فولهام يصطدم بولفرهامبتون آملاً تعزيز حظوظه للبطولات الأوروبية

صراع الدوري الإنجليزي يزداد شراسة في غياب يونايتد ونيوكاسل

لاعبو فولهام يقدمون عروضاً رائعة هذا الموسم وضعتهم بمقربة من أهل القمة (رويترز)
لاعبو فولهام يقدمون عروضاً رائعة هذا الموسم وضعتهم بمقربة من أهل القمة (رويترز)
TT

فولهام يصطدم بولفرهامبتون آملاً تعزيز حظوظه للبطولات الأوروبية

لاعبو فولهام يقدمون عروضاً رائعة هذا الموسم وضعتهم بمقربة من أهل القمة (رويترز)
لاعبو فولهام يقدمون عروضاً رائعة هذا الموسم وضعتهم بمقربة من أهل القمة (رويترز)

يستضيف فولهام صاحب المركز السادس والعروض الرائعة هذا الموسم نظيره ولفرهامبتون الخامس عشر اليوم في افتتاح المرحلة الخامسة والعشرين للدوري الإنجليزي الممتاز.
ويخوض فولهام مواجهة اليوم منتشيا بانتصاره على أقرب مطارديه صاحب المركز السابع برايتون بالمرحلة السابقة بهدف نظيف، فيما تلقى ولفرهامبتون خسارة من بورنموث بذات النتيجة.
ويأمل فولهام استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق انتصار جديد يعزز به من حظوظه لاقتناص مركز مؤهل لبطولة أوروبية، في إنجاز لم يتحقق منذ عام 2012 وبعد عام من الوصول لنهائي يوروبا ليغ قبل أن يخسر أمام أتلتيكو مدريد الإسباني 1-2.
ورغم اقترابه من التأهل للمنافسة في البطولات الأوروبية، فإن ماركو سيلفا مدرب فولهام أكد على أن هدف فريقه الأول هو تأمين مكانه في الدوري الممتاز.
وبعد الفوز المثير على برايتون بالجولة السابقة ليقفز للمركز السادس، قال المدرب البرتغالي: «هدفنا الرئيسي يظل تأمين النقاط اللازمة لبقائه في دوري الأضواء. لن نتغير، وهذا ليس نقصا في الطموح. نعرف أهدافنا، هذا موسمنا الأول بعد العودة من دوري الدرجة الأولى، نريد السير خطوة خطوة، وعندما نقترب من المراحل الأخيرة سننظر إلى موقعنا ونرى وسأكون أول من يضع هدفا آخر». وأضاف: «ليس من المهم في الوقت الحالي أن نقول إننا سنقاتل من أجل شيء مختلف ما لم نحقق هدفنا الأساسي».
وخاض فولهام نهائي الدوري الأوروبي عام 2010 وخسر أمام أتلتيكو مدريد. وعلى الرغم من حصوله على فرصة اللعب في البطولة لأول مرة منذ موسم 2011-2012، فإن سيلفا يدعو الجماهير إلى الاتزان في الحكم على الأمور ومواصلة دعم الفريق بغض النظر عن النتائج.
وقال المدرب البالغ من العمر 45 عاما: «الشيء الوحيد الذي سأطلبه من جماهيرنا هو أن تقف دوما مع الفريق، ليس فقط في اللحظات الجيدة ولكن في اللحظات السيئة أيضا. الحالة المزاجية مختلفة تماما. لكنني أريد رد الفعل نفسه إذا حدث شيء ما في المستقبل».
في المقابل يدخل ولفرهامبتون لقاء اليوم بعد أن تحسنت نتائجه منذ تولى الإسباني غولين لوبتيغي مهمة الإشراف عليه في يناير (كانون الثاني)، ليخرج من مناطق الخطر. لكن عروض ولفرهامبتون المحيرة ما زالت تقلق المدرب، فبعد الفوز على ليفربول بنتيجة عريضة وجد نفسه يخسر أمام بورنموث المتعثر.
ومع الوصول للمرحلة الخامسة والعشرين أظهر الدوري الممتاز الإنجليزي شراسة غير معتادة في المنافسة على قمة الجدول، وأيضا في صراع القاع.
ويشهد الموسم الحالي إمكانية صراع ثلاثي على اللقب بعد أن كان هناك احتكار ثنائي طوال السنوات العشر السابقة، حيث إن الفارق بين أرسنال المتصدر ومطارده مانشستر سيتي نقطتان و5 عن مانشستر يونايتد الثالث.
لقد أصبح تنافس ثلاثة أندية على اللقب أمرا نادرا، ففي 10 مواسم من الـ 11 مواسم الماضية، كان فارق النقاط بين المتصدر وصاحب المركز الثالث أكثر من تسع نقاط، وكان الاستثناء الوحيد هو موسم 2013-2014، عندما كان الفارق بين البطل مانشستر سيتي وتشيلسي صاحب المركز الثالث أربع نقاط فقط.
