10 نقاط مضيئة في الجولة الـ24 من الدوري الإنجليزي

الضغوط تزداد على غراهام بوتر... ونيوكاسل يواجه مشكلة في حراسة المرمى... وليدز يكرر نفس أخطاء إيفرتون

فيتالي جانيلت ورأسية رائعة أهدت برينتفورد تعادلاً مستحقاً في الوقت القاتل أمام كريستال بالاس (رويترز)
فيتالي جانيلت ورأسية رائعة أهدت برينتفورد تعادلاً مستحقاً في الوقت القاتل أمام كريستال بالاس (رويترز)
TT

10 نقاط مضيئة في الجولة الـ24 من الدوري الإنجليزي

فيتالي جانيلت ورأسية رائعة أهدت برينتفورد تعادلاً مستحقاً في الوقت القاتل أمام كريستال بالاس (رويترز)
فيتالي جانيلت ورأسية رائعة أهدت برينتفورد تعادلاً مستحقاً في الوقت القاتل أمام كريستال بالاس (رويترز)

استعاد آرسنال صدارة الدوري الإنجليزي من مانشستر سيتي، بفوزه المثير والقاتل 4 - 2 على مضيفه أستون فيلا مقابل تعادل منافسه 1 - 1 مع مضيفه نوتنغهام فورست، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين. وتابع تشيلسي نتائجه الكارثية بسقوطه على أرضه بهدف نظيف ضد ساوثهامبتون. ويواجه نيوكاسل أزمة في حراسة المرمى بعدما تعرض الحارس الأساسي نيك بوب للطرد مبكراً خلال هزيمة نيوكاسل على أرضه 2 - صفر من ليفربول. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط مضيئة في هذه الجولة:

1- غراهام بوتر يواجه همة شاقة مع الجماهير
لم تكن الأجواء جيدة على الإطلاق في ملعب «ستامفورد بريدج» بعد هزيمة تشيلسي أمام ساوثهامبتون بهدف دون رد، حيث تعالت صيحات وصافرات الاستهجان من قبل الجماهير الغاضبة مع إطلاق صافرة النهاية. ووجه عدد قليل من الجمهور بعض الإساءات للمدير الفني للبلوز، غراهام بوتر، الذي يتولى قيادة الفريق منذ سبتمبر (أيلول) الماضي فقط، لكن مصدر القلق الرئيسي له الآن يتمثل في أنه قد فقد الدعم الجماهيري بالفعل. لقد كان جمهور تشيلسي يحب المدير الفني السابق توماس توخيل، ولم يكن كثيرون يريدون أن يرحل، وبالتالي لم يكونوا منذ البداية من أنصار التعاقد مع بوتر بدلاً من المدير الفني الألماني. وهناك حديث الآن عن ضرورة منح المدير الفني السابق لبرايتون الوقت الكافي لبناء الفريق، لكنه لا يقوم بعمل جيد في الوقت الحالي، وغير قادر على إسكات المشككين والمنتقدين. يحتل تشيلسي المركز العاشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما حقق الفوز في مباراتين فقط من أصل 14 مباراة، ولم يكن هناك أي عذر للخسارة على ملعبه أمام أسوأ فريق في الدوري وهو ساوثهامبتون. وسيكون من الصعب للغاية على بوتر استعادة الدعم الجماهيري الآن، بعدما فشل في تحقيق نتائج جيدة رغم أنه يقود فريقاً مدججاً بالنجوم. (تشيلسي 0 - 1 ساوثهامبتون).

آرسنال يحقق فوزاً ثميناً على أستون فيلا (أ.ب)

2- دي خيا يثبت مجدداً أنه حارس مرمى رائع
يتحدث الجميع في مانشستر يونايتد عن التألق اللافت للأنظار لماركوس راشفورد، لكن نجاح حارس المرمى الإسباني ديفيد دي خيا في التصدي لهجمتين خطيرتين للغاية في بداية مباراة الفريق أمام ليستر سيتي ساعد مانشستر يونايتد على السيطرة على زمام الأمور مبكراً والفوز في نهاية المطاف بثلاثية نظيفة. يمكن القول إن دي خيا حارس مرمى ينتمي لحقبة سابقة كان يتم فيها الحكم على مستوى حراس المرمى فقط من خلال قدرتهم على التصدي للهجمات وإنقاذ الفرص الخطيرة، قبل الاتجاه الجديد الذي يطلب من حارس المرمى أن يجيد اللعب بكلتا قدميه ويجيد بناء الهجمات من الخلف للأمام. ولو لم يتصدَ دي خيا لتسديدة هارفي بارنز القوية من مسافة قريبة في بداية اللقاء، أو لو لم يتحرك بذكاء داخل منطقة الجزاء للتصدي للرأسية الخطيرة من قبل كيليتشي إيهيناتشو، لوجد مانشستر يونايتد نفسه في ورطة حقيقية أمام ليستر سيتي. وعلاوة على ذلك، فإن دي خيا ينتمي أيضاً لحقبة أخرى بملعب «أولد ترافورد»، فقد سبق له الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة المدير الفني الأسطوري للشياطين الحمر السير أليكس فيرغسون. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن حارس المرمى البالغ من العمر 32 عاماً خرج بشباك نظيفة في 180 مباراة مع مانشستر يونايتد، ليعادل الرقم القياسي المسجل باسم الحارس الدنماركي السابق بيتر شمايكل. لا تزال هناك حالة من الجدل بشأن ما إذا كان مانشستر يونايتد جيداً بما يكفي للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في ظل وجود لاعبين مثل ووت ويغهورست وفريد في قائمته، لكن من الواضح أن هناك فرصة للقيام بذلك بعدما نجح المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ في تطوير أداء ماركوس راشفورد بشكل كبير، كما يتكرر الأمر نفسه الآن مع جادون سانشو. (مانشستر يونايتد 3 - 0 ليستر سيتي).

