10 نقاط مضيئة في الجولة الـ24 من الدوري الإنجليزي

الضغوط تزداد على غراهام بوتر... ونيوكاسل يواجه مشكلة في حراسة المرمى... وليدز يكرر نفس أخطاء إيفرتون

فيتالي جانيلت ورأسية رائعة أهدت برينتفورد تعادلاً مستحقاً في الوقت القاتل أمام كريستال بالاس (رويترز)
فيتالي جانيلت ورأسية رائعة أهدت برينتفورد تعادلاً مستحقاً في الوقت القاتل أمام كريستال بالاس (رويترز)
TT

10 نقاط مضيئة في الجولة الـ24 من الدوري الإنجليزي

فيتالي جانيلت ورأسية رائعة أهدت برينتفورد تعادلاً مستحقاً في الوقت القاتل أمام كريستال بالاس (رويترز)
فيتالي جانيلت ورأسية رائعة أهدت برينتفورد تعادلاً مستحقاً في الوقت القاتل أمام كريستال بالاس (رويترز)

استعاد آرسنال صدارة الدوري الإنجليزي من مانشستر سيتي، بفوزه المثير والقاتل 4 - 2 على مضيفه أستون فيلا مقابل تعادل منافسه 1 - 1 مع مضيفه نوتنغهام فورست، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين. وتابع تشيلسي نتائجه الكارثية بسقوطه على أرضه بهدف نظيف ضد ساوثهامبتون. ويواجه نيوكاسل أزمة في حراسة المرمى بعدما تعرض الحارس الأساسي نيك بوب للطرد مبكراً خلال هزيمة نيوكاسل على أرضه 2 - صفر من ليفربول. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط مضيئة في هذه الجولة:

1- غراهام بوتر يواجه همة شاقة مع الجماهير
لم تكن الأجواء جيدة على الإطلاق في ملعب «ستامفورد بريدج» بعد هزيمة تشيلسي أمام ساوثهامبتون بهدف دون رد، حيث تعالت صيحات وصافرات الاستهجان من قبل الجماهير الغاضبة مع إطلاق صافرة النهاية. ووجه عدد قليل من الجمهور بعض الإساءات للمدير الفني للبلوز، غراهام بوتر، الذي يتولى قيادة الفريق منذ سبتمبر (أيلول) الماضي فقط، لكن مصدر القلق الرئيسي له الآن يتمثل في أنه قد فقد الدعم الجماهيري بالفعل. لقد كان جمهور تشيلسي يحب المدير الفني السابق توماس توخيل، ولم يكن كثيرون يريدون أن يرحل، وبالتالي لم يكونوا منذ البداية من أنصار التعاقد مع بوتر بدلاً من المدير الفني الألماني. وهناك حديث الآن عن ضرورة منح المدير الفني السابق لبرايتون الوقت الكافي لبناء الفريق، لكنه لا يقوم بعمل جيد في الوقت الحالي، وغير قادر على إسكات المشككين والمنتقدين. يحتل تشيلسي المركز العاشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما حقق الفوز في مباراتين فقط من أصل 14 مباراة، ولم يكن هناك أي عذر للخسارة على ملعبه أمام أسوأ فريق في الدوري وهو ساوثهامبتون. وسيكون من الصعب للغاية على بوتر استعادة الدعم الجماهيري الآن، بعدما فشل في تحقيق نتائج جيدة رغم أنه يقود فريقاً مدججاً بالنجوم. (تشيلسي 0 - 1 ساوثهامبتون).

آرسنال يحقق فوزاً ثميناً على أستون فيلا (أ.ب)

2- دي خيا يثبت مجدداً أنه حارس مرمى رائع
يتحدث الجميع في مانشستر يونايتد عن التألق اللافت للأنظار لماركوس راشفورد، لكن نجاح حارس المرمى الإسباني ديفيد دي خيا في التصدي لهجمتين خطيرتين للغاية في بداية مباراة الفريق أمام ليستر سيتي ساعد مانشستر يونايتد على السيطرة على زمام الأمور مبكراً والفوز في نهاية المطاف بثلاثية نظيفة. يمكن القول إن دي خيا حارس مرمى ينتمي لحقبة سابقة كان يتم فيها الحكم على مستوى حراس المرمى فقط من خلال قدرتهم على التصدي للهجمات وإنقاذ الفرص الخطيرة، قبل الاتجاه الجديد الذي يطلب من حارس المرمى أن يجيد اللعب بكلتا قدميه ويجيد بناء الهجمات من الخلف للأمام. ولو لم يتصدَ دي خيا لتسديدة هارفي بارنز القوية من مسافة قريبة في بداية اللقاء، أو لو لم يتحرك بذكاء داخل منطقة الجزاء للتصدي للرأسية الخطيرة من قبل كيليتشي إيهيناتشو، لوجد مانشستر يونايتد نفسه في ورطة حقيقية أمام ليستر سيتي. وعلاوة على ذلك، فإن دي خيا ينتمي أيضاً لحقبة أخرى بملعب «أولد ترافورد»، فقد سبق له الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة المدير الفني الأسطوري للشياطين الحمر السير أليكس فيرغسون. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن حارس المرمى البالغ من العمر 32 عاماً خرج بشباك نظيفة في 180 مباراة مع مانشستر يونايتد، ليعادل الرقم القياسي المسجل باسم الحارس الدنماركي السابق بيتر شمايكل. لا تزال هناك حالة من الجدل بشأن ما إذا كان مانشستر يونايتد جيداً بما يكفي للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في ظل وجود لاعبين مثل ووت ويغهورست وفريد في قائمته، لكن من الواضح أن هناك فرصة للقيام بذلك بعدما نجح المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ في تطوير أداء ماركوس راشفورد بشكل كبير، كما يتكرر الأمر نفسه الآن مع جادون سانشو. (مانشستر يونايتد 3 - 0 ليستر سيتي).

