تزايد التوتر بين أميركا وجنوب أفريقيا على خلفية المناورات الروسية

مشروع قانون بالكونغرس يدين التدريبات العسكرية في بريتوريا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا في لقاء سابق (تاس)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا في لقاء سابق (تاس)
TT

تزايد التوتر بين أميركا وجنوب أفريقيا على خلفية المناورات الروسية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا في لقاء سابق (تاس)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا في لقاء سابق (تاس)

تشهد العلاقات بين أميركا وبريتوريا توتراً متنامياً على خلفية مناورات عسكرية أجرتها جنوب أفريقيا مع روسيا والصين، وبدأ هذا التوتر في اتخاذ منحى جديداً، حيث يحاول مشرعون أميركيون تمرير مشروع قانون يدين بريتوريا ويدفع الإدارة الأميركية إلى مراجعة علاقاتها معها. وبحسب تقرير أورده موقع «ديفينس ويب»، أمس (الثلاثاء)، فإنه في 21 فبراير (شباط) الماضي، تم تقديم تشريع جديد في كونغرس الولايات المتحدة (مجلس النواب)، من قبل النائب جون جيمس، العضو الجمهوري عن ولاية ميشيغان، الذي حال إقراره «سيجعل الولايات المتحدة مفوضة لاتخاذ موقف ضد جنوب أفريقيا».
المشروع أُحيل إلى لجنة مجلس النواب للشؤون الخارجية، برعاية جيمس وتم دعمه من 5 مشرعين جمهوريين إضافيين، ولم يظهر أي مشرع من الحزب الديمقراطي حتى الآن دعمه لمشروع القانون.
ويشجب المشروع المناورات العسكرية التي أجرتها جنوب أفريقيا مع الصين وروسيا، والتي اختتمت نهاية فبراير الماضي. ويدعو إدارة الرئيس جو بايدن إلى إجراء مراجعة شاملة للعلاقة بين الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا.
وبحسب الموقع، فإن المشروع يدعو حكومة جنوب أفريقيا إلى إلغاء جميع التدريبات العسكرية المستقبلية مع جمهورية الصين الشعبية وروسيا وإعادة الانضمام إلى التدريبات التي تقودها الولايات المتحدة، مثل مناورات Cutlass Express، كما يدعو بريتوريا إلى «احترام ميثاق الأمم المتحدة ومعارضة الغزو الروسي غير المبرر لأوكرانيا، وتعزيز المرونة السياسية لرفض الرؤية الاستبدادية للحزب الشيوعي الصيني لجنوب أفريقيا، والحفاظ على سيادتها الوطنية من خلال تقليل اعتمادها على الشركات الصينية في القطاعات الرئيسية مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات»، من بين أمور أخرى.
وتعرضت التدريبات العسكرية الثلاثية بين جنوب أفريقيا والصين وروسيا، التي أجريت في الفترة من 17 فبراير حتى نهايته، قبالة الساحل الشرقي لجنوب أفريقيا، لانتقادات متكررة من قبل المسؤولين الأميركيين.
وكان ممثل القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) الجنرال كينيث إيكمان، تحدث عن المناورات قائلاً إن واشنطن لا تريد إجبار شركائها الأفارقة على الاختيار في التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وخصومها - روسيا والصين»، لكنه أشار إلى أن بلاده «واضحة بشأن الآثار المزعزعة للاستقرار والسلبية لمنافسينا على النظام الدولي الحر والمفتوح والمستقر في بعض أجزاء أفريقيا»، وقال: «هذا النظام في خطر».
وذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيير، في يناير (كانون الثاني) الماضي، أن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من قرار جنوب أفريقيا بإقامة المناورات، وقالت إن بلادها لديها مخاوف بشأن أي دولة تجري مناورات مع روسيا.
وخلال زيارة له إلى بريتوريا في يناير، وجّه مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، انتقادات للعلاقات الوثيقة التي تقيمها البلاد مع موسكو في خضم الأزمة الروسية الأوكرانية، وقال إن المناورات العسكرية بالنسبة للاتحاد الأوروبي «ليست أفضل الأمور»، مضيفاً أن الاتحاد الأوروبي «لا يطلب من بريتوريا أن تختار طرفاً»، لكنه يطلب منها «أن تستغل علاقاتها الجيدة مع موسكو لإقناعها بوقف الهجمات».
وقالت وزارة الدفاع بجنوب أفريقيا في يناير الماضي: «لها الحق في إدارة علاقاتها الخارجية بما يتماشى مع مصالحها الوطنية» وانتقد الرئيس سيريل رامافوزا الانتقادات الموجهة لبلاده.
ويرى الخبير المصري في الشؤون الأفريقية عطية عيسوي أن «هناك توتراً وغضباً مكتوماً يسود العلاقات بين أميركا وبريتوريا من بين أسبابها المناورات العسكرية الأخيرة والموقف الجنوب أفريقي من الحرب الروسية الأوكرانية».
وقال عيسوي لـ«الشرق الأوسط»: «هناك ملفات أخرى من بينها موقف بريتوريا من إسرائيل وانتقاداتها لسياسات تل أبيب العنصرية تجاه الشعب الفلسطيني». ويعتقد أنه «رغم التوتر الحالي فإنه من مصلحة الطرفين الإبقاء على علاقات جيدة».
وأضاف: «تتمتع جنوب أفريقيا بنفوذ كبير في القارة التي توليها واشنطن اهتماماً متزايداً، لذا فإن واشنطن لن تخاطر بفقدان العلاقات مع بريتوريا». وقال: «من جهة بريتوريا، فإن البلاد تتمتع بعلاقات سياسية واقتصادية وتبادل تجاري ضخم مع واشنطن والاتحاد الأوروبي، وهو ما لا تريد بريتوريا خسارته خاصة في ظل التداعي الاقتصادي الذي تعيشه البلاد الآن». وأشار عيسوي إلى أن «بريتوريا تضع في اعتبارها كذلك النفوذ الأميركي والغربي على مؤسسات الإقراض الدولية، علاوة على تأثير مواقفهم على توجه الاستثمارات الدولية في القارة».



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».