ما المأمول بعد منح الاتحاد الأفريقي عضوية دائمة في مجموعة العشرين؟

خبراء يتحدثون عن دور أفريقي أكبر في الاقتصاد العالمي

هناك إجماع من الأطراف والقوى على أهمية قارة أفريقيا لمستقبل العالم (أ.ف.ب)
هناك إجماع من الأطراف والقوى على أهمية قارة أفريقيا لمستقبل العالم (أ.ف.ب)
TT

ما المأمول بعد منح الاتحاد الأفريقي عضوية دائمة في مجموعة العشرين؟

هناك إجماع من الأطراف والقوى على أهمية قارة أفريقيا لمستقبل العالم (أ.ف.ب)
هناك إجماع من الأطراف والقوى على أهمية قارة أفريقيا لمستقبل العالم (أ.ف.ب)

في الوقت الذي تكبر فيه الصراعات الجيوستراتيجية والسياسية والعسكرية بين القوى الكبرى، هناك إجماع من الأطراف والقوى كافة على أهمية قارة أفريقيا لمستقبل العالم، لا سيما في الجانب الاقتصادي.
ويأتي الاتفاق على منح الاتحاد الأفريقي مقعداً دائماً في مجموعة العشرين، وهو ما عده خبراء «ممهدا لأن تصبح للقارة أدوار في القرار الاقتصادي العالمي».
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، (الخميس)، إن دول العشرين اتفقت على منح الاتحاد الأفريقي عضوية «دائمة» في المجموعة. وجاء ذلك في مؤتمر صحافي عقب مشاركته في اجتماعات قمة العشرين في العاصمة الهندية نيودلهي، حسبما ذكرت وكالة «تاس» الروسية.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» رأى المحلل الاقتصادي الجزائري فريد بن يحيى، أن القرار يعكس تنامي الوعي الدولي بأهمية أفريقيا للتنمية المستدامة العالمية في العقود القادمة.
وأضاف لافروف: «اتفقنا على أن يكون الاتحاد الأفريقي عضوا كامل العضوية في مجموعة العشرين، تماما مثل الاتحاد الأوروبي الذي يشارك في المجموعة منذ سنوات».
وانطلقت في نيودلهي (الخميس) اجتماعات وزراء خارجية دول مجموعة العشرين، وبحثوا خلالها قضايا عالمية بارزة تشمل المساعدات الإنسانية والإغاثية في حالات الكوارث والأمن الغذائي وأمن الطاقة ومكافحة الإرهاب وتعزيز التعددية والتعاون الإنمائي.
وقال وزير الخارجية الهندي سوبراهمانيام جايشانكار (الخميس)، إن القمة تضع على رأس أولوياتها الجنوب العالمي، مشيرا إلى أن رئاسة الهند لمجموعة العشرين حظيت بأكبر تمثيل على الإطلاق من أفريقيا. فبالإضافة إلى جنوب أفريقيا، دعيت دول أفريقية أخرى إلى القمة، وهي مصر وموريشيوس ونيجيريا، علاوة على رئيس الاتحاد الأفريقي.
وأمام نحو 50 من القادة الأفارقة الذين استضافتهم واشنطن خلال القمة الأفريقية - الأميركية، كان الرئيس الأميركي جو بايدن دعا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى تمثيل دائم لأفريقيا «في جميع المنظمات» الدولية، بما في ذلك مجموعة العشرين ومجلس الأمن الدولي. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قال الرئيس الصيني شي جين بينغ إنه يؤيد انضمام الاتحاد الأفريقي إلى المجموعة.
وتمثل المجموعة نحو 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لدول العالم، و80 في المائة من التجارة وثلثي السكان في العالم.
والاتحاد الأفريقي هو تكتل سياسي أفريقي من 55 دولة يبلغ إجمالي الناتج المحلي فيها أكثر من تريليوني دولار، مما يضعه ضمن أكبر 10 اقتصادات في العالم. وجنوب أفريقيا هي العضو الوحيد في مجموعة العشرين من القارة. وكان الرئيس السنغالي ماكي سال، الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، صرح في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بأنه من خلال إضافة الاتحاد الأفريقي ستمثل مجموعة العشرين «وجهات نظر 54 عضوا إضافيا، والجزء الأكبر من البلدان منخفضة الدخل، ونحو 80 في المائة من سكان العالم».
ورأى المحلل الجزائري بن يحيى، أن المقعد خطوة جيدة وإيجابية للقارة لكن «لا بد من الحرص على تبني سياسات براغماتية غير منحازة لأي من القوى على حساب الأخرى، أو على حساب مصالح القارة».
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» رأى بدر الزاهر الأزرق، أستاذ قانون الأعمال والاقتصاد بجامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء، أن القرار «يأتي في سياق الاهتمام المتزايد من جميع القوى الدولية بالقارة الأفريقية التي تمثل سوقاً من أكبر الأسواق في العالم علاوة على غناها بجميع أنواع الموارد والثروات».
وقال «رغم الاختلافات الكبيرة والحادة بين روسيا والصين وأميركا والاتحاد الأوروبي، فإن هذا القرار يعكس إجماعاً دولياً على ما سوف تمثله القارة في المرحلة القادمة على مستوى الاقتصاد العالمي».
ورأى الأزرق أن القرار «سيمكن أفريقيا من أن يكون لها دور في القرار السياسي الدولي بعد الإقصاء الطويل لها والتعاطي معها كمخزن للثروات، ومجرد تابع ومنفذ لسياسات القوى الاستعمارية السابقة والقوى الاقتصادية الكبرى».
ونوه الأزرق إلى أنه على الاتحاد الأفريقي كي يستغل موقعه الجديد والمهم في مجموعة العشرين، أن يسعى إلى «تجاوز الخلافات الدائمة بين دول القارة وأن يسعى إلى خلق قرار اقتصادي ومنظومة اقتصادية متوحدة ومتجاوزة لأسباب الخلاف المعطلة لتحقيق الفوائد الاقتصادية وجذب الاستثمارات من جميع القوى الدولية».


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».


الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.