المزارعون في بلجيكا وفرنسا يواصلون الاحتجاج على انخفاض أسعار الحليب

استخدموا الجرارات الزراعية لغلق الطرق الرئيسية.. وجدل حول الدعم الزراعي المكلف في أوروبا

مزارعون فرنسيون يفرغون شاحنة من حمولتها من الفاكهة والخضار على أحد الطرق الرئيسية في إطار احتجاجاتهم على خفض اسعار منتجاتهم (أ.ف.ب)
مزارعون فرنسيون يفرغون شاحنة من حمولتها من الفاكهة والخضار على أحد الطرق الرئيسية في إطار احتجاجاتهم على خفض اسعار منتجاتهم (أ.ف.ب)
TT

المزارعون في بلجيكا وفرنسا يواصلون الاحتجاج على انخفاض أسعار الحليب

مزارعون فرنسيون يفرغون شاحنة من حمولتها من الفاكهة والخضار على أحد الطرق الرئيسية في إطار احتجاجاتهم على خفض اسعار منتجاتهم (أ.ف.ب)
مزارعون فرنسيون يفرغون شاحنة من حمولتها من الفاكهة والخضار على أحد الطرق الرئيسية في إطار احتجاجاتهم على خفض اسعار منتجاتهم (أ.ف.ب)

