يعدّ اتباع نمط غذائي جيد مفتاح الوقاية من الأمراض المختلفة، والاستمتاع بصحة جيدة بشكل عام.
لكن رغم ذلك، فإن كثيراً من الأشخاص غالباً ما يتجاهلون عادات الأكل الصحية ويستمعون إلى أذواقهم ورغباتهم فقط.
وفي هذا السياق؛ حدد موقع «هيلث شوتس» العلمي 5 ضرورات في العادات الغذائية على الأشخاص الالتزام بها من أجل الحصول على صحة أفضل وتجنب الإصابة بالسمنة والأمراض الخطيرة.
وهذه الضرورات هي:
استبدل المياه المنكهة بالمشروبات السكرية:
تحتوي العصائرُ والمشروباتُ الرياضية والصودا السكرَ، مما قد يؤدي إلى زيادة الوزن وتسوس الأسنان ومرض السكري.
لذلك؛ ينبغي على الأشخاص الاستبدال بهذه المشروبات الماء العادي، أو المياه المنكهة؛ اللتين يمكن صنعهما عن طريق إضافة عصير الليمون أو التوت أو القرفة إلى المياه المنزلية العادية.
استبدل الأطعمة الكاملة بالوجبات الخفيفة المصنعة:
تحتوي الوجبات الخفيفة، مثل رقائق البطاطس والبسكويت، على كثير من السكريات المضافة والمواد الحافظة والأملاح والدهون غير الصحية.
لذلك من الأفضل استبدال الأطعمة الكاملة بها، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات الغنية بالعناصر الغذائية، والتي يمكن أن تساعدك على الشعور بالشبع سريعاً.
استبدل البروتينات النباتية باللحوم الحمراء:
يمكن تناول البروتينات النباتية بوصفها بديلاً صحياً للحوم الحمراء والمعالجة؛ لأن تناول هذه اللحوم الحمراء المصنعة يزيد من خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والأمراض المزمنة الأخرى. ومن أشهر البروتينات النباتية الفول والعدس والبازلاء والكينوا.
استبدل الأنشطة الحركية بالجلوس والأنشطة الخاملة:
ستعمل الأنشطة الحركية البدنية المنتظمة على تحسين نمط حياتك الصحي بشكل كبير، حيث إنها يمكن أن تحسن الصحة العقلية وصحة القلب والأوعية الدموية، وتمنحك عضلات وعظاماً أقوى، وتزيد من مستوى لياقتك.
لذلك؛ يُنصح بممارسة الأنشطة البدنية، مثل المشي والجري وركوب الدراجة، بدلاً من مجرد مشاهدة التلفزيون أو استخدام الكومبيوتر.
استبدل طرق الطهي الصحية بتلك غير الصحية:
تجنب قلي الطعام والأكلات التي تحتوي كثيراً من الدهون والسعرات الحرارية الزائدة. وبدلاً من ذلك؛ جرب الطهي بالبخار أو بالمقالي الهوائية، والذي أكد الخبراء أنه مفيد جداً للصحة.
يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟
هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطاتhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5243611-%D9%87%D9%88%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B6%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AB%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%B1%D9%86%D8%AA-%D9%8A%D8%AC%D8%B1%D9%91%D9%8F-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B4%D8%B7%D8%A7%D8%AA
وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات
وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات، خصوصاً عند تعرضهم لمحتوى يركّز على «العضلات المثالية» والمقارنات الجسدية مع الآخرين.
وأوضح الباحثون من جامعة تورنتو أن التعرض المستمر للمحتوى الذي يروّج للأجساد العضلية المثالية، إلى جانب المقارنات الاجتماعية المتكررة، يعزز التفكير في استخدام هذه المواد الخطرة، ونشرت النتائج، الجمعة، بدورية «Body Image».
ويُعد إدمان وسائل التواصل الاجتماعي من الظواهر المتزايدة في العصر الرقمي؛ حيث يقضي الأفراد ساعات طويلة يومياً في التصفح والمشاهدة والتفاعل على المنصات المختلفة، ويمكن لهذا الإدمان أن يؤثر في الصحة النفسية والجسدية، مسبّباً شعوراً بالقلق والتوتر والعزلة الاجتماعية، بالإضافة إلى اضطرابات النوم والتركيز. وغالباً ما يرتبط الإدمان بالرغبة المستمرة في متابعة تحديثات الآخرين والمقارنات الاجتماعية؛ ما يجعل من الصعب الابتعاد عن هذه المنصات حتى عند الرغبة في تقليل استخدامها.
