المركز الإحصائي الخليجي: النفط سيعود إلى قرابة مائة دولار في 2017

متوسط حجم الإنتاج اليومي من نفط الخليج يصل إلى 17.2 مليون برميل

المركز الإحصائي الخليجي: النفط سيعود إلى قرابة مائة دولار في 2017
TT

المركز الإحصائي الخليجي: النفط سيعود إلى قرابة مائة دولار في 2017

المركز الإحصائي الخليجي: النفط سيعود إلى قرابة مائة دولار في 2017

توقعت تقديرات رسمية أن يصل متوسط سعر برميل النفط الخام بحلول عام 2017 إلى 95.4 دولار، مع الأخذ في الاعتبار أن عقود النفط المستقبلية تشير إلى تراجع أسعار النفط تدريجيا، وذلك بحسب ما تكشف دراسة أعدها المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية (ومقره مسقط)، الذي يعتبر المصدر الرسمي للإحصاءات الاقتصادية والاجتماعية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وتأتي هذه النتائج في ظل مواصلة أسعار النفط انخفاضها، مع استمرار المخاوف بشأن زيادة المعروض العالمي من الخام في الأسواق، حيث يتوقع خبراء القطاع النفطي أن تبقى أسعار النفط ضعيفة في الأجلين المتوسط والقصير، خاصة بعد أن هبطت أسعار النفط إلى النصف خلال السنة الأخيرة بسبب تخمة المعروض العالمي.
وتفصح أحدث دراسات المركز التي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، تحت عنوان «ملامح الأداء الاقتصادي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، عن أن مساهمة قطاع النفط والغاز في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الحالية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يقدر بنسبة 45.9 في المائة، في حين أن متوسط حجم الإنتاج اليومي من النفط في دول مجلس التعاون يصل إلى 17.2 مليون برميل، مما يجعلها في المرتبة الأولى عالميا كأكبر منتج للنفط.
ويؤكد المركز الذي يعتبر المرجع الإحصائي الرسمي الوحيد للبيانات والإحصاءات القابلة للمقارنة في دول مجلس التعاون الخليجي، أن قطاع النفط والغاز ما زال هو القطاع الرائد للنشاط الاقتصادي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث يسهم بنحو 45.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، يليه قطاع الخدمات الحكومية بنسبة 10.3 في المائة، ثم الصناعات التحويلية بنسبة 9.4 في المائة، يليه تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق بنسبة 8.6 في المائة.
وتشير هذه الدراسة إلى أن احتياطي النفط في دول مجلس التعاون بلغ نحو 495.8 مليار برميل قبل نحو عامين، ليعتبر بذلك أكبر احتياطي على مستوى العالم، إذ يمثل نحو 33.3 في المائة من الاحتياطي العالمي للنفط، تليها فنزويلا في المركز الثاني باحتياطي بلغ نحو 298.4 مليار برميل.
أما بالنسبة للاحتياطي من الغاز الطبيعي، فتحتل دول مجلس التعاون الخليجي المركز الثاني عالميا بحجم الاحتياطي من الغاز الطبيعي، ويمثل نصيب دول المجلس نحو 20.9 في المائة من إجمالي الاحتياطي العالمي بنحو 41.8 تريليون متر مكعب، بينما تتمتع روسيا بأكبر احتياطي من الغاز الطبيعي على مستوى العالم بإجمالي 48.8 تريليون متر مكعب.
من ناحية ثانية، خلصت هذه الدراسة لعدة نتائج هامة، حيث توقعت أن يصل معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي العالمي لنحو 4.1 في المائة بحلول عام 2017، على أن يصل حجم الناتج المحلي الإجمالي العالمي بالأسعار الحالية المتوقع خلال العام ذاته إلى 90.9 تريليون دولار.
وقدرت الدراسة نسبة الادخار القومي الإجمالي إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي المتوقع في عام 2017 بنحو 26.1 في المائة، وتنبأت الدراسة كذلك بأن يصل معدل نمو حجم التجارة العالمية من السلع والخدمات إلى 5.6 في المائة بحلول عام 2017، في حين يصل حجم الحساب الحالي العالمي المتوقع خلال الفترة نفسها إلى 219.3 مليار دولار.
وتأتي هذه النتائج في ظل التطورات التي يشهدها الاقتصاد العالمي من أزمات اقتصادية وسياسية، إضافة إلى الأزمة المالية العالمية وتداعياتها على الأسواق العالمية وعلى اقتصادات دول مجلس التعاون من خلال تراجع أسعار النفط، في حين تفيد الدراسة بأن «دول المجلس اتخذت من الإجراءات والتدابير ما ساعدها على مواجهة تلك التحديات والاستمرار في التقدم والنمو والحفاظ على مستويات مرتفعة من التنافسية».
تجدر الإشارة إلى أن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أنشئ ليكون المصدر الرسمي للبيانات والمعلومات والإحصاءات في ما يتعلق بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وليعزز العمل الإحصائي والمعلوماتي لمراكز الإحصاء الوطنية وأجهزة التخطيط في دول المجلس.
وتمت الموافقة على إنشاء المركز من قبل المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في سبتمبر (أيلول) 2011 وتم اعتماد نظامه الأساسي في ديسمبر (كانون الأول) 2012 من قبل المجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي المكون من رؤساء الدول الأعضاء: دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة قطر ودولة الكويت.



فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)

أعلن مصرف فرنسا المركزي عن تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت 12.8 مليار يورو، وذلك بعد نجاحه في سحب وتحديث آخر دفعة من احتياطياته من الذهب التي كانت مخزنة في الولايات المتحدة.

وجاءت هذه الأرباح نتيجة عملية استبدال 129 طناً من الذهب (تمثل نحو 5 في المائة من إجمالي الاحتياطي الفرنسي) خلال الفترة ما بين يوليو (تموز) 2025 ومارس (آذار) 2026، حيث استغل المصرف وصول أسعار الذهب إلى مستويات قياسية لبيع السبائك القديمة المخزنة في نيويورك وشراء سبائك حديثة مطابقة للمعايير الدولية ليتم تخزينها في باريس.

باريس تستكمل سيادتها على الذهب

بهذه الخطوة، أصبحت احتياطيات فرنسا من الذهب البالغة 2437 طناً (الرابعة عالمياً)، موجودة بالكامل داخل خزائنها في باريس. وأوضح محافظ المصرف، فرنسوا فيليروي دي غالو، أن القرار لم يكن «سياسياً»، بل اعتمد على جدوى اقتصادية؛ إذ كان شراء ذهب بمعايير أوروبية حديثة أسهل وأكثر ربحية من إعادة تكرير ونقل المخزون القديم من خزائن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أسهمت هذه المكاسب في تحويل ميزانية المصرف من خسارة صافية بلغت 7.7 مليار يورو في العام السابق، إلى ربح صافٍ قدره 8.1 مليار يورو لعام 2025.

قلق في ألمانيا وضغوط على «البوندسبنك»

وعلى المقلب الآخر، أثارت الخطوة الفرنسية موجة من القلق في ألمانيا، التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي ذهب في العالم. وبدأ اقتصاديون ألمان بالضغط على حكومة برلين لسحب ما تبقى من ذهبها المخزن في أميركا، الذي يقدر بـ1236 طناً (نحو 37 في المائة من إجمالي احتياطياتها).

وصرح مايكل جيجر، رئيس اتحاد دافعي الضرائب الأوروبيين، قائلاً: «ترمب شخصية غير متوقعة ويفعل أي شيء لتوليد الإيرادات، لذا فإن ذهبنا لم يعد آمناً في خزائن الاحتياطي الفيدرالي»، وهي تصريحات تعكس حجم الثقة المهتزة في السياسات الاقتصادية الأميركية الحالية.

يُذكر أن فرنسا كانت قد بدأت رحلة استعادة ذهبها من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا منذ ستينات القرن الماضي، وتحديداً بين عامي 1963 و1966، لتأتي هذه العملية الأخيرة وتضع السطر الأخير في كتاب «الذهب الفرنسي المغترب»، مع خطة لتحديث ما تبقى من عملات وسبائك قديمة في الداخل بحلول عام 2028.


آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
TT

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد، وتعزيز انسيابية التجارة البينية، وذلك في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تفرض ضغوطاً غير مسبوقة على قطاعات النقل والأمن الغذائي والطاقة.

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي موسع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية، لمتابعة مخرجات الاجتماع الطارئ المنعقد في 16 مارس (آذار) الماضي، وبحث السبل العملية للتعامل مع «القوة القاهرة» التي تعيق حركة التجارة العالمية والإقليمية في الفترة الحالية.

تنسيق استثنائي لمواجهة التحديات

وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، صالح الشرقي، أن الاجتماع يأتي في «توقيت استثنائي» يتطلب توحيد الرؤى بين القطاعين العام والخاص لمواجهة المتغيرات المتسارعة، مشدداً على ضرورة العمل التكاملي لبلورة مقترحات تضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات واستقرار الأسواق الخليجية.

