عواصف ثلجية تجتاح أميركا وتلغي أكثر من 1500 رحلة جوية

رجل يتابع لوحة حركة الطائرات (أ.ب)
رجل يتابع لوحة حركة الطائرات (أ.ب)
TT

عواصف ثلجية تجتاح أميركا وتلغي أكثر من 1500 رحلة جوية

رجل يتابع لوحة حركة الطائرات (أ.ب)
رجل يتابع لوحة حركة الطائرات (أ.ب)

اجتاحت عواصف شديدة، أمس (الأربعاء)، مناطق في الولايات المتحدة، تسبب تساقط الثلوج فيها بإلغاء رحلات جوية في أنحاء البلاد، وإن كانت مناطق أخرى تتوقع دفئاً على غير عادة.
وضربت العواصف المترافقة مع تساقط ثلوج يتوقع أن تصل سماكتها إلى 60 سم، أنحاء عدة من البلاد من الساحل الغربي إلى منطقة البحيرات الكبرى، متسببة بوقف رحلات جوية وانقطاع الكهرباء عن مئات آلاف المواطنين.
وصدرت تحذيرات من تساقط كثيف للثلوج حتى في مناطق عادة ما تكون مشمسة قرب لوس أنجليس، إضافة لمناطق معروفة بطقسها الشتوي في أقصى الشمال. وقال خبراء الأرصاد الوطنية إن الثلوج ستغطي أجزاء من مينيسوتا في «عاصفة شتوية غير مسبوقة ستجعل على الأرجح السفر مستحيلاً».

وجاء في بيان أن «الثلوج الكثيفة ستترافق مع رياح شمالية شرقية بسرعة تتراوح بين 55 و70 كلم بالساعة... هذا سيؤدي إلى تطاير الثلوج إلى مناطق مفتوحة، وقد تصل سماكتها إلى عدة أقدام». ونصح التحذير الأهالي «إذا كان السفر حتمياً، الاحتفاظ بمصباح إضافي وطعام وماء في السيارة في حالة الطوارئ. يجب أن يقتصر السفر على حالات الطوارئ فقط... إذا تقطعت بكم السبل الزموا سياراتكم».
ألغيت أكثر من 1550 رحلة طيران، من الولايات المتحدة أو إليها، بحلول الساعة 00:00 ت غ الخميس، بحسب موقع «فلايت أوير» الإلكتروني المختص. وأظهرت خريطة الموقع مدن دنفر وسولت ليك ومينيابوليس سانت بول، متأثرة بشكل خاص بالإلغاء. وسلوك الطرق البرية أيضاً صعب، فيما تشهد وايومينغ مشكلات في التنقل حتى على الطرق الرئيسية. وطلبت سلطات النقل في الولاية من المواطنين «تغيير خطط السفر إذا كنتم قادمين باتجاه وايومينغ». وأضافت في منشور على صفحتها في «فيسبوك» أن «عاصفة شتوية قوية جداً متوقعة مع إغلاق الطرق السريعة والطرق الثانوية في أنحاء وايومينغ لأيام عدة».

وانقطعت الكهرباء عن نحو 280 ألف عقار في أنحاء البلاد، بحسب موقع إلكتروني مختص، نصفها تقريباً في ميشيغان، حيث تتسبب الثلوج والجليد والأمطار الجليدية بتجمد خطوط الكهرباء ما يجعلها عرضة لمخاطر الرياح العنيفة. وصدر تحذير من عاصفة ثلجية غير عادية للمناطق الجبلية المحيطة بلوس أنجليس اعتباراً من الخميس، مع توقعات بتساقط الثلوج على علو منخفض نسبياً.
وطلبت الأرصاد الوطنية في لوس أنجليس من المواطنين «الاستعداد لعاصفة شتوية باردة وخطيرة يتوقع أن تضرب معظم أيام الأسبوع». وتوقعت «تساقط ثلوج يصل علوها إلى عدة أقدام في الجبال، وبضعة سنتيمترات في مناطق لا يتعدى ارتفاعها ألف قدم (305 أمتار). كما يتوقع هبوب رياح يُحتمل أن تلحق أضراراً». وسيشاهد أهالي لوس أنجليس بقع الثلج على سفوح الجبال.
وكتب عالم المناخ دانيال سوين في تغريدة: «كل سكان (كاليفورنيا) تقريباً سيتمكنون من مشاهدة الثلج في وقت لاحق هذا الأسبوع إذا نظروا في الاتجاه الصحيح (أي باتجاه أعلى تلال في محيطهم)».

وسيكون الطقس بارداً بالنسبة لكاليفورنيا، لكن خبراء الأرصاد حذروا من أن بعض المناطق ستكون باردة جداً، مع تسجيل أجزاء من السهول في الشمال والوسط، قرصة برد تصل إلى 30 درجة تحت الصفر.
لكن بينما يشعر أهالي الغرب وبعض المناطق الشمالية من الولايات المتحدة بالبرد، فإن المناطق الشرقية ستكون دافئة على غير عادة.
وقالت هيئة الأرصاد الوطنية إن «ارتفاع درجات الحرارة الخميس سيكون بشكل استثنائي لا سيما في وادي أوهايو ووسط الأطلسي، حيث ستكون درجات حرارة تفوق المعدل».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.