ضعف الاستثمارات الصحية بالسعودية يزيد ضغوط الخدمات الطبية في القطاع الخاص

تقدير ببلوغ حجم السوق 35 مليار ريال سنويا في حال شمول الموظفين الحكوميين

يبلغ الدعم الحكومي في السعودية  للقطاع الصحي الخاص نحو 200 ألف ريال («الشرق الأوسط»)
يبلغ الدعم الحكومي في السعودية للقطاع الصحي الخاص نحو 200 ألف ريال («الشرق الأوسط»)
TT

ضعف الاستثمارات الصحية بالسعودية يزيد ضغوط الخدمات الطبية في القطاع الخاص

يبلغ الدعم الحكومي في السعودية  للقطاع الصحي الخاص نحو 200 ألف ريال («الشرق الأوسط»)
يبلغ الدعم الحكومي في السعودية للقطاع الصحي الخاص نحو 200 ألف ريال («الشرق الأوسط»)

مع بداية تطبيق التأمين الإلزامي على القطاع الخاص في السعودية ارتفع عدد المؤمن عليهم إلى أكثر من تسعة ملايين شخص بحسب مصادر رسمية، مما أدى إلى زيادة الضغوط على المستشفيات ومراكز العلاج الخاصة، وسعيا في مساندة القطاع الخاص لتلبية الطلب على الخدمات الصحية قدمت الحكومة السعودية قرضا بمبلغ 200 مليون ريال.
وقال مهتمون بملف التأمين الصحي في البلاد بأن الاستثمارات الصحية التي نفذها القطاع الخاص محدودة مقارنة بعدد المستفيدين من خدمات التأمين الطبي.
ويقدر عدد المواطنين المؤمنين بأكثر من ثلاثة ملايين شخص، في حين بلغ عدد المقيمين ستة ملايين مؤمن.
وأكد الخبراء أن المستثمرين في القطاع الصحي لم يتفاعلوا مع برنامج الدعم الذي قدمته الحكومة لبناء مستشفيات ومراكز طبية تساهم في تلبية الطلب المتزايد على الخدمة، سيما أن هناك توجها من الحكومة لتطبيق التأمين على جميع كافة المواطنين.
وأوضح نايف الريفي المتحدث الرسمي لمجلس الضمان الصحي أن هناك ارتفاعا في عدد المؤمن عليهم حيث تلامس الأرقام مع بداية العام حاجز تسعة ملايين شخص بما فيهم المقيمون مشيرا إلى ارتفاع عدد شركات التأمين.
من جانبه كشف الدكتور خالد مرغلاني المتحدث الرسمي لوزارة الصحة عن استفادة عدد واسع من المستثمرين في القطاع الصحي من الدعم الذي تقدمه الحكومة والذي يصل إلى 200 ألف ريال، حيث نشهد حاليا توسعا في المستشفيات الخاصة بالإضافة إلى بناء مستشفيات جديدة في عدد من المدن السعودية مستفيدة من الدعم الحكومي، لافتا إلى أن هناك مراكز صحية خاصة تقدم الخدمات العلاجية لكثير من الحالات وليس الأمر مقتصرا على المستشفيات متوقعا أن يكون هناك نموا كبيرا في الاستثمارات الصحية، مشيرا إلى أن وزارة الصحة تتكفل بالحالات التي يتم تحويلها إلى المستشفيات الخاصة والمراكز المتخصصة خاصة في الحالات الطارئة والحوادث.
وتوقع خبراء في قطاع التأمين في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن تقفز سوق التأمين الصحي مع التوجه العام لتطبيق التأمين على موظفي القطاع الحكومي إلى أكثر من 35 مليار ريال سنويا في ظل اكتمال منظومة التأمين في البلاد وشمول التأمين الطبي لكافة الفئات بما فيهم المواطنون التابعون لوزارة الشؤون الاجتماعية.
وقال الدكتور نبيل القرشي رئيس المنظمة العالمية لطب الأسرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقا سابقا إن فكرة التأمين الطبي في السعودية ستكون ناجحة إذا جرى توفير البنية التحتية الضرورية لها ومن ذلك أن يكون هناك اهتمام من وزارة الصحة بملف الرعاية الصحية الأولية إذ أن الاهتمام بهذا النوع من المراكز سوف يخفف الضغط على المستشفيات التي يذهب إليها أي إنسان وإن لم يكن محتاجا في الأصل لأن طبيب الأسرة له دور مهم في تقديم الخدمة العلاجية للمرضى وهو الذي ينصح المريض بالتوجه إلى مستشفى أو مركز طبي متخصص.
وأشار إلى أن هناك فرقا بين التأمين الطبي الذي هو عبارة عن علاقة تعاقدية بين مقدم الخدمة والمؤمن وهي مدفوعة القيمة في حين أن التأمين الصحي هو أمر مختلف ومن مهام وزارة الصحة أن تتكفل برعاية الأسرة وحمايتها من الأمراض وبالتالي فإن المحافظة على الصحة بقدر الإمكان هي ما يسمى بالتأمين الصحي لافتا إلى أنه يجب أن يتم التخلص من عبارة سرير لكل مريض مما يعني أن لدينا قابلية لزيادة المرضى وهذا الأمر غير دقيق ولكن الأفضل أن نعمل على أن يكون طبيب لكل أسرة، موضحا أن عشرة في المائة من المرضى الذين يزورون المستشفيات ليسوا بحاجة إليها وأن 90 في المائة من المراجعين يمكن رعايتهم في مراكز الرعاية الصحية الأولية.
وأضاف أن دول العالم المتقدمة في الخدمات الصحية أولت الرعاية الصحية الأساسية اهتماما بالغا جدا مما ساهم في الحد من الأمراض.
وفي السياق ذاته أشارت دراسة متخصصة أن قطاع التأمين بشكل عام والتأمين الصحي بشكل خاص، من أهم الخدمات في السعودية، حيث يعد ضرورة لتسهيل سير الإجراءات الطبية وتفتيت المخاطر، وذلك يؤثر إيجابا على الاقتصاد المحلي في الدولة.
وتعمل مؤسسة النقد في البلاد على توسيع قاعدة السوق؛ عبر الترخيص لأكبر عدد من شركات التأمين وفتح باب المنافسة، وكذلك التحكم بسعر قسط التأمين.
ويحظى قطاع التأمين في السعودية بدعم مالي وقانوني بما يساعده في تلبية احتياجات المواطنين والمقيمين. ومن أهم الأنظمة التي تم صدورها، نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني الذي يهدف إلى تنظيم قطاع التأمين. وكذلك أنشئ التأمين الصحي التعاوني تحت إشراف مجلس الضمان الصحي التعاوني لرعاية وتنظيم المسائل الطبية، ومن ضمن تلك الخدمات القيام بإصدار قرارات من شأنها تنظيم الأمور المتغيرة في مجال التأمين الطبي، وتأهيل الشركات، واعتماد المرافق الصحية وكذلك تنظيم مقابل التأمين الطبي وتوفيره بالشكل المطلوب.