3- الأنظار تتجه إلى لوريس كاريوس في نهائي الكأس
لولا التألق اللافت لنيك بوب، لم يكن نيوكاسل ليصل للمباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. ولسوء حظ حارس المرمى الإنجليزي، فإنه لن يلعب المباراة النهائية أمام مانشستر يونايتد يوم الأحد بعد حصوله على بطاقة حمراء أمام ليفربول على ملعب «سانت جيمس بارك» يوم السبت الماضي بعدما لمس الكرة بيديه خارج منطقة الجزاء عندما كان تحت ضغط شديد من محمد صلاح. ويواجه المدير الفني لنيوكاسل يونايتد، إيدي هاو، الآن معضلة كبيرة، نظراً لأنه لا يستطيع أيضاً الدفع بالحارس الثاني، مارتن دوبرافكا، في المباراة النهائية على ملعب ويمبلي لأنه سبق أن شارك مع فريق آخر في الكأس هذا الموسم، بينما أعير كارل دارلو إلى هال سيتي الشهر الماضي. هذا يعني أن لوريس كاريوس هو من سيشارك في التشكيلة الأساسية لنيوكاسل يونايتد، لكن حارس المرمى الألماني، الذي قدم أداءً كارثياً مع ليفربول في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2018 أمام ريال مدريد، لم يلعب أي مباراة تنافسية منذ فبراير (شباط) 2021. عندما شارك مع يونيون برلين ضد هوفنهايم في الدوري الألماني الممتاز. وقال دوبرافكا: «لوريس لم يلعب الكثير من المباريات، لكنه يمتلك خبرات كبيرة، وأنا متأكد من أنه سيتعامل مع المباراة بشكل جيد». (نيوكاسل 0 - 2 ليفربول).

تشيلسي يتلقى هزيمة كارثية أمام ساوثهامبتون (رويترز)

4- ديفيد مويز يجب أن يتخلى عن حذره الدفاعي
تمكن وستهام من الحد كثيراً من خطورة لاعبي توتنهام في شوط المباراة الأول بين الفريقين، الذي كان مملا ومثيرا للإحباط. وكان من الواضح أن التعادل السلبي والخروج بنقطة سيكون مرضيا للغاية بالنسبة للمدير الفني لوستهام، ديفيد مويز، وهو أمر مفهوم بالنظر إلى أن وستهام يوجد الآن ضمن المراكز الثلاثة الأخيرة في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وظهرت مشاكل الطريقة التي يلعب بها مويز في الشوط الثاني، عندما مرر بيير إميل هوبيرغ تمريرة مثالية إلى بن ديفيز ليصنع الهدف الأول لإيمرسون رويال. لم يتعرض توتنهام لأي هجمة خطيرة بعد ذلك، حتى عندما دفع مويز بكل من داني إنغز وسعيد بن رحمة قبل نهاية اللقاء بعشرين دقيقة. من المؤكد أن الصلابة الدفاعية مهمة جداً، لكن من الواضح أن وستهام يفتقر إلى الطموح بشكل عام، وهو الأمر الذي يثير قلقاً كبيراً بين عشاق وستهام. وبعد نهاية المباراة، اعترف ديكلان رايس أنه حتى عندما كان الفريق يصنع بعض الفرص، فقد كان المهاجمون معزولين تماماً. وإذا كان وستهام يريد حقاً الهروب من شبح الهبوط، فيتعين على مويز أن يمنح مهاجمي الفريق الفرصة لإظهار ما يمكنهم القيام به، بدلاً من اللعب بحذر دفاعي كبير. (توتنهام 2 - 0 وستهام).

5- إيدي نكيتيا ربما يحتاج إلى بعض الراحة
شارك إيدي نكيتيا في التشكيلة الأساسية لجميع مباريات آرسنال منذ استئناف مباريات الدوري بعد كأس العالم، ولعب جميع هذه المباريات حتى الدقيقة الأخيرة. ورغم أنه قام بعمل جيد للغاية وعوض غياب المهاجم البرازيلي غابرييل جيسوس وبذل مجهوداً خرافياً وسجل أربعة أهداف مهمة للغاية، لكن أهدر أيضاً بعض الفرص السهلة أمام مانشستر سيتي وأستون فيلا. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه منذ العطلة الشتوية فإن مهاجم ليفربول داروين نونيز هو الوحيد الذي يأتي خلف نكيتيا فيما يتعلق بإحصائية إهدار الأهداف المتوقعة بفارق كبير. لقد عاد غابرييل مارتينيلي إلى هز الشباك أمام أستون فيلا ويمكنه اللعب مهاجماً صريحاً إذا كان نكيتيا بحاجة إلى بعض الراحة، خاصة أنه يلعب بشكل متواصل منذ فترة طويلة. وبالتالي، يواجه المدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، مشكلة كبيرة: هل يستبعد المهاجم الصريح الوحيد الذي لديه من التشكيلة الأساسية للفريق، أم يتركه ويغامر بإمكانية خسارة لقب الدوري؟ (أستون فيلا 2 - 4 آرسنال).

6- برينتفورد الرائع سيحصل على بعض الراحة
كان إحراز برينتفورد لهدف التعادل في الوقت القاتل أمام كريستال بالاس يعني، وبشكل لا يُصدق، أن برينتفورد بقيادة المدير الفني توماس فرانك يفتخر الآن بأنه لم يتلق هزيمة في الدوري الإنجليزي هذا الموسم على مدار 11 مباراة، كما يحتل الفريق مركزاً جيداً في النصف الأول من جدول الترتيب، وهو أمر ليس سيئاً على الإطلاق بالنسبة لفريق يلعب موسمه الثاني فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز. وعلاوة على ذلك، فإن تأجيل مباراة برينتفورد أمام مانشستر يونايتد بسبب المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزي المحترفة يعني أن برينتفورد لن يلعب في نهاية عطلة الأسبوع، وبالتالي سيحصل اللاعبون على قدر جيد من الراحة. وقال فرانك عن ذلك: «أنا هادئ تماماً». وفي تعليقه على الهدف الذي أحرزه اللاعب البديل فيتالي جانيلت في اللحظات الأخيرة أمام كريستال بالاس، قال فرانك: «لا أريد أن أقول إنه هدف حاسم، لكنه مهم. إنه يعطينا دفعة كبيرة لمواصلة التدريب بقوة، ويعطي اللاعبين حافزاً كبيراً خلال التدريبات هذا الأسبوع». (برينتفورد 1 - 1 كريستال بالاس).

