المزارعون في بلجيكا وفرنسا يواصلون الاحتجاج على انخفاض أسعار الحليب

استخدموا الجرارات الزراعية لغلق الطرق الرئيسية.. وجدل حول الدعم الزراعي المكلف في أوروبا

مزارعون فرنسيون يفرغون شاحنة من حمولتها من الفاكهة والخضار على أحد الطرق الرئيسية في إطار احتجاجاتهم على خفض اسعار منتجاتهم (أ.ف.ب)
مزارعون فرنسيون يفرغون شاحنة من حمولتها من الفاكهة والخضار على أحد الطرق الرئيسية في إطار احتجاجاتهم على خفض اسعار منتجاتهم (أ.ف.ب)
TT

المزارعون في بلجيكا وفرنسا يواصلون الاحتجاج على انخفاض أسعار الحليب

مزارعون فرنسيون يفرغون شاحنة من حمولتها من الفاكهة والخضار على أحد الطرق الرئيسية في إطار احتجاجاتهم على خفض اسعار منتجاتهم (أ.ف.ب)
مزارعون فرنسيون يفرغون شاحنة من حمولتها من الفاكهة والخضار على أحد الطرق الرئيسية في إطار احتجاجاتهم على خفض اسعار منتجاتهم (أ.ف.ب)

