هل يكرر بوتر في تشيلسي ما فعله أرتيتا مع آرسنال؟

المدرب الإسباني يقود «المدفعجية» نحو لقب الدوري الإنجليزي بعد موسمين صعبين

بوتر مطالب بتحقيق ارتقاء بمستوى تشيلسي بما يتناسب مع الصفقات الجديدة المكلفة (رويترز)
بوتر مطالب بتحقيق ارتقاء بمستوى تشيلسي بما يتناسب مع الصفقات الجديدة المكلفة (رويترز)
TT

هل يكرر بوتر في تشيلسي ما فعله أرتيتا مع آرسنال؟

بوتر مطالب بتحقيق ارتقاء بمستوى تشيلسي بما يتناسب مع الصفقات الجديدة المكلفة (رويترز)
بوتر مطالب بتحقيق ارتقاء بمستوى تشيلسي بما يتناسب مع الصفقات الجديدة المكلفة (رويترز)

في الفترات السابقة، كان يتم الاستشهاد بمعاناة السير أليكس فيرغسون في بدايته مع مانشستر يونايتد عندما يطالب الناس بالصبر على أي مدير فني متعثر. لكن في الوقت الحالي، أصبح المثال الأبرز على أهمية الصبر على المدير الفني الجديد يتمثل في الدعم الذي قدمه آرسنال للإسباني ميكيل أرتيتا، الذي كان معرضا لخطر الإقالة من منصبه في ديسمبر (كانون الأول) 2020.
وتعد تجربة أرتيتا مع آرسنال بمثابة تذكير لنا جميعا بأنه نادرا ما توجد أمور مؤكدة أو ثابتة في عالم كرة القدم. يمكننا بالطبع أن نشيد بآرسنال، الذي يقترب من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ عام 2004؛ لشجاعته وتمسكه بالمدير الفني الإسباني الشاب في أصعب وأحلك الظروف، لكن يجب أيضا أن نعترف بأنه لم تكن لتحدث ضجة كبيرة لو أقال النادي أرتيتا آنذاك. وفي الوقت الحالي، يحاول تشيلسي منح غراهام بوتر الوقت اللازم لتطبيق أفكاره وفلسفته على أرض الواقع رغم تراجع المستوى والنتائج، وهو ما يعني أن الأندية أصبحت تدرك جيداً أن تحقيق الأهداف يتطلب الصبر وكثيرا من الوقت.

أرتيتا يجني ثمار جهوده في بناء آرسنال (رويترز)

وهذا هو الموقف الصعب الذي يواجهه تشيلسي في ظل النتائج السيئة في الدوري الإنجليزي الممتاز – رغم فوز النادي في مباراته الأخيرة على ليدز يونايتد بهدف دون رد - وقبل مباراة العودة لدور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا غدا أمام بوروسيا دورتموند بعد أن خسر المباراة الأولى في ألمانيا بهدف نظيف.
وتراجعت نتائج تشيلسي بشكل كبير في الفترة الأخيرة، وهناك شعور متزايد بأنه لا بد من تغيير القيادة الفنية في حال استمرار تراجع النتائج في الدوري وخروج الفريق من دوري أبطال أوروبا. فهل لو استمر تشيلسي في دعمه لبوتر ستتحسن الأمور في نهاية المطاف ويُكافئه المدير الفني الإنجليزي الشاب على صبره؟ أم أن هذا يعد تكرارا لتجربة ديفيد مويز مع مانشستر يونايتد؟ أم أن بوتر، الذي دائما ما كان ينجح في تطوير مستوى الفرق التي يتولى تدريبها بمرور الوقت سيتحول إلى أرتيتا جديد؟
يسعى مالكا تشيلسي، تود بوهلي ومجموعة «كليرليك كابيتال»، إلى معرفة إجابات واضحة لهذه الأسئلة. إنهما معجبان بالطريقة التي تعامل بها آرسنال مع أرتيتا. وعقب خسارة تشيلسي أمام توتنهام بهدفين دون رد الأسبوع الماضي، أشار بوتر إلى الفيلم الوثائقي «كل شيء أو لا شيء» الذي أنتجته شركة أمازون عن آرسنال، مشيراً إلى أن الجميع كانوا يعتقدون أن أرتيتا كان «كارثة» قبل عامين، كما أشار بوتر إلى المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، زاعما أن بعض الناس يطالبون بإقالة المدير الفني الألماني بسبب الصعوبات التي يواجهها الفريق هذا الموسم.

صفقات تشيلسي الكثيرة لم تؤت ثمارها حتى الآن (د.ب.أ)

لقد اعترف بوتر نفسه بصعوبة موقفه، إذ لم يحقق سوى ستة انتصارات فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ توليه قيادة تشيلسي خلفا للألماني توماس توخيل في سبتمبر (أيلول) الماضي. ولم يسجل تشيلسي، الذي يحتل المركز العاشر في جدول ترتيب الدوري على الرغم من إنفاق أكثر من 500 مليون جنيه إسترليني منذ الصيف الماضي، سوى خمسة أهداف فقط في عام 2023، وخرج من كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ومن غير المرجح أن يشارك في أي من البطولات الأوروبية الموسم المقبل.
لقد أشار بوتر إلى أن الاستعدادات للموسم الجديد قبل وصوله كانت «دون المستوى المطلوب»، وهذا صحيح بالفعل. كما أشار إلى أن فريقه قد تأثر كثيرا بغيات الكثير من اللاعبين الأساسيين بسبب الإصابات، فضلا عن أن إقامة بطولة كأس العالم في منتصف الموسم قد «قطعت» جدوله التدريبي مع الفريق، بالإضافة إلى أن الكثير من اللاعبين الجدد الذين ضمهم النادي من اللاعبين الشباب الذين يحتاجون إلى بعض الوقت من أجل التأقلم والاستقرار. لقد تعاقد الملاك الجدد مع عدد كبير من اللاعبين، وبالتالي أصبحت القائمة متخمة باللاعبين، وأصبح بوتر يواجه صعوبة كبيرة في اختيار التشكيلة الأساسية في كل مباراة. قد يكون كل هذا صحيحا ومنطقيا، لكنه لا يعني على الإطلاق أن يظهر تشيلسي بهذا الشكل الباهت داخل المستطيل الأخضر.

بوهلي رئيس تشيلسي أنفق الكثير وينتظر حلولاً سريعة (رويترز)

وهنا تسقط المقارنات مع أرتيتا وكلوب. لقد كان آرسنال يحتل المركز العاشر في جدول ترتيب الدوري عندما تولى أرتيتا مسؤولية الفريق خلفا لأوناي إيمري في ديسمبر 2019، ولم يكن آرسنال يضم لاعبين موهوبين مثل الموجودين في تشيلسي تحت قيادة بوتر حاليا، ولم ينفق آرسنال أموالا طائلة لتدعيم صفوفه كما فعل تشيلسي. لكن بعد بضعة أسابيع، كان من الممكن معرفة إلى أين يريد أرتيتا أن يذهب، حيث كان الفريق يلعب بهوية واضحة وبأسلوب مميز، وفاز على مانشستر يونايتد وليفربول في الدوري، وأخرج مانشستر سيتي بقيادة جوسيب غوارديولا من كأس الاتحاد الإنجليزي، قبل أن يفوز على تشيلسي في المباراة النهائية.
وبالتالي، كان هناك تقدم ملموس وواضح في أداء ونتائج الفريق. وبالمثل أحدث كلوب تأثيرا فوريا بعد توليه قيادة ليفربول خلفا لبريندان رودجرز في أكتوبر (تشرين الأول) 2015، لقد تولى كلوب قيادة فريق متوسط المستوى، لكنه تمكن خلال موسمه الأول من الفوز على تشيلسي ومانشستر سيتي، كما تمكن من العودة بقوة بعد التأخر في النتيجة أمام بوروسيا دورتموند، ووصل إلى المباراة النهائية للدوري الأوروبي. لكن بوتر، الذي لم يحقق أي إنجازات سابقة كلاعب أو كمدير فني على أعلى المستويات، لم يفعل مثلما فعل أرتيتا وكلوب، ففريقه لا يلعب بهوية واضحة وطريقة مميزة، كما لم ينجح هو في تحسين النتائج، وهو الأمر الذي يصيب جمهور وعشاق النادي بالإحباط.