7- ليدز يونايتد يكرر نفس أخطاء إيفرتون
تمتد أوجه التشابه بين إيفرتون وليدز يونايتد إلى ما هو أبعد من مجرد عدم الفعالية الهجومية في الثلث الأخير من الملعب. فإذا كانت هتافات «أقيلوا مجلس الإدارة» مألوفة في ملعب «غوديسون بارك»، فقد انتقلت هذه الهتافات هذه المرة إلى مشجعي الفريق الزائر، الذين أعربوا هم أيضاً عن استيائهم الشديد من مدير كرة القدم بالنادي، فيكتور أورتا. لقد واصل أعضاء مجلس إدارة إيفرتون غيابهم عن حضور مباريات الفريق على ملعبه للمباراة الثالثة على التوالي، لكنهم من الممكن أن يدركوا أسباب الغضب الشديد من مشجعي ليدز يونايتد بعد تراجع فريقهم إلى المراكز الثلاثة الأخيرة في جدول الترتيب للمرة الأولى هذا الموسم. لقد كان أحد أكبر الأخطاء العديدة التي ارتكبها فرهاد موشيري عندما استحوذ على نادي إيفرتون هو إقالة المدير الفني الهولندي رونالد كومان من منصبه، دون أن يكون هناك بديل مناسب له. لقد فشل النادي خلال ستة أسابيع صعبة في التعاقد مع بديل جيد، وانتهى الأمر بالتعاقد مع سام ألاردايس، والآن يكرر مسؤولو ليدز يونايتد الخطأ نفسه عندما قرروا إقالة جيسي مارش قبل أن يكون هناك بديل مناسب له. (إيفرتون 1 - 0 ليدز يونايتد).

راشفورد يواصل تألقه ويحرز هدف يونايتد الثاني في شباك ليستر (أ.ب)

8- دي زيربي ينتقد الحكام ويتفهم موقفهم في الوقت نفسه
بعد المباراة التي خسرها برايتون أمام فولهام بهدف دون رد، تلقى روبرتو دي زيربي بطاقة حمراء من حكم اللقاء، دارين إنغلاند. ليس هناك شك في أن حالة الغضب الشديد من جانب المدير الفني الإيطالي سببها في البداية خطأ تقنية الفار، الذي حرم فريقه من الحصول على ثلاث نقاط أمام كريستال بالاس الجولة الماضية. وركزت عناوين الصحف يوم الأحد على مزاعم المدير الفني بأن حكام الدوري الإنجليزي الممتاز «سيئون للغاية». وركزت وسائل الإعلام أيضاً على تصريحات دي زيربي، التي قال فيها إنه حصل على البطاقة الحمراء فقط لأنه أخبر إنغلاند بأن اجتماعه في منتصف الأسبوع مع هوارد ويب، الذي يحرص على إعادة الثقة للتحكيم بعد خطأ تقنية الفار الذي كلف برايتون كثيراً، ما هو إلا مضيعة للوقت. وقال المدير الفني لبرايتون: «لا نريد ممارسة أي ضغط على حكم. الحكام بشر مثل الآخرين، ويمكنهم أيضاً ارتكاب الأخطاء، ولا أحب أن أنتقدهم لأن هذه ليست وظيفتي». ويعني هذا أن المدير الفني الإيطالي ينتقد الحكام، لكنه يتفهم موقفهم ويدرك جيداً أنهم بشر يمكنهم ارتكاب الأخطاء! (برايتون 0 - 1 فولهام).

9- نوتنغهام فورست يأمل في إعادة كوك للقائمة
بعدما حقق نوتنغهام فورست نتيجة جيدة بالتعادل مع مانشستر سيتي بهدف لكل فريق، فإنه يأمل في تلقي المزيد من الأخبار السارة هذا الأسبوع. لقد قدم النادي استئنافاً على قرار مجلس إدارة رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز برفض رغبة النادي في إعادة ستيف كوك إلى القائمة المكونة من 25 لاعباً في ظل معاناة النادي من نقص واضح في الخيارات في مركز قلب الدفاع. تم استبعاد كوك من القائمة المقدمة في نهاية فترة الانتقالات الشتوية في يناير (كانون الثاني) بعد وصول فيليبي، لكن منذ ذلك الحين تم استبعاد ويلي بولي من قائمة الفريق لهذا الموسم، كما غاب سكوت ماكينا عن الملاعب لمدة ستة أسابيع، ولم يتعاف موسى نياخات بعد من الإصابة التي لحقت به في أوتار الركبة في أغسطس (آب) الماضي. وقال المدير الفني لنوتنغهام فورست، ستيف كوبر: «لا يمكننا أن نفهم سبب رفض طلبنا بإعادة كوك للقائمة، بالنظر إلى القواعد وبعض الأشياء التي حدثت خلال السنوات السابقة. سنذكر مسؤولي رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز بالقواعد التي كتبوها، ونأمل أن تسير الأمور معنا على ما يرام». (نوتنغهام فورست 1 - 1 مانشستر سيتي).

بوتر فقد دعم جماهير تشيلسي (أ.ف.ب)   -   مويز ينتظر إطاحته من وستهام (رويترز)

10- ولفرهامبتون لا يزال يفتقر للفعالية الهجومية
لم يسجل أي فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز أهدافاً أقل من الـ17 هدفاً، التي سجلها ولفرهامبتون في موسم تصل فيه إحصائية الأهداف المهدرة المتوقعة للفريق إلى 25 هدفاً. وقال المدير الفني لولفرهامبتون، جولين لوبيتيغي، بعد هزيمة فريقه على ملعبه بهدف دون رد أمام بورنموث، إن المسؤولية لا تقع على عاتق مهاجمي الفريق الأساسيين، لكن ماتيوس كونها (الذي تشير إحصائية الأهداف المتوقعة المهدرة الخاصة به إلى أنه كان يجب أن يسجل 0.98 هدف خلال الـ324 دقيقة التي لعبها على مدار ست مباريات)، وراؤول خيمينيز (الذي كان يجب أن يسجل 1.58 هدف في الـ336 دقيقة التي لعبها في ثماني مباريات، وفق إحصائية الأهداف المهدرة المتوقعة)، ودييغو كوستا (الذي كان يجب أن يسجل 2.23 هدف خلال الـ671 دقيقة التي لعبها في 11 مباراة)، لم يسجلوا أي هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن. لذلك، فهناك فرصة لأن يسجل مهاجمو ولفرهامبتون أهدافاً خلال المباريات القادمة، خاصة في ظل تألق روبين نيفيش ودانيل بودينس وقدرتهما على صناعة الأهداف. (ولفرهامبتون 0 - 1 بورنموث).


مقالات ذات صلة


واقعية ديشان تصطدم بهندسة وهبي التكتيكية في ربع نهائي المونديال

واقعية ديشان تصطدم بهندسة وهبي التكتيكية في ربع نهائي المونديال
TT

واقعية ديشان تصطدم بهندسة وهبي التكتيكية في ربع نهائي المونديال

واقعية ديشان تصطدم بهندسة وهبي التكتيكية في ربع نهائي المونديال

تتجه أنظار العالم يوم الخميس 9 يوليو (تموز) 2026 نحو ملعب جيليت في بوسطن، حيث يتواجه منتخبا فرنسا والمغرب في قمة نارية لحساب ربع نهائي كأس العالم 2026.

وتحمل المواجهة صراعاً تكتيكياً مثيراً على مقاعد البدلاء بين الثعلب الفرنسي ديدييه ديشان، والمهندس التكتيكي الجديد لأسود الأطلس محمد وهبي الذي يقود الدفة الفنية خلفاً لوليد الركراكي.

محمد وهبي مدرب المغرب مع لاعبيه (رويترز)

بوسطن تحبس الأنفاس في حوار فرنسي مغربي متجدد

تفوح من روعة المونديال الحالي رائحة الثأر الكروي لأسود الأطلس الذين يتطلعون لرد الاعتبار بعد خسارة نصف نهائي مونديال قطر 2022 أمام الديوك (2 - 0).

لكن المعطيات التكتيكية على أرض ملعب بوسطن تختلف تماماً هذه المرة. فبينما تبحث فرنسا عن بطاقة العبور للمربع الذهبي للمرة الثالثة توالياً والانضمام لعمالقة التاريخ، يحمل محمد وهبي إرثاً ذهبياً قريباً، إذ نجح العام الماضي أكتوبر (تشرين الأول) 2025 في الإطاحة بفرنسا بالذات في نصف نهائي كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً والتتويج باللقب العالمي على حساب الأرجنتين، وهو يسعى الآن إلى تكرار السيناريو ذاته مع المنتخب الأول وسط ترقب جماهيري عريض.

ديشان يقود تدريبات فرنسا (أ.ف.ب)

ديشان... مئوية الأرقام القياسية والسعي نحو النجمة الثالثة

ديشان يقود تدريبات فرنسا (د.ب.أ)

يدخل المخضرم ديدييه ديشان المباراة متسلحاً بخبرة مونديالية لا تضاهى، حيث ستكون مواجهة المغرب هي المباراة رقم 25 له مدرباً في تاريخ كأس العالم، معززاً رقمه القياسي بوصفه أكثر المدربين تحقيقاً للانتصارات برصيد 19 فوزاً.

وحقق ديشان إنجازات أسطورية بتتويجه بطلاً للعالم لاعباً عام 1998 ومدرباً عاماً 2018، بجانب وصافة مونديال 2022.

ديشان يقود تدريبات فرنسا (رويترز)

ويعتمد ديشان في أسلوب لعبه على الواقعية الصارمة والمرونة التكتيكية عبر خطة (4 - 3 - 3) المعتادة التي تتحول هجومياً إلى (4 - 2 - 3 - 1)، مستنداً على قدرات النجم كيليان مبابي الذي يتصدر هدافي فرنسا في البطولة بـ7 أهداف، والوهج التكتيكي للوافد الجديد مايكل أوليسي.

وتتميز طريقة لعب الديوك بالتحولات السريعة المدمجة واستغلال المساحات، ورغم الفوز الصعب بهدف نظيف ضد باراغواي في ثمن النهائي عن طريق ضربة جزاء، يبقى التنشيط الهجومي الفرنسي هو الأقوى والأكثر فتكاً إذا ما وجد المساحات الكافية.

محمد وهبي... عرّاب الهندسة الشبابية يطارد المجد مع الكبار

محمد وهبي مدرب المغرب (أ.ف.ب)

على النقيض تماماً، يمثل محمد وهبي طموح الجيل الصاعد وعرّاب الكرة المغربية الحديثة.

تولى وهبي زمام القيادة الفنية بعد نجاحه التاريخي بالتتويج بمونديال الشباب بتشيلي 2025 عقب الإطاحة بفرنسا بركلات الترجيح في نصف النهائي.

ونجح وهبي في نقل هذه العقلية الانتصارية إلى المنتخب الأول، ليقود الأسود إلى ربع النهائي بعد عروض مذهلة، كان آخرها إسقاط كندا بثلاثية نظيفة في ثمن النهائي. تنطلق فلسفة وهبي التكتيكية من تنظيم دفاعي صلب يرتكز على خطة (4 - 2 - 3 - 1)، مع تحول واضح نحو الاستحواذ الإيجابي وبناء اللعب من الخلف مقارنة بأسلوب التحفظ الدفاعي البحت في 2022.

محمد وهبي مدرب المغرب (رويترز)

ويمتلك الأسود أسلحة فتاكة بالأرقام، إذ يعد أشرف حكيمي أكثر مدافع صناعة للفرص في البطولة بـ15 فرصة، بينما يقدم إبراهيم دياز بطولة استثنائية بمساهمته في 10 أهداف للمنتخب منذ انطلاق الكان الماضي.

ويتميز المنتخب المغربي بقدرته العالية على الضغط العالي والتحكم في ريتم المباريات عبر وسط ميدان يقوده عز الدين أوناحي وسفيان أمرابط وأيوب بوعدي ونائل العيناوي.

محمد وهبي مدرب المغرب (إ.ب.أ)

لغة الأرقام والتاريخ... تفوق فرنسي وصمود أفريقي غير مسبوق

تاريخياً، تميل الكفة الفنية لمنتخب فرنسا الذي التقى مع المغرب في 6 مواجهات رسمية سابقة، حققت فرنسا الفوز في 4 منها مقابل تعادلين، ولم يتذوق المغرب طعم الفوز على الديوك في الوقت الأصلي، بيد أن المغرب يملك رقماً فريداً في المونديال الحالي، إذ أصبح أول منتخب أفريقي وعربي في التاريخ يحافظ على سجله خالياً من الهزائم في أول 5 مباريات من النسخة المونديالية لمرتين متتاليتين (2022 و2026).

محمد وهبي مدرب المغرب وعناصر كتيبته (أ.ب)

وتكشف لغة الإحصاءات قبل معركة بوسطن المرتقبة عن معطيات مثيرة، فبينما يسجل الهجوم الفرنسي الفتاك معدل هدفين في كل مباراة بهذه النسخة، تظهر المنظومة المغربية توازناً كبيراً رغم استقبالها 4 أهداف في مبارياتها الخمس الماضية، مما يجعل هذه المواجهة صداماً مباشراً بين النجاعة الهجومية للديوك وعزيمة الأسود التي تسعى إلى تحطيم عقدة التاريخ وكتابة سطر جديد في كتاب المجد الأفريقي والعربي.

