خطر انهيار الاتفاق النووي يثير مخاوف المستثمرين الأجانب

تفاؤل إيراني مفرط مقابل مخاوف غربية من سوق غير مضمونة

إيرانيان تمران أمام محل لملابس «بولو» شمال إيران الاثنين الماضي (رويترز)
إيرانيان تمران أمام محل لملابس «بولو» شمال إيران الاثنين الماضي (رويترز)
TT

خطر انهيار الاتفاق النووي يثير مخاوف المستثمرين الأجانب

إيرانيان تمران أمام محل لملابس «بولو» شمال إيران الاثنين الماضي (رويترز)
إيرانيان تمران أمام محل لملابس «بولو» شمال إيران الاثنين الماضي (رويترز)

يصطدم التفاؤل المفرط الذي يتعامل به الإيرانيون حيال ما هو قادم، بمخاوف الشركات الغربية حيال الدخول الجاد إلى السوق الإيرانية خوفا من انهيار الاتفاق وهو ما يقتل فكرة «جنة عدن» التي ستصبح عليها إيران بعد رفع العقوبات والتي يتحدث عنها باستمرار النظام الإيراني.
اليوم بعد أن وقعت إيران اتفاقا تاريخيا مع القوى الدولية، يتحدث رجال السلطة بكثير من الثقة حيال الاستثمارات الأجنبية المتوقع جلبها في بلد أنهكته العقوبات على مدار السنين.
ويصدر الساسة في طهران إلى الشعب، البالغ تعداده نحو 78 مليون نسمة، أحلاما وردية على صعيد الاقتصاد البالغ حجمه نحو 400 مليار دولار وفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي.
وفي مؤتمر للأعمال بالعاصمة النمساوية فيينا يتحدث وزير الصناعة والتجاري الإيراني، محمد رضا نعمت زادة، بنبرة يملأها الكثير من التفاؤل حول دخول الشركات الأجنبية إلى السوق الإيرانية مؤكدا على اهتمام بلاده بالاستثمارات الأجنبية المباشرة ذات المدى الطويل.
وحتى على المستوى الشعبي، فإن الاحتفالات التي انطلقت في شوارع العاصمة طهران بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق مع القوى الدولية واستمرت حتى صباح اليوم التالي تظهر أيضا قدرا كبيرا من التفاؤل ولكنها قد تجد ما يبررها لشعب تضرر كثيرا من العقوبات الغربية المفروضة على بلادهم.
وفي مسح أجرته «الشرق الأوسط» لعدد من الشركات العالمية التي قد تدخل إلى السوق الإيرانية بعد رفع العقوبات، كانت نبرة القلق حيال انهيار الاتفاق هي المسيطرة لدى الغالبية العظمى وما قد ينتج عنه من خسائر فادحة لتلك الشركات جراء عودة العقوبات إلى ما كانت عليه.
يقول متحدث باسم شركة «إيه.في.إل شريك» النمساوية، التي تنشط في مجال صناعات النقل وأبرمت إيران اتفاقية تعاون معها، لـ«الشرق الأوسط»: «نراقب الوضع عن كثب إيران سوق واعدة للجميع ولكننا ملتزمون في نفس الوقت بقرارات المجتمع الدولي حيال العقوبات». يتابع مايكل كيسلا ردا على سؤال حول ما إذا انهار الاتفاق بعد دخولهم إلى السوق: «هناك بالتأكيد تخوف من هذا الأمر ربما سنبحث عن الضمانات اللازمة قبل ضخ استثمارات للشركة في السوق الإيرانية».
ويقول باول سيليفيان، أستاذ الاقتصاد في جامعة جورج تاون الأميركية ومختص بشؤون الشرق الأدنى، لـ«الشرق الأوسط»: «هناك رغبة جامحة من إيران في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة يقابلها تخوف من الشركات الغربية في الدخول بكامل ثقلها».
يتابع: «الأمر محفوف بالمخاطر حينما يتعلق بهذا النوع من الاستثمار.. استثمار مباشر يعني دورة طويلة لرأس المال بخلاف الاستثمار غير المباشر الذي قد يتم عبر قنوات أخرى كسوق المال على سبيل المثال».
وبالنسبة لشركة ألمانية عملاقة أخرى متخصصة في صناعة الغاز وهي شركة «ليندا»، التي حضرت إلى فيينا للجلوس مع الإيرانيين، فإن الأمر لم يتخط بعد نقطة المشاورات التمهيدية بشأن استثمارات محتملة.
يقول أورليش بورفيلك، المتحدث الرسمي باسم الشركة لـ«الشرق الأوسط»: «جلسنا معهم في مفاوضات تمهيدية لبحث الفرص الاستثمارية في قطاع الغاز الإيراني، كانت المحادثات مثمرة ولكن في نهاية الأمر هي مفاوضات تمهيدية ليس أكثر». وتابع: «دخولنا إلى السوق الإيرانية مرتبط بشكل أو بآخر بالتزامها بتعهداتها مع المجتمع الدولي.. نتابع عن كثب وسيكون هناك تريث لبعض الوقت إذا ما أردنا الدخول إلى السوق والاستثمار بقوة هناك».
