تحذير أممي من التخلي عن «مكتسبات المرأة»

غوتيريش قال إنَّ المساواة تتطلَّب 300 عام

امرأة تصعد درجاً مزيناً بشعارات ورسوم بمناسبة يوم المرأة في فرانكفورت أمس (أ.ب)
امرأة تصعد درجاً مزيناً بشعارات ورسوم بمناسبة يوم المرأة في فرانكفورت أمس (أ.ب)
TT

تحذير أممي من التخلي عن «مكتسبات المرأة»

امرأة تصعد درجاً مزيناً بشعارات ورسوم بمناسبة يوم المرأة في فرانكفورت أمس (أ.ب)
امرأة تصعد درجاً مزيناً بشعارات ورسوم بمناسبة يوم المرأة في فرانكفورت أمس (أ.ب)

حذَّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمام أكبر محفل دولي يعنى بالمساواة بين الرجال والنساء، من التخلي عن «مكتسبات المرأة» التي تتعرَّض حقوقها لـ«الانتهاك والتهديد» في كل أنحاء العالم، معتبراً أنَّه إذا بقيت الأمور على حالها، فإنَّ المساواة بين الجنسين لن تتحقق قبل 300 عام.
وافتتح غوتيريش أعمال الدورة السنوية الـ67 للجنة وضع المرأة، في المقر الرئيسي للمنظمة الدولية في نيويورك، بالقول إنَّ «التقدم الذي تحقق خلال عقود يتلاشى أمام أعيننا»، مشيراً إلى أنَّه «في أفغانستان، جرى محو النساء والفتيات من الحياة العامة». ولاحظ أنَّ الفتيات الملتحقات بالمدارس «يتعرَّضن للاختطاف والاعتداء». وأكد أنَّه «من أوكرانيا إلى منطقة الساحل، تؤثر الأزمة والصراع على النساء والفتيات في المقام الأول والأسوأ»، مضيفاً أنَّه «في نكسات أخرى، ترتفع وفيات الأمهات، وتأثير (كوفيد- 19) يجبر الفتيات على الزواج ويبقيهن خارج المدرسة، مع إبعاد الأمهات ومقدمي الرعاية عن العمل المأجور».
وقال غوتيريش إنَّه «لا يزال 3 مليارات شخص غير متصلين بالإنترنت، غالبيتهم من النساء والفتيات في البلدان النامية... وفي أقل البلدان نمواً، هناك 19 في المائة فقط من النساء متصلات بالإنترنت». ودعا إلى «اتخاذ إجراءات عاجلة» لتحقيق المساواة في القوة بين الرجال والنساء، مشدداً على الزيادة في التعليم والتوظيف والدخل للنساء والفتيات، ولا سيما في البلدان النامية.
غوتيريش يحذر من التخلي عن مكتسبات النساء والفتيات


مقالات ذات صلة

وزراء غربيون يقاطعون خطاب ممثل موسكو في جنيف

أوروبا سفير روسيا لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف (أ.ف.ب)

وزراء غربيون يقاطعون خطاب ممثل موسكو في جنيف

قاطعت دول غربية خطاب روسيا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، الثلاثاء، في الذكرى السنوية الرابعة لغزو موسكو لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي وثقت منظمة اليونسكو أضراراً في 114 موقعاً في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب (أ.ف.ب)

متطوعون غزيون ينتشلون بقية من تراثهم المكتوب من بين ركام الحرب

في حرم إحدى أقدم وأكبر المكتبات في الأراضي الفلسطينية، تجهد مجموعة من المتطوعين من غزة لإنقاذ كتب قديمة لا تقدر بثمن، دفعت ضريبة الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي القاهرة تستضيف اجتماعاً تحضيرياً تمهيداً لمؤتمر دولي في باريس الشهر المقبل (الخارجية المصرية)

اجتماع في القاهرة يبحث تعزيز قدرات الجيش اللبناني تمهيداً لـ«مؤتمر باريس»

بحث المشاركون في اجتماع تحضيري استضافته القاهرة، الثلاثاء، تمهيداً لمؤتمر دولي يُعقد في باريس، الشهر المقبل، احتياجات الجيش اللبناني وسبل تعزيز قدراته الدفاعية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة تدعو أميركا لسداد كامل حصتها في ميزانية المنظمة

دعت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة الولايات المتحدة، التي تسهم بأكبر حصة في ميزانية الهيئة الدولية، لسداد كامل حصتها في ميزانية الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

«الشرق الأوسط» (أثينا)

فقدان 18 مصرياً ووفاة 3 آخرين في غرق قارب هجرة غير شرعية

غرق 21 مهاجراً مصرياً في حادث جديد قرب اليونان (رويترز)
غرق 21 مهاجراً مصرياً في حادث جديد قرب اليونان (رويترز)
TT

فقدان 18 مصرياً ووفاة 3 آخرين في غرق قارب هجرة غير شرعية

غرق 21 مهاجراً مصرياً في حادث جديد قرب اليونان (رويترز)
غرق 21 مهاجراً مصرياً في حادث جديد قرب اليونان (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية المصرية، الأربعاء، غرق 21 مهاجراً مصرياً على متن قارب كان متجهاً إلى اليونان، مشيرة إلى أن 18 منهم ما زالوا في عداد المفقودين، ولقي 3 حتفهم، في حادث هو الثاني من نوعه في غضون شهرين تقريباً.

ووجه وزير الخارجية بدر عبد العاطي، السفارة المصرية في أثينا، لتكثيف اتصالاتها مع السلطات اليونانية المعنية لمتابعة تداعيات الحادث، وجهود انتشال المفقودين، وكذلك سرعة إنهاء الإجراءات اللازمة لإعادة جثامين المتوفين إلى مصر.

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وبحسب بيان الخارجية المصرية، فإن القارب كان متوجهاً إلى اليونان من إحدى الدول المجاورة، الأحد الماضي، وعلى متنه 50 من المهاجرين غير الشرعيين. وأوضح أن السفارة المصرية في أثينا، تواصل استقبال أسر وأقارب المتوفين، لترتيب وإنهاء الإجراءات اللازمة لنقل الجثامين في أقرب فرصة ممكنة.

وكانت الخارجية المصرية أعلنت في ديسمبر (كانون الأول) وفاة 14 مواطناً في حادث غرق مركب بالقرب من ميناء جزيرة كريت اليونانية، كان على متنه 34 من المهاجرين غير الشرعيين، من جنسيات مختلفة.

وتتوقع «المنظمة الدولية للهجرة»، أن يكون الحادث الأخير أدى إلى وفاة 30 مهاجراً.

وتقول إن «القارب أبحر من مدينة طبرق شرق ليبيا في 19 فبراير (شباط)، قبل أن ينقلب على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت، وأن 16 رجلاً و4 قُصّر نجوا من الغرق، فيما انتشلت السلطات جثث 3 رجال وامرأة».

وأضافت أن عدد المهاجرين الذين لقوا حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، منذ بداية عام 2026، بلغ ما لا يقل عن 606 أشخاص، وفقاً لبيانات «مشروع المهاجرين المفقودين» التابع للمنظمة، ما يجعل الحادثة الجديدة، الأكثر دموية في بداية أي عام منذ بدء تسجيل البيانات عام 2014.

وحذرت من «أن شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، لا تزال تستغل الأوضاع الهشة للمهاجرين على طول طريق وسط البحر الأبيض المتوسط، مستخدمة قوارب غير صالحة للإبحار، ما يعرّضهم لمخاطر جسيمة وانتهاكات خطيرة لسلامتهم».

الخارجية المصرية أعادت في السابق مهاجرين غير شرعيين هربوا إلى ليبيا قبل وصولهم إلى سواحل أوروبا (وزارة الخارجية المصرية)

ورغم أن الحكومة المصرية، تمكنت من إحكام قبضتها على منافذ ومسارات التهريب للهجرة غير النظامية عبر حدودها قبل أعوام، وفقاً لتأكيدات حكومية سابقة، فإن «اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الهجرة غير الشرعية في مصر»، أطلقت العديد من التحذيرات الموجهة للمواطنين، بخصوص عمليات التهريب التي تستهدف المصريين.