وشملت الدراسة أكثر من 1500 مشارك من الشباب، وركّزت على المشاركين الذين لم يسبق لهم استخدام المنشطات. وهدفت إلى دراسة العلاقة بين أنواع مختلفة من وقت الشاشة والمشاركة في وسائل التواصل الاجتماعي ونيات استخدام منشطات بناء العضلات. وبلغ متوسط الوقت الذي يقضيه المشاركون على وسائل التواصل الاجتماعي نحو ساعتين يومياً، وهو مشابه للوقت الذي يقضونه في مشاهدة الفيديوهات أو تصفح الإنترنت، إلا أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كان العامل الأكثر تأثيراً في النتائج.
وأظهرت النتائج أن نوعية المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي وسلوكيات التفاعل الرقمي كانت أكثر تأثيراً على نية استخدام المنشطات من مجرد الوقت المستغرق على الإنترنت.
ووجد الباحثون أن الشباب الذين يشاهدون صور رجال مفتولي العضلات ورياضيين، بالإضافة إلى الإعلانات والمحتوى الذي يروّج لمنشطات ومكملات بناء العضلات، كانوا أكثر ميلاً للتفكير في استخدام المنشطات، وكان التعرض المباشر لمحتوى يروّج للمنشطات هو العامل الأقوى تأثيراً.
كما أظهرت الدراسة أن الشباب الذين يقارنون أجسامهم بشكل متكرر بأجسام الآخرين على وسائل التواصل الاجتماعي كانوا أكثر ميلاً لاستخدام هذه المواد. وحذّر الباحثون من أن استخدام منشطات بناء العضلات يحمل مخاطر صحية كبيرة تشمل اضطرابات هرمونية، ومشكلات قلبية، وتغييرات مزاجية، وإمكانية الإدمان.
وأكدوا أن جهود الوقاية يجب ألا تقتصر على تقليل وقت الشاشة فقط، بل يجب أن تشمل التثقيف الإعلامي، ورفع وعي الشباب بممارسات التسويق الرقمي، وتعزيز الفهم الصحي للعضلات وصورة الجسم.
وخلص الفريق إلى أن هذه الدراسة تضيف دليلاً مهماً على أن المحتوى الرقمي الذي يروّج للعضلات المثالية قد يشكل خطراً على صحة الشباب النفسية والجسدية، ويزيد الميل لاستخدام المنشطات؛ ما يبرز الحاجة إلى برامج توعوية وإرشادية فعّالة لمواجهة هذه الظاهرة.
أزمة أسماء جلال مع برنامج رامز جلالhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5243605-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A3%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D8%AC%D9%84%D8%A7%D9%84-%D9%85%D8%B9-%D8%A8%D8%B1%D9%86%D8%A7%D9%85%D8%AC-%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%B2-%D8%AC%D9%84%D8%A7%D9%84
رامز جلال وأسماء جلال بعد المقلب (حسابه على فيسبوك)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
أزمة أسماء جلال مع برنامج رامز جلال
رامز جلال وأسماء جلال بعد المقلب (حسابه على فيسبوك)
أعلنت الفنانة المصرية أسماء جلال اعتراضها على مقدمة الفنان رامز جلال في برنامجه «رامز ليفل الوحش»، الذي استضافها خلاله في بداية شهر رمضان، لتكون أول المعترضين على تعليقاته «اللاذعة والساخرة». وأعلنت محاميتها اعتزامها اتخاذ «إجراءات قانونية» رفضاً لما وصفته الممثلة المصرية بـ«الإيحاءات» الواردة في تقديم البرنامج.
وتصدّرت حلقة أسماء جلال تريند مواقع التواصل الاجتماعي في بلدان عربية عدّة، مع تداول بعض تعليقات رامز عليها، سواء في مقدمة الحلقة أو خلال فقراتها، قبل أن تُبدي قبولها بإذاعة الحلقة في نهايتها.
وهذه ليست المرة الأولى التي يعترض فيها أحد ضيوف البرنامج على تعليقات رامز أو على وقوعه ضحية للمقلب؛ إذ سبق أن أقامت الفنانة آثار الحكيم دعوى قضائية ضد البرنامج لمنع عرض حلقتها، ودخلت في سجال قانوني استمر فترة طويلة، كما عبّر الفنان محمد محيي عن أسفه وضِيقه من التعليقات التي صاحبت حلقته في أحد المواسم.
ووفقاً لبيان المحامية المصرية نهاد أبو القمصان، الصادر مساء السبت، فإن مشاركة أسماء جلال في البرنامج جاءت بوصفه برنامجاً «ترفيهياً قائماً على المفاجأة المعتادة»، مؤكدة أن موكلتها «لم يُعرض عليها أو تُخطر مسبقاً بأي محتوى يتضمن التعليق الصوتي (المقدمة) الذي أُضيف في مرحلة المونتاج، والذي تضمن عبارات تنمّر وإيحاءات جسدية وشخصية تمس الاعتبار والكرامة، ولا تمت لفكرة المقلب أو العمل الفني بصلة».
رامز جلال (حسابه على فيسبوك)
ورأى البيان أن «ما ورد في المقدمة وبعض التصرفات والتعليقات من مقدم البرنامج يخرج عن إطار المزاح المقبول أو النقد الفني، ويدخل في نطاق الإيذاء المعنوي والإساءة الشخصية، خصوصاً إذا تعلّق بجسد الإنسان أو بصفات شخصية لا شأن لها بالمحتوى الترفيهي».
لكن الناقد المصري طارق الشناوي يرى أن «أسماء جلال صوّرت قبل سنوات قليلة حلقة في برنامج رامز، وهي تعرف بطبيعة الحال تفاصيل ما يقال في المقدمة والتعليقات التي يوجهها لضيوفه»، مشيراً في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «القول بتعرضها للخداع في البرنامج لن يكون مجدياً حال لجوئها إلى القضاء، لكونها ليست المرة الأولى التي تظهر فيها معه».
وهو رأي يدعمه الناقد المصري محمد عبد الخالق، الذي لفت إلى صمت أسماء جلال لنحو 48 ساعة وعدم اعتراضها أو نشر أي تدوينات على حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي، متوقعاً في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «تكون لجأت إلى مكتب المحاماة تحت ضغط الرأي العام والانتقادات التي تعرضت لها، والحديث عن أسباب صمتها على ما تضمنته الحلقة من إساءات بحقها».
وأكدت المحامية المصرية، في البيان، بدء «اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمراجعة مدى مخالفة ما ورد في الحلقة لأحكام قانون العقوبات والقوانين المنظمة للإعلام، مع احتفاظ موكلتها بكافة حقوقها القانونية والأدبية تجاه أي شخص شارك في نشر أو إعادة نشر محتوى يتضمن إساءة أو تنمراً أو إيحاءات غير مقبولة بحقها».
وقال الصحافي المتخصص في الشأن القضائي محمد بصل لـ«الشرق الأوسط»، إن المسارات القضائية الممكن اتباعها ترتبط بتقديم بلاغ إلى الشرطة أو النيابة ضد مقدم البرنامج، أو إقامة جنحة مباشرة ضده بتهمة السب والقذف، مع إمكانية المطالبة بتعويض مدني بعد التحرك القانوني عن الأضرار التي لحقت بها.
وأضاف بصل أن هناك مسارات إدارية يمكن السير فيها أيضاً، عبر تقديم شكوى إلى «المجلس الأعلى للإعلام» ثم رفع دعوى قضائية أمام القضاء الإداري، لكن هذا المسار قد يكون غير فعال نظراً لوجود سوابق قضائية مرتبطة بكون البرنامج يُبث عبر قناة غير مصرية.
ولا يستبعد الشناوي حدوث مصالحة وتوافق بين رامز جلال والممثلة المصرية خلال الأيام المقبلة.
