10 نقاط مضيئة في الجولة الـ24 من الدوري الإنجليزي

الضغوط تزداد على غراهام بوتر... ونيوكاسل يواجه مشكلة في حراسة المرمى... وليدز يكرر نفس أخطاء إيفرتون

فيتالي جانيلت ورأسية رائعة أهدت برينتفورد تعادلاً مستحقاً في الوقت القاتل أمام كريستال بالاس (رويترز)
فيتالي جانيلت ورأسية رائعة أهدت برينتفورد تعادلاً مستحقاً في الوقت القاتل أمام كريستال بالاس (رويترز)
TT

10 نقاط مضيئة في الجولة الـ24 من الدوري الإنجليزي

فيتالي جانيلت ورأسية رائعة أهدت برينتفورد تعادلاً مستحقاً في الوقت القاتل أمام كريستال بالاس (رويترز)
فيتالي جانيلت ورأسية رائعة أهدت برينتفورد تعادلاً مستحقاً في الوقت القاتل أمام كريستال بالاس (رويترز)

استعاد آرسنال صدارة الدوري الإنجليزي من مانشستر سيتي، بفوزه المثير والقاتل 4 - 2 على مضيفه أستون فيلا مقابل تعادل منافسه 1 - 1 مع مضيفه نوتنغهام فورست، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين. وتابع تشيلسي نتائجه الكارثية بسقوطه على أرضه بهدف نظيف ضد ساوثهامبتون. ويواجه نيوكاسل أزمة في حراسة المرمى بعدما تعرض الحارس الأساسي نيك بوب للطرد مبكراً خلال هزيمة نيوكاسل على أرضه 2 - صفر من ليفربول. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط مضيئة في هذه الجولة:

1- غراهام بوتر يواجه همة شاقة مع الجماهير
لم تكن الأجواء جيدة على الإطلاق في ملعب «ستامفورد بريدج» بعد هزيمة تشيلسي أمام ساوثهامبتون بهدف دون رد، حيث تعالت صيحات وصافرات الاستهجان من قبل الجماهير الغاضبة مع إطلاق صافرة النهاية. ووجه عدد قليل من الجمهور بعض الإساءات للمدير الفني للبلوز، غراهام بوتر، الذي يتولى قيادة الفريق منذ سبتمبر (أيلول) الماضي فقط، لكن مصدر القلق الرئيسي له الآن يتمثل في أنه قد فقد الدعم الجماهيري بالفعل. لقد كان جمهور تشيلسي يحب المدير الفني السابق توماس توخيل، ولم يكن كثيرون يريدون أن يرحل، وبالتالي لم يكونوا منذ البداية من أنصار التعاقد مع بوتر بدلاً من المدير الفني الألماني. وهناك حديث الآن عن ضرورة منح المدير الفني السابق لبرايتون الوقت الكافي لبناء الفريق، لكنه لا يقوم بعمل جيد في الوقت الحالي، وغير قادر على إسكات المشككين والمنتقدين. يحتل تشيلسي المركز العاشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما حقق الفوز في مباراتين فقط من أصل 14 مباراة، ولم يكن هناك أي عذر للخسارة على ملعبه أمام أسوأ فريق في الدوري وهو ساوثهامبتون. وسيكون من الصعب للغاية على بوتر استعادة الدعم الجماهيري الآن، بعدما فشل في تحقيق نتائج جيدة رغم أنه يقود فريقاً مدججاً بالنجوم. (تشيلسي 0 - 1 ساوثهامبتون).

آرسنال يحقق فوزاً ثميناً على أستون فيلا (أ.ب)

2- دي خيا يثبت مجدداً أنه حارس مرمى رائع
يتحدث الجميع في مانشستر يونايتد عن التألق اللافت للأنظار لماركوس راشفورد، لكن نجاح حارس المرمى الإسباني ديفيد دي خيا في التصدي لهجمتين خطيرتين للغاية في بداية مباراة الفريق أمام ليستر سيتي ساعد مانشستر يونايتد على السيطرة على زمام الأمور مبكراً والفوز في نهاية المطاف بثلاثية نظيفة. يمكن القول إن دي خيا حارس مرمى ينتمي لحقبة سابقة كان يتم فيها الحكم على مستوى حراس المرمى فقط من خلال قدرتهم على التصدي للهجمات وإنقاذ الفرص الخطيرة، قبل الاتجاه الجديد الذي يطلب من حارس المرمى أن يجيد اللعب بكلتا قدميه ويجيد بناء الهجمات من الخلف للأمام. ولو لم يتصدَ دي خيا لتسديدة هارفي بارنز القوية من مسافة قريبة في بداية اللقاء، أو لو لم يتحرك بذكاء داخل منطقة الجزاء للتصدي للرأسية الخطيرة من قبل كيليتشي إيهيناتشو، لوجد مانشستر يونايتد نفسه في ورطة حقيقية أمام ليستر سيتي. وعلاوة على ذلك، فإن دي خيا ينتمي أيضاً لحقبة أخرى بملعب «أولد ترافورد»، فقد سبق له الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة المدير الفني الأسطوري للشياطين الحمر السير أليكس فيرغسون. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن حارس المرمى البالغ من العمر 32 عاماً خرج بشباك نظيفة في 180 مباراة مع مانشستر يونايتد، ليعادل الرقم القياسي المسجل باسم الحارس الدنماركي السابق بيتر شمايكل. لا تزال هناك حالة من الجدل بشأن ما إذا كان مانشستر يونايتد جيداً بما يكفي للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في ظل وجود لاعبين مثل ووت ويغهورست وفريد في قائمته، لكن من الواضح أن هناك فرصة للقيام بذلك بعدما نجح المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ في تطوير أداء ماركوس راشفورد بشكل كبير، كما يتكرر الأمر نفسه الآن مع جادون سانشو. (مانشستر يونايتد 3 - 0 ليستر سيتي).

3- الأنظار تتجه إلى لوريس كاريوس في نهائي الكأس
لولا التألق اللافت لنيك بوب، لم يكن نيوكاسل ليصل للمباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. ولسوء حظ حارس المرمى الإنجليزي، فإنه لن يلعب المباراة النهائية أمام مانشستر يونايتد يوم الأحد بعد حصوله على بطاقة حمراء أمام ليفربول على ملعب «سانت جيمس بارك» يوم السبت الماضي بعدما لمس الكرة بيديه خارج منطقة الجزاء عندما كان تحت ضغط شديد من محمد صلاح. ويواجه المدير الفني لنيوكاسل يونايتد، إيدي هاو، الآن معضلة كبيرة، نظراً لأنه لا يستطيع أيضاً الدفع بالحارس الثاني، مارتن دوبرافكا، في المباراة النهائية على ملعب ويمبلي لأنه سبق أن شارك مع فريق آخر في الكأس هذا الموسم، بينما أعير كارل دارلو إلى هال سيتي الشهر الماضي. هذا يعني أن لوريس كاريوس هو من سيشارك في التشكيلة الأساسية لنيوكاسل يونايتد، لكن حارس المرمى الألماني، الذي قدم أداءً كارثياً مع ليفربول في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2018 أمام ريال مدريد، لم يلعب أي مباراة تنافسية منذ فبراير (شباط) 2021. عندما شارك مع يونيون برلين ضد هوفنهايم في الدوري الألماني الممتاز. وقال دوبرافكا: «لوريس لم يلعب الكثير من المباريات، لكنه يمتلك خبرات كبيرة، وأنا متأكد من أنه سيتعامل مع المباراة بشكل جيد». (نيوكاسل 0 - 2 ليفربول).

تشيلسي يتلقى هزيمة كارثية أمام ساوثهامبتون (رويترز)

4- ديفيد مويز يجب أن يتخلى عن حذره الدفاعي
تمكن وستهام من الحد كثيراً من خطورة لاعبي توتنهام في شوط المباراة الأول بين الفريقين، الذي كان مملا ومثيرا للإحباط. وكان من الواضح أن التعادل السلبي والخروج بنقطة سيكون مرضيا للغاية بالنسبة للمدير الفني لوستهام، ديفيد مويز، وهو أمر مفهوم بالنظر إلى أن وستهام يوجد الآن ضمن المراكز الثلاثة الأخيرة في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وظهرت مشاكل الطريقة التي يلعب بها مويز في الشوط الثاني، عندما مرر بيير إميل هوبيرغ تمريرة مثالية إلى بن ديفيز ليصنع الهدف الأول لإيمرسون رويال. لم يتعرض توتنهام لأي هجمة خطيرة بعد ذلك، حتى عندما دفع مويز بكل من داني إنغز وسعيد بن رحمة قبل نهاية اللقاء بعشرين دقيقة. من المؤكد أن الصلابة الدفاعية مهمة جداً، لكن من الواضح أن وستهام يفتقر إلى الطموح بشكل عام، وهو الأمر الذي يثير قلقاً كبيراً بين عشاق وستهام. وبعد نهاية المباراة، اعترف ديكلان رايس أنه حتى عندما كان الفريق يصنع بعض الفرص، فقد كان المهاجمون معزولين تماماً. وإذا كان وستهام يريد حقاً الهروب من شبح الهبوط، فيتعين على مويز أن يمنح مهاجمي الفريق الفرصة لإظهار ما يمكنهم القيام به، بدلاً من اللعب بحذر دفاعي كبير. (توتنهام 2 - 0 وستهام).

5- إيدي نكيتيا ربما يحتاج إلى بعض الراحة
شارك إيدي نكيتيا في التشكيلة الأساسية لجميع مباريات آرسنال منذ استئناف مباريات الدوري بعد كأس العالم، ولعب جميع هذه المباريات حتى الدقيقة الأخيرة. ورغم أنه قام بعمل جيد للغاية وعوض غياب المهاجم البرازيلي غابرييل جيسوس وبذل مجهوداً خرافياً وسجل أربعة أهداف مهمة للغاية، لكن أهدر أيضاً بعض الفرص السهلة أمام مانشستر سيتي وأستون فيلا. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه منذ العطلة الشتوية فإن مهاجم ليفربول داروين نونيز هو الوحيد الذي يأتي خلف نكيتيا فيما يتعلق بإحصائية إهدار الأهداف المتوقعة بفارق كبير. لقد عاد غابرييل مارتينيلي إلى هز الشباك أمام أستون فيلا ويمكنه اللعب مهاجماً صريحاً إذا كان نكيتيا بحاجة إلى بعض الراحة، خاصة أنه يلعب بشكل متواصل منذ فترة طويلة. وبالتالي، يواجه المدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، مشكلة كبيرة: هل يستبعد المهاجم الصريح الوحيد الذي لديه من التشكيلة الأساسية للفريق، أم يتركه ويغامر بإمكانية خسارة لقب الدوري؟ (أستون فيلا 2 - 4 آرسنال).

6- برينتفورد الرائع سيحصل على بعض الراحة
كان إحراز برينتفورد لهدف التعادل في الوقت القاتل أمام كريستال بالاس يعني، وبشكل لا يُصدق، أن برينتفورد بقيادة المدير الفني توماس فرانك يفتخر الآن بأنه لم يتلق هزيمة في الدوري الإنجليزي هذا الموسم على مدار 11 مباراة، كما يحتل الفريق مركزاً جيداً في النصف الأول من جدول الترتيب، وهو أمر ليس سيئاً على الإطلاق بالنسبة لفريق يلعب موسمه الثاني فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز. وعلاوة على ذلك، فإن تأجيل مباراة برينتفورد أمام مانشستر يونايتد بسبب المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزي المحترفة يعني أن برينتفورد لن يلعب في نهاية عطلة الأسبوع، وبالتالي سيحصل اللاعبون على قدر جيد من الراحة. وقال فرانك عن ذلك: «أنا هادئ تماماً». وفي تعليقه على الهدف الذي أحرزه اللاعب البديل فيتالي جانيلت في اللحظات الأخيرة أمام كريستال بالاس، قال فرانك: «لا أريد أن أقول إنه هدف حاسم، لكنه مهم. إنه يعطينا دفعة كبيرة لمواصلة التدريب بقوة، ويعطي اللاعبين حافزاً كبيراً خلال التدريبات هذا الأسبوع». (برينتفورد 1 - 1 كريستال بالاس).

7- ليدز يونايتد يكرر نفس أخطاء إيفرتون
تمتد أوجه التشابه بين إيفرتون وليدز يونايتد إلى ما هو أبعد من مجرد عدم الفعالية الهجومية في الثلث الأخير من الملعب. فإذا كانت هتافات «أقيلوا مجلس الإدارة» مألوفة في ملعب «غوديسون بارك»، فقد انتقلت هذه الهتافات هذه المرة إلى مشجعي الفريق الزائر، الذين أعربوا هم أيضاً عن استيائهم الشديد من مدير كرة القدم بالنادي، فيكتور أورتا. لقد واصل أعضاء مجلس إدارة إيفرتون غيابهم عن حضور مباريات الفريق على ملعبه للمباراة الثالثة على التوالي، لكنهم من الممكن أن يدركوا أسباب الغضب الشديد من مشجعي ليدز يونايتد بعد تراجع فريقهم إلى المراكز الثلاثة الأخيرة في جدول الترتيب للمرة الأولى هذا الموسم. لقد كان أحد أكبر الأخطاء العديدة التي ارتكبها فرهاد موشيري عندما استحوذ على نادي إيفرتون هو إقالة المدير الفني الهولندي رونالد كومان من منصبه، دون أن يكون هناك بديل مناسب له. لقد فشل النادي خلال ستة أسابيع صعبة في التعاقد مع بديل جيد، وانتهى الأمر بالتعاقد مع سام ألاردايس، والآن يكرر مسؤولو ليدز يونايتد الخطأ نفسه عندما قرروا إقالة جيسي مارش قبل أن يكون هناك بديل مناسب له. (إيفرتون 1 - 0 ليدز يونايتد).

راشفورد يواصل تألقه ويحرز هدف يونايتد الثاني في شباك ليستر (أ.ب)

8- دي زيربي ينتقد الحكام ويتفهم موقفهم في الوقت نفسه
بعد المباراة التي خسرها برايتون أمام فولهام بهدف دون رد، تلقى روبرتو دي زيربي بطاقة حمراء من حكم اللقاء، دارين إنغلاند. ليس هناك شك في أن حالة الغضب الشديد من جانب المدير الفني الإيطالي سببها في البداية خطأ تقنية الفار، الذي حرم فريقه من الحصول على ثلاث نقاط أمام كريستال بالاس الجولة الماضية. وركزت عناوين الصحف يوم الأحد على مزاعم المدير الفني بأن حكام الدوري الإنجليزي الممتاز «سيئون للغاية». وركزت وسائل الإعلام أيضاً على تصريحات دي زيربي، التي قال فيها إنه حصل على البطاقة الحمراء فقط لأنه أخبر إنغلاند بأن اجتماعه في منتصف الأسبوع مع هوارد ويب، الذي يحرص على إعادة الثقة للتحكيم بعد خطأ تقنية الفار الذي كلف برايتون كثيراً، ما هو إلا مضيعة للوقت. وقال المدير الفني لبرايتون: «لا نريد ممارسة أي ضغط على حكم. الحكام بشر مثل الآخرين، ويمكنهم أيضاً ارتكاب الأخطاء، ولا أحب أن أنتقدهم لأن هذه ليست وظيفتي». ويعني هذا أن المدير الفني الإيطالي ينتقد الحكام، لكنه يتفهم موقفهم ويدرك جيداً أنهم بشر يمكنهم ارتكاب الأخطاء! (برايتون 0 - 1 فولهام).

9- نوتنغهام فورست يأمل في إعادة كوك للقائمة
بعدما حقق نوتنغهام فورست نتيجة جيدة بالتعادل مع مانشستر سيتي بهدف لكل فريق، فإنه يأمل في تلقي المزيد من الأخبار السارة هذا الأسبوع. لقد قدم النادي استئنافاً على قرار مجلس إدارة رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز برفض رغبة النادي في إعادة ستيف كوك إلى القائمة المكونة من 25 لاعباً في ظل معاناة النادي من نقص واضح في الخيارات في مركز قلب الدفاع. تم استبعاد كوك من القائمة المقدمة في نهاية فترة الانتقالات الشتوية في يناير (كانون الثاني) بعد وصول فيليبي، لكن منذ ذلك الحين تم استبعاد ويلي بولي من قائمة الفريق لهذا الموسم، كما غاب سكوت ماكينا عن الملاعب لمدة ستة أسابيع، ولم يتعاف موسى نياخات بعد من الإصابة التي لحقت به في أوتار الركبة في أغسطس (آب) الماضي. وقال المدير الفني لنوتنغهام فورست، ستيف كوبر: «لا يمكننا أن نفهم سبب رفض طلبنا بإعادة كوك للقائمة، بالنظر إلى القواعد وبعض الأشياء التي حدثت خلال السنوات السابقة. سنذكر مسؤولي رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز بالقواعد التي كتبوها، ونأمل أن تسير الأمور معنا على ما يرام». (نوتنغهام فورست 1 - 1 مانشستر سيتي).

بوتر فقد دعم جماهير تشيلسي (أ.ف.ب)   -   مويز ينتظر إطاحته من وستهام (رويترز)

10- ولفرهامبتون لا يزال يفتقر للفعالية الهجومية
لم يسجل أي فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز أهدافاً أقل من الـ17 هدفاً، التي سجلها ولفرهامبتون في موسم تصل فيه إحصائية الأهداف المهدرة المتوقعة للفريق إلى 25 هدفاً. وقال المدير الفني لولفرهامبتون، جولين لوبيتيغي، بعد هزيمة فريقه على ملعبه بهدف دون رد أمام بورنموث، إن المسؤولية لا تقع على عاتق مهاجمي الفريق الأساسيين، لكن ماتيوس كونها (الذي تشير إحصائية الأهداف المتوقعة المهدرة الخاصة به إلى أنه كان يجب أن يسجل 0.98 هدف خلال الـ324 دقيقة التي لعبها على مدار ست مباريات)، وراؤول خيمينيز (الذي كان يجب أن يسجل 1.58 هدف في الـ336 دقيقة التي لعبها في ثماني مباريات، وفق إحصائية الأهداف المهدرة المتوقعة)، ودييغو كوستا (الذي كان يجب أن يسجل 2.23 هدف خلال الـ671 دقيقة التي لعبها في 11 مباراة)، لم يسجلوا أي هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن. لذلك، فهناك فرصة لأن يسجل مهاجمو ولفرهامبتون أهدافاً خلال المباريات القادمة، خاصة في ظل تألق روبين نيفيش ودانيل بودينس وقدرتهما على صناعة الأهداف. (ولفرهامبتون 0 - 1 بورنموث).


مقالات ذات صلة


عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.