بدأ المزارعون في بلجيكا، عصر أمس الأربعاء، تحركا احتجاجيا، عبر إغلاق بعض الطرق الرئيسية بالجرارات الزراعية احتجاجا على انخفاض أسعار الحليب ولحم الخنزير، وذلك حسبما أعلنت رابطة الجمعيات الزراعية في البلاد.
ويأتي هذا التحرك على غرار ما يحدث حاليا في بعض الطرق الرئيسية الفرنسية، حيث شاركت أعداد من المزارعين غير الراضين عن تدني أسعار الحليب ولحم الخنزير، وعلى مدى الأيام الماضية، في إغلاق الطرق بالجرارات الزراعية، وأدى هذا التحرك إلى إحداث ارتباك وتكدس مروري على الطرق السريعة، للسيارات التي تتوجه لقضاء العطلة، في ريف وشواطئ المدن الفرنسية.
وقالت الجمعيات الزراعية البلجيكية، إن الأسعار لا تزال ضعيفة والحالة تزداد سوءا للمزارعين، ولا أحد يشعر بهذه المعاناة. وقال غي ديبراتييه من رابطة الجمعيات الزراعية البلجيكية: «نريد ممارسة ضغط سياسي، ونطالب بتغييرات هيكلية، ولهذا قررنا أن نقوم بتحرك مشترك، وهو إقامة الحواجز على الطرق عبر الجرارات الزراعية، ونخشى أن يتسبب الأمر في إزعاج البعض، ونحن نعتذر سلفا عن هذا الأمر، لأننا نناضل من أجل البقاء على قيد الحياة».
وبدأ التحرك المشترك عصر الأربعاء بالنسبة للمزارعين في النصف البلجيكي الناطق باللغة الفرنسية والقريب من حدود فرنسا. على أن يبدأ المزارعون في الجزء الفلاماني الناطق بالهولندية، والقريب من الحدود مع هولندا، في تنفيذ الاحتجاج ابتداءا من صباح الخميس.
ويأتي ذلك بعد أن ألقى المزارعون الفرنسيون كمية كبيرة من السماد أمام مبنى شركة لتوزيع اللحوم في منطقة قريبة من الحدود الفرنسية - الألمانية.
وانطلقت الاحتجاجات منذ أسبوع بسبب انخفاض سعر شراء اللحوم والألبان من قبل الوسطاء التجاريين رغم الإجراءات التي أعلنتها الحكومة عن خطط عاجلة لدعم قطاع المزارعين، لكن المزارعين مقتنعون بأن الإجراءات الحكومية لن تكفي لإنقاذهم، ويطالبون بخطة مستدامة، تستجيب لمختلف الرهانات التي يواجهونها، ومنها تنامي المنافسة.
وكان المحتجون قد اعترضوا سيارة شحن إسبانية محملة بالحليب، فيما مُنعت شاحنة أخرى من السير كانت محملة باللحوم المستوردة، مصرين على وضع حواجز لرصد كل منتج غذائي من شأنه أن يؤثر على المنافسة بالسوق الفرنسية.
وقبل يومين، قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل، إنها ستطرح مطالب المزارعين الأوروبيين على المجلس الوزاري الأوروبي لمناقشتها وإيجاد الحلول لها. وجاء ذلك في رد فعل على الاحتجاجات التي عرفتها عدة مدن أوروبية من جانب المزارعين؛ ففي بلدة ليبرامونت البلجيكية، احتج المزارعون على استمرار انخفاض أسعار شراء الحليب وطالبوا بدعم من قبل السلطات الرسمية الأوروبية أو بقواعد تنظيمية أوروبية توضع حين تدعو الحاجة.
ويقول المراقبون إن انخفاض أسعار شراء الحليب من المنتجين يعود إلى قاعدة العرض والطلب، كما أن الحليب الأوروبي يقل تصديره بسبب الحظر المفروض على روسيا وبفعل قلة صادرات الحليب ومشتقاته إلى الصين.
وقال لويك فيرين من محطة الأخبار الأوروبية «يورونيوز»: «تجاه هذا الواقع، المنتجون البلجيكيون كانوا الأوائل في إطلاق حملة جودة الإنتاج بهدف الحصول على أسعار مناسبة، وكل لتر من الحليب يباع بيورو واحد تخصص من ثمنه عشرة سنتيمات تعود مباشرة للمنتج». المزارعون الأوروبيون المنتجون للحليب يطالبون بتدابير وقائية تمكنهم من تخطي الأزمات عند حصولها ويطالبون بتحديد دوري مؤقت لكميات الحليب المنتجة. المدافعون عن حقوق المزارعين وهم من النقابيين يقولون: «نحن بحاجة إلى القواعد التي تنظم الإنتاج وبحاجة أيضا إلى تخفيض إنتاج الحليب على المستوى الأوروبي العام. الإنتاج يستمر معدلا إلى أن تنتهي الأزمات».
فيل هوغان المفوض الآيرلندي الأوروبي المكلف بالشؤون الزراعية غاب عن معرض ليبرامون الزراعي، لكنه وعد بدراسة مطالب المزارعين أثناء اجتماع وزراء الزراعة في الاتحاد الأوروبي. اجتماع سيعقد في بروكسل في السابع من سبتمبر (أيلول) المقبل.
وفي مدينة ليون الفرنسية قرر المزارعون قبل يومين فتح الطرق أمام حركة المرور، بعدما قامت الجرارات الثقيلة بتعطيل السير والمرور في المحاور الكبرى للمدينة، ومارس المحتجون الضغط على الحكومة بداية كي تتخذ إجراءات إزاء الوسطاء التجاريين ليرفعوا من أسعار بيع اللحوم والألبان.
وقال دومينيك ديبرا، من نقابة في منطقة الرون: «هدفنا ليس أن نكون أشداء من أجل الشدة. نريد أن نكون أشداء للحصول على مطالبنا.. أعتقد أن هذه الحكومة أدركت الوضع حتى وإن كان الأمر متأخرا قليلاً في رأيي، لأنه منذ شهرين أو ثلاثة ونحن نحذر أننا سندخل في المشهد الاقتصادي الفلاحي كما لم يحدث من قبل».
وكان رئيس الحكومة الفرنسي مانويل فالس الذي قام بزيارة إلى منطقة بوردو في الجنوب الغربي، التقى ممثلين عن نقابة المزارعين، ودعا لعدم تعطيل الاقتصاد الفرنسي. وقال مانويل فالس رئيس الحكومة الفرنسية: «المخطط ليس غير كاف. هناك مخطط استعجالي لقي ترحابًا من الجميع. ثم هناك برنامج على المدى المتوسط والطويل. بالتأكيد الكل ينتظر التنفيذ. كما قلت لكم سنتحرك في مسائل السوق على المستوى الوطني والدولي». ورغم التطمينات والتحركات من جانب الحكومة فإن النقابة لن تتردد في تكرار مثل هذه العمليات الاحتجاجية إذا لم تتطور الأمور.
وقال المراقبون: «المزارعون رفعوا الحصار في ليون، ولكنهم لا يزالون غير راضين. المزارعون يريدون الآن من المحولين والوسطاء التجاريين أن يرفعوا أسعارهم. وقرروا إذا لم يصغ لهم في الأيام أو الأسابيع المقبلة أن يستمروا في الاحتجاج.
ويذكر أن احتجاجات سابقة عرفتها عواصم أوروبية في فترات ماضية حول الموضوع نفسه. وفي أواخر عام 2012 عرفت بروكسل الاحتجاجات التي شارك فيها ما يزيد على ألفين من المزارعين الأوروبيين جاءوا من 15 دولة أوروبية يمثلون زملاءهم في الاحتجاج على تدني أسعار الحليب (اللبن)، حيث وصل سعر اللتر وقتها إلى 30 سنتا، بينما طالب المزارع الأوروبي بزيادة السعر ليصل إلى 40 سنتا، ووقعت مصادمات بين الشرطة والمزارعين الأوروبيين، عقب القيام بإلقاء كميات من الحليب على جدران البرلمان الأوروبي، للتعبير عن الغضب بسبب السياسات الأوروبية التي ترفض الاستجابة لمطالب المزارعين برفع أسعار الحليب، واضطرت الشرطة في بروكسل إلى الرد بالقنابل المسيلة للدموع.



«فيتول» و«ترافيغورا» تعرضان النفط الفنزويلي على مصافي تكرير هندية وصينية

مصفاة «إل باليتو» في بويرتو كابيلو بولاية كارابوبو بفنزويلا (أ.ف.ب)
مصفاة «إل باليتو» في بويرتو كابيلو بولاية كارابوبو بفنزويلا (أ.ف.ب)
TT

«فيتول» و«ترافيغورا» تعرضان النفط الفنزويلي على مصافي تكرير هندية وصينية

مصفاة «إل باليتو» في بويرتو كابيلو بولاية كارابوبو بفنزويلا (أ.ف.ب)
مصفاة «إل باليتو» في بويرتو كابيلو بولاية كارابوبو بفنزويلا (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر تجارية عديدة، يوم الاثنين، أن شركتي «فيتول» و«ترافيغورا» بدأتا مباحثات مع مصافي تكرير في الهند والصين بشأن بيع النفط الخام الفنزويلي، على أن يتم تسليم الشحنات في مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وأكدت الشركتان، وهما من كبرى شركات تجارة السلع العالمية، يوم الجمعة، أنهما توصلتا إلى اتفاقيات مع الحكومة الأميركية للمساعدة في تسويق النفط الفنزويلي العالق، وذلك بعد أيام من موافقة الحكومة المؤقتة في كاراكاس على تصدير ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الخام إلى الولايات المتحدة.

وستُسهم جهودهما التسويقية في تسريع بيع النفط الفنزويلي بموجب البرنامج الأميركي، مما يسمح لفنزويلا، العضو في منظمة «أوبك»، باستئناف صادراتها التي توقفت منذ الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو.

تتسابق شركات التجارة لتأمين السفن، وتتحرك بسرعة لبيع النفط الفنزويلي، حيث صرّح الرئيس التنفيذي لشركة «ترافيغورا» بأنها ستشحن أول شحنة لها إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع.

مصافي التكرير الهندية

أفاد مصدران بأن شركة «فيتول» تتواصل مع مصافي التكرير الحكومية الهندية لبيع النفط. وذكر أحد المصادر أن التاجر عرض شحنة بخصم يتراوح بين 8 و8.50 دولار للبرميل على سعر خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال على أساس التسليم.

وقالت مصادر لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، إن شركتي تكرير النفط الهندية «إنديان أويل كورب»، (Indian Oil Corp)، و«هندوستان بتروليوم»، (Hindustan Petroleum Corp)، ستدرسان شراء النفط الفنزويلي.

وقالت شركة «ريلاينس إندستريز» إنها ستدرس استئناف شراء النفط الخام الفنزويلي إذا سمحت اللوائح الأميركية بالبيع لمشترين من خارج الولايات المتحدة.

وأفادت ثلاثة مصادر بأن شركتي «فيتول» و«ترافيغورا» تواصلتا أيضاً مع شركة «بتروتشاينا»، لاستكشاف مدى اهتمام شركة التكرير الصينية الحكومية، التي كانت مشترياً رئيسياً لخام ميري الثقيل الحامض الفنزويلي، بالإضافة إلى زيت الوقود، قبل بدء العقوبات الأميركية.

وقال أحد المصادر: «قد يلجأ التجار أولاً إلى كبار تجار النفط الحكوميين بدلاً من شركات التكرير المستقلة في الصين، والتي عادةً ما تشتري النفط الرخيص الخاضع للعقوبات».

وقالت «ترافيغورا» إنها تقدم خدمات لوجيستية وتسويقية لتسهيل بيع النفط الفنزويلي.

التسليم

وأفاد مصدر آخر بأن «فيتول» و«ترافيغورا» تعرضان شحنات للتسليم في النصف الثاني من مارس.

يوم الأحد، قامت شركة «فيتول» بتحميل أول شحنة من النافتا من الولايات المتحدة إلى فنزويلا على متن ناقلة النفط «هيليسبونت بروتكتور» من فئة «باناماكس»، والمتوقع وصولها إلى ميناء خوسيه الفنزويلي في 28 يناير (كانون الثاني)، وفقاً لبيانات الشحن على موقع «كبلر».

تُستخدم النافتا لتخفيف تركيز النفط الخام الفنزويلي الثقيل وتسهيل نقله ومعالجته.

وقد أسهم استئناف صادرات النفط الفنزويلية الوشيك في تبديد المخاوف من احتمال حدوث انقطاع في الإمدادات من إيران، مما حدّ من ارتفاع أسعار العقود الآجلة العالمية للنفط.


«دار غلوبال» و«منظمة ترمب» تطلقان مشروعاً جديداً في جدة باستثمارات تتجاوز مليار دولار

رسم تخيلي لمشروع «ترمب بلازا جدة» الذي يعد ثالث مشروع بين «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» في السعودية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي لمشروع «ترمب بلازا جدة» الذي يعد ثالث مشروع بين «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«دار غلوبال» و«منظمة ترمب» تطلقان مشروعاً جديداً في جدة باستثمارات تتجاوز مليار دولار

رسم تخيلي لمشروع «ترمب بلازا جدة» الذي يعد ثالث مشروع بين «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» في السعودية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي لمشروع «ترمب بلازا جدة» الذي يعد ثالث مشروع بين «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» توسيع محفظتهما الاستثمارية في السوق السعودية، عبر إطلاق مشروع «ترمب بلازا جدة» الذي تُقدَّر قيمته بأكثر من مليار دولار، ليشكِّل ثالث شراكة استراتيجية بين الجانبين في المملكة، في ظل النمو المتسارع الذي يشهده قطاع العقارات الفاخرة.

ويقع المشروع الجديد في موقع استراتيجي ضمن مشروع «أمايا» الممتد على طول طريق الملك عبد العزيز في مدينة جدة غرب السعودية، ليكون ثاني مشروع للطرفين في جدة، بعد إطلاق «برج ترمب» في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

ووصفت «دار غلوبال» المشروع بأنه «أكثر الوجهات تكاملاً وترابطاً في جدة»؛ إذ يجمع بين المساكن الفاخرة، والمكاتب من الدرجة الأولى، ومتاجر التسوق، والمطاعم، إلى جانب نادٍ خاص بالأعضاء فقط، ومجموعة من «مساكن ترمب» ضمن المشروع، في منظومة حضرية متكاملة تحيط بها حديقة مركزية خاصة.

ويضم «ترمب بلازا جدة» مجموعة متنوعة من الوحدات السكنية، تشمل «شقق ترمب» التنفيذية المفروشة بالكامل بغرفة أو غرفتين أو 3 غرف نوم، إضافة إلى «شقق ترمب بارك» الفاخرة، و«منازل ترمب تاون هاوس» الحصرية المكونة من 4 غرف نوم. كما يضم المشروع مكاتب منزلية مصممة بعناية، ومتاجر، ومطاعم.

وقال إريك ترمب، نائب الرئيس التنفيذي لـ«منظمة ترمب»، إن إطلاق المشروع يعكس التزام المجموعة بأعلى المعايير العالمية في الجودة والتصميم، مضيفاً أن «توسيع حضورنا في المملكة من خلال مشروع (ترمب بلازا جدة) يؤكد قوة شراكتنا مع (دار غلوبال)، وثقتنا في جدة بوصفها مدينة ديناميكية ذات ثقل عالمي». وأكد أن المشروع سيُرسِّخ معياراً جديداً للوجهات الحضرية المتكاملة في المنطقة.

رسم تخيلي لمرافق المشروع (الشرق الأوسط)

من جهته، قال زياد الشعار، الرئيس التنفيذي لـ«دار غلوبال»، إن المشروع يمثل محطة مهمة في مسيرة الشركة الاستثمارية داخل المملكة؛ مشيراً إلى أنه لا يقتصر على كونه مشروعاً متعدد الاستخدامات؛ بل «منظومة حضرية متكاملة صُممت لتلبية تطلعات المقيمين العالميين الباحثين عن نمط حياة يجمع بين العمل والعيش والتواصل في وجهة واحدة».

وأضاف أن وجود حديقة مركزية خاصة، إلى جانب المرافق المصممة وفق أعلى المواصفات العالمية، يمنح المشروع هوية جديدة لحياة المدن العصرية في السعودية.

ويضم المشروع نادي «فايتاليتي» الحصري الذي تبلغ مساحته 4 آلاف متر مربع، والمخصص للأعضاء فقط، ويشمل أجهزة محاكاة للجولف، ومنتجعاً صحياً، ومرافق طبية رياضية، ومسابح، ومطاعم، ومكتبة، ومقهى، بالإضافة إلى مجموعة من المتاجر والمطاعم، من بينها «ترمب غريل» و«ترمب ديلي»، ومخبز حرفي، ومتجر متخصص في مستلزمات اللياقة البدنية.

ويقع «ترمب بلازا جدة» في قلب مشروع «أمايا» الذي يمتد على مساحة مليون متر مربع، ليشكِّل نقطة ارتكاز لمنطقة حضرية جديدة تعكس المكانة المتنامية للمملكة، بوصفها وجهة عالمية للاستثمار العقاري، مدعومة بتسهيلات ملكية الأجانب، والإعفاء من ضريبة أرباح رأس المال، وتسارع وتيرة الاستثمار في البنية التحتية.


برعاية خادم الحرمين... «مؤتمر التعدين الدولي» ينطلق الثلاثاء في الرياض

جانب من أعمال النسخة الرابعة من «مؤتمر التعدين الدولي» في الرياض (واس)
جانب من أعمال النسخة الرابعة من «مؤتمر التعدين الدولي» في الرياض (واس)
TT

برعاية خادم الحرمين... «مؤتمر التعدين الدولي» ينطلق الثلاثاء في الرياض

جانب من أعمال النسخة الرابعة من «مؤتمر التعدين الدولي» في الرياض (واس)
جانب من أعمال النسخة الرابعة من «مؤتمر التعدين الدولي» في الرياض (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، تنطلق يوم الثلاثاء النسخة الخامسة من «مؤتمر التعدين الدولي» في الرياض تحت شعار «المعادن... مواجهة التحديات لعصر تنمية جديد»، حيث يرجح أن يصل عدد الجهات العارضة والراعية إلى نحو 200 جهة؛ مما يمهد الطريق لتوقيع 150 مذكرة تفاهم، واتفاقية استراتيجية.

نسخة هذا العام من المؤتمر الذي تنظمه وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ويستمر لـ3 أيام، تهدف إلى توحيد الجهود الدولية من الحكومات وشركات التعدين والمؤسسات المالية والمنظمات الحكومية وغير الحكومية، لتعزيز الحوار حول مستقبل المعادن.

3 ركائز أساسية

ترتكز هذه النسخة على ثلاث ركائز استراتيجية تهدف إلى تحويل التحديات إلى فرص عمل إقليمية ودولية فعّالة، تشمل الأولى تطوير نماذج تمويل مبتكرة للبنية التحتية، والتي ستتيح تفعيل سبعة ممرات معدنية رئيسة في أفريقيا وأميركا الجنوبية ضمن مسار يمكن توسيعه لاحقاً ليشمل مناطق أخرى. أما الركيزة الثانية فتتمحور حول بناء القدرات في الدول المنتجة للمعادن، من خلال إنشاء شبكة عالمية من مراكز التميّز المتخصصة في علوم الجيولوجيا والابتكار والاستدامة، وتطوير الكفاءات والسياسات التنظيمية. بينما تركز الركيزة الثالثة على تعزيز الشفافية عبر سلاسل التصنيع، من خلال إطلاق نظام تجريبي لتتبع سلاسل الإمداد يمكن اعتماده وتوسيعه عالمياً لاحقاً.

جانب من أعمال النسخة الرابعة من «مؤتمر التعدين الدولي» في الرياض (واس)

الاجتماع الوزاري الدولي

على غرار النسخة الماضية، يستهل المؤتمر أعماله بمؤتمر وزاري دولي للوزراء المعنيين بشؤون التعدين، والذي يؤكد ترسيخ مكانته بوصفه أكبر منصة حكومية متعددة الأطراف في مجال التعدين. وسيشهد هذا العام مشاركة 100 دولة بعد أن شهدت النسخة الرابعة للمؤتمر مشاركة 90 دولة، بينها 16 دولة من مجموعة العشرين، ونحو 50 منظمة دولية، من بينها الأمم المتحدة، والبنك الدولي، والمجلس الدولي للتعدين والمعادن، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، والمنظمة الدولية للمعايير.

وكان اجتماع العام الماضي أسفر عن عدد من المبادرات النوعية، أبرزها الاتفاق على إطار دولي للمعادن الحرجة لتعزيز التعاون العالمي في سلاسل التوريد، وإطلاق شبكة مراكز التميز في منطقة التعدين الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا لبناء القدرات.

وكان وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، قد أكد أن النسخة الخامسة من المؤتمر ستواصل ترسيخ مكانة المملكة بوصفها قائدة للحوار حول مستقبل قطاع التعدين والمعادن عالمياً، وتعزيز دورها على أنها محفز رئيس لمعالجة التحديات الأكثر إلحاحاً في القطاع، وزيادة الاستثمارات، وضمان وفرة الإمدادات المعدنية المسؤولة، مشيراً إلى أن المؤتمر يمثل دعوة للعمل الجماعي، ومنصة لصياغة شراكات جديدة.

جانب من أعمال النسخة الرابعة من «مؤتمر التعدين الدولي» في الرياض (واس)

وشهدت النسخة الأخيرة من المؤتمر الإعلان عن توقيع 126 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة إجمالية 107 مليارات ريال (28.5 مليار دولار) في مجالات الاستكشاف، والتعدين، والتمويل، والبحث والتطوير، والابتكار، والاستدامة، وسلاسل القيمة المضافة، والصناعات التعدينية، إضافة إلى 4 مشروعات استراتيجية، شملت إطلاق مشروع مشترك بين «أرامكو» و«معادن» لاستكشاف المعادن الحرجة اللازمة لتحويل الطاقة، وتوسعة محتملة لمنجم منصورة ومسرة، واكتشافات جديدة في وادي الجو ورواسب شيبان، واستحواذ شركة «حديد» على «الراجحي للصناعات الحديدية» مع خطة استثمارات بـ25 مليار ريال (6.6 مليار دولار)، وبناء أول مصنع متكامل للصلب خارج الصين بالتعاون بين «باوستيل» و«أرامكو» وصندوق الاستثمارات العامة.

قراءة شاملة لقطاع المعادن

تزامناً مع بدء أعمال المؤتمر يوم الثلاثاء، أصدر المؤتمر «تقرير مؤشرات مستقبل المعادن» والذي يقدم قراءة شاملة لوضع قطاع المعادن عالمياً في ظل تصاعد الطلب على التحول في أنظمة الطاقة، وتسارع متطلبات التصنيع المتقدم، والضغوط على سلاسل الإمداد.

ويؤكد التقرير أن المعادن أصبحت عنصراً استراتيجياً يتجاوز كونها مدخلاً صناعياً تقليدياً لتشكل ركناً أساسياً في أمن الطاقة، والتنمية الصناعية طويلة الأجل، مشيراً إلى الفجوة بين الطموحات المعلنة لتأمين الإمدادات المستدامة، والقدرة الفعلية على تنفيذ المشاريع بالوتيرة المطلوبة.

ويبرز التقرير اتجاهاً تصاعدياً للطلب العالمي على المعادن مدفوعاً بتحول التقنيات نحو الانبعاثات المنخفضة، وتوسع الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة، والمركبات الكهربائية، والبنية التحتية الرقمية، بينما تواجه جانب العرض تحديات تشمل طول دورات تطوير المناجم، وارتفاع تكاليف الاستثمار، وتعقيد المتطلبات البيئية، والاجتماعية، مع تأكيد أهمية تنويع مصادر التوريد، وتعزيز القدرات المحلية والإقليمية لمواجهة الصدمات.

ويخلص التقرير إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التشخيص إلى التنفيذ عبر سياسات واضحة، واستثمارات موجهة، وتعاون دولي أوسع، مؤكداً أن المعادن ستظل في صلب التحولات الاقتصادية، والطاقة العالمية، ما يجعل تعزيز الجاهزية، وبناء سلاسل إمداد موثوقة أولوية استراتيجية للدول، والاقتصادات على حد سواء.