يضيف بورفيلك: «في نهاية المطاف نحن جزء من المجتمع الدولي وأي استثمارات سيتم ضخها في إيران ستكون لها ضمانات».
وتتحدث طهران عن استثمارات مستهدفة بقطاع الغاز تقدر بنحو 185 مليار دولار تأمل التعاقد عليها بحلول 2020.
وبالنسبة لشركات أخرى أجنبية في الداخل الإيراني، فإن رفع العقوبات سيسمح لها بتوسيع أنشطتها الاستثمارية بالبلاد ولكن المخاوف من انهيار الاتفاق تجعل وتيرة توسعها على المحك في انتظار ما ستؤول إليه الأمور بعد عدة أشهر على الأقل.
تقول شارلوت باسترنك، المتحدثة الرسمية باسم «دانون» العالمية التي تنشط في مجال صناعة منتجات الألبان: «السوق الإيرانية هي سوق واعدة بالنسبة لشركتنا نأمل أن يسهم رفع العقوبات في أداء أفضل لنا على المدى المتوسط».
وردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نية التوسع في السوق الإيرانية، تقول باسترنك: «نحن موجودون هناك بالفعل ونرغب في التأكيد في تنمية أعمالنا ولكن علينا أن نتريث قليلا لنرى كيف ستسير الأمور خلال الأشهر القليلة المقبلة».
والاتفاق النهائي الذي تم توقيعه في فيينا مع إيران ينص على رفع تدريجي للعقوبات على المدى القصير ولكن مع إمكانية إعادة فرضها في حال انتهكت طهران التزاماتها في الحد من قدرات برنامجها النووي.
وتستهدف إيران في خطتها الخمسية بدءا من العام المقبل جلب استثمارات تقدر بنحو 361 مليار دولار، وهو ما يطرح تساؤلا آخر حول قدرة الاقتصاد الإيراني على استيعاب ذلك الحجم الهائل من الاستثمارات.
فالقوانين الإيرانية تحتاج لكثير من الإصلاحات الحساسة والتي قد تواجه بصعوبات داخلية إذا ما بدت رغبة طهران في مساعدة الشركات الأجنبية على حساب الشركات المحلية التي عانت في أوقات العقوبات.
من جانبه قال فريد هاونغ، محلل الاقتصادات الناشئة لدى دويتشه بنك لـ«الشرق الأوسط» «قبل أن تتحدث إيران عن رغبتها في جذب الاستثمارات الأجنبية عليها أولا أن تسن التشريعات اللازمة لجلب رؤوس الأموال الأجنبية وتهيئة بيئة مناسبة للاستثمار». وأضاف: «سيصطدم هذا بالشركات المحلية التي تتخوف من ضياع حصتها السوقية بعد دخول الشركات الأجنبية كمنافس لديها».
ويقول تقرير حديث صادر عن «ديوليت» للأبحاث، إن تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى إيران بالقدر الذي تتحدث عنه الحكومة يحتاج إلى سنوات طويلة من الإصلاح فيما يتعلق بالتشريعات الاقتصادية وقوانين العمل.
وإلى سوق المال الإيرانية، حيث تبدو الصورة مغايرة نوعا ما بالنسبة للمستثمرين الأجانب وإن كان هناك أيضا بعض التخوف بشأن إمكانية التخارج حال فشل الاتفاق.
جون برينس، مدير أحد الصناديق الاستثمارية لدى إحدى شركات السمسرة العالمية والتي تنشط في إيران، قال لـ«الشرق الأوسط»: إن «الفرصة مواتية الآن للاستفادة من هذه السوق الواعدة، أعتقد أن الفترة المقبلة ستشهد إقبالا هائلا من المستثمرين الأجانب على سوق الأسهم». ولا يمثل الاستثمار الأجنبي في بورصة طهران، البالغ رأسمالها السوقي نحو 100 مليار دولار، أكثر من 1 في المائة وفقا لبيانات منشورة على الموقع الرسمي لسوق المال الإيرانية.
يتابع برينس: «يبقى الأمر مرهونا بمدى التزام إيران بالاتفاق النووي خلال الشهور القليلة المقبلة على الأقل، هناك الكثير ينتظرون ما ستسير إليه الأمور».
من جانبه، قال فالتر بوش، الخبير بالشؤون الإيرانية في معهد الدراسات السياسية والأمنية في برلين، لـ«الشرق الأوسط» بأن «الإرادة السياسية متواجدة بقوة فيما يتعلق بالالتزام بنصوص الاتفاق النووي، ولكن المبالغات التي يتصدرها رجال الساسة بشأن حدوث ازدهار اقتصادي في فترة وجيزة قد يكون بمثابة القشة التي تقصم ظهر البعير».
يتابع: «ماذا إذا لم تنجح الحكومة في الوفاء بما تتحدث عنه ليل نهار، قد ينقلب الشارع الإيراني على تلك الاتفاقية وستجد الأصوات المؤيدة لطرح طهران النووي مكانا قويا وهو ما قد يعيد الأمور مرة أخرى إلى المربع رقم صفر، ولكن تلك المرة ستكون العواقب وخيمة على الجميع».



