مجلات الخيال العلمي تحارب فيضاً من القصص المولَّدة من روبوتات الدردشة

مجلة «كلاركسوورلد» لقصص الخيال العلمي تعاني من القصص الروبوتية (نيويورك تايمز)
مجلة «كلاركسوورلد» لقصص الخيال العلمي تعاني من القصص الروبوتية (نيويورك تايمز)
TT

مجلات الخيال العلمي تحارب فيضاً من القصص المولَّدة من روبوتات الدردشة

مجلة «كلاركسوورلد» لقصص الخيال العلمي تعاني من القصص الروبوتية (نيويورك تايمز)
مجلة «كلاركسوورلد» لقصص الخيال العلمي تعاني من القصص الروبوتية (نيويورك تايمز)

قد تكون قصة من قصص الخيال العلمي نفسه: آلة تستخدم الذكاء الاصطناعي في محاولة للاستعاضة عن المؤلفين الذين يعملون في هذا النوع، وتُخرج قصة تلو الأخرى من دون أن تواجه أدنى صعوبات الكتابة والتأليف. والآن، يبدو أن ذلك يحدث في الحياة الواقعية.
قال محررو ثلاث مجلات للخيال العلمي (مجلة «كلاركسوورلد»، ومجلة «فانتازي آند ساينس فيكشن»، ومجلة «عظيموف ساينس فيكشن»)، هذا الأسبوع، إنهم قد غمرتهم عروض الأعمال الروائية الخيالية التي أنتجتها روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي.
تقول شيري رينيه توماس، محررة مجلة «فانتازي آند ساينس فيكشن»، التي تأسست سنة 1949: «كنت أعرف أنه أمر قادم لا محالة، لكن ليس بالسرعة التي فوجئنا بها».
أصبح الطوفان خارج نطاق التحكم فيه إلى الحد الذي جعل نيل كلارك، رئيس تحرير مجلة «كلاركسوورلد»، يقول إنه توقف عن قبول الموضوعات المقترحة إلى أن يتمكن من التعامل مع المشكلة بصورة أفضل.
قال كلارك، في مقابلة يوم الأربعاء، إن مجلة «كلاركسوورلد»، التي نشرت عددها الأول عام 2006 وتدفع 12 سنتاً للكلمة، تتلقى نحو 1100 مقترح شهرياً في المعتاد.
لكن في غضون أسابيع قليلة فقط من هذا الشهر، نشرت المجلة 700 موضوع حقيقي و500 موضوع بالكتابة الآلية، كما قال. وقال إنه تمكن من اكتشاف القصص التي نتجت عن «الشات - بوت» من خلال فحص بعض «السمات» في الوثائق، والكتابة، وعملية التقديم.
رفض كلارك أن يكون أكثر تحديداً، قائلاً إنه لا يريد منح مُقدمي هذه القصص أي مزايا. وقال إن الكتابة أيضاً «سيئة على نحو مذهل. إنهم فقط يستحثّون الآلة، ويُلقون إليها بالأفكار، ويلصقون ما تُخرجه إليهم، ثم يقدمونه إلى المجلة».
كتب على «تويتر» قائلاً إن الطلبات المقدمة كانت إلى حد بعيد «مدفوعة من خبراء (الضجيج الهامشي) الذين يزعمون أنهم يحصلون على أموال سهلة من خلال خدمات (ChatGPT)».
كتب كلارك على مدونته: «لن يزول الأمر من تلقاء نفسه، وليس لديَّ حل لذلك. أنا أتعامل مع البعض، ولكن هذه ليست لعبة سهلة يمكن لأي شخص أن (يفوز) بها».
إن المعضلة التي تواجه المحررين تسلط الضوء على التحديات التي أطلقتها روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي المتطورة على نحو متزايد، مثل «ChatGPT»، الذي أظهر قدرته على تأليف النكات، وكتابة المقالات الجامعية، ومحاولة التشخيص الطبي.
يخشى بعض الكتاب أن التكنولوجيا قد تقلب عالم الأدب يوماً ما، وتعصف بالمؤلف بوصفه المصدر المطلق للإبداع.
لكنّ القصص التي تُغرق هذه المجلات تبدو مثل الرسائل غير المرغوب فيها -سهلة التمييز، على الأقل في الوقت الراهن- عن روايات الخيال العلمي التي يضعها كتاب يعملون اعتماداً على أنفسهم.
قالت شيلا ويليامز، رئيسة تحرير مجلة «عظيموف ساينس فيكشن»، إن «الكثير من القصص التي تلقيتها عن طريق (الشات – بوت) تحمل جميعها نفس العنوان: (الأمل الأخير)».
وأضافت ويليامز، يوم الأربعاء: «إن الأشخاص الذين يقومون بذلك بشكل عام ليس لديهم أي تصور حقيقي لكيفية سرد القصة، كما ينعدم ذلك التصور تماماً لدى الذكاء الاصطناعي أيضاً. ليس عليك أن تنتهي من الجملة الأولى حتى تُدرك أنها لن تكون قصة قابلة للقراءة». قالت السيدة توماس إن الأشخاص الذين يقدمون قصصاً مأخوذة من روبوتات الدردشة يبدو أنهم يعبثون مع المجلات التي تدفع في مقابل روايات الخيال العلمي. إذ تدفع مجلة «فانتازي آند ساينس فيكشن» 12 سنتاً للكلمة الواحدة، ما يصل إلى 25000 كلمة.
وأضافت توماس أنه يمكن الاستغناء عن الأعمال التي ينتجها الذكاء الاصطناعي، رغم أنه «من المحزن الاضطرار لإضاعة الوقت في ذلك».
وقالت أيضاً: «لا يبدو هذا كأنه سرد لقصص طبيعية. هناك عيوب وأشياء غريبة للغاية تجعل من الواضح أنها روايات روبوتية».
وقالت توماس إنها كانت تحظر بشكل دائم على أي شخص أن يُقدم عملاً منتجاً بواسطة روبوتات الدردشة.
«لا أريد أن أقرأ قصص الروبوتات. أريد قراءة قصص تنبثق من الخيال والتجارب الفعلية، ومن انفعالاتهم الذاتية»، هكذا وصف كلارك -الذي تنشر مجلته عادةً 6 إلى 8 أعمال من الأدب الخيالي الأصلي في كل عدد- إحباطه من القصص المولَّدة بواسطة روبوتات الدردشة في تغريدة على «تويتر» بعنوان: «اتجاه مثير للقلق».
قال كلارك في المقابلة واصفاً مخاوفه: «إن القصص الخيالية التي يُنتجها (الشات – بوت) يمكن أن تثير أسئلة أخلاقية وقانونية إذا نجحت في استقطاب الحشد الأدبي». وأضاف أنه لا يريد أن يدفع «مقابل العمل الذي تنتجه (اللوغاريتمات) فيما يتصل بالقصص التي ينتجها شخص أدخل مطالبات إلى اللوغاريتمات».
وتابع: «مَن يملك ذلك من الناحية الفنية؟ في الوقت الحالي، ما زلنا في الأيام الأولى من هذه التكنولوجيا، وهناك الكثير من الأسئلة بلا إجابات».
قالت ويليامز إن المقترحات المقدَّمة إلى مجلتها، قد قفزت من متوسط قدره 750 في الشهر إلى أكثر من 1000 هذا الشهر -تقريباً بشكل كامل بسبب القصص المولَّدة عن طريق روبوتات الدردشة. وقالت إن فتح القصص وقراءتها وحذفها كان أمراً يستغرق وقتاً طويلاً، وهي قصص «سريعة للغاية».
وأضافت أنه كان من الممكن أن يستخدم الكتاب روبوتات الدردشة كجزء «مرح» من رواياتهم الخيالية، لكن «في الوقت الحالي، لا تُستخدم الروبوتات بهذه الطريقة».
وختمت: «لا ينبغي أن يقلق المؤلفون الشباب من استبدالهم الآن. إنه مصدر للقلق. ولكن هناك طرق للتخلص منه، على الأقل. إنهم لم يصبحوا أسياد الفنون والآداب بعد».
* خدمة «نيويورك تايمز»



غارات إسرائيلية متواصلة على الجنوب اللبناني وتوسع في نمط ردّ «حزب الله»

مشهد عام لمدينة الخيام حيث يظهر الدمار الواسع نتيجة القصف وعملية التدمير الممنهج التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)
مشهد عام لمدينة الخيام حيث يظهر الدمار الواسع نتيجة القصف وعملية التدمير الممنهج التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

غارات إسرائيلية متواصلة على الجنوب اللبناني وتوسع في نمط ردّ «حزب الله»

مشهد عام لمدينة الخيام حيث يظهر الدمار الواسع نتيجة القصف وعملية التدمير الممنهج التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)
مشهد عام لمدينة الخيام حيث يظهر الدمار الواسع نتيجة القصف وعملية التدمير الممنهج التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

رغم تمديد الهدنة بين لبنان وإسرائيل، يتكرّس واقع ميداني يؤكد أن هذا التمديد لم يتحوّل إلى وقف فعلي لإطلاق النار، مع مواصلة الجيش الإسرائيلي القصف في جنوب لبنان، فيما عمد «حزب الله» مرة جديدة إلى توسيع إطار عملياته لتتجاوز المناطق المحتلة عبر إطلاق صواريخ نحو الجليل الأعلى، في تجاوز لقواعد الاشتباك التي كانت تضبط المواجهة ضمن نطاق محدود.

سقوط قتلى وعمليات نسف ممنهجة

ومع استمرار الغارات الإسرائيلية سجل سقوط أربعة قتلى في بلدة يحمر الشقيف (قضاء النبطية)، إثر استهداف شاحنة ودرّاجة نارية، حسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» ما رفع عدد القتلى إلى عشرة منذ الجمعة، وأفادت «الوطنية» عن قصف مدفعي طال بلدات الطيري وكونين وبيت ليف وياطر (قضاء بنت جبيل)، وحولا والقنطرة (قضاء مرجعيون)، إضافة إلى وادي حسن (قضاء صور)، فضلاً عن إطلاق نار باتجاه محيط مروحين وقصف أطراف ياطر والحارة الشمالية لبلدة حولا.

كما أشارت الوكالة إلى أن بلدة الخيام (قضاء حاصبيا) تشهد منذ أيام عمليات تفجير ممنهجة ينفذها الجيش الإسرائيلي، حيث سُجّلت انفجارات عنيفة وتصاعد كثيف للدخان، فيما سُمعت تفجيرات أيضاً في بلدة النافورة.

دبابات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية (رويترز)

وفي سياق متصل، أظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد دخان كثيف فوق مدينة الخيام نتيجة تفجير منازل، بينما سُجّل تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي على علو منخفض فوق بعلبك (شرق لبنان)، وتحليق للطيران الحربي فوق الضاحية الجنوبية لبيروت.

وفي السياق نفسه، كانت قد أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، أن الجيش استهدف ليلاً منصات إطلاق تابعة لـ«حزب الله» في دير الزهراني وكفر رمان (قضاء النبطية) والسعميّة (قضاء صور)، معتبرة أنها كانت تشكّل تهديداً مباشراً.

تجاوز قواعد الاشتباك: صواريخ نحو الجليل

في المقابل، أفاد الإعلام الإسرائيلي بعد ظهر السبت بإطلاق صاروخين من جنوب لبنان نحو المنطقة الحدودية في الجليل الأعلى، في خطوة تُعدّ خرقاً لقواعد الاشتباك التي سادت خلال فترة الهدنة، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل دفاعاته الجوية لاعتراض طائرة مسيّرة كانت تحلّق فوق قواته في جنوب لبنان.

وقال الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق إن عملية إطلاق الصواريخ لم تسفر عن إصابات، مشيراً إلى أنها «انتهاك واضح لوقف إطلاق النار».