بدأ المزارعون في بلجيكا، عصر أمس الأربعاء، تحركا احتجاجيا، عبر إغلاق بعض الطرق الرئيسية بالجرارات الزراعية احتجاجا على انخفاض أسعار الحليب ولحم الخنزير، وذلك حسبما أعلنت رابطة الجمعيات الزراعية في البلاد.
ويأتي هذا التحرك على غرار ما يحدث حاليا في بعض الطرق الرئيسية الفرنسية، حيث شاركت أعداد من المزارعين غير الراضين عن تدني أسعار الحليب ولحم الخنزير، وعلى مدى الأيام الماضية، في إغلاق الطرق بالجرارات الزراعية، وأدى هذا التحرك إلى إحداث ارتباك وتكدس مروري على الطرق السريعة، للسيارات التي تتوجه لقضاء العطلة، في ريف وشواطئ المدن الفرنسية.
وقالت الجمعيات الزراعية البلجيكية، إن الأسعار لا تزال ضعيفة والحالة تزداد سوءا للمزارعين، ولا أحد يشعر بهذه المعاناة. وقال غي ديبراتييه من رابطة الجمعيات الزراعية البلجيكية: «نريد ممارسة ضغط سياسي، ونطالب بتغييرات هيكلية، ولهذا قررنا أن نقوم بتحرك مشترك، وهو إقامة الحواجز على الطرق عبر الجرارات الزراعية، ونخشى أن يتسبب الأمر في إزعاج البعض، ونحن نعتذر سلفا عن هذا الأمر، لأننا نناضل من أجل البقاء على قيد الحياة».
وبدأ التحرك المشترك عصر الأربعاء بالنسبة للمزارعين في النصف البلجيكي الناطق باللغة الفرنسية والقريب من حدود فرنسا. على أن يبدأ المزارعون في الجزء الفلاماني الناطق بالهولندية، والقريب من الحدود مع هولندا، في تنفيذ الاحتجاج ابتداءا من صباح الخميس.
ويأتي ذلك بعد أن ألقى المزارعون الفرنسيون كمية كبيرة من السماد أمام مبنى شركة لتوزيع اللحوم في منطقة قريبة من الحدود الفرنسية - الألمانية.
وانطلقت الاحتجاجات منذ أسبوع بسبب انخفاض سعر شراء اللحوم والألبان من قبل الوسطاء التجاريين رغم الإجراءات التي أعلنتها الحكومة عن خطط عاجلة لدعم قطاع المزارعين، لكن المزارعين مقتنعون بأن الإجراءات الحكومية لن تكفي لإنقاذهم، ويطالبون بخطة مستدامة، تستجيب لمختلف الرهانات التي يواجهونها، ومنها تنامي المنافسة.
وكان المحتجون قد اعترضوا سيارة شحن إسبانية محملة بالحليب، فيما مُنعت شاحنة أخرى من السير كانت محملة باللحوم المستوردة، مصرين على وضع حواجز لرصد كل منتج غذائي من شأنه أن يؤثر على المنافسة بالسوق الفرنسية.
وقبل يومين، قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل، إنها ستطرح مطالب المزارعين الأوروبيين على المجلس الوزاري الأوروبي لمناقشتها وإيجاد الحلول لها. وجاء ذلك في رد فعل على الاحتجاجات التي عرفتها عدة مدن أوروبية من جانب المزارعين؛ ففي بلدة ليبرامونت البلجيكية، احتج المزارعون على استمرار انخفاض أسعار شراء الحليب وطالبوا بدعم من قبل السلطات الرسمية الأوروبية أو بقواعد تنظيمية أوروبية توضع حين تدعو الحاجة.
ويقول المراقبون إن انخفاض أسعار شراء الحليب من المنتجين يعود إلى قاعدة العرض والطلب، كما أن الحليب الأوروبي يقل تصديره بسبب الحظر المفروض على روسيا وبفعل قلة صادرات الحليب ومشتقاته إلى الصين.
وقال لويك فيرين من محطة الأخبار الأوروبية «يورونيوز»: «تجاه هذا الواقع، المنتجون البلجيكيون كانوا الأوائل في إطلاق حملة جودة الإنتاج بهدف الحصول على أسعار مناسبة، وكل لتر من الحليب يباع بيورو واحد تخصص من ثمنه عشرة سنتيمات تعود مباشرة للمنتج». المزارعون الأوروبيون المنتجون للحليب يطالبون بتدابير وقائية تمكنهم من تخطي الأزمات عند حصولها ويطالبون بتحديد دوري مؤقت لكميات الحليب المنتجة. المدافعون عن حقوق المزارعين وهم من النقابيين يقولون: «نحن بحاجة إلى القواعد التي تنظم الإنتاج وبحاجة أيضا إلى تخفيض إنتاج الحليب على المستوى الأوروبي العام. الإنتاج يستمر معدلا إلى أن تنتهي الأزمات».
فيل هوغان المفوض الآيرلندي الأوروبي المكلف بالشؤون الزراعية غاب عن معرض ليبرامون الزراعي، لكنه وعد بدراسة مطالب المزارعين أثناء اجتماع وزراء الزراعة في الاتحاد الأوروبي. اجتماع سيعقد في بروكسل في السابع من سبتمبر (أيلول) المقبل.
وفي مدينة ليون الفرنسية قرر المزارعون قبل يومين فتح الطرق أمام حركة المرور، بعدما قامت الجرارات الثقيلة بتعطيل السير والمرور في المحاور الكبرى للمدينة، ومارس المحتجون الضغط على الحكومة بداية كي تتخذ إجراءات إزاء الوسطاء التجاريين ليرفعوا من أسعار بيع اللحوم والألبان.
وقال دومينيك ديبرا، من نقابة في منطقة الرون: «هدفنا ليس أن نكون أشداء من أجل الشدة. نريد أن نكون أشداء للحصول على مطالبنا.. أعتقد أن هذه الحكومة أدركت الوضع حتى وإن كان الأمر متأخرا قليلاً في رأيي، لأنه منذ شهرين أو ثلاثة ونحن نحذر أننا سندخل في المشهد الاقتصادي الفلاحي كما لم يحدث من قبل».
وكان رئيس الحكومة الفرنسي مانويل فالس الذي قام بزيارة إلى منطقة بوردو في الجنوب الغربي، التقى ممثلين عن نقابة المزارعين، ودعا لعدم تعطيل الاقتصاد الفرنسي. وقال مانويل فالس رئيس الحكومة الفرنسية: «المخطط ليس غير كاف. هناك مخطط استعجالي لقي ترحابًا من الجميع. ثم هناك برنامج على المدى المتوسط والطويل. بالتأكيد الكل ينتظر التنفيذ. كما قلت لكم سنتحرك في مسائل السوق على المستوى الوطني والدولي». ورغم التطمينات والتحركات من جانب الحكومة فإن النقابة لن تتردد في تكرار مثل هذه العمليات الاحتجاجية إذا لم تتطور الأمور.
وقال المراقبون: «المزارعون رفعوا الحصار في ليون، ولكنهم لا يزالون غير راضين. المزارعون يريدون الآن من المحولين والوسطاء التجاريين أن يرفعوا أسعارهم. وقرروا إذا لم يصغ لهم في الأيام أو الأسابيع المقبلة أن يستمروا في الاحتجاج.
ويذكر أن احتجاجات سابقة عرفتها عواصم أوروبية في فترات ماضية حول الموضوع نفسه. وفي أواخر عام 2012 عرفت بروكسل الاحتجاجات التي شارك فيها ما يزيد على ألفين من المزارعين الأوروبيين جاءوا من 15 دولة أوروبية يمثلون زملاءهم في الاحتجاج على تدني أسعار الحليب (اللبن)، حيث وصل سعر اللتر وقتها إلى 30 سنتا، بينما طالب المزارع الأوروبي بزيادة السعر ليصل إلى 40 سنتا، ووقعت مصادمات بين الشرطة والمزارعين الأوروبيين، عقب القيام بإلقاء كميات من الحليب على جدران البرلمان الأوروبي، للتعبير عن الغضب بسبب السياسات الأوروبية التي ترفض الاستجابة لمطالب المزارعين برفع أسعار الحليب، واضطرت الشرطة في بروكسل إلى الرد بالقنابل المسيلة للدموع.



مؤشر السوق السعودية يرتفع 1.5 % في مستهل تداولات الثلاثاء

رجل يتابع الأسهم السعودية (رويترز)
رجل يتابع الأسهم السعودية (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يرتفع 1.5 % في مستهل تداولات الثلاثاء

رجل يتابع الأسهم السعودية (رويترز)
رجل يتابع الأسهم السعودية (رويترز)

افتتحت السوق السعودية الرئيسية «تاسي» تداولات الثلاثاء على ارتفاع بنسبة 1.5 في المائة، ليصعد المؤشر إلى 9909 نقاط، مواصلاً مكاسبه لليوم الثاني على التوالي، بعد موجة هبوط دفعته إلى أدنى مستوياته منذ عام 2021.

