علامة تجارية دولية لتنفيذ أول منتجع صحي في السعودية

خبراء لـ«الشرق الأوسط» : وجهة «أمالا» ستغير ملامح الخريطة السياحية العالمية

السعودية تسابق الزمن لافتتاح المنتج الصحي العالمي «أمالا» أمام الزوار والسياح العام المقبل (الشرق الأوسط)
السعودية تسابق الزمن لافتتاح المنتج الصحي العالمي «أمالا» أمام الزوار والسياح العام المقبل (الشرق الأوسط)
TT

علامة تجارية دولية لتنفيذ أول منتجع صحي في السعودية

السعودية تسابق الزمن لافتتاح المنتج الصحي العالمي «أمالا» أمام الزوار والسياح العام المقبل (الشرق الأوسط)
السعودية تسابق الزمن لافتتاح المنتج الصحي العالمي «أمالا» أمام الزوار والسياح العام المقبل (الشرق الأوسط)

اختارت السعودية علامة تجارية دولية بارزة لتنفيذ أول منتجع صحي في منطقة «تربل باي» لدى الوجهة السياحية «أمالا» الواقعة غرب المملكة، بعد أن أعلنت شركة «البحر الأحمر الدولية» أمس (الاثنين) شراكتها مع «جاياسوم»؛ ليجري العمل فيه على قدم وساق لاستقبال الضيوف خلال العام المقبل.
وكشف خبراء لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية تسريع أعمال البناء في المناطق السياحية لرفع عدد الزوار القادمين إلى المملكة؛ تحقيقاً لمستهدفات البلاد في المرحلة المقبلة، مبينين أن الشراكة مع العلامة التجارية الدولية «جاياسوم» تُشكل علامة فارقة ستغير ملامح الخريطة السياحية العالمية.

خدمات صحية
وأفصحت «البحر الأحمر الدولية»، الشركة المطورة لاثنين من أكبر المشاريع السياحية المتجددة في العالم، وجهتي «البحر الأحمر» و«أمالا»، عن شراكتها مع العلامة التجارية الرائدة في مجال تشغيل المنتجعات الصحية «جاياسوم»؛ لبناء منتجع صحي في «تربل باي» على مساحة 7 آلاف متر مربع، وإجمالي عدد غرف يبلغ 153 جناحاً فندقياً و24 وحدة سكنية.
وسيوفر المنتجع لزواره خدمات صحية متكاملة، مع منطقة مخصصة للعائلات لينعم أفرادها بالصحة والاستجمام إلى جانب موقع خاص للأفراد فقط، بالإضافة لعرض مجموعة من الوحدات السكنية الفندقية للبيع.
وصُمم المنتجع وجميع مرافقه لتمكين الضيوف من الانغماس الكلي في رحلة مثيرة نحو تحقيق استكشاف الذات واستعادة التوازن، والاستمتاع بخدمات مصممة بعناية للصحة الشاملة واللياقة البدنية والعلاج الطبيعي والتغذية والتجميل وخدمات السبا، علاوة على تقديم قائمة متنوعة من المأكولات والأطعمة الصحية الشهية.

الأنشطة العائلية
ويأتي المفهوم التصميمي لمنتجع «جاياسوم» بطراز حديث بطريقة توائِم جميع الفئات العمرية لزواره، عبر مساحة هادئة مخصصة للبالغين فقط للانغماس في تجارب استكشاف الذات والاستجمام، وأخرى مخصصة للأنشطة العائلية التي تسمح بتعزيز الروابط الأسرية من خلال قائمة متنوعة من التجارب السياحية المميزة.
وستتيح الوحدات الفندقية المخصصة للبيع للعائلات فرصة تبني نمط حياة مبني على فلسفة منتجعات «جاياسوم»؛ لتكون جزءاً لا يتجزأ من نمط حياتهم، وستتاح لهم إمكانية الاستفادة من مجتمع الاستجمام وعروض العافية الشاملة للمنتجع.
وتُعد الاستدامة هي حجر الزاوية في «أمالا»، حيث من المقرر أن تكون الوجهة بأكملها مدعومة بالطاقة المتجددة بنسبة 100 في المائة، وتطمح إلى تحقيق زيادة في قيمة التنوع البيئي تبلغ 30 في المائة بحلول 2040، وذلك من خلال تعزيز وحماية الموائل الطبيعية الرئيسية التي ستمكن بدورها التنوع البيولوجي الأمثل مستقبلاً.

