فيكتوريا عون لـ «الشرق الأوسط»: أرفض أن تغيّرني الشهرة

فيكتوريا عون بشخصية ليا في مسلسل «ستيلتو»
فيكتوريا عون بشخصية ليا في مسلسل «ستيلتو»
TT

فيكتوريا عون لـ «الشرق الأوسط»: أرفض أن تغيّرني الشهرة

فيكتوريا عون بشخصية ليا في مسلسل «ستيلتو»
فيكتوريا عون بشخصية ليا في مسلسل «ستيلتو»

رغبة ابنة السابعة عشرة، فيكتوريا عون، في احتراف التمثيل ترافقها منذ الصغر. «لم يكن الوقوف أمام الكاميرا للمرة الأولى صدفة. كان هدفاً»، تبدأ حديثها مع «الشرق الأوسط» برفع شأن التصميم لبلوغ الأهداف. جسّدت في «الكاتب» و«للموت» طفولة الفنانة دانييلا رحمة، لكنّ البداية الفعلية تمثّلت بأدائها شخصية «ليا» في «ستيلتو»، فأثبتت امتلاك الموهبة.
على عكس أهل كثير من زملائها، شجّعتها عائلتها وسهّلت وصولها. فمن خلال علاقات الأب العامة، فُتحت أبواب، وتُرك الباقي عليها. أهلٌ يوهمون أبناءهم بأنّ الفن لا يُطعم خبزاً أو أنه طريق سوء، ويأمرون بالابتعاد عنه، بالإكراه أو الحسنى. أما عائلتها فقد منحتها الثقة. حتى إنّ الأم رافقتها إلى تركيا طوال فترة التصوير، ليبقى الأب في لبنان يحتضن الأسرة بحنان الأمومة!
تَقاطع دورا البداية، لشبهٍ بينهما وبين دانييلا رحمة نجمة المسلسلين «الكاتب» و«للموت»؛ وفيهما أدّت ملامح طفولتها في لقطات الـ«فلاش باك». «ليا» نقلة أحسنت التعامل معها. كانت خليطاً من انفعالات تجتاح ابنة زواج مضطرب بين لؤي (سامر المصري) ونايلة (ندى أبو فرحات). بكت. صرخت. أخرجت آلاماً لا تليق بالصغار. أجادت صناعة الخطوة الأولى.
وها هي اليوم تصوّر دوراً في مسلسل «النار بالنار» المرتقب عرضه في رمضان، بطولة كاريس بشار وجورج خباز وعابد فهد، من إنتاج «الصبّاح إخوان». بدأت العروض تتوالى، فماذا عن الدور؟ تصفه بالمختلف عن شخصية «ليا»، فهو في مكان وتلك في آخر، وفق قولها. بعدها استدركت أنّ الامتناع عن التفاصيل يحدث عادة بانتظار خروج الأعمال إلى النور.
تنهي تعليمها الثانوي، لتلتحق بقسم الإخراج والتمثيل الجامعي في العام المقبل: «لا أراني في مجال آخر. أسعى إلى الاكتشاف ومعرفة كثير عن عالم التمثيل. لا بدّ من التخصص. الموهبة من دون دراسة لا تؤدي وحدها إلى النتيجة المطلوبة».

الممثلة اللبنانية الصاعدة فيكتوريا عون تميّزها عفويتها

تمضي فيكتوريا عون وقتاً في مشاهدة فيديوهات على «يوتيوب» تضيف وعياً إلى وعائها التمثيلي، تراقب حركة الممثلين وتتعلم. ذلك يسبق الدراسة الجامعية المتشوّقة لها. برأيها أن المرء حين يتعلّم ما لا يحبّه، ستصعب إجادته. ومن باب التهكم على انسداد الآفاق، تقول: «يمكن دراسة المحاماة أو أي تخصص آخر، والاصطدام لاحقاً بانعدام فرص العمل في لبنان. فلنتعلم ما نحب ونطارد الشغف».
لفت «ستيلتو» الانتباه نحوها، مع ذلك تحافظ على يوميات الدراسة كطالبة، لا كنجمة. ورغم أنّ الشخصيتين تختلفان، فهي ميّالة إلى كتم المشاعر وحبس الدمع، فيما «ليا» معطاءة، تجيد التعبير عما يتخبّط في داخلها، فقد تعلّمت الأولى من الثانية: «حرّكت مشاعري، ورحتُ أعبّر أكثر مما حدث طوال حياتي».
ما سهّل الأداء هو العفوية المشتركة بين الشخصية ومُؤدّيتها. ترفض فيكتوريا عون أن يُشار إليها بإصبع التكلّف: «مدّيتُ (ليا) بعفوية هي جزء من تركيبتي. التصنع لا يخدم الممثل». وبرأيها أيضاً يضرّ بالمهنة أشخاصٌ يقتحمونها لجمع المال، ورغم صغر سنّها تسدي نصيحة: «لا تفعلوا أشياء لا تحبونها، في الفن تحديداً».

فيكتوريا عون تمثّل طفولة دانييلا رحمة في «للموت» (الشرق الأوسط)

يجتاحها الخوف مع كل وقوف أمام الكاميرا، أو مقابلة صحافية يكون الهاتف مسرحها. تخشى من الارتباك، فقد يفضي إلى كلام لا يُفترض قوله. وهي كما تتمرّن لصقل موهبتها والتعلّم من أخطائها، تتدرّب على حُسن الظهور والجملة المفيدة: «كل ما يخصّ المهنة يهمّني وأسعى إلى إتقانه».
في السابق، كانت تحفظ أدواراً بعد تمارين كثيفة، وما أن تقف أمام الكاميرا حتى يغلبها الخوف، ويقف حائلاً بينها وبين الأداء المُنتظر. تتحدث عن خجلها، وقد كاد يشلّ الموهبة لولا أنها تدخّلت في الوقت المناسب: «قلتُ لنفسي، لا يمكن الاستمرار على هذا الشكل. عليَّ تفعيل حضوري ومنع اهتزاز ثقتي. كان قراري أنّ التغيير لا بدّ منه».
بدأت بتكثيف نشاطها الاجتماعي، وبدل انتظار أن يتقدّم الآخرون نحوها، تولّت بعض المبادرات: «المشاركة جعلتني أقوى. أن يسمعني الناس وأسمعهم، عوض البقاء تلك المراهقة الخجولة، أضاف الكثير. ما نحتاجه في حياتنا، كالمشاعر والثقة، هو بالضبط المطلوب لتقديم الأفضل في موقع التصوير».
يساعد مدرّب التمثيل، بوب مكرزل، الممثلة الحالمة مع كل دور تقدّمه، بالنصح والتوجيه. ما يضعها شيئاً فشيئاً على الدرب الطويل، ليست الموهبة فحسب، بل الدعم. تراه الأهم ضمن الدائرة الضيقة والأوسع. لدى سؤالها عما تعنيه الشهرة وما تريده منها، تضبط إجابتها: «لا أريد لشيء أن يغيّرني».
الشهرة بالنسبة إليها هي «ملء الوقت بالعمل المتواصل». فابنة السابعة عشرة لها موقف من الخواء: «أمقت أوقات الفراغ. لا أحب الاستراحة». نسألها عن الغرور، وقد رافق بدايات نجوم كثيرين وقعوا في مصيدته وكادوا لا ينهضون لولا التدارك والندم. جوابها يبيّن جهداً تبذله لئلا يتأخر بلوغها النضج: «الغرور مسألة ذاتية، لا شأن له بكون المرء مشهوراً أم لا. وهو بوجود المال أو الضوء يطفو سريعاً ليتملّك صاحبه. آمل ألا يحدث أمر مشابه معي. أرفض تحكّم الأشياء بي. أشاء أن أظلّ نفسي».



بلجيكا تجدد دعمها «الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية»

رئيس مجلس الشيوخ البلجيكي فنسنت بلونديل (من حسابه بوسائل التواصل الاجتماعي)
رئيس مجلس الشيوخ البلجيكي فنسنت بلونديل (من حسابه بوسائل التواصل الاجتماعي)
TT

بلجيكا تجدد دعمها «الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية»

رئيس مجلس الشيوخ البلجيكي فنسنت بلونديل (من حسابه بوسائل التواصل الاجتماعي)
رئيس مجلس الشيوخ البلجيكي فنسنت بلونديل (من حسابه بوسائل التواصل الاجتماعي)

جدد رئيس مجلس الشيوخ البلجيكي، فنسنت بلونديل، مساء أمس الجمعة، في إسطنبول، التأكيد على دعم بلاده الواضح والثابت لمبادرة «الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية»، معتبراً إياها «الأساس الأكثر ملاءمة وجدية ومصداقية وواقعية» للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف للنزاع الإقليمي حول الصحراء.

وحسب وكالة الأنباء المغربية الرسمية، فقد أكد بلونديل خلال مباحثات ثنائية أجراها مع رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، على هامش أشغال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي، ثبات الموقف البلجيكي، كما أعرب عنه نائب الوزير الأول وزير الشؤون الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، خلال زياراته السابقة للمغرب.

من جهة أخرى، نوه بلونديل بمتانة علاقات الصداقة التي تجمع البلدين، وكثافة الروابط المتعددة التي تجمعهما، لا سيما تلك القائمة بين العائلتين الملكيتين، فضلاً عن الحضور الوازن للجالية المغربية المقيمة بالأراضي البلجيكية.

وأشار المسؤول البلجيكي إلى الجهود المتواصلة من أجل إعداد مذكرة تفاهم، يرتقب توقيعها مستقبلاً بين مجلس الشيوخ البلجيكي ومجلس المستشارين.

من جانبه، قال السيد ولد الرشيد إن الروابط التي تجمع بين المملكة المغربية ومملكة بلجيكا لا تقتصر على جودة ومتانة العلاقات السياسية والدبلوماسية فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً إنسانية وثقافية واقتصادية مهمة، تعززت بفضل دينامية التعاون المتواصل، وكذا الحضور الفاعل للجالية المغربية ببلجيكا، بما تمثله من جسر حقيقي للتقارب، والتفاهم المتبادل بين الشعبين الصديقين.

وأعرب عن تطلعه إلى أن يضطلع التعاون البرلماني بين المؤسستين التشريعيتين بدور أكثر فعالية في مواكبة هذا الزخم الإيجابي، من خلال تشجيع تبادل الزيارات، وتكثيف التشاور حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ودعم المبادرات الكفيلة بتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي والإنساني. وأوضح أن اللقاء «يمثل فرصة لوضع أسس تعاون برلماني ثنائي واعد بين مجلس المستشارين ومجلس الشيوخ البلجيكي، بما يتيح إرساء إطار مؤسساتي للتواصل والحوار، على نحو يجعل من الدبلوماسية البرلمانية رافعة إضافية لدعم التقارب القائم بين البلدين الصديقين».

وخلص ولد الرشيد إلى الإشادة بالموقف البناء والمتقدم، الذي عبرت عنه بلجيكا بخصوص القضية الوطنية للمملكة المغربية.

يذكر أن أشغال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي والاجتماعات ذات الصلة ستتواصل حتى يوم غدٍ الأحد، بمشاركة وفد برلماني مغربي رفيع المستوى، يقوده رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، ويضم أعضاء الشعبة البرلمانية الوطنية في الاتحاد.


الإفراج عن 3 مشجعين سنغاليين بعد تنفيذهم عقوبتهم في المغرب

جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)
جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)
TT

الإفراج عن 3 مشجعين سنغاليين بعد تنفيذهم عقوبتهم في المغرب

جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)
جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)

أُفرج، يوم السبت، عن 3 مشجعين سنغاليين في المغرب، بعد أن أنهوا عقوبة بالسجن النافذ لمدة 3 أشهر على خلفية تورطهم في أعمال العنف التي شهدها نهائي كأس أمم أفريقيا في الرباط.

وغادر المشجعون الثلاثة سجن العرجات 2 الواقع شمال شرق العاصمة الرباط، على متن مركبة تابعة للدرك الملكي، قبل نقلهم إلى مركز للشرطة قرب مدينة سلا، حيث استكملت الإجراءات القانونية تمهيداً لإطلاق سراحهم.

وعند خروجهم من مركز الشرطة، كان في استقبالهم عدد من أعضاء سفارة السنغال، فيما عبّر أحدهم في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية عن امتنانه قائلاً: «ديما المغرب، ديما مغرب»، في إشارة إلى دعمه وامتنانه للبلاد.

وفي السياق ذاته، لا يزال 15 مشجعاً سنغالياً آخرين يقضون عقوبات سجنية تتراوح بين ستة أشهر وسنة، بعدما تم تثبيت الأحكام بحقهم في مرحلة الاستئناف يوم الاثنين الماضي، وذلك على خلفية إدانتهم بتهم تتعلق بالشغب، شملت الاعتداء على قوات الأمن، وتخريب منشآت رياضية، واقتحام أرضية الملعب، ورشق المقذوفات.

كما شهد اليوم ذاته الإفراج عن مواطن فرنسي من أصول جزائرية، بعد أن أنهى عقوبة بالسجن لمدة 3 أشهر، إثر تورطه في إلقاء زجاجة مياه خلال المباراة النهائية.

وتعود وقائع هذه القضية إلى نهائي البطولة الذي أقيم في 18 يناير (كانون الثاني) في الرباط، حيث أثار قرار الحكم باحتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي في الدقائق الأخيرة جدلاً واسعاً، خاصة بعد إلغائه هدفاً للمنتخب السنغالي قبل دقائق من ذلك.

وأدى القرار إلى حالة من الغضب في صفوف لاعبي السنغال، الذين غادروا أرضية الملعب، ما تسبب في حالة من الفوضى داخل اللقاء، بالتزامن مع محاولات من بعض الجماهير لاقتحام أرضية الميدان ورشقها بالمقذوفات.

وعادت بعثة المنتخب السنغالي لاحقاً إلى أرضية الملعب لاستكمال المباراة، قبل أن يهدر اللاعب المغربي إبراهيم دياز ركلة الجزاء، ليحسم المنتخب السنغالي المواجهة بهدف دون رد حمل توقيع باب غي في الوقت الإضافي.

وفي تطور لاحق، وبعد قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم في 17 مارس (آذار) منح المغرب لقب كأس أمم أفريقيا 2025 بقرار إداري، لجأ الاتحاد السنغالي إلى محكمة التحكيم الرياضية للطعن في القرار، في خطوة تعكس استمرار الجدل القانوني حول نتيجة المباراة.


أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
TT

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

في منطقة حرجية قريبة من ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، يتردد صدى أصوات إطلاق النار، فالعديد من الأميركيين، ومن بينهم كولِن، يتدربون هناك على استخدام أسلحة نارية.

والسلاح شبه الرشاش الذي يحمله الرجل البالغ 38 عاماً هو أول سلاح يمتلكه في حياته.

وكولِن هو من بين العديد من الأميركيين ذوي الميول اليسارية الذين يقبلون على اقتناء الأسلحة بسبب مخاوفهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تحول عن المفاهيم السائدة حول ملكية الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال كولِن طالباً عدم كشف اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته: «أشعر بتهديد من حكومتي أكثر بكثير مقارنة بالمواطنين من حولي». وأضاف أن مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في مينيابوليس، اللذين لقيا حتفهما برصاص عناصر فيدراليين خلال حملة واسعة ضد الهجرة في المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إليه.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا جيش مُخوّل من الحكومة، أشبه بجيش خاص، يجوب الشوارع، ويعتدي على الناس، ويطلق النار عليهم. هذا يُخيفني أكثر بكثير من وقوع بعض الجرائم بين الأفراد».

المدربة تشرح لمتدربات طريقة ملء مخازن الرصاص الخاصة بالمسدسات (أ.ف.ب)

* نقاش السلاح

والنقاش حول الأسلحة في الولايات المتحدة مُعقد جداً، وله أبعاد سياسية عميقة.

ويُصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

ويميل الليبراليون إلى التشديد على فرض ضوابط أكثر صرامة على الأسلحة في بلد يشهد حوادث إطلاق نار جماعي.

لكن العديد من الديمقراطيين البارزين، ومن بينهم النائبة السابقة غابي غيفوردز -التي نجت من محاولة اغتيال- ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، أعلنوا بفخرٍ عن اقتنائهم أسلحة.

بعد أن اشترى السلاح، التحق كولِن وزوجته داني بدورة تدريبية تُقدمها كلارا إليوت، وهي مدربة معتمدة في استخدام المسدسات، تقول إن عملها «تضاعف» بعد انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية في 2024.

وقد نفدت تذاكر معظم دوراتها التدريبية المصممة خصيصاً للنساء، والأقليات، لكنها مفتوحة للجميع.

وقالت إليوت، التي تحمل وشماً كبيراً على باطن ذراعها لشخصية الرسوم المتحركة «سنو وايت»، وهي تحمل رشاشاً: «كان ضغط العمل شديداً».

يشارك نحو 12 شخصاً في دورة إليوت التي تبدأ بشرح المبادئ الأساسية للرماية والسلامة قبل الانتقال إلى التدريب العملي في ميدان الرماية.

ومعظم الطلاب لم يستخدموا سلاحاً نارياً من قبل. ويقول كثيرون إن اهتمامهم بالدورة نابع من الأجواء السياسية الراهنة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملات مداهمة المهاجرين، وإلغاء سياسات التنوع، والإنصاف، والشمول، وتزايد الاستقطاب في المجتمع ككل.

قلق واستعداد

وقالت كاساندرا البالغة 28 عاماً والتي رفضت كغيرها من المشاركين في الدورة ذكر اسم عائلتها: «هناك كثير من الأمور المقلقة التي تحدث في الولايات المتحدة»، مضيفة: «لذا بدا من الجيد أن نكون على دراية، ومستعدين».

أما أكيمي -وهي من إحدى دول أميركا اللاتينية، وتبلغ 30 عاماً- فقالت إنها تخشى «عنف اليمين المتطرف»، ولا تثق في قدرة الشرطة على حمايتها».

إطلاق نار خلال التدريب (أ.ف.ب)

وأضافت: «كلما استطعت تجنب الاحتكاك بالشرطة، كان ذلك أفضل». وراحت تراقب بينما زملاؤها يطلقون النار على أهداف مرسومة على شكل مكعبات ثلج، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وإليوت ليست الوحيدة التي ازدهرت أعمالها منذ حادثتي إطلاق النار القاتلتين في مينيابوليس.

ويقول «نادي الأسلحة الليبرالي»، وهو منظمة وطنية تُعرّف مهمتها بأنها «إيصال صوت الليبراليين والمعتدلين من مالكي الأسلحة»، إنه سجّل 3000 طلب جديد للتدريب على استخدام الأسلحة النارية في الشهرين الأول والثاني من عام 2026، أي أكثر مما سجّله في عام 2025 بكامله.

ويقول المدير التنفيذي إد غاردنر إن هذه الزيادة ليست نادرة بعد أحداث سياسية كبرى، أو أعمال عنف مروّعة كحوادث إطلاق النار الجماعي.

ولكن بخلاف الماضي، حين كان الاهتمام العام يأتي في الغالب من النساء، والأقليات، فإن الأعضاء الجدد اليوم «يشملون جميع الفئات»، الشباب، وكبار السن، من الريف، والحواضر.

ورأى ديفيد ياماني، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ويك فوريست بولاية كارولاينا الشمالية، أن هذا التحوّل يكمن في دوافع الناس لشراء الأسلحة. وقال: «هناك قلق محدد بشأن نوع من الحكومات الاستبدادية، والسلطوية التي قد تحرم الناس من حقوقهم، أو تلهم أتباعها أن يحرموا الناس من حقوقهم».