السوداني يطلق أكبر حزمة لفك الاختناقات المرورية في بغداد

وزير الإعمار العراقي لـ«الشرق الأوسط»: التنفيذ يبدأ منتصف أبريل

السوداني متحدثاً في احتفالية إطلاق المشاريع أمس (واع)
السوداني متحدثاً في احتفالية إطلاق المشاريع أمس (واع)
TT

السوداني يطلق أكبر حزمة لفك الاختناقات المرورية في بغداد

السوداني متحدثاً في احتفالية إطلاق المشاريع أمس (واع)
السوداني متحدثاً في احتفالية إطلاق المشاريع أمس (واع)

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن العام الحالي (2023) سوف يكون عام المشاريع. وقال السوداني في كلمة له (الخميس) بمناسبة إطلاق الحزمة الأولى من المشاريع الخاصة بفك الاختناقات المرورية في العاصمة العراقية بغداد، وذلك خلال احتفالية أقامتها وزارة الإعمار والإسكان والبلديات والأشغال العامة، إن «الحكومة وضعت أولويات الخدمات في مقدمة برنامجها، وبغداد اليوم بحاجة ماسة إلى مشاريع خدمية»، مشيراً إلى أن «اليوم كل موظف بحاجة إلى ساعتين للوصول إلى مكان عمله، بسبب الاختناقات المرورية». وأكد أن «عام 2023 سيكون عام المشاريع». وأشار السوداني إلى أن «مشاريع المجسرات تعد ضرورية في العاصمة، وبغداد تستحق تنفيذ حلول دائمة لمسألة الزحامات المرورية»، مبيناً أن «المشاريع التي ستطلق اليوم تحصل للمرة الأولى في بغداد». وأردف السوداني أن «الحلول موجودة رغم التأخير والمركز وأطراف بغداد ستكون واحدة لسهولة التنقل»، مضيفاً أن «هذه المشاريع لن تذهب مع المشاريع المتلكئة، وأي جهة تعرقل تنفيذ المشاريع فأنا موجود». وأوضح أن «هذه المشاريع تأتي التزاماً وإيفاءً بما وعدنا به شعبنا، وما سبق أن أدرجناه في البرنامج الحكومي، ضمن حزمة الخدمات التي هي جزء أساس من واجبنا، واستحقاقات شعبنا».
وعلى مدى الأشهر الأربعة الماضية من عمرها، حاولت الحكومة الحالية اتخاذ جملة من الإجراءات الأولية بهدف المساهمة في فكّ الاختناقات، وتضمنت فتح الطرق المغلقة منذ سنوات، ورفع عدد كبير من نقاط التفتيش، وفتح شوارع وسط بغداد وداخل المنطقة الخضراء.
من جهته، أكد وزير الإعمار والإسكان والبلديات العراقي بنكين ريكاني لـ«الشرق الأوسط»، أن «أهمية هذه الخطة تكمن بوجود اختناقات مرورية في بغداد نتيجة زيادة عدد السكان، وكذلك أعداد السيارات، يضاف إلى ذلك أنه منذ عام 2003 وإلى اليوم لم تتم إضافة شوارع وجسور جديدة ومجسرات وأنفاق». وقال: «بعد مباشرتي بالمنصب بدأت بدراسة هذه الاختناقات والمشاكل التي تتضمنها، وتم اختيار 16 مشروعاً منها؛ لأن لدينا سقفاً مالياً بموجب الموازنة لا بد من العمل بموجبه، مع الأخذ في الاعتبار أن المشاريع التي تم اختيارها كأولوية في التنفيذ هي المشاريع الأكثر أهمية، والتي تتسبب في الاختناقات، وهو ما جعلنا نبدأ بإجراء مسوحات رغم ما فيها من تعارضات وعقد إدارية وفنية كبيرة، لكن تمت معالجتها، ومن ثم بدأنا بالتصميم الأولي، وتم على ضوئه دعوة الشركات لتقديم ملفاتها لغرض التأهيل المسبق».
وأوضح ريكاني أن «المشاريع الكبيرة ضمن هذه الحزمة تقررت إحالتها إلى شركات كبيرة ورصينة بمشاركة عراقيين وأجانب، حيث إن بعض الأماكن فيها عقد والعمل داخل العاصمة بالتأكيد سوف تكتنفه صعوبات؛ كون العاصمة مزدحمة بالحركة، فضلاً عن الحاجة إلى الدقة والجمالية في التنفيذ». وتابع ريكاني أن «الطرق البديلة قليلة لأنه بالأساس هناك زحامات وطرق قليلة مما يجعل العمل ليس سهلاً في كل الأحوال»، مبيناً أن «من بين المناطق التي سوف يكون العمل فيها في غاية التعقيد هي ساحة النسور (جانب الكرخ من بغداد)؛ لأن فيها 6 مسارات فضلاً عن أن تصميمها يحتاج إلى تنفيذ دقيق». وبشأن الشركات التي سوف تتولى التنفيذ يقول ريكاني إن «الشركات صينية، مع وجود أتراك وعراقيين كذلك، حيث كان التركيز على كفاءة الشركة وقدراتها المالية؛ لكيلا يتوقف المشروع». وتابع أنه «بعد أن تم تأهيل الشركات التي تقوم بالتنفيذ سلم رئيس الوزراء الدعوات فقط الخاصة بساحة النسور إلى 4 من الشركات الصينية، مع استمرار تسليم دعوات باقي الشركات»، مؤكداً أن «التنفيذ سوف يبدأ من منتصف شهر أبريل (نيسان) المقبل».
الحزمة الأولى من هذه المشاريع تشمل 16 مشروعاً متعلقاً بتطوير واستحداث الطرق والجسور والمجسرات في مدينة بغداد في جانبي الكرخ والرصافة، فضلاً عن الطرق الخارجية التي تربط العاصمة بالمحافظات الوسطى والشمالية والغربية. يذكر أن الشركات التي أحيلت لها المشاريع هي: شركة ترانس تك الهندسية، وشركة المجموعة السادسة للسكك الحديدية الصينية المحدودة، وشركة هندسة الدولة الصينية المحدودة، وشركة بناء المواصلات الصينية المحدودة الدولية، وشركة النهر الأصفر.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

إسرائيل تغير سياساتها في قطاع غزة بتصعيد هجماتها ضد شرطة «حماس»

مسلّحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ)
مسلّحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تغير سياساتها في قطاع غزة بتصعيد هجماتها ضد شرطة «حماس»

مسلّحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ)
مسلّحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ)

تُكثّف إسرائيل من سياساتها الهجومية التي لم تتوقف في قطاع غزة، بوتيرة متصاعدة، رغم تركيزها، بشكل أكبر، على جبهتيْ إيران ولبنان منذ أكثر من شهر.

وتُظهر التحركات الميدانية الإسرائيلية تصعيد الهجمات ضد شرطة حكومة «حماس» بالقطاع، من خلال استهداف نقاطها ومراكزها وآلياتها، لتحقيق بعض الأهداف التي كانت ترفعها منذ بداية الحرب؛ وهي القضاء على سلطة الحركة بالقطاع.

مسلّحون من حركتيْ «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أ.ف.ب)

وقتلت إسرائيل، مساء الثلاثاء، عنصرين من شرطة «حماس»، أثناء محاولتهما تنظيم دخول الشاحنات التجارية والمساعدات في منطقة «فش فرش» بمواصي رفح، غرب جنوب القطاع، وأصابت عدداً آخر من المارة الذين كانوا في المنطقة.

وفجر الثلاثاء، أطلقت طائرة مُسيرة قنبلة على عناصر من الشرطة في منطقة الفالوجا شمال القطاع، دون أن يصابوا، في حين قُتل فتى كان بالمكان. وسبق ذلك بيومٍ استهداف لعناصر أمنية أيضاً في منطقة عسقولة، شرق مدينة غزة، كانوا في مهمة انتشار أمني يوميّ، مثلما يحصل في مناطق عدة بالقطاع.

الدائرة الأمنية مستهدفة

ووفقاً لمصادر ميدانية، تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن هناك تكثيفاً واضحاً لهجمات إسرائيل ضد النقاط الأمنية المختلفة، سواء للشرطة أم «القسام» أم لفصائل أخرى، أم ما بات يُعرف بـ«القوة المشتركة» المشكَّلة من جهات أمنية وفصائلية عدّة بهدف ضبط الأمن، في ظل استمرار محاولات العصابات المسلَّحة تنفيذ هجمات ومحاولات اغتيال، إلى جانب منع محاولات تسلل أي قوات إسرائيلية خاصة.

مسلّحون من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)

ووفق تلك المصادر، فإنه منذ أكثر من شهر ونصف الشهر، هناك تركيز واضح في عمليات قصف النقاط الأمنية، وترافق بعضها مع محاولات للعصابات المسلّحة لاستهداف حواجز أمنية أيضاً. وأشارت إلى أن غالبية العناصر المستهدَفة ليست من المطلوبين، كما تدَّعي إسرائيل في بعض الأحيان لتبرير قصفها.

ونقلت وسائل إعلام تتبع «حماس» عن مسؤول في وزارة الداخلية بغزة تأكيده وجود تصعيد واضح لاستهداف ضباط وعناصر الوزارة بهدف إحداث فراغ في المنظومة الأمنية داخل القطاع، مشيراً إلى أن أكثر من 20 ضابطاً وعنصراً من الشرطة قُتلوا، وأُصيب العشرات منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وهو التاريخ الذي سجل منذ حينه، مقتل أكثر من 700 فلسطيني.

وعَدَّ المسؤول نفسه «أن تكرار استهداف الشرطة والأجهزة الأمنية يهدف لمنعها من أداء واجبها ونشر الفوضى داخل المجتمع الفلسطيني وإحداث حالة إرباك داخلي وإضعاف صمود السكان».

نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين بدير البلح وسط قطاع غزة (أرشيفية-أ.ب)

سياسة جديدة

كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، الثلاثاء، أنه نجح، يوم الاثنين الماضي، باغتيال إبراهيم الخالدي، أحد النشطاء الميدانيين في الوحدة البحرية لـ«كتائب القسام» بمنطقة شمال قطاع غزة، بعد أن قصفته في النصيرات وسط القطاع.

ووفق «القناة 12» العبرية، فإن الجيش الإسرائيلي غيّر سياساته العملياتية وصعّد هجماته على أماكن تدريبات «حماس» وآلياتها، «وكذلك مواقع إنتاج أسلحة تحاول (الحركة) إعادة تأهيلها، وكذلك مراكز تسليحها، وأماكن تخزين الأسلحة، وكذلك مَن يحمل تلك الأسلحة، سواء من عناصر جناحها العسكري أم الشرطة وغيرها، تحت بند أن سياسة تسليح (حماس) هي بمثابة انتهاك لوقف إطلاق النار».

وعَدَّت أن هذه العمليات «تهدف، بشكل أساسي، لنزع سلاح (حماس) بالطريقة الصعبة، كما كان يصفها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك رغم الجهود الدبلوماسية المبذولة حالياً ضِمن خطة (مجلس السلام) لنزع سلاح غزة».

مقاتلون من «كتائب القسام» بمدينة غزة شهر نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)

وتقول مصادر ميدانية إن القوات الإسرائيلية تُنفذ موجة هجمات واغتيالات لنشطاء ميدانيين بارزين، وتستهدف مَركبات الشرطة والحواجز الأمنية؛ «لقتل أكبر عدد ممكن من هؤلاء، في إطار محاولة التأثير على آخرين لمنعهم من القيام بواجبهم، ولإحداث حالة من الفوضى تسمح للعصابات المسلَّحة أو القوات الخاصة بالدخول بسهولة لمناطق سيطرة (حماس) وتنفيذ مهام أمنية خطيرة دون أي رادع».

يأتي هذا التطور الميداني في ظل استمرار الحراك السياسي، بعد أن قدَّم المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولاي ميلادينوف، إلى حركة «حماس» مقترح تسليم السلاح، وربط التقدم في تنفيذ بنود المرحلة الثانية بهذه القضية وبعملية حصر السلاح في أيدي «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، والتي ستتسلم مهامّها في المناطق التي سيجري حصر السلاح فيها بشكل أساسي، مع تأكيد أن العملية «تشمل كل السلاح بلا استثناء، بما فيه الفصائلي والعشائري والشخصي».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


هجوم مُسيّرات يشعل حريقاً في مستودع شركة بريطانية بكردستان العراق

دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم مُسيّرات يشعل حريقاً في مستودع شركة بريطانية بكردستان العراق

دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

نشب حريق في مستودع للزيوت تابع لشركة بريطانية بإقليم كردستان العراق، صباح الأربعاء، جرّاء هجوم بمُسيّرات لم يخلّف ضحايا، وفق ما أعلنت السلطات المحلية والشركة، وفق ما نقلته عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، امتدّت الحرب إلى العراق، على الرغم من أن حكومتيْ بغداد وأربيل أرادتا تجنّبها بأي شكل.

وتعترض يومياً الدفاعات الجوية مُسيّرات في أجواء أربيل، التي يضمّ مطارها قوات تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش»، وتستضيف قنصلية أميركية ضخمة. في المقابل، تعلن يومياً فصائل عراقية مسلَّحة مُوالية لإيران شنّ هجمات على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب، استهدفت هجمات حقولاً نفطية في العراق تُديرها شركات أجنبية؛ بينها أميركية، ما دفع غالبية هذه الشركات إلى تعليق عملياتها احترازياً.

دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال محافظ أربيل أوميد خشناو، في بيان، إن «هجوماً أولاً وقع في تمام الساعة 07:30 (04:30 بتوقيت غرينتش)» على مستودع لزيوت السيارات، «وعلى الفور وصلت فِرق الدفاع المدني إلى مكان الحادث للسيطرة على الحريق، ولكن في تمام الساعة 08:40 (05:40 توقيت غرينيتش) وبينما كانت الفِرق مشغولة بعملها، تعرَّض الموقع نفسه لهجومٍ ثان عبر طائرة مُسيّرة أخرى».

وأشار إلى أن «مسيّرة ثالثة استهدفت موقع الحريق في الساعة 10:20 (07:20 ت غ) (...)، ثمّ جرى تفجير مسيّرة رابعة في الجو قبل أن تصيب هدفها».

ولفت إلى أنه «نتيجة القصف لثلاث مرات وحجم الحريق الكبير، لم يبقَ شيء داخل المستودع لم تلتهمه النيران».

من جهتها، قالت مجموعة «سردار»، في بيان تلقّته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «مخازن شركة كاسترول (البريطانية) للزيوت» التابعة لها، تعرّضت لهجوم بالطيران المُسيّر، صباح الأربعاء.

وأكّدت أنها والشركة «ليستا طرفاً، بأي شكل من الأشكال، في النزاع الدائر في المنطقة، وأن نشاطهما يقتصر على الجوانب الاستثمارية والخِدمية داخل العراق وإقليم كردستان».

يأتي الهجوم بعد ساعات من «إسقاط 20 طائرة مُسيّرة في أجواء أربيل»، ليل الثلاثاء-الأربعاء، وفق خوشناو، الذي أكّد عدم تسجيل «أي أضرار بشرية».

Your Premium trial has ended


باريس تندد بـ«ترهيب غير مقبول» لقوات حفظ السلام الفرنسية في لبنان

مركبات تابعة لـ«يونيفيل» تسير على أحد الطرق الرئيسية بجنوب لبنان 27 مارس 2026 (رويترز)
مركبات تابعة لـ«يونيفيل» تسير على أحد الطرق الرئيسية بجنوب لبنان 27 مارس 2026 (رويترز)
TT

باريس تندد بـ«ترهيب غير مقبول» لقوات حفظ السلام الفرنسية في لبنان

مركبات تابعة لـ«يونيفيل» تسير على أحد الطرق الرئيسية بجنوب لبنان 27 مارس 2026 (رويترز)
مركبات تابعة لـ«يونيفيل» تسير على أحد الطرق الرئيسية بجنوب لبنان 27 مارس 2026 (رويترز)

قالت وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو، الأربعاء، إن قوات حفظ السلام الفرنسية العاملة في لبنان تعرّضت «لترهيب غير مقبول على الإطلاق»، وفق مل نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت روفو، خلال مؤتمر «الحرب والسلام» في باريس، بعد يوم من عودتها من لبنان: «عبّرنا عن تضامننا مع الإندونيسيين. وأودّ توجيه رسالة تضامن إلى جنودنا الذين تعرّضوا لترهيبٍ غير مقبول على الإطلاق».

وقال دبلوماسيون إن ثلاث وقائع حدثت، في 28 مارس (آذار) الماضي، بين القوات الفرنسية والجيش الإسرائيلي.

إلى ذلك، دعت «الخارجية» الإندونيسية، الأربعاء، «الأمم المتحدة» إلى إجراء تحقيق في ⁠مقتل ثلاثة من جنود حفظ السلام الإندونيسيين في إطار قوة الأمم المتحدة المؤقتة ⁠في لبنان «يونيفيل»، وذلك في واقعتين منفصلتين، جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان. جاء ذلك في بيانٍ أدلى به ممثل وزارة الخارجية الإندونيسية لدى الأمم المتحدة عمر هادي، ​خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن، الثلاثاء، وقال: «نطالب بتحقيق مباشر من ‌الأمم المتحدة، لا مجرد أعذار إسرائيل»، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء السعودية».

وأعلنت إندونيسيا، هذا الأسبوع، أن العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرّة تُعرّض قوات «يونيفيل» لخطر جسيم.