ترقُب لموعد بدء جلسات «الحوار الوطني» بمصر

دعا إليه السيسي العام الماضي... وانتهى مجلس الأمناء من إعداد محاوره

مجلس أمناء «الحوار الوطني» في اجتماع سابق (الصفحة الرسمية للحوار الوطني على «فيسبوك»)
مجلس أمناء «الحوار الوطني» في اجتماع سابق (الصفحة الرسمية للحوار الوطني على «فيسبوك»)
TT

ترقُب لموعد بدء جلسات «الحوار الوطني» بمصر

مجلس أمناء «الحوار الوطني» في اجتماع سابق (الصفحة الرسمية للحوار الوطني على «فيسبوك»)
مجلس أمناء «الحوار الوطني» في اجتماع سابق (الصفحة الرسمية للحوار الوطني على «فيسبوك»)

مع اقتراب اكتمال عام على دعوة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إلى إطلاق «حوار وطني» كجزء من تأسيس «الجمهورية الجديدة»، يترقب المصريون إعلاناً لموعد بدء الحوار، الذي استغرقت عمليات الإعداد وجلسات اختيار محاوره الأساسية، ورؤساء لجانه الأساسية، والفرعية، نحو 9 أشهر، منذ عقد أول اجتماعاته في يوليو (تموز) من العام الماضي.
كان الرئيس السيسي، قد دعا خلال حفل إفطار رمضاني في 26 أبريل (نيسان) الماضي، ضم لأول مرة شخصيات «معارضة» بقيت بعيدة عن الساحة طوال السنوات الأخيرة، إلى إجراء «حوار وطني» حول مختلف القضايا «يضم جميع الفصائل السياسية باستثناء واحد»، في إشارة إلى تنظيم «الإخوان»، الذي تصنفه السلطات المصرية «إرهابياً».
وعقب تلك الدعوة، أعلن عن تشكيل مجلس أمناء ضم شخصيات حزبية وسياسية، بعضها ينتمي إلى أحزاب «معارضة»، إضافة إلى شخصيات حقوقية وإعلامية بارزة، كما تم تعيين الكاتب الصحافي ضياء رشوان، نقيب الصحافيين، ورئيس الهيئة العامة للاستعلامات التابعة للرئاسة المصرية، منسقاً عاماً للحوار.
وعقد أعضاء مجلس الأمناء عدة جلسات طيلة الأشهر الماضية للاتفاق على محاوره الأساسية، وتشكيل لجانه الفرعية، إذ تم التوافق على إدراج موضوعات الحوار في 19 لجنة فرعية تعبر عن المحاور الرئيسية الثلاثة، التي استقر عليها أعضاء مجلس الأمناء؛ وهي السياسي، والاقتصادي، والمجتمعي.
وبحسب تصريحات سابقة للمنسق العام للحوار، فإن «الحوار يسير في مساره الطبيعي»، وقد شدد في أكثر من مناسبة على أن «الحوار يتسع للجميع، وسيشهد حديثاً موسعاً من المشاركين، وبكل حرية، ولا يوجد خط أحمر على أي موضوع أو شخص، مما ستتم مناقشته خلال الجلسات».
ومن المقرر، أن يحضر جلسات الحوار ومناقشاته مئات من ممثلي مختلف القوى السياسية، والنقابية، والمجتمع المدني، والشخصيات العامة، والخبراء.
وقال الدكتور محمد فايز فرحات، عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إنه «يجري حالياً وضع اللمسات النهائية على ترتيبات عقد الجلسات العامة للحوار»، لافتاً إلى أن الأمر «بات وشيكاً للغاية»، إلا أنه رفض تحديد موعد، مؤكداً أن ذلك «من صلاحيات المنسق العام للحوار فقط».
وأوضح فرحات في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن اجتماعات مجلس الأمناء والأمانة الفنية للحوار الوطني «تنصب حالياً على المراجعات الأخيرة للأسماء المرشحة للمشاركة في الجلسات العامة للحوار، سواء من خلال ترشيحات الأحزاب المختلفة، أو من أهل الخبرة والشخصيات العامة».