إصابة أربعة أشخاص في هجمات بالقنابل على محطات وقود بتايلاند

ألسنة اللهب تلتهم متجراً بعد انفجار قنبلة في محطة وقود تابعة لشركة PTT في مقاطعة ناراثيوات جنوب تايلاند (إ.ب.أ)
ألسنة اللهب تلتهم متجراً بعد انفجار قنبلة في محطة وقود تابعة لشركة PTT في مقاطعة ناراثيوات جنوب تايلاند (إ.ب.أ)
TT

إصابة أربعة أشخاص في هجمات بالقنابل على محطات وقود بتايلاند

ألسنة اللهب تلتهم متجراً بعد انفجار قنبلة في محطة وقود تابعة لشركة PTT في مقاطعة ناراثيوات جنوب تايلاند (إ.ب.أ)
ألسنة اللهب تلتهم متجراً بعد انفجار قنبلة في محطة وقود تابعة لشركة PTT في مقاطعة ناراثيوات جنوب تايلاند (إ.ب.أ)

أعلن الجيش التايلاندي الأحد إصابة أربعة أشخاص جراء هجمات بالقنابل استهدفت نحو عشر محطات وقود في جنوب البلاد.

وأشار الجيش في بيان إلى انفجار عدد من القنابل خلال أربعين دقيقة بعد قليل من منتصف ليل الأحد (الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش السبت)، مما أدى إلى اشتعال النيران في إحدى عشرة محطة وقود في محافظات ناراثيوات وباتاني ويالا التي تواجه تمرداً مسلحاً.

وتشهد تايلاند منذ 2004، حركة تمرد انفصالية في عدد من الأقاليم الجنوبية ذات الغالبية المسلمة الواقعة عند الحدود مع ماليزيا، في نزاع أسفر عن سقوط آلاف القتلى معظمهم من المدنيين.

وقال حاكم ناراثيوات بونشواي هوميامين لوسائل الإعلام المحلية: «حضر عدد غير معروف من الرجال وفجّروا قنابل ألحقت أضراراً بمضخات الوقود»، مشيراً إلى إصابة شرطي بجروح.

وأُصيب أيضاً عنصر إطفاء واثنان من موظفي محطة وقود في مقاطعة باتاني، بحسب الجيش.

وقال متحدث عسكري تايلاندي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الجرحى نُقلوا إلى المستشفى، لكنّ إصاباتهم ليست خطرة.

ولم تُعلن السلطات عن أي اعتقالات، كما لم تُحدد هوية المسؤولين عن الهجمات.

