«النووي» الإيراني يتصدر أجندة جولة وزير الدفاع الأميركي في المنطقة

أوستن يبحث الحرب الأوكرانية وتصاعد العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين

«النووي» الإيراني يتصدر أجندة جولة وزير الدفاع الأميركي في المنطقة
TT

«النووي» الإيراني يتصدر أجندة جولة وزير الدفاع الأميركي في المنطقة

«النووي» الإيراني يتصدر أجندة جولة وزير الدفاع الأميركي في المنطقة

قال مسؤول دفاعي كبير، إن جولة وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في المنطقة، تهدف إلى مناقشة 3 ملفات أساسية؛ دور إيران في مساعدة روسيا بما له من ارتباط بملفها النووي، والأمن والاستقرار في المنطقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والحرب الروسية في أوكرانيا.
وأكد مسؤول بوزارة الدفاع خلال إيجاز صحافي مساء الجمعة، أن الولايات المتحدة تملك دوماً «الخيار العسكري»، وأن «البنتاغون يعمل دائماً على تجهيز خيارات، بينها العسكرية، لمواجهة التهديدات الإيرانية». وأشار المسؤول إلى أن هذه الخيارات العسكرية يتم بحثها «بمعزل عن جهود وزارة الخارجية للعودة إلى الاتفاق النووي» مع طهران، مضيفاً أن الرئيس الأميركي جو بايدن، يسعى إلى حل دبلوماسي مع إيران.
وقال: «دعوني أكون واضحاً أن خيار الرئيس بايدن لطموحات إيران النووية هو الدبلوماسية، وعمل وزير الدفاع هو ضمان وجود خيارات أخرى».
وسعى المسؤولون الأميركيون خلال الأشهر الماضية إلى التأكيد على أن جهود واشنطن تشدد على أمرين متوازيين: الحلول الدبلوماسية ووضع الخيارات العسكرية على الطاولة.
ويرى البعض أن زيارة أوستن مرتبطة مباشرة بالبرنامج النووي الإيراني، الذي تصاعد تقدمه في الآونة الأخيرة، بعد تأكيد العديد من الخبراء أن إيران خطت خطوات كبيرة في تخصيب كميات من اليورانيوم، بنسب وصلت إلى 84 في المائة، وأن الإيرانيين باتوا على مسافة قريبة جداً من تخصيب اليورانيوم بمستويات عسكرية، يؤهلهم لإنتاج قنبلة نووية، حسب تأكيدات مدير وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه) وليم بيرنز أخيراً.
ورغم ذلك، امتنع المسؤولون الأميركيون عن التحدث بحدة حول هذه القضية. وحسب المسؤولين الأميركيين، فإن البنتاغون خلال الأشهر الماضية وضع سيناريوهات للتدخل العسكري، ونفذ مناورات، أدخلت مفهوماً جديداً للردع الأميركي، يقوم على تنفيذ انتشار سريع وقصف وانسحاب. وهو مبدأ يختلف تماماً عن إرسال قوات ضخمة إلى المنطقة، مثل حاملات الطائرات أو نشر طائرات استراتيجية في قواعد عسكرية قريبة من إيران.
وطبقت الولايات المتحدة هذا السيناريو في تدريبات مشتركة مع إسرائيل، في مناورات «جونبير أوك» نهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ونشرت طائرات من نوع «بي - 52» و«إف - 35» و«إف - 15» و«إف - 16» و«إف آي - 18»، إضافة إلى طائرات التزود بالوقود وقوات بحرية وقدرات قصف بعيدة المدى.
وقال المسؤول إن وزارة الدفاع تعمل على مواجهة مجموعة واسعة من التهديدات المرتبطة بإيران، مشيراً إلى أن هذه التهديدات تشمل تنمية الميليشيات الموالية لإيران، التي تتلقى التدريب والسلاح منها، وتهدد القوات الأميركية وبلداناً أخرى، وهو ما عد تغييراً في لهجة إدارة بايدن تجاه إيران، بعدما اتهمت بأنها كانت تحابيها عام 2021، متبنية اليوم تقييماً يعتبر أن طهران تشكل خطراً في ميادين مختلفة، والأهم أنها تلتزم بالتعاون مع الدول العربية في مواجهة التهديدات الإيرانية، التي تشمل البحر والجو والمسيّرات والصواريخ الباليستية. وسبقت جولة أوستن للمنطقة، زيارة لرئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركي الجنرال مارك ميلي، الذي تنتهي خدمته العسكرية نهاية الصيف المقبل، حيث بحث ملف التعاون مع إسرائيل لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، و«تنسيق الدفاع ضد التهديدات التي تشكلها إيران» في محادثاته مع هرتسي هاليفي، رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، حسب وكالة «رويترز».
وقال المسؤول إن وزير الدفاع وفي كل عاصمة يزورها في الشرق الأوسط سيتحدث عن قلق هذه الدول من التهديدات الإيرانية، ومناقشة سبل التصدي لها مستقبلاً.
ولفت المسؤول إلى أن زيارة أوستن، «يمكن أن تشمل أيضاً دولاً أخرى». ومن المتوقع أن يصل أوستن إلى الأردن الأحد، ويتجه بعدها إلى مصر، ثم يتوجه إلى إسرائيل، الخميس المقبل، في جولة هي الثانية له إلى المنطقة، منذ تسلم مهامه الوزارية.
وكشف المسؤول أن الوزير أوستن سيبحث أيضاً «تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا والتعاون العسكري الروسي والإيراني وانعكاساته على المنطقة». وشدد على أن إيران تساعد روسيا في عملياتها العسكرية، وتمدها بالمسيّرات، لافتاً إلى أن هذا التعاون الروسي الإيراني ستكون له مضاعفات سيئة.
وأشار المسؤول في تأكيد غير مباشر على أن الزيارة مخصصة للمزيد من التعاون، وليست مدخلاً لعمل عسكري، مؤكداً أن واشنطن «لا تطلب طلاقاً بين حلفائنا في الشرق الأوسط والصين، ولكن لدينا بعض التحفظات بشأن بعض القضايا التي قد تؤثر على أمننا القومي».



هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.


إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».