إقبال واسع في الأسواق على الأصول مرتفعة المخاطر

بعد توقعات بتخفيف التشديد النقدي لـ{الفيدرالي}

متداولون يتابعون حركة الأسهم على الشاشات داخل بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يتابعون حركة الأسهم على الشاشات داخل بورصة نيويورك (رويترز)
TT

إقبال واسع في الأسواق على الأصول مرتفعة المخاطر

متداولون يتابعون حركة الأسهم على الشاشات داخل بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يتابعون حركة الأسهم على الشاشات داخل بورصة نيويورك (رويترز)

فتحت الأسهم الأوروبية مرتفعة، يوم الجمعة؛ مدعومة بصعود أسهم قطاع التكنولوجيا سريع التأثر بحركة الفائدة، مع إقبال المستثمرين على الأصول مرتفعة المخاطر، بعد تصريحات من مسؤول بمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» عن احتمال أن يتوقف البنك المركزي الأميركي مؤقتاً عن تشديد السياسة النقدية.
وتعززت معنويات المستثمرين، الليلة السابقة، بعدما قال رافائيل بوستيتش، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، إنه يفضل زيادة الفائدة بوتيرة «بطيئة ومطّردة» في المرحلة المقبلة، والتوقف عن رفعها بحلول منتصف الصيف أو أواخره.
وارتفع مؤشر «ستوكس 600» للأسهم الأوروبية 0.5 % في مستهلّ التعاملات، مع صعود المؤشر الفرعي لقطاع التكنولوجيا 1.3 %. وارتفع مؤشر قطاع التعدين 1.3 % وسط توقعات بأن يؤدي رفع القيود المرتبطة بكورونا في الصين إلى ارتفاع الطلب، وذلك بعدما أظهرت بياناتٌ تحسن الظروف الاقتصادية في البلاد. وقفز سهم لوفتهانزا 4.4 %، بعدما تحولت شركة الطيران الألمانية إلى الربحية في 2022؛ مدعومة بارتفاع قوي للطلب على السفر الجوي.
كما أغلق مؤشر «نيكي» للأسهم اليابانية عند أعلى مستوى في حوالي 3 أشهر، يوم الجمعة، بعدما أنهت الأسهم الأميركية التعاملات مرتفعة، خلال الليلة السابقة. وارتفع مؤشر «نيكي» 1.56 % ليغلق عند 27927.47 نقطة، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 15 ديسمبر (كانون الأول)، ومحققاً أكبر مكاسب يومية منذ 18 يناير (كانون الثاني). وارتفع المؤشر 1.73 %، هذا الأسبوع. وزاد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.25 % إلى 2019.52 نقطة، لتبلغ مكاسبه 1.57 %، هذا الأسبوع.
وقال جون موريتا، المدير العام لقطاع الأبحاث في تشيباجين لإدارة الأصول، إن «مكاسب الأسهم اليابانية مبرَّرة؛ لأنها تستفيد من تعافي الاقتصاد الصيني. وسيستفيد الاقتصاد الياباني أيضاً من وفود السائحين الصينيين على اليابان». وأضاف: «لكن مكاسب اليوم (أمس) ربما تكون كبيرة جداً. كما أن وول ستريت كانت قوية جداً، الليلة الماضية. ربما ساد تفاؤل أكبر من اللازم بين المستثمرين بشأن توقعات رفع الفائدة في الولايات المتحدة».
وارتفعت أسعار الذهب، يوم الجمعة، متجهة، فيما يبدو، لتسجيل أكبر زيادة أسبوعية منذ منتصف يناير مع تراجع الدولار. وبحلول الساعة 0550 بتوقيت غرينتش، زاد الذهب في المعاملات الفورية 0.2 % إلى 1839.39 دولار للأوقية (الأونصة) مرتفعاً نحو 1.6 % خلال الأسبوع. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.2 % إلى 1844.80 دولار.
ويؤدي رفع أسعار الفائدة بهدف كبح التضخم إلى عزوف المستثمرين عن ضخ أموال في الأصول التي لا تدرّ عائداً مثل الذهب. ونزل مؤشر الدولار 0.2 % متجهاً لتسجيل أول خسارة أسبوعية منذ يناير، مما يجعل المعدن الأصفر أقل تكلفة بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الأخرى.