الفرص الوظيفية
وسيكون المنتجع الصحي ضمن إنجازات المرحلة الأولى لمشروع «أمالا» الذي يجري العمل فيه على قدمٍ وساق، ومن المتوقع أن يرحب بضيوفه في 2024.
وبمجرد اكتمالها ستوفر «أمالا» 50 ألف فرصة وظيفية بشكل مباشر وغير مباشر، وستضم أكثر من 3 آلاف غرفة فندقية في 25 فندقاً، ونحو 900 وحدة سكنية، وستوفر شققاً وفللاً سكنية فاخرة، بالإضافة لمجموعة واسعة من المتاجر المحلية الراقية، والمطاعم الفاخرة، ومراكز الاستجمام، والمرافق الترفيهية.

الاستجمام والاستشفاء
وأوضح جون باغانو، الرئيس التنفيذي لـ«البحر الأحمر الدولية»، أنه سيحظى زوار الوجهة المستدامة من خلال مرافق منتجع «جاياسوم» الفاخر بتجربة فريدة من نوعها لتحيط بهم مناظر طبيعية تخلب الأنفاس لساحل البحر الأحمر.
وبحسب جون باغانو «نطمح لأن ينغمس زوارنا بجمال هذه الوجهة الفريدة، وبرحلتهم لاستكشاف الذات من خلال مرافق الاستشفاء والاستجمام ذات المعايير العالمية، وتعد الشراكة خطوة جديدة نضيفها لقائمة مشغلي علامات الضيافة الفاخرة في وجهة (أمالا) للترحيب بأول ضيوفها في العام المقبل».
من جانبه، أكد كارين كامبل، الرئيس التنفيذي لـ«جاياسوم»، على استمرارية النهج الصحي مع الزوار والمقيمين في وجهة «أمالا»، مبيناً أن تعزيز الصحة من أهم أولويات المسافرين في الوقت الحاضر.
وأضاف أن الشراكة مع شركة البحر الأحمر الدولية مبنية على القيم المشتركة لريادة مستقبل الاستدامة والمسؤولية المجتمعية، مع وضع معايير حديثة في مجال السفر العالمي العلاجي والانتقال به إلى آفاق جديدة كلياً.

شراكات دولية
من ناحيته، ذكر نايف الراجحي، نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بالرياض، رئيس اللجنة الوطنية السياحية في اتحاد الغرف السعودية لـ«الشرق الأوسط»، أن الشراكة مع «جاياسوم» لإنشاء أول منتجع سياحي صحي فاخر في «أمالا» تشكل علامة فارقة، وستغير ملامح الخريطة السياحية العالمية من خلال بناء وجهة جديدة داخل المملكة، تصبح مقصداً للزوار الأجانب من كافة بلدان العالم.
وقال إن شركة «البحر الأحمر الدولية» تكثف تحركاتها لبناء شراكات مع كبرى العلامات التجارية الدولية؛ بغرض تسريع إنشاء المنتجعات الفاخرة، وبدء تشغيلها لاستقبال السياح، وتحقيق تطلعات المملكة بأن تكون مركزاً سياحياً عالمياً.
وأشار الراجحي إلى أهمية اكتمال المشاريع السياحية العملاقة واستقبال الزوار لتحقيق مستهدفات المملكة في تنويع مصادر الدخل، وأن يعود القطاع بشكل إيجابي على الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى خلق فرص عمل للمواطنين والمواطنات.

القطاع الخاص المحلي
من جهته، أفاد محمد المعجل، المستشار السياحي، في تصريح لجريدة «الشرق الأوسط»، بأن إعلان الشراكة بين «البحر الأحمر الدولية» والعلامة التجارية الدولية «جاياسوم»، يظهر للمراقب توجه المملكة لتسريع بناء المنتجعات والمرافق السياحية المُعلنة مؤخراً، والترحيب بالزوار في الفترة القادمة؛ للاستمتاع بتجربة فريدة تنافس المناطق السياحية الدولية.
ولفت محمد المعجل إلى أهمية بناء المشاريع السياحية، واستقطاب الشركات العالمية التي تفتح المجال أيضا للقطاع الخاص المحلي للتوسع في الأعمال من خلال الشراكة مع تلك المنشآت الدولية وتقديم الخدمات لها، إلى جانب خلق الفرص الوظيفية للآلاف من المواطنين والمواطنات.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.