نتائج مهرجان «برلين» عكست في معظمها ما لم يكن متوقّعاًhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5243602-%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%A6%D8%AC-%D9%85%D9%87%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%8A%D9%86-%D8%B9%D9%83%D8%B3%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B9%D8%B8%D9%85%D9%87%D8%A7-%D9%85%D8%A7-%D9%84%D9%85-%D9%8A%D9%83%D9%86-%D9%85%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%91%D8%B9%D8%A7%D9%8B
نتائج مهرجان «برلين» عكست في معظمها ما لم يكن متوقّعاً
فريق «وقائع زمن الحصار» يرفع العلم الفلسطيني (د.ب.أ)
«الشرق الأوسط» في مهرجان «برلين» - 9
تبوّأ البعد السياسي صدارة المشهد، رغم التأكيد على مبدأ «لا علاقة بين السينما والسياسة»، وهو ما ورد على لسان رئيس لجنة التحكيم، المخرج الألماني ڤيم ڤندرز، في اليوم الأول من أعمال مهرجان «برلين»، الذي انطلق في 12 فبراير (شباط) الحالي واختتم برنامجَه بنجاح في الـ21 منه.
وقد وُوجه هذا التصريح بانتقادات واسعة، التزم حيالها رئيس لجنة التحكيم الصمت، قبل أن يتحدث على منصة المهرجان ليلة توزيع الجوائز، ليردّ على بعض تلك الانتقادات، وإن جاء ذلك بطريقة غير مباشرة.
غير أن الحضور السياسي في الحفل لم يقتصر على كلمة المخرج الألماني، بل امتدّ إلى كلمات ألقاها مخرجون مختلفون، كما ظهر في مضامين بعض الأفلام التي فازت بجوائز المهرجان ضمن أقسامه المتنوعة.
فلسطين حرّة
المخرج الفلسطيني عبد الله الخطيب خلال تسلّم جائزة عن فيلم «وقائع زمن الحصار» (د.ب.أ)
بداية؛ كان هناك الخطاب الذي ألقاه ڤندرز نفسه، والذي أوضح فيه أن ما قصده هو أن الفن السينمائي يجب أن يطغى على أي مضمون يختاره المخرج لفيلمه. وأضاف: «علينا أن نبقى، بصفتنا مخرجين، خارج السياسة؛ لأنه إذا ما أنجزنا أفلاماً مكرّسة سياسياً فسندخل حقل السياسة».
هذا ردّ صائب إلى حدّ بعيد، إلا إنه كان من الأجدر أن يأتي في مطلع المهرجان لا في نهايته؛ تفادياً للالتباس الذي وقع منذ ذلك الحين. فكل فيلم هو في النهاية نتيجة قرار سياسي، سواء أحتوى موضوعاً سياسياً أم اختار صانعه النأي بنفسه عن السياسة. في الواقع، يحمل كل فيلم، حتى في ثنايا «ذهب مع الريح»، أو «قصة حب»، أو «سندريلا»، أو حتى أفلام الرعب المنتمية إلى سلالة «فرانكنستاين» أو «دراكولا»، خلايا سياسية شاء صانعوه أم أبوا؛ إذ إن السياسة قد تكون جزءاً من الدافع الذي يدفع مخرجاً ما إلى الابتعاد عنها.
أما اختيارات مديرة المهرجان، تريشا تاتل، فجاءت بهدف الحدّ من طغيان الموضوعات السياسية على الأفلام البعيدة عنها.
ومع ذلك، فلا يمنع هذا من أن تلعب الأفلام أدواراً سياسية في أزمنة صعبة كالتي يمر بها العالم، وليس ثمة ما يبرر أن يتجاهل أي مهرجان هذا البعد.
يتضح ذلك من خلال فيلم «وقائع زمن الحصار» لعبد الله الخطيب، الذي فاز بالجائزة الأولى في قسم «برسبكتيڤز».
وهو فيلم جزائري الإنتاج، جيد في جوانب عدة رغم بعض الثغرات، يستعيد فيه مخرجه الفلسطيني أحداث حصار النظام السابق في سوريا مخيمَ اليرموك (وليس الحصار الإسرائيلي لغزة كما ورد في رسالة سابقة).
وقد ظهر المخرج رافعاً العلم الفلسطيني، برفقة المنتج تاج الدين إسعاد، حيث ألقى كلمة قال فيها: «كنت تحت ضغط كبير للحضور إلى برلين لكي أقف هنا وأقول: فلسطين ستكون حرّة».
تركيّان فائزان
الفيلم الذي توّجته الدورة الـ76 من هذا المهرجان بالجائزة الأولى هو إنتاج ألماني للمخرج التركي إلكر تشاتاك، الذي يعمل ويعيش في ألمانيا، وعنوانه «رسائل صفراء». وهو دراما تدور حول زوجين (مخرج وكاتبة) يجدان نفسيهما معزولين داخل الوسط الذي يعملان فيه بسبب موقفهما الانتقادي للسلطات التركية. الفيلم يتناول موضوع الرقابة والمنع حين لا ينسجم موقف المبدع مع التوجّه الرسمي لبلده، فيما يعود العنوان إلى لون رسائل نقابية وشبه رسمية أُرسلت إليه.
الممثل يوسف أكجون في «رسائل صفراء» (ملف مهرجان برلين)
في كلمته، تحاشى المخرج الخوض في تفاصيل رسالته السياسية، قائلاً إنه كتب كلمة ذات طابع سياسي لكنه فضّل عدم إلقائها، عادّاً أن الفيلم قال ما يجب قوله بنفسه، مضيفاً أنه يوجّه تقديره إلى العاملين معه؛ «فمن دونهم لم يكن هذا الفيلم ليرى النور».
مع ذلك، فإن فوز الفيلم بالجائزة الأولى بين الأعمال التي اقتربت من الخط السياسي (وهي قليلة) أو ابتعدت عنه (وهي الغالبية) يشكّل في حدّ ذاته موقفاً سياسياً من لجنة التحكيم والمهرجان، يدعو إلى السماح بحرية المبدعين، لا في تركيا وحدها (حيث تقع أحداث الفيلم، رغم تصويره في ألمانيا)، بل في الأساس حول العالم.
في الوقت نفسه، يمكن عدّ تلك الليلة ليلة تركية، إذ ذهبت الجائزة التالية مباشرة في الأهمية إلى مخرج تركي آخر هو أمين ألبر عن فيلمه «خلاص»، وهو عمل يتناول خلافاً على ملكية أرض بين طرف يدّعي أحقيته بها وآخر يطالب بها، ليتطور النزاع نحو العنف. الموضوع مهم، لكن المعالجة الإخراجية التي صاغها المخرج لا تقل أهمية.
أما الجائزة الثالثة، «الدب الفضي - جائزة لجنة التحكيم الخاصة»، فذهبت إلى فيلم «ملكة عند البحر»، وهو دراما عائلية تتناول صعوبات التواصل بين أفراد الأسرة. الفيلم إنتاج بريطاني - أميركي للمخرج لانس هامر، الذي حقق نجاحه الأول بفيلم «بلفاست» قبل 8 سنوات.
من «رسائل صفراء» (ملف مهرجان برلين)
ونال جائزة «أفضل مخرج» غرانت جي عن فيلمه الذي يدور حول عازف الجاز بيل إيڤنز، الذي توقف عن العمل سنواتٍ حزناً على وفاة أحد أعضاء فرقته. الفيلم إنتاج بريطاني - أميركي - آيرلندي، ويحمل عنوان «Everybody Digs Bill Evans» ويمكن ترجمته إلى «الجميع يعشق بيل إيڤنز».
جوائز أخرى
استجابة لبعض الضغوط، قرر المهرجان منذ نحو 5 سنوات دمج جوائز التمثيل بعيداً عن التمييز بين الجنسين، فاستُبدلت بجائزتَيْ «أفضل ممثل» و«أفضل ممثلة» جائزةٌ موحدة تحمل اسم «الدب الفضي لأفضل أداء أول»، ويمكن أن يفوز بها ممثل أو ممثلة.
وفازت في العام الحالي الممثلة ساندرا هولر، التي أجرت «الشرق الأوسط» لقاءً معها قبل أيام، عن دورها في فيلم «روز»، الذي بدا حتى وقت متأخر مرشحاً لنيل الجائزة الأولى.
وفي فئة «أفضل أداء مساند»، فاز ممثلا فيلم «ملكة عند البحر»، آنا كولر - مارشال، وتوم كورتني.
أما جائزة «أفضل سيناريو» فذهبت إلى البلجيكية جنيڤيڤ دولود دي سيل، عن فيلم «نينا روزا»، الذي تولّت إخراجه أيضاً.
ورغم أن المهرجانات لا تكشف، للأسف، عمّا يدور في كواليس اجتماعات لجان التحكيم، فإن جوائز هذه الدورة مثلت، في العموم، بعضاً مما كان متوقعاً منها، واختتمت دورة تُعدّ من بين الأفضل مقارنة بسنوات سابقة.