ما الذي يجب أن يفعله خافي غراسيا لإعادة ليدز يونايتد إلى المسار الصحيح؟

لاعبو ليدز وفرحة الفوز على ساوثهامبتون (رويترز)
لاعبو ليدز وفرحة الفوز على ساوثهامبتون (رويترز)
TT

ما الذي يجب أن يفعله خافي غراسيا لإعادة ليدز يونايتد إلى المسار الصحيح؟

لاعبو ليدز وفرحة الفوز على ساوثهامبتون (رويترز)
لاعبو ليدز وفرحة الفوز على ساوثهامبتون (رويترز)

فاز ليدز يونايتد المتعثر في أول مباراة تحت قيادة المدرب الإسباني الجديد خافي غراسيا، خلفا لجيسي مارش، بتغلبه على ساوثهامبتون متذيل الترتيب بعد سلسلة من عشر مباريات دون فوز، ليغادر مراكز الهبوط. وذلك قبل الخسارة أمام فولهام في مسابقة كأس انجلترا رغم أن فولهام لم يكن في أفضل حالاته أمام ليدز الذي سنحت له العديد من الفرص وألغى الحكم هدفا له لكنه أظهر جودته. «الغارديان» تستعرض هنا المهام الرئيسية التي تواجه المدير الفني الإسباني وما يمكنه القيام به مع الفريق:

البقاء في الدوري الممتاز
لحماية صفقة الاستحواذ

هناك خيار يسمح لمجموعة «إنتربرايزيزس 49» بزيادة حصتها البالغة 44 في المائة من ليدز يونايتد بحلول أوائل العام المقبل، لكن من شبه المؤكد أن الصفقة ستتعرض للخطر في حال هبوط ليدز يونايتد إلى دوري الدرجة الأولى. وقد اعترف رجل الأعمال أندريا رادريزاني، مالك ليدز يونايتد، بأنه لا يمتلك الأموال التي تمكنه من المنافسة على احتلال أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في البطولات الأوروبية، وتجديد ملعب «إيلاند روود» المتهالك.

إجادة اللعب من على الأطراف

دائما ما كان المدير الفني الأمريكي جيسي مارش يعتمد مع كل الأندية التي تولى تدريبها على اللعب في مساحات ضيقة بالشكل الذي يناسب فلسفة الضغط على المنافس طوال الوقت. وكانت النقطة السلبية في هذا الأمر، بعيدا عن تقليل الكرات العرضية داخل منطقة جزاء الفريق المنافس لصناعة الأهداف، تتمثل في أن الضغط العكسي لم يكن يؤتي ثماره بمجرد أن يتأخر الفريق في النتيجة، حيث تميل الأندية المنافسة بشكل متزايد إلى الدفاع المتأخر وتترك الاستحواذ على الكرة لليدز يونايتد في الأماكن التي لا يمكنه تشكيل أي خطورة تذكر منها. وفي ظل وجود مهاجمين رائعين يجيدون اللعب على الأطراف مثل ويلفريد غنونتو، وجورجينيو روتر، ولويس سينيستيرا، وكريسينسيو سامرفيل، وجاك هاريسون، فمن غير المنطقي تماما أن يلعب هذا الفريق بخطة لعب لا تعتمد على الأطراف على الإطلاق، لأن هذا يعد إهدارا للمواهب الكبيرة التي يمتلكها الفريق.

الاعتماد على ثلاثة لاعبين
في الخط الخلفي

يتمثل السبب الرئيسي وراء تراجع ليدز يونايتد إلى المراكز المؤدية للهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز إلى ضعف خط الدفاع. وبالتالي، فإن الاعتماد على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي، ربما من خلال الدفع بماكس ووبر أو باسكال سترويك في وسط خط الدفاع، قد يوفر مزيدا من الاستقرار ويعطي الفريق بعض الصلابة الدفاعية. دائما ما كان جونيور فيربو يقدم مستويات متواضعة في مركز قلب الدفاع ناحية اليسار، لكنه مع ريال بيتيس وبرشلونة كان يبدو أفضل بكثير عندما يلعب في مركز الظهير الأيسر ويتقدم للأمام للقيام بواجباته الهجومية. كما يبدو أن راسموس كريستنسن مناسب بشكل أكبر للعب في مركز الظهير الأيمن، وهو المركز الذي تألق فيه من قبل مع نادي ميتلاند الدنماركي. فلماذا لا يلعب غراسيا بطريقة 3-4-3 أو 3-5-2؟

البحث عن دور لمايكل سكوبالا

انتهى الأمر بتولي مايكل سكوبالا للقيادة الفنية لنادي ليدز يونايتد بشكل مؤقت بعد إقالة مارش.
وسرعان ما أعجب لاعبو الفريق الأول بمهارات سكوبالا، الذي تم تصعيده من تدريب فريق النادي تحت 21 عاما، وخاصة قدرته على تحويل الأفكار التكتيكية المعقدة إلى تعليمات بسيطة وسهلة الفهم. لقد وصل سكوبالا، البالغ من العمر 40 عاما، للعمل في الدوري الإنجليزي الممتاز عبر طريق غير تقليدي، لكنه يمتلك رؤية ثاقبة وخبرات كبيرة نظرا لأنه شغل منصب مدير كرة القدم في جامعة لوبورو، وعمل في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وتولى القيادة الفنية للمنتخب الإنجليزي لكرة للصالات، وتولى قيادة المنتخب الإنجليزي تحت 18 عاما.
وبالتالي، فمن الممكن أن يقدم سكوبالا دعما هائلا لخافي غراسيا، حتى لو كان ذلك عبر تولي دور المساعد، خاصة أن لديه معرفة كبيرة باللاعبين الموهوبين الشباب الذين تم تصعيدهم للفريق الأول من أكاديمية الناشئين التي كان يتولى قيادتها.

جعل بامفورد سعيداً ولائقاً

يقدم رودريغو، الذي كان يحظى بثقة كبيرة من جانب مارش، أداء جيدا مع ليدز يونايتد هذا الموسم، حيث سجل 10 أهداف في 19 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه يفضل اللعب في عمق الملعب، ويغيب حاليا عن الملاعب بسبب الإصابة التي تعرض لها في الكاحل والتي قد تبعده عن المباريات لشهرين آخرين. لكن النبأ السعيد هو أنه بعد 18 شهرا من الابتعاد عن الملاعب بسبب الإصابة، استعاد باتريك بامفورد أخيرا لياقته البدنية والذهنية بالكامل وعاد إلى مركزه القديم كرأس حربة صريح.
ويتميز بامفورد بتحركاته الذكية داخل المستطيل الأخضر وقدرته على تسجيل الأهداف، وهو الأمر الذي سيفيد ليدز يونايتد كثيرا، لكنه سيكون بحاجة إلى بعض الوقت لاستعادة مستواه السابق.
ومن المهم أيضا للمدير الفني الجديد أن يتواصل بشكل جيد مع هذا المهاجم الذكي الذي، على الرغم من حسن سلوكه وعمله الجاد، كان قد دخل في خلافات قوية في وقت سابق مع شون دايك وألان بارديو. ويمكن تشبيه بامفورد من بعض النواحي بالمدير الفني الحالي لغاريث ساوثغيت عندما كان لاعبا، إذا يبدو بامفورد حسن السلوك للغاية، لكنه قد يتهور ويتصرف بطريقة مختلفة تماما في ظروف معينة. وبعد هزيمة ليدز يونايتد أمام نوتنغهام فورست، والتي كانت آخر مباراة لمارش على رأس القيادة الفنية للفريق، انتقد بامفورد خطة اللعب، قائلا: «كنا بحاجة إلى المزيد من اللاعبين الذين يركضون أمامي لإخراج مدافعي نوتنغهام فورست من مراكزهم وخلق مساحة أكبر قليلا. لقد كانت المباراة بالكامل عبارة عن مواجهة اثنين ضد واحد، وهو ما جعل الأمر صعبا، وللأسف لم أتمكن من إيجاد حلول لذلك». وبالتالي، سيكون من الحكمة أن يعيد غراسيا بناء ليدز يونايتد حول هذا المهاجم الرائع.

عدم التركيز بشكل
مبالغ فيه على الضغط

على مدار فترة رائعة، حول المدير الفني الأرجنتيني مارسيلو بيلسا ليدز يونايتد إلى فريق نشيط للغاية يقدم كرة قدم جميلة وممتعة ويضغط على الفرق المنافسة بقوة، وهو الأمر الذي كان يجعل الجماهير في حالة ذهول، ويجعل المديرين الفنيين للفرق المنافسة غير قادرين على مجاراة هذه الطريقة في اللعب.
لكن اللعب بهذه الطريقة لفترة طويلة أدى إلى إصابة الفريق بالإرهاق، وعندما حاول مارش تعديل طريقة اللعب التي كان يعتمد عليها بيلسا، عانى الفريق من حالة من الفوضى التكتيكية. وفي كثير من الأحيان خلال الأشهر الأخيرة، افتقر ليدز يونايتد إلى القدرة على التحكم في خط الوسط وفشل في حماية الدفاع الذي ربما لم يكن جيدا بما يكفي للعب بهذه الطريقة التي تعتمد على الضغط المتقدم من الأمام، وبالتالي يبدو من الضروري تغيير طريقة اللعب. ويتعين على الفريق أيضا أن يتقن فن التحكم في رتم المباريات وإبطائها في بعض الأحيان من خلال التمريرات القصيرة الذكية. ويتعين على الفريق أن يضغط على المنافسين في الأماكن المناسبة في اللحظات المناسبة بدلا من الضغط بطول الملعب، وبالتالي يتعين على غراسيا ألا يصبح عبدا لفلسفة الضغط على المنافسين، إن جاز التعبير!


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».