صراع العقول على رقعة الشطرنج المونديالية

ستكون موقعة بوسطن عرضاً حياً لصدام الفلسفات التدريبية بين جيلين. يدخل ديشان المواجهة متسلحاً بواقعيته المفرطة وبرود أعصابه المعهود، حيث يفضل ترك الاستحواذ في كثير من الأوقات والاعتماد على الكثافة الدفاعية في منتصف ملعبه، منتظراً اللحظة المثالية لشن المرتدات الخاطفة والقاتلة مستغلاً المساحات التي يتركها الخصوم.

ديشان يقود تدريبات فرنسا (رويترز)

وفي المقابل، يرفض وهبي الانكماش الدفاعي المطلق، ويراهن على مرونة تكتيكية حديثة تمزج بين الضغط العالي الخانق والبناء الهجومي الشجاع المتدرج من الخلف مع الحفاظ على التوازن الدفاعي الشديد.

وهبي قال إنه يعيش اللحظة سريعاً ثم ينتقل ليفكر بمشوار المنتخب المقبل (رويترز)

هذا التباين الصارخ بين الرغبة الفرنسية في إدارة المباراة بأقل مجهود بدني ومباغتة الخصم، وبين الشغف المغربي بالسيطرة على ريتم اللعب وفرض الأسلوب، يضعنا أمام لوحة فنية معقدة، ستكون الغلبة فيها للمدرب الأكثر قدرة على قراءة تفاصيل المباراة الصغيرة وتسيير فترات الضغط بحكمة تفوق الآخر.

اقرأ أيضاً


ثأر الدوحة في بوسطن... ملحمة كروية مرتقبة بين مغامرة المغرب وكبرياء فرنسا

صورة لحكيمي ومبابي (أ ف ب)
صورة لحكيمي ومبابي (أ ف ب)
TT

ثأر الدوحة في بوسطن... ملحمة كروية مرتقبة بين مغامرة المغرب وكبرياء فرنسا

صورة لحكيمي ومبابي (أ ف ب)
صورة لحكيمي ومبابي (أ ف ب)

عندما تشير عقارب الساعة إلى ليلة الخميس المقبل، لن تكون أرضية ملعب بوسطن مجرد مستطيل أخضر تتقاذف فيه الأقدام كرة من جلد، بل ستتحول إلى مسرح مكشوف تتداخل فيه فصول التاريخ والجغرافيا، وتتلاقى فوقه طموحات جيلين كتبا بالذَّهب مسيرتهما في مونديال «2026».

صورة لصيباري ومبابي (أ ف ب)

فالقمة المرتبطة بربع النهائي بين المنتخب المغربي ونظيره الفرنسي ليست مجرد مباراة إقصائية في بطولة كبرى، بل هي امتداد لـ«كلاسيكو فريد» يحمل في طياته كثيراً من المشاعر المشتركة، والندبة الكروية التي لم تندمل بعد منذ أمسية الدوحة الشهيرة.

صورة لديوب ورحيمي من المنتخب المغربي ومبابي وديمبيليه من المنتخب الفرنسي (أ ف ب)

هذه المواجهة المرتقبة تأتي محملة بإرث ثقيل من الصدامات التاريخية، والذكريات التي تقاسمها النجوم والمدربون على مر العقود، في مسيرة بدأت ودية استعراضية، وتحولت إلى معارك تكتيكية كبرى فوق أكبر مسارح كرة القدم العالمية.

منتخب المغرب يواصل صناعة التاريخ في كأس العالم (أ.ب)

مسار «أسود الأطلس» نحو ربع النهائي

شق المنتخب المغربي طريقه إلى الدور ربع النهائي في مونديال 2026 بثبات وثقة، متسلحاً بأداء تكتيكي رفيع وانضباط دفاعي صارم، حيث بدأ مشواره المونديالي في دور المجموعات باختبار من العيار الثقيل في المجموعة الثالثة، حيث واجه عملاق الكرة اللاتينية منتخب البرازيل على ملعب نيويورك نيوجيرسي في مواجهة تاريخية انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، تلاها فوز تكتيكي ثمين على منتخب اسكوتلندا بهدف نظيف قبل أن يختتم دور المجموعات بفوز مثير على منتخب هايتي بنتيجة 4 - 2، لينهي المغاربة الدور الأول برصيد 7 نقاط بالتساوي في الصدارة مع البرازيل، مبتعدين عنها بفارق الأهداف فقط.

لاعبو المغرب يحتفلون بعد تسجيل الهدف الرابع مقابل الثاني خلال مباراة مرحلة المجموعات في كأس العالم 2026 بين المغرب وهايتي (إ.ب.أ)

وفي دور الـ«32»، فجر الأسود ملحمة كروية كبرى بعدما أطاحوا بمنتخب هولندا بركلات الترجيح 3 - 2 إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1 - 1، ليتأهلوا إلى ثمن النهائي لمواجهة منتخب كندا.

منتخب المغرب (رويترز)

وفي تلك الموقعة التي احتضنتها هيوستن، ورغم الشوط الأول المتكافئ، فرض الأسود هيمنتهم في الشوط الثاني بفضل ثنائية النجم عز الدين أوناحي وهدف البديل سفيان رحيمي في الدقيقة «98»، ليتأهل المغرب كأول الواصلين إلى ربع النهائي بثلاثية نظيفة.

زحف «الديوك» الفرنسية نحو دور الثمانية

منتخب باراغواي يستعد للمواجهة الصعبة أمام فرنسا (رويترز)

وفي المقابل، استعرض المنتخب الفرنسي قوته الضاربة منذ اللحظات الأولى للبطولة في المجموعة التاسعة، حيث بدأ مسيرته بانتصار عريض على منتخب السنغال بنتيجة 3 - 1 على ملعب نيوجيرسي، ثم أكد علو كعبه باكتساح منتخب العراق بثلاثية نظيفة «3 - 0» في فيلادلفيا، متأهلاً إلى الأدوار الإقصائية بالعلامة الكاملة كأحد أقوى خطوط الهجوم في البطولة.

وفي دور الـ32، واصل «الديوك» عزفهم المنفرد وأطاحوا بمنتخب السويد بثلاثية نظيفة 3 - 0 في مباراة شهدت توهجاً لافتاً للقائد كيليان مبابي الذي سجل هدفين وصنع الثالث.

وجاء العبور الرسمي لرجال المدرب ديدييه ديشان إلى ربع النهائي بعد مواجهة تكتيكية معقدة في دور الـ16 أمام منتخب الباراغواي في فيلادلفيا، حيث نجحوا في اقتناص ضربة جزاء نفذها مبابي في شباك الفريق اللاتيني وعبر بذلك الديوك إلى محطة بوسطن لمواجهة المغرب.

