«المعارك كـمفرمة لحم»... ضابط أميركي يصف الوضع في باخموت الأوكرانية

الحرب تحول المدينة الشهيرة بالملح والتعدين إلى «مدينة أشباح»

مشهد من أعلى يظهر القتال في مدينة باخموت (أ.ف.ب)
مشهد من أعلى يظهر القتال في مدينة باخموت (أ.ف.ب)
TT

«المعارك كـمفرمة لحم»... ضابط أميركي يصف الوضع في باخموت الأوكرانية

مشهد من أعلى يظهر القتال في مدينة باخموت (أ.ف.ب)
مشهد من أعلى يظهر القتال في مدينة باخموت (أ.ف.ب)

غيّر الغزو الروسي لأوكرانيا وجه مدينة باخموت الشرقية، والتي اشتهرت بمناجم الملح والتعدين لتصبح مدينة أشباح، في مشهد يظهر بشاعة الحرب التي تدخل عامها الثاني دون حل جذري.

ووصف ضابط المشاة السابق في البحرية الأميركية، تروي أوفنبيكر، والمتواجد على خط الجبهة في باخموت، الوضع على الأرض بأنه «فوضوي» وأطلق على المعارك هناك «مفرمة لحم».
وأضاف أوفنبيكر عن الوضع في المدينة التي شهدت بعضاً من أكثر المعارك دموية منذ الغزو الروسي واسع النطاق، لشبكة «إيه بي سي» الأميركية ««لقد كان الوضع سيئاً للغاية على الأرض. هناك الكثير من الضحايا. متوسط العمر المتوقع نحو أربع ساعات على خط المواجهة».

وعدت الشبكة الأميركية، أنه منذ أشهر، تحاول القوات الروسية تطويق المدينة، لكنها قوبلت حتى الآن بمقاومة أوكرانية شرسة؛ مما يحرم الكرملين حتى الآن من تحقيق نصر رمزي قبل ذكرى الغزو.

وتمكّن الروس من قطع طرقات مهمة عدّة لإمداد القوات الأوكرانية. وفي تحدٍ جديد، نقلت وكالة «ريا نوفوستي» الروسية الرسمية، مساء أمس (الاثنين)، مشاهد التُقطت بطائرة من دون طيار (درون) تظهر حجم الدمار الذي تعرضت له باخموت في الأسابيع الأخيرة.
https://twitter.com/AFP/status/1630074248420298752
كما أظهرت لقطات جوية من وكالة «أسوشييتد برس» حجم الدمار الذي طال المدينة السكنية، وأكوام الرماد والأنقاض والمعادن الصدئة في المدينة.
https://www.youtube.com/watch?v=BBCPBqzOQdY
وإذا استسلمت أو انسحبت القوات الأوكرانية من باخموت، قد يمنح هذا روسيا أول انتصار واضح منذ أكثر من نصف عام ويمهد الطريق للاستيلاء على آخر المراكز الحضرية في منطقة دونيتسك، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.
وفي الأسابيع الأخيرة، أحرز الروس تقدّماً بطيئاً باتجاه هذه المدينة الصناعية التي كان عدد سكانها يبلغ نحو 70 ألف نسمة قبل الغزو الروسي لأوكرانيا الذي بدأ قبل عام.

وأقرّ قائد القوات البرية الأوكرانية ألكسندر سيرسكي، اليوم (الثلاثاء)، أن الوضع «متوتر للغاية» حول باخموت التي يحاول الروس الاستيلاء عليها منذ الصيف وحيث أحرزوا بعض التقدم في الأسابيع الأخيرة.
ونقل مركز الإعلام الرسمي للجيش الأوكراني عن سيرسكي قوله «الوضع في محيط باخموت متوتر للغاية. أرسل العدو الوحدات الأكثر جهوزية في (المجموعة المسلحة) فاغنر التي تحاول خرق دفاعات قواتنا ومحاصرة المدينة».

وفي سياق متصل، قال مسؤول كبير في المخابرات الأوكرانية، واسمه فاديم سكيبيتسكي، في مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس»، إن «باخموت مؤشر وحصن». وقال، إن المدينة أصبحت تمثل «صلابة جنودنا»، وإنه من خلال الاحتفاظ بها، فإن أوكرانيا تتسبب في خسائر «غير مقبولة» في صفوف الروس.
وأقرّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس (الاثنين)، بأنّ الوضع حول باخموت بات «معقّداً أكثر فأكثر» بالنسبة للجنود الأوكرانيين.
وأوضح زيلينسكي في خطابه المسائي بالفيديو «يدمر العدو باستمرار كل ما يمكن استخدامه لحماية مواقعنا، للحصول على موطئ قدم وضمان الدفاع». ووصف الجنود الأوكرانيين الذين يدافعون عن المدينة الواقعة في شرقي أوكرانيا منذ نصف عام بأنهم «أبطال حقيقيون».

ولا تهاجم القوات الروسية فقط من الشرق، بل تقدمت أيضاً إلى شمال وجنوب باخموت، ولم يتبقَ سوى طريق واحدة واضحة للأوكرانيين للتراجع، في الوقت الذي يرفض الداعمون الأجانب لكييف حتى الآن تزويدها بطائرات مقاتلة.
وأعلن رئيس مجموعة «فاغنر» الروسية المسلّحة يفغيني بريغوجين السبت سيطرة عناصره على قرية ياغيدني، الواقعة في الضواحي الشمالية لباخموت.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.