لكن تشيلسي الذي يحتل المركز العاشر في الدوري برصيد 31 نقطة والمدعو لمواجهة توتنهام الرابع (41 نقطة) في ختام المرحلة يوم الأحد سيكون تحت ضغط كبير. ورغم صفقاته القياسية في يناير حين أنفق حوالي 300 مليون جنيه استرليني (361.08 مليون دولار) فاز تشيلسي مرة واحدة في آخر عشر مباريات بجميع المسابقات، وأوشك الوقت على النفاد لإنقاذ مستقبل المدرب غراهام بوتر والنادي لتحقيق أي شيء بموسمه. ويتسلح تشيلسي بسجله الجيد في مواجهاته أمام توتنهام، وهو ما قد يعطي بوتر أملا في تحقيق انتصار هو في أمس الحاجة إليه بالدوري الإنجليزي الممتاز.
وأكبر مشكلة تواجه بوتر هي ندرة الأهداف، فبينما سجل ماركوس راشفورد مهاجم مانشستر يونايتد 13 هدفا بجميع المسابقات حتى الآن منذ بداية العام الجديد، اكتفى كل لاعبي تشيلسي بإحراز أربعة أهداف فقط.
وتبدو الزيارة إلى توتنهام مثل توصية طبيب، إذ خسر صاحب الضيافة في كل المواجهات الثلاث في استاده أمام تشيلسي بنتيجة إجمالية 6-صفر.
ولم يخسر تشيلسي أيضا في ثماني مواجهات ضد توتنهام بالدوري، ويتطلع لأن يكون ثالث فريق فقط يحقق أربعة انتصارات متتالية خارج ملعبه بالدوري أمام جاره اللندني.
وربما يفتقد توتنهام مدربه الإيطالي أنطونيو كونتي مجددا لمواصلة التعافي من جراحة لاستئصال المرارة، لكن مساعده كريستيان ستيليني يملك سجلا مثاليا منذ تولى القيادة مؤقتا.
وقال بوتر المضغوط عقب خسارة من ساوثهامبتون السبت الماضي: «عندما لا تحقق النتائج الإيجابية يكون الوضع صعبا. سيفكر البعض في أنني أمثل المشكلة، لا أعتقد أن هذا هو الصواب، لكن هذا لا يعني أنهم لا يمكنهم التعبير عن آرائهم».
وتنتظر أرسنال المتصدر رحلة شاقة أخرى إلى ملعب ليستر سيتي السبت، بينما سيكون مطارده مانشستر سيتي على موعد مع بورنموث. وفي غياب مانشستر يونايتد المنشغل بمواجهة نيوكاسل في نهائي كأس الرابطة يوم الأحد، سيعمل المتصدر والوصيف على زيادة غلتهما من النقاط بعيدا عن الضغط.
وبدا أن مانشستر سيتي استعاد أفضل حالاته حين هزم المتصدر أرسنال 3-1 الأسبوع الماضي ليصعد للقمة، ما ترك شعورا سيئا لدى منافسه اللندني على اللقب، إلا أن نتائج الجولة الماضية بدلت المركزين مجددا.
وبدا أن الهزيمة من سيتي أضعفت عزيمة أرسنال الذي تأخر 2-1 من أستون فيلا السبت الماضي لكن فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا أظهر شخصية البطل وسجل ثلاثة أهداف دون رد، منها هدفان في الوقت بدل الضائع، ليستعيد الصدارة بفارق نقطتين عن سيتي، وتتبقى له مباراة مؤجلة.
لكن مهمة أرسنال إلى ملعب ليستر لن تكون سهلة، حيث يتطلع الأخير لانتفاضة بعد أن توقفت مسيرة انتصاراته عند ثلاثة فقط في 11 مباراة على أرضه هذا الموسم، وهي ثاني أسوأ نتيجة له بالمسابقة، لكنه تحسن مؤخرا وسحق توتنهام 4-1 في آخر لقاء باستاد كينغ باور.
وبدوره يأمل سيتي حامل اللقب في التعافي بعد تعادلين متتاليين 1-1 محليا أمام نوتنغهام فورست بالدوري الأسبوع الماضي، وأمام لايبزيغ الألماني خارج أرضه في ذهاب دور 16 بدوري أبطال أوروبا مساء أول من أمس.
وسيزور فريق المدرب جوسيب غوارديولا معقل بورنموث المتعثر والذي لم يحقق أي فوز أمام سيتي في آخر 17 مواجهة بالدوري، وهي أطول سلسلة سلبية لفريق على آخر في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.
وفي صراع البقاء يستضيف ليدز يونايتد القابع بالمركز قبل الأخير ساوثهامبتون متذيل الترتيب، الذي لم يعين مدربا حتى الآن.
وعين ليدز خابي غارسيا مدربا جديدا هذا الأسبوع للفريق الذي لم يفز في آخر عشر مباريات بالدوري، في أطول سلسلة سلبية حاليا بالمسابقة. لكن في المقابل أربعة من خمسة انتصارات لساوثهامبتون بالدوري هذا الموسم تحققت خارج أرضه، منها الفوز على تشيلسي في الجولة الماضية.
ويبدأ وستهام الجولة من مراكز الهبوط حين يستضيف فورست غدا السبت، أما إيفرتون فيسعى للابتعاد أكثر عن منطقة الخطر حين يستقبل أستون فيلا. وفي نفس اليوم يحل ليفربول ضيفا على كريستال بالاس في وقت متأخر.


