ويمنع احتكار التمثيل السياسي، مع دمج مخرجاته ضمن عملية سياسية وطنية شاملة.

انقلاب الحوثيين تسبب في مقتل أكثر من 300 ألف يمني (إ.ب.أ)

كما أشار إلى أن الشراكة المتنامية مع السعودية تمثل فرصة استراتيجية لدعم الاستقرار وحماية مؤسسات الدولة، مؤكداً أن استقرار اليمن بات جزءاً من منظومة الأمن الإقليمي.

وأكد تطلع القيادة اليمنية إلى مزيد من الدعم في برامج بناء قدرات الأحزاب السياسية، وتطوير الإصلاحات القانونية والانتخابية، وصياغة دستور جديد يواكب مرحلة ما بعد الحرب، مشيراً إلى أن التفكير بمرحلة السلام يجب أن يبدأ بالتوازي مع إدارة الصراع.

وأكد العليمي أن الحرب لن تستمر إلى ما لا نهاية، وأن إرادة اليمنيين قادرة على تجاوز التحديات وصناعة سلام مستدام يعيد للدولة مؤسساتها ويؤسِّس لمرحلة استقرار وتنمية طويلة الأمد.


دعم سعودي إضافي لليمن لضمان دفع الرواتب

وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)
وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)
TT

دعم سعودي إضافي لليمن لضمان دفع الرواتب

وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)
وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)

أعلن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز عن تقديم السعودية دعماً اقتصادياً جديداً لليمن، يستهدف معالجة العجز في الموازنة العامة، وضمان دفع الرواتب، وذلك في خطوة تعكس استمرار دعم الرياض للاقتصاد اليمني، في ظل التحديات المالية المتفاقمة.

وأوضح وزير الدفاع السعودي، في منشور، عبر منصة «إكس»، أن هذا الدعم يأتي استجابة للاحتياج العاجل للحكومة اليمنية لضمان دفع رواتب موظفي الدولة، مؤكداً أن المبادرة تهدف إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار المالي، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية المعقدة التي تمر بها البلاد.

وتبلغ قيمة الدعم نحو 1.3 مليار ريال سعودي (347 مليون دولار) مخصصة لتغطية النفقات التشغيلية والرواتب، بما يسهم في تعزيز انتظام التدفقات المالية الحكومية، والحد من الاختلالات في الموازنة العامة، إضافة إلى دعم مسار التعافي الاقتصادي والاجتماعي على المدى المتوسط.

وأشار البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن إلى أن هذه المنحة تمثل امتداداً للدعم المستمر الذي تقدمه الرياض للشعب اليمني، موضحاً أن التمويل الجديد سيساعد الحكومة على تحسين إدارة السياسة المالية وتقليل عجز الموازنة، فضلاً عن ضمان استقرار صرف المرتبات التي تشكِّل أحد أهم التحديات المعيشية أمام المواطنين.

شكر رئاسي

في المقابل، رحّب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، بالدعم السعودي الجديد، معتبراً أنه يجسِّد عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ويعكس التزام المملكة بمساندة اليمن في مرحلة دقيقة تتطلب تعزيز قدرات مؤسسات الدولة وتحسين الأداء الاقتصادي.

وأكد العليمي، في تغريدة على منصة «إكس»، أن الدعم يمثل رسالة ثقة قوية بمسار الإصلاحات الحكومية، وبقدرة المؤسسات الوطنية على استعادة دورها، مشيراً إلى أن انتظام صرف الرواتب يُعد عاملاً أساسياً في تثبيت الاستقرار الاجتماعي وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطنين.

وأضاف أن العلاقة مع السعودية لم تعد مجرد استجابة ظرفية للأزمات، بل تحولت إلى خيار استراتيجي طويل المدى يهدف إلى بناء اقتصاد أكثر استدامة، وتعزيز الأمن والاستقرار، ودعم جهود إعادة الإعمار والتنمية. كما شدد على أهمية توحيد الجهود الوطنية حول هذه الشراكة، بوصفها ركيزة أساسية لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتحسين مستوى الخدمات العامة.

يأتي ذلك في وقت تسعى فيه الحكومة اليمنية إلى تنفيذ إصلاحات مالية وإدارية تهدف إلى رفع كفاءة الإنفاق العام، وتعزيز الشفافية، ومكافحة الازدواجية في المؤسسات.

ويؤكد محللون أن استمرار الدعم الإقليمي، بالتوازي مع الإصلاحات الداخلية، يمثل عاملاً حاسماً في تثبيت الاستقرار الاقتصادي، وتهيئة الظروف اللازمة لبدء مرحلة التعافي التدريجي بعد سنوات من الأزمات المتراكمة.