3- الأنظار تتجه إلى لوريس كاريوس في نهائي الكأس
لولا التألق اللافت لنيك بوب، لم يكن نيوكاسل ليصل للمباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. ولسوء حظ حارس المرمى الإنجليزي، فإنه لن يلعب المباراة النهائية أمام مانشستر يونايتد يوم الأحد بعد حصوله على بطاقة حمراء أمام ليفربول على ملعب «سانت جيمس بارك» يوم السبت الماضي بعدما لمس الكرة بيديه خارج منطقة الجزاء عندما كان تحت ضغط شديد من محمد صلاح. ويواجه المدير الفني لنيوكاسل يونايتد، إيدي هاو، الآن معضلة كبيرة، نظراً لأنه لا يستطيع أيضاً الدفع بالحارس الثاني، مارتن دوبرافكا، في المباراة النهائية على ملعب ويمبلي لأنه سبق أن شارك مع فريق آخر في الكأس هذا الموسم، بينما أعير كارل دارلو إلى هال سيتي الشهر الماضي. هذا يعني أن لوريس كاريوس هو من سيشارك في التشكيلة الأساسية لنيوكاسل يونايتد، لكن حارس المرمى الألماني، الذي قدم أداءً كارثياً مع ليفربول في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2018 أمام ريال مدريد، لم يلعب أي مباراة تنافسية منذ فبراير (شباط) 2021. عندما شارك مع يونيون برلين ضد هوفنهايم في الدوري الألماني الممتاز. وقال دوبرافكا: «لوريس لم يلعب الكثير من المباريات، لكنه يمتلك خبرات كبيرة، وأنا متأكد من أنه سيتعامل مع المباراة بشكل جيد». (نيوكاسل 0 - 2 ليفربول).

تشيلسي يتلقى هزيمة كارثية أمام ساوثهامبتون (رويترز)

4- ديفيد مويز يجب أن يتخلى عن حذره الدفاعي
تمكن وستهام من الحد كثيراً من خطورة لاعبي توتنهام في شوط المباراة الأول بين الفريقين، الذي كان مملا ومثيرا للإحباط. وكان من الواضح أن التعادل السلبي والخروج بنقطة سيكون مرضيا للغاية بالنسبة للمدير الفني لوستهام، ديفيد مويز، وهو أمر مفهوم بالنظر إلى أن وستهام يوجد الآن ضمن المراكز الثلاثة الأخيرة في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وظهرت مشاكل الطريقة التي يلعب بها مويز في الشوط الثاني، عندما مرر بيير إميل هوبيرغ تمريرة مثالية إلى بن ديفيز ليصنع الهدف الأول لإيمرسون رويال. لم يتعرض توتنهام لأي هجمة خطيرة بعد ذلك، حتى عندما دفع مويز بكل من داني إنغز وسعيد بن رحمة قبل نهاية اللقاء بعشرين دقيقة. من المؤكد أن الصلابة الدفاعية مهمة جداً، لكن من الواضح أن وستهام يفتقر إلى الطموح بشكل عام، وهو الأمر الذي يثير قلقاً كبيراً بين عشاق وستهام. وبعد نهاية المباراة، اعترف ديكلان رايس أنه حتى عندما كان الفريق يصنع بعض الفرص، فقد كان المهاجمون معزولين تماماً. وإذا كان وستهام يريد حقاً الهروب من شبح الهبوط، فيتعين على مويز أن يمنح مهاجمي الفريق الفرصة لإظهار ما يمكنهم القيام به، بدلاً من اللعب بحذر دفاعي كبير. (توتنهام 2 - 0 وستهام).

5- إيدي نكيتيا ربما يحتاج إلى بعض الراحة
شارك إيدي نكيتيا في التشكيلة الأساسية لجميع مباريات آرسنال منذ استئناف مباريات الدوري بعد كأس العالم، ولعب جميع هذه المباريات حتى الدقيقة الأخيرة. ورغم أنه قام بعمل جيد للغاية وعوض غياب المهاجم البرازيلي غابرييل جيسوس وبذل مجهوداً خرافياً وسجل أربعة أهداف مهمة للغاية، لكن أهدر أيضاً بعض الفرص السهلة أمام مانشستر سيتي وأستون فيلا. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه منذ العطلة الشتوية فإن مهاجم ليفربول داروين نونيز هو الوحيد الذي يأتي خلف نكيتيا فيما يتعلق بإحصائية إهدار الأهداف المتوقعة بفارق كبير. لقد عاد غابرييل مارتينيلي إلى هز الشباك أمام أستون فيلا ويمكنه اللعب مهاجماً صريحاً إذا كان نكيتيا بحاجة إلى بعض الراحة، خاصة أنه يلعب بشكل متواصل منذ فترة طويلة. وبالتالي، يواجه المدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، مشكلة كبيرة: هل يستبعد المهاجم الصريح الوحيد الذي لديه من التشكيلة الأساسية للفريق، أم يتركه ويغامر بإمكانية خسارة لقب الدوري؟ (أستون فيلا 2 - 4 آرسنال).

6- برينتفورد الرائع سيحصل على بعض الراحة
كان إحراز برينتفورد لهدف التعادل في الوقت القاتل أمام كريستال بالاس يعني، وبشكل لا يُصدق، أن برينتفورد بقيادة المدير الفني توماس فرانك يفتخر الآن بأنه لم يتلق هزيمة في الدوري الإنجليزي هذا الموسم على مدار 11 مباراة، كما يحتل الفريق مركزاً جيداً في النصف الأول من جدول الترتيب، وهو أمر ليس سيئاً على الإطلاق بالنسبة لفريق يلعب موسمه الثاني فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز. وعلاوة على ذلك، فإن تأجيل مباراة برينتفورد أمام مانشستر يونايتد بسبب المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزي المحترفة يعني أن برينتفورد لن يلعب في نهاية عطلة الأسبوع، وبالتالي سيحصل اللاعبون على قدر جيد من الراحة. وقال فرانك عن ذلك: «أنا هادئ تماماً». وفي تعليقه على الهدف الذي أحرزه اللاعب البديل فيتالي جانيلت في اللحظات الأخيرة أمام كريستال بالاس، قال فرانك: «لا أريد أن أقول إنه هدف حاسم، لكنه مهم. إنه يعطينا دفعة كبيرة لمواصلة التدريب بقوة، ويعطي اللاعبين حافزاً كبيراً خلال التدريبات هذا الأسبوع». (برينتفورد 1 - 1 كريستال بالاس).

7- ليدز يونايتد يكرر نفس أخطاء إيفرتون
تمتد أوجه التشابه بين إيفرتون وليدز يونايتد إلى ما هو أبعد من مجرد عدم الفعالية الهجومية في الثلث الأخير من الملعب. فإذا كانت هتافات «أقيلوا مجلس الإدارة» مألوفة في ملعب «غوديسون بارك»، فقد انتقلت هذه الهتافات هذه المرة إلى مشجعي الفريق الزائر، الذين أعربوا هم أيضاً عن استيائهم الشديد من مدير كرة القدم بالنادي، فيكتور أورتا. لقد واصل أعضاء مجلس إدارة إيفرتون غيابهم عن حضور مباريات الفريق على ملعبه للمباراة الثالثة على التوالي، لكنهم من الممكن أن يدركوا أسباب الغضب الشديد من مشجعي ليدز يونايتد بعد تراجع فريقهم إلى المراكز الثلاثة الأخيرة في جدول الترتيب للمرة الأولى هذا الموسم. لقد كان أحد أكبر الأخطاء العديدة التي ارتكبها فرهاد موشيري عندما استحوذ على نادي إيفرتون هو إقالة المدير الفني الهولندي رونالد كومان من منصبه، دون أن يكون هناك بديل مناسب له. لقد فشل النادي خلال ستة أسابيع صعبة في التعاقد مع بديل جيد، وانتهى الأمر بالتعاقد مع سام ألاردايس، والآن يكرر مسؤولو ليدز يونايتد الخطأ نفسه عندما قرروا إقالة جيسي مارش قبل أن يكون هناك بديل مناسب له. (إيفرتون 1 - 0 ليدز يونايتد).

