دراسة: المياه قد تغمر أجزاء واسعة من أكبر مدن آسيا بحلول عام 2100

مقياس يوضح ارتفاع منسوب المياه بعد هطول أمطار في باكستان (أرشيف-رويترز)
مقياس يوضح ارتفاع منسوب المياه بعد هطول أمطار في باكستان (أرشيف-رويترز)
TT

دراسة: المياه قد تغمر أجزاء واسعة من أكبر مدن آسيا بحلول عام 2100

مقياس يوضح ارتفاع منسوب المياه بعد هطول أمطار في باكستان (أرشيف-رويترز)
مقياس يوضح ارتفاع منسوب المياه بعد هطول أمطار في باكستان (أرشيف-رويترز)

قد تغمر المياه أجزاء من أكبر مدن آسيا بحلول عام 2100 جراء ارتفاع مستويات سطح البحر، وفقاً لما أظهرته دراسة جديدة.
وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد ارتفعت مستويات سطح البحر بالفعل بسبب ارتفاع درجات حرارة المحيطات والمستويات غير المسبوقة من ذوبان الجليد الناجم عن تغير المناخ.
إلا أن هناك دراسة جديدة نُشرت في مجلة «نيتشر» تقدم رؤى جديدة وتحذيرات صارخة حول مدى الضرر الذي يمكن أن يحدثه هذا التأثير على ملايين الأشخاص.
وفي حين أن العديد من المدن الكبرى الواقعة على سواحل آسيا كان من المعروف أنها معرضة بالفعل لخطر الفيضانات، تشير الدراسة إلى أن التحليلات السابقة قللت من تقدير درجة ارتفاع مستوى سطح البحر والفيضانات اللاحقة الناجمة عن التقلبات الطبيعية للمحيطات، والتي تشمل درجات الحرارة بها والظروف الجوية المختلفة التي تتعرض لها.
وأظهرت الدراسة أنه مع التأثير الأقصى المحتمل لهذه التقلبات الطبيعية للمحيطات جنباً إلى جنب مع العواقب المتوقعة لتغير المناخ، مثل ذوبان الجليد، ستصبح العديد من المدن الكبرى في جنوب شرق آسيا بؤراً ساخنة جديدة لارتفاع مستوى سطح البحر.

وتتوقع الدراسة أن تتعرض العاصمة الفلبينية مانيلا، على سبيل المثال، لفيضانات ساحلية خلال القرن القادم بمقدار 18 مرة أكثر من ذي قبل، وذلك فقط بسبب تغير المناخ.
إلا أن الدراسة لفتت إلى أن أخذ التقلبات الطبيعية للمحيطات أيضا في الاعتبار يزيد من تواتر هذه الفيضانات الساحلية بمقدار 96 مرة أكثر من ذي قبل.
وقال لورد تيبيغ، المسؤول في معهد المناخ والمدن المستدامة في الفلبين، إن نتائج الدراسة تؤكد الحاجة الملحة إلى التصدي لأزمة تغير المناخ.
وأضاف: «يحتاج العالم إلى بذل المزيد من الجهود لمواجهة هذه الأزمة وحماية الملايين الذين يعيشون في المدن الساحلية الضخمة».
وإلى جانب مانيلا، قال فريق الدراسة التابع للمركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي وجامعة لاروشيل في فرنسا والمركز الوطني لأبحاث الغلاف الجوي في الولايات المتحدة إن العاصمة التايلاندية بانكوك، ومدينة هوشي منه الفيتنامية ومدينة يانغون في ميانمار، إلى جانب تشيناي وكولكاتا في الهند، وبعض جزر المحيط الهادئ الاستوائية الغربية، عرضة أيضا للخطر بشكل خاص.
وقالت الدراسة إنه عبر المدن الكبرى في آسيا وحدها، يمكن أن يتأثر أكثر من 50 مليون شخص بالارتفاع الأعلى من المتوقع في مستوى سطح البحر، نحو 30 مليوناً منهم في الهند.
وتوقعت الدراسة أيضا ارتفاع مستوى سطح البحر على طول السواحل الغربية للولايات المتحدة وأستراليا.
وقال يوكسي هو، أحد مؤلفي الدراسة، إن صانعي السياسة وعامة الناس على حد سواء يجب أن يكونوا قلقين بشأن هذه التهديدات المحتملة.
وأضاف قائلا: «علينا الاستعداد للأسوأ».


مقالات ذات صلة

أولمبياد باريس: تحذير من انهيار الرياضيين بسبب الحرارة الشديدة

الرياضة الحلقات الأولمبية على برج «إيفل» التاريخي خلال بروفة حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية 2024 في باريس على نهر السين يوم 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

أولمبياد باريس: تحذير من انهيار الرياضيين بسبب الحرارة الشديدة

حذَّر تقريرٌ جديدٌ مدعومٌ من علماء مناخ ورياضيين (الثلاثاء) من مخاطر درجات الحرارة المرتفعة للغاية في أولمبياد باريس هذا العام

«الشرق الأوسط» (باريس)
علوم الشرق الأوسط... البقاء في مستقبل أكثر حرارة وجفافاً

الشرق الأوسط... البقاء في مستقبل أكثر حرارة وجفافاً

يدمج المطورون مبادئ التصميم المستدام التي تنسق الممارسات القديمة والهندسة المعمارية الحديثة لتقليل الحرارة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
بيئة جبل إفرست أعلى قمة في العالم وقمم أخرى في سلسلة جبال هيمالايا تظهر من خلال نافذة طائرة أثناء رحلة جوية جبلية من كاتماندو بنيبال في 15 يناير 2020 (رويترز)

انخفاض الغطاء الثلجي في جبال هيمالايا يهدد إمدادات المياه

حذّرت مجموعة من العلماء من أن ملايين الأشخاص الذين يعتمدون على ذوبان ثلوج جبال هيمالايا لتوفير إمداداتهم من المياه، يواجهون احتمالاً «كبيراً جداً» بنقص المياه.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو (نيبال))
بيئة نائب رئيس أركان الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي دين ليغيديكس يتحدث خارج «كيرميت» وهي طائرة صياد الأعاصير «WP-3D أوريون» التابعة للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) الأميركية المعروضة في مطار رونالد ريغان في أرلينغتون بفيرجينيا في 3 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

طيارون أميركيون «صائدو الأعاصير» يخاطرون لتحسين التوقعات المناخية

عندما ضرب الإعصار «سالي» فلوريدا عام 2020، كان الطيار الأميركي دين ليغيديكس يستقل طائرة علمية مخصصة لمراقبة هذه العواصف، لتحسين توقع الظواهر المناخية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رجال الإطفاء خلال إطفاء أحد الحرائق في كاليفورنيا (أ.ب)

حرائق الغابات تلتهم أكثر من 12 ألف فدان في كاليفورنيا (صور)

قالت السلطات إن حريق غابات شمال غربي لوس أنجليس أمس (الأحد) أجبرها على إجلاء أكثر من ألف شخص.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))

عمرو دياب يلهب حماس جمهور دبي بأغنياته القديمة

دياب أشعل حماس جمهوره بأغنياته القديمة (حسابه على فيسبوك)
دياب أشعل حماس جمهوره بأغنياته القديمة (حسابه على فيسبوك)
TT

عمرو دياب يلهب حماس جمهور دبي بأغنياته القديمة

دياب أشعل حماس جمهوره بأغنياته القديمة (حسابه على فيسبوك)
دياب أشعل حماس جمهوره بأغنياته القديمة (حسابه على فيسبوك)

ألهب الفنان المصري عمرو دياب، جمهوره في دولة الإمارات العربية المتحدة بتقديم مجموعة من أشهر أغنياته القديمة خلال حفله الذي أقيم مساء الثلاثاء في مسرح «كوكاكولا أرينا» بدبي ضمن حفلات عيد الأضحى المبارك.

ويعد حفل «الهضبة» في دبي، الثاني ضمن جولة عمرو دياب الغنائية التي بدأت في لبنان بعد أن أحيا حفلاً ضخماً في بيروت بحضور 22 ألف شخص، وسينتهي من جولته بإحياء حفل غنائي في أحد منتجعات الساحل الشمالي الغربي في مصر نهاية الشهر الحالي.

صعد الفنان المصري المسرح على نغمات أغنيته الشهيرة «يا أنا يا لأ» وسط حفاوة وترحاب شديدين من جمهوره الذي حضر الحفل وأعقب دياب الأغنية بتقديم كلمة ترحيبية بالموجودين كلهم، والتقط خلال الحفل صوراً تذكارية مع طفلتين تدعيان سيرينا وإنجلينا كانتا قد صعدتا للمسرح من أجل إهدائه باقة من الورد.

عمرو دياب خلال حفله في دبي (حسابه على فيسبوك)

استغل دياب الحفل، وقدم مجموعة من أشهر أغنياته التي يفضل أن يتراقص عليها مع جمهوره.

لبى عمرو دياب طلبات جمهوره بتقديم عدد من أغنياته القديمة، فقدم ما يقرب من 15 أغنية قديمة من أعماله الشهيرة.

وفاجأ الفنان المصري جمهوره بتقديم أغنيات قديمة لم يقدمها في حفلاته منذ فترة طويلة من بينها «كان طيب»، و«ميتحكيش عليها»، و«هي عاملة إيه دلوقتي»، و«أيام وبنعشقها»، و«تنسى واحدة». كما قدم دياب عدداً من أغنياته الجديدة على غرار «يا قمر» إحدى أغنيات ألبومه الأخير «مكانك»، التي ردّد الجمهور كلماتها معه.

واحتفل «الهضبة» بأغنيته الجديدة «تتحبي» التي طرحها تزامناً مع أيام عيد الأضحى المبارك، وقال دياب للجمهور إنه طرحها خصيصاً لغنائها ضمن حفلاته الغنائية في العيد، وهي من كلمات تامر حسين وألحان وتوزيع محمد يحيى وهندسة صوتية لأمير محروس.

يتحدث الملحّن محمد يحيى عن كواليس أغنيته الجديدة «تتحبي» مع عمرو دياب، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «رحلتي مع عمرو دياب بدأت منذ ما يقرب من 20 عاماً، قدمنا فيها كل الأشكال الفنية والموسيقية، وهو يسعى دائماً للابتكار والتنوع والتجديد، وهذه المرة أعطاني مساحتي في تنفيذ الأغنية موسيقياً، فهي المرة الأولى التي أوزع فيها أغنية للفنان عمرو دياب موسيقياً، وهنا لا بد أن أوجه الشكر لصديقي الموزع أحمد إبراهيم أيضاً».

وعن كواليس الأغنية، قال يحيى: «كانت عبارة عن مقطوعة موسيقية ملحنة وموزعة واستمع لها الشاعر تامر حسين، قبل أن يكتب كلماتها».

واحتفل الشاعر تامر حسين بأغنيته الجديدة مع دياب، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الأغنية تحمل رقم 69 في مسيرتي مع عمرو دياب التي انطلقت عام 2009 بأغنية (وياه)، طوال تلك الفترة وعمرو دياب دائماً ما يدعمني ويشجعني على تقديم كل أفكاري في الشعر».

يلتقط صورة مع طفلتين صعدتا إلى خشبة المسرح (حسابه على فيسبوك)

أشار حسين إلى أن دياب يعتمد عليه إلى حد كبير في الكتابة على المقطوعات الموسيقية المعدة سابقاً: «من أصعب الأمور في كتابة الأغنيات، هي الكتابة على المقطوعات الموسيقية الملحنة والموزعة، ولكن الحمد لله حققت فيها نجاحاً كبيراً مع عمرو دياب طوال مشوارنا، فأنا حالياً أكتب مع عمرو دياب جميع الأشكال الشعرية».

يذكر أن الفنان عمرو دياب كان قد أطلق خلال الأيام الماضية أغنيتين جديدتين وهما «الطعامة» كلمات تامر حسين، وألحان عزيز الشافعي وتوزيع أحمد إبراهيم، وأتبعها بأغنية «تتحبي».