وزير الدفاع الأميركي: قيمة باخموت رمزية أكثر منها استراتيجية

الملك الأردني عبد الله الثاني يستقبل وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في عمان (بترا)
الملك الأردني عبد الله الثاني يستقبل وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في عمان (بترا)
TT

وزير الدفاع الأميركي: قيمة باخموت رمزية أكثر منها استراتيجية

الملك الأردني عبد الله الثاني يستقبل وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في عمان (بترا)
الملك الأردني عبد الله الثاني يستقبل وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في عمان (بترا)

قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إن قيمة باخموت في حرب أوكرانيا رمزية أكثر منها استراتيجية أو عملياتية، في الوقت الذي يدور قتال مكثف في المدينة التي تسعى روسيا للاستيلاء عليها.
وكانت هيئة الأركان العامة الأوكرانية في كييف أعلنت أن القوات العسكرية الروسية تواصل جهودها لتطويق مدينة باخموت في شرق أوكرانيا والاستيلاء عليها بالكامل، وذكرت هيئة الأركان العامة مساء أمس (الأحد): «إنهم لا يتوقفون عن مهاجمة باخموت والمناطق المحيطة بها».
ويحاول الروس منذ أسابيع الاستيلاء على باخموت، مما أدى إلى تدمير المدينة بالكامل تقريباً في هذه العملية، وتتعرض باخموت حالياً للضغط من قبل الروس من ثلاث جهات، مع وجود منطقة واحدة فقط إلى الغرب لا تزال تربط المدينة بالأراضي التي تسيطر عليها أوكرانيا.
وأعلنت الولايات المتحدة التزامها بتزويد أوكرانيا بأسلحة تزيد قيمتها عن 32 مليار دولار تشمل أنظمة دفاع جوي ودبابات متطورة.
ويزور وزير الدفاع الأميركي الأردن في بداية جولة بالشرق الأوسط تشمل ثلاث دول، يهدف إلى التأكيد للحلفاء الرئيسيين على الالتزام الأميركي بالمنطقة. ومن المتوقع أن يحث أوستن، الذي وصل إلى عمان يوم الأحد، زعماء إسرائيل على الحد من التوترات في الضفة الغربية والعمل على تعزيز العلاقات خلال المحادثات.
وقال مسؤول دفاعي أميركي رفيع المستوى تحدث - شريطة عدم الكشف عن هويته - لوكالة الصحافة الفرنسية: «سينقل أوستن التزام الولايات المتحدة الدائم تجاه الشرق الأوسط والتأكيد لشركائنا بأن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بدعم دفاعهم».
وقال جنرال مشاة البحرية الأميركية المتقاعد فرانك ماكنزي، الذي ترأس القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى العام الماضي، إن المنطقة مهمة للولايات المتحدة جزئياً بسبب دور الصين المتنامي. وأضاف ماكنزي، الذي يرأس الآن معهد الأمن القومي والعالمي التابع لجامعة ساوث فلوريدا: «أعتقد أن هذه الرحلة هي مثال ممتاز لفرصة مواصلة إبلاغ الناس في المنطقة أنهم ما زالوا مهمين بالنسبة لنا»، حسبما أفاد تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.
وتأتي زيارة أوستين خلال تصعيد إسرائيلي في الضفة الغربية، إذ طالبت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برفض دعوة وزير المالية المتشدد بتسلئيل سموتريش إلى «محو» قرية فلسطينية، وهو تصريح وصفه نتنياهو يوم الأحد بأنه «غير ملائم». ووصفت وزارة الخارجية الأميركية تعليق سموتريش بأنه «بغيض».
وقال المسؤول الدفاعي الأميركي: «سيكون (أوستن) صريحاً تماماً مع الزعماء الإسرائيليين بشأن مخاوفه من دائرة العنف في الضفة الغربية، والتشاور بشأن الخطوات التي يمكن للزعماء الإسرائيليين اتخاذها لإعادة الهدوء بشكل فعَّال قبل الأعياد المقبلة».
ومع قرب حلول شهر رمضان المبارك وعيد الفصح اليهودي بعد أسابيع، سعى وسطاء أجانب للحد من التوترات التي تصاعدت بعد أن استعاد نتنياهو السلطة على رأس ائتلاف يميني متشدد.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.