زيارة تضامن مع تركيا من وزير خارجية مصر قد تنعش جهود تطبيع العلاقات

تفقّد مع جاويش أوغلو مناطق منكوبة بالزلزال... وسفينة مساعدات مصرية ترسو في مرسين

وزيرا الخارجية التركي والمصري خلال لقائهما في أضنة (أ.ف.ب)
وزيرا الخارجية التركي والمصري خلال لقائهما في أضنة (أ.ف.ب)
TT

زيارة تضامن مع تركيا من وزير خارجية مصر قد تنعش جهود تطبيع العلاقات

وزيرا الخارجية التركي والمصري خلال لقائهما في أضنة (أ.ف.ب)
وزيرا الخارجية التركي والمصري خلال لقائهما في أضنة (أ.ف.ب)

استقبل وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، وزير الخارجية المصري سامح شكري لدى وصوله إلى مدينة أضنة (جنوب تركيا) قادماً من سوريا، اليوم الاثنين، في إطار زيارة تضامن مع البلدين الجارين اللذين ضربتهما كارثة زلزاليْ 6 فبراير (شباط) الحالي، وخلّفت أكثر من 51 ألف قتيل، فضلاً عن دمار واسع في 11 ولاية تركية ومناطق في شمال سوريا. وعقد الوزيران جلسة مباحثات مغلقة قبل أن يستقلّا طائرة من أضنة، حيث قاما بجولة لتفقُّد بعض المناطق المنكوبة في جنوب تركيا.
ولاحقاً شارك الوزيران في استقبال سفينة مصرية محمّلة بمساعدات إنسانية لمنكوبي الزلزال في تركيا، في ميناء مرسين جنوب البلاد، كانت قد تحركت، منذ أيام، من ميناء العريش في مصر.
وتُعدّ هذه أول زيارة لوزير خارجية مصري إلى تركيا منذ توتر العلاقات بين البلدين وخفض مستوى التمثيل الدبلوماسي إلى درجة القائم بالأعمال، بسبب موقف أنقرة من سقوط حكم «الإخوان المسلمين» في مصر، واحتضانها قيادات الجماعة التي صنّفتها مصر بأنها «تنظيم إرهابي» والهجوم على الدولة المصرية وقيادتها وإفساح المجال لقنوات تابعة للتنظيم بالانطلاق من إسطنبول انتهجت خط التحريض والهجوم على مؤسسات الدولة المصرية.
وخلال هذه الفترة التي استغرقت ما يقرب من 10 سنوات، شارك شكري عام 2016 في قمة «منظمة التعاون الإسلامي» في إسطنبول، لكنه لم يلتقِ أي مسؤول تركي.
وانطلقت جهود تركية منذ عام 2021 لإعادة مسار العلاقات مع مصر إلى طبيعته، أسفرت عن فرض قيود على القنوات الناطقة باسم «الإخوان»، كما مُنع قيادات «الإخوان» من الإدلاء بأي تصريحات أو ممارسة أنشطة من شأنها التحريض أو محاولة زعزعة الاستقرار في مصر.
وعُقد اجتماعان على مستوى نواب وزيري الخارجية في البلدين؛ أحدهما بالقاهرة، والآخر في أنقرة في 2021، أعقبا اتصالات على مستوى أجهزة الاستخبارات في البلدين. والتقى الرئيسان؛ المصري عبد الفتاح السيسي، والتركي رجب طيب إردوغان للمرة الأولى، خلال حفل افتتاح بطولة «كأس العالم لكرة القدم» في قطر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مما اعتبر إشارة قوية على دفع مسار تطبيع العلاقات بين البلدين، الذي سار ببطء تحدثت عنه أنقرة.
ولا يتعلق مسار التطبيع بقضية احتضان تركيا قيادات «الإخوان المسلمين» وبعض المطلوبين في قضايا إرهابية، ومَن صدرت ضدهم أحكام في أعمال تخريب وفوضي واغتيالات في مصر، وإنما وضعت القاهرة شروطاً أهمها وقف تركيا تدخُّلها في شؤون دول المنطقة، والالتزام بمعايير القانون الدولي، وسحب قواتها من عدد من الدول العربية، وفي مقدمتها ليبيا، حيث يُعدّ الملف الليبي أحد الملفات المهمة في محادثات التطبيع.
وعقب وقوع كارثة الزلزال في تركيا، بادرت مصر إلى تقديم المساعدات لتركيا، وأرسلت عدداً من الطائرات المحمّلة بأطنان من المساعدات، حيث أرسلت، منذ اليوم الأول للزلزال وحتى الآن، أكثر من 1200 طن من المساعدات الإنسانية.
كما رَسَت، صباح اليوم، سفينة تجارية مصرية تحمل اسم «الحرية» في ميناء مرسين، محمّلة بـ525 طناً من المساعدات الإنسانية، وسيشارك الوزيران في استقبال رمزيّ لها. وتتضمن المساعدات خياماً وبطانيات وأَسرّة ومراحيض متنقلة ومنظّفات.
وأجرى السيسي، في اليوم الثاني لوقوع زلزاليْ 6 فبراير، اتصالاً بالرئيس إردوغان، في أول تماس بعد مصافحتهما ولقائهما في الدوحة، كما أجرى شكري اتصالاً مع جاويش أوغلو؛ لتقديم تعازي مصر في ضحايا الزلزال، وتأكيد تضامنها مع الشعب التركي في هذه الكارثة.
ورأى مراقبون أن زيارة شكري لتركيا ستعطي دفعة قوية لمسار تطبيع العلاقات مع تركيا التي ترغب في تحقيق تقدم كبير وإعلان عودة السفراء في أقرب وقت.
وقبل وصوله إلى تركيا، زار شكري العاصمة السورية دمشق، حيث التقى نظيره السوري فيصل المقداد، ورئيس النظام السوري بشار الأسد. ونقل شكري رسالة تضامن من الرئيس السيسي إلى الأسد بعد اتصال غير مسبوق من الأول في أعقاب حدوث الزلزال الذي ضرب مناطق شمال سوريا.
وفي بيان صادر عن المتحدث باسم «الخارجية» المصرية أحمد أبو زيد، يزور شكري البلدين بهدف «نقل رسالة تضامن من مصر مع الدولتين وشعبيهما الشقيقين عقب كارثة زلزاليْ 6 فبراير».



أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

يصر لبنان على عقد المفاوضات مع إسرائيل في واشنطن، للاستفادة من الثقل الأميركي في دعم موقفه، مؤكداً استعداده للانخراط في المسار التفاوضي. وفي هذا الإطار، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي نهاية الأسبوع، ما يعزّز التوقعات بتثبيت الهدنة تمهيداً لإطلاق مرحلة جديدة.

ومع توقع انعقاد الجولة الثانية من الاجتماعات التحضيرية للمفاوضات المباشرة في واشنطن يوم الخميس، يُرتقب تحديد موعد لقاء ثنائي بين الرئيس جوزيف عون والرئيس دونالد ترمب، وسط تأكيدات لبنانية بأنه لن يكون ثلاثياً، في خطوة تواكب التحضير لإطلاق مفاوضات مباشرة تهدف إلى إنهاء التصعيد وترسيخ الاستقرار.


الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.