بورصات الخليج تنهي آخر تداولات الأسبوع على تباين

قطاع الصناعة يحد من تراجع البورصة الأردنية

بورصات الخليج تنهي آخر تداولات الأسبوع على تباين
TT

بورصات الخليج تنهي آخر تداولات الأسبوع على تباين

بورصات الخليج تنهي آخر تداولات الأسبوع على تباين

تباين أداء مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات آخر جلسات هذا الأسبوع، يوم أمس (الخميس)، حيث ارتفعت سوق دبي بنسبة 0.28 في المائة، بدعم قاده قطاعي النقل والبنوك ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4143.21 نقطة وسط ارتفاع طفيف في مستويات السيولة والأحجام. وبحسب تقرير «صحارى» استمر ارتفاع البورصة الكويتية بقيادة قطاع سلع استهلاكية بنسبة 0.14 في المائة ليغلق عند مستوى 6253.71 نقطة وسط تحسن في مستويات السيولة والأحجام. كما ارتفعت السوق العمانية ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.04 في المائة وسط أداء إيجابي لقطاع الخدمات ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6558.18 نقطة. وفي المقابل، تراجعت كل الأسواق الأخرى، وكان على رأسها البورصة القطرية التي هبط مؤشرها العام إلى مستوى 11700 نقطة وسط أداء سلبي لغالبية القطاعات، وكان هذا التراجع بنسبة 0.31 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11785.22 نقطة. تلتها السوق الأردنية التي تراجعت بنسبة 0.21 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2125.72 نقطة. كما سجلت السوق السعودية تراجعًا بضغط قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 0.10 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9098.27 نقطة. وأخيرًا البورصة البحرينية التي تراجعت تراجعًا طفيفًا بضغط من قطاعي الاستثمار والخدمات بنسبة 0.05 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1331.66 نقطة.

* تراجع السوق السعودية

تراجع أداء البورصة السعودية في تداولات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حيث ارتفع بواقع 9.12 نقطة أو ما نسبته 0.10 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9098.27 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 147.1 مليون سهم بقيمة 4.1 مليار ريال نفذت من خلال 83.9 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 38 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 115 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الطاقة والمرافق الخدمية بنسبة 0.46 في المائة تلاه قطاع التطوير بنسبة 0.42 في المائة. وفي المقابل، تراجع قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 1.96 في المائة تلاه قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 1.77 في المائة. وسجل سعر سهم «أنابيب» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.37 في المائة وصولاً إلى سعر 21.75 ريال، تلاه سعر سهم التعاونية بواقع 3.90 في المائة وصولاً إلى سعر 109.0 ريال، في المقابل سجل سعر سهم «ملاذ» للتأمين أعلى نسبة تراجع بواقع 9.84 في المائة وصولاً إلى سعر 34.10 ريال تلاه سهم ولاء بواقع 5.54 في المائة وصولاً إلى سعر 15.35 ريال. واحتل سهم «سابك» المركز الأول بقيم التداولات بواقع 565.9 مليون ريال وصولاً إلى سعر 96.75 ريال تلاه سهم الإنماء بواقع 374.6 مليون ريال وصولاً إلى سعر 22.50 ريال. واحتل سهم «زين السعودية» المركز الأول بحجم التداول بواقع 25.2 مليون سهم وصولاً إلى سعر 12.25 ريال تلاه سعر سهم الإنماء بواقع 16.6 مليون سهم.