مقالات ذات صلة


«مونديال 2026»: نوير يعتلي عرشاً تاريخياً في ألمانيا بمشاركته أمام باراغواي

حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
TT

«مونديال 2026»: نوير يعتلي عرشاً تاريخياً في ألمانيا بمشاركته أمام باراغواي

حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)

احتفل حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير بإنجاز تاريخي جديد بمشاركته في مباراة باراغواي، مساء الاثنين، ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم التي تقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.

أصبح نوير قائد ألمانيا وفريق بايرن ميونيخ أكثر لاعبي بلاده يشارك أساسياً في كأس العالم برصيد 23 مباراة، ليتجاوز الثنائي ميروسلاف كلوزه ولوثار ماتيوس اللذين يتساويان بعدد 22 مباراة في التشكيل الأساسي.

كما تساوى الحارس الألماني البالغ من العمر 40 عاماً مع الإيطالي باولو مالديني في المركز الخامس بقائمة أكثر اللاعبين مشاركة في بطولة كأس العالم سواء أساسياً أو بديلاً.

ويتصدر هذه القائمة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بـ 29 مباراة، ويشارك مع بلاده في مونديال 2026، يليه ماتيوس والبرتغالي كريستيانو رونالدو بـ25 مباراة لكل منهما، ثم كلوزه 24 مباراة.

يذكر أن مانويل نوير اعتزل اللعب الدولي بعد خروج ألمانيا من دور الثمانية ببطولة أمم أوروبا يورو 2024 بعد الخسارة أمام إسبانيا التي توجت باللقب لاحقاً.

لكن يوليان ناغلسمان مدرب منتخب ألمانيا أقنع نوير بالعدول عن قراره باعتزال اللعب الدولي في ظل كثرة إصابات مارك أندريه تير شتيغن حارس مرمى برشلونة، وعدم القناعة التامة بالاعتماد على الحارس أوليفر باومان في التشكيل الأساسي.


مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
TT

مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)

تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة يوم الاثنين المقبل، صوب الأراضي المكسيكية، وتحديداً نحو ملعب مدينة مونتيرّي، حيث يصطدم المنتخب المغربي بنظيره الهولندي في مواجهة نارية لا تقبل القسمة على اثنين ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026.

وتكتسب هذه الملحمة المونديالية المبكرة رمزية تاريخية استثنائية، إذ تعيد «أسود الأطلس» إلى الأرض التي شهدت ولادة أمجادهم الكروية الأولى وألهمت جيل 1986 الذهبي ليكون أول منتخب أفريقي وعربي يتصدر مجموعته ويتأهل للدور الثاني في تاريخ المونديال. واليوم، يعود الأحفاد إلى المكسيك بالكبرياء والطموح نفسه، متسلحين بمسيرة مجموعات خالية من الهزيمة حصدوا فيها 7 نقاط ثمنية، ليلتقوا كتيبة «الطواحين» في لقاء يمزج بين السحر المهارة الأفريقية والانضباط التكتيكي الأوروبي على ملاعب المكسيك المشتعلة حماساً صاخباً، حيث يرفع النجوم شعار الفوز ولا شيء غيره للعبور نحو ثمن النهائي وإحياء الإرث المكسيكي الخالد.

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

إرث تاريخي متكافئ... تفوُّق الأسود في الوديات وعقدة بيركامب الرسمية

منتخب هولندا (رويترز)

عند تقليب دفاتر الماضي، نجد أن هذا الصدام المتجدد يحمل الرقم 4 في تاريخ مواجهات الطرفين، إذ التقى المنتخبان سابقاً في 3 مباريات. وتشير لغة الأرقام إلى تفوق طفيف لمنتخب المغرب الذي حقق الفوز في مناسبتين وديتين، بينما يظل الفوز الهولندي الوحيد مسجلاً في الذاكرة الرسمية للمونديال. وتعود تلك المواجهة التاريخية إلى نهائيات كأس العالم في أميركا عام 1994، حينما قاد النجم الشهير دينيس نيكولاس ماريا بيركامب بلاده للفوز بنتيجة (2-1) في دور المجموعات، مما يجعل لقاء مونتيرّي فرصة مثالية لكتيبة الأسود للثأر التاريخي، وبوابة سانحة للطواحين لتأكيد العقدة الرسمية في المحافل العالمية.

زحف مجموعاتي مثير... صحوة مغربية وثبات هولندي نحو بطاقة العبور

المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

بلغ كلا المنتخبين هذا الدور الإقصائي بعد مسيرة مميزة في دور المجموعات حصد خلالها كل طرف 7 نقاط من فوزين وتعادل. وجاء تأهل المنتخب المغربي كوصيف للمجموعة الثالثة بفارق الأهداف خلف البرازيل، إذ استهل مشواره بتعادل مثير أمام السيلساو بهدف لمثله، ثم انتصار ثمين على اسكوتلندا بهدف نظيف، قبل أن يختتم جولاته بعرض هجومي قوي اكتسح فيه هايتي بنتيجة 4-2. وفي المقابل، تربع المنتخب الهولندي على عرش صدارة المجموعة السادسة بالرصيد ذاته، بعدما تعادل مع اليابان بهدفين لمثلهما، واكتسح السويد بخمسة أهداف لهدف، ثم أكد جاهزيته الفنية الكاملة بإسقاط تونس في الجولة الأخيرة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

ميزان القوى بالأرقام... صراع الخطوط الثلاثة تحت المجهر التكتيكي

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

تكشف لغة الأرقام الصادرة من غرف التحليل عن ملامح الصراع الشرس بين الخطوط الثلاثة لكلا الفريقين، فعلى مستوى حراسة المرمى والدفاع، يرتكز المغرب على صمام أمانه في العرين لحماية الشباك التي استقبلت 3 أهداف في المجموعات، بينما تلقت الشباك الهولندية 4 أهداف، مما يعكس بعض الهفوات التي يسعى المدرب رونالد كومان لمعالجتها. وفي الشق الهجومي، تبرز القوة الضاربة لمنتخب «الطواحين» الذي سجل خط مقدمته 10 أهداف كاملة في 3 مباريات بفضل التحولات السريعة، في حين لا يقل الهجوم المغربي شراسة بعدما زار شباك منافسيه في 6 مناسبات، مستفيداً من انطلاقات ظهيره الطائر وقائده أشرف حكيمي وهدافه إسماعيل الصيباري وعناصره المهارية في الثلث الأخير من الملعب.

نقاط القوة والضعف... مهارة الأطلس الفردية في مواجهة الانضباط الأوروبي

تكمن القوة الحقيقية للمنتخب المغربي في التنوع الهجومي الفائق والقدرة العالية على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، إلى جانب الانسجام الكبير بين لاعبي خط الوسط والارتداد السريع للأطراف، وإن عاب الفريق في بعض الأحيان حاجته لمزيد من الدقة في اللمسة الأخيرة أمام التكتلات الدفاعية.

وعلى الجانب الآخر، يستمد المنتخب الهولندي خطورته من انضباطه التكتيكي الصارم، والتميز الواضح في استغلال الكرات الثابتة بوجود مدافعين طوال القامة، بالإضافة إلى الفاعلية الهجومية المفرطة، إلا أن بطء الارتداد الدفاعي في مواجهة المهاجمين السريعين يظل الثغرة التي يأمل الأسود استغلالها لخلخلة الخط الخلفي البرتقالي.

ترشيحات خارج نطاق التوقع... مَن يبتسم له الحظ في المكسيك؟

يقف خبراء كرة القدم عاجزين عن ترجيح كفة منتخب على حساب الآخر، إذ تبدو فرص التأهل متكافئة بنسبة 50 في المائة لكل فريق عطفاً على الجاهزية الفنية والبدنية التي ظهرت في الدور الأول. وتميل الكفة المهارية والفردية نسبياً لصالح لاعبي المغرب القادرين على صناعة الفارق من أنصاف الفرص، بينما تمنح الصرامة الأوروبية والخبرة في المباريات الإقصائية الأفضلية لهولندا. وستكون الكلمة العليا في النهاية للمنتخب الأكثر تركيزاً وذكاءً في التعامل مع تفاصيل اللقاء الصغيرة، لانتزاع بطاقة العبور ومواصلة كتابة التاريخ في المحفل المونديالي الكبير.

اقرأ أيضاً


قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا
TT

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

تحمل مواجهة دور الـ32 في كأس العالم 2026 بمدينة مونتيرّي المكسيكية طابعاً دراماتيكياً استثنائياً، إذ تشهد صداماً عاطفياً وتكتيكياً من طراز رفيع بين المغرب وهولندا.

في هذه الملحمة الإقصائية، يقف ثلاثة من أبرز نجوم المنتخب المغربي المولودين والمنشَّئين في هولندا، وجهاً لوجه ضد البلد الذي علَّمهم أبجديات كرة القدم في الصغر. هؤلاء النجوم اختاروا تمثيل وطنهم الأم تلبيةً لنداء الجذور، واليوم يجدون أنفسهم أمام فرصة تاريخية لكتابة مجد مغربي خالص على حساب أصدقاء الطفولة ومكتشفي مواهبهم الأوائل في الملاعب البرتقالية.

