خطوة لتحسين حفظها... تحديد عدد الأشجار بالساحل الأفريقي للمرة الأولى

الأرقام التقديرية السابقة انطوت على مبالغة في تقدير عدد الأشجار التي تخزّن الكربون (رويترز)
الأرقام التقديرية السابقة انطوت على مبالغة في تقدير عدد الأشجار التي تخزّن الكربون (رويترز)
TT

خطوة لتحسين حفظها... تحديد عدد الأشجار بالساحل الأفريقي للمرة الأولى

الأرقام التقديرية السابقة انطوت على مبالغة في تقدير عدد الأشجار التي تخزّن الكربون (رويترز)
الأرقام التقديرية السابقة انطوت على مبالغة في تقدير عدد الأشجار التي تخزّن الكربون (رويترز)

جرى التوصّل للمرة الأولى إلى تحديد أعداد الأشجار التي تغطي مساحة شاسعة من أفريقيا جنوب الصحراء، بفضل أسلوب استُخدمت فيه صور مُلتقطة من أقمار صناعية وتقنية الذكاء الصناعي، في خطوة ستؤدي إلى تحسين عملية حفظ مصارف الكربون هذه، على ما أظهرت دراسة نُشرت أمس (الأربعاء) في مجلة «نيتشر»، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية».
وأوضح الباحثون أنّ الأرقام التقديرية السابقة انطوت على مبالغة في تقدير عدد الأشجار التي تخزّن الكربون. وقد تحمل أعداد الأشجار التي قاموا بإحصائها أهمية في مكافحة ظاهرة التصحّر. وذكرت الدراسة أنّ 9.9 مليار شجرة موجودة على أرض قاحلة تبلغ مساحتها 10 ملايين كيلومتر مربّع، وتمتد من المحيط الأطلسي حتى البحر الأحمر، وهو ما يعادل مساحة الصين تقريباً، في مقابل 400 مليار شجرة موجودة في غابة الأمازون.
في المناطق القاحلة، تلتقط الأشجار الكربون لفترة أطول بكثير مما تخزّنه الأنواع العشبية والنباتية الأخرى، علماً بأنّ الشجرة الواحدة لا تخزّن كميات كبيرة من الكربون. وتلتقط الأشجار الموجودة في المنطقة التي خضعت للدراسة ما مجموعه 0.84 مليار طن من مكافئ الكربون، على ما احتسب الباحثون، مقارنةً بنحو 2.4 طن تخزنها أشجار الغابات في فرنسا.
https://twitter.com/Nature/status/1631230232400109568?s=20
واستخدم العلماء تقنية الذكاء الصناعي لتحليل أكثر من 300 ألف صورة عالية الدقة التقطتها الأقمار الصناعية، بهدف تحديد كل منطقة تغطيها الأشجار في المساحات القاحلة. وقال المشارك في إعداد الدراسة كومبتون تاكر لوكالة «الصحافة الفرنسية»، إنّ «أسلوب العمل هذا يوفر لنا معلومات في شأن دورة الكربون، والكمية التي تخزّنها الأشجار، والتي تساهم في مكافحة التغير المناخي». وتشكل هذه البيانات خطوة أولى نحو تطوير سياسات أفضل للحفظ، من خلال تحسين مراقبة برامج حفظ الغابات التي يتولاها العلماء ومَن يستثمرون في المشاريع المرتبطة بائتمان الكربون.
وقال فيليب سييه، وهو باحث في مفوضية الطاقة الذرية والطاقات البديلة ومشارك في الدراسة: «في التمويل الأخضر، هناك مبالغ كبيرة مخصصة لتفادي إزالة الغابات، لكنها لم تُستخدَم بسبب غياب نظام للتحقق». ويأمل معدو الدراسة مستقبلاً في تحسين الأداة التي اعتمدوها في بحثهم؛ لجعلها قادرة على تحديد خصائص جذع الشجرة، مما يتيح توفير معلومات دقيقة عن عمرها وارتفاعها اللذين يلعبان دوراً في قدرتها على تخزين الكربون.
وقال بيار إييرنو، وهو أحد المشاركين في إعداد الدراسة، في حديث إلى وكالة «الصحافة الفرنسية»: «عند السعي للحصول على معلومات تقديرية في شأن جذع الشجرة، من الأفضل معرفة ارتفاعها، بالإضافة إلى معلومات في شأن الغطاء التاجي»، مضيفاً: «هذا ليس ممكناً بعد، لكننا نقترب من تحقيقه». ويمكن استخدام أسلوب العمل نفسه في مناطق قاحلة أخرى، بينها مساحات في أستراليا وغرب الولايات المتحدة وآسيا الوسطى، مما يوفر مساهمة لمشروع «السور الأخضر العظيم» الذي يرمي إلى زرع أشجار في سهول السافانا والمراعي والأراضي الزراعية في الساحل الأفريقي.
وتتوفر عبر الإنترنت خريطة تفاعلية توضح موقع كل شجرة، بالإضافة إلى تفاصيل عن كمية الكربون التي تخزّنها. ويبدي تاكر أملاً في ألا تُستخدم هذه البيانات لأغراض سلبية.



كويكب ضخم يقترب من الأرض ويُرى بالعين المجرَّدة

بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
TT

كويكب ضخم يقترب من الأرض ويُرى بالعين المجرَّدة

بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)

يتّجه كويكب، يُلقَّب بـ«إله الفوضى»، نحو الأرض، في حدث فلكيّ نادر، وإنما المخاوف من خطر وشيك تبدو غير مبرَّرة في الوقت الحالي.

وأفادت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» بأن الجرم السماوي يقترب ضمن إطار مرور استثنائي، وليس ضِمن سيناريو كارثي. ورغم أنّ موعد هذا اللقاء لا يزال بعد بضع سنوات، فإنّ أهميته تكمن في مدى قربه اللافت، إذ سيكون مرئياً بالعين المجرَّدة دون الحاجة إلى تلسكوبات.

ونقلت «الإندبندنت» أنّ الكويكب يُعرف باسم «99942 أبوفيس»، وهو جرم يُتوقّع أن «يمر بأمان» على مسافة 20 ألف ميل من الأرض في عام 2029، في واحد من أقرب الاقترابات المُسجَّلة على الإطلاق لجسم سماوي بهذا الحجم.

وقال علماء الفلك في «ناسا»: «رغم أن (أبوفيس) لا يشكّل خطراً مباشراً على الأرض، فإنّ اقتراب جرم بهذا الحجم إلى هذا الحدّ من كوكبنا يُعدّ حدثاً نادراً واستثنائياً». وأضافوا أنّ المجتمع العلمي حول العالم يترقَّب هذه اللحظة، ويتطلَّع إليها على أنها فرصة فريدة لدراسة الكويكب واستكشاف خصائصه بشكل مفصّل.

ويبلغ عرض الكويكب نحو 1115 قدماً، وسيقترب من الأرض أكثر من الأقمار الاصطناعية التي تدور في المدار المُتزامن مع الأرض، وفق «ناسا».

وذكرت وكالة الفضاء الأوروبية أنّ هذا سيكون أقرب اقتراب لكويكب بهذا الحجم كان البشر على عِلْم به مسبقاً.

وقد أثار توقيت هذا التحليق النادر، الذي يصادف الجمعة 13 أبريل (نيسان) في كثير من مناطق العالم، تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بين الحماسة والقلق.

وسُمّي الكويكب تيمّناً بإله الشر والدمار في مصر القديمة، إذ اقترح هذا الاسم مكتشفوه، وهم علماء الفلك روي تاكر، وديفيد ثولين، وفابريتسيو برناردي، من مرصد كيت بيك الوطني بولاية أريزونا؛ لكون «أبوفيس» هو الاسم اليوناني للإله المصري «أبيب».

وتفيد «ناسا» بأن كويكباً بهذا الحجم يمرّ بهذه المسافة القريبة من الأرض مرة واحدة فقط كلّ بضعة آلاف من السنوات في المتوسّط، ممّا يجعل الحدث نادراً في التاريخ البشري المُسجّل.

وعند اكتشافه للمرّة الأولى عام 2004، صُنِّف على أنه تهديد مُحتمل بالاصطدام بالأرض في أعوام 2029 أو 2036 أو 2068، وإنما «ناسا» استبعدت منذ ذلك الحين حدوث أي تصادم لمدّة لا تقل على 100 عام، بعد تتبُّع مداره باستخدام التلسكوبات البصرية والرادارات الأرضية.

وسيتمكّن سكان نصف الكرة الشرقي من رصده بالعين المجرَّدة، إذا سمحت الأحوال الجوّية، دون الحاجة إلى مُعدّات خاصة. وخلال مروره، يُتوقَّع أن تؤدّي جاذبية الأرض إلى «سحب الكويكب ولفّه وتمديده»، ممّا قد يتسبب في تغيّرات على سطحه ومداره.

ويُعد «أبوفيس» كويكباً صخرياً يتكوَّن من مواد سيليكاتية ومزيج من النيكل والحديد، وهو من بقايا النظام الشمسي المبكر التي تشكّلت قبل نحو 4.6 مليار سنة.

