قلق في جنوب العراق من انحسار مياه دجلة والفرات

خسارة 70 في المائة من حصصه المائية بسبب سياسات دول الجوار

انخفاض حاد في منسوب مياه نهر الفرات بالناصرية في 26 فبراير 2023 (أ.ف.ب)
انخفاض حاد في منسوب مياه نهر الفرات بالناصرية في 26 فبراير 2023 (أ.ف.ب)
TT

قلق في جنوب العراق من انحسار مياه دجلة والفرات

انخفاض حاد في منسوب مياه نهر الفرات بالناصرية في 26 فبراير 2023 (أ.ف.ب)
انخفاض حاد في منسوب مياه نهر الفرات بالناصرية في 26 فبراير 2023 (أ.ف.ب)

رغم موسم الأمطار الجيدة نسبياً التي هطلت على العراق خلال هذا الشتاء، قياساً بمواسم الجفاف الثلاثة الماضية وما خلفتها من تأثيرات كارثية على مواسم الزراعة والبيئة بشكل عام في البلاد، فإن المسؤولين والمهتمين لا يخفون مخاوفهم بشأن إمكانية عدم كفاية الموارد المائية المتاحة للشرب والسقي، خصوصاً مع تأكيد المسؤولين في وزارة المواد المائية، أن العراق خسر 70 في المائة من حصصه المائية بسبب السياسات التي تمارسها كل من تركيا وإيران، وإلى حد ما سوريا.
وما زاد من قلق ومخاوف المزارعين في محافظات وسط البلاد وجنوبها خلال الأيام الأخيرة، الانخفاض الذي طرأ على مناسيب نهري دجلة والفرات، خصوصاً في محافظتي ميسان وذي قار، ما دفع وزارة الموارد المائية إلى توضيح أسباب الانخفاض، اليوم (الأحد).
وقالت الوزارة في بيان، إن «الانخفاض الحاصل في الحصص المائية ببعض المحافظات الجنوبية خلال هذه الأيام، يعود سببه لقلة الإيرادات المائية الواردة إلى سد الموصل على دجلة، وسد حديثة على الفرات، من الجارة تركيا».
وذكرت أن ذلك «أدى إلى انخفاض حاد في المخزون المائي بالبلاد تزامناً مع قلة الأمطار وزيادة الطلب على المياه لتأمين ري المحاصيل الزراعية للموسم الشتوي الحالي التي تجاوزت الخطة المقررة».
وأنحى بيان الوزارة باللائمة على «عدم التزام المزارعين بالمساحات الزراعية المقررة وفق الخطة الزراعية التي أُقرت على المياه السطحية، وعدم الالتزام بتطبيق نظام المراشنة. كل ذلك أدى إلى تأثر بعض المناطق في المحافظات الجنوبية بقلة الإيرادات المائية». وأشارت إلى أنها «اتخذت إجراءات بشأن إطلاق كميات من المخزون المتاح في سد دوكان لتعزيز واردات نهر دجلة، وقد وصلت بوادر الزيادة إلى سد الكوت».
ورأت الوزارة أن «كميات المياه المؤمنة في نهري دجلة والفرات تغطي الحاجة وكل المتطلبات الزراعية ومياه الشرب وكل المتطلبات الأخرى، ولكن بسبب ما ذُكر أعلاه من تجاوزات، أدى ذلك إلى انخفاض في معدل الكميات الواصلة إلى تلك المحافظات».
ولوحت الوزارة في بيانها، إلى عزمها «اتخاذ عدة إجراءات وبالتنسيق مع قيادات العمليات لإزالة تلك التجاوزات، سواء على الحصص المائية أو بحيرات الأسماك المتجاوزة أو التجاوز على المساحات الزراعية المقررة، وفق الخطة الزراعية للموسم الشتوي الحالي».
وطمأنت المواطنين بأن «كميات الثلوج الساقطة في حوض دجلة والزاب الأعلى والزاب الأسفل جيدة، وستؤمن كميات جيدة من المياه في حالة ذوبانها وتعزيز المخزون المائي في سدودنا بالربيع المقبل».
كان المتحدث باسم وزارة الموارد المائية خالد شمال، قال لوكالة الأنباء العراقية، أول من أمس، إن «انخفاض مناسيب النهر، سواء كان دجلة أو الفرات، في أي محافظة بالعراق هو إجراء يخص الوزارة، وإن المخزون المائي الآن وصل إلى مراحل حرجة ولا تستطيع الوزارة ضخ مياه كبيرة للأنهر».
وأضاف أن «الوزارة تضخ إطلاقات مائية للإيفاء بغرضين مهمين؛ الأول تحقيق الري الزراعي، والآخر تأمين مياه الشرب. والإيرادات المائية التي تأتي للعراق اليوم من دول المنبع (تركيا وإيران) هي 30 في المائة من استحقاقه الفعلي و70 في المائة لا تصل» (من حاجة العراق إلى الماء).
وأشار شمال إلى أن «الحكومات السابقة لم تبرم أي اتفاق يلزم تركيا وإيران بتأمين حصص العراق المائية، حيث إن 70 في المائة من مياه العراق تأتي من الدول المجاورة».
وغالباً ما اشتكى العراق خلال السنوات الماضية، من السياسات المائية التي تنتهجها تركيا وإيران حياله، خصوصاً بعد بناء أنقرة سدوداً كبيرة على منابع النهر، ومنها سد «اليسو». وتتهم بغداد طهران بحرف مسار أكثر من 30 نهراً على جيرانها، وصولاً إلى الأراضي العراقية.
وخلال السنتين الأخيرتين، تعرضت مناطق شاسعة من أهوار جنوب البلاد إلى الجفاف والتصحر، ما دفع مئات الأسر التي تعيش على الزراعة وتربية الحيوانات هناك إلى النزوح إلى المدن ومناطق أخرى، بعد أن فقدت مزارعها وحيواناتها نتيجة الجفاف.
وطبقاً لتصنيفات المناخ الدولية، فإن العراق يُعَدُّ من بين أكثر 5 دول في العالم تأثراً بالتغيرات المناخية وتداعياتها على البيئة والسكان. كان البنك الدولي، دعا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، العراق، إلى اعتماد نموذج تنمية «أكثر اخضراراً ومراعاة للبيئة» لمواجهة التحدي المناخي.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