نصير مزراوي... أسد مانشستر الذي نشأ في مدرسة أياكس الصارمة

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يجسد مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، نصير مزراوي، القصة النموذجية للتربية الكروية الهولندية الصارمة، فاللاعب الذي وُلد في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 1997 بمدينة لايدن الهولندية، انضم إلى أكاديمية أياكس أمستردام الأسطورية وهو في السابعة من عمره فقط، وتدرج هناك حتى قاد الفريق الأول في أكثر من 130 مباراة، محقِّقاً الدوري الهولندي 3 مرات، قبل رحلته نحو بايرن ميونيخ ثم أولد ترافورد.

ويمتاز مزراوي بمرونة تكتيكية فائقة تسمح له بشغل مراكز الظهيرين الأيمن والأيسر بدقة تمرير تتجاوز 85 في المائة تحت الضغط، وسيكون في ملحمة مونتيرّي بمنزلة الصخرة التي تتكسر عليها أطراف الطواحين، مستغلاً معرفته اللصيقة بأسلوب لعب زملائه السابقين في الملاعب المنخفضة لشل حركة الأجنحة البرتقالية تماماً.

سفيان أمرابط... بلدوزر الوسط والقلب النابض الفاهم للكرة الشاملة

خط الوسط المغربي سفيان أمرابط (غيتي)

وفي عمق الميدان، يبرز المحارب سفيان أمرابط، المولود في 21 أغسطس (آب) 1996 بمدينة هويزن الهولندية، الذي تشرَّب أسلوب الضغط العالي والكرة الشاملة منذ بداياته الاحترافية الأولى مع نادي أوتريخت عام 2014 ثم فينورد روتردام العريق الذي تُوِّج معه بكأس هولندا. أمرابط، الذي تحول إلى ركيزة عالمية لا غنى عنها وبطل الملحمة المونديالية السابقة في «قطر 2022» كأفضل لاعب ارتكاز دفاعي، هو امتداد حي لإرث عائلي مونديالي خالد، فهو الشقيق الأصغر للنجم المغربي السابق نور الدين أمرابط، الذي صال وجال بقميص المنتخب المغربي لسنوات.

يمتلك أمرابط الذي ينشط حالياً في الدوري الإسباني مع نادي ريال بيتيس، أكثر من 55 مباراة دولية، ويواجه اختباراً فريداً من نوعه لتفكيك منظومة الوسط الهولندي والحد من خطورة نجوم الطواحين.

مستنداً إلى قوته البدنية الهائلة، يسعى أمرابط لفرض ميزان القوى وحرمان رفاق الأمس من السيطرة على أم المعارك في وسط الملعب.

أنس صلاح الدين... الموهبة البرتقالية السابقة المتمردة في الرواق الأيسر

الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين (فيسبوك)

ويكتمل هذا المثلث الاستراتيجي بالظهير الأيسر الواعد أنس صلاح الدين، المولود في 18 يناير (كانون الثاني) 2002 في قلب العاصمة أمستردام، والذي مثَّل سابقاً المنتخبات السنية الصغرى لهولندا وتُوِّج معها بكأس أمم أوروبا للناشئين، قبل أن يختار نداء الوطن الأم. وينشط صلاح الدين حالياً عنصراً رئيسياً صاعداً في صفوف نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي بعد فترة إعارة ناجحة من ناديه الأصلي روما الإيطالي أسهم خلالها بقوة في تتويج الفريق بلقب الدوري هذا الموسم رفقة إسماعيل صيباري والهولندي غوس تيل. صلاح الدين، الذي يمتاز بالسرعة الكبيرة والجرأة في الصعود الهجومي، أكد قبل الملحمة تخليه التام عن العواطف، مستهدفاً توظيف خبرته العميقة بأسرار الكرة الهولندية لتأمين الرواق الأيسر للأسود وإبطال مفعول أجنحة الخصم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended