التلاميذ في مدارس كراكاس يتدربون على الاحتماء من عنف العصابات

مجموعة من تلاميذ الصفوف الابتدائية يرتمون في أرض الملعب خلال تدريبات على إطلاق النار في مدرسة «مانويل أغيري» في حي لا بومبيلا في كاراكاس (أ.ف.ب)
مجموعة من تلاميذ الصفوف الابتدائية يرتمون في أرض الملعب خلال تدريبات على إطلاق النار في مدرسة «مانويل أغيري» في حي لا بومبيلا في كاراكاس (أ.ف.ب)
TT

التلاميذ في مدارس كراكاس يتدربون على الاحتماء من عنف العصابات

مجموعة من تلاميذ الصفوف الابتدائية يرتمون في أرض الملعب خلال تدريبات على إطلاق النار في مدرسة «مانويل أغيري» في حي لا بومبيلا في كاراكاس (أ.ف.ب)
مجموعة من تلاميذ الصفوف الابتدائية يرتمون في أرض الملعب خلال تدريبات على إطلاق النار في مدرسة «مانويل أغيري» في حي لا بومبيلا في كاراكاس (أ.ف.ب)

يرتمي الأطفال سريعاً أرضاً على بطونهم، واضعين أياديهم فوق رؤوسهم عقب صدور صوت مفاجئ مشابه لأصوات الانفجارات خارج قاعات الدرس... داخل المدرسة الواقعة في حي في كراكاس يستشري فيه العنف، بات التدريب على مواجهة عمليات إطلاق النار يشكّل جزءاً من يوميات التلاميذ.

وتتأتى أصوات إطلاق النار الوهمية من طَرْق متواصل لصفيحة معدنية في أثناء التمرين. أما ردود فعل التلاميذ الذين باتوا معتادين على الأصوات، فتأتي سريعة ومنسّقة.
وبينما يستلقي بعض التلاميذ في الممر الذي يوجدون فيه، يركض آخرون كانوا يمضون فترة التنزيهة للاختباء داخل الفصول الدراسية أو يزحفون باتجاه أي «مساحة آمنة» في هذه المدرسة الابتدائية والثانوية، الواقعة في حي بيتاريه الفقير الذي يشهد معدلات جريمة مرتفعة.
قبل أيام قليلة، أدت عملية إطلاق نار بين العصابات قرب مدرسة مانويل أغيريه إلى تعطيل اليوم الدراسي، فيما بثت الذعر بين نفوس التلاميذ.
ويدق جرس عند نهاية التدريب الذي يستمر نحو عشرين دقيقة ويُعاد مجدداً في غضون شهرين.

وتقول مديرة المدرسة التي تضم 900 تلميذ يانيت مرايما، في حديث إلى وكالة الصحافة الفرنسية، إنّ «الأمر مشابه لتعليم الأطفال القراءة والكتابة، إذ ينبغي تلقينهم خطوات تتيح لهم حماية أنفسهم».
وترى مرايما أنّ تطبيق الأطفال هذا التدريب المرتبط بالسلامة داخل منازلهم إن لزم الأمر، خطوة مهمة.
وهذا التدريب مُعتمد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تتولى تنظيمه في عدد كبير من مدارس العاصمة.
ويُعد العنف المتبادل بين عصابات تهريب المخدرات في بيتاريه، وهو حي تنتشر فيه بيوت جدرانها من الطوب غير المطليّ وأسقفها من التوتياء ومبنية على منحدر تلّ، شائعاً لدرجة أنّ الأطفال يمكنهم بسهولة تحديد نوع السلاح المُستخدم استناداً إلى أصوات إطلاق النار، وكذلك المسافة التقريبية التي أُطلقت منها الرصاصة.