وقال قائد القوات المسلحة في جنوب تايلاند ناراتيب فوينوك للصحافيين إنه أمر بتعزيز الإجراءات الأمنية «إلى أقصى حد»، لا سيما عند نقاط التفتيش والمعابر الحدودية.


رئيسة وزراء اليابان قد تدعو لانتخابات مبكرة

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)
TT

رئيسة وزراء اليابان قد تدعو لانتخابات مبكرة

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)

قال هيروفومي يوشيمورا، رئيس حزب التجديد الياباني «إيشين»، الشريك ​في الائتلاف الحاكم، اليوم (الأحد)، إن رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ربما تدعو إلى انتخابات عامة مبكرة، وذلك بعد أن ذكرت وسائل الإعلام أنها تدرس إجراء مثل هذه الانتخابات في فبراير (شباط).

قد تُمكّن الانتخابات المبكرة ‌تاكايتشي، أول ‌رئيسة وزراء في اليابان، ‌من ⁠الاستفادة ​من ‌الشعبية القوية التي تحظى بها منذ توليها منصبها في أكتوبر (تشرين الأول). ولاقى موقفها المتشدد تجاه الصين استحسان ناخبي اليمين، ولكنه أثار في الوقت نفسه خلافاً دبلوماسياً حاداً مع ⁠جارة اليابان الآسيوية القوية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال يوشيمورا، في حديث ‌لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (‍إن إتش كيه)، إنه التقى تاكايتشي ‍يوم الجمعة، وشعر بأن موقفها من توقيت الانتخابات قد انتقل إلى مرحلة جديدة.

وأضاف: «لن أتفاجأ إذا اتخذت القرار ​كما ورد في وسائل الإعلام».

كانت صحيفة «يوميوري» نقلت، يوم الجمعة، عن ⁠مصادر حكومية قولها إن تاكايتشي تدرس الدعوة إلى انتخابات برلمانية مبكرة في الثامن من فبراير أو يوم 15 من الشهر نفسه.

وأوضح يوشيمورا أنه لم يناقش مع تاكايتشي التوقيت المحدد لأي انتخابات.

وتجاهلت تاكايتشي، المحافظة المتشددة والمؤيدة للإنفاق الضخم، الحديث عن موعد دعوتها للانتخابات خلال مقابلة أجرتها ‌معها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية سُجلت يوم الخميس، وبُثت اليوم (الأحد).


شقيقة زعيم كوريا الشمالية تحث سيول على التحقيق في «حوادث المسيّرات»

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
TT

شقيقة زعيم كوريا الشمالية تحث سيول على التحقيق في «حوادث المسيّرات»

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)

حثَّت كيم يو جونغ، شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، ​كوريا الجنوبية على التحقيق في حوادث الطائرات المسيّرة الأخيرة للحصول على تفسيرات مفصلة، وذلك في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.

وقالت كيم إنها تقدِّر شخصياً سيول لاتخاذها ‌قراراً حكيماً بإعلان موقفها ‌الرسمي، بأنها ‌لا ⁠تنوي ​الاستفزاز، ‌محذَّرةً من أن أي استفزازات ستؤدي إلى مواقف «رهيبة».

وقال الجيش الكوري الشمالي، السبت، إن طائرات مسيّرة انطلقت من كوريا الجنوبية إلى كوريا الشمالية في وقت ⁠سابق من هذا الشهر، بعد تسلل ‌آخر في سبتمبر (أيلول)، ‍وهو ما ‍أعقبه رد كوريا الجنوبية بأن ‍الجيش لا صلة له بذلك.

وقالت كوريا الجنوبية أيضاً إنه سيكون هناك تحقيق شامل في احتمال أن ​يكون مدني قام بإطلاق الطائرات المسيّرة، موضحة موقفها بعدم وجود نية للاستفزاز.

وقالت كيم: «⁠من الواضح تماماً أن الطائرات المسيّرة المقبلة من جمهورية كوريا (الجنوبية) انتهكت المجال الجوي لبلدنا».

وأضافت: «بغض النظر عن هوية الجاني، وسواء كان هذا الفعل من قبل أي منظمة مدنية أو فرد، فإن السلطات المسؤولة عن الأمن القومي ‌لا يمكنها أبداً التهرب من مسؤوليتها عن ذلك».