وفي أعقاب الحادث الأخير، أعادت «الخارجية المصرية»، مناشداتها للمصريين، عبر بيانها، «توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، وعدم الانسياق وراء عصابات الهجرة غير الشرعية، والابتعاد تماماً عن السفر عبر الطرق غير القانونية مهما كانت الدوافع، وذلك حفاظاً على سلامتهم».

​مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية - أ.ب)

واستبق عضو في مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إعلان «الخارجية» عن ضحايا غرق القارب الأخير، بتقديم «سؤال» للحكومة بشأن استمرار ظاهرة الهجرة غير الشرعية بين الشباب.

وأكد أن هذه الظاهرة «لا تزال تمثل تهديداً لحياة الشباب المصريين، الذين يغامرون بأرواحهم بحثاً عن فرص عمل أو مصدر رزق يضمن لهم ولأسرهم مستوى معيشياً مستقراً». وطالب النائب، بالتنسيق بين الوزارات، «لوضع رؤية شاملة ومستدامة للتعامل مع الظاهرة، تشمل الجوانب الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية، وليس فقط المواجهة الأمنية».


إسرائيل تستعد لإخلاء عشرات الآلاف في حال نشوب حرب

طائرات تزويد بالوقود تابعة للقوات الجوية الأميركية مصطفة في مطار بن غوريون الدولي الثلاثاء (رويترز)
طائرات تزويد بالوقود تابعة للقوات الجوية الأميركية مصطفة في مطار بن غوريون الدولي الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تستعد لإخلاء عشرات الآلاف في حال نشوب حرب

طائرات تزويد بالوقود تابعة للقوات الجوية الأميركية مصطفة في مطار بن غوريون الدولي الثلاثاء (رويترز)
طائرات تزويد بالوقود تابعة للقوات الجوية الأميركية مصطفة في مطار بن غوريون الدولي الثلاثاء (رويترز)

أكدت مصادر أمنية إسرائيلية أن الدولة تستعد لإخلاء عشرات الآلاف من المواطنين من مناطق مختلفة في حال اندلاع حرب جديدة، وذلك في أعقاب تقرير لمراقب الدولة متنياهو إنغلمان، كشف عن إخفاقات في تعامل الحكومة والجيش والسلطات المحلية مع نحو ربع مليون شخص أُجلوا من منازلهم خلال الحرب، ودعا إلى معالجة أوجه القصور والاستعداد لاحتمال إجلاء واسع مستقبلاً.

وقالت مصادر عسكرية إن الأجهزة الأمنية وقيادة الجبهة الداخلية تتابع التطورات الإقليمية بمنتهى اليقظة، وتعمل على الاستفادة من التجارب السابقة ومعالجة أوجه القصور.

ولا تزال إسرائيل تتعامل مع التوتر الإقليمي انطلاقاً من قناعة بأن الحرب مسألة وقت. ويميل معظم الإسرائيليين إلى الاعتقاد بأن المواجهة العسكرية حتمية. ويستند هذا التقدير، أولاً، إلى قناعة بأن إيران ستُفشل المفاوضات، وذلك في وقت يسود ترقب عالمي بشأن ما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينوي فعلاً مهاجمة إيران أم يستخدم الحشد العسكري الضخم أداة ضغط.

ونقلت «القناة 11» عن مسؤولين أوروبيين التقوا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل ماريانو غروسي، أن القيادة الإيرانية لا تعتزم تقديم ردٍّ إيجابي للأميركيين في لقاءات الخميس في جنيف.

بدورها، نقلت «القناة 12»، عن مسؤولين أمنيين وسياسيين إسرائيليين أن المحادثات بين واشنطن وطهران «لن تُفضي إلى اختراق»، عادين المسألة «ليست إذا، بل متى»، في ظل الاستعدادات الأميركية والإسرائيلية للتصعيد. وأضافوا أن الهجوم الأميركي على إيران «أمر لا مفر منه»، وأن التصعيد مسألة وقت، وأن المفاوضات لن تسفر عن نتائج إيجابية.