الذكاء الاصطناعي يهز ثقة المستثمرين في قطاعات «وول ستريت» التقليدية

رسم بياني في بورصة نيويورك يعرض رقماً خلال اليوم لمؤشر «SPY» الذي يتتبع «ستاندرد آند بورز» (أ.ب)
رسم بياني في بورصة نيويورك يعرض رقماً خلال اليوم لمؤشر «SPY» الذي يتتبع «ستاندرد آند بورز» (أ.ب)
TT

الذكاء الاصطناعي يهز ثقة المستثمرين في قطاعات «وول ستريت» التقليدية

رسم بياني في بورصة نيويورك يعرض رقماً خلال اليوم لمؤشر «SPY» الذي يتتبع «ستاندرد آند بورز» (أ.ب)
رسم بياني في بورصة نيويورك يعرض رقماً خلال اليوم لمؤشر «SPY» الذي يتتبع «ستاندرد آند بورز» (أ.ب)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد محرك للصعود في أسواق المال، بل بدأ يظهر وجهه الآخر بوصفه عامل «تعطيل» يهدد نماذج الأعمال التقليدية. ففي موجة بيع واسعة شهدتها «وول ستريت» مؤخراً، انتقل القلق من أروقة شركات البرمجيات والتقنية ليصل إلى قطاعات حيوية مثل الشحن وإدارة الثروات، مدفوعاً بتوقعات تشير إلى أن الأتمتة قد تجعل الرسوم والخدمات عالية التكلفة شيئاً من الماضي.