«أطباء بلا حدود»: حاجة عاجلة لتدفق كبير للمساعدات إلى غزة

«أطباء بلا حدود»: حاجة عاجلة لتدفق كبير للمساعدات إلى غزة
TT

«أطباء بلا حدود»: حاجة عاجلة لتدفق كبير للمساعدات إلى غزة

«أطباء بلا حدود»: حاجة عاجلة لتدفق كبير للمساعدات إلى غزة

حذّرت منظمة أطباء بلا حدود من تداعيات إنسانية كارثية في قطاع غزة مع استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات، وذلك قبل أيام من الموعد النهائي الذي حددته السلطات الإسرائيلية لمغادرة 37 منظمة غير حكومية الأراضي الفلسطينية المحتلة بحلول الأول من مارس (آذار) 2026. وأكدت المنظمة التزامها بالبقاء وتقديم الخدمات الطبية لـ«أطول فترة ممكنة» رغم الضغوط المتزايدة.

وقالت المنظمة إن القيود الإسرائيلية ما زالت تحدّ بشكل كبير من وصول المساعدات المنقذة للحياة، ما يؤدي إلى «عواقب مميتة»، في ظل تدهور الوضع الصحي والمعيشي في غزة، وارتفاع أعداد الضحايا نتيجة العنف المستمر.

وأكد الأمين العام للمنظمة، كريستوفر لوكيير، أن الفرق الطبية تعمل في «بيئة مقيدة بشكل متزايد»، مضيفاً أن مئات الآلاف من المرضى بحاجة إلى رعاية طبية وجراحية ونفسية عاجلة، في حين يحتاج عشرات الآلاف إلى رعاية طويلة الأمد.

وأشار البيان إلى أن خطة السلام التي تقودها الولايات المتحدة لم تُترجم إلى تحسينات في وصول الإمدادات الأساسية؛ إذ تستمر السلطات الإسرائيلية - بحسب المنظمة - في فرض قيود تمنع دخول الماء والمأوى والرعاية الصحية. كما لفتت المنظمة إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت تراجعاً كبيراً في حجم المساعدات الواصلة إلى القطاع.

وفي الضفة الغربية، أفادت «أطباء بلا حدود» بأن الاحتياجات الطبية تتزايد مع استمرار التهجير القسري وهجمات المستوطنين والتوسع الاستيطاني والعوائق أمام الخدمات الصحية.

وانتقدت المنظمة قرار سحب تسجيلها لدى السلطات الإسرائيلية، مؤكدة أن ذلك يؤثر مباشرة على قدرة مرضاها على الحصول على الرعاية. وقالت إن السلطات منعتها منذ يناير (كانون الثاني) الماضي من إدخال موظفين دوليين أو معدات طبية إضافية، الأمر الذي سيجبر طاقمها الدولي على مغادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة بحلول 1 مارس.

وأعربت فرق المنظمة عن قلقها من تأثير هذه الإجراءات على خدمات حيوية، من بينها الرعاية الطارئة، وإعادة التأهيل، ورعاية الأطفال، والصحة الإنجابية، وعلاج الأمراض المزمنة، والدعم النفسي.

وشدّد لوكيير على أن برامج المنظمة تشكل «شريان حياة لا يمكن استبداله»، مطالباً السلطات الإسرائيلية بتمكين وصول المساعدات الإنسانية «على نطاق واسع»، وداعياً المجتمع الدولي إلى ضمان عدم ترك الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية إلى «مصيرهم».

كما لفتت المنظمة إلى حملة عالمية منسقة عبر الإنترنت تستهدفها، قالت إن الحكومة الإسرائيلية تروّج لها، وتهدف - بحسب تعبيرها - إلى «تشويه سمعة المنظمة وعرقلة توفير الرعاية الصحية».


مقتل 5 أشخاص على الأقل بغارات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)
فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)
TT

مقتل 5 أشخاص على الأقل بغارات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)
فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)

أعلن الدفاع المدني في غزة مقتل خمسة أشخاص على الأقل الجمعة بغارات إسرائيلية على القطاع.

وتتبادل إسرائيل وحركة «حماس» الاتهامات بشكل متكرر بخرق الهدنة التي تسري في القطاع منذ العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) بعد عامين من بدء الحرب المدمّرة.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل، إن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا بغارات إسرائيلية منتصف الليل، ثلاثة منهم «في منطقة المسلخ جنوب غرب خانيونس جنوب قطاع غزة» فيما سجل مقتل اثنين «على الاقل وإصابة بجروح خطيرة في غارة للاحتلال شمال مخيم البريج وسط قطاع غزة».

وبموجب شروط ومراحل وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بناء على خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انسحبت القوات الإسرائيلية إلى خلف ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، لكنها لا تزال تسيطر على أكثر من نصف أراضي القطاع.

وأكدت وزارة الصحة في غزة مقتل لا يقل عن 601 شخص في القطاع منذ سريان الهدنة في العاشر من أكتوبر.

في المقابل، يقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة على الأقل من جنوده قُتلوا خلال الفترة نفسها.

وقد حالت القيود الإعلامية ومحدودية الوصول إلى غزة دون تمكن وكالة فرانس برس من التحقق بشكل مستقل من أعداد الضحايا أو تغطية القتال بحرية.


«الإطار التنسيقي» يحسم أمره بشأن ترشح المالكي للحكومة

 حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
TT

«الإطار التنسيقي» يحسم أمره بشأن ترشح المالكي للحكومة

 حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)

كان من المقرر أن يعقد «الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق الليلة الماضية اجتماعاً وُصِفَ بالحاسم، لتحديد موقفه النهائي، مما إذا كان سيمضي في ترشيح نوري المالكي لتشكيل الحكومة المقبلة، رغم «الفيتو» الأميركي، أم يكلف مرشحاً آخر للمنصب، حيث يبرز اسم رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، مع تباين في الآراء بشأنه.

ويأتي ذلك مع انتهاء المهلة التي حددتها الولايات المتحدة للقوى السياسية العراقية، بخصوص ملف تشكيل الحكومة العراقية، التي تنتهي اليوم (الجمعة).

وأصدرت الفصائل المسلحة، عبر ما يسمى «تنسيقية المقاومة العراقية»، الأربعاء، بياناً نددت فيه بما أسمته التدخل الأميركي في الشأن السياسي للعراق.

وقالت «التنسيقية» إنّ «واشنطن لا تزال تتدخل في الشأن الداخلي العراقي، بل تحدد الشخصيات السياسية التي يُسمَح لها بتسنّم المناصب الحكومية أو يُستبعَد غيرها، وفقاً لمعيار الإرادة الأميركية، في إطار نهجٍ دأبت على اتّباعه».