طائرات أميركية للتزود بالوقود من طراز «كي سي 135» على مدرج مطار بن غوريون بالقرب من تل أبيب (أ.ف.ب)

وقال مسؤول إسرائيلي إن «قبول إيران بحل دبلوماسي حقيقي سيكون مفاجأة العام»، عادّاً استجابة طهران للشروط الأميركية ستتناقض، حسب تعبيره، «مع طبيعة النظام الإيراني». وأضاف: «ستكون مفاجأة مماثلة إذا وافق الأميركيون على اتفاق يقتصر على المماطلة والخداع».

وحسب شهود عيان، نشرت الولايات المتحدة في إسرائيل سرباً من طائرات «إف 22» المقاتلة بعد إقلاعها من قاعدة في بريطانيا، في خطوة وُصفت بأنها «غير مسبوقة» في سياق التوتر والتحشيد المرتبط بإيران.

وأشارت التقارير، مساء الثلاثاء، إلى أن الانتشار شمل 12 مقاتلة من هذا الطراز، إضافة إلى وصول طائرات تزويد بالوقود من نوع «كي سي 135» وطائرات نقل ثقيلة من نوع «سي 17» إلى مطار بن غوريون، وذلك ضمن ما سمحت بنشره الرقابة العسكرية.

وأكد مسؤول في القيادة المركزية الأميركية أن المقاتلات تهبط يومياً في قاعدة لسلاح الجو الإسرائيلي جنوب البلاد، «بوصف ذلك جزءاً من الاستعدادات الإقليمية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط».

وخلال مناقشات عقدها وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بمشاركة رئيس سلطة الطوارئ القومية وقائد الجبهة الداخلية، عُرض نموذج «استخلاص الدروس» من الحرب الأخيرة مع إيران. وأظهرت المعطيات أن 34 في المائة من السكان في إسرائيل يفتقرون إلى وسائل حماية مناسبة، سواء كانت غرفاً محصنة في منازلهم أو ملاجئ في المباني أو ملاجئ عامة. وأفادت الجبهة الداخلية بأنها تعمل على بلورة آليات استجابة سريعة للفئات التي لا تتوافر لديها وسائل حماية كافية.

ورغم هذه الأجواء، تشير التقديرات إلى أن إسرائيل لا تملك صورة واضحة عن حقيقة الموقف، وتنتظر التطورات وسط تصاعد الضجيج الإعلامي.

وقالت الرئيسة السابقة لشعبة الأبحاث في «الموساد»، سيما شاين، إن خطابات نتنياهو الأخيرة تعكس وضعاً حرجاً، إذ لا يعرف فعلياً ما يجري في المواجهة الأميركية - الإيرانية.

وكان نتنياهو قد قال أمام الهيئة العامة لـ«الكنيست»: «أيام معقدة أمامنا. لا أحد يعلم ما الذي سيحمله الغد. إسرائيل تواجه أياماً شديدة التحدي»، وهي عبارات رأت شاين أنها تعكس غياب وضوح الرؤية.

وقدّرت شاين، في مقابلة مع إذاعة «غالي تساهال»، الثلاثاء، أن لقاء المفاوضات المرتقب الخميس في جنيف قد يفضي إلى نتائج تقلص احتمالات الحرب وتُعزز إمكانية التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران. وعدّت أن استمرار تبادل التصريحات لأكثر من شهر من دون خطوة أميركية عملية قد يدفع السلطات الإيرانية إلى الاعتقاد بأن التمسك بمواقفها مجدٍ.


السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي للصادرات غير النفطية منذ 2017

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي للصادرات غير النفطية منذ 2017

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أظهرت بيانات التجارة الخارجية للسعودية للربع الرابع من عام 2025 تحولاً هيكلياً بارزاً؛ حيث سجل فائض الميزان التجاري السلعي قفزة نوعية بنسبة 26.3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، مدفوعاً بنمو قوي في الصادرات غير النفطية التي أصبحت تلعب دوراً متزايداً في تعزيز الملاءة التجارية للمملكة.

فوفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء، سجلت الصادرات غير النفطية (شاملة إعادة التصدير) ارتفاعاً قياسياً بنسبة 18.6 في المائة لتصل إلى 97 مليار ريال (25.8 مليار دولار)، هو أعلى مستوى فصلي منذ عام 2017، لتصل نسبة تغطيتها للواردات إلى 39.4 في المائة. أدى هذا الارتفاع إلى تسجيل الميزان التجاري فائضاً بواقع 52.5 مليار ريال (نحو 14 مليار دولار)، وهو الأعلى منذ 3 سنوات.

والملمح الأبرز في هذا الأداء هو ارتفاع قيمة السلع المعاد تصديرها التي نمت بنسبة 67.4 في المائة لتصل إلى 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، مدفوعة بقطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية» الذي حقق نمواً بنسبة 79.2 في المائة، ليشكل وحده نصف إجمالي السلع المعاد تصديرها.

وارتفع إجمالي الصادرات السلعية إلى 300 مليار ريال (80 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام الماضي، محققاً نمواً بنسبة 7.9 في المائة عن الفترة نفسها من عام 2024، وبلغت الصادرات النفطية ما قيمته 203 مليارات ريال (54.1 مليار دولار) بزيادة قدرها 3.5 في المائة.

في حين بلغ إجمالي الواردات السلعية 248 مليار ريال (66.1 مليار دولار)، مسجلاً زيادة بنسبة 4.7 في المائة مقارنة بالعام السابق.

الصين في الصدارة

تؤكد بيانات التجارة الدولية على متانة وعمق الروابط التجارية بين المملكة وأهم الاقتصادات العالمية؛ حيث استمرت الصين في تصدر قائمة الشركاء التجاريين كوجهة رئيسية للصادرات السعودية بنسبة 13.1 في المائة من إجمالي الصادرات، كما تربعت على المرتبة الأولى في قائمة الواردات بنسبة 27.2 في المائة.

وعلى الصعيد الإقليمي، برزت الإمارات كشريك استراتيجي ثانٍ في قائمة الوجهات التصديرية بنسبة 11.2 في المائة من إجمالي صادرات المملكة.

وفيما يلي لمحة عن أهم الشركاء التجاريين خلال هذه الفترة:

- وجهات التصدير الرئيسية: ضمت القائمة إلى جانب الصين والإمارات كلاً من اليابان بنسبة 9.9 في المائة، تلتها الهند، وكوريا الجنوبية، والولايات المتحدة، والبحرين، ومصر، وسنغافورة، وبولندا. وقد استحوذت هذه الدول العشر مجتمعة على 70.9 في المائة من إجمالي الصادرات السعودية.

- مصادر الاستيراد الرئيسية: جاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية بعد الصين بنسبة 8.7 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها الإمارات بنسبة 5.7 في المائة، ثم ألمانيا، والهند، واليابان، وإيطاليا، وفرنسا، وسويسرا، ومصر. وشكلت الواردات من هذه الدول العشر نحو 67.0 في المائة من إجمالي قيمة واردات المملكة.

تأتي هذه النتائج القياسية في التجارة الخارجية ثمرة لمستهدفات «رؤية المملكة 2030»، التي تركز على تحويل المملكة إلى منصة لوجيستية عالمية تربط القارات الثلاث. ويظهر النمو الاستثنائي في قطاع إعادة التصدير والاعتماد المتزايد على المنافذ الجوية المتطورة نجاح المملكة في تطوير بنية تحتية قادرة على استقطاب وتدوير البضائع التقنية والمعدات الكهربائية عالمياً.

كما تعكس هذه الأرقام مرونة الاقتصاد السعودي في مواجهة التقلبات العالمية؛ حيث نجحت المملكة في خفض حصة الاعتماد على الصادرات النفطية من مجموع الصادرات الكلي لتصل إلى 67.5 في المائة بعد أن كانت تشكل 70.4 في المائة في الربع الرابع من عام 2024، ما يعزز من استقرار الفائض التجاري الذي سجل أعلى مستوياته منذ 3 سنوات مدعوماً بقاعدة تصديرية أكثر تنوعاً وصلابة.