السعودية تودّع الأنصاري... عالم الآثار الذي اكتشف «الفاو»

البروفسور عبد الرحمن الأنصاري
البروفسور عبد الرحمن الأنصاري
TT

السعودية تودّع الأنصاري... عالم الآثار الذي اكتشف «الفاو»

البروفسور عبد الرحمن الأنصاري
البروفسور عبد الرحمن الأنصاري

يُعدُّ المؤرخ وعالم الآثار السعودي، الدكتور عبد الرحمن الأنصاري، الذي توفي أول من أمس، الاثنين، عن عمر ناهز 87 عاماً، أهمّ الجغرافيين وعلماء الآثار السعوديين.
والدكتور الأنصاري، هو نجل الشيخ محمد الطيب الأنصاري، أحد المشائخ الذين درّسوا في المسجد النبوي الشريف في مطلع القرن الهجري الماضي، وتخرّجت على يديه مجموعة من طلبة العلم، وكان من بينهم الأديب والعَلَم المعروف الشيخ عبد القدوس الأنصاري أحد رواد الصحافة في المدينة المنورة وصاحب مجلة «المنهل».
وكانت للراحل البروفسور عبد الرحمن الأنصاري إسهامات في التنقيب الأثري وإعادة اكتشاف عديد من الحضارات التي تعاقبت على الجزيرة العربية، كما امتدّت أعماله إلى مدينة القدس، حيث أجرى فيها تنقيبات أثرية هناك مع عالمة الآثار البريطانية الشهيرة كاثلين كينيون (توفيت 1978).
وقد ووري جثمان الأنصاري الثرى أمس الثلاثاء بمقبرة البقيع، بعد الصلاة عليه في المسجد النبوي في المدينة المنورة.
درس الأنصاري، الذي وُلد في المدينة المنورة عام 1935، في جامعة القاهرة، وفيها حصل على شهادة الليسانس في اللغة العربية والأدب عام 1960، ثم ابتعث إلى المملكة المتحدة وحصل منها على شهادة دكتوراه الفلسفة من قسم الدراسات السامية بجامعة ليدز عام 1966.
وقد عكف خلال مرحلة الدكتوراه على دراسة مقارنة لأسماء الأعلام اللحيانية، وتدرب على أعمال التنقيب الأثري مع أشهر عالمات الآثار البريطانية، البروفسورة كاثلين كينيون، التي أشرفت على رسالته للدكتوراه، وباشر معها عمليات التنقيب في مدينة القدس سنة 1966. وهو ضمن طلائع مبتعثي جامعة الملك سعود من المعيدين، الذين حصلوا على الدكتوراه في منتصف الستينات الميلادية، وتولوا مهمة التدريس في الجامعة.
ويُعّدُّ الراحل من أوائل علماء الآثار والمؤرخين السعوديين، وأهم رواد العمل الأكاديمي، وأسهم في تطوير الدراسات الأثرية، في جامعة الملك سعود، وأسس أول قسم أكاديمي للآثار والمتاحف في الجامعة عام 1978، ورأس الجمعية السعودية للدراسات الأثرية منذ تأسيسها.
لكن شهرة الأنصاري ذاعت بعد أن قاد فريقاً من الباحثين أجروا أعمال التنقيب عن الآثار في قرية الفاو جنوب الجزيرة العربية، على مدى نحو ربع قرن من الزمان (بين 1972 و1995)، أبرز بعضاً من نتائج تلك الأبحاث في كتابه: «قرية الفاو: صورة للحضارة العربية قبل الإسلام».
وتكمن أهمية الاكتشاف إلى أن الموقع هو أهم المواقع الأثرية في شبه الجزيرة العربية، وهي تمثل تجسيداً متكاملاً للمدن العربية قبل الإسلام، حيث تعتبر قرية «الفاو» الأثرية عاصمة مملكة كندة الأولى، وهي إحدى الممالك العربية القديمة في نجد، وتقع على بعد 100 كيلومتر إلى الجنوب من محافظة وادي الدواسر، في المنطقة التي يتقاطع فيها وادي الدواسر مع جبال طويق، وتبعد نحو 700 كيلومتر جنوب غربي مدينة الرياض.