تشيلسي جعل من إنزو فيرنانديز أغلى صفقات الدوري الإنجليزي - جواو فيلكس لم يحل مشكلة العقم التهديفي (إ.ب.أ)

لو كان رومان أبراموفيتش هو مالك تشيلسي حتى الآن، فمن المؤكد أنه لم يكن ليفكر على الإطلاق في التعاقد مع المدير الفني البالغ من العمر 47 عاما من برايتون، لكن انجذب بوهلي ومجموعة «كليرليك كابيتال» إلى ذكائه التدريبي وهدوئه وقدرته على العمل الجماعي. وعلى الرغم من أن بوتر لم يخسر دعم وثقة لاعبيه، فإن الملاك الجدد يدركون تماما أنه لن يكون من السهل الاستمرار في دعمه إذا لم يكن هناك تحسن في النتائج والأداء خلال الفترة المقبلة، لكن المشجعين يرغبون في رؤية «المزيد من الكاريزما» من بوتر، الذي قد يواجه مشكلة أكبر إذا خسر أمام بوروسيا دورتموند، وإثبات أن لديه خطة واضحة على أرض الملعب. وبعيدا عن الفوز على ميلان الجريح في دوري أبطال أوروبا، لم يفز تشيلسي بأي مباراة صعبة منذ إقالة توخيل. ويعاني الفريق من عقم هجومي واضح، ويفتقر إلى الهوية، كما لا يوجد تشكيل ثابت للفريق، فتارة تجد المدافع السنغالي كاليدو كوليبالي في التشكيلة الأساسية، وتارة أخرى على مقاعد البدلاء، ثم تجده يخرج مستبدلا بين شوطي المباراة، ثم يعود بعد ذلك إلى التشكيلة الأساسية! وشارك ديفيد داترو فوفانا في التشكيلة الأساسية في المباراة التي خسرها تشيلسي أمام ساوثهامبتون بهدف دون رد، ثم خرج مستبدلا بعد نهاية الشوط الأول، ثم لم يكن موجودا حتى على مقاعد البدلاء في مباراة توتنهام! وكان الجناح المغربي حكيم زياش قريبا للغاية من الانضمام إلى باريس سان جيرمان في اللحظات الأخيرة من فترة الانتقالات الشتوية، لكنه أصبح فجأة لاعبا مهما بما يكفي للمشاركة في التشكيلة الأساسية أمام توتنهام!
وعلاوة على ذلك، فإن قصة الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ تعيدنا مرة أخرى للحديث عن أرتيتا، فقد أشار فيلم «كل شيء أو لا شيء» إلى أن أرتيتا رأى أن أوباميانغ كان له تأثير سلبي على اللاعبين الصغار في آرسنال، لذلك قرر التخلص منه. ورغم ذلك، تعاقد تشيلسي مع المهاجم الغابوني البالغ من العمر 33 عاما للم الشمل بينه وبين مديره الفني السابق توماس توخيل، لكن الغريب أن توخيل نفسه أقيل من منصبه بعد ذلك بأقل من أسبوع واحد، وهو ما يعكس حالة الارتباك التي يعاني منها النادي!
وبات من الواضح للجميع الآن أن أوباميانغ ليس جزءا من مستقبل تشيلسي، وأن النادي ربما يشعر بالندم على ضم اللاعب خلال الصيف الماضي. لقد كانت هناك رغبة في لم الشمل بين اللاعب الغابوني ومديره الفني السابق توخيل، لكن هذا الأمر لم يستمر إلا لمدة أسبوع واحد فقط. وعلى الرغم من تأكيد بوتر على أنه لا توجد أي مشكلة فيما يتعلق بسلوك أوباميانغ، يبدو من غير المرجح أن يستمر قائد آرسنال السابق في صفوف تشيلسي خلال الموسم المقبل.
وتؤكد كل المعطيات والمؤشرات أن أوباميانغ لن يستمر ويشعر المهاجم الغابوني بالصدمة بعد تهميشه واستبعاده من قائمة تشيلسي في دوري أبطال أوروبا. لقد كان يتعين على تشيلسي أن يجد مكانا في القائمة لثلاث من صفقاته الجديدة، لكن استبعاد أوباميانغ كان بمثابة إعلان واضح عن رغبة النادي في التخلص من اللاعب، خصوصاً أنه كان من الممكن أن يلجأ النادي إلى حلول أخرى لو كان يرغب حقا في ضم أوباميانغ للقائمة، فكان من الممكن مثلا استبعاد كارني تشوكويميكا، الذي لم يكن ليثير مشكلة كبرى في حال استبعاده! وعلاوة على ذلك، فإن الجناح الأميركي كريستيان بوليسيتش غائب عن الفريق منذ فترة طويلة بسبب الإصابة، كما حاول اللاعب المغربي حكيم زياش الانضمام إلى باريس سان جيرمان في اليوم الأخير لفترة الانتقالات الشتوية.