وزادت الفضة في المعاملات الفورية 0.5 % إلى 21 دولاراً للأوقية، وصعد البلاتين 0.4 % إلى 963.90 دولار، وارتفع البلاديوم 0.4 % مسجلاً 1454.99 دولار. ومن المنتظر أن تسجل المعادن الثلاثة مكاسب أسبوعية، ولا سيما البلاتين الذي يتجه لتسجيل أفضل أسبوعي منذ نوفمبر (تشرين الثاني).
وعلى الجانب الآخر، تراجع الدولار من أعلى مستوى في شهرين ونصف الشهر مقابل الين، واتجه نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية منذ يناير مقابل عملات أخرى رئيسية.
وهدد الين، الحسّاس بشكل خاص تجاه فروق أسعار الفائدة طويلة الأجل بين الولايات المتحدة واليابان، بتمديد سلسلة الخسائر الأسبوعية إلى 7 أسابيع، حتى مع اكتسابه زخماً، يوم الجمعة، مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات من أعلى مستوى في 4 أشهر تقريباً.
وهبط مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل الين واليورو و4 عملات رئيسية أخرى، 0.11 % إلى 104.85 نقطة، من المستوى المرتفع البالغ 105.36 المسجل قبل أيام، وهو أعلى مستوى منذ السادس من يناير.
قال محللون استطلعت «رويترز» آراءهم إن قوة الدولار في الآونة الأخيرة مؤقتة، وإن العملة ستضعف على مدار العام مع تحسن الاقتصاد العالمي وتوقعات توقف مجلس الاحتياطي عن رفع أسعار الفائدة قبل المركزي الأوروبي بكثير.
ومن المتوقع أيضاً أن يبدأ بنك اليابان المركزي إلغاء إجراءات التحفيز الاستثنائية بعد تقاعد المحافظ هاروهيكو كورودا، الشهر المقبل. وتجاوزت بيانات التضخم في طوكيو لشهر فبراير (شباط) هدف بنك اليابان للشهر التاسع، لكن المقياس الأساسي تباطأ من أعلى مستوى في 42 عاماً.
وهبط الدولار 0.15 % إلى 136.575 ين، بعد أن ارتفع إلى 137.10، ليلاً، وهو أعلى مستوى منذ 20 ديسمبر. وارتفع اليورو 0.08 % إلى 1.0606 دولار. ومنذ يوم الجمعة الماضي، تقدم 0.59 %.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

الاقتصاد قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

أشاد صندوق النقد الدولي بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025 مطلِقاً جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارةٍ إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سفينة محمّلة بالحاويات يجري تفريغها على رصيف في ميناء نيوآرك بنيوجيرسي (رويترز)

اتساع العجز التجاري الأميركي في فبراير بأقل من التوقعات

اتسع العجز التجاري للولايات المتحدة في فبراير لكن بوتيرةٍ أقل من توقعات المحللين، وفق بيانات حكومية صدرت الخميس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاشة تعرض خطاب ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين مقابل الدولار في غرفة تداول بطوكيو (رويترز)

تبخُر آمال الهدنة يربك الأسواق العالمية ويهز «وول ستريت»

استيقظت الأسواق العالمية الخميس على وقع خطاب هجومي للرئيس الأميركي دونالد ترمب توعد فيه بتصعيد غير مسبوق ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

عقود «وول ستريت» الآجلة تتراجع بعد تحذيرات ترمب لإيران

انخفضت العقود الآجلة التي تتبع مؤشرات وول ستريت الرئيسية يوم الخميس في الجلسة الأخيرة من أسبوع قصير بسبب العطلة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.