مبابي يقود فرنسا للفوز على السويد والصعود لمواجهة باراغواي (أ.ب)

الملحمة المونديالية... ليلة صمود الأسود في الدوحة

يبقى اللقاء الرسمي الأهم والأبرز في تاريخ مواجهات الطرفين هو ذلك الذي احتضنه استاد البيت في قطر، وتحديداً في نصف نهائي مونديال 2022. في تلك الأمسية التاريخية، دخل «أسود الأطلس» تحت قيادة المدرب الوطني وليد الركراكي كأول منتخب عربي وأفريقي يبلغ المربع الذهبي، ليصطدموا بـ«ديوك» المدرب ديدييه ديشان.

ورغم الاستبسال الدفاعي والأداء التكتيكي البطولي لرفاق أشرف حكيمي وعز الدين أوناحي وحكيم زياش وسفيان أمرابط، فإن اللقاء حُسم لصالح الفرنسيين بهدفين نظيفين 2 - 0.

وسجل الهدف الأول المدافع ثيو هيرنانديز مبكراً في الدقيقة الخامسة، قبل أن يطلق البديل راندال كولو مواني رصاصة الرحمة في الدقيقة 79 بعد مجهود فردي من كيليان مبابي، لتتأهل فرنسا وتنهي مغامرة المغرب الاستثنائية.

سجل الوديات الكبرى... إثارة كازابلانكا وسان ديني

تاريخياً، التقى المنتخبان في مباريات ودية دولية حظيت بزخم جماهيري وإعلامي واسع، بدأت في دورة فرنسا الدولية عام 1988 على ملعب لويس الثاني بموناكو وانتهت بفوز فرنسا بهدفين مقابل هدف.

وتجدد الصدام في كأس الحسن الثاني عام 1998 بالدار البيضاء وسط 80 ألف متفرج، وانتهى اللقاء بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما، حيث سجل للأسود النجم صلاح الدين بصير ثنائية بينما سجل لفرنسا لوران بلان ويوري دجوركاييف بوجود الأسطورة زين الدين زيدان، قبل أن يحسم المغرب الفوز بركلات الترجيح. وفي العام التالي 1999، التقى الطرفان في ودية مارسيليا على ملعب الفيلودروم وانتهت بفوز صعب لفرنسا بهدف نظيف سجله يوري دجوركاييف.

واستمرت السلسلة الودية لتدون تفوقاً فرنسياً واضحاً في الدار البيضاء عام 2000 ضمن كأس الحسن الثاني، حيث اكتسح الديوك أبطال العالم آنذاك المباراة بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف، وسجل للمغرب هشام الزروالي، بينما تداول على خماسية فرنسا تييري هنري وكريستوف دوغاري وبرنار ديوميد وزين الدين زيدان ونيكولا أنيلكا.

وجاءت آخر المواجهات الودية قبل الصدام المونديالي في عام 2007 على ملعب استاد دو فرنس في باريس، وانتهت بتعادل مثير بهدفين لكل فريق، وسجل للمغرب طارق السكتيوي ويوسف حجي، بينما سجل لفرنسا حاتم بن عرفة وسيدني غوفو تحت قيادة المدرب ريمون دومينيك ومدرب المغرب الراحل هنري ميشال.

الصدام الأولمبي... برونزية باريس تعيد التوازن

ولم تقتصر الإثارة على مستوى الكبار فقط، إذ حملت دورة الألعاب الأولمبية بباريس 2024 فصلاً جديداً من التنافس في ملاعب كرة القدم.

ورغم أن القرعة لم تجمعهما مباشرة في الأدوار الإقصائية الأخيرة، فإن الصراع غير المباشر على الميداليات شهد توهجاً مغربياً لافتاً، حيث نجح المنتخب الأولمبي المغربي بقيادة طارق السكتيوي والنجم أشرف حكيمي في انتزاع الميدالية البرونزية التاريخية، متفوقاً في معركة الأرقام والعروض الهجومية على ملاعب فرنسا المضيفة، مما منح الجيل الجديد للكرة المغربية ثقة مطلقة في مقدرته على مقارعة المدرسة الفرنسية في عقر دارها وأمام جماهيرها.

كيليان مبابي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله الهدف الثالث لفرنسا خلال مواجهة السويد (إ.ب.أ)

صراع النجوم والتوهج المدريدي

تبرز الموقعة المقبلة بصفتها صراعاً مباشراً بين ألمع نجوم القارة العجوز والكرة الأفريقية، حيث يقود الكتيبة المغربية النجم حكيمي صمام أمان الجبهة اليمنى، بجانب المايسترو دياز، نجم ريال مدريد، الذي فرض نفسه كأحد أفضل صُناع اللعب في النسخة الحالية بتمريراته الحاسمة التي فككت الدفاع الكندي، وينضم إليهم عز الدين أوناحي المتوهج، والشاب الصاعد أيوب بوعدي.

وعلى الجانب الآخر، تبرز القوة الضاربة لفرنسا بقيادة الهداف التاريخي كيليان مبابي، لاعب ريال مدريد، مما يضفي نكهة مدريدية خالصة على حوار بوسطن المرتقب، ويؤازر مبابي خط هجومي يضم عثمان ديمبيلي، والشاب برادلي باركولا، إلى جانب صخرة الدفاع ويليام صليبا وحارس المرمى الأمين مايك ماينان.

من الأوفر حظاً؟

تصب الترشيحات الأولية لشركات المراهنات والنقاد الرياضيين في كفة «الديوك» الفرنسيين نظراً لخبرتهم الطويلة وعمق تشكيلتهم المدججة بالنجوم في الأدوار الإقصائية للمونديال.

إلا أن هذه الأفضلية النظرية تتقلص تماماً أمام الروح القتالية لـ«أسود الأطلس» الذين أثبتوا مراراً قدرتهم الفائقة على ترويض عمالقة الكرة العالمية، وسيكون الانضباط التكتيكي المغربي، والقدرة العالية على التحول الهجومي السريع، السلاح الأبرز لمقارعة النفوذ الفرنسي والبحث عن ثأر كروي طال انتظاره منذ أمسية استاد البيت في الدوحة، ومحاولة كتابة تاريخ جديد يتجاوز إنجاز قطر، بينما يسعى ديشان وكتيبته لتأكيد العقدة وتثبيت الهيمنة الفرنسية.