* ارتفاع سوق دبي

سجلت سوق دبي ارتفاعها الثاني لهذا الأسبوع في تعاملات جلسة يوم أمس، مدعومًا بالأداء الإيجابي لقطاع البنوك بقيادة دبي الإسلامي، بعد الإفصاح عن النتائج، إلى جانب سهم «أرابتك». وبحسب محللين، فإن سوق دبي تُعاني من ضعف السيولة بالفترة الحالية، وهو ما يقف حائلاً أمام السوق في اختراق مستويات جديدة، مع توقعات باستمرار هذا «الوضع الهش» خلال الفترة القادمة. ليغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4143.21 نقطة رابحًا 11.41 نقطة أو ما نسبته 0.28 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم «إعمار» بنسبة 0.13 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 0.48 في المائة وبنك «دبي الإسلامي» بنسبة 2.74 في المائة. وفي المقابل، تراجع سعر سهم «أرابتك» بنسبة 1.24 في المائة، و«دبي للاستثمار» بنسبة 2.68 في المائة، و«الإمارات للاتصالات المتكاملة» بنسبة 0.55 في المائة، واستقر سعر سهم سوق دبي المالي على نفس قيمة الجلسة السابقة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 247.6 مليون سهم بقيمة 348.4 مليون درهم نفذت من خلال 4459 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 19 شركة مقابل تراجع 13 شركات واستقرت أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النقل بنسبة 1.46 في المائة تلاه قطاع البنوك بنسبة 1.32 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة. وفي المقابل، تراجع قطاع الاستثمار بنسبة 1.58 في المائة تلاه قطاع السلع بنسبة 0.76 في المائة.
وسجل سعر سهم شركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.370 في المائة وصولاً إلى سعر 2.850 درهم تلاه سعر سهم الخليجية للاستثمارات العامة بواقع 5.490 في المائة وصولاً إلى سعر 1.00 درهم. وفي المقابل، سجل سعر سهم «دبي للاستثمار» أعلى نسبة تراجع بواقع 2.680 في المائة وصولاً إلى سعر 2.910 درهم تلاه سعر سهم «مصرف السلام السودان» بواقع 1.680 في المائة وصولا إلى سعر 1.760 درهم. واحتل سهم «بنك دبي الإسلامي» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 69.5 مليار درهم وصولاً إلى سعر 7.500 درهم تلاه سهم «الخليجية للاستثمارات العامة» بواقع 53.5 مليون درهم. واحتل سهم الخليجية للاستثمارات العامة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 53.3 مليون سهم تلاه سهم شركة الخليج للملاحة القابضة بواقع 36.4 مليون سهم وصولاً إلى سعر 0.464 درهم.

* صعود المؤشر الكويتي

واصلت البورصة الكويتية ارتفاعها في تعاملات جلسة آخر الأسبوع يوم أمس، ويعد هذا الارتفاع تحسنًا في مستويات السيولة وعمليات الشراء الانتقائي باتجاه بعض الأسهم الرخيصة، وساهمت النتائج الجيدة التي تعلن عنها الشركات المدرجة بدور كبير في جذب المتداولين للبورصة الذين فضلوا العزوف الفترة الماضية بسبب الأجواء الجيوسياسية المقلقة الداخلية والخارجية، وفي ظل ذلك ارتفع المؤشر العام بواقع 8.68 نقطة أو ما نسبته 0.14 في المائة ليقفل عند مستوى 6253.71 نقطة بدعم قاده قطاع سلع استهلاكية. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 168.2 مليون سهم بقيمة 15.2 مليون دينار نفذت من خلال 3692 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع سلع استهلاكية بنسبة 12.1 في المائة تلاه قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 7.46 في المائة. وفي المقابل، تراجع قطاع تأمين بنسبة 19.98 في المائة تلاه مواد أساسية بنسبة 6.6 في المائة.
وسجل سعر سهم «ك تلفزيوني» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.06 في المائة وصولاً إلى سعر 0.0335 دينار تلاه سعر سهم «جيران ق» بواقع 8 في المائة وصولاً إلى سعر 0.054 دينار. وفي المقابل، سجل سعر سهم وثائق أعلى نسبة تراجع بواقع 6.73 في المائة وصولاً إلى سعر 0.0485 دينار تلاه سعر سهم بيت الطاقة بواقع 4.76 في المائة وصولاً إلى سعر 0.060 دينار. واحتل سهم «أدنك» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 56.2 مليون دينار وصولاً إلى سعر 0.0395 دينار تلاه سهم «المال» بواقع 13 مليون دينار وصولاً إلى سعر 0.043 دينار.

* رابح وحيد في البورصة القطرية

تراجع أداء البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس، بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الاتصالات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 36.95 نقطة أو ما نسبته 0.31 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11785.22 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.4 مليون سهم بقيمة 193.8 مليون ريال نفذت من خلال 3596 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 10 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 28 شركة واستقرار أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.26 في المائة. وفي المقابل، تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 1.99 في المائة تلاه قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 1.41 في المائة.
وسجل سعر سهم «الأهلي» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.34 في المائة وصولاً إلى سعر 50.50 ريال تلاه سعر سهم «كهرباء وماء» بواقع 0.78 في المائة وصولاً إلى سعر 220.90 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم «الخليج الدولية» أعلى نسبة تراجع بواقع 3.50 في المائة وصولاً إلى سعر 69.00 ريال تلاه سعر سهم «الإسلامية القابضة» بواقع 2.72 في المائة وصولاً إلى سعر 132.2 ريال. واحتل سهم «فودافون قطر» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 782.9 ألف سهم تلاه سهم «الريان» بواقع 455.3 ألف سهم. واحتل سهم «الخليج الدولية» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 21.7 مليون ريال تلاه سهم «الريان» بواقع 20.4 مليون ريال.

* السوق البحرينية تواصل سلسلة تراجعاتها
واصل مؤشر بورصة البحرين تراجعه في تعاملات جلسة يوم أمس، بواقع 0.66 نقطة أو ما نسبته 0.05 في المائة ليغلق عند مستوى 1331.66 نقطة، وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.3 مليون سهم بقيمة 221.5 ألف دينار. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الفنادق والسياحة بواقع 16.22 نقطة تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 2.52 نقطة. وفي المقابل، تراجع قطاع الاستثمار بواقع 2.77 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 0.73 نقطة، واستقرت كافة قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم بنك «الإثمار» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.85 في المائة وصولاً إلى سعر 0.135 دينار تلاه سعر سهم شركة البحرين للتسهيلات التجارية بواقع 1.38 في المائة وصولاً إلى سعر 0.735 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم بنك انفستكورب أعلى نسبة تراجع بواقع 5.16 في المائة وصولاً إلى سعر 570.0 دينار تلاه سعر سهم بنك «البحرين الوطني» بواقع 0.68 في المائة وصولاً إلى سعر 0.730 دينار. واحتل سهم «المصرف الخليجي التجاري» المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 731.5 ألف دينار تلاه سهم «ألمنيوم البحرين» بقيمة 215.9 ألف دينار.

* البورصة العمانية تعوض خسائر الجلسة السابقة
ارتفع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس، بواقع 2.31 نقطة أو ما نسبته 0.04 في المائة ليقفل عند مستوى 6558.18 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.6 مليون سهم بقيمة 2.8 مليون ريال نفذت من خلال 653 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 10 شركات. وفي المقابل، تراجعت أسعار أسهم 11 شركة واستقرار أسعار أسهم 16 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.04 في المائة. وفي المقابل، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.07 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.01 في المائة .
وسجل سعر سهم «أعلاف ظفار» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.97 في المائة وصولاً إلى سعر 0.190 ريال تلاه سعر سهم «عمان للاستثمارات والتمويل» بواقع 1.41 في المائة وصولاً إلى سعر 0.216 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم «الأسماك العمانية» أعلى نسبة تراجع بواقع 1.89 في المائة وصولاً إلى سعر 0.052 ريال تلاه سعر سهم بنك «نزوى» بواقع 1.33 في المائة وصولاً إلى سعر 0.074 ريال. واحتل سهم «العنقاء للطاقة» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 3.1 مليون سهم وصولاً إلى سعر 0.157 ريال تلاه سهم «الأنوار القابضة» بواقع 1.4 مليون سهم وصولاً إلى سعر 0.224 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 501.9 ريال تلاه سهم «أريد» بواقع 3740.7 ألف ريال وصولاً إلى سعر 0.804 ريال.

* تراجع البورصة الأردنية

تراجع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس، بنسبة 0.21 في المائة لتقفل عند مستوى 2125.72 نقطة، وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.2 مليون سهم بقيمة 14.6 مليون دينار نفذت من خلال 3733 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 40 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 52 شركة واستقرار أسعار أسهم 34 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.48 في المائة. وفي المقابل، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.58 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.25 في المائة.
وسجل سعر سهم «فيلادلفيا لصناعة الأدوية» وسهم «سبائك» للاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.00 في المائة وصولاً إلى سعر 5.67 و0.42 دينار على الترتيب تلاهما سهم «داركم للاستثمار» بواقع 4.76 في المائة وصولاً إلى سعر 0.22 دينار. في المقابل، سجل سعر سهم العربية للمشاريع الاستثمارية أعلى نسبة تراجع بواقع 6.66 في المائة وصولاً إلى سعر 0.14 دينار تلاه سعر سهم «المتكاملة لتطوير الأراضي والاستثمار» بواقع 4.78 في المائة وصولاً إلى سعر 1.99 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 5.1 مليون دينار تلاه سهم بنك «المال الأردني» بواقع 1.7 مليون دينار.



«المركزي السويسري» يواجه «رسوم ترمب» بتدخلات قياسية في سوق الصرف

يظهر شعار البنك الوطني السويسري على مبناه في برن (رويترز)
يظهر شعار البنك الوطني السويسري على مبناه في برن (رويترز)
TT

«المركزي السويسري» يواجه «رسوم ترمب» بتدخلات قياسية في سوق الصرف

يظهر شعار البنك الوطني السويسري على مبناه في برن (رويترز)
يظهر شعار البنك الوطني السويسري على مبناه في برن (رويترز)

ضاعف البنك الوطني السويسري مشترياته من العملات الأجنبية بأكثر من أربعة أضعاف خلال العام الماضي، في مسعى لكبح ارتفاع الفرنك السويسري، وذلك عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض تعريفات جمركية مرتفعة على الشركاء التجاريين في أبريل (نيسان).

ووفقاً للتقرير السنوي الصادر يوم الثلاثاء، بلغ إجمالي مشتريات البنك من العملات الأجنبية نحو 5.2 مليار فرنك سويسري (6.6 مليار دولار)، مقارنة بـ1.2 مليار فرنك في عام 2024، وفق «رويترز».

وشهد الفرنك -الذي يُعد من أبرز عملات الملاذ الآمن- ارتفاعاً بنسبة 14 في المائة مقابل الدولار خلال العام الماضي، وبنسبة 0.9 في المائة أمام اليورو، مما أدى إلى زيادة تكلفة الصادرات السويسرية في الأسواق الخارجية.

ويرجّح اقتصاديون أن يواصل البنك تدخله في سوق الصرف خلال العام الحالي، في ظل الضغوط التصاعدية على الفرنك الناتجة عن التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب على إيران، إلى جانب تردد البنك في خفض أسعار الفائدة إلى ما دون الصفر، حيث يستقر المعدل حالياً عند صفر في المائة.

وفي إشارة نادرة هذا الشهر، أكد البنك الوطني السويسري استعداده للتدخل في أسواق العملات، بعدما دفعت تداعيات الصراع الفرنك إلى أعلى مستوياته مقابل اليورو منذ أكثر من عقد.

وقال الخبير الاقتصادي لدى بنك «إي إف جي»، جيان لويجي ماندروزاتو: «نتوقع أن يصبح البنك الوطني السويسري أكثر نشاطاً في سوق الصرف خلال عام 2026»، مشيراً إلى أن مسار التدخل سيعتمد بدرجة كبيرة على مدة الصراع في المنطقة.

وأضاف: «في ظل بقاء أسعار الفائدة عند الصفر، تظل التدخلات في سوق العملات الأداة الأنسب، للحد من مخاطر الارتفاع المفرط والسريع في قيمة الفرنك».

ومن المقرر أن يعلن البنك الوطني السويسري قراره المقبل بشأن السياسة النقدية يوم الخميس.


تصاعد رهانات التحوط ضد الروبية الهندية مع تفاقم التوترات مع إيران

رجل يتحدث على هاتفه بجانب شعار الروبية وعملات هندية أمام مقر البنك المركزي الهندي في مومباي (رويترز)
رجل يتحدث على هاتفه بجانب شعار الروبية وعملات هندية أمام مقر البنك المركزي الهندي في مومباي (رويترز)
TT

تصاعد رهانات التحوط ضد الروبية الهندية مع تفاقم التوترات مع إيران

رجل يتحدث على هاتفه بجانب شعار الروبية وعملات هندية أمام مقر البنك المركزي الهندي في مومباي (رويترز)
رجل يتحدث على هاتفه بجانب شعار الروبية وعملات هندية أمام مقر البنك المركزي الهندي في مومباي (رويترز)

شهدت تداولات خيارات الروبية الهندية ارتفاعاً ملحوظاً منذ اندلاع الحرب على إيران، في انعكاس واضح لازدياد أنشطة المضاربة والتحوط، مع توجه غالبية التدفقات نحو رهانات قصيرة الأجل على ضعف العملة، مما يشير إلى استمرار الضغوط على الروبية.

ويعكس هذا النشاط المكثف، إلى جانب الميل نحو المراكز الهبوطية قصيرة الأجل، التأثير العميق لارتفاع أسعار النفط -الناتج عن الحرب- على الأسواق المالية، وإعادة تشكيل مراكز المستثمرين في سوق العملات، وفق «رويترز».

وحسب بيانات مجموعة بورصة لندن، بلغت القيمة الاسمية لخيارات الدولار مقابل الروبية المتداولة في الولايات المتحدة نحو 18.5 مليار دولار خلال الأسبوعين الأولين من مارس (آذار)، مقتربة من المستويات الشهرية التي تراوحت بين 24 و25 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة السابقة. وبعد تعديل الأرقام وفق قصر الفترة، يتضح أن الأحجام تضاعفت تقريباً، مما يعكس قفزة حادة في الطلب منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وتُعد الهند من أكثر الاقتصادات تأثراً بتقلبات أسعار النفط، نظراً إلى اعتمادها على استيراد أكثر من 80 في المائة من احتياجاتها من الطاقة، في وقت يهدد فيه التصعيد في الشرق الأوسط أيضاً بتقليص التحويلات المالية والإضرار بالصادرات.

ومن شأن استمرار ارتفاع أسعار النفط أن يُفاقم الضغوط على ثالث أكبر اقتصاد في آسيا، عبر توسيع عجز الحساب الجاري وزيادة معدلات التضخم، مما يجعل الروبية أكثر عرضة للتقلبات مقارنة بنظيراتها.

وقد ارتفع خام برنت بأكثر من 40 في المائة منذ بداية الحرب، في حين تراجعت الروبية بنسبة 1.6 في المائة، لتستقر قرب أدنى مستوياتها التاريخية عند 92.4550 مقابل الدولار، مع ترجيحات بأن تكون الخسائر أكبر لولا تدخل البنك المركزي لدعم العملة.

وتوفر بيانات المشتقات المالية خارج البورصة في الولايات المتحدة -التي تُبلّغ إلى مستودعات بيانات المقايضات- رؤية أوضح حول اتجاهات السوق وتدفقات الأموال؛ إذ تشير إلى تفوق أحجام عقود شراء الدولار/الروبية مقابل عقود البيع، ما يعكس استعداد الأسواق لمزيد من ضعف العملة الهندية.

كما تتركز أسعار تنفيذ هذه العقود حول المستويات الحالية للسوق أو أعلى منها بقليل، في إشارة إلى توقعات بارتفاع تدريجي في سعر الصرف، بدلاً من تحركات حادة ومفاجئة.

وتُظهر البيانات أن معظم النشاط يتركز في آجال استحقاق قصيرة، ما يعزّز فرضية سعي المستثمرين للاستفادة من التقلبات قصيرة الأجل المرتبطة بتطورات الحرب.

وقال مدير محافظ في صندوق تحوط مقره سنغافورة -طالباً عدم الكشف عن هويته- إن «الأسبوع الماضي تمحور حول الاستعداد لتصعيد الصراع، وهو ما ضغط على عملات الدول المستوردة للنفط، ويبدو أن هذا الاتجاه مستمر هذا الأسبوع أيضاً»، في إشارة إلى استمرار إعادة تموضع المستثمرين بين الأصول الرابحة والخاسرة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة.


«مواقف الرياض»... تحول ذكي يرفع القيمة الاقتصادية للعاصمة

سيارة في أحد المواقف الذكية التابعة لمشروع «مواقف الرياض» (أمانة منطقة الرياض)
سيارة في أحد المواقف الذكية التابعة لمشروع «مواقف الرياض» (أمانة منطقة الرياض)
TT

«مواقف الرياض»... تحول ذكي يرفع القيمة الاقتصادية للعاصمة

سيارة في أحد المواقف الذكية التابعة لمشروع «مواقف الرياض» (أمانة منطقة الرياض)
سيارة في أحد المواقف الذكية التابعة لمشروع «مواقف الرياض» (أمانة منطقة الرياض)

تمضي العاصمة الرياض بخطى واثقة نحو تحديث بنيتها التحتية من خلال مشروع «مواقف الرياض». فهذا المشروع ليس مجرد تنظيم لحركة المركبات، بل هو استراتيجية متكاملة لتحويل المساحات العامة إلى أصول حضرية ذات قيمة اقتصادية تهدف إلى تحسين جودة الحياة، وتقليل الازدحام، ودعم الحراك الاقتصادي في الشوارع التجارية، والأحياء الحيوية.

يأتي تسليط الضوء على منظومة «مواقف الرياض» في هذا التوقيت بالتزامن مع الحراك الشامل الذي تشهده العاصمة لتحويلها إلى واحدة من أفضل 10 مدن في العالم من حيث جودة الحياة، والقدرة التنافسية. ومع اكتمال مراحل التشغيل الفعلي لشبكة قطار الرياض، تشكل المواقف المنظمة حلقة مهمة لضمان انسيابية الوصول للمحطات، والمراكز التجارية الكبرى.

وكان مشروع «مواقف الرياض»، التابع لأمانة منطقة الرياض، انطلق فعلياً في مرحلته الأولى في 25 أغسطس (آب) من العام 2024، مستهدفاً تنظيم الحركة المرورية في 12 منطقة حيوية بالعاصمة، ومستخدماً أنظمة دفع إلكترونية، وتطبيقاً ذكياً لإدارة المواقف، وتحسين تجربة المستخدمين. وتتوزع خريطة المشروع بين إدارة 24 ألف موقف مدفوع في الشوارع التجارية النابضة بالحركة، وتخصيص أكثر من 140 ألف موقف مجاني لسكان الأحياء السكنية؛ في خطوة تهدف أساساً إلى حماية حقوق السكان في مواقف ميسرة، والحد من ظاهرة الوقوف العشوائي التي تؤرق المجمعات السكنية والتجارية على حد سواء.

ويجري تنفيذ المشروع عبر شراكة بين «ريمات الرياض للتنمية»، الذراع التنموية لأمانة منطقة الرياض، وشركة «سلوشنز» -الذراع التقنية لمجموعة «إس تي سي»، والمتخصصة في خدمات إدارة تكنولوجيا المعلومات، والخدمات الرقمية- وذلك لإنشاء وإدارة وتشغيل وصيانة المواقف العامة الذكية في مدينة الرياض ضمن عقد يمتد لعشر سنوات، في إطار نموذج الشراكة بين القطاعين العام، والخاص.

ويعتمد نظام إدارة المواقف على استخدام التقنيات الحديثة، مثل أجهزة الاستشعار الذكية، وتطبيقات الهاتف الجوال، وتحليل أنماط الاستخدام، ومعدلات الإشغال، بما يساعد على تحسين إدارة المواقف، وتخطيط البنية التحتية المستقبلية، إضافة إلى تقليل زمن البحث عن موقف شاغر، وتحسين انسيابية الحركة المرورية.

فرص استثمارية

وفي هذا السياق، تعمل شركة «ريمات الرياض» على توسيع تطوير منظومة المواقف خارج الشارع، حيث طرحت أكثر من 50 فرصة استثمارية بمساحة تقارب 200 ألف متر مربع، بالشراكة مع القطاع الخاص، في مواقع استراتيجية تشهد كثافة مرورية، مثل المناطق المجاورة للمستشفيات، ومحطات قطار الرياض، والمراكز التجارية.

كما وقّعت الشركة عقدين مع شركة «أرسان» لتطوير وتشغيل 11 موقعاً جديداً للمواقف السطحية في عدد من الأحياء الحيوية بمدينة الرياض، في خطوة تهدف إلى زيادة المعروض من المواقف، وتنظيم استخدامها، والحد من الوقوف العشوائي.

وتشمل المشاريع الجديدة أعمال الإنشاء، والإدارة، والتشغيل، والصيانة في مواقع داخل أحياء مرتفعة الكثافة، مثل المربع، والملقا، والياسمين، والمروج، بمساحة إجمالية تبلغ نحو 20500 متر مربع، وذلك ضمن جهود رفع كفاءة التنقل، وتحسين المشهد الحضري في العاصمة.

الأثر الاقتصادي

يرى المطور العقاري والرئيس التنفيذي لشركة «منصات العقارية» خالد المبيض، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن تنظيم المواقف في الشوارع التجارية يسهم في رفع كفاءة استخدام المساحات العامة، ويعزز سهولة الوصول إلى الأنشطة التجارية، مشيراً إلى أن توفر المواقف المنظمة يعد عاملاً مهماً في تحسين جاذبية المواقع التجارية، وزيادة قدرتها على استقطاب الزوار.

وأوضح أن التنظيم الجيد للمواقف لا يقتصر تأثيره على حركة المرور فحسب، بل يمتد إلى الجانب الاقتصادي، إذ تصبح المواقع التي تتوفر فيها مواقف منظمة وسهلة الدفع أكثر جاذبية للمستأجرين، والمستثمرين، الأمر الذي قد ينعكس على تحسن مستويات الإيجارات، واستقرارها مقارنة بالمناطق التي تعاني من فوضى المواقف، أو صعوبة الوصول.

وأضاف أن مشروع «مواقف الرياض» يمكن أن يسهم في إعادة توزيع الحركة التجارية داخل الشوارع الحيوية، حيث يؤدي توفر المواقف المنظمة إلى رفع معدل دوران المواقف، ما يسمح بزيادة عدد الزوار القادرين على الوصول إلى المحلات التجارية.

وبيّن أن ذلك قد يعزز معدلات الإشغال في المتاجر، ويزيد من النشاط الاقتصادي في بعض الشوارع، خصوصاً تلك التي كانت تعاني سابقاً من احتكار المواقف لفترات طويلة.

وأشار المبيض إلى أن مثل هذه المشاريع قد تدفع المطورين العقاريين مستقبلاً إلى إعادة النظر في تصميم المشاريع التجارية، ومتعددة الاستخدامات، بحيث تصبح إدارة المواقف وكفاءة الوصول جزءاً أساسياً من دراسات الجدوى، والتخطيط العمراني.

ولفت إلى أن المواقف في المدن الحديثة لم تعد مجرد عنصر خدمي، بل تحولت إلى عامل اقتصادي مؤثر في تجربة الزائر، وحجم الإقبال على المواقع التجارية، بل وحتى في تقييم الأصول العقارية على المدى الطويل.