البنوك السعودية تخفض حد السحب النقدي للبطاقة الائتمانية إلى 30 %

مصادر لـ «الشرق الأوسط»: المصارف أبلغت عملاءها بمراعاة الإجراء الجديد خارج البلاد

البنوك تطبق خفض السحب النقدي من البطاقة الائتمانية لحماية المستخدمين  («الشرق الأوسط»)
البنوك تطبق خفض السحب النقدي من البطاقة الائتمانية لحماية المستخدمين («الشرق الأوسط»)
TT

البنوك السعودية تخفض حد السحب النقدي للبطاقة الائتمانية إلى 30 %

البنوك تطبق خفض السحب النقدي من البطاقة الائتمانية لحماية المستخدمين  («الشرق الأوسط»)
البنوك تطبق خفض السحب النقدي من البطاقة الائتمانية لحماية المستخدمين («الشرق الأوسط»)

بدأت البنوك السعودية في تخفيض حد السحب النقدي على البطاقات الائتمانية إلى 30 في المائة من الحد الائتماني الأعلى الخاص بالبطاقة والذي يتم منحه للعملاء بناء على الملاءة المالية والدخل الشهري.
وأفصحت مصادر مصرفية لـ«الشرق الأوسط» أن البنوك أبلغت عملاءها باتخاذ الإجراءات الجديدة ومراعاة ذلك لمن يستخدمون البطاقة خارج البلاد حاليا، مفصحة أن المصارف كانت تمنح العملاء إمكانية الاستفادة من السحب النقدي إلى 50 في المائة من المبلغ الإجمالي للبطاقة في حين يتم تخصيص الحد المتبقي للمشتريات فقط. وبحسب المصادر فإن تلك الإجراءات تهدف إلى تشجيع استخدام البطاقات في المشتريات والتخفيف من سحب المبالغ النقدية.
وكانت مؤسسة النقد العربي السعودي أعلنت في وقت سابق عن التحديث الأول لضوابط إصدار وتشغيل بطاقات الائتمان، وبطاقات الحسم الشهري التي تدخل حيز التنفيذ في موعد أقصاه 30 من شهر يوليو (تموز) المنتهي أمس.
من جانبه، قال لـ«الشرق الأوسط» فضل البوعنين الخبير الاقتصادي بأن تطبيق مثل هذه الإجراءات يتعلق بطبيعة البطاقة الائتمانية التي يجب أن ترتبط بشكل أكبر بالمشتريات لا الحصول على النقد، مشيرا إلى أن ذلك يهدف إلى خفض المخاطر في حال تعرض البطاقة للسرقة.
وأشارت «مؤسسة النقد» إلى الفرق الجوهري بين بطاقات الائتمان وبطاقات الحسم الشهري والذي يتمثل في طريقة السداد، حيث يضمن عميل بطاقات الحسم الشهري عدم إضافة أي عمولات على مديونيته من خلال الالتزام بسداد كامل المبلغ المستحق على البطاقة عند تسلم كشف الحساب أو في تاريخ الاستحقاق المحدد في الكشف.
وحول عميل بطاقات الائتمان فيلزم مستخدمها بسداد الحد الأدنى من المديونية المنصوص عليه في العقد، على أن يتم ترحيل باقي المديونية لحساب الشهر التالي مضافًا إليها نسبة العمولة المتفق عليها في العقد.
وألزمت «مؤسسة النقد» الجهات المصدرة لبطاقات الائتمان والحسم الشهري عند تلقي طلب العميل بإلغاء البطاقة أن تصدر خطاب إخلاء الطرف في موعد أقصاه شهر من تسديد كامل المبالغ المستحقة، وأن تحدث سجل العميل لدى شركة المعلومات الائتمانية «سمة» خلال أسبوع من تاريخ إغلاق حساب البطاقة.
وعدت «مؤسسة النقد» هذه الخطوة أنها طريقة تحمي العميل من أي مماطلة في الإلغاء ويتيح اللجوء إليها عند التعرض لأي حالة من الإهمال أو المماطلة.
وكان خبراء اقتصاديون طالبوا البنوك السعودية بالحد من تسهيلات القروض الاستهلاكية، وذلك لحماية أفراد المجتمع والاقتصاد من مخاطرها، مؤكدين على ضرورة تشجيع القروض الإنتاجية ومنحها المزيد من المرونة، وهي التي يجري توظيفها في أصول ثابتة تحقق الفائدة للمقترضين، بعكس تلك التي تشجع الأفراد على الإنفاق في الاحتياجات الاستهلاكية التي تعرضهم للديون والتعثرات المالية.
وشددت مطالب المختصين على مخاطر القروض الاستهلاكية على أفراد المجتمع، لأنها تشجع على الإنفاق غير المدروس وتحارب ثقافة الادخار، مما يدفع الكثير إلى إنفاق الأموال في شراء بعض الالتزامات التي يمكن الاستغناء عنها وتوفيرها من خلال الدخل الشهري.
وسجلت القروض الاستهلاكية الممنوحة للأفراد وقروض بطاقات الائتمان من المصارف أعلى مستوى قياسي لها لتصل إلى 322.8 مليار ريال بنهاية عام 2014 مقارنة بنحو 296.4 مليار ريال في العام 2013. وذلك بسبب استمرار التراجع في معدلات هامش العائد على القروض وزيادة الطلب نتيجة استمرار زيادة توظيف السعوديين في كل من القطاعين الحكومي والخاص في الفترة الأخيرة.



أسعار النفط في أوروبا تقترب من 150 دولاراً مع تفاقم أزمة هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

أسعار النفط في أوروبا تقترب من 150 دولاراً مع تفاقم أزمة هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط الخام في أوروبا إلى مستويات قياسية تُقارب 150 دولاراً للبرميل، يوم الاثنين، مع تصاعد المخاوف من شح الإمدادات، في ظل خطة الولايات المتحدة لفرض حصار على مضيق هرمز.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت، تسليم يونيو (حزيران)، بنسبة 6 في المائة لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، في وقتٍ تستعد فيه «البحرية» الأميركية لفرض قيود على حركة السفن المتجهة من وإلى إيران عبر المضيق، في خطوةٍ من شأنها تقييد صادرات النفط الإيرانية بعد فشل واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وفق «رويترز».

ورغم أن هذا المستوى لا يزال دون الذروة التاريخية لخام برنت عند 147 دولاراً للبرميل، المسجلة في عام 2008، فإن أسعار التسليم الفوري تجاوزت تلك المستويات بفعل أزمة الإمدادات الحادة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن أن سعر خام بحر الشمال «فورتيز» للتسليم الفوري بلغ 148.87 دولار للبرميل، يوم الاثنين، متجاوزاً ذروة عام 2008، مع ازدياد الإقبال على تأمين الإمدادات الفورية من أوروبا وآسيا.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ريبسول»، جوسو جون إيماز، تعليقاً على الفجوة بين أسعار السوق الفورية والعقود الآجلة، إن «المعاملات الفورية تتعرض لضغوط كبيرة»، في ظل التهافت على الإمدادات المتاحة.


نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
TT

نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)

قال وزير المالية النيجيري، والي إيدون، يوم الاثنين، إن بلاده ستسعى للحصول على دعم مالي دولي أقوى خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي هذا الأسبوع، في ظل تداعيات ارتفاع أسعار الوقود محلياً، نتيجة الحرب مع إيران، ما يزيد من تعقيد مسار الإصلاحات الاقتصادية.

وأضاف إيدون، في بيان قبيل الاجتماعات المقررة في واشنطن، أن ارتفاع أسعار النفط الخام حمل بعض الفوائد لأكبر منتج للنفط في أفريقيا؛ إذ ساهم في تعزيز عائدات النقد الأجنبي، ولكنه في الوقت نفسه يمثل صدمة سلبية في مرحلة حساسة؛ حيث يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وفق «رويترز».

وأوضح أن أسعار البنزين ارتفعت بأكثر من 50 في المائة لتصل إلى 1330 نايرا (0.9788 دولار) للتر، بينما قفزت أسعار الديزل بأكثر من 70 في المائة لتبلغ 1550 نايرا للتر، منذ اندلاع النزاع، ما انعكس سلباً على الأُسَر والشركات، وفق ما ذكره.

وأشار الوزير إلى أن هذا التطور يهدد بتقويض برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أُطلق عام 2023 لتحقيق الاستقرار وتحفيز النمو، والذي يتضمن إنهاء دعم الوقود والطاقة، وتخفيض قيمة العملة، وإعادة هيكلة النظام الضريبي.

وأكد إيدون الذي يرأس مجموعة الـ24 للدول النامية، أنه سيعمل خلال الاجتماعات على الدفع نحو خفض تكاليف الاقتراض، وتعزيز العدالة في النظام المالي العالمي، وتوسيع الدعم للدول الساعية إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية.

كما أوضحت الحكومة النيجيرية أن سعر خام «بوني لايت» القياسي ارتفع من نحو 70– 73 دولاراً للبرميل قبل الأزمة إلى أكثر من 120 دولاراً حالياً.

في السياق نفسه، أشار البنك الدولي إلى أن التضخم تراجع بشكل حاد إلى 15.06 في المائة في فبراير (شباط)، مقارنة بنحو 33 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ولكنه لا يزال مرتفعاً، وقد عاد للارتفاع تحت ضغط تداعيات الأزمة.

وختم إيدون بالتأكيد على أن الحكومة ستركز على جذب الاستثمارات الخاصة، وخلق فرص العمل، ودعم النمو، مع توفير الحماية للفئات الأكثر هشاشة من آثار ارتفاع الأسعار.


الكرملين: الحصار الأميركي لمضيق هرمز سيضر بالأسواق العالمية

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)
TT

الكرملين: الحصار الأميركي لمضيق هرمز سيضر بالأسواق العالمية

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)

انتقد الكرملين، الاثنين، إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزم الولايات المتحدة فرض حصار على مضيق هرمز بإغلاق منافذ الوصول إلى الموانئ الإيرانية، قائلاً إن هذا سيضر بالأسواق العالمية.

وأعلن الجيش الأميركي أنه سيمنع السفن من الدخول والخروج من الموانئ الإيرانية ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) الاثنين، وهي خطوة من شأنها أن تمنع دخول نحو مليوني برميل من النفط الإيراني يومياً إلى الأسواق العالمية؛ ما سيزيد من شحّ الإمدادات العالمية.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، للصحافيين: «من المرجح أن تستمر هذه الإجراءات في التأثير سلباً».