«صندوق الأسرار» المتبادل... تفاصيل صغيرة تحسم معركة العقول بين «الأسود» و«الديوك»

«صندوق الأسرار» المتبادل... تفاصيل صغيرة تحسم معركة العقول بين «الأسود» و«الديوك»
TT

«صندوق الأسرار» المتبادل... تفاصيل صغيرة تحسم معركة العقول بين «الأسود» و«الديوك»

«صندوق الأسرار» المتبادل... تفاصيل صغيرة تحسم معركة العقول بين «الأسود» و«الديوك»

تحمل معركة بوسطن المرتقبة في ربع نهائي مونديال «2026» بين المغرب وفرنسا فصلاً درامياً مثيراً يتجاوز حدود التنافس الدولي التقليدي، ليتحول إلى حوار مباشر وعاطفي بين زملاء الغرفة الواحدة وأصدقاء الرحلة اليومية في كبرى قلاع كرة القدم الأوروبية.

فعلى أرض الملعب، ستتوارى الصداقات الحميمة وتختفي كيمياء الانسجام المعتادة، ليحل محلها صراع شرس يعرف فيه كل طرف أدق تفاصيل وخبايا منافسه، مما يجعل الغرف المغلقة لأندية مثل ريال مدريد وباريس سان جيرمان وموناكو مسرحاً لقصة «الإخوة الأعداء» الذين يخلعون قناع النادي للدفاع عن كبرياء الوطن.

صراع الأجنحة المشتعلة في حديقة الأمراء

أشرف حكيمي نجم المغرب (إ.ب.أ)

تتجه الأنظار في المقام الأول إلى الجبهة الباريسية التي ستكون مسرحاً لصدام مباشر عنيف بين اثنين من أعمدة نادي باريس سان جيرمان الفرنسي.

يبرز في الرواق الأيمن لأسود الأطلس النجم أشرف حكيمي، الظهير الأيمن البالغ من العمر 27 عاماً، الذي يعد القوة الضاربة والقلب النابض للدفاع والهجوم المغربي.

حكيمي سيتعين عليه مواجهة زميله المباشر في النادي العاصمي عثمان ديمبيلي، الجناح الهجومي السريع البالغ من العمر 29 عاماً، الذي يعتمد عليه ديدييه ديشان لفك شفرات الدفاعات بمهاراته الفائقة في المراوغة.

لاعب منتخب فرنسا ديمبيلي (إ.ب.أ)

هذا الصراع الثنائي لن يكون عادياً، بل هو اختبار حقيقي لمعرفة كل لاعب بأسرار الآخر ونقاط ضعفه التي يتشاركانها يومياً في تدريبات النادي الباريسي.

لا تتوقف الروابط الباريسية عند جبهة حكيمي وديمبيلي فحسب، بل تمتد لتشمل عناصر شابة وواعدة تصنع ربيع النادي الفرنسي هذا الموسم.

يقف حكيمي في مواجهة مباشرة أيضاً مع الشاب الفرنسي الواعد برادلي باركولا، المهاجم والجناح الأيسر البالغ من العمر 23 عاماً، الذي يمثل القوة الهجومية الضاربة الصاعدة في تشكيلة الديوك.

لاعب منتخب فرنسا برادلي باركولا (د.ب.أ)

وإلى جانبه، يبرز صانع الألعاب والمهاجم الشاب ديزيريه دويه، البالغ من العمر 21 عاماً، الذي يعطي خيارات تكتيكية مرنة لفرنسا.

لاعب منتخب فرنسا ديزيريه دويه (إ.ب.أ)

وفي الخطوط الخلفية لفرنسا، يوجد المدافع الصلب لوكاس هيرنانديز، البالغ من العمر 30 عاماً، الذي يتشارك مع حكيمي قيادة الدفاع الباريسي.

لاعب منتخب فرنسا لوكاس هيرنانديز (أ.ف.ب)

هذا التداخل يجعل الخط الخلفي للمغرب والخط الأمامي لفرنسا بمثابة كتاب مفتوح يبحث كلا الطرفين عن استغلال ثغراته.

تحالف العاصمة الإسبانية يتقسم في المونديال

ينتقل الصراع إلى الملاعب الإسبانية وتحديداً داخل قلعة «الفالديبيباس» الخاصة بنادي ريال مدريد، حيث تتشابك مصائر نجوم الملكي في معركة كسر العظام المونديالية.

دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

يحمل راية المغرب في هذا الخط النجم الموهوب دياز، صانع الألعاب والمهاجم البالغ من العمر 26 عاماً، الذي أضفى صبغة عالمية على خط هجوم أسود الأطلس بفضل تحركاته السريعة ورؤيته الثاقبة.

دياز سيعاني في هذه المباراة من رقابة وصراع بدني شرس يفرضه عليه زملاؤه في النادي الإسباني، حيث يقف أمامه لاعب الارتكاز الدفاعي أوريلين تشواميني، البالغ من العمر 26 عاماً، الذي يعد صمام الأمان لخط وسط فرنسا وقاطع خطوط التمرير الأول.

الفرنسي أوريلين تشواميني (رويترز)

ولا تتوقف الترسانة المدريدية الفرنسية عند خط الوسط، بل تمتد إلى عمق الخط الخلفي بانضمام صخرة الدفاع إبراهيما كوناتي، قلب الدفاع البالغ من العمر 27 عاماً، الذي التحق حديثاً بصفوف ريال مدريد في صفقة انتقال حر قادماً من ليفربول الإنجليزي ليعزز الدفاع الملكي والفرنسي على حد سواء.

لاعب منتخب فرنسا إبراهيما كوناتي (أ.ف.ب)

هذا الجدار الدفاعي المألوف لدياز سيتعين عليه اختراقه، في الوقت الذي يراقب فيه من بعيد قائد الديوك النجم الفذ كيليان مبابي، المهاجم البالغ من العمر 27 عاماً وأحد أبرز أعمدة الهجوم في ريال مدريد، مما يحول هذه المواجهة الإقصائية إلى قمة مدريدية خالصة بنكهة مونديالية عالمية يعرف فيها كل طرف أدق تفاصيل زميله ومنافسه.

لاعب منتخب فرنسا كيليان مبابي (رويترز)

معركة كسر العظام في محور روما الإيطالي

تفرض ملاعب الدوري الإيطالي حضورها في هذه القمة الإقصائية عبر بوابة نادي إيه إس روما، حيث يشهد خط الوسط صراعاً تكتيكياً رفيع المستوى بين زميلين يتشاركان إدارة اللعب في العاصمة الإيطالية.

نائل العيناوي لاعب المنتخب المغربي (إ.ب.أ)

يمثل الجانب المغربي النجم الشاب نائل العيناوي، لاعب خط الوسط البالغ من العمر 25 عاماً، الذي نجح في حجز مكان أساسي له في تشكيلة الأسود بفضل قدرته العالية على افتكاك الكرات وبناء الهجمات.

العيناوي سيصطدم مباشرة بزميله في النادي الإيطالي مانو كوني، لاعب خط الوسط الدفاعي والمحوري البالغ من العمر 25 عاماً أيضاً.

لاعب منتخب فرنسا مانو كوني (أ ف ب )

هذا الثنائي المتناغم في الكالتشيو سيتحول إلى خصمين لدودين، حيث يسعى كل منهما إلى فرض سيطرته المطلقة على منطقة العمليات وحرمان الآخر من تمويل خط الهجوم.

جدار لندن الذي انشطر في ربع النهائي

تظهر البصمة الإنجليزية في المواجهة من خلال الشراكة الدفاعية والهجومية التي صاغها نادي كريستال بالاس اللندني، والتي تنعكس اليوم على أرض الملعب المونديالي.

شادي رياض لاعب منتخب المغرب (ويكيبيديا)

يقود الخط الخلفي للمغرب المدافع الواعد شادي رياض، قلب الدفاع البالغ من العمر 23 عاماً، الذي يتميز بالصلابة والقدرة على بناء اللعب من الخلف.

رياض سيتواجه مع زميله في دفاع النادي الإنجليزي ماكسينس لاكروا، قلب الدفاع الفرنسي البالغ من العمر 26 عاماً.

لاعب منتخب فرنسا ماكسانس لاكروا (ويكيبيديا)

غير أن الاختبار الأصعب لشادي رياض لن يكون مع زميله المدافع، بل سيتجسد في صراعه البدني المباشر مع مهاجم كريستال بالاس وهداف فرنسا المخضرم جيان فيليب ماتيتا، المهاجم الصريح البالغ من العمر 29 عاماً، الذي يعرف رياض كل تحركاته ومفاتيح خطورته في الدوري الإنجليزي.

جون فيليب ماتيتا مهاجم كريستال بالاس (رويترز)

موهبة ليل تجمع بوعدي وحلفاء الدوري الفرنسي

تبرز في المواجهة قصة النجم الصاعد أيوب بوعدي، لاعب خط وسط نادي ليل الفرنسي البالغ من العمر 18 عاماً فقط، الذي اختار تمثيل المغرب بعد أن عُرض عليه اللعب لفرنسا.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

بوعدي، الذي يعد من أبرز المواهب الشابة في الدوري الفرنسي، يدخل هذه المباراة بمعرفة عميقة وشاملة بالكرة الفرنسية ومفاتيح لعبها، إذ يتواجه ضد نجوم الدوري الفرنسي الذين يعرفونه تماماً، وعلى رأسهم لاعبو باريس سان جيرمان رفقاء حكيمي.

تشكل هذه المباراة لبوعدي اختباراً خاصاً لإثبات ذاته أمام المدرسة الكروية التي نشأ فيها وتدرج في أنديتها المحلية.

ذكريات الأندلس وصراع الليغا تحت مجهر الرقابة

إلى جانب مواجهات الأندية الحالية، تفرض ذكريات الماضي القريب في الملاعب الإسبانية أوراقها التكتيكية على المباراة عبر حارس عرين الأسود النجم الخبير ياسين بونو، البالغ من العمر 35 عاماً.

ياسين بونو (رويترز)

يتسلح بونو بخبرة هائلة في قراءة أسلوب لعب عناصر الديوك، وتحديداً المدافع الفرنسي جول كوندي، البالغ من العمر 27 عاماً، إذ تشارك الاثنان غرف الملابس وصاغا أمجاداً دفاعية مشتركة في نادي إشبيلية الإسباني، قبل أن يتحولا إلى خصمين في «الليغا» بعد انتقال كوندي إلى برشلونة.

لاعب منتخب فرنسا جول كوندي (أ.ف.ب)

زمالة «الديوك» القديمة

تتجاوز قصة المدافع الصلب عيسى ديوب حدود المنافسة التقليدية لتصبح الفصل الأكثر إثارة في رواية ربع النهائي، مستندة إلى إرث مشترك وتاريخي يجمعه مباشرة بقائد فرنسا.

عيسى ديوب لاعب منتخب المغرب (رويترز)

ورغم أن مسيرة ديوب الاحترافية في الأندية تنقلت بين تولوز ووست هام وفولهام بعيداً عن نجوم فرنسا الحاليين، فإن الرابط الدولي يظل وثيقاً؛ حيث صاغ ديوب مع النجم كيليان مبابي واحدة من أبرز ملاحم الكرة الفرنسية للشباب، وتحديداً في بطولة أوروبا تحت 19 عاماً التي أقيمت في ألمانيا عام 2016.

وفي المباراة النهائية التاريخية ضد إيطاليا، التي انتهت برباعية نظيفة، دوّن الثنائي اسمهما بذهب عندما سجل مبابي هدفاً، واختتم ديوب المهرجان التهديفي بالهدف الرابع، ليتوجا سوياً باللقب القاري.

هذه الشراكة الميدانية القديمة والناجحة تمنح ديوب اليوم، بقميص أسود الأطلس، معرفة تكتيكية عميقة بأسلوب تفكير مبابي في الأوقات الحاسمة؛ فاللاعبان اللذان تقاسما فرحة التتويج القاري بالأمس، يجدان نفسيهما اليوم وجهاً لوجه في صدام مونديالي عنيف، حيث يسعى ديوب إلى استغلال ذكائه التموقعي وخلفيته المشتركة مع مبابي لإغلاق منافذ العبور أمام قائد الديوك وإحباط مخططاته الهجومية.

صراع الشطرنج في مربع الذهب

لن تكون موقعة ربع النهائي مجرد صراع تقليدي على بطاقة التأهل، بل ستتحول أرضية الميدان إلى رقعة شطرنج تكتيكية معقدة؛ حيث تذوب الفوارق الفنية الجافة أمام «صندوق الأسرار» المتداول بين هؤلاء النجوم. مواجهة ستُحسم بتفاصيل بالغة الدقة، يصيغها لاعبون يملكون ميزة قراءة أفكار زملائهم ومنافسيهم، مما يعد بملحمة كروية استثنائية للتاريخ، يكتب فصولها زملاء الأمس وخصوم اليوم.

اقرأ أيضاً