والقرية عبارة عن فجوة في الجبل تسمى «الفاو»، تقع على طريق التجارة القديمة التي كانت تُعرف بطريق «نجران - الجرفاء»، التي تربط جنوب شبه الجزيرة العربية بشمالها الشرقي، وكانت محطة تجارية لاستراحة القوافل، التي تبدأ خط سيرها من ممالك سبأ ومعين وقتبان وحضرموت وحمير، متجهة إلى نجران، ومنها إلى قرية الفاو، ثمّ إلى الأفلاج واليمامة، ثم تتجه شرقاً إلى الخليج وشمالاً إلى وادي الرافدين وبلاد الشام.
وألفّ الأنصاري نحو 14 كتاباً في الأبحاث التاريخية بينها: «نجران: منطلق القوافل» (2003)، و«العلا ومدائن صالح (الحجر): حضارة مدينتين» (2005)، و«حائل ديرة حاتم» (2005)، و«الطائف: إحدى القريتين» (2005)، و«خيبر: الفتح الذي سُر به النبي صلى الله عليه وسلم» (2006)، و«الحضارة العربية الإسلامية عبر العصور في المملكة العربية السعودية» (2006)، و«تيماء ملتقى الحضارات» (2007)، و«الجوف: قلعة الشمال الحصينة» (2008)، و«عسير: حصن الجنوب الشامخ» 2009، و«الباحة: الجمال الباسم» (2009)، و«القصيم: تاريخ وحضارة وتجارة» (2012)، و«القطيف والأحساء: آثار وحضارة»، و«الرياض: عروس المدائن» (2015).
في عام 1996، عُيّن البروفسور الأنصاري عضواً في مجلس الشورى السعودي في دورته الأولى، واستمر عضواً في المجلس على مدى دورتين. وفي 23 سبتمبر (أيلول) 2021 منحه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسام الملك خالد من الدرجة الأولى؛ تقديراً لجهوده المتميزة في أعمال التنقيب عن الآثار والتراث بالسعودية، حيث بذل دوراً كبيراً ورائداً طوال تاريخه العلمي والمهني، في استكشاف كثير من المواقع الأثرية، وإبرازها للعالم باعتبارها عمقاً حضارياً ومكوناً أصيلاً في الثقافة الإنسانية.
ومنذ عام 2000 يرأس البروفسور الأنصاري هيئة تحرير مجلة «أدوماتو» المتخصصة في مجال الدراسات والبحوث الآثارية في السعودية والعالم العربي، وهي تنشر أبحاثها باللغتين العربية والإنجليزية، ويقرأها المتخصصون والمهتمون بالآثار في مختلف دول العالم.
وقد نعى وزير الثقافة الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، الفقيد الأنصاري، وكتب عبر «تويتر»: «رحم الله الدكتور عبد الرحمن الأنصاري، سيبقى اسمه خالداً في صفحات التاريخ السعودي، مؤرخاً ومكتشفاً وعالماً»، مقدماً صادق التعازي لأسرته وللثقافة السعودية.
وأعرب الدكتور بدران العمر رئيس جامعة الملك سعود، عن تعازيه في رائد الدراسات الآثارية: «كانت له جهود وإنجازات مشهودة في مسيرته العلمية والعملية، ومن أهمها: تأسيسه لدراسة علم الآثار بالجامعة، وقيادته أعمال التنقيب الأثري في قرية الفاو».
وقال المهندس عمرو المدني، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمحافظة العلا، إن الأنصاري، الذي يعد أحد أبرز رواد علم الآثار في السعودية، «كانت له إسهاماته الثرية حول العلا وتاريخها وآثارها».
وقال الدكتور سعد البازعي عبر «تويتر»: «كان (الأنصاري) رائداً من رواد البحث الأثري في المملكة، وهو أستاذ جيل من الباحثين في آثار المملكة. كان أحد أساتذتي الذين تعلمت منهم الكثير».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تشييع حاشد لثلاثة صحافيين قتلوا في غارة إسرائيلية على غزة