أتى ذلك بعدما كان «حزب الله» قد نشر الإعلام الحربي التابع لـ«حزب الله» مقطع فيديو قال إنه يوثّق استهداف آلية هندسية إسرائيلية في بلدة رشاف (قضاء بنت جبيل) باستخدام مسيّرة انقضاضية.

الدخان يتصاعد من جنوب لبنان بعد قصف إسرائيلي (رويترز)

تحذيرات إسرائيلية متجددة

في موازاة ذلك، جدد الجيش الإسرائيلي تحذيراته لسكان جنوب لبنان، حيث دعا المتحدث العسكري، أفيخاي أدرعي، إلى عدم العودة إلى عشرات القرى الواقعة ضمن ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، الممتد بعمق نحو 10 كيلومترات على طول الحدود.

كما شدّد، عبر منصة «إكس»، على ضرورة عدم الاقتراب من نهر الليطاني ووادي السلوقي.


معارك في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة... وواشنطن تطالب رعاياها بـ«الاحتماء»

جندي في قاعدة كاتي العسكرية خارج العاصمة باماكو خلال الاشتباكات (رويترز)
جندي في قاعدة كاتي العسكرية خارج العاصمة باماكو خلال الاشتباكات (رويترز)
TT

معارك في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة... وواشنطن تطالب رعاياها بـ«الاحتماء»

جندي في قاعدة كاتي العسكرية خارج العاصمة باماكو خلال الاشتباكات (رويترز)
جندي في قاعدة كاتي العسكرية خارج العاصمة باماكو خلال الاشتباكات (رويترز)

طلبت سفارة الولايات المتحدة الأميركية في مالي من رعاياها الابتعاد عن المناطق التي تشهد معارك ضارية بين وحدات عسكرية مالية ومجموعات مسلحة «مجهولة». وقالت السفارة إنها تتابع التقارير عن انفجارات وإطلاق نار بالقرب من كاتي ومطار باماكو، ولهذا «يجب على الأميركيين الاحتماء».

وقال شاهد من «رويترز» إنه سمع دوي انفجارين قويين وإطلاق نار متواصلاً في وقت مبكر من صباح السبت بالقرب من قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية، خارج العاصمة باماكو، وإن جنوداً انتشروا لإغلاق الطرق في المنطقة. كما شهدت مدينة سيفاري بوسط البلاد وبلدة كيدال ومدينة جاو في الشمال اضطرابات مماثلة في نفس التوقيت تقريباً. وقال شاهد من سيفاري: «يمكن سماع دوي إطلاق النار في كل مكان».

صورة وزعتها «جبهة تحرير أزواد» تبين مسلحين في شوارع كيدال (أ.ب)

وقال جيش مالي إن مسلحين شنوا هجمات في العاصمة باماكو ومواقع أخرى في البلاد صباح السبت، في هجوم منسق على ما يبدو شاركت فيه عدة جماعات. وتحدث بيان للجيش عن معارك جارية السبت في العاصمة وفي عدة مناطق داخلية من البلاد بين قواته و«جماعات إرهابية» هاجمت ثكنات. وأفاد شهود عيان بوقوع هجمات متفرقة. وقال الجيش في بيان إن «جماعات إرهابية مسلحة مجهولة استهدفت مواقع وثكنات عسكرية معينة في العاصمة وداخل مالي فجر السبت، 25 أبريل (نيسان) 2026»، وإن الجنود «يعملون حالياً على القضاء على المهاجمين». وأضاف الجيش في البيان أن الاشتباكات لا تزال مستمرة، ودعا السكان إلى التزام الهدوء.

وتجتاح مالي، التي يحكمها مجلس عسكري، صراعات حركات تمرد وعنف مرتبطة بـ«القاعدة» وتنظيم «داعش» الإرهابيين منذ أكثر من عقد، هذا بالإضافة إلى تمرد طويل الأمد يقوده الطوارق في الشمال.

مسلحون من مجموعة غير محددة الهوية في كيدال (رويترز - جبهة تحرير أزواد)

وقال محمد المولود رمضان، المتحدث باسم «جبهة تحرير أزواد»، وهي تحالف يقوده الطوارق، عبر منصات التواصل الاجتماعي، إن قوات الجبهة سيطرت على عدد من المواقع في كيدال وجاو. وقالت «رويترز» إنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة ما ذكره المتحدث. وأفادت أربعة مصادر أمنية بأن جماعة تابعة لتنظيم «القاعدة» في المنطقة، شاركت أيضاً في هجمات السبت.

ولم تعلن جماعة «النصرة»، التي تشن هجمات بين الحين والآخر على منشآت عسكرية في أنحاء واسعة من مالي، ولا تنظيم «داعش - ولاية الساحل»، مسؤوليتهما عن الهجمات حتى الآن. ولم تعلق الحكومة ولا متحدث باسم جيش مالي على ادعاءات تحالف الطوارق. وقال أحد السكان للوكالة الدولية إنه سمع دوي إطلاق نار في الساعات الأولى من صباح السبت قرب معسكر للجيش قريب من مطار باماكو يضم قوات من المتعاقدين العسكريين الروس.

الدخان يتصاعد جراء الانفجارات في كيدال (رويترز - جبهة تحرير أزواد)

وأضاف الساكن الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية: «نسمع دوي إطلاق نار باتجاه المعسكر... وليس المطار نفسه، بل المعسكر الذي يتولى تأمين المطار».

وتعتمد الحكومة بقيادة أسيمي جويتا على متعاقدين عسكريين روس من أجل الدعم الأمني، في حين أنها كانت في البداية تدفع باتجاه التعاون الدفاعي مع الدول الغربية.

وسعت إلى توثيق العلاقات مع الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة.

منظر للعاصمة باماكو (أ.ب)

وقال محرر من وكالة «أسوشييتد» برس إنه سمع دوي إطلاق نار قرب مطار موديبو كيتا الدولي في باماكو عاصمة مالي، في وقت مبكر من السبت. وسمع أحد صحافيي الوكالة في باماكو دوي إطلاق أسلحة ثقيلة وبنادق آلية، قادماً من اتجاه مطار موديبو كيتا الدولي، الذي يقع على بعد نحو 15 كيلومتراً من وسط المدينة، كما شاهد مروحية تقوم بدورية فوق الضواحي القريبة. والمطار مجاور لقاعدة جوية يستخدمها سلاح الجو في مالي.

وأبلغ سكان في مدن أخرى في مالي بسماع دوي إطلاق نار وانفجارات صباح السبت، مما يشير إلى هجوم منسق محتمل من قبل الجماعات المسلحة. وقال عمدة سابق لمدينة كيدال بشمال شرق البلاد لوكالة «أسوشييتد برس» إن مسلحين دخلوا المدينة، وسيطروا على بعض الأحياء، مما أدى إلى تبادل لإطلاق النار مع الجيش. وتحدث العمدة شريطة عدم الكشف عن هويته بسبب مخاوف على سلامته.

أرشيفية لوزير خارجية مالي تعود إلى نوفمبر 2025 (رويترز)

وتشهد مالي الواقعة في منطقة الساحل الصحراوي منذ أكثر من عشرة أعوام نزاعاً وأعمال عنف تنفذها جماعات مسلحة وإرهابية، ويحكمها عسكريون تولوا السلطة بعد انقلابين في 2020 و2021، وتعهدوا باستعادة الأمن في بلد يسيطر فيه مسلحون على مناطق واسعة في الشمال والوسط، ويشنون هجمات على نحو متكرر تستهدف الجيش والمدنيين.

وابتعد النظام العسكري في مالي عن فرنسا وعدد من الشركاء الغربيين، كما فعلت النيجر وبوركينا فاسو اللتان يحكمهما أيضاً مجلسان عسكريان، واختار التقارب سياسياً وعسكرياً مع روسيا.

وكانت مجموعة «فاغنر» التي كانت تدعم سلطات مالي منذ عام 2021، أعلنت في يونيو (حزيران) 2025 انتهاء مهمتها، لتتحول إلى منظمة خاضعة مباشرة لسيطرة وزارة الدفاع الروسية. واتخذ النظام العسكري إجراءات قمعية ضد الصحافة والأصوات المنتقدة، وعمد إلى حلّ الأحزاب السياسية والمنظمات ذات الطابع السياسي.

وكان المجلس العسكري تعهّد تسليم السلطة إلى المدنيين في موعد أقصاه مارس (آذار) 2024، لكنه لم يفِ بوعده. وفي يوليو (تموز) 2025 أولى النظام العسكري جويتا الرئاسة لخمس سنوات قابلة للتجديد «قدر ما يلزم»، ومن دون انتخابات.

صورة أرشيفية لقوات عسكرية مالية في كيدال (أ.ف.ب)

واعتمدت الحكومة تحت قيادته على متعاقدين عسكريين روس من أجل الدعم الأمني، في حين أنها كانت في البداية تدفع باتجاه التعاون الدفاعي مع الدول الغربية.

وسعت إلى توثيق العلاقات مع الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة. وأفادت «رويترز» في مارس بأن مالي والولايات المتحدة على وشك إبرام اتفاق يسمح لواشنطن باستئناف تحليق الطائرات والمسيّرات فوق المجال الجوي للبلد الأفريقي لجمع معلومات استخباراتية عن الجماعات المسلحة.

وفي سياق متصل، أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو السبت أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026 لتعزيز قواتها الاحتياطية ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات المسلحة. وأكد الوزير أيضاً، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه سيتم تدريب «جميع المواطنين في سن القتال» و«استدعاؤهم عند الحاجة». ولم يتمكن المجلس العسكري الذي يحكم بوركينا فاسو بقيادة الكابتن إبراهيم تراوري منذ انقلاب سبتمبر (أيلول) 2022، من إيقاف أعمال عنف تشنها جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش» حصدت آلاف الأرواح منذ أكثر من عقد.


«جائزة إسبانيا للموتو جي بي»: مارك ماركيز يفوز بسباق سرعة «فوضوي»

مارك ماركيز متسابق دوكاتي يحتفل بلقب السرعة في خيريز (أ.ف.ب)
مارك ماركيز متسابق دوكاتي يحتفل بلقب السرعة في خيريز (أ.ف.ب)
TT

«جائزة إسبانيا للموتو جي بي»: مارك ماركيز يفوز بسباق سرعة «فوضوي»

مارك ماركيز متسابق دوكاتي يحتفل بلقب السرعة في خيريز (أ.ف.ب)
مارك ماركيز متسابق دوكاتي يحتفل بلقب السرعة في خيريز (أ.ف.ب)

فاز مارك ماركيز، متسابق دوكاتي، على غير المتوقَّع بسباق سرعة سادته فوضى بجائزة إسبانيا الكبرى ضمن بطولة العالم للدراجات النارية السبت، رغم تعرضه لحادث في ظروف خطرة قبل أن يغير دراجته.

وبدأ السباق تحت سماء ملبَّدة بالغيوم., ومع هطول الأمطار تعرض عدد من المتسابقين لحوادث، بينما توجه آخرون إلى حارة الصيانة للاستعانة بإطارات مخصصة للطقس الممطر. وتغلَّب ماركيز على زميله في الفريق فرانشيسكو بانيايا، ليهيمن دوكاتي على أول مركزين في خيريز، بينما احتل فرانكو موربيديلي من فريق «في آر 46 ريسنغ» المركز الثالث بعدما انطلق من المركز 18.

وكان ماركو بيتسيكي متصدر الترتيب العام أحد المتسابقين الذين تعرضوا لحادث، بينما انسحب خورخي مارتن زميله في فريق أبريليا وصاحب المركز الثاني في الترتيب العام بسبب مشكلة في المكابح.