وتصدَّر سهم «البحر الأحمر» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب بلغت 9.96 في المائة ليصل إلى 17.45 ريال، تلاه سهم «الأسماك» مرتفعاً بنسبة 9.83 في المائة إلى 53.75 ريال.

كما صعد سهم «شمس» بنسبة 8.32 في المائة إلى 10.42 ريال، وسهم «رسن» بنسبة 8.17 في المائة إلى 133.70 ريال، بينما ارتفع سهم «تبوك الزراعية» بنسبة 7.58 في المائة إلى 33.50 ريال.

وفي الأسهم القيادية، واصل سهم «أرامكو السعودية» الارتفاع بنسبة 0.55 في المائة إلى 25.74 ريال.


ارتفاع أسواق الخليج مع تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد مع إيران

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع أسواق الخليج مع تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد مع إيران

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة الثلاثاء، مع تحركات دبلوماسية تقودها السعودية وتركيا وباكستان لاحتواء التصعيد العسكري، عقب اجتماع مسؤولين من الدول الثلاث مع مسؤولين إيرانيين في طهران، الاثنين.

وفي سوق الأسهم السعودية، ارتفع المؤشر العام بنسبة 0.5 في المائة، بدعم من صعود سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.6 في المائة.

وفي الإمارات، صعد مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.6 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «إعمار العقارية» بنسبة 1.8 في المائة.

وفي سياق متصل، تسعى شركة «دي آي بي هولدينغ»، المالكة لأعمال مجمع دبي للاستثمار العقاري، إلى جمع ما يصل إلى 543 مليون دولار من خلال طرح عام أولي، في خطوة قد تمثل أول إدراج في الإمارات خلال العام الحالي.

كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.3 في المائة، فيما سجل المؤشر القطري أكبر المكاسب خليجياً، بصعوده 1 في المائة، مع ارتفاع سهم «بنك قطر الوطني»، أكبر بنك في المنطقة، بنسبة 0.7 في المائة.

وجاء أداء الأسواق وسط استمرار التوترات الإقليمية؛ إذ أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، الثلاثاء، اعتراض وتدمير صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة أطلقتها الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران باتجاه منطقتين في السعودية.

وكان اجتماع طهران أول اتصال رفيع المستوى بين إيران والدول الثلاث، التي وقعت اتفاقية دفاع مشترك في أغسطس (آب) الماضي، منذ اندلاع الحرب التي بدأت بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، قبل أن يمتد التصعيد إلى السعودية واليمن.


قبرص توقع اتفاقيات بـ1.8 مليار دولار لتطوير حقل غاز «كرونوس»

حقل «كرونوس» القبرصي بالبحر المتوسط يتولى تطويره مشروع مشترك بالمناصفة بين المُشغّلة «إيني» و«توتال إنرجيز» (إكس)
حقل «كرونوس» القبرصي بالبحر المتوسط يتولى تطويره مشروع مشترك بالمناصفة بين المُشغّلة «إيني» و«توتال إنرجيز» (إكس)
TT

قبرص توقع اتفاقيات بـ1.8 مليار دولار لتطوير حقل غاز «كرونوس»

حقل «كرونوس» القبرصي بالبحر المتوسط يتولى تطويره مشروع مشترك بالمناصفة بين المُشغّلة «إيني» و«توتال إنرجيز» (إكس)
حقل «كرونوس» القبرصي بالبحر المتوسط يتولى تطويره مشروع مشترك بالمناصفة بين المُشغّلة «إيني» و«توتال إنرجيز» (إكس)

اتخذت قبرص خطوة أقرب نحو تحويل غازها الطبيعي البحري إلى مصدر دخل للبلاد، بعد أن وقّعت عقوداً تصل قيمتها إلى 1.8 مليار دولار، لتطوير حقل غاز «كرونوس» البحري.

وأفادت صحيفة «كاثيميرني» اليونانية، الثلاثاء، بأن الاتفاقيات -التي تم توقيعها في القصر الرئاسي- تغطي بناء وتركيب البنية التحتية اللازمة لتطوير الحقل الذي تم اكتشافه في المربع رقم 6 من المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص.

ومن المقرر بدء الإنتاج عام 2028، بعد الموافقة على قرار الاستثمار النهائي في يوليو (تموز) المقبل.

ويستهدف مسار مشروع الطاقة التصدير، حيث سيتم نقل الغاز إلى مصر للمعالجة والتسييل في المنشآت القائمة، بما يشمل محطة دمياط للغاز الطبيعي المسال، قبل أن يتم شحنه بشكل رئيس إلى أوروبا.

ويقدر احتياطي حقل «كرونوس» بأكثر من 3 تريليونات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي. وتدير شركة «إيني» الإيطالية المربع رقم 6 بحصة 50 في المائة، إلى جانب شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية.