هل يكرر بوتر في تشيلسي ما فعله أرتيتا مع آرسنال؟

المدرب الإسباني يقود «المدفعجية» نحو لقب الدوري الإنجليزي بعد موسمين صعبين

بوتر مطالب بتحقيق ارتقاء بمستوى تشيلسي بما يتناسب مع الصفقات الجديدة المكلفة (رويترز)
بوتر مطالب بتحقيق ارتقاء بمستوى تشيلسي بما يتناسب مع الصفقات الجديدة المكلفة (رويترز)
TT

هل يكرر بوتر في تشيلسي ما فعله أرتيتا مع آرسنال؟

بوتر مطالب بتحقيق ارتقاء بمستوى تشيلسي بما يتناسب مع الصفقات الجديدة المكلفة (رويترز)
بوتر مطالب بتحقيق ارتقاء بمستوى تشيلسي بما يتناسب مع الصفقات الجديدة المكلفة (رويترز)

في الفترات السابقة، كان يتم الاستشهاد بمعاناة السير أليكس فيرغسون في بدايته مع مانشستر يونايتد عندما يطالب الناس بالصبر على أي مدير فني متعثر. لكن في الوقت الحالي، أصبح المثال الأبرز على أهمية الصبر على المدير الفني الجديد يتمثل في الدعم الذي قدمه آرسنال للإسباني ميكيل أرتيتا، الذي كان معرضا لخطر الإقالة من منصبه في ديسمبر (كانون الأول) 2020.
وتعد تجربة أرتيتا مع آرسنال بمثابة تذكير لنا جميعا بأنه نادرا ما توجد أمور مؤكدة أو ثابتة في عالم كرة القدم. يمكننا بالطبع أن نشيد بآرسنال، الذي يقترب من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ عام 2004؛ لشجاعته وتمسكه بالمدير الفني الإسباني الشاب في أصعب وأحلك الظروف، لكن يجب أيضا أن نعترف بأنه لم تكن لتحدث ضجة كبيرة لو أقال النادي أرتيتا آنذاك. وفي الوقت الحالي، يحاول تشيلسي منح غراهام بوتر الوقت اللازم لتطبيق أفكاره وفلسفته على أرض الواقع رغم تراجع المستوى والنتائج، وهو ما يعني أن الأندية أصبحت تدرك جيداً أن تحقيق الأهداف يتطلب الصبر وكثيرا من الوقت.

أرتيتا يجني ثمار جهوده في بناء آرسنال (رويترز)

وهذا هو الموقف الصعب الذي يواجهه تشيلسي في ظل النتائج السيئة في الدوري الإنجليزي الممتاز – رغم فوز النادي في مباراته الأخيرة على ليدز يونايتد بهدف دون رد - وقبل مباراة العودة لدور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا غدا أمام بوروسيا دورتموند بعد أن خسر المباراة الأولى في ألمانيا بهدف نظيف.
وتراجعت نتائج تشيلسي بشكل كبير في الفترة الأخيرة، وهناك شعور متزايد بأنه لا بد من تغيير القيادة الفنية في حال استمرار تراجع النتائج في الدوري وخروج الفريق من دوري أبطال أوروبا. فهل لو استمر تشيلسي في دعمه لبوتر ستتحسن الأمور في نهاية المطاف ويُكافئه المدير الفني الإنجليزي الشاب على صبره؟ أم أن هذا يعد تكرارا لتجربة ديفيد مويز مع مانشستر يونايتد؟ أم أن بوتر، الذي دائما ما كان ينجح في تطوير مستوى الفرق التي يتولى تدريبها بمرور الوقت سيتحول إلى أرتيتا جديد؟
يسعى مالكا تشيلسي، تود بوهلي ومجموعة «كليرليك كابيتال»، إلى معرفة إجابات واضحة لهذه الأسئلة. إنهما معجبان بالطريقة التي تعامل بها آرسنال مع أرتيتا. وعقب خسارة تشيلسي أمام توتنهام بهدفين دون رد الأسبوع الماضي، أشار بوتر إلى الفيلم الوثائقي «كل شيء أو لا شيء» الذي أنتجته شركة أمازون عن آرسنال، مشيراً إلى أن الجميع كانوا يعتقدون أن أرتيتا كان «كارثة» قبل عامين، كما أشار بوتر إلى المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، زاعما أن بعض الناس يطالبون بإقالة المدير الفني الألماني بسبب الصعوبات التي يواجهها الفريق هذا الموسم.

صفقات تشيلسي الكثيرة لم تؤت ثمارها حتى الآن (د.ب.أ)

لقد اعترف بوتر نفسه بصعوبة موقفه، إذ لم يحقق سوى ستة انتصارات فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ توليه قيادة تشيلسي خلفا للألماني توماس توخيل في سبتمبر (أيلول) الماضي. ولم يسجل تشيلسي، الذي يحتل المركز العاشر في جدول ترتيب الدوري على الرغم من إنفاق أكثر من 500 مليون جنيه إسترليني منذ الصيف الماضي، سوى خمسة أهداف فقط في عام 2023، وخرج من كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ومن غير المرجح أن يشارك في أي من البطولات الأوروبية الموسم المقبل.
لقد أشار بوتر إلى أن الاستعدادات للموسم الجديد قبل وصوله كانت «دون المستوى المطلوب»، وهذا صحيح بالفعل. كما أشار إلى أن فريقه قد تأثر كثيرا بغيات الكثير من اللاعبين الأساسيين بسبب الإصابات، فضلا عن أن إقامة بطولة كأس العالم في منتصف الموسم قد «قطعت» جدوله التدريبي مع الفريق، بالإضافة إلى أن الكثير من اللاعبين الجدد الذين ضمهم النادي من اللاعبين الشباب الذين يحتاجون إلى بعض الوقت من أجل التأقلم والاستقرار. لقد تعاقد الملاك الجدد مع عدد كبير من اللاعبين، وبالتالي أصبحت القائمة متخمة باللاعبين، وأصبح بوتر يواجه صعوبة كبيرة في اختيار التشكيلة الأساسية في كل مباراة. قد يكون كل هذا صحيحا ومنطقيا، لكنه لا يعني على الإطلاق أن يظهر تشيلسي بهذا الشكل الباهت داخل المستطيل الأخضر.

بوهلي رئيس تشيلسي أنفق الكثير وينتظر حلولاً سريعة (رويترز)

وهنا تسقط المقارنات مع أرتيتا وكلوب. لقد كان آرسنال يحتل المركز العاشر في جدول ترتيب الدوري عندما تولى أرتيتا مسؤولية الفريق خلفا لأوناي إيمري في ديسمبر 2019، ولم يكن آرسنال يضم لاعبين موهوبين مثل الموجودين في تشيلسي تحت قيادة بوتر حاليا، ولم ينفق آرسنال أموالا طائلة لتدعيم صفوفه كما فعل تشيلسي. لكن بعد بضعة أسابيع، كان من الممكن معرفة إلى أين يريد أرتيتا أن يذهب، حيث كان الفريق يلعب بهوية واضحة وبأسلوب مميز، وفاز على مانشستر يونايتد وليفربول في الدوري، وأخرج مانشستر سيتي بقيادة جوسيب غوارديولا من كأس الاتحاد الإنجليزي، قبل أن يفوز على تشيلسي في المباراة النهائية.
وبالتالي، كان هناك تقدم ملموس وواضح في أداء ونتائج الفريق. وبالمثل أحدث كلوب تأثيرا فوريا بعد توليه قيادة ليفربول خلفا لبريندان رودجرز في أكتوبر (تشرين الأول) 2015، لقد تولى كلوب قيادة فريق متوسط المستوى، لكنه تمكن خلال موسمه الأول من الفوز على تشيلسي ومانشستر سيتي، كما تمكن من العودة بقوة بعد التأخر في النتيجة أمام بوروسيا دورتموند، ووصل إلى المباراة النهائية للدوري الأوروبي. لكن بوتر، الذي لم يحقق أي إنجازات سابقة كلاعب أو كمدير فني على أعلى المستويات، لم يفعل مثلما فعل أرتيتا وكلوب، ففريقه لا يلعب بهوية واضحة وطريقة مميزة، كما لم ينجح هو في تحسين النتائج، وهو الأمر الذي يصيب جمهور وعشاق النادي بالإحباط.

تشيلسي جعل من إنزو فيرنانديز أغلى صفقات الدوري الإنجليزي - جواو فيلكس لم يحل مشكلة العقم التهديفي (إ.ب.أ)

لو كان رومان أبراموفيتش هو مالك تشيلسي حتى الآن، فمن المؤكد أنه لم يكن ليفكر على الإطلاق في التعاقد مع المدير الفني البالغ من العمر 47 عاما من برايتون، لكن انجذب بوهلي ومجموعة «كليرليك كابيتال» إلى ذكائه التدريبي وهدوئه وقدرته على العمل الجماعي. وعلى الرغم من أن بوتر لم يخسر دعم وثقة لاعبيه، فإن الملاك الجدد يدركون تماما أنه لن يكون من السهل الاستمرار في دعمه إذا لم يكن هناك تحسن في النتائج والأداء خلال الفترة المقبلة، لكن المشجعين يرغبون في رؤية «المزيد من الكاريزما» من بوتر، الذي قد يواجه مشكلة أكبر إذا خسر أمام بوروسيا دورتموند، وإثبات أن لديه خطة واضحة على أرض الملعب. وبعيدا عن الفوز على ميلان الجريح في دوري أبطال أوروبا، لم يفز تشيلسي بأي مباراة صعبة منذ إقالة توخيل. ويعاني الفريق من عقم هجومي واضح، ويفتقر إلى الهوية، كما لا يوجد تشكيل ثابت للفريق، فتارة تجد المدافع السنغالي كاليدو كوليبالي في التشكيلة الأساسية، وتارة أخرى على مقاعد البدلاء، ثم تجده يخرج مستبدلا بين شوطي المباراة، ثم يعود بعد ذلك إلى التشكيلة الأساسية! وشارك ديفيد داترو فوفانا في التشكيلة الأساسية في المباراة التي خسرها تشيلسي أمام ساوثهامبتون بهدف دون رد، ثم خرج مستبدلا بعد نهاية الشوط الأول، ثم لم يكن موجودا حتى على مقاعد البدلاء في مباراة توتنهام! وكان الجناح المغربي حكيم زياش قريبا للغاية من الانضمام إلى باريس سان جيرمان في اللحظات الأخيرة من فترة الانتقالات الشتوية، لكنه أصبح فجأة لاعبا مهما بما يكفي للمشاركة في التشكيلة الأساسية أمام توتنهام!
وعلاوة على ذلك، فإن قصة الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ تعيدنا مرة أخرى للحديث عن أرتيتا، فقد أشار فيلم «كل شيء أو لا شيء» إلى أن أرتيتا رأى أن أوباميانغ كان له تأثير سلبي على اللاعبين الصغار في آرسنال، لذلك قرر التخلص منه. ورغم ذلك، تعاقد تشيلسي مع المهاجم الغابوني البالغ من العمر 33 عاما للم الشمل بينه وبين مديره الفني السابق توماس توخيل، لكن الغريب أن توخيل نفسه أقيل من منصبه بعد ذلك بأقل من أسبوع واحد، وهو ما يعكس حالة الارتباك التي يعاني منها النادي!
وبات من الواضح للجميع الآن أن أوباميانغ ليس جزءا من مستقبل تشيلسي، وأن النادي ربما يشعر بالندم على ضم اللاعب خلال الصيف الماضي. لقد كانت هناك رغبة في لم الشمل بين اللاعب الغابوني ومديره الفني السابق توخيل، لكن هذا الأمر لم يستمر إلا لمدة أسبوع واحد فقط. وعلى الرغم من تأكيد بوتر على أنه لا توجد أي مشكلة فيما يتعلق بسلوك أوباميانغ، يبدو من غير المرجح أن يستمر قائد آرسنال السابق في صفوف تشيلسي خلال الموسم المقبل.
وتؤكد كل المعطيات والمؤشرات أن أوباميانغ لن يستمر ويشعر المهاجم الغابوني بالصدمة بعد تهميشه واستبعاده من قائمة تشيلسي في دوري أبطال أوروبا. لقد كان يتعين على تشيلسي أن يجد مكانا في القائمة لثلاث من صفقاته الجديدة، لكن استبعاد أوباميانغ كان بمثابة إعلان واضح عن رغبة النادي في التخلص من اللاعب، خصوصاً أنه كان من الممكن أن يلجأ النادي إلى حلول أخرى لو كان يرغب حقا في ضم أوباميانغ للقائمة، فكان من الممكن مثلا استبعاد كارني تشوكويميكا، الذي لم يكن ليثير مشكلة كبرى في حال استبعاده! وعلاوة على ذلك، فإن الجناح الأميركي كريستيان بوليسيتش غائب عن الفريق منذ فترة طويلة بسبب الإصابة، كما حاول اللاعب المغربي حكيم زياش الانضمام إلى باريس سان جيرمان في اليوم الأخير لفترة الانتقالات الشتوية.
ومع ذلك، كان أوباميانغ هو الشخص المستهدف! لقد غامر بوتر كثيرا باستبعاده للمهاجم الغابوني، وبالتالي كان من المنطقي أن يتم التشكيك في قراره بعدما خسره تشيلسي أمام بوروسيا دورتموند في دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا ذهابا. لقد تكررت نفس القصة القديمة على ملعب «سيغنال إيدونا بارك»: الكثير من كرة القدم الجيدة، والكثير من الفرص الضائعة، والكثير من الإحباط بعد الفشل مرة أخرى في الخروج بنتيجة إيجابية.
من المؤكد أن إهدار الفرص السهلة ليس خطأ من جانب بوتر، فلا يمكننا أن نلومه على الفرصة المحققة التي يهدرها المهاجمون، لكن من المنطقي تماما أن نتساءل عن الأسباب التي أدت إلى تجاهله لأوباميانغ وعدم الاستعانة به. من المؤكد أن أوباميانغ ليس أسوأ من كل هؤلاء اللاعبين، وبالتالي فإن استبعاده يثير الكثير من علامات الاستفهام. من الواضح أن بوتر يسعى لإعادة بناء للفريق، لكن الضعف الواضح لتشيلسي أمام المرمى ليس بالأمر الجديد، والدليل على ذلك أن السجل المتواضع للمهاجمين الذي أظهر أن الفريق بحاجة لصاحب خبرات كبيرة لديه القدرة على استغلال أنصاف الفرص أمام المرمى، وربما يكون أوباميانغ هو الحل ولو مؤقتا.
لم يكن من الغريب أن يبدو بوتر متوترا ومرتبكا بعض الشيء خلال ظهوره أمام الكاميرات. لقد أشار المدير الفني الإنجليزي الشاب إلى أن هذه هي أصعب وظيفة في كرة القدم، لكن هذا ليس صحيحا على الإطلاق! صحيح أنه يواجه صعوبات، لكن الكثير من المديرين الفنيين يتمنون أن يقودوا فريقا يضم تياغو سيلفا، وريس جيمس، وماسون ماونت، وكاي هافرتز، ورحيم ستيرلنغ، وماتيو كوفاسيتش، وجواو فيليكس. وعلاوة على ذلك، هناك كوكبة أخرى من اللاعبين المميزين للغاية على مقاعد البدلاء يمكن الاستعانة بهم في أي وقت، وبالتالي فمن غير المنطقي التعامل مع الموسم الحالي على أنه مجرد فترة تدريب أو إعداد! لقد فتح تشيلسي خزائنه وأنفق أموالا طائلة، لكنه وجد نفسه في النهاية في مركز أقل من أندية مثل فولهام وبرايتون وبرنتفورد!
وبالتالي، يتعين على بوتر، الذي قاد تشيلسي في 26 مباراة حتى الآن، أن يقدم المزيد. صحيح أنه يحتاج إلى تقليص قائمة الفريق، لكن يتعين عليه أيضا أن يطور فريقه وينشطه ويساعده على تقديم مستويات ونتائج أفضل. لقد كسر تشيلسي الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخ كرة القدم البريطانية بتعاقده مع اللاعب الأرجنتيني الشاب إنزو فرنانديز، لكن أي مشجع يشاهد مباريات تشيلسي لم ير أي مؤشر واضح على أن بوتر لديه القدرة على مساعدة اللاعبين الموهوبين الموجودين بالفريق على تقديم أفضل ما لديهم داخل المستطيل الأخضر.
لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: إلى متى سيصبر تشيلسي على بوتر؟ من المؤكد أن إقالة ثاني مدير فني خلال أقل من عام ستكون محرجة للنادي، الذي لا يزال يدعم بوتر، لكن يجب أن نعرف أن تجارب المديرين الفنيين مختلفة تماما عن بعضها البعض، ولكل منها خصوصيتها وتفاصيلها، ولم يعد من الممكن الآن منح أي مدير فني نفس الوقت الذي حصل عليه فيرغسون في بدايته مع مانشستر يونايتد. من المؤكد أنه ستأتي نقطة معينة ستصبح فيها الشكوك والضغوط هائلة بشكل لا يمكن تحملها، وما لم يشهد تشيلسي تحسنا كبيرا في النتائج والأداء قريبا، فسيكون من المستحيل على إدارة النادي عدم قبول فكرة أن بوتر لا ينتمي إلى نفس فئة كلوب وأرتيتا!


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.