وقد أعادت «ناسا» توجيه مركبتها الفضائية «أوسايرس-أبيكس» للالتقاء بالكويكب بعد مروره؛ لدراسة تأثير جاذبية الأرض عليه، في حين تعتزم «وكالة الفضاء الأوروبية» إطلاق مهمة «رمسِس»؛ لمرافقته خلال أقرب نقطة اقتراب.

وتهدف هذه المهمّات إلى دراسة بنيته الداخلية وخصائصه الفيزيائية، بما يعزّز فهم الأجرام القريبة من الأرض بشكل أعمق.


أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
TT

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أظهرت مراجعة حديثة أنّ الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ.

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن باحثين قولهم إنّ تأثير هذه الأدوية في المصابين بمرض ألزهايمر والخرف في مراحلهما المبكرة «كان إما صفرياً، وإما ضئيلاً جداً».

في المقابل، ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنّ منظّمات خيرية نفت هذه النتائج، مشيرةً إلى أنّ الخبراء حاولوا «تعميم تأثير فئة كاملة من الأدوية»، من خلال الجمع بين تجارب فاشلة وأخرى ناجحة أُجريت أخيراً.

وترتبط الأدوية المضادة للأميلويد بالبروتين الذي يتراكم في دماغ مرضى ألزهايمر، ممّا يُسهم في إزالة الترسبات وإبطاء التدهور المعرفي. فيما قال أستاذ علم الأعصاب في المركز الطبي بجامعة رادبود في هولندا، إيدو ريتشارد، إنّ فريقه لاحظ أن نتائج التجارب التي أُجريت على مدار العقدين الماضيين «غير متّسقة».

وشملت المراجعة الجديدة التي أجرتها مؤسّسة «كوكرين» 17 دراسة، ضمَّت 20 ألفاً و342 مريضاً.

كان معظم هؤلاء المرضى يعانون تأخّراً إدراكياً طفيفاً يسبّب مشكلات في التفكير والذاكرة، أو من الخرف، أو من الاثنين معاً، وتراوح متوسّط أعمارهم بين 70 و74 عاماً.

وخلص التحليل إلى أنّ تأثير هذه الأدوية في الوظائف الإدراكية وشدّة الخرف بعد 18 شهراً من تناولها «ضئيل».

كما قد تزيد هذه الأدوية من خطر حدوث تورُّم ونزيف في الدماغ، وفق الدراسة.

ورُصدت هذه الآثار الجانبية عبر فحوص تصوير الدماغ، من دون أن تُسبّب عوارضَ لدى معظم المرضى، رغم أنّ تأثيرها على المدى الطويل لا يزال غير واضح.


ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

صرَّحت ميغان ماركل، زوجة الأمير البريطاني هاري، بأنها كانت «الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم»، وذلك خلال مشاركتها مع زوجها في لقاء مع شباب بمدينة ملبورن الأسترالية؛ لمناقشة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية.

ونقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية، عن ميغان قولها: «كل يوم لمدة 10 سنوات، كنت أتعرض للتنمر أو الهجوم. وكنت أكثر امرأة تعرضت للتنمر الإلكتروني في العالم أجمع».

وشبهت منصات التواصل الاجتماعي بـ«الهيروين»؛ بسبب طبيعتها الإدمانية، مضيفة أن هذه الصناعة «قائمة على القسوة لجذب المشاهدات».

وأكدت أنها تتحدَّث من تجربة شخصية، مشيرة إلى أنَّها أُبلغت بأنها كانت في عام 2019 «الشخص الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم – سواء من الرجال أو النساء»، ووصفت تلك التجربة بأنها «تكاد تكون غير قابلة للتحمل».

من جانبه، أشاد الأمير هاري بقرار أستراليا حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمَن هم دون الـ16 عاماً، قائلاً: «كانت حكومتكم أول دولة في العالم تفرض هذا الحظر. يمكننا أن نناقش إيجابيات وسلبيات هذا الحظر، ولست هنا لأحكم عليه. كل ما سأقوله من منظور المسؤولية والقيادة: إنه قرارٌ رائع».

وحذَّر هاري من التأثيرات السلبية للاستخدام المفرط لمواقع التواصل، موضحاً: «تدخل لتتواصل أو تبحث عن شيء، وفجأة تجد نفسك بعد 45 دقيقة في دوامة لا تنتهي»، مضيفاً: «كان الهدف من هذه المواقع قبل أكثر من 20 عاماً ربط العالم، لكن الواقع أنها خلقت كثيراً من الوحدة».

وأكد الزوجان استمرار جهودهما في التوعية بمخاطر العالم الرقمي، مع تركيز خاص على الصحة النفسية، خلال جولتهما في أستراليا، التي لاقت ترحيباً واسعاً من الجمهور.