قادة المعارضة التركية لإعلان مرشحهم الرئاسي اليوم مجتازين أزمة أكشينار

أثارت سخرية على مواقع التواصل وسط اتهامات بتنسيقها مع إردوغان

كليتشدار أوغلو يحيي أحد أنصاره في أنقرة في 3 مارس (أ.ف.ب)
كليتشدار أوغلو يحيي أحد أنصاره في أنقرة في 3 مارس (أ.ف.ب)
TT

قادة المعارضة التركية لإعلان مرشحهم الرئاسي اليوم مجتازين أزمة أكشينار

كليتشدار أوغلو يحيي أحد أنصاره في أنقرة في 3 مارس (أ.ف.ب)
كليتشدار أوغلو يحيي أحد أنصاره في أنقرة في 3 مارس (أ.ف.ب)

أعطت 5 أحزاب تركية معارضة مؤشرا على تجاوز الأزمة التي تسببت فيها رئيسة حزب الجيد ميرال أكشينار التي انفصلت عن «طاولة الستة»، اعتراضاً منها على الدفع بزعيم المعارضة رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو كمرشح مشترك لمنافسة الرئيس رجب طيب إردوغان في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) المقبل.
وأعلنت الأحزاب الخمسة أنها ستواصل المضي قدما على أساس المبادئ التي اجتمعت عليها «طاولة الستة»، وستعلن في ختام اجتماع لها اليوم (الاثنين) مرشحها الرئاسي رسميا، والمنتظر أن يكون هو كمال كليتشدار أوغلو، وخريطة الطريق التي ستطبقها بعد الانتخابات.
في الوقت ذاته، بدا أن أكشينار وحزبها غرقا في حالة من الارتباك، ولم تكن لديهم خطة بديلة، حال الانسحاب من الطاولة، بشأن تقديم مرشح رئاسي. وتعرضت أكشينار لموجة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي أمس، وذلك بعد أن طلبت من أستاذ القانون أرسان شن مقابلتها للتشاور حول ترشيحه للرئاسة. وكان أرسان شن أعلن خلال برنامج تلفزيوني استعداده كمواطن تركي لتحمل المسؤولية والترشح لرئاسة البلاد، وتلقى اتصالا من أكشينار خلال الفاصل الإعلاني ليل السبت إلى الأحد.
وفي بيان صدر في ختام اجتماع عقده، مساء السبت، رؤساء أحزاب «الشعب الجمهوري» كمال كليتشدار أوغلو، و«السعادة» تمل كارامولا أوغلو، و«الديمقراطية والتقدم» علي بابا جان، و«المستقبل» أحمد داود أوغلو، و«الديمقراطي» جولتكين أويصال، بمقر حزب السعادة في أنقرة واستمر حوالي 5 ساعات، أكد القادة الخمسة أنهم سيواصلون المضي قدما في الطريق ذاته وهدفهم «تحقيق انتصار». وأضاف البيان: «منذ اليوم الأول لإنشاء طاولة الستة، ندير المرحلة بالعقل والاستشارة والتوافق المشترك مع إدراكنا أننا في فجر عهد جديد؛ سنعيد الأمل في بلدنا، وسنعمل معاً على تهيئة ظروف معيشية تليق بالكرامة الإنسانية في بلدنا الجميل، سنواصل هذا الطريق دون أن نكسر قلب أو ثقة أحد من أبناء شعبنا البالغ عددهم 85 مليونا وهدفنا تحقيق انتصار بلا خاسر، وفي هذا السياق سنلتقي مرة أخرى يوم الاثنين بمقر حزب السعادة، وسنطلع الجمهور على البيان الختامي بشأن مرشحنا الرئاسي المشترك وخريطة الطريق، حيث توصلنا إلى تفاهم مشترك». وتابع البيان: «لا يمكن لأي تطور أو حدث من الأحداث أن يغطي على كارثة الزلزال وما تسببت فيه من جراح وآلام عاشها شعبنا بسبب ضعف الحكومة وتقاعسها في إدارة الكارثة، وسنواصل طريقنا. هدفنا انتصار بلا خاسر». وتعهد القادة بوضع حد لكل نقاط الضعف في الإدارة واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أن يعيش جميع المواطنين في مدن ومساكن آمنة، لافتين إلى أن رؤساء البلديات يعملون بالفعل على الوفاء بهذه الالتزامات.
على الجانب الآخر، سيطر الارتباك على حزب «الجيد» ورئيسته ميرال أكشينار، التي قوبل موقفها باستهجان كبير واتهامات بأنها تعمل لصالح «تحالف الشعب» الحاكم المؤلف من حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية. حتى أن البعض زعم أن هناك اتفاقا خفيا مع الرئيس رجب طيب إردوغان لإضعاف المعارضة وتفتيتها.
وانتقدت وزيرة العمل التركية السابقة إمران أيكوت، الخطوة التي أقدمت عليها أكشينار، قائلة إنه من الطبيعي أن يترشح كليتشدار أوغلو من طاولة أحزاب المعارضة، لأنه زعيم المعارضة وأكبر حزب على الطاولة. وقالت: «هناك أخلاق في العمل السياسي»، مشيرةً إلى أن الرئيس رجب طيب إردوغان ربما يخطط لضمها إلى «تحالف الشعب»، وسيعمل كل ما بوسعه من أجل ذلك، «لا سيما أنه وجه إليها الدعوة من قبل للانضمام إلى التحالف لكن المشكلة في خلافاتها مع دولت بهشلي، وربما يتخلى إردوغان عن بهشلي لأنه تسبب له في الكثير من المشاكل من أجل ضم أكشينار».
وعن التوقعات بالنسبة لمن يحسم انتخابات الرئاسة، قالت أيكوت لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الأمر لا يمكن الحديث عنه الآن، لأن الأزمة ما زالت تغطي على كل شيء ولم تتضح الرؤية بعد والأمر يتطلب بعض الوقت.
بدوره، تساءل وزير الدولة الأسبق أيدن تومان عما إذا كانت أكشينار لا تعرف أن كليتشدار أوغلو سيكون هو المرشح المقترح، مجيبا: «بالتأكيد كانت تعرف، لكن الآن سقطت السياسة في مستنقع. ولم يعد الهدف هو تلبية تطلعات الشعب، التي من أجلها تمارس السياسة. إنه بعد الذي حدث من أكشينار الجمعة، ستتغير الكثير من الأمور وسيأخذ الشعب قراره، وسيختار بحزم من يقوده هذه المرة وسيعاقب من تسببوا في هذه الأزمة وسط كارثة الزلزال التي تعيشها تركيا». وتابع: «الناس تبحث عن الهدوء والاستقرار والخروج من هذه الكارثة وسط نقص احتياجاتهم الأساسية، وفي هذه الظروف تخرج من تشعل أزمة سياسية بلا داعٍ».


مقالات ذات صلة

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

آسيا شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

ضرب زلزال بقوة 7.5 درجة منطقة قبالة الساحل الشمالي الشرقي لليابان، ​اليوم، وحثت السلطات السكان على الابتعاد عن المناطق الساحلية بسبب توقعات بحدوث موجات تسونامي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
آسيا زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)

مقتل 8 أشخاص وإصابة طفل جراء زلزال ضرب أفغانستان

قالت الهيئة المعنية بإدارة الكوارث في أفغانستان إن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم وأُصيب طفل واحد، اليوم الجمعة، عندما انهار منزل في العاصمة كابل عقب زلزال.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)

مقتل شخص على الأقل في زلزال قوته 7.4 درجات في شرق إندونيسيا

ضرب زلزال بحري بقوة 7,4 درجات شرق إندونيسيا، وفق ما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية فيما أصدر مركز أميركي تحذيرا من احتمال حدوث «موجات تسونامي

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
أوروبا علم إيطاليا مرفرفاً (أرشيفية - رويترز)

زلازل تهز جزراً إيطالية في البحر المتوسط

هزت زلازل عدة جزر إيطالية بالبحر المتوسط في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (روما )
أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.