راشفورد يواصل تألقه ويحرز هدف يونايتد الثاني في شباك ليستر (أ.ب)

8- دي زيربي ينتقد الحكام ويتفهم موقفهم في الوقت نفسه
بعد المباراة التي خسرها برايتون أمام فولهام بهدف دون رد، تلقى روبرتو دي زيربي بطاقة حمراء من حكم اللقاء، دارين إنغلاند. ليس هناك شك في أن حالة الغضب الشديد من جانب المدير الفني الإيطالي سببها في البداية خطأ تقنية الفار، الذي حرم فريقه من الحصول على ثلاث نقاط أمام كريستال بالاس الجولة الماضية. وركزت عناوين الصحف يوم الأحد على مزاعم المدير الفني بأن حكام الدوري الإنجليزي الممتاز «سيئون للغاية». وركزت وسائل الإعلام أيضاً على تصريحات دي زيربي، التي قال فيها إنه حصل على البطاقة الحمراء فقط لأنه أخبر إنغلاند بأن اجتماعه في منتصف الأسبوع مع هوارد ويب، الذي يحرص على إعادة الثقة للتحكيم بعد خطأ تقنية الفار الذي كلف برايتون كثيراً، ما هو إلا مضيعة للوقت. وقال المدير الفني لبرايتون: «لا نريد ممارسة أي ضغط على حكم. الحكام بشر مثل الآخرين، ويمكنهم أيضاً ارتكاب الأخطاء، ولا أحب أن أنتقدهم لأن هذه ليست وظيفتي». ويعني هذا أن المدير الفني الإيطالي ينتقد الحكام، لكنه يتفهم موقفهم ويدرك جيداً أنهم بشر يمكنهم ارتكاب الأخطاء! (برايتون 0 - 1 فولهام).

9- نوتنغهام فورست يأمل في إعادة كوك للقائمة
بعدما حقق نوتنغهام فورست نتيجة جيدة بالتعادل مع مانشستر سيتي بهدف لكل فريق، فإنه يأمل في تلقي المزيد من الأخبار السارة هذا الأسبوع. لقد قدم النادي استئنافاً على قرار مجلس إدارة رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز برفض رغبة النادي في إعادة ستيف كوك إلى القائمة المكونة من 25 لاعباً في ظل معاناة النادي من نقص واضح في الخيارات في مركز قلب الدفاع. تم استبعاد كوك من القائمة المقدمة في نهاية فترة الانتقالات الشتوية في يناير (كانون الثاني) بعد وصول فيليبي، لكن منذ ذلك الحين تم استبعاد ويلي بولي من قائمة الفريق لهذا الموسم، كما غاب سكوت ماكينا عن الملاعب لمدة ستة أسابيع، ولم يتعاف موسى نياخات بعد من الإصابة التي لحقت به في أوتار الركبة في أغسطس (آب) الماضي. وقال المدير الفني لنوتنغهام فورست، ستيف كوبر: «لا يمكننا أن نفهم سبب رفض طلبنا بإعادة كوك للقائمة، بالنظر إلى القواعد وبعض الأشياء التي حدثت خلال السنوات السابقة. سنذكر مسؤولي رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز بالقواعد التي كتبوها، ونأمل أن تسير الأمور معنا على ما يرام». (نوتنغهام فورست 1 - 1 مانشستر سيتي).

بوتر فقد دعم جماهير تشيلسي (أ.ف.ب)   -   مويز ينتظر إطاحته من وستهام (رويترز)

10- ولفرهامبتون لا يزال يفتقر للفعالية الهجومية
لم يسجل أي فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز أهدافاً أقل من الـ17 هدفاً، التي سجلها ولفرهامبتون في موسم تصل فيه إحصائية الأهداف المهدرة المتوقعة للفريق إلى 25 هدفاً. وقال المدير الفني لولفرهامبتون، جولين لوبيتيغي، بعد هزيمة فريقه على ملعبه بهدف دون رد أمام بورنموث، إن المسؤولية لا تقع على عاتق مهاجمي الفريق الأساسيين، لكن ماتيوس كونها (الذي تشير إحصائية الأهداف المتوقعة المهدرة الخاصة به إلى أنه كان يجب أن يسجل 0.98 هدف خلال الـ324 دقيقة التي لعبها على مدار ست مباريات)، وراؤول خيمينيز (الذي كان يجب أن يسجل 1.58 هدف في الـ336 دقيقة التي لعبها في ثماني مباريات، وفق إحصائية الأهداف المهدرة المتوقعة)، ودييغو كوستا (الذي كان يجب أن يسجل 2.23 هدف خلال الـ671 دقيقة التي لعبها في 11 مباراة)، لم يسجلوا أي هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن. لذلك، فهناك فرصة لأن يسجل مهاجمو ولفرهامبتون أهدافاً خلال المباريات القادمة، خاصة في ظل تألق روبين نيفيش ودانيل بودينس وقدرتهما على صناعة الأهداف. (ولفرهامبتون 0 - 1 بورنموث).


مقالات ذات صلة


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.