من جانبه، أبدى الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، خالد السنيدي، استعداد الأمانة التام للتعاون مع القطاع الخاص، لتذليل كافة العقبات التي تواجه حركة الشاحنات والتجارة البينية، بما يخدم منظومة الأمن الاقتصادي الخليجي.

منصة «تيسير»... ذراع رقمية جديدة

وفي خطوة عملية لتعزيز انسيابية الأعمال، كشف المدير التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي، الدكتور سليمان الغافري، عن عزم الهيئة إطلاق منصة «تيسير» قريباً، وهي منصة رقمية متخصصة تُعنى بخدمة المصدرين والمستوردين، وتهدف إلى رفع كفاءة المنافذ الجمركية وتسهيل الإجراءات في ظل الظروف الراهنة.

وخلص الاجتماع إلى تشكيل آلية عمل مشتركة ومستدامة لمتابعة وتسهيل حركة التجارة، مع التركيز على رفع كفاءة المنافذ البرية وتيسير حركة الشاحنات لتعويض النقص الناتج عن اضطرابات الملاحة البحرية.

وتأتي هذه التحركات لتعزيز مرونة الاقتصادات الخليجية، وقدرتها على امتصاص الصدمات العالمية، وترسيخ دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في حماية سلاسل الإمداد الحيوية.


العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
TT

العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)

كشف المدير العام لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم عن قدرة العراق على استعادة مستويات تصدير النفط الخام إلى نحو 3.4 مليون برميل يومياً في غضون أسبوع واحد فقط، مشروطاً بإنهاء الحرب الدائرة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «رويترز» أن العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة «أوبك»، هو الأكثر تضرراً بين منتجي الخليج من حيث تراجع الإيرادات النفطية؛ وذلك نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق وافتقار بغداد لمسارات تصدير بديلة قادرة على استيعاب زخم إنتاجها الجنوبي.

ضمانات شفهية وتوقف قسري

وفي مقابلة مع «رويترز»، أكد عبد الكريم أن الجانب الإيراني لم يقدم حتى الآن سوى «ضمانات شفهية» للسماح للناقلات العراقية بعبور المضيق، مشيراً إلى أن الشركة لم تتسلم أي وثائق رسمية تضمن سلامة المرور. وأوضح أن إنتاج الحقول الجنوبية تراجع حالياً إلى مستويات متدنية تصل لنحو 900 ألف برميل يومياً، بعد أن كان الإنتاج الكلي للعراق قبل الحرب يلامس 4.3 مليون برميل يومياً.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقّب فيه العالم انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران للتوصل إلى اتفاق ينهي شلل الملاحة، تحت تهديد عسكري مباشر.

حقول الجنوب... صيانة تحت النار

وتسبب امتلاء خزانات التخزين وتوقف التصدير في هبوط حاد بإنتاج الحقول العملاقة؛ حيث تراجع إنتاج حقل «الرميلة» من 1.35 مليون برميل يومياً إلى 400 ألف برميل فقط، كما انخفض إنتاج حقل «الزبير» إلى 300 ألف برميل يومياً.

وأشار عبد الكريم إلى أن الشركة استغلت فترة التوقف القسري لإجراء عمليات صيانة في بعض المواقع، بينما تستمر الحقول الصغيرة في العمل بحدودها الدنيا لضمان تدفق الغاز المصاحب اللازم لتشغيل محطات الكهرباء المحلية، مؤكداً أن إنتاج الغاز في البصرة تراجع من 1.1 مليار قدم مكعبة قياسية إلى 700 مليون قدم مكعبة فقط بسبب خفض إنتاج النفط.

استهداف المنشآت والشركات الأجنبية

وحول التأثيرات الميدانية، كشف مدير شركة نفط البصرة أن الهجمات بطائرات مسيرة تسببت في «خسائر كبيرة لاستمرارية العمليات النفطية»، مشيراً إلى أن هجوماً بمسيرتين استهدف حقل الرميلة الشمالي يوم السبت الماضي، طال مواقع تابعة لشركتي «شلمبرجير» و«بيكر هيوز» الأميركيتين، ما أسفر عن إصابة 3 عمال ونشوب حريق تمت السيطرة عليه لاحقاً.

وفي محاولة لتلبية الطلب المحلي، أوضح عبد الكريم أن الشركة تقوم بتحويل نحو 400 ألف برميل يومياً من الخام إلى شمال العراق عبر الشاحنات والأنابيب المحلية لتزويد المصافي التي تحتاج إلى نحو 500 ألف برميل يومياً، في حين يبلغ إنتاج حقول كركوك الشمالية حالياً نحو 380 ألف برميل يومياً.