ويقول بريليس بريندنباخ (16 عاماً): «إنّ الوضع خطر في الحي»، مضيفاً: «أخاف أحياناً من الحضور إلى المدرسة».
وفي ظل غياب أي إحصاءات رسمية، سجّل المرصد الفنزويلي للعنف عام 2022 في بياتريه ثمانين حالة وفاة ناجمة عن أعمال عنف لكل مائة ألف نسمة، أي أكثر من ضعف المعدل الوطني الذي يثير القلق أصلاً (35.5 لكل مائة ألف نسمة، أي أعلى بست مرات من المتوسط العالمي المُسجَّل).
وفي الحي نفسه، تؤدي ماريسيلا موخيكا صلاة في مدرسة خيسوس مايسترو.
وتقول الراهبة للتلاميذ المتجمّعين في الملعب «لقد شهدنا أسبوعاً متوتراً، فلنصلِّ من أجل إحلال السلام»، وتسألهم: «ماذا نريد؟»، ليرد عليها التلاميذ بصوت واحد: «السلام»!
وتضم مدرسة «خيسوس مايسترو» 722 تلميذاً في قسمي الروضة والابتدائي، لكن خلال الفترات التي تشتد فيها أعمال العنف بين العصابات، لا يرتاد المدرسة سوى مئتي تلميذ.
وتقول المديرة إيفون غونزاليس، لوكالة الصحافة الفرنسية: «لن نعتاد مطلقاً على عمليات إطلاق النار. نعيش مع هذا التوتر الدائم».

وتشير ماريسيلا موخيكا إلى أنّ «السلاح في بيتاريه هو القانون. وينبغي أن نناضل حتى تتغير نظرة الأطفال تجاه الحياة».
وتتنقل الراهبة بين الفصول الدراسية لتلقّن التلاميذ إجراءات السلامة. وتسأل مجموعة منهم: «ما أوّل ما ينبغي فعله» في حال حصل تبادل لإطلاق النار؟ فتردّ إحدى الفتيات: «التزام الهدوء».
وترى المديرة أنّ النقطة الأهم تتمثل في أن يستوعب الأطفال تفاصيل ردود الفعل المناسبة. وتشير إلى أنّ أحد التلاميذ أخبرها أخيراً بأنه كان حاضراً في أحد الشوارع عندما بدأت عملية إطلاق النار.
وتتابع: «سألته: ماذا فعلتَ حينها؟ فأجاب بأنه انبطح أرضاً وزحف تحت إحدى السيارات».

وتُعد التدريبات المدرسية المرتبطة بالسلامة شائعة في دول أميركا اللاتينية، بينها البرازيل والمكسيك.
ومنذ عام 2009 يخضع لتدريبات مماثلة تلاميذ أكثر من 1500 مدرسة تقع في مناطق تنتشر فيها العصابات أو ميليشيات الأمن الذاتي في ريو دي جانيرو.


مقالات ذات صلة

أستراليا تعلن أكبر إعادة تنظيم لقواتها العسكرية منذ عقود

العالم أستراليا تعلن أكبر إعادة تنظيم لقواتها العسكرية منذ عقود

أستراليا تعلن أكبر إعادة تنظيم لقواتها العسكرية منذ عقود

أطلقت أستراليا، اليوم (الاثنين)، أكبر إعادة تنظيم لجيشها منذ عقود، على خلفية تعزيز الصين لقدراتها العسكرية، وتوترات في منطقة آسيا المحيط الهادئ، حيث يتنامى نفوذ بكين. وكشف وزير الدفاع ريتشارد مارليس مراجعة استراتيجية تدعو إلى تحوّل حاد نحو «الردع بعيد المدى»، باستخدام الصواريخ والغواصات والأدوات الإلكترونية لإبعاد الخصوم، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال مارليس إنه «اليوم وللمرة الأولى منذ 35 عاماً، نعيد صياغة مهمة قوات الدفاع الأسترالية». وأشارت المراجعة الاستراتيجية التي قامت بها وزارة الدفاع الأسترالية، إلى أن التنامي العسكري لبكين هو الآن «الأكبر والأكثر طموحاً، مقارنة بأي دو

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
العالم أوروبا تسجّل في 2022 أعلى إنفاق عسكري منذ الحرب الباردة

أوروبا تسجّل في 2022 أعلى إنفاق عسكري منذ الحرب الباردة

سجّل الإنفاق العسكري في أوروبا عام 2022 ارتفاعاً بوتيرة سريعة غير مسبوقة، حيث وصل بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إلى مستويات لم تشهدها القارة منذ الحرب الباردة، وفق ما أفاد باحثون في مجال الأمن العالمي. وأوردت دراسة لـ«معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام» أن ارتفاع الإنفاق الأوروبي على الجيوش ساهم بتسجيل الإنفاق العسكري العالمي رقماً قياسياً للمرة الثامنة توالياً حيث بلغ 2.24 تريليون دولار، أو 2.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وعززت أوروبا انفاقها على جيوشها عام 2022 بنسبة 13 في المائة أكثر مقارنة بالأشهر الـ12 السابقة، في عام طغى عليه الغزو الروسي لأوكرانيا. وهذه الزيادة هي الأكبر م

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
العالم طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأسترالي (الحساب الرسمي-فيسبوك)

بعد بريطانيا.. أستراليا تحقق في تجنيد الصين طيارين سابقين في سلاحها الجوي

فتحت أستراليا، اليوم الأربعاء، تحقيقاً فيما اعتبره وزير الدفاع تقارير مُقلقة عن تعاقد الصين مع طيارين غربيين متقاعدين من سلاح الجو لتدريب عسكريّيها. وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت، في وقت سابق، أنها ستتخذ «خطوات حاسمة» لوقف بكين عن تجنيد طيارين سابقين، في أعقاب تقارير في وسائل إعلام بريطانية ذكرت أن أكثر من 30 طياراً سابقاً قبِلوا عروضاً تتجاوز قيمتها 240 ألف جنيه إسترليني (273.750 دولار) لتدريب عناصر في سلاح الجو الصيني. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية، لـ«وكالة فرانس برس»: «نتّخذ خطوات حاسمة لوقف برامج التجنيد الصينية للبحث عن الكفاءات في أوساط طياري قوات المملكة المتحدة المسلَّحة

«الشرق الأوسط» (سيدني)
العالم عناصر من القوات الموالية لروسيا تظهر مع آليات عسكرية في أوكرانيا (رويترز)

كييف: مقتل 27 ألف جندي روسي منذ بداية الغزو

قال الجيش الأوكراني إنه قتل نحو 27 ألفا و200 عنصر من القوات الروسية، منذ الغزو الروسي للبلاد في الرابع والعشرين من شهر فبراير (شباط) الماضي، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. جاء ذلك في بيان لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية في صفحتها على «فيسبوك»، وفقاً لما ذكرته اليوم (السبت) وكالة الأنباء الأوكرانية الوطنية (يوكرينفورم). وقال البيان: «من الفترة من 24 فبراير وحتى 14 مايو (أيار)، فقد العدو 1218 دبابة و2934 مركبة قتالة مدرعة و551 منظومة مدفعية و195 منظومة إطلاق صواريخ متعددة». وأضاف: «خسر العدو أيضاً 88 منظومة مضادة للطائرات و200 طائرة و163 مروحية و2059 مركبة وصهريج وقود و13 زورقا/

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم بزيادة 7.1%... الصين تخصص 230 مليار دولار للإنفاق العسكري هذا العام

بزيادة 7.1%... الصين تخصص 230 مليار دولار للإنفاق العسكري هذا العام

ستزيد الصين ميزانيتها العسكرية بنسبة 7.1 في المائة هذا العام، وفق ما أعلنت وزارة المال اليوم (السبت)، وسط توتر عالمي على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وهذه النسبة (+7.1 في المائة) مرتفعة قليلا عن الزيادة في العام الماضي والتي بلغت 6.8 في المائة. وتم تخصيص نحو 1.45 تريليون يوان (230 مليار دولار) للدفاع الوطني، وفقاً لتقرير الميزانية الحكومية.

«الشرق الأوسط» (بكين)

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.