ارتفاع ضغط الدم... كيف يهدد «القاتل الصامت» الكثيرين؟

حوالى واحد من كل ثلاثة بالغين يعانون في المملكة المتحدة ارتفاع ضغط الدم (أرشيفية - رويترز)
حوالى واحد من كل ثلاثة بالغين يعانون في المملكة المتحدة ارتفاع ضغط الدم (أرشيفية - رويترز)
TT

ارتفاع ضغط الدم... كيف يهدد «القاتل الصامت» الكثيرين؟

حوالى واحد من كل ثلاثة بالغين يعانون في المملكة المتحدة ارتفاع ضغط الدم (أرشيفية - رويترز)
حوالى واحد من كل ثلاثة بالغين يعانون في المملكة المتحدة ارتفاع ضغط الدم (أرشيفية - رويترز)

ما يقرب من نصف النوبات القلبية والسكتات الدماغية، مرتبط بارتفاع ضغط الدم. ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، «ضغط الدم» هو ضغط الدم في الشرايين - الأوعية التي تنقل الدم من القلب إلى الدماغ وبقية الجسم. الإنسان بحاجة إلى قدر معين من الضغط لتحريك الدم في أنحاء جسمه، ولكن إذا كان الضغط مرتفعاً بشكل مستمر، يجب أن يعمل القلب بجهد أكبر، مما يؤدي إلى أمراض القلب والدورة الدموية مثل النوبة القلبية أو السكتة الدماغية. يقول المتخصص في أمراض القلب والأوعية الدموية الدكتور غراهام ماكريغور: «يمكن أن يتسبب الضغط في حدوث ضرر بطريقتين: إما أن تنفجر الأوعية الدموية مما قد يتسبب في حدوث نزيف في الدماغ ويسبب سكتة دماغية أو قد تصبح الشرايين ضيقة وصلبة، مما يسهل تراكم المواد الدهنية أو اللويحات، مما قد يؤدي إلى انسداد الشرايين أو تمزقها وصولاً إلى حصول نوبة قلبية».
يعاني نحو واحد من كل ثلاثة بالغين في المملكة المتحدة من ارتفاع ضغط الدم ولكن نصفهم لا يتم تشخيصهم أو يتلقون العلاج؛ ومن هنا أصبح المرض معروفاً باسم «القاتل الصامت». ما يقرب من نصف مليون شخص فاتهم تناول الأدوية لخفض ضغط الدم أثناء جائحة «كورونا»، وفقاً لبحث نُشر الشهر الماضي بواسطة مركز العلوم التابع لمؤسسة القلب البريطانية. يعتقد الباحثون أن الآلاف قد يعانون من أزمات قلبية أو سكتات دماغية يمكن تجنبها، ما لم تحدد الهيئة الصحية البريطانية الأشخاص وتعالجهم لتقليل مخاطرهم.
الطريقة الوحيدة لمعرفة إن كان لدى الفرد هذه الحالة هي قياس ضغط الدم وإذا كانت المؤشرات تزيد باستمرار عن 90/ 140 مم زئبق ولا تنخفض بعد تغييرات نمط الحياة - القراءة المثالية تتراوح بين 60/ 90 مم زئبق و80/ 120 مم زئبق - فمن المحتمل أن يتناول المريض أدوية لخفض ضغط الدم لبقية حياته. يقول ماكريغور: «حتى تقوم بقياسه، فأنت لا تعرف أنك مصاب به، ومن المأسوي أن يكتشفه الكثير من الناس بعد فوات الأوان، بعد نوبة قلبية أو سكتة دماغية».
عند تشخيص ارتفاع ضغط الدم، يميل الأطباء إلى التركيز أكثر على الجينات ونمط الحياة والنظام الغذائي. يقول ماكريغور: «غالباً ما ينتشر ارتفاع ضغط الدم في العائلات، ومن المرجح أن تصاب به إذا كان والدك أو والدتك مصاباً به»، مضيفاً: «يسبب المرض أيضاً وجود الكثير من الملح في وجباتنا الغذائية».
وبينما نادراً ما تكون لارتفاع ضغط الدم أعراض ملحوظة، يعتقد الدكتور راجيف سانكارانارايانان، استشاري أمراض القلب في مستشفيات جامعة ليفربول، أن هناك أدلة على الناس أن يكونوا أكثر وعياً لها. ويشرح قائلاً: «إذا كنت تعاني بشكل روتيني من صداع حاد، أو عدم وضوح في الرؤية، أو ضيق في التنفس، أو انفجار الأوعية الدموية في عينيك، فمن المهم فحص ضغط الدم لديك». ويضيف: «حتى إذا لم تكن لديك أعراض، يجب فحص ضغط الدم لكل شخص فوق سن الأربعين مرة واحدة على الأقل في السنة».
كيف تقلل من مخاطر الضغط؟
تقدم روث جوس، ممرضة القلب في مؤسسة القلب البريطانية، 3 نصائح:
اعرف ضغطك
معرفة أرقام ضغط الدم أمر أساسي. يحدث ارتفاع ضغط الدم الشديد عندما يكون الرقم العلوي (الضغط الانقباضي - عندما ينبض قلبك وينقبض لضخ الدم عبر الشرايين) يزيد عن 180 ويكون الرقم السفلي (الضغط الانبساطي - عندما يرتاح قلبك بين النبضات) أكثر من 110. يمكنك شراء جهاز مراقبة ضغط الدم في المنزل وتحقق منه باستمرار لبضعة أيام واحصل على الرقم المتوسط أو قم بفحصه في الصيدلية المحلية.
غيّر نمط حياتك
الإفراط في شرب الكحول والتدخين وزيادة الوزن وعدم القيام بالتمارين الرياضية الكافية وكذلك تناول الكثير من الملح يمكن أن تؤدي جميعها إلى زيادة ضغط الدم. حاول الحفاظ على وزن صحي ونظام غذائي وتأكد من ممارسة 150 دقيقة من التمارين المعتدلة في الأسبوع (30 دقيقة يومياً لمدة خمسة أيام في الأسبوع).
قلل من توترك
لا يتسبب الإجهاد في حد ذاته في ارتفاع ضغط الدم، ولكن عند الإجهاد، فإنك تتخذ خيارات نمط حياة أقل صحية، وقد تشرب المزيد من الكحول، أو تمارس الرياضة بشكل أقل، أو تأكل طعاماً غير صحي وملح، وكل ذلك يساهم في ارتفاع ضغط الدم.



ارتفاع أسعار «تسالي العيد» يُعكِّر مزاج المصريين

الشوكولاته من مفردات مائدة العيد في مصر (الشرق الأوسط)
الشوكولاته من مفردات مائدة العيد في مصر (الشرق الأوسط)
TT

ارتفاع أسعار «تسالي العيد» يُعكِّر مزاج المصريين

الشوكولاته من مفردات مائدة العيد في مصر (الشرق الأوسط)
الشوكولاته من مفردات مائدة العيد في مصر (الشرق الأوسط)

أمام زحام أحد محال بيع التسالي (المَقلة)، بمحافظة المنوفية (دلتا النيل)، وفي حين تتراص أجولة الترمس الحلو والمُر بكثرة، وتتطاير روائح تحميص الفول السوداني من آلاته، وقفت المصرية زينب عبد الله تنتقي حبوبها وبعض القطع من الشوكولاته وأصناف الحلوى، المعروضة بكميات كبيرة أمام المحل.

وقالت الستينية، في حين يزن البائع لها 3 أكياس بلاستيكية، قامت بتعبئتها بالحبوب والحلوى: «العيد يعني البسكويت والكعك، وبجواره طبق العيد المكوّن من الترمس والسوداني والحلوى، فلا يوجد بيت مصري يخلو من هذه التسالي، فهي التي تُكمل فرحة العيد ولمّة العائلات».

وبينما يخبرها البائع أن سعر الكيس الواحد بقيمة 500 جنيه (الدولار يساوي 52.29 جنيه مصري)، أضافت لـ«الشرق الأوسط»: «هذا العام الأسعار مرتفعة مقارنة بالأعوام الماضية، ولكن لا بد من شراء التسالي والحلوى، فهي عادة موسمية، أقوم بتوصيلها لبناتي المتزوجات وأطفالهن قبل العيد لإدخال الفرحة عليهن، لكن الأسعار المرتفعة حوَّلت فرحة استقبال العيد إلى عبء اقتصادي إضافي».

الفول السوداني شهد ارتفاعاً في أسعاره قبل حلول عيد الفطر (الشرق الأوسط)

ويحتفل المصريون بعيد الفطر مثل غيرهم من الشعوب بعدد من التقاليد والعادات المتوارثة منذ عقود طويلة، ولعل من أهم مفرداتها بعد البسكويت والكعك تقديم ضيافة العيد عبر أطباق المسليات، التي تضم الترمس والحمص والفول السوداني، وأصناف الحلوى التقليدية، من قطع الشوكولاته والملبس والبنبون والنوغا والملبن والطوفي المحشو بالكريمة والشوكولاته وجوز الهند، والتي لا تكتمل مائدة العيد إلا بها.

وينتشر بيع تلك الأصناف قبل حلول العيد في العديد من المحال والأسواق، سواء المتخصصة في بيع الحلوى الشرقية والغربية، أو المتخصصة في بيع التسالي والمحمصات، وكذلك متاجر البقالة والمراكز التجارية، والتي تجد جميعها زحاماً للشراء.

وبعد أن رحلت الأم زينب بأكياسها، أخبرنا البائع محمد ربيع، أن سعر كيلو الفول السوداني هذا العام بين 100 و150 جنيهاً، وكيلو الحمص بين 60 و120 جنيهاً حسب الحجم، والترمس المُر 50 جنيهاً، والترمس الحلو 70 جنيهاً، أما أصناف الشوكولاته فتبدأ من 160 جنيهاً للكيلو.

ويوضح لـ«الشرق الأوسط»: «رغم ارتفاع الأسعار فإن معدلات الإقبال كبيرة مثل كل عام في هذا التوقيت، لكن الاختلاف أن كثيراً من الزبائن اتجهوا إلى تقليل الكميات، والشراء بالغرام وليس بالكيلو كما هو معتاد، حتى لا يحملوا أنفسهم عبئاً مادياً إضافياً».

ارتفاع أسعار تسالي العيد في مصر (الشرق الأوسط)

وحول أسباب ارتفاع الأسعار بأسواق «تسالي العيد»، يوضح محمد عرفة العطار، عضو شعبة العطارة بالغرفة التجارية بالقاهرة، لـ«الشرق الأوسط»: «هناك حزمة من العوامل الاقتصادية تضافرت لتؤدي لهذه الزيادة، يأتي على رأسها تذبذب سعر الصرف الذي ألقى بظلاله على تكلفة السلع المستوردة، كما لا يمكننا إغفال تأثير التوتر الإقليمي والحرب على إيران على اضطراب حركة النقل الدولية ورفع أسعار النفط عالمياً».

ويستطرد: «أما محلياً، فقد تأثرت حركة النقل مع ارتفاع أسعار الغاز والسولار، ما رفع تكلفة الشحن الداخلي إلى الأسواق، وهو ما انعكس بشكل مباشر على سعر البيع النهائي للمستهلك».

ورفعت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أسعار المحروقات بنسب تتراوح بين 14 و30 في المائة، مشيرةً إلى «الوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية في المنطقة، وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية، والتي أدّت إلى ارتفاع كبير في تكلفة الاستيراد، والإنتاج المحلي».

ورغم ذلك، يشير عضو شعبة العطارة إلى أنه على عكس التوقعات التي قد تُشير إلى تراجع القوة الشرائية، لاحظنا أن معدلات الاستهلاك هذا العام مرتفعة مقارنة بالسنة الماضية، فالمواطن المصري متمسك بطقوسه الاحتفالية مهما كانت الظروف، مبيناً أن تسالي العيد التقليدية تجد إقبالاً وبقوة، وتحتفظ بمكانتها على مائدة العيد، والسر هنا يكمن في تفاوت الطبقات الاجتماعية داخل المجتمع المصري، وذلك رغم المنافسة من المنتجات الجاهزة، مثل المكسرات والمُقرمشات التي فرضت نفسها، وأصبحت لها شريحة واسعة من المستهلكين.

الحلوى الملونة تزين واجهات المتاجر المصرية وأرففها في عيد الفطر (الشرق الأوسط)

ومع بدء العد التنازلي لاستقبال عيد الفطر، تُضيء أوراق الحلوى الملونة واجهات المتاجر وأرففها، ما يبعث على البهجة، إلا أن الأسعار المرتفعة هذا العام انتقصت من هذه الصورة.

داخل أحد متاجر بيع الحلوى والبونبون بالقاهرة، وقف الأربعيني ياسر محمد، الذي يعمل موظفاً إدارياً في إحدى شركات الأدوية، حائراً ومتجولاً بعينيه بين أصناف الشوكولاته المعروضة، في حين يشير طفلاه إلى الأنواع المحببة لهما، والتي يرغبان في شرائها.

ويفسر محمد سبب حيرته، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «أقل سعر 200 جنيه للكيلو، وهو سعر مرتفع للغاية. حضرت للبحث عن أنواع اقتصادية، ولكنها لم تعجب أطفالي؛ لذا سأقتصر على شراء كمية قليلة ترضية لهما، والاكتفاء بها مع كعك العيد الذي أعدته زوجتي في المنزل؛ حيث أحاول توفيق الميزانية بشراء كميات أقل».

أصناف الحلوى وتسالي العيد تنتشر في العديد من المحال والأسواق (الشرق الأوسط)

في حين يشير صاحب المتجر، محمود مصطفى، إلى أن الإقبال كبير رغم ارتفاع أسعار المنتجات، لأن الناس تعدّ التسالي ركناً أساسياً على مائدة العيد، فهي «تفتح النفس وتكمل الفرحة»، كما أنها مناسبة للزيارات والهدايا.

ويُضيف لـ«الشرق الأوسط»: «الغالبية تميل إلى أنواع الحلوى الشعبية، أو الكاندي الملون بنكهاته المختلفة، الذي يجذب الأطفال وسعره مناسب، وأمام ارتفاع الأسعار حاولنا عرض أكبر تشكيلة من الأنواع المختلفة المستوردة والمحلية، بما يناسب كل الميزانيات، ويلبي كل الرغبات».

Your Premium trial has ended


رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)

رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)
TT

رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)

رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)

في لحظة غير متوقعة، تحوّل مطعم «الهوّت بوت» إلى مسرح مليء بالضحك والدهشة، عندما بدأ روبوت الخدمة في الرقص والتحرك من تلقاء نفسه.

تفاجأ الموظفون، وتجمّع الزبائن وهم يضحكون ويصورون المشهد، بينما يحاول البعض تهدئة الوضع دون جدوى.

وأوضح أحد مستخدمي الإنترنت أن الروبوت خرج عن السيطرة، ورفض التوقف عن الرقص، ما خلق جواً كوميدياً حياً داخل المطعم.

ويبدو أن هذا الموقف، رغم فوضويته، يسلّط الضوء على الجانب الطريف وغير المتوقع للتكنولوجيا في حياتنا اليومية، ليذكّرنا بأن الروبوتات، رغم ذكائها، قد تضفي لمسات من الفكاهة والدهشة على روتيننا المعتاد، وتحوّل لحظات عادية إلى ذكرى لا تُنسى.


جهاز سويدي ذكي يدرّب الغربان على جمع القمامة

جهاز سويدي ذكي يدرّب الغربان على جمع القمامة
TT

جهاز سويدي ذكي يدرّب الغربان على جمع القمامة

جهاز سويدي ذكي يدرّب الغربان على جمع القمامة

أثار جهاز مبتكر لتدريب الغربان في السويد على جمع النفايات الحضرية اهتماماً واسعاً بعد انتشار مقاطع فيديو توثق أداء الطيور الذكية لمهام غير مألوفة في الشوارع والحدائق، ليُعيد النقاش حول حلول مبتكرة لمشكلات النفايات الحضرية. وفقاً لموقع «إنترناشونال بيزنس تايمز».

ابتكرت شركة ناشئة سويدية هذا النظام، الذي يكافئ الغربان بالطعام مقابل جمع النفايات، وخصوصاً أعقاب السجائر التي تشكل غالبية القمامة في الشوارع. إلا أن التحقيقات الأخيرة كشفت أن المشروع التجريبي لم يترقَ إلى مرحلة التشغيل الكامل، رغم الضجة الإعلامية التي صاحبت ظهوره على منصات التواصل الاجتماعي.

شراكة ذكية بين الطبيعة والتكنولوجيا

يعتمد الجهاز على مبدأ بسيط وفعال: تتعلم الغربان جمع قطع صغيرة من القمامة ووضعها في فتحة مخصصة، وعند التحقق من صحة العنصر بواسطة أجهزة استشعار وكاميرات متطورة، يحصل الطائر على مكافأة غذائية صغيرة. هذه العملية تخلق حلقة تعزيز إيجابية تشجع الطيور على تكرار المهمة، ما يفتح المجال أمام تعاون طبيعي بين الإنسان والطبيعة بشكل مبتكر.

ويُبرز النظام قدرة الغربان على التعلم الاجتماعي، إذ تتقن بعض الطيور العملية أولاً، بينما تتعلم الأخرى بالملاحظة، ما يسمح بانتشار المهارة بسرعة داخل القطيع. ويؤكد المصممون أن الطيور برية وتشارك طواعية، دون أي إجبار، مع سرعة تعلم ملحوظة وقدرتها على تمييز النفايات المستهدفة بدقة.

ذكاء الطيور كحل بيئي

أشار المؤيدون إلى أن الغربان تمتلك مهارات حل المشكلات التي تعادل ذكاء طفل صغير، مما يجعلها مؤهلة لأداء أدوار بيئية مفيدة. وهدف هذه المبادرة تخفيف العبء على عمال النظافة في البلديات وتقديم حل مبتكر لمشكلة القمامة المستمرة، بأسلوب يعكس احترام الطبيعة وذكاء الكائنات الحية.

تم الكشف عن المشروع في مدينة سودرتاليا قرب ستوكهولم خلال أسبوع العلوم لعام 2022، حيث قدم مؤسس شركة «Corvid Cleaning»، كريستيان غونتر هانسن، النموذج الأولي كبديل اقتصادي لمعالجة النفايات. وتقدر ميزانية تنظيف الشوارع في السويد بنحو 20 مليون كرونة سنوياً، ما يعادل 1.8 مليون دولار، مع كون أعقاب السجائر تشكل نحو 62 في المائة من إجمالي النفايات.

ورغم الطموح، أعلنت الشركة إفلاسها في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بعد تسجيل إيرادات متواضعة وفقدان جميع موظفيها، لتتضح الحقيقة بأن استخدام الجهاز على نطاق واسع كان مبالغاً فيه، وأن الانتشار الإعلامي جاء نتيجة سوء فهم لتغطية المشروع التجريبي.

تجربة تلهم المستقبل

مع استمرار تداول مقاطع الفيديو الفيروسية في عام 2026، يبرز مشروع الغربان السويدية كرمز للإبداع وابتكار حلول مستدامة، رغم توقف الشركة. ويطرح السؤال الكبير حول إمكان تحويل هذه التجارب الصغيرة إلى مبادرات عملية قابلة للتطبيق على نطاق واسع، مع مراعاة صحة الطيور وحماية البيئة.

يبقى الجهاز الذكي الذي يدرّب الغربان على جمع النفايات الحضرية فكرة ملهمة، تجمع بين الذكاء الطبيعي والابتكار التكنولوجي، لتذكرنا بأن الطبيعة قد تكون أحياناً الشريك الأمثل للبشر في مواجهة التحديات الحضرية.