ومع ذلك، كان أوباميانغ هو الشخص المستهدف! لقد غامر بوتر كثيرا باستبعاده للمهاجم الغابوني، وبالتالي كان من المنطقي أن يتم التشكيك في قراره بعدما خسره تشيلسي أمام بوروسيا دورتموند في دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا ذهابا. لقد تكررت نفس القصة القديمة على ملعب «سيغنال إيدونا بارك»: الكثير من كرة القدم الجيدة، والكثير من الفرص الضائعة، والكثير من الإحباط بعد الفشل مرة أخرى في الخروج بنتيجة إيجابية.
من المؤكد أن إهدار الفرص السهلة ليس خطأ من جانب بوتر، فلا يمكننا أن نلومه على الفرصة المحققة التي يهدرها المهاجمون، لكن من المنطقي تماما أن نتساءل عن الأسباب التي أدت إلى تجاهله لأوباميانغ وعدم الاستعانة به. من المؤكد أن أوباميانغ ليس أسوأ من كل هؤلاء اللاعبين، وبالتالي فإن استبعاده يثير الكثير من علامات الاستفهام. من الواضح أن بوتر يسعى لإعادة بناء للفريق، لكن الضعف الواضح لتشيلسي أمام المرمى ليس بالأمر الجديد، والدليل على ذلك أن السجل المتواضع للمهاجمين الذي أظهر أن الفريق بحاجة لصاحب خبرات كبيرة لديه القدرة على استغلال أنصاف الفرص أمام المرمى، وربما يكون أوباميانغ هو الحل ولو مؤقتا.
لم يكن من الغريب أن يبدو بوتر متوترا ومرتبكا بعض الشيء خلال ظهوره أمام الكاميرات. لقد أشار المدير الفني الإنجليزي الشاب إلى أن هذه هي أصعب وظيفة في كرة القدم، لكن هذا ليس صحيحا على الإطلاق! صحيح أنه يواجه صعوبات، لكن الكثير من المديرين الفنيين يتمنون أن يقودوا فريقا يضم تياغو سيلفا، وريس جيمس، وماسون ماونت، وكاي هافرتز، ورحيم ستيرلنغ، وماتيو كوفاسيتش، وجواو فيليكس. وعلاوة على ذلك، هناك كوكبة أخرى من اللاعبين المميزين للغاية على مقاعد البدلاء يمكن الاستعانة بهم في أي وقت، وبالتالي فمن غير المنطقي التعامل مع الموسم الحالي على أنه مجرد فترة تدريب أو إعداد! لقد فتح تشيلسي خزائنه وأنفق أموالا طائلة، لكنه وجد نفسه في النهاية في مركز أقل من أندية مثل فولهام وبرايتون وبرنتفورد!
وبالتالي، يتعين على بوتر، الذي قاد تشيلسي في 26 مباراة حتى الآن، أن يقدم المزيد. صحيح أنه يحتاج إلى تقليص قائمة الفريق، لكن يتعين عليه أيضا أن يطور فريقه وينشطه ويساعده على تقديم مستويات ونتائج أفضل. لقد كسر تشيلسي الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخ كرة القدم البريطانية بتعاقده مع اللاعب الأرجنتيني الشاب إنزو فرنانديز، لكن أي مشجع يشاهد مباريات تشيلسي لم ير أي مؤشر واضح على أن بوتر لديه القدرة على مساعدة اللاعبين الموهوبين الموجودين بالفريق على تقديم أفضل ما لديهم داخل المستطيل الأخضر.
لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: إلى متى سيصبر تشيلسي على بوتر؟ من المؤكد أن إقالة ثاني مدير فني خلال أقل من عام ستكون محرجة للنادي، الذي لا يزال يدعم بوتر، لكن يجب أن نعرف أن تجارب المديرين الفنيين مختلفة تماما عن بعضها البعض، ولكل منها خصوصيتها وتفاصيلها، ولم يعد من الممكن الآن منح أي مدير فني نفس الوقت الذي حصل عليه فيرغسون في بدايته مع مانشستر يونايتد. من المؤكد أنه ستأتي نقطة معينة ستصبح فيها الشكوك والضغوط هائلة بشكل لا يمكن تحملها، وما لم يشهد تشيلسي تحسنا كبيرا في النتائج والأداء قريبا، فسيكون من المستحيل على إدارة النادي عدم قبول فكرة أن بوتر لا ينتمي إلى نفس فئة كلوب وأرتيتا!


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.