وأضاف عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، أن «هناك حرصاً كبيراً من جميع الأعضاء على التدقيق في أسماء المشاركين، اعتماداً على معيار التخصص والخبرة والكفاءة في المجال الذي سيشاركون فيه»، مشيراً إلى أن «التدقيق في الاختيار، ربما استغرق وقتاً، لكنه يخدم المصلحة العامة بانتقاء أفضل العناصر المؤهلة من الأكاديميين والحزبيين والتنفيذيين والشخصيات العامة لضمان الخروج بأفضل النتائج من جلسات الحوار».
ونوه فرحات بأن بعض الأحزاب «لم ترسل» حتى الآن مرشحيها للمشاركة في جلسات الحوار، وأن القائمة المكتملة للمرشحين حتى الآن، قدمتها أحزاب «الحركة المدنية»، لافتاً إلى أن الأمانة الفنية للحوار «تجري اتصالات مكثفة مع بقية الأحزاب لاستكمال قائمة مرشحيها».
كانت «الحركة المدنية»، التي تضم 12 حزباً، وتعد «أكبر كيان معارض» على الساحة السياسية المصرية، أعلنت في بداية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مشروعها للإصلاح السياسي وتقديمه إلى «الحوار الوطني»، وتضمنت المقترحات إصلاحات تشريعية وإطلاق سراح المحبوسين فيما سمّته «قضايا الرأي»، وفتح المجال أمام حرية الإعلام، فضلاً عن وقف الاستدانة الخارجية.
وحول ما إذا كان الحوار سينطلق بالتوازي في جميع المحاور واللجان المشكلة، أم سيبدأ في المحور الذي يكتمل ترشيح المشاركين فيه، قال فرحات إن هذه المسألة جرت مناقشتها، وإن «هناك ميلاً للانتظار لحين اكتمال اختيار المشاركين في جميع المحاور، وانطلاق الجلسات على التوازي».
وأوضح عضو مجلس أمناء الحوار الوطني أن الترتيبات اللوجيستية «اكتملت»، لافتاً إلى أن «الأكاديمية الوطنية للتدريب» ستستضيف جلسات الحوار العامة، واجتماعات جميع اللجان الرئيسية والفرعية، وأن ثمة ترتيبات دقيقة لتحقيق التوازن بين المحاور وتوزيعها بعدالة على أيام الأسبوع، وفق ما تتطلبه إدارة مجريات الحوار، ويراه مقررو اللجان المختصة.
وبحسب اللائحة التنظيمية للحوار الوطني، التي أصدرها مجلس الأمناء عقب اجتماعه الأول في 5 يوليو (تموز) الماضي، فإن جلسات اللجان الفرعية «ستكون علنية بحضور مندوبي الصحافة والإعلام، ما لم يقرر مجلس الأمناء غير ذلك».
كذلك من المقرر أيضاً أن تنعقد الجلسات على التوازي، وأن تكون على مدار 3 أيام على الأقل أسبوعياً، لمناقشة الموضوعات التي توافق عليها مجلس الأمناء في مختلف اللجان الفرعية، بهدف الوصول إلى مخرجات حقيقية يتم رفعها لرئيس الجمهورية الداعي للحوار، لتأخذ بعد ذلك طريقيها التشريعي والتنفيذي.



تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» ارتفاعاً في صافي خسائرها خلال عام 2025 بنسبة 27.2 في المائة، لتصل إلى نحو 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار)، مقارنة بـ1.8 مليار ريال (479.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان لها على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، الأربعاء، أن ارتفاع صافي الخسارة خلال العام الماضي يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات، وذلك رغم ارتفاع الكميات المبيعة وتحقيق مستويات أفضل في اعتمادية المصانع، وهو ما انعكس إيجاباً على الكفاءة التشغيلية.

وتراجعت إيرادات الشركة بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 8.4 مليار ريال (2.2 مليار دولار)، مقارنة بـ8.7 مليار ريال (2.3 مليار دولار) في العام السابق.

وحول المركز المالي، بلغت الخسائر المتراكمة للشركة نحو 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، مما يمثّل 43.4 في المائة من رأس المال.

كما أفادت الشركة بأن حقوق المساهمين (من دون حقوق الأقلية) بنهاية عام 2025 بلغت 9.17 مليار ريال، مقابل 11.5 مليار ريال في نهاية عام 2024.


عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
TT

عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)

سجَّل العجز في المالية العامة لألمانيا خلال عام 2025 مستوى أعلى من التقديرات الأولية، بحسب ما أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن، يوم الأربعاء.

وأوضح المكتب أن عجز الموازنة العامة - التي تضم موازنات الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات وأنظمة التأمين الاجتماعي - بلغ 2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بتقدير أولي سابق عند 2.4 في المائة.

ويعكس هذا التعديل اتساع الفجوة المالية بوتيرة تفوق التوقعات، مما يسلِّط الضوء على استمرار الضغوط على المالية العامة الألمانية.

كما أعلن مكتب الإحصاء أن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 0.3 في المائة في الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بالربع السابق، مؤكداً بذلك قراءته الأولية.

ثقة المستهلكين تتراجع

على صعيد آخر، أظهر استطلاع رأي نشر يوم الأربعاء أن ثقة المستهلكين في ألمانيا شهدت تراجعاً غير متوقع مع بداية شهر مارس (آذار)، معبراً عن انخفاض ملحوظ في رغبة الأسر بالإنفاق وسط التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بالسياسات الاجتماعية الحكومية.

وأفاد الاستطلاع، الذي أجرته شركة «جي إف كيه» ومعهد نورمبرغ لقرارات السوق، أن مؤشر ثقة المستهلكين انخفض إلى -24.7 نقطة في مارس، مقارنةً بـ -24.2 نقطة بعد تعديلها في الشهر السابق، مخالفاً لتوقعات المحللين التي كانت تشير إلى ارتفاعه إلى -23.1 نقطة.

وتأثرت الثقة العامة بانخفاض الرغبة في الشراء، حيث بلغ مؤشر «الرغبة في الشراء» -9.3 نقطة في فبراير (شباط) مقابل -4 نقطة في يناير (كانون الثاني)، بينما ساهم ارتفاع مؤشر «الرغبة في الادخار» بمقدار نقطة واحدة في هذا التراجع.

وقال رولف بوركل، رئيس قسم مناخ المستهلك في معهد «نورمبرغ» لقرارات السوق: «رغم أن الاقتصاد يبدو أنه يتعافى بشكل طفيف، ما زال المستهلكون متشككين»، مضيفاً: «من المرجح أن تُبقي التوترات الجيوسياسية، إلى جانب التحديات في السياسة الاجتماعية، على حالة عدم اليقين، وبالتالي على مستوى الرغبة في الادخار».

كما أظهرت النتائج انخفاض توقعات المستهلكين الاقتصادية للأشهر الاثني عشر المقبلة بأكثر من نقطتين شهرياً لتصل إلى 4.3 نقطة، لكنها تظل أعلى بنحو 3 نقاط مقارنة بمستوى العام الماضي.

ويعاني أكبر اقتصاد في أوروبا من صعوبات لتحقيق النمو، وسط ضغوط ناتجة عن حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وارتفاع تكاليف التشغيل، وضعف الطلب المحلي، مع توقع أن يكون النمو في عام 2026 مدفوعاً إلى حد كبير بعوامل إحصائية وزمنية.


ترمب يضغط لحظر تداول أسهم المشرّعين فوراً

ترمب خلال إلقائه خطاب «حالة الاتحاد» في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول (د.ب.أ)
ترمب خلال إلقائه خطاب «حالة الاتحاد» في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول (د.ب.أ)
TT

ترمب يضغط لحظر تداول أسهم المشرّعين فوراً

ترمب خلال إلقائه خطاب «حالة الاتحاد» في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول (د.ب.أ)
ترمب خلال إلقائه خطاب «حالة الاتحاد» في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول (د.ب.أ)

شهدت قاعة مجلس النواب الأميركي خلال خطاب «حالة الاتحاد» الذي ألقاه الرئيس دونالد ترمب لعام 2026، لحظات استثنائية كسرت حدة الاستقطاب السياسي، حيث توحّدت أصوات الخصوم خلف ملف واحد: «حظر تداول الأسهم لأعضاء الكونغرس». وبينما نال الاقتراح تصفيقاً نادراً من قيادات ديمقراطية، لم يخلُ المشهد من السجالات الحادة والرسائل المباشرة التي استهدفت رموزاً سياسية.

ففي واحدة من أكثر الصور غرابة، شُوهدت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن، المعروفة بعدائها الشديد لسياسات ترمب، وهي تقف مصفقة بحرارة عندما دعا الرئيس الكونغرس إلى إقرار قانون «منع التداول بناءً على معلومات داخلية» (Stop Insider Trading Act) دون تأخير.

وقال ترمب في خطابه: «في الوقت الذي نضمن فيه تربح جميع الأميركيين من سوق الأسهم الصاعد، دعونا نضمن أيضاً عدم قدرة أعضاء الكونغرس على التربح الفاسد باستخدام معلومات سرية».

استهداف نانسي بيلوسي

لم تدم لحظات التوافق طويلاً، إذ سرعان ما تحول المشهد إلى مواجهة عندما وجّه ترمب انتقاداً لاذعاً إلى رئيسة مجلس النواب السابقة، نانسي بيلوسي، التي تخضع عائلتها لتدقيق مستمر بسبب نجاحاتها في سوق الأوراق المالية.

وتساءل ترمب بسخرية وسط تصفيق أنصاره: «هل وقفت نانسي بيلوسي لهذا المقترح؟.. أشك في ذلك»، وهو ما أثار نظرات غاضبة من بيلوسي التي كانت تدون ملاحظاتها بجانب النائب رو خانا.

في المقابل، رد بعض الديمقراطيين بمطالبة ترمب بأن يشمل الحظر السلطة التنفيذية أيضاً، حيث صرخ النائب مارك تاكانو: «ماذا عنك؟ افعل ذلك بنفسك»، في إشارة إلى ضرورة شمول الرئيس ونائبه بالقيود المالية.

وكانت الإفصاحات المالية قد أظهرت أن بيلوسي أجرت صفقات كبيرة في شركات، من بينها شركات تقنية كبرى. وأشار المنتقدون إلى توقيت بعض هذه الصفقات، مثل صفقات الخيارات في شركات أشباه الموصلات والتكنولوجيا، التي تمت في وقت كان فيه الكونغرس يناقش تشريعات تؤثر على هذه الصناعات. وبينما واجهت بيلوسي تدقيقاً بشأن دلالات هذه الصفقات، لم تصدر أي نتائج رسمية تُثبت انتهاكها قوانين التداول بناءً على معلومات داخلية. وقد تم الإفصاح عن جميع الصفقات وفقاً للمتطلبات القانونية.

تفاصيل القانون

يفرض مشروع القانون المقترح قيوداً غير مسبوقة على الذمة المالية للمسؤولين؛ إذ يلزم المشرعين وأزواجهم وأطفالهم بتصفية محافظهم المالية خلال 180 يوماً من إقرار القانون، مع إلزامهم بتقديم إخطار عام قبل 7 أيام من أي عملية بيع.

ولا تتوقف صرامة التشريع عند الحظر فحسب، بل تمتد لتشمل عقوبات رادعة تتضمّن غرامات تصل إلى 10 في المائة من قيمة الاستثمار المخالف، ومصادرة الأرباح كافّة الناتجة عن الصفقات المشبوهة. كما يضيّق القانون الخناق على «الصناديق العمياء»، مشترطاً التخلص الكامل من الأصول الفردية لضمان الشفافية المطلقة.

رغم الدعم الرئاسي، لا يزال مشروع القانون الذي يقوده رئيس المجلس مايك جونسون يواجه عقبات داخل البيت الجمهوري، حيث يسعى لإقناع نحو 40 عضواً معارضاً.