جانب من تشييع الصحافيين (أ.ف.ب)
جانب من تشييع الصحافيين (أ.ف.ب)
TT

تشييع حاشد لثلاثة صحافيين قتلوا في غارة إسرائيلية على غزة

جانب من تشييع الصحافيين (أ.ف.ب)
جانب من تشييع الصحافيين (أ.ف.ب)

بعيون دامعة ووجوه مرهقة، تجمع الخميس مئات الفلسطينيين، بينهم العديد من الصحافيين، في باحة مستشفى ناصر في خان يونس بجنوب قطاع غزة لتوديع ثلاثة صحافيين قتلوا بغارة إسرائيلية في اليوم السابق.

وقُتل الصحافيون محمد قشطة وأنس غنيم، وعبد الرؤوف شعث الذي تعاون بانتظام مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء، وسط قطاع غزة في غارة شنها الجيش الإسرائيلي الذي قال إنه استهدف مشغلي طائرة مسيّرة عدّها مشبوهة.

تجمّع المشيعون حول الجثامين في أثناء خروجها من المشرحة باتجاه فناء المستشفى، حيث اصطف الرجال في صمت لأداء صلاة الجنازة.

وقال إبراهيم قنن، أحد الصحافيين المخضرمين في القطاع، للحشد: «اليوم نحن أمام جريمة إعدام منظمة تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق زملائنا الصحافيين».

وسجيت جثة عبد الرؤوف شعث على نقالة، وعليها سترة واقية من الرصاص تحمل كلمة «صحافة»، ووضعت فوقها زهرات.

وقال والده سمير شعث: «كان عبد يعشق الصحافة، يحب الصحافة كثيراً لأنها تثبت الحقيقة».

وتابع: «عبد ليس أول صحافي يستهدفونه»، مضيفاً: «الصحافي لا يملك مدفعاً ولا صاروخاً، يملك الكاميرا التي توثق الجريمة بالصوت والصورة، والاحتلال لا يريد توثيق الجرائم بالصوت والصورة، لأنها تثبت الحقيقة».

وبحسب منظمة مراسلون بلا حدود فقد «قُتل ما يقرب من 220 صحافياً في غزة على يد الجيش الإسرائيلي منذ بدء هجومه قبل أكثر من عامين، بما في ذلك 71 صحافياً على الأقل استُهدفوا أو قُتلوا في أثناء قيامهم بعملهم».

جانب من تشييع الصحافيين (أ.ف.ب)

لطالما أكد الجيش الإسرائيلي أنه لا يستهدف الصحافيين عمداً. ومع ذلك، فقد أعلن مسؤوليته عن قتل عدد من الإعلاميين اتهمهم بأنهم «إرهابيون» ينتمون إلى الجناح العسكري لـ«حماس» أو فصائل فلسطينية أخرى.

وإسرائيل ليست طرفاً في البروتوكول الإضافي لاتفاقيات جنيف لعام 1979 الذي وضع القواعد الحديثة لقانون الحرب بعد الحرب العالمية الثانية. وهو ينص على أن الصحافيين في مناطق النزاع المسلح يُعدّون مدنيين و«يتمتعون بالحماية بصفتهم مدنيين... شرط ألا يقوموا بأي عمل يضر بوضعهم كمدنيين».

وبكت في التشييع صحافية شابة وهي تلمس بيدها أحد أكياس الجثث.

في زاوية من المشرحة، أخفى أحد الأقارب عينيه خلف ساعده، وبكى بصمت.

بات هذا المشهد مألوفاً، وهو يذكّر كثيرين بيوم 25 أغسطس (آب) 2025، عندما أسفرت غارات إسرائيلية على مستشفى بجنوب القطاع عن مقتل خمسة صحافيين.

وقال الصحافي عدلي أبو طه: «هذه جريمة جديدة تضاف إلى سجل طويل ارتكبه الاحتلال بحق الصحافيين».

وأضاف: «الاحتلال لم يأبه بكل القوانين والأعراف الدولية التي تكفل حماية الصحافيين، واستهدفهم بشكل مباشر».

وطالبت «وكالة الصحافة الفرنسية» بإجراء تحقيق في ملابسات مقتل شعث، مضيفة في بيان: «لقد قُتل عدد كبير من الصحافيين المحليين في غزة خلال العامين الماضيين، بينما لا يزال الوصول الحر للصحافيين الأجانب مستحيلاً» إلى القطاع المحاصر والمدمر.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أنه يحقق في ملابسات الغارة التي أسفرت عن مقتل الصحافيين الثلاثة. وعندما تواصلت معه «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، أفاد بأنه لا يملك أي معلومات إضافية للإدلاء بها في هذه المرحلة.

بعد الدفن، حملت والدة عبد الرؤوف شعث سترة ابنها الواقية من الرصاص.

