أوكرانيا تتشبث بمدينة باخموت في غمار تقدم الروس

جندي أوكراني يركب دبابة على طريق باتجاه بلدة باخموت (رويترز)
جندي أوكراني يركب دبابة على طريق باتجاه بلدة باخموت (رويترز)
TT

أوكرانيا تتشبث بمدينة باخموت في غمار تقدم الروس

جندي أوكراني يركب دبابة على طريق باتجاه بلدة باخموت (رويترز)
جندي أوكراني يركب دبابة على طريق باتجاه بلدة باخموت (رويترز)

تشبثت القوات الأوكرانية، اليوم الخميس، بمواقعها في مدينة باخموت التي حل بها الخراب بشرق أوكرانيا تحت وطأة هجوم لا ينقطع من القوات الروسية الساعية إلى تحقيق أول انتصار كبير لها منذ أكثر من نصف عام.
وسمع صحافيون من «رويترز» دوي القصف المدفعي صباح اليوم الخميس، من بلدة شاسيف يار الخاضعة لسيطرة أوكرانيا وتجاور باخموت من جهة الغرب. وفي البلدات والقرى القريبة، حُفرت خنادق جديدة على جانب الطريق، ويفصل بين كل واحد منها مسافة تتراوح من 20 إلى 40 متراً، وهي إشارة جلية على أن القوات الأوكرانية تعزز مواقعها الدفاعية غرب المدينة.
وعم باخموت الخراب، ولم يتبق فيها سوى بضعة آلاف من سكانها الذين كان يبلغ عددهم 70 ألف نسمة قبل الحرب. ويتقاتل الطرفان في شوارع المدينة شارعاً تلو الآخر. وتتقدم القوات الروسية، التي عُززت بمئات الآلاف من قوات الاحتياط الذين جرى استدعاؤهم في العام الماضي، في شمال المدينة وجنوبها، محاولةً قطع الطرق المتبقية التي تربط المدينة بالاتجاه الغربي وهي الطرق تستخدمها القوات الأوكرانية.
وتقول موسكو التي خسرت أراضي خلال النصف الثاني من 2022، إن الاستيلاء على باخموت سيكون خطوة نحو الاستيلاء على بقية منطقة دونباس المحيطة، وهي الآن هدف رئيسي لغزو موسكو المستمر منذ ما يزيد على عام. وتقول كييف إن المدينة ذات أهمية استراتيجية محدودة، ولكنها مصرة على التمسك بها لأطول فترة ممكنة لإرهاق قوات الغزو الروسي، فيما أصبحت أكثر معارك الحرب دموية.
وقال سيرهي راخمانين، العضو بالبرلمان الأوكران،ي في وقت متأخر أمس الأربعاء: «عاجلاً أم آجلاً، يحتمل أن يتعين علينا مغادرة باخموت. لا يوجد أي منطق في التمسك بها بأي ثمن». وأضاف: «ولكن في اللحظة الحالية، سندافع عن باخموت لعدة أهداف؛ أولاً، تكبيد روسيا أكبر قدر ممكن من الخسائر، وجعلها تستنفد ذخيرتها ومواردها».
وسقطت صواريخ روسية على مبنى سكني مؤلف من 5 طوابق في مدينة زابوريجيا جنوب البلاد خلال الليل، ما أدى إلى انهيار مركز المبنى. وعند بزوغ الفجر، رأى صحافيون من «رويترز» رجال الإنقاذ ينتشلون جثة رجل من أسفل الحطام. وقالت الشرطة إن 3 أشخاص على الأقل قُتلوا وأُصيب 4 آخرون، فيما جرى إنقاذ 11 شخصاً على قيد الحياة. ونال السكان الناجون الذين انتابتهم الصدمة قسطاً من الدفء على متن حافلة، بينما كانت تحاول فرق الإنقاذ إزالة الحطام.
وقال فريق دولي من المحققين في جرائم الحرب، اليوم الخميس، إن روسيا مولت وأدارت شبكة مكونة من 20 غرفة تعذيب على الأقل في منطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا، والتي احتلتها روسيا 8 أشهر واستعادتها القوات الأوكرانية في العام الماضي. وقال الفريق إن هدف روسيا كان «إخضاع أو تغيير فكر أو قتل شخصيات قيادية مدنية أوكرانية ومعارضين عاديين».



الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.


اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قال اتحاد رائد للبحارة ومجموعات في قطاع الشحن، الخميس، إن للبحارة الحق في رفض الإبحار على متن السفن التي تمر عبر الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، بعد ارتفاع التهديد في المنطقة إلى أعلى مستوى له.

ويوجد نحو 300 سفينة راسية على جانبَي المضيق في الوقت الذي تتصاعد فيه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. ومنذ 28 فبراير (شباط)، تعرضت تسع سفن لأضرار، ولقي بحار واحد على الأقل مصرعه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكجزء من الترتيبات التي تم التوصل إليها، الخميس، بين البحارة وشركات الشحن التجاري، والمعروفة باسم «المنتدى الدولي للتفاوض»، يمكن للبحارة رفض الإبحار في المنطقة، مع إعادة ترحيلهم على نفقة الشركة وتعويضهم بمبلغ يعادل أجرهم الأساسي لمدة شهرين.

وذكر الاتحاد الدولي لعمال النقل في بيان أنه بالإضافة لما هو مقرر، سيحصل البحارة على أجر أعلى، وسيتم مضاعفة التعويض في حالة الوفاة أو العجز.

وقال ستيفن كوتون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل: «يضمن التصنيف الحالي أن البحارة على السفن المشمولة باتفاقيات (المنتدى الدولي للتفاوض) يتمتعون بحماية أساسية إذا كانوا يعملون في هذه المنطقة الخطرة».

وأضاف: «اضطرارنا لاتخاذ هذه التدابير في حد ذاته دليل قاطع على الوضع الذي يواجهه البحارة اليوم. لا ينبغي أن يتعرض أي عامل لخطر القتل أو التشويه لمجرد قيامه بعمله...».