موجة بيع واسعة

أنهت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» أسبوعاً دامياً، حيث تراجع كل من «ستاندرد آند بورز 500»، و«ناسداك» بنسبة تجاوزت 1 في المائة، بينما هبط مؤشر «داو جونز» بنسبة 1.2 في المائة. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بعمليات بيع مكثفة في قطاعات الخدمات المالية والسلع الاستهلاكية والتكنولوجيا، إثر مخاوف المستثمرين من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تقليص الأرباح أو إلغاء الحاجة لبعض الخدمات التقليدية ذات الرسوم المرتفعة، وفق تقرير لـ«ياهو فاينانس».

تعطيل القطاعات التقليدية

ولم يكن قطاع اللوجيستيات بمنأى عن هذه الهزة؛ حيث خسرت أسهم شركتي «سي إتش روبنسون» و«يونيفرسال لوجستيكس» نحو 11 في المائة و9 في المائة على التوالي، بعد إعلان شركة في فلوريدا عن أداة جديدة تتيح زيادة حجم الشحن دون الحاجة لزيادة عدد الموظفين.

وفي سياق متصل، طالت «عدوى الذكاء الاصطناعي» قطاع إدارة الثروات، حيث تراجعت أسهم «تشارلز شواب» و«ريموند جيمس» بنسب حادة وصلت إلى 10 في المائة، وذلك عقب إطلاق أداة ضريبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تتيح تخصيص استراتيجيات العملاء آلياً، مما أثار مخاوف من ضغوط كبرى قد تواجه الرسوم الاستشارية المرتفعة التي تتقاضاها هذه الشركات.

تعرض شاشة في قاعة بورصة نيويورك رقماً لمؤشر «QQQ» الذي يتتبع «ناسداك» (أ.ب)

مبالغة أم واقع جديد؟

ورغم قسوة التراجع، يرى فريق من خبراء «وول ستريت» أن رد فعل السوق قد يكون «مبالغاً فيه». وفي هذا الصدد، تشير أماندا أغاتي، كبيرة مسؤولي الاستثمار في مجموعة «بي إن سي» لإدارة الأصول، إلى أن هذه التقلبات قد تكون مجرد «هزة قصيرة الأمد»، معربة عن ثقتها في استدامة صعود السوق بفضل الاتساع الذي تشهده قطاعات أخرى بعيدة عن التكنولوجيا.

من جانب آخر، يتوقع خبراء في «يو بي إس» أن تكون الشركات التي تنجح في تبني الذكاء الاصطناعي لتعزيز عملياتها، خصوصاً في قطاعي المال والرعاية الصحية، هي المستفيد الأكبر على المدى الطويل، داعين المستثمرين إلى النظر لما وراء قطاع التكنولوجيا الصرف.

آفاق العام 2026

وعلى الرغم من انخفاض قطاع التكنولوجيا بنسبة 2.5 في المائة منذ بداية العام، فإن قطاعات مثل الطاقة والمواد الأساسية سجلت نمواً من خانتين، مدعومة ببيئة تنظيمية مشجعة وحوافز ضريبية من «القانون الكبير الجميل». ويظل التفاؤل قائماً لدى البعض، حيث يتوقع تيم أوربانوفيتش، الاستراتيجي في «إنوفيتور كابيتال»، أن يصل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى مستوى 7600 نقطة بحلول نهاية العام، شريطة استقرار التقييمات، وعودة هوامش الربح لمستوياتها الطبيعية.


السعودية تعزز القدرات الصناعية في سدير بعقود قيمتها 800 مليون دولار

جانب من تدشين المشاريع والعقود الاستثمارية (واس)
جانب من تدشين المشاريع والعقود الاستثمارية (واس)
TT

السعودية تعزز القدرات الصناعية في سدير بعقود قيمتها 800 مليون دولار

جانب من تدشين المشاريع والعقود الاستثمارية (واس)
جانب من تدشين المشاريع والعقود الاستثمارية (واس)

دشَّن وزير الصناعة والثروة المعدنية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، بندر الخريف، مشاريع رأسمالية وعقوداً استثمارية في مدينة «سدير للصناعة والأعمال» تصل قيمتها الإجمالية إلى 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

وحسب بيان للوزارة، شملت المشاريع تطوير البنية التحتية، والمياه، والكهرباء، وبناء مصانع جاهزة، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز جاهزية المدن الصناعية لاستقطاب الاستثمارات النوعية.

وشملت الجولة إطلاق المرحلة الرابعة من أعمال تطوير البنية التحتية على مساحة تبلغ 6 ملايين متر مربع، وتدشين مشاريع لتطوير شبكات الطرق والمياه والصرف الصحي بتكلفة 1.8 مليار ريال (480 مليون دولار)، تتضمن تنفيذ خزان مياه بسعة 12.5 ألف متر مكعب.

وتضمنت الجولة استعراض إنشاء محطة تحويل كهربائية بسعة 200 ميغافولت/أمبير، إلى جانب مشروع بناء 44 مصنعاً جاهزاً لرفع كفاءة الخدمات المقدمة لرواد الأعمال، وهي الخطوات التي تأتي بالمواءمة مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة لبناء قاعدة صناعية متقدمة تعزز قدرات سلاسل الإمداد الوطنية، وتسهم في زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.

وعلى صعيد الشراكات، رعى وزير الصناعة إبرام «مدن» 6 عقود صناعية واستثمارية ومذكرة تفاهم مع القطاعين الخاص والعام، بحجم استثمارات تجاوز مليار ريال (266 مليون دولار)، سعياً لتوفير بيئة استثمارية جاذبة تدعم توطين الصناعات وتعزز المحتوى المحلي ورفع جودة الحياة في المدن الصناعية.

وأبرمت «مدن» عقداً مع غرفة المجمعة باستثمار قيمته 16 مليون ريال (4.2 مليون دولار) لإنشاء مركز تدريب متقدم لتطوير كفاءات وطنية متخصصة، إضافةً إلى حاضنة مخصصة لأبناء العاملين في المدينة الصناعية.

واختُتمت الشراكات بتوقيع مذكرة تفاهم مع شركة «إيجيكس» لتقديم خدمات النقل اللوجيستي التشاركي في مدينة «سدير للصناعة والأعمال»، بهدف رفع جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين بوصفها إحدى الممكنات الرئيسية لنمو القطاع الصناعي.


ارتفاع صادرات الشركات الكبرى في كوريا الجنوبية 10 % بالربع الرابع من 2025

محطة حاويات شركة هانجين شيبنغ في ميناء بوسان الجديد (رويترز)
محطة حاويات شركة هانجين شيبنغ في ميناء بوسان الجديد (رويترز)
TT

ارتفاع صادرات الشركات الكبرى في كوريا الجنوبية 10 % بالربع الرابع من 2025

محطة حاويات شركة هانجين شيبنغ في ميناء بوسان الجديد (رويترز)
محطة حاويات شركة هانجين شيبنغ في ميناء بوسان الجديد (رويترز)

ارتفعت صادرات الشركات الكبرى في كوريا على أساس سنوي بنحو 10 في المائة خلال الربع الرابع من عام 2025، مدفوعةً بارتفاع الطلب العالمي على أشباه الموصلات.

وأوضحت وزارة البيانات والإحصاء الكورية في بيان الثلاثاء، أن قيمة صادرات أكبر 917 شركة من إجمالي 70223 شركة مصدرة في البلاد، بلغت 128.1 مليار دولار حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بزيادة قدرها 10.1 في المائة مقارنةً بالفترة ذاتها من العام السابق.

كان قطاع أشباه الموصلات المحرك الرئيسي لهذا النمو، إذ ارتفعت صادراته بنسبة 9.1 في المائة على أساس سنوي. في المقابل، استقرت صادرات الشركات متوسطة الحجم عند مستوى 30.9 مليار دولار دون تغير يُذكر، بينما حققت الشركات الصغيرة نمواً بنسبة 10.8 في المائة لتصل صادراتها إلى 30.3 مليار دولار.

وعلى صعيد الوجهات التصديرية، تراجعت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 3.8 في المائة مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2024، ويُعزى ذلك جزئياً إلى حالة عدم اليقين التجاري المرتبطة بالرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأميركية.

في المقابل، ارتفعت الصادرات إلى كلٍّ من أميركا الوسطى والشرق الأوسط بنسبة 32.2 في المائة و19.8 في المائة على التوالي، في ظل مساعي كوريا لتنويع أسواقها الخارجية.