وأحاطت نساء أخريات بنور الهدى بوجوه حزينة وسط بحر من الخيام في مخيم بمنطقة المواصي، حيث يعيش مئات الأشخاص الذين نزحوا بسبب القتال والقصف في ظروف محفوفة بالمخاطر.


كالاس: قادة الاتحاد الأوروبي قد ينضمون إلى «مجلس السلام» إذا اقتصر عمله على غزة

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس تصل إلى بروكسل لحضور اجتماع غير رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس تصل إلى بروكسل لحضور اجتماع غير رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

كالاس: قادة الاتحاد الأوروبي قد ينضمون إلى «مجلس السلام» إذا اقتصر عمله على غزة

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس تصل إلى بروكسل لحضور اجتماع غير رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس تصل إلى بروكسل لحضور اجتماع غير رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)

قالت كايا كالاس ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، الخميس، إن القادة الأوروبيين قد ينضمون إلى «مجلس ‌السلام» الذي اقترحه ‌الرئيس ‌الأميركي ⁠دونالد ​ترمب ‌إذا اقتصر نطاق تركيزه على غزة.

وذكرت كالاس قبل انعقاد قمة قادة الاتحاد الأوروبي، التي ⁠من المقرر أن تناقش ‌اقتراح ترمب: «نريد العمل من أجل السلام في الشرق الأوسط، ونريد أن يقتصر عمل (مجلس السلام) هذا ​على قرار مجلس الأمن التابع للأمم ⁠المتحدة كما كان متوقعاً».

وأضافت: «لذا، فإذا اقتصر الأمر على غزة كما كان من المفترض أن يكون، فحينها يمكننا العمل على ذلك»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


منظمة أممية تُحمّل قوات الأسد مسؤولية هجوم كيميائي في 2016

مقر «منظمة حظر الأسلحة الكيميائية» في لاهاي بهولندا (رويترز)
مقر «منظمة حظر الأسلحة الكيميائية» في لاهاي بهولندا (رويترز)
TT

منظمة أممية تُحمّل قوات الأسد مسؤولية هجوم كيميائي في 2016

مقر «منظمة حظر الأسلحة الكيميائية» في لاهاي بهولندا (رويترز)
مقر «منظمة حظر الأسلحة الكيميائية» في لاهاي بهولندا (رويترز)

خلصت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الخميس، إلى أن القوات السورية في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد استخدمت غاز الكلور في هجوم عام 2016 أسفر عن إصابة 35 شخصاً، على الأقل.

كانت تقارير سابقة قد تناولت الهجوم الذي وقع قرب مستشفى ميداني على مشارف بلدة كفر زيتا في غرب سوريا، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي تتهم فيها المنظمة قوات الأسد بالضلوع فيه.

وقالت المنظمة، في تقرير لها: «هناك أسباب وجيهة لاعتقاد أن مروحية من طراز (مي 17) تابعة للقوات الجوية العربية السورية، ألقت عبوة صفراء مضغوطة واحدة على الأقل»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلص محققو المنظمة، ومقرها لاهاي، إلى أنه «عند الارتطام، انفجرت العبوة وأطلقت غاز الكلور الذي انتشر في وادي العنز، ما أسفر عن إصابة 35 شخصاً جرى التعرف عليهم، في حين تأثّر العشرات غيرهم».

وقد أجرى فريق المنظمة مقابلات مع عشرات الشهود، وحلَّل عيناتٍ، وفحص صوراً للأقمار الاصطناعية.

ووُجّهت اتهامات متكررة للأسد باستخدام الأسلحة الكيميائية، خلال النزاع الذي استمر 13 عاماً. ويُعدّ مصير مخزونات الأسلحة الكيميائية السورية مصدر قلق بالغ منذ الإطاحة به في نهاية عام 2024.

وتعهدت السلطات الجديدة، على لسان وزير الخارجية أسعد الشيباني، العام الماضي، بتفكيك كل مخلفات برنامج الأسلحة الكيميائية في عهد الأسد.

ورحّبت المنظمة بالوصول الكامل وغير المقيد الذي منحته السلطات السورية الجديدة لمحققيها. وذكرت أن هذا «أول مثال على التعاون من جانب الجمهورية العربية السورية، خلال تحقيق».

وتبدي المنظمة رغبتها في إقامة وجود دائم لها في سوريا لوضع قائمة بمواقع الأسلحة